استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(١) الدورة العلمية تساؤلات وشبهات متعلقة بالقرآن الكريم - المجلس الأول - فضيلة الشيخ د. محمد هشام

0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فنحمد الله تبارك وتعالى على ما من به علينا وعليكم من نعمة الاسلام والايمان
0:22ونعمة السنة ونعمة القرآن نسأله جل وعلا الثبات حتى نلقى الرحمن جل في علاه يوم القيامة ثم بادية ذي بدء اشكر الاخوة القائمين على مركز سرج بدراسة المذاهب الفكرية المعاصرة
0:45واسأل الله تبارك وتعالى ان يبارك في جهودهم وان ينفع بنا وبهم الاسلام والمسلمين هذه الدورة المباركة وخلال ثلاثة ايام كلها في مساعينا ربما يلقيها بعض الملبسين او يلقيها بعض شياطين الانس والجن
1:18او يتوهمه بعض الناس في كتاب الله جل وعلا هذا القرآن الذي هو كلام الله تبارك وتعالى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
1:46واذا علمنا ان القرآن نزل على النبي الامي الذي لم يقرأ ولم يكتب لما قال الله عز وجل عنه ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون وكما قال جل وعلا النبي الامي
2:14كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان امة امية لا نقرأ ولا نكتب فمن علم حال النبي صلى الله عليه واله وسلم وانه لم يجلس عند شخص ليتعلم ولم يعرف
2:48وهو لبث في قومه اربعين سنة لم يعرف لا بشعر ولا بنثر فقد كانت المسابقات الشعرية في المعلقات وغيرها تقام ويختار الفصحاء من قريش وغيرهم معلقات يجعلون لاهلها واصحابها الجوائز
3:21ويعلقونها في الكعبة لما فيها من الفصاحة والبلاغة والمعاني والبديع وهكذا كانت لهم مسابقات شعرية يعطون فيها الجوائز ويوزعون فيها المعطيات كما في اسواقهم عكاظ ويا ذلمجنة وغيرها واه كان النبي صلى الله عليه واله وسلم
4:01معروفا بين قومه بانه لم يقرأ ولم يكتب كما قال جل وعلا عنه لقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا تعقلون وهذا بالنسبة لزمان النزول واما نحن اليوم اذا اردنا
4:29ان ننظر نظرة تجرد الى ان القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم اية من ايات الله لننظر الى حديثه عن السماوات حيث لم يصل الى دقة اوصاف ذلكم الحديث
5:01الا علماء الفلك اليوم ولننظر الى دقة حديثه عن البحار بينهما برزخ لا يبغيان ظلمات بعضها فوق بعض موج من فوقه موج من فوقه سحاب ولننظر الى دقة وصفه للارض
5:35والشمس القمر مما كان ينكره اهل ذلك الازمنة واصبح اليوم معلوما مشاهدا ولننظر الى دقة وصف القرآن لخلق الانسان في بطن امه هذا من حيث المعاني واما من حيث السبك
6:07فان القرآن لانه كلام الله يأخذ بلب ذوي الالبان فتجد الرجل الصيني والغربي والشرقي والروسية والتركي يقرأ القرآن وهو لا يفهم منه او من معانيه الا النزر اليسير ومع ذلك يتلذذ بقراءة القرآن
6:39وهو اعجمي لا يفهم ما السر في ذلك لماذا لا نتلذذ نحن بقراءة اي كتاب باي لغة حتى نفهم المعنى بل ربما ان احدنا لو قرأ صفحة او صفحتين مما يستطيع تهجيه من اي لغة اخرى ولا يفهم معناه
7:06يظهر المنال ويتبين عليه الكلال فيقول خذوا عني هذا الكتاب لافوا منه شيئا فالمنصف الناظر الى القرآن يستيقن اذا نظر الى معانيه انه كلام الله فلم يخالف منذ الف واربعمائة سنة
7:40من يوم نزوله الى الان شيئا من الحقائق العلمية ولو نظرنا الى تشريعه اليوم بالبلدان المتحضرة يجتمع المشرعون وهم احيانا يصلون الى العشرات بل والمئات ويضعون قوانين ثم يغيرونها بين الفينة والاخرى
8:13والقوانين الموجودة في القرآن قوانين عامة صالحة لكل زمان ومكان لا يمكن لي البشر الاتيان بمثل هذا لا قديما ولا حديث وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله
8:41وادعوا شهدائكم من دون الله ان كنتم صادقين فاتوا بسورة من مثله من حيث المعنى من حيث العلم حيث التشريع من حيث السبك من حيث الاخذ بالقلوب ومن حيث الامر بالتعقل والتفكر والتدبر
9:11كتاب يجمع بين مخاطبة القلوب فيأخذ بالالباب كتاب يجمع بين مخاطبة بين مخاطبة العقول فينورها ويجعلها تتفكر تتعقل يأمر بكل خير عاجل واجل وينهى عن كل شر عاجل او اجل
9:54يأمر بالعدل يأمر بالقسط يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كتاب هذا وصفه حق للمنصف ولو كان مشركا كالوليد بن المغيرة فيلسوف قريش الذي كان يسمع القرآن وقد كان عليما وانتبه لكلمة قد كان عليما
10:30بالشعر وبالنسر وبكلام العرب وكاد ان يسلم لولا تكبره وتجبره وهو الذي اشتهر عنه انه قال عن القرآن ان له لحلاوة وان عليه للطلاق وان اعلاه مثمر واسفله مغدق قرآن
11:05تجد فيه عيانا بيانا انه من علم يخاطب الانبياء مخاطبة العلي لمن هو دونه يخاطب الناس مخاطبة السيد لعبيده يا ادم يا بني ادم يا ايها الناس يا نوح يهود يا صالح
11:45مهما نتكلم عن القرآن من حيث كونه اية فالامر كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان القرآن اية من جهات متعددة وانما تكلم من تكلم من الجهة التي
12:10وصل اليه علمه او كما قال رحمه الله ولهذا وصفه الله لانه مبارك وهذا كتاب انزلناه مبارك وصفه بانه هدى وصفه بانه نور كذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ووصفه بانه روح
12:39ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا كتاب ليس له مثيل في الحفظ يحفظه من لا يفهمه اكثر كتاب محفوظ في العالم في الصدور
13:04هو القرآن وعلى اوجه وقراءات متنوعة مختلفة بالاداء وهو اكثر كتاب مطبوع في العالم لا تجد بينما كتب منه في القرن الاول الهجري وما كتب منه الان وما سيكتب منه بعد الان
13:38ان اي تناقض واي اختلاس انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون هو يطبع في الصين تجد خطه ربما يكون مغايرا وهو نفسه المكتوب بالخط الكوفي ويطبع في باكستان تجد خطه مغايرا
14:10وهو نفس ما كتب بخط الرقعة تجده مكتوبا في المغرب بخط المغرب والاندلس لكنه نفس الخط مكتوب المطبوع في بلاد فارس لان الله جل وعلا قال ان علينا جمعه وقرآن
14:38علينا وليس على غيره وفي هذه المحاضرة نتحدث عن ثلاثة مسائل بصورة مختصرة المسألة الاولى وجود ما قد يزعم انه تعارض في القرآن وهذا المعنى دفعه الله جل وعلا فقال
15:17ذلك الكتاب لا ريب فيه ومن معاني لا ريب فيه اي لا شك فيه فلا يرد عليه الشك والاحتمال فان ظن ظان وجود التعارض فانه في عقله وفكره ولهذا قال جل وعلا
15:46ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وانا امثل الذي يزعم بان في القرآن تعارضا او اختلاصا برجل عاميين تعلم القراءة والكتابة باللغة الانجليزية فنظر في كتب الطب المكتوب بالانجليزية
16:22وظن التعارض وليس ذاك من تخصصه فهنا التعارض لو كان في القرآن تعارض لهب قريش واظهروا ذلك لعامة الورى من حيث العموم ولاهل القرى اهل مكة من حيث الخصوص لكنا نجد انهم
16:57فزعوا الى سيوفهم لانهم لم يستطيعوا ان يجدوا تناقضا في شرع الله عز وجل فضلا عن ان يجدوا تناقضا في القرآن الكريم ومن هنا لابد ان ندرك ان اي اختلاف
17:30بين اية واخرى او اية ضاد بين مدلول اية واخرى لابد ان يجزم المؤمن ان ذلك بسبب قصور بصيرته بسبب قصور بصيرته فهو كالمصاب في عينه يرى الشيء شيئين او يرى العمود المستقيم من معوجة
18:19او يرى الشيء الواضح مغبرا فليس العيب فيما وضح ولا في العمود المستقيم وانما العيب في عينه واذا كانت الاعين تخدعو اصحابها بالعلل فان البصائر تنخدع بالعلل الواردة عليها لا سيما
18:52على من لم يعتبر بالسنة اهتداء ولم يعتصم بالهدي النبوي بالهدي النبوي اهتداء ولهذا نجد ان الصحابة رظوان الله تعالى عليهم لما يقرأون القرآن نجد ان اشكالاتهم في القرآن قليلة ونادرة
19:35والسبب في ذلك قوتهم العلمية وفصاحتهم البلاغية ولغتهم السليقية دفعت عنهم هذه التوهمات التي توهمها من جاء بعدهم من الخليقة سواء كانوا من اهل البدعة والظلالة او من اهل الكفر والانحلال
20:08او من اهل الالحاد ولنضرب مثلا بما قد يتوهم فيه الخلاف والاختلاف والتضاد من قبل بعض الناس زعم بعض النصارى من رهبان وغيرهم ان القرآن فيه دلالة على الثالوث عياذا بالله
20:45فقيل له واين ذلك قال اليس في القرآن انا ونحن فهذا يدل على الجمع والجمع ثلاث هذا اقله فهذا الرجل ومن على شاكلته نظر بعين عوراء الى اية او كلمة
21:13موافقة لما في قلبه فقدمها على صريح القرآن انما الهكم اله واحد قل هو الله احد ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وهو الواحد القهار و وجد من الخوارج في زمن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من قد توهم
21:49الاختلاف وجد في زمن ابن عباس من قد توهم الاختلاف؟ فقال بعض الخوارج لابن عباس ان في القرآن في يوم كان مقداره خمسين الف سنة وفي موضع اخر في يوم كان مقداره الف سنة
22:19وهنا لابد لطالب العلم ان ينتبه ان الحديث في جهتين لا يتصور فيهما التعارض وان الحديث في موضوعين لا يتصور فيهما التعارف وانما التعارض يكون اذا كان الكلام في جهة واحدة
22:53فلو قال فلو قرأنا في القرآن واقيموا الصلاة واقيموا الصلاة وقرأنا في القرآن كتب عليكم الصيام ثم قرأنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فهذا ليس تعارض
23:21لان صلي قائما واقيموا الصلاة في حال وصلي قاعدا في حال كتب عليكم الصيام في حالة الصحة والاقامة ويجوز الفطر لمن مرض او سافر اذا هذا ليس بتناقص وهكذا لما
23:43يخبر الله جل وعلا عن الكفار انهم لا يتكلمون يوم القيامة ويخبر في موضع اخر انهم يقولون ويتكلمون هذا ليس تناقضا لان ظرف القيامة ليس لحظة واحدة لا يتصور فيه الا كلام واحد
24:07فهم لا يتكلمون في وقت ويتكلمون في وقت اخر يسكتون في وقت ويؤمرون بالنطق في مكان اخر لا يسألون في وقت ويسألون في موضع اخر وهنا لابد ان ندرك ان
24:33ما قد يوهم الاختلاف هو نوع من انواع المتشابه والواجب على العامي والمثقف ما هو مشكل مطلقا وانما المشكل الموجود هو من وجه دون وجه او بحق بعظ الناس دون بعظ
25:15فليس في القرآن الكريم بل ولا في الشرع ما يعارض العقل الصحيح وليس في القرآن الكريم بل ولا في الشرع ما يعارض الذوق السليم وليس في القرآن الكريم بل ولا في الشرع
25:39ما يعارض الحس الصادق ولذلك نجد ان علماء الاسلام قديما واحدا الفوا مصنفات في مشكل القرآن او ما قد يتوهم منه ومن اوائل هؤلاء الامام احمد رحمه الله في الرد على الجهمية
26:10فانه ذكر ايات اشكلت عليهم وبين المراد منها ثم سار على منواله تلميذه واحد كتاب اهل السنة وخطبائهم العلامة ابن قتيبة الدينوري رحمه الله والف كتاب تأويل مشكل القرآن وهذا الكتاب
26:43اذكر اني قرأته قديما بعد كتاب الصابوني ووجدته من انفع الكتب تأويل كتاب تأويله مشكل القرآن لابن قتيبة الدينوري رحمه الله والف ابو الحسن الطبري صاحب الاشعري كتابا بعنوان مشكل الايات
27:12وهكذا ابن فورك وابن دروسته وين ومن انفع واجمع ما كتب في هذا الباب كتاب شيخ الاسلام الذي طبع بعنوان تفسير ايات اشكلت للشيخ الاسلامي ابن تيمية رحمه الله تعالى
27:38ومن المتأخرين شيخ مشايخنا العلامة المفسر اللغوي البارع المفوه محمد الامين الشنقيطي رحمه الله صاحب الاضواء قد الف كتابا جميلا وهو موجود مطبوع ضمن ومع تفسيره المعروف وهو بعنوان اعني كتابه في مشكل
28:15القرآن او فيما قد يتوهم فيه التعارض دفع ايهام الاضطراب عن اي الكتاب دفع ايل اعتراض عن اية الكتاب دفع ايهام الاضطراب عن اية الكتاب وقد وقفت لك على كلمة لشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
28:47انه قال لخصومه مرة امهلكم سنة على ان تأتوا بشيء يخالف ما كتبته في العقيدة يعني به الواسطية وهذه الكلمة اعجبتني وكنت اسمع شيخنا ابي شيخنا اه ابي زكريا رحمه الله تعالى
29:20اسمع من شيخنا بزكريا عبد السلام الرستمي صاحب التفسير المعروف انه كان يقول انا اتحدى اي انسان ان يأتي باية لا استطيع الجمع بينها وبين الاية الاخرى وهذا حق لا مرية فيه
29:48فليس بين كتاب الله بين ايات كتاب الله المنزل اي تعار بل هذا الكلام انا اقوله لا يوجد تعارض بين القرآن والسنة ونحن نثق تماما ان الحديث الصحيح لا يمكن ان يعارض
30:18مدلول الايات ابدا فضلا عن منطوقها وذلك لان القرآن تنزيل من حكيم حميد انه اوحينا اليك وحي من الله والسنة وحي من الله لنبي وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى
30:49انتقل الى مسألة اخرى وهي مسألة وجود المتشابه في القرآن فان بعض المغرضين والمعرضين ينكتون على القرآن ويتكلمون لماذا يوجد التشابه بالقرآن الكريم وهذه المسألة اعني وجود التشابه في القرآن الكريم
31:22لابد من تجليه ومن فهمه على وجهه ومعرفة الاعتقاد الصحيح فيه وذلك على النحو الاتي اولا لابد ان نعتقد ان القرآن كله محكم فالله جل وعلا وصف كتابه كله بالمحكم
31:54فقال سبحانه كتاب احكمت اياته ثم فصلت من لدن حكيم عليم اذا هو كتاب مفصل محكم ولاحكام ها هنا بمعنى الاتقان والبلاغة وبمعنى كونه اية ومعجزة وبمعنى كونه لا يوجد فيه
32:29ما يخالف الحق والواقع والاحكام ايضا فيه انه متقن فاوامره على منوال واحد لا يمر بامر ثم يناقضه ولا ينهى عن شيء ثم يناقضه وايضا لابد ان نعتقد ان الله وصف القرآن كله بانه متشابه
33:03وهذا الوصف من حيث ان حروف القرآن متشابهة ومن حيث ان كلمات القرآن متشابهة ومن حيث ان ايات القرآن متشابهة لكن مدلولاتها متنبهة وهذا وجه من اوجه الاعجاز ان الحروف
33:32والكلمات والسبك والعبارات واحدة ومع ذلك لا نجد اختلافا في المدلول وساضرب لكم مثلا على ذلك لو قلنا لشخص ما قص لنا قصة قصة فلان فقصها علينا وسجلناها ثم قلنا له قص علينا هذه القصة من وجه اخر
34:07فبمجرد ما ان يقصه بطريقة اخرى الا وتجد فيه التناقض لان هذا هو حال البشر اما القرآن المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم تجد ان القس الواحد مثل قصة موسى عليه السلام
34:30وهي اكثر قصة في القرآن كررت لا تجد بينها تناقضا ابدا مع ان المخبر والمحور واحد فهذا من اوجه التشابه وايضا القرآن متشابه يشبه بعضه بعضا في الاحكام يشبه بعضه بعضا في الاتقان
34:58وهناك تقسيم اخر لابد ان ننتبه وقد ذكر الله ذلك في القرآن ذكر انه كله متشابه كما قال مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم بكر مكررات متشابهات ووصف بعضه بالمحكم
35:23والبعض الاخر بالمتشابه وهنا يأتي الاعتراظ من بعظ الناس لماذا لم يكن القرآن كله محكما بمعنى يفهمه العلماء وعلى وجه واحد لا يختلفون في كما قال جل وعلا هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات
35:53هن ام الكتاب الاصل والاكثر واوخر متشابهات اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منهم ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله اذا القرآن الاصل فيه الاحكام وهو الذي لا يحتمل الا معنى واحد
36:24والبعض فيه متشابه والتشابه فيه لحكم التشابه في القرآن الكريم لحكم عظيمة لابد ان ندرك انها لحكم و هذا التشابه قد يكون في الاسماء المشتركة مثل كلمة العين جاءت في القرآن الكريم
37:00اطلاق العين على الباصرة وجاز القرآن الكريم اطلاق العين على مياه نابعة هذا تشابه لكن اشهابه نسبي بالاسماء المشتركة لابد منها ولا يوجد في القرآن متشابه مطلق ابدا كذلك في القرآن الكريم من التشابه
37:33ما قد يوجد في الاسماء متواطئة فجاي اطلاق كلمة النور على القرآن وجاي اطلاق كلمة النور على الشمس وجاي اطلاق كلمة النور على النار وجاي اطلاق كلمة النور على النبي صلى الله عليه وسلم وجاء اطلاق كلمة النور
38:01على الايمان وجاهد اطلاق كلمة النور على الملائكة خلقوا من نور كما في الحديث وجاي اطلاق كلمة النور على الرب جل وعلا. الله نور السماوات فهذا يفهمه الراسخون في العلم. كما قال جل وعلا
38:25فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قراءة الوقف على كلمة العلم وفي القرآن الكريم
38:47من المتشابه ايضا الناسخ والمنسوخ ويعلمه الراسخون في العلم والوعد والوعيد فمثلا قد يقرأ من قل فقهه او اساء فهمه قول الله جل وعلا ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
39:18وغضب الله عليه ولعنه الاية فيقول ان قاتل النفس كافر مخلد في النار مع ان هذا الكلام قاتل النفس كافر لم يقله احد من السلف حتى ابن عباس المشهور عنه
39:40انه لا يرى لقاتل النفس توبة لم يقل عنه كافة وانما قال ليس له توبة يعني يؤاخذ على جريرة هذا الذنب هذه الاية ومن يقتل مؤمنا متعمدا يفهمه علماء الراسخون في العلم
40:05من اهل التفسير والحديث والفقه لان المقصود من يقتل مؤمنا متعمدا اي من الكفار فمن من الفاظ العموم مراد به الكفار وتفسير اخر مروي وهو معروف عن بعض علماء التفسير
40:33ومن يقتل مؤمنا متعمدا انه ان كلمة مؤمنا مقصودة اي مستحلا دمه لانه مؤمن وهو لم يقتله لانه عدو انما قتله لانه مؤمن فلا شك ان الانسان اذا قتل انسان لكونه مؤمنا
40:55هذا مستحل قتله فيخلد في النار اما لو قتله لانه يرى عداوته وليس لكونه يستحل دمه ولا تأويل عنده فهذه مسألة اخرى. اذا يتصور ووجود الاشكال في الوعد والوعي وكذلك في المجمل والمبين
41:20و هناك نوع لا يفهمه حتى الراسخون في العلم من التشابه وهو كيفيات ومآلات الاخبار كيفية وقوع الاخبار الغيبية الاخروية فمثلا الراسخون في العلم فضلا عمن دونهم يقرأون قول الله جل وعلا
41:57يوم يكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش فيقولون كيفية وقوع هذا الامر غيب مطلق لا يعلمه الا الله كيف يصبح الانسان الذي وزنه من الاربعين فما فوق كالفراش المبزوز
42:27كيف تصبح هذه الجبال الصم الثقال كالعهن المنفوش يقولون هذا من المتشابه المطلق كيفيات وقوع مآلات الاخبار الغيبية ولهذا قال جل وعلا هل ينظرون الا تأويلا يوم ياتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل وقد جاءت رسل ربنا بالحق
42:57فلما يقع التأويل الغيبيات يتذكرون حينئذ معاني الايات وايضا من المتشابه المطلق كيفيات صفات الباري جل وعلا فالمسلم يقرأ في القرآن ان الله جل وعلا خلق السماوات والارض كيف خلقهما
43:30لا يعلم الا بالقدر الذي اخبره الله لماذا؟ لانه خلق فعله الفعل صفته والصفة الرب جل وعلا لا يمكن الاحاطة بكيفياته لا يمكن الاحاطة بكيفيات صفات الله جل وعلا يقرأ
43:51قول الله جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا يسهم معنى المجيء ويفسره بانه بمعنى كم او بمعنى او مد او بمعنى قال ولكن لا يفهم كيف جاء لانه صفة للرب جل وعلا غيب
44:23فلا يخوضون في كيفيات الصفة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير اذا التشابه المطلق لا يعلمه احد الا الله جل وعلا اما التشابه النسبي فيعلمه العلماء الراسخون في الهجرة فالواجب على المسلم
44:47ان يعتقد ان القرآن مشتمل على المحكم وهو الاصل فيه ومشتمل على شيء من المتشابه فيقبله نصا ويتوقف في حكمه حتى يتبين مراده ان كان امرا او نهيا او يترك الخوض فيه ان كان خبرا
45:19والمذهوم بتتبع المتشابه هو من يتتبعه لا للعمل به بل لايجاد الفرقة او للتلط للتطلع لما يجب التوقف فيه من الغيبيات وهذا من علامات اهل البدع فتارة يحرفون وتارة يعرض كما قال جل وعلا
45:46فاما الذين في قلوبهم زيل فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء التوحيد ونحن نجيب على من يقول لماذا وجد المتشابه في القرآن فنقول انما جيء بالمتشابه في القرآن لاجل
46:14الامتحان لاجل الابتلاء فلو كان القرآن كله محكم لم يتصور وجود الخلاف والله سبحانه وتعالى قادر كما جعل اصل القرآن واكثره محكما ان يجعله كله محكما لكن لم يفعل سبحانه وتعالى
46:45لحكمة الابتلاء ولتمايز الناس في العلم فالراسخون في العلم يعلمون المتشابه النسبي وغيرهم لا يعلمون ولهذا نقول ان الله جل وعلا قادر على ان يلزم الناس بالايمان كما قال جل وعلا
47:13انا سننزل عليهم من السماء اية فظلت اعناقهم لها خاضعين فلما لم يلزمهم بالايمان وانما رغبهم ورهبهم علمنا ان ذلك الاختبار كذلك جل في علاه وقادر يجعل القرآن كله محكما
47:37وجعل فيه بعض المتشابه للامتحان ويتمايز المؤمن الموقن من المنافق المرتاب يتميز من يستسلم لربه جل في علاه ومن يترك المحكمات لاجل المتشابهة وهنا اجد ميم مضطرا ان اختم فاقول
48:10ان عامة الناس الذين يقرأون القرآن لا يشعرون بوجود المتشائم وذلك اما لقوة ايمانهم واما لانهم ليسوا من اهل العلم وانما من اهل التلاوة والاماني وانما الذين يعرفون او يرد ترد عليهم
48:41المتشابهات هم الذين صاروا مدعين للعلم او من انصاف العلماء فترد عليهم المتشابهات والمشكلات ولا يعرفون الاجوبة عن الايات هذا الذي ووسع الوقت في بيانه نكتفي اليوم بهذا القدر ان شاء الله ونكمل في الغد
49:10ما يتعلق اه تساؤلات اخرى حول القرآن الكريم. نسأل الله جل وعلا ان يزيد في ايماننا وان يثبتنا على ديننا وعلى سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين
49:32سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.