استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

25 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين يقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة
0:20الفصل الثاني والثلاثون في الوسائل الى اهم المقاصد. قد جعل الله لكل مطلوب طريقا وسببا متى سلكه العبد اوصله باذن الله ومشيئته الى ذلك المطلوب. وبهذا وبهذا يعلم افتقار الانسان الى معرفة الاسباب والوقوف عليها
0:40ثم يستعين الله على سلوكها ليتم له المطلوب. فمتى بذل المجهود واستعان بالمعبود؟ واتى واتى الامور من ابوابها افلح وانجح. والخلل والنقص ياتي من فوات هذه الامور الثلاثة او احدها
1:00نعم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد
1:18هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى في بيان الوسائل المفيدة للمقاصد العالية الرشيدة والمقاصد التي تطلبها نفس المسلم ويطمح ان يكون من اهلها عديدة ومتنوعة وليس الامر بمجرد الاماني فكما قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي
1:55ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال فمقام القصائل فمقام المقاصد العالية الرفيعة تحصيل العبد لها وكونه من اهلها يتطلب كما ذكر الشيخ رحمه الله تعالى وعقد هذا الفصل لبيان ذلك
2:18يتطلب اولا معرفة بالوسائل التي توصل الى تلك المقاصد لان فاقد الشيء لا يعطيه من لا يعرف الطريق كيف يسلكه من لا يعرف السبيل كيف يسير فيه من لا يعرف صراط الله تبارك وتعالى المستقيم كيف يكون من اهله
2:40فالمقام يحتاج اولا الى معرفة بالوسائل وايضا يعتنى في معرفة الوسائل بلزوم المنهاج منهاج النبي عليه الصلاة والسلام لان هذا الباب خاض فيه الناس خوضا كثيرا فمنهم من جعل وسائل
3:08لبلوغ المقاصد العالية وهي غير شرعية وهم من يتقربون الى الله سبحانه وتعالى بالبدع والاهواء وما لم ينزل به تبارك وتعالى سلطانا قد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
3:30فمقام الوسائل لابد فيه من الاهتداء بهدي الشرع والاستضاءة بنور السنة وطريقة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام لا ان يسلك الانسان من الوسائل ما شاء ومن الطرائق ما اراد وقد قال الله تعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم
4:01في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا فاذا مقام الوسائل مقام عظيم لا بد من العناية به ولابد من معرفة الوسائل الشرعية التي جاءت في هدي نبينا صلى الله عليه وسلم وسنته المباركة
4:22ثم بعد المعرفة مجاهدة النفس على العمل بذلك مع الاستعانة بالله تبارك وتعالى كما قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله وحقيقة هذا الفصل نافع جدا
4:46ولا سيما من خلال الامثلة الكثيرة التي بسطها رحمه الله تعالى نصحا واحسانا في البيان حيث عرظ امثلة كثيرة جدا لبيان الوسائل الى الموصلة للمقاصد الوسائل المفيدة الموصلة الى المقاصد
5:07العالية وبدأ باعلى شيء وارفعه وهو الايمان والتقوى. نعم قال رحمه الله تعالى الايمان بالله حقيقة والتقوى جعل الله هذين الامرين سببين وطريقين تنال بهما خيرات الدنيا والاخرة ويعصمان من شرورهما ومن كل مكروه
5:33وكم لهذين الامرين من الثمرات والفوائد والنتائج الطيبة التي لا تعد ولا ولا تحصى ومن تدبر الكتاب والسنة رأى الشارع رتب عليهما امورا كثيرة. وخيرات غزيرة ورتب على فقدهما ضد ذلك. هذا
5:51الامر الاول مما ذكره رحمه الله تعالى في هذا الباب الايمان والتقوى والايمان والتقوى تارة يذكر ان في النصوص معا وتارا وتارة يذكر كل منهما منفردا عن الاخر فاذا ذكر معا
6:13فان المراد بالايمان آآ الاقرار والتصديق والاعمال الصالحة المقربة الى الله سبحانه وتعالى والمراد بالتقوى تجنب ما نهى الله تبارك وتعالى عنه والبعد عن المعاصي والاثام فاذا ذكر التقوى والايمان معا
6:38كانت التقوى في جانب فعل المأمور كان الايمان في جانب فعل المأمور والتقوى في جانب ترك المحظور واذا كان العبد من اهل الايمان والتقوى اي اهل الاعمال الصالحات والطاعات الزاكيات
6:58واهل التجنب للحرام والاثام فاز بكل خير وفلاح وسعادة في الدنيا والاخرة فقد جعل الله سبحانه وتعالى الايمان والتقوى سببا لنيل كل فضيلة وخير في الدنيا والاخرة بل يمكن ان تقول في هذا الباب قولا كليا جامعا
7:21ان كل خير في الدنيا والاخرة سبب من اه ثمرة من ثمار الايمان ونتيجة من نتائجه وكل شر وبلاء في الدنيا والاخرة نتيجة من نتائج تضييع الايمان وتضييع تقوى الله سبحانه وتعالى
7:38والمصنف رحمه الله تعالى بسط هذا الموضع الذي هو ثمرات الايمان وفوائده بسطا وافيا نافعا في كتابه التوظيح والبيان لشجرة الايمان. وعدد رحمه الله تعالى الفوائد الكثيرة التي يجنيها اهل الايمان
8:02في دنياهم واخراهم. نعم قال رحمه الله تعالى حسن السؤال وحسن الاصغاء والتفكر وكثرة التأمل مفاتيح للعلوم كلها. هذا ايضا داخل في هذا باب الوسائل الى اهم المقاصد فالمقصد هنا تحصيل العلوم
8:22تحصيل العلوم النافعة فما الوسيلة الى ذلك التي تحصل بها العلوم النافعة قال حسن السؤال حسن السؤال ان يحسن الانسان عندما يسأل حسن السؤال يرجع الى امرين اذا وجد فان
8:46السؤال موصوف بالحسن وهما اولا صلاح النية فيما يسأل يسأل بنية صالحة لا ان يسأل لاغراض فاسدة ومقاصد سيئة والامر الثاني ان يتحرى في سؤاله ما ينتفع به وينتفع به الحاضرون
9:14ويستفيد منه الحاضرون فاذا اجتمع في السؤال صلاح النية تحري السؤال النافع الذي تتحقق به الفائدة يحصل به النفع فان سؤالا هذه حاله فهو حسن وما سواه فهو سيء ان ساءت النية فهو سيء
9:39وايضا ان لم يتحرى النفع مثل من يسأل ليثير الشبهات او يطرح الشكوك او يشوش على الناس او يسأل ليبرز نفسه او غير ذلك من الاغراض كثيرة جدا فحسن السؤال
9:56هذا وسيلة عظيمة من وسائل تحصيل العلم وسيلة عظيمة ونافعة من وسائل تحصيل العلم. وكم من سؤال صلحت نية سائله واحسن في طرحه ترتب عليه نفعا عظيما ليس للسائل وحده
10:18بل لخلق لا يحصيهم الا الله واعتبر هذا في كثير من كتب اهل العلم التي نفع الله تبارك وتعالى بها كانت بداياتها سؤال سائلين يطرح احدهم سؤالا بنية صالحة وبطريقة
10:36جيدة على عالم من العلماء فيجيبه في اوراق تنتشر فيما بعد يكتب لها بركة وانتشارا وللعالم اجره وللسائل اجره هذا السائل الذي سأل وربما اه كان مهتما في ذلك المقام بصلاح نفسه او من حوله
11:00ولا يعلمن سؤاله هذا يترتب عليه انتفاع امم تأتي فيما بعد. وخلق لا يحصيهم الا الله تبارك وتعالى يعني خذ مثالا على ذلك كتاب الواسطية لابن تيمية كم من مجالس عقدت لدراسته
11:17وكم من اناس حفظوه وكم من كتب اذ الفت حوله وكم وكم شيء كثير وسبب هذا السؤال رجل من اهل واسط كتب سؤالا وجه سؤالا لشيخ الاسلام يطلب منه ان يكتب كتابا في العقيدة
11:38فجعل الله سبحانه وتعالى هذا السؤال سببا ليس لنفع السائل فقط او اهل بلده اهل واسط بل نفعا لخلق لا يحصي عددا الا الله تبارك وتعالى فحسن السؤال وسيلة عظيمة من وسائل تحصيل العلم
11:59وهو مفتاح من مفاتيح العلوم وايضا حسن الاصغاء بمعنى ان يكون حاضرا في مجالس العلم وفي قراءته لكتب العلم حاضرا بفؤاده وقلبه لا بجسمه فقط ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب
12:23او القى السمع وهو شهيد اما اذا كان الجسم حاضرا والقلب لاهيا او مشغولا او بعيدا احيانا يكون بعض الناس في مجلس العلم وتلقى فوائد مهمة جدا وهو يكون في اقصى الدنيا
12:42يكون في اقصى الدنيا يرحل بقلبه وينطلق الى بلاد بعيدة ويدخل في بعظ الاحياء في بعظ الامور وبعظ المسائل ثم ينتهي الدرس ولا يدري ماذا قيل ومثل هذا ايضا يحصل
13:00في الصلاة فالذي ينتفع هو من يحظر قلبه ويلقي السمع ويحسن الانتباه ويجاهد نفسه على تحصيل الفائدة وتحقق الانتفاع كذلكم التفكر وكثرة التأمل يعني لا يكون مروره على مسائل العلم
13:24مرورا سريعا بل يتأمل يتفكر ينظر في المعاني ووجوه الدلالات في الفوائد المستنبطة يدرب نفسه والشيخ رحمه الله تعالى سبق ان تحدث في فصل ماض عن الرياضة. رياضة العقول والاذهان
13:46وكيف انها تحتاج الى ميراث والى تمرين والى تدريب حتى يحصل ويتمكن من الاستيعاب بشكل افضل وبشكل ادق قال حسن السؤال وحسن الاصغاء والتفكر وكثرة التأمل مفاتيح للعلوم كلها مفاتيح للعلوم كلها بمعنى ان من وجدت معه هذه الامور اصبح بيده مفاتيح
14:16العلوم نعم قال رحمه الله تعالى السعي في طلب الرزق في السبب المناسب لحال العبد مع الاتكال على الله والثقة به سبب لحصول رزقي وبركته. هذه ايضا وسيلة لمقصد المقصد حصول الرزق
14:35حصول الرزق الطيب المبارك. ما الوسيلة لذلك قال اولا السعي في طلب الرزق كما قال الله تعالى فامشوا في مناكبها. مطلوب من العبد ان يسعى فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله
14:55انتشروا في الارض لا يبقى الانسان في مكانه ويتحرى ان يأتيه الرزق او الطعام او الغذاء او اللباس في مكانه بل يسعى كمشوا في مناكبها لابد من السعي لو توكلتم على الله حق توكله
15:13لرزقكم كما يرزق الطير لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا ما قال تجلس في عشها تغدو خماصا وتروح بطانا الغدو اول النهار ففي الصباح الباكر تغدو تبحث عن الطعام والرزق
15:36وتروح اي ترجع وهي شبعة بطانا قال لرزقكم كما يرزق الطير بمعنى ان العبد مطلوب منه ان يبذل الاسباب ان يبذل الاسباب بهيمة الانعام كلها جبلت على بذل الاسباب حتى النملة الصغيرة تجمع طعام
16:02الشتاء في الصيف وتعمل وتكد وتنصب تبذل جهودا بعض الناس قيل لهم ممن تعلمت الصبر؟ قال من النملة يراها تحمل الطعام وهو ثقيل عليها وتصعد الى جحرها وتسقط ثم تحمله وتصعد
16:26ثم تسقط وتحمله وتصعد ولا تكل الى ان تصل وبعض الناس في مصلحته وحاجته الضرورية اذا انقطع من اول مرة توقف فمطلوب من العبد ان يسعى مطلوب من العبد ان يسعى ان يجتهد ان يبذل نشاطه ان يبعد عن نفسه الكسل
16:50ثم ايظا في السبب المناسب لحال العبد في السبب المناسب لحال العبد وكل له مجاله وكل له ميوله فكل يسعى في المجال والطريقة التي يميل اليها مع الاتكال على الله والثقة به
17:15لا يعتمد على شطارته ولا على حذقه ولا على فهمه وانما يتوكل على الله سبحانه وتعالى قال صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله وقال صلى الله عليه وسلم اعقلها وتوكل اي على الله
17:37نعم قال رحمه الله تعالى الالحاح في الدعاء كل وقت كل وقت مع قوة الرجاء سبب لحصول مطالب الدنيا والاخرة. المقصد مطلوب هنا حصول مطالب الدنيا والاخرة خيرات الدنيا والاخرة
17:55خيرات الدنيا والاخرة الوسيلة الالحاح على الله في الدعاء الالحاح على الله في الدعاء مع قوة الرجاء. انك ما دعوتني ورجوتني يدعو ويرجو يطمع فيما عند الله يدعوننا رغبا ورهبا
18:16اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته فيقوي الرجاء في القلب والطمع فيما عند الله ويلح على الله سبحانه وتعالى في الدعاء يطلب ما شاء من خيرات الدنيا والاخرة
18:37احد السلف من التابعين يقول تأملت في الخير فاذا هو ابواب كثيرة الصلاة والصيام والحج الى غير ذلك واذا كلهم بيد الله فايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير ايقنت ان الدعاء مفتاح كل خير
19:01كل خير تريده من خير ديني او دنيوي او اخروي اطلبه من الله بالالحاح عليه الح على الله سبحانه وتعالى ثم اتبع الدعاء ببذل السبب اتبع الدعاء ببذل السبب لا يدعو الانسان وينقطع عن اسباب بل يدعو ويبذل السبب. اذا قال اللهم اني اسألك علما نافعا
19:30والح على الله في هذا الدعاء يسلك مسالك العلم قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا يلتمس فيه علما. وقال صلى الله عليه وسلم انما العلم بالتعلم فيدعو ويبذل السبب
19:44اذا سأل الله عز وجل الرزق الطيب يمشي ويعمل ويكد وينصب ويجتهد في جمع بين الخيرين وبين الامرين بذل السبب والاستعانة بالله تبارك وتعالى فالدعاء مفتاح كل خير في الدنيا والاخرة. قال الالحاح في الدعاء
20:06الالحاح هو التضرع تدعو ثم تدعو ثم تدعو ولا تزال داعيا والله سبحانه وتعالى يحب من عبده ان يلح عليه في الدعاء وهو جل وعلا لا يخيب من دعاه ولا يرد من ناداه
20:22وهو القائل سبحانه واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون نعم قال رحمه الله تعالى الجزاء من جنس العمل فمن احسن الى عباد الله احسن الله اليه
20:45ومن كان في حاجة اخيه كان الله في حاجته. ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة
21:00ومن شاقه شاق الله به ومن ضار ضر الله به ومن تفرغ لعيوب الناس تفرغ الناس لعيوبه. ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله. ومن يتصبر يصبره الله الله
21:16ومن قوي توكله على الله كفاه امر دينه ودنياه ومن توكل على نفسه او على غيره وكله الله الى ما توكل عليه وخذله ولم يتم له مطلوبه ومن نوى الخير والنصيحة للخلق يسر الله امره واثابه بالجزاء الجزيل
21:36ومن نوى الشر والغش للخلق تعسرت عليه اموره وجوزي بالعقاب الوبيل. هنا قال الشيخ رحمه الله تعالى الجزاء من جنس العمل وذكر امثلة عديدة على ذلك كل ذلك داخل في القاعدة التي عقد
22:00هذا الفصل لاجلها وهي الوسائل الى اهم المقاصد فاذا كنت تريد ان يحسن الله اليك وتريد ان يقضي حاجتك وتريد ان ينفس كرباتك وان يستر عليك بستره وان يفرج همك الى غير ذلك من
22:23المقاصد فتذكر ان الجزاء من جنس العمل ان الجزاء من جنس العمل فاذا كنت تريد هذه المطالب وهذه المقاصد ابذل هذه الاسباب التي تنال بها تلك المطالب قال الجزاء من جنس العمل فمن احسن الى عباد الله احسن الله اليه
22:44قال الله تعالى هل جزاء وهل جزاء؟ هل جزاء الاحسان الا الاحسان للذين احسنوا الحسنى وايضا بالمقابل ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء فالجزاء من جنس العمل فمن يحسن الى عباد الله
23:05يحسن الله اليه يحسن الله اليه والذي يسيء تكون عاقبته عاقبة اساءته السوء هذا الذي يحصله من من عواقب الاساءة والايذاء للناس والتعدي عليهم قال ومن كان في حاجة اخيه
23:27كان الله في حاجته ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة جاء في حديث في الصحيحين
23:42من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وهو مندرج تحت القاعدة ان الجزاء من جنس العمل. من كان في حاجة اخيه ان يسعى مع اخيه في تحصيل حاجته يعينه على حاجته
23:59كان الله في حاجته اعانه ويسر له اموره ويسر له قضاء حوائجه ومن نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا وجد احد اخوانه في كربة اما ضائقة مالية او مشكلة من المشكلات او شيء من هذا الامور فسعى
24:19في تفريج هذه الكربة وعمل على ذلك من كان منه ذلك نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ومن ستر مسلما اي لم يفضحه ولم يعمل على فضحه وانما ستره وعمل على صلاحه
24:44ستره الله في الدنيا والاخرة ستره الله في الدنيا والاخرة. وايضا بالمقابل سيأتي من يتتبع عيوب المسلمين وعثراتهم ثم يعمل على نشرها واشاعتها كيف ان الله سبحانه وتعالى يعاقبه على ذلك جزاء وفاقا
25:02فمن ستر مسلما ستره الله كما انه يحب لنفسه لو اخطأ ان يستر عليه وان يناصح بالهوينة فليعامل الناس بما يحب ان يعامل به ومن شاق شاق الله به ومن ضار ضار الله به. وهذا جاء في حديث في سنن ابي داوود
25:26باسناد حسن من شاق شاق الله عليه من ساق يعني ولي امرا او تحمل مسؤولية ثم شق على من عنده سواء على اهله واولاده او الموظفين الذين عنده او من تحت مسؤوليته
25:46عاملهم بالمعاملة التي فيها المشقة عليهم والظنك والشدة والتظييق من شاق شاق الله عليه جزاء وفاقا ومنظار ضار الله به الذي يعمل على المضارة بالناس والحاق الظرر بهم يجازى من جنس عمله
26:10ومن تفرغ لعيوب الناس ومن تفرغ لعيوب الناس تفرغ الناس لعيوبه ان يسلط الله سبحانه وتعالى عليه من يتفرغ لعيوبه وقد جاء في حديث خرجه ابن حبان في صحيحه قال لا تذموا قال عليه الصلاة والسلام لا تذموا المسلمين
26:36ولا تطلبوا عوراتهم لا تذموا المسلمين ولا تطلبوا عوراتهم فانه من يطلب عورة اخيه المسلم فانه من يطلب عورة اخيه المسلم هتك الله ستره فانه من يطلب عورة اخيه المسلم هتك الله ستره وابدى عورته ولو كان في ستر بيته
27:03ولو كان في ستر بيته جزاء وفاقا الجزاء من جنس العمل هذي قاعدة فمن يعمل على تتبع عيوب الناس وينقب ويفتش عنها ويعمل على اشاعتها ولا يعمل على سترها ويسعى في هذا الامر
27:23يعاقب بعقوبة من جنس عمله قال هتك الله ستره وابدى عورته ولو كان في ستر بيته ولو كان في ستر بيته ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنه الله قد مضى عند المصنف فصل خاص في شرح هذا وبيانه
27:46ومن يتصبر يصبره الله من يتصبر يجاهد نفسه على التحلي الصبر ويروض نفسه على الصبر يصبره الله انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقه
28:11ومن قوي توكله على الله كفاه امر دينه ودنياه. كما قال الله سبحانه وتعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي كافيه وقال الله جل وعلا اليس الله بكاف عبده
28:30فالذي يتوكل على الله ويفوض امره الى الله سبحانه وتعالى ويطلب توفيقه منه سبحانه وتعالى كفاه امر دينه ودنياه ومن توكل على نفسه او على غيره اي من الناس وكل اليه وكله الله اليه
28:52فمن تعلق شيئا وكل اليه كما جاء في الحديث من تعلق شيئا وكل اليه اذا تعلق قلبه واعتمد على انسان او على مخلوق او نحو ذلك وكل الى فهذه الاشياء فلم يحصل منها
29:09الا زيادة الوهن والضعف وخسران الدين قال وكله الله الى ما توكل عليه وخذله ولم يتم له مطلوبه ومن نوى الخير والنصيحة للخلق تأمل اهمية النية الطيبة وامتلاء القلب بالنصيحة حب الخيل للناس
29:40من كان قلبه منطو على نية طيبة وعلى نصح لعباد الله تبارك وتعالى يسر الله امره يسر الله امره واثابه بالجزيل بالجزاء الجزيل بخلافه والعياذ بالله من نوى الشر والغش للخلق
30:05يعني في قلبه نية شر يبطنها للناس وايضا يكن في صدره غشا والغش هو ضد النصيحة تعسرت عليه اموره وجوزي بالعقاب الوبيل ولهذا لا يزال صاحب النية الصالحة والنصح لعباد الله لا يزال موفقا
30:30ولا يزال في رفعة وبالمقابل صاحب النية السيئة والغش لعباد الله لا يزال في سفول وضعه نعم قال رحمه الله تعالى التواضع وحسن الخلق ينالان بالرغبة في مكارم الاخلاق ومعرفة ما لها من الثمرات الجليلة ومعرفة النفس ومجاهدتها وتمرينها على ذلك يدرك به كل خلق جميل
31:03ان اعجاب الانسان بنفسه وسكر الرياسة والحمق جالبات لسوء الخلق. يقول رحمه الله التواضع وحسن الخلق التواضع وحسن الخلق هذان مطلبان ومقصدان جليلان وكل يتمنى ان يكون حسن الاخلاق وانت ترى ذلك
31:29عندما يرى الانسان شخصا اخلاقه عالية لا ينفعل ولا يغضب ويتعامل مع الامور بالهدوء وبالرفق الى اخر ذلك من اخلاق الفاضلة اذا رأى ذلك لام نفسه وتمنى ان يكون في الاخلاق مثل
31:49فلان او في التواضع مثل فلان فهما مقصدان كل يحب ذلك لنفسه يقول هنا الان ينالان اي التواضع وحسن الخلق بالرغبة في مكارم الاخلاق. اولا ان يقوم في قلب الانسان رغبة صادقة
32:11ان يكون من اهل الاخلاق الفاضلة والاداب العالية ومن اهل التواضع هذا اولا ثانيا معرفة ما لها من الثمرات الجليلة يحاول الانسان ان يقف على فوائد الاخلاق وثمرات الاخلاق لان هذه المعرفة تضيء الانسان الطريق وتشوقه للتحلي بهذه الاخلاق والاتصاف بها
32:39ايضا يحتاج في هذا المقام الى معرفة النفس ومجاهدتها وتمرينها على ذلك والشيخ رحمه الله سبق ان تحدث عن هذا في فصل عقده في الرياضة رياضة النفس بان تمرن وتدرب على الاخلاق الفاضلة والاداب
32:59اه الزاكية والله تعالى يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين وتمرينها على ذلك يدرك به كل خلق جميل. اذا جمع الانسان لنفسه هذه الامور مع الاستعانة بالله والتوكل عليه واللجوء اليه بالدعاء سبحانه وتعالى
33:25يدرك آآ يدرك بذلك كل خلق جميل. ايضا بالمقابل اعجاب الانسان بنفسه هناك قال يعرف نفسه اذا عرف الانسان نفسه تواضع واذا لم يعرف نفسه تكبر ولهذا المتكبر لا يعرف نفسه
33:49لو عرف نفسه لم يتكبر ومر معنا كلام جميل للشيخ رحمه الله تعالى لعلنا لم ننساه وكنت اكدت على جماله اهمية ومكانته واستشهد له باية من القرآن نعم انت بجنبي واسمع اسمع صوتك. ارفع صوتك. ليس هذا
34:19الشيخ رحمه الله وصف الكبر بصفة عجيبة جدا قال الكبر مجرد وهم خيال لا وجود له استدل على ذلك بماذا اجيبوا في صدورهم الا كبر ما هم ببالغين ان في صدورهم الا كبر ما هم ببالغين
34:44الانسان ما يبلغ الكبر والمتكبر يعيش مع الوهم يعيش مع الوهن يرى نفسه اكبر من في العالم وهو هو يرى نفسه افضل الناس وهو هو ولا يعرف نفسه ولكنه يعيش مع اوهام فقط يسبح مع خيال
35:07ولا يمكن ان يبلغه الكبرياء لله سبحانه وتعالى والعظمة له سبحانه وتعالى الكبرياء يزاري والعظمة ردائي ومن نازعني واحدا منهما عذبته فالمتكبر الحقيقة حقيقته انه لا يعرف نفسه ويعيش مع الوهم والخيال فقط
35:30فهو لم يعرف نفسه ولهذا اذا عرف الانسان نفسه لم يتكبر واذا اعجب بنفسه تكبر اذا اعجب بنفسه تكبر ولهذا قال رحمه الله كما ان اعجاب الانسان بنفسه هذا واحد
35:48وسكر الرئاسة والسكر الرياسة اذا كان صاحب رئاسة كبرت او صغرت الرئاسة لها سكر فتجعله رئاسته الا من سلم الله سبحانه وتعالى وحماه والا سكر الرئاسة يعمي الانسان ويجعله يتعالى على الناس وربما يؤذيهم ربما يلحق بهما الظرر الى غير ذلك
36:12بسبب ما يعيشه في سكري رئاسته والحمق ان يكون احمقا اذا كان الانسان احمق فان هذه الثلاث الاعجاب بالنفس وسكر الرئاسة والحمق جالبات لسوء الخلق جالبات لسوء الخلق نعم قال رحمه الله تعالى المثابرة على الاعمال والصبر عليها والثبات وعدم اليأس وعدم اليأس اسباب لحصول نتائج الاعمال
36:45وثمراتها الحصول على نتائج الاعمال والثمرات وهذا مقصد الحصول على نتائج الاعمال وثمرات الاعمال اي ما يترتب عليها من ثمار وفوائد عظيمة في الدنيا والاخرة هذا مقصد ومطلب ما الوسيلة للحصول عليه؟ قال المثابرة على الاعمال
37:06المثابرة على الاعمال بمجاهدة النفس على فعلها والصبر التحلي بالصبر والثبات وعدم اليأس فاذا اجتمعت هذه في العبد كانت اسبابا لحصول نتائج الاعمال وثمراتها قال رحمه الله تعالى وضد ذلك سبب للخيبة وضد ذلك سبب للخيبة
37:33ضد ذلك سبب للخيبة للخيبة اذا كان الانسان لا صبر عنده ولا مثابرة عنده ولا يثبت على مجرد ما يمشي في الطريق خطوات قليلة ينثني وسريع اليأس اذا كان بهذه الصفة يفوت على نفسه تحصيل
37:52الاعمال وما يترتب عليها من ثمار وفوائد في الدنيا والاخرة قال رحمه الله تعالى توطين النفس على الواردات الكريهة سبب لسهولتها وعدم الانزعاج لوقوعها وعدم الانزعاج وقوعها ومن القواعد الاساسية قول الشاعر وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر
38:20يقول رحمه الله هذه فائدة ثمينة جدا توطين النفس على الواردات الكريهة توطين النفس على الواردات الكريهة. الانسان يمر اه بهذه الحياة بمصائب بنقص في المال بفوات محبوب بحصول اه غير مرغوب
38:46ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات فاذا وطن الانسان نفسه على ذلك اذا وطن نفسه على ذلك وان الدنيا لا تتم للانسان لابد ان يحصل فيها فوات مرغوب حصول مرغوب حصول كرب الى غير ذلك يوطن نفسه
39:14انه في دنيا في دار امتحان وابتلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة فيوطن نفسه على ذلك. اذا وطن نفسه على الواردات الكريهة كان هذا التوطين سببا لسهولتها سببا لسهولتها اذا وقعت
39:35اذا وقع الوارد الكريه او وقع المصاب او نحو ذلك سهل على الانسان تلقيه وهانت عليه صدمته قال سبب لسهولتها وعدم الانزعاج لوقوعها بينما من لم يوطن نفسه من لم يوطن نفسه على ذلك
39:58اذا وقعت الصدمة او الوالد الذي تكرهه النفس فينزعج انزعاجا شديدا ولا يكون الامر هينا عليه قال ومن القواعد الاساسية قول الشاعر وقل من جد في امر تطلبه واستصحب الصبر الا فاز بالظفر وهذا ينسب في بعظ كتب
40:25الاداب الى علي بن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه وينسب ايضا الى غيره وقل من جد في امر تطلبه قل من جد في امر تطلبه آآ اي في المقاصد التي يريدها ويرغب في تحصيلها جد في تحصيلها
40:48لم يتعامل معها بالكسل والفتور والخمول وانما جد واجتهد واستصحب مع هذا الجد والاجتهاد الصبر الا فاز بالظفر فاذا العبد يحتاج الى جدا واجتهاد ويحتاج الى صبر ليفوز اه الظفر نعم
41:10قال رحمه الله تعالى تعلق القلب بالله وحده واللهج بذكره والقناعة اسباب لزوال الهموم والغموم وانشراح الصدر والحياة الطيبة والظد بالظد فلا اضيق صدرا واكثر هما ممن تعلق قلبه بغير الله. ونسي ذكر الله ولم يقنع بما اتاه الله
41:32جروبة اكبر شاهد. هنا ايضا يبين رحمه الله تعالى ان هذا المطلب العظيم الذي هو زوال الهموم والغموم وانشراح الصدر والحياة الطيبة هذه كلها مطالب مطالب يتمناها كل انسان لنفسه
41:51يتمنى ان يعيش الحياة الطيبة الحياة السعيدة الحياة الهانئة ان يكون بعيدا عن الهموم والغموم فما الوسيلة لتحصيل ذلك؟ قال تعلق القلب بالله وحده تعلق القلب بالله وحده بحيث ان يكون متوكلا على الله مفوضا
42:11امره الى الله معتصما بالله سبحانه وتعالى والامر الثاني اللهج بذكره يكثر من ذكر الله قد قال الله سبحانه وتعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب الا بذكر الله تطمئن القلوب
42:29والامر الثالث القناعة القناعة يكون قنوعا بما اتاه الله سبحانه وتعالى والغنى غنى النفس والقناعة يغنى النفس يكون العبد راضيا بما قسم الله سبحانه وتعالى له وقد قال عليه الصلاة والسلام في هذا الباب من اصبح
42:53امنكم امنا في سربه عنده قوت يومه معافى في بدنه فكأنما اوتي الدنيا بحذافيرها فكأنما اوتي الدنيا بحذافيرها فاذا القناعة من اعظم اسباب انشراح الصدر وراحة البال وزوال الهموم. اما الانسان الغير قنوع
43:19يحصل له من المال والمسكن والمركب وغير ذلك ونفسه تحس انه ما زال لا شيء عنده وانه لا لا يزال محتاج وخاصة من ينظر في امر الدنيا الى من هو اعلى منه
43:37اذا كان بهذه الصفة ينظر الى من هو اعلى منه يصاب بالهم والغم وعدم الرضا بما قسم الله سبحانه وتعالى له وربما التسخط والجزع وغير ذلك من الامور التي يبتلى بها قلبه
43:55فاذا هذه الامور الثلاث تعلق القلب بالله وحده واللهجوا بذكره والقناعة اسباب لزوال الهموم والغموم وانشراح الصدر والحياة الطيبة. والظد بالظد والضد بالضد فلا اضيق صدرا واكثر هما ممن تعلق قلبه بغير الله
44:21ممن تعلق قلبه بغير الله ونسي ذكر الله ولم يقنع بما اتاه الله من فوت هذه الثلاث او شيء منها التي ذكرت سابقا التعلق اه تعلق القلب بالله واللهج بذكره والقناعة
44:37ابتلي بالهموم والغموم الشدائد والشيخ رحمه الله له في هذا الموضع في هذا الباب رسالة قيمة جدا ينصح بقراءتها سماها الوسائل المفيدة للحياة السعيدة كتاب جميل جدا الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
45:04من اراد ان ان يحيا حياة سعيدة فليقرأ ما جمعه رحمه الله في هذا الكتاب وليحرص على تطبيقه وسيرى امرا عجبا والعجيب العجيب في الامر ان الشيخ رحمه الله كتب
45:26هذا الكتاب على سرير المرظ وكان يعاني من الم شديد في رأسه كان يعاني من الم شديد في رأسه ويمسك القلم ويكتب هذا الكتاب الوسائل مفيدة للحياة السعيدة سبحان الله
45:44يعني يعاني كان وكان وقتها في لبنان نقل الى لبنان العلاج كان معه الم شديد في رأسه انا حدثني بهذا ابنه وكان مرافقا رأى او سمع عن كتاب لاحد النصارى
46:05واطلع عليه عنوانه دع القلق وابدأ الحياة فاراد ان يؤلف كتابا للمسلمين يحقق لهم هذه المعاني من خلال الادلة وكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وكان رحمة الله عليه يعاني من الم شديد في رأسه حتى ان الطبيب
46:26اه قال ينبغي عليه في هذا الوقت ان لا يقرأ ولا يكتب لان رأسه ما يتحمل من التعب الذي معه يقول ابنه فكان عنده دفتر وقلم ويبدأ يكتب على السرير يقول اذا جئنا خبأ الدفتر
46:46يقول اذا جئنا عنده يخبئ الدفتر الذي كان يكتب فيه يخبئه تحت آآ السرير حتى يعني يقول يراعي خواطرنا لان الطبيب ما يحب ذلك ولا يريد ذلك ولا يريد ابناءه او رفقته ينزعجون منه فيخبئ الدفتر واذا كان وحده بدأ يكتب
47:06اقرأ كلاما عظيما يكتبه رحمه الله على سرير المرظ في الحياة السعيدة واول ما بدأ الكتاب قال رحمه الله مدار الحياة السعيدة على راحة القلب مدار الحياة السعيدة على راحة القلب. اذا اذا ارتاح القلب سعد الانسان
47:28واذا انزعج القلب ولم يرتح لا يسعد والقلب خلق لان يكون معبدا لله فاذا خرج عن هذه العبودية التي خلق لاجلها اضطرب واخذ يتكلم رحمه الله بكلام جميل جدا حتى ان احد طلاب الشيخ
47:51قال يصلح هذا الكتاب ان يسمى مستشفى الامراض النفسية هل يصلح ان يسمى مستشفى الامراض النفسية لان من يوفقه الله سبحانه وتعالى ومعه بعض الامراض النفسية والاضطرابات النفسية والقلق الى غير ذلك من يوفق لقراءة هذا الكتاب ويحسن تطبيقه
48:15تشفى تماما وحصل هذا من عدد نعم قال رحمه الله تعالى حسن النية والاخلاص لله سبب لتيسير الامور ونجاح الاعمال وكثرة فوائدها وثمراتها والظد بالظد قال حسن النية والاخلاص لله سبب
48:42لتيسير الامور اذا اكرم الله سبحانه وتعالى العبد بان حسنت النية واخلص لله تبارك وتعالى العمل لم يبتغي باعماله الا وجه الله سبحانه وتعالى تيسرت له الامور وتحقق له نجاح الاعمال وايضا الفوائد الكثيرة فقليل من
49:06آآ العمل بالاخلاص يبارك الله سبحانه وتعالى فيه ويحصل من ورائه العبد الثمرات الكثيرة في الدنيا والاخرة والضد بالضد الرياء والسمعة وغير ذلك من الامور المظادة للاخلاص يترتب عليها تعسر الامور وعدم النجاح في الاعمال وايضا الحرمان من الفوائد والخيرات
49:35في الدنيا والاخرة نعم قال رحمه الله تعالى الدعوة بالحكمة والتربية بالحكمة والتعلم بالحكمة سبب للنجاح ومعنى الحكمة وضع الاشياء مواضعها وتنزيل الامور منازلها واتيان الامور من ابوابها وطرقها ودعوة كل كل
49:55ودعوة كل كل احد بما يليق به ويناسب حاله وتعليمه ما يستطيع فهمه ويتحمله ذهنه ذهنه وتربيته بالتدريج بالاسهل فالاسهل والتوفيق بيد هذا ايضا آآ امر مهم في تحصيل مطلب عظيم
50:17وهو ايصال الفائدة للناس وحسن تحقق الانتفاع مما يقدمه الانسان من مواعظ نصائح وتوجيهات لابد ان يراعى فيها لتتحقق الفائدة منها لابد من مراعاة الحكمة. قال الدعوة بالحكمة والتربية بالحكمة والتعلم بالحكمة
50:41اذا كان كذلك كان سببا للنجاح كان سببا للنجاح قال ومعنى الحكمة وضع الاشياء مواضعها وتنزيل الامور منازلها. واتيان الامور من ابوابها وطرقها ودعوة كل احد بما يليق يليق به ويناسب حاله
51:02وتعليمه ما يستطيع فهمه ويتحمله ذهنه تربيته بالتدريج بالاسهل في الاسهل فاذا سلك هذا المسلك الحكيم في دعوته وتربيته وتعليمه تحقق المقصد الذي هو النجاح نعم. قال رحمه الله تعالى بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين. فان اليقين يبصر العبد في عقائده واخلاقه واعماله
51:30والصبر يحمله على السعي والعمل والجد. والاجتهاد في الامور النافعة وبهما الكمال والنقص من فقد الصنفين او احدهما. قال رحمه الله بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين هذا مأخوذ من اية
51:50في سورة السجدة ما هي؟ تفضل ارفع صوتك وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون وجعلنا منهم ائمة يهدون بامرنا لما صبروا وكانوا باياتنا يوقنون اخذ اهل العلم من هذه الاية الكريمة انهم بالصبر واليقين تنال الامامة في الدين
52:20وكل يحتاج اليه في باب الصبر يحتاج اليه في باب واليقين يحتاج اليه ايضا في باب وبيان ذلك عند الشيخ يقول رحمه الله فان اليقين يبصر العبد اليقين يبصر العبد في عقائده واخلاقه واعماله
52:39لان اليقين هو كمال العلم قد قال الله سبحانه وتعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا اي ايقنوا ولم يشكوا فاليقين يبصر العبد في عقائده واخلاقه واعماله
52:58يعني يكون الامر عنده في تمام الوضوح وكمال البيان لا اشتباه فيه ولا ارتياب ولا شك فيه ولا ريب والصبر يحمله على السعي والعمل والجد والاجتهاد في الامور النافعات وبهما الكمال اذا اجتمعا للعبد
53:21اجتمع له الصبر واليقين تحقق الكمال وبفقدهما او نقصهما او فقد احدهما نقص آآ حظه ونصيبه من ذلك بحسب اه نقصانه من الصبر او اليقين قال رحمه الله تعالى الشكر مقرون بالمزيد. وسبب بقاء النعم وبركتها ونموها. وهو الاعتراف بنعم المولى والثناء عليه
53:48بها والاستعانة بها على طاعته. وضد ذلك بظده. قرن الشكر بالمزيد. ايضا جاء في اية اه في القرآن الكريم نعم اعد لأ واذ واذ تأذن واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد
54:13فالشكر مقرون بالمزيج ما معنى الشكر مقرون بالمزيد انه كلما وجد الشكر زاد العطاء ولهذا يسمى الشكر جالب ويسمى ايضا حافظ يقولون النعمة اذا شكرت قرت واذا كفرت فرت فالشكر
54:39آآ سبب للمزيد. مزيد النعم واذا رأيت نفسك كما قال اهل العلم في اه آآ نقص استقبل الشكر استقبل الشكر لانك اذا شكرت الله وكنت شاكرا لله فهذا الشكران سبب لمزيد النعم وكثرتها
55:04وايضا سبب لحفظ الموجود منها فهو يحفظ النعم الموجودة وسبب لجلب النعم المفقودة واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد. قال الشكر مقرون بالمزيد وسبب بقاء النعم وبركتها ونموها
55:27فهو جالب حافظ ما هو الشكر قال هو الاعتراف بنعم المولى والثناء عليه بها والاستعانة بها على طاعته فهذه اركان للشكر اركان لابد منها ليس الشكر مجرد الثناء باللسان او الحمد
55:51بل الشكر باللسان وبالقلب وبالجوارح باللسان حمدا وثناء وبالجوارئ وبالقلب اعترافا نعمة الله وبالمنعم سبحانه وتعالى وفضله ومنه وبالجوارح استعمالا لها في طاعة الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى اعملوا ال داوود
56:17شكرا قال وضد ذلك بضده كفران النعم سبب لزوالها ولئن كفرتم ان عذابي لشديد وضرب الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بانعم الله فاذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. قال رحمه الله تعالى اكبر الاسباب للاهتداء بما جاء به الرسول صلى الله عليه
56:48سلم من الكتاب والسنة والوصول الى الحق في جميع الحقائق والمطالب العالية العلم اليقيني. ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الغاية في العلم والنصح والبيان فهو اعلم الخلق على الاطلاق وانصحهم للخلق واعظمهم بيانا للحق
57:07ومتى علم المنصف كمال الرسول في هذه الامور علم ان كل ما جاء به هو الحق وان كل ما خالف ذلك فهو باطل بلا ريب يعلم ذلك بهذا الاصل الكبير الذي لا يسع مؤمنا الا الاعتراف به. ثم يعرف بطلانه بتصوره والادلة الدالة على بطلانه
57:28انه محال ان يكون الحق في غير ما جاء به الرسول. وهذا يتضح بتتبع ذلك في اصول الدين وفروعه. وقد بين اهل العلم ذلك غاية البيان نعم يقول رحمه الله تعالى اكبر الاسباب
57:45للاهتداء بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة والوصول الى الحق في جميع الحقائق والمطالب العالية العلم اليقيني ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الغاية في العلم والنصح والبيان
58:03انتبه لهذه الامور الثلاثة العلم والنصح والبيان اعلم الخلق وانصحهم واحسنهم بيانا فاذا قام في قلب الانسان يقين بان النبي عليه الصلاة والسلام جمع الله له هذه الامور الثلاثة اعلم الخلق
58:26وانصحهم واحسنهم بيانا فاذا قام اليقين بالقلب بهذه الامور الثلاثة باتصاف النبي صلى الله عليه وسلم بها على اكمل حال واحسن حال فان هذا اليقين يورث العبد تلقيا لكل ما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام بالقبول والرضا
58:52لا بالتردد او التشكك او عدم القبول فانما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام هو من اعلم الخلق وانصحهم واحسنهم بيانا ويستفاد من هذا الاصل الذي نبه عليه رحمه الله تعالى يستفاد منه فائدة عظيمة في رد البدع
59:21في رد البدع وسلك ذلك اهل العلم كثيرا في رد اه البدع يقال لصاحب البدعة هذا الشيء الذي تدعو اليه هل علمه النبي عليه الصلاة والسلام او لم يعلمه هل علمه او لم يعلمه
59:43ان قال لم يعلمه وادعى لنفسه علما احسن من علمه صلوات الله وسلامه عليه كفى بذلك دليلا على قبحه وسوءه فان قال علمه هذا الذي انا اقوله قد علمه النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:03يقال له هل النبي صلى الله عليه وسلم قادرا على بيانه او ليس قادرا على بيانه ان قال ليس قادرا على بيانه فيكون اساء اساءة بليغة في حق النبي عليه الصلاة والسلام
1:00:22فان قال قادرا على بيانه علمه وهو قادر على بيانه ينتقل للامر الثالث النصيحة علمه وهو قادر على بيانه هل نصح الخلق ببيانه او لم يبينه ان قال لم ينصح الخلق ولم يبينه
1:00:39هذا طعن في نصح النبي عليه الصلاة والسلام فان قال بل نصح الخلق وبينه ماذا يقال له اذا قال علمه وقادر على بيانه ونصح الخلق وبينه. ماذا يقال له يقال هذه كتب الحديث
1:01:00محفوظة ودواوين السنة منشورة اخرج لنا منها بيان النبي عليه الصلاة والسلام لذلك فهذه الطريقة نافعة جدا في رد كل بدعة وكل باطن قال رحمه الله تعالى فهو اعلم الخلق على الاطلاق وانصحهم للخلق واعظمهم بيانا للحق
1:01:26ومتى علم المنصف كمال الرسول في هذه الامور اي الثلاثة علم ان كل ما جاء به هو الحق وان كل ما خالف ذلك فهو باطن بلا ريب فهو باطل بلا ريب
1:01:41يعلم ذلك بهذا الاصل الكبير الذي لا يسع مؤمن الا لا يسع مؤمنا الا الاعتراف به ثم يعرف بطلانه آآ تصوره والادلة الدالة على بطلانه فانه محال ان يكون الحق في غير ما جاء به الرسول. يعني الطريقة التي يرد بها الباطل او البدعة او الامر المخالف
1:02:08لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم بتصور ذلك في ضوء آآ الامور الثلاثة التي اشار اليها رحمه الله العلم البيان والنصح قال وهذا يتضح بتتبع ذلك في اصول الدين وفروعه. وقد بين اهل العلم ذلك غاية البيان نعم
1:02:30قال رحمه الله تعالى اقوى الاسباب للسلامة من كيد الشيطان وطرقه قوة الايمان بالله وقوة التوكل على الله وكثرة ذكر الله والاستعانة بالله منه والابتعاد عن جميع اسباب المعاصي والمبادرة للتوبة النصوح اذا وقع منها شيء. هذه اسباب
1:02:50عظيمة للوقاية من كيد الشيطان الاول قوة الايمان والثاني قوة التوكل على الله والثالث كثرة ذكر الله جل وعلا والرابع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والخامس الابتعاد عن جميع اسباب المعاصي
1:03:12والسادس المبادرة للتوبة النصوح اذا وقع منها شيء اي الذنوب فهذه ستة اسباب للوقاية من الشيطان ومن يكرمه الله سبحانه وتعالى بتطبيقها حماه الله جل وعلا ووقاه من الشيطان. قال تعالى واستفزز من استطعت منهم بصوتك واجلب عليهم بخيلك ورجلك. وشاركهم في
1:03:38الاموال والاولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان الا غرورا. ان عبادي ليس ليس لك عليهم سلطان. وكفى بربك وكيلا نعم قال رحمه الله تعالى اسباب صحة الابدان تدبير الاغذية بان لا يأكل مضرا بل يأكل المناسب له بقصد بغير
1:04:00بغير ادخال طعام اخر قبل انهظامه؟ لعلنا نكتفي بهذا ويكون حديثنا في الغد بدءا من قوله اقوى الاسباب للسلامة من كيد الشيطان وطرقه نسأل الله الكريم ان يعيذنا جميعا من الشيطان الرجيم
1:04:18من همزه ونفخه ونفثه ونسأله جل وعلا ان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا اصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا
1:04:33واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا
1:04:53تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا
1:05:13وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى. اللهم انا نسألك حبك وحب من يحبك والعمل الذي يقربنا الى حبك فاللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم فرج هم المهمومين ونفس كرب المكروبين
1:05:38واقضي الدين عن المدينين واشفي مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبينك معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا
1:05:58وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا اجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا
1:06:18انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.