10 - تعليقات على كتاب الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة - لابن سعدي - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الشيخ العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي في فضائل حسن الخلق من كتابه الرياظ الناظرة قال صاحب
0:21الخلق الحسن يسهل عليه ادراك المطالب. وتلين له برفقه وتحببه الى الخلق المصاعب كم فات سيء الاخلاق من مطلوب؟ وكم جلب عليه الحمق من شر مرهوب؟ كل احد يود الاتصاف بحسن الخلق لما يشاهده من ثمراته الجليلة. ولكن لا يدركه الا اهل الهمم العالية النبيلة
0:51اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق وجنبنا مساوئها. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى
1:11اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا فصل كما عرفنا ومر انا بالامس عقده رحمه الله لبيان حسن الخلق فضله وفوائده وثماره. وما يترتب عليه من خيرات عظيمة وثمار مباركة لصاحبه او ينالها صاحبه صاحبه في دنياه واخراه
1:41والخلق باب حثت عليه الشريعة ورغب فيه النبي عليه الصلاة والسلام وبعث صلى الله عليه وسلم لتتميم مكارم الاخلاق وكان عليه الصلاة والسلام انبل الناس خلقا واطيبهم معاملة وقد كان عليه الصلاة والسلام
2:15يأتيه الرجل ولا وليس على وجه الارض ابغض اليه منه فما ان يراه ويسمع حديثه ويرى حسن تعامله الا ويتحول من ساعته وليس على وجه الارض احب اليه منه وهذا المعنى
2:39يدل عليه قول الله تعالى فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولهذا قال الشيخ رحمه الله تعالى في خاتمة حديثه عن حسن الخلق قال صاحب الخلق الحسن يسهل عليه ادراك المطالب
3:04يسهل عليه ادراك المطالب وتنين له برفقه وتحببه الى الخلق المصاعب فالامور الصعبة الامور التي تحتاج الى معالجة وتحتاج الى بالرفق وباللين وبالخلق الحسن وبالتلطف تتيسر وايضا دفع الشرور وعاديات الناس وظلم الظالمين
3:43تتيسر بحسن الخلق والله سبحانه وتعالى يعطي على حسن الخلق وعلى الرفق واللين ما لا يعطي على غيره من شدة نحو ذلك فالرفق واللين يبعد الانسان عن العداوات ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم
4:18الرفق يكسب به مودة الناس ايظا اذا كان داعية ومعلما بحسن خلقه ورفقه ولطفه في التعامل يحب الناس دعوته ويحب الناس ما يدعو اليه فثمار حسن الخلق لا حد لها
4:46ولا عاد وايضا ضده سوء الخلق تترتب عليه اثار سيئة جدا كم فات سيء الخلق من مطلوب وكم جلب عليه الحمق من من شر مرهوب فالشاهد ان حسن الخلق ما مطلب عظيم
5:14وخلق اه كريم يحتاج اليه المسلم في تعاملاته كلها واحواله جميعها وعلى العبد في هذا المقام ان يعنى بامرين الدعاء وفي المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب اللهم اهدني لاحسن الاخلاق
5:41لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت وكذلكم في المأثور عنه اعوذ بك اللهم اني اعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء والجانب الثاني ان يعنى ببذل السبب. وتمرين النفس
6:08فاذا كان على سبيل المثال عنده شدة وعنده فظاظة وبعض الناس ربما يقول عن نفسه انا هكذا ولا استطيع ان ان اغير نفسي وبعض العوام يقولون حذر جبل ولا تحذر طبعا
6:27وهذي تثبط الناس عن عن المجاهدة في تغيير ما عليه الانسان وقد قال عليه الصلاة والسلام انما العلم بالتعلم وانما الحلم بالتحلم. ومن يتحرى الخير يعطى ومن يتوقى الشر يوقى
6:50بعض الناس يقول انا وابائي واجدادي وقبيلتي كلنا حارين وهذا طبعنا حرارة دائما وما نتعامل الا وبمثل هذه الكلمات يثني نفسه عن مران النفس وترويظها على الاخلاق الفاضلة بينما لو سهل الامر عن نفسه
7:18وجاهد نفسه ودعا ربه لرأى نفسه في اقرب وقت من احاسن الناس خلقا فبالدعاء وبذل الاسباب تتيسر الامور. وقد قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله. اسأل الله الكريم ان يمن علينا جميعا بالاخلاق الفاضلة. والاداب الزاكية وان
7:45يعيذنا من سيء الاخلاق ورديئها نعم. قال رحمه الله تعالى الفصل السادس عشر في فضل الصبر على المكاره والشكر على المحاب العبد لا يخلو في تقلباته في الحياة واطواره فيها من حالتين لا ثالث لهما
8:11اما ان يحصل له ما يحب ويندفع عنه ما يكره. وهذا حبيب للنفوس ملائم للقلوب مطلوب لكل عاقل وهو من اعظم نعم الله على العبد. فوظيفته في هذه الحال الشكر والاعتراف ان ذلك من نعم الله
8:31عليه فيعترف بها متحدثا بها مستعينا بها على طاعة المنعم. وهذا هو الشاكر. فان النعمة وابطرت واوصلته الى الاشر والبطر. وغفل عن الشكر فهذا الذي كفر نعمة الله. واستعمل منن الله
8:51في غير واجبها وطريقها. الحالة الثانية ان يحصل للعبد المكروه او يفقد المحبوب فيحدث له هما وحزنا وقلقا فوظيفته الصبر لله. فلا يتسخط ولا يضجر ولا يشكو للمخلوق ما نزل
9:11بل تكون شكواه لخالقه. ومن كان في الضراء صبورا وفي السراء شكورا. لم يزل يغنم على ربه ثواب الجزيل ويكتسب الذكر الجميل. قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
9:31ان اصابته سراء شكر كان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس ذلك الا للمؤمن. النعم والنقم والمحاب والمكاره. اضياف فاكرم قراها بالقيام وظيفتها ليستريح قلبك وترضي ربك. وينقلب ضيفك شاكرا ولمعروفك ذاكرا. متى حصل لك
10:01محبوب من رياسة او مال او زوجة او ولد او صحة او رزق او توابع ذلك او اندفع عنك مكروه فاعلم ان هذه نعم من الله فاعترف بها بقلبك واخضع لربك الذي اوصلها اليك وازدد له
10:21وثناء فان النفوس مجبولة على محبة من احسن اليها. فكيف بمن منه جميع الاحسان واكثر من الثناء على الله بها جملة وتفصيلا. اما الاجمال فان تقول اللهم ما اصبح او ما امسى بي من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر
10:51ما تفصيلا فقل انعم الله علي بالنعمة الفلانية دينية او دنيوية وصرف عني كذا وكذا وتوسل بها الى طاعة المنعم. وسله ان يجعلها معونة على الخير. وان يعيذك من صرفها في غير ما يحبه الله ويرضى
11:11واحمد الذي وفقك لشكرها فالتوفيق للشكر نعمة اخرى. ومتى اصابك مكروه في بدنك او مالك او حبيبك فاعلم ان الذي قدره حكيم لا يفعل شيئا عبثا. ولا يقدر شيئا سدى
11:31وانه رحيم قد تنوعت رحمته على عبده يرحمه فيعطيه ثم يرحمه فيوفقه للشكر ويرحمه فيبتليه ثم يرحمه فيوفقه للصبر. فرحمة الله عليك متقدمة على التدابير السارة ومتأخرة عنها ويرحمه ايضا بان يجعل ذلك البلاء لذنوبه كفارات ولمقامه
12:01خيرا ورفعة ودرجات ويرحمه بان يجعل ذلك المكروه منميا لاخلاقه الجميلة. مربيا على المال والاقوال الزكية فاذا فهم العبد في التقدير هذه الرحمات ولحظ هذه الاوطاف المتنوعات لم تتأخر نفسه ان كانت نفسا حرة عن الصبر على المكاره والاحتساب ورجاء الاجر والارتقاب. ثم رجاء السلام
12:31والفرج من من الملك الوهاب. نعم. هذا فصل عقده رحمه الله تعالى بيان فضل الصبر وفضل الشكر وبين رحمه الله تعالى في مقدمة حديثه عن فظلهما ان العبد في هذه الحياة
12:59يتقلب بين امرين اما نعم ومنى تفظل الله سبحانه وتعالى عليه بها او ابتلاءات ومصائب تحل به فالعبد بين نعمة او مصيبة متقلب بين نعمة او مصيبة وكل منهما ابتلاء
13:29النعمة ابتلاء والمصيبة كذلكم ابتلاء وقد قال الله تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون فالله عز وجل كما انه يبتلي بالضراء فانه كذلك يبتلي بالسراء فالمنعم عليه مبتلى والمصاب مبتلى
13:54ولكل من الابتلائين عبودية لكل من الابتلائين عبودية فمن وفق لتحقيقها فاز فيما ابتلي به ونال فيما ابتلي به ثواب ثواب الله سبحانه وتعالى واجره فالابتلاء بالنعمة الابتلاء بالنعمة ينال
14:27الاجر فيه من كان لله شاكرا والابتلاء بالمصيبة ينال اجره من كان فيه صابرا فاذا كان العبد صابرا في عند البلاء شاكرا عند النعماء كان من الفائزين كان من الفائزين
14:51الاول فاز بثواب الشاكرين والثاني فاز بثواب الصابرين وقد جمع النبي عليه الصلاة والسلام بين الامرين في الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
15:14ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له وان اصابته ضراء صبر فكان خيرا له فالمؤمن فائز في الحالتين فائز في سرائه بثواب الشاكرين وفائز في ضراءه بثواب الصابرين. فهو في الحالتين فائز
15:36وهذا لا يكون الا للمؤمن فالمؤمن فائز في كل احواله ان كانت نعم شكر فكان خيرا له وان كانت مصائب صبر فكان خيرا له الابتلاء بالانعام على العبد ليس على كل احواله دليلا على اكرام الله للعبد
16:03وكذلك الابتلاء بالمصائب ليس في كل احواله دليل على التظييق على العبد قد قال الله سبحانه وتعالى فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمني. واما اذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي هانا
16:30ماذا قال الله تعالى قال كلا يعني ليس الامر كما يقولون ولا كما يظنون فالذي ينعم عليه بالاموال وانواع المنن الدنيوية ليس هذا دليلا على الاكرام. قد يكون هذا استدراج له
16:52وقد يكون هذا وبالا عليه وكم من انسان كان ماله وبالا عليه وكذلك من قدر عليه رزقه ليس دليلا على ان الله اهانه فكم من انسان لا مال عنده وربما لا يجد قوت يومه وهو من خير عباد الله
17:17وخيار المؤمنين صابر على ما هو فيه من فقر صابر على ما هو فيه من امراض صابر على ما هو فيه من شدائد بل انه يسمع من بعض من هذه حاله من الشكر
17:38ما لا يسمع من كثير من اصحاب اليسار والنعم ويسمع منه الحمد وتعداد نعم الله عليه وهو في شدة شدة عظيمة فاذا العبد في هذه الحياة مبتلى مبتلى بالنعم ومبتلى بالمصائب
18:04مبتلى بالنعم ومبتلى بالمصائب ولا يخلو عبد من هذا وهذا وما بلئ وما ملئ بيت فرحة الا وملئ تره فالعبد يبتلى بهذا وهذا كل عبد يبتلى بهذا وهذا فعلى العبد ان يروض نفسه على الفوز
18:31بثواب الشاكرين والفوز بثواب الصابرين في الانعام يشكر فيفوز بثواب الشاكرين وفي المصائب يصبر ويفوز بثواب الصابرين ويكون في كل احواله من الفائزين لما اورد الحديث رحمه الله تعالى قال عقبه كلاما جميلا. قال النعم والنقم والمحاب والمكاره اضياف
19:09النعم والنقم والمصائب والمكاره اضياف تمر على هذه الاظياف تمر على الانسان مرة يمر عليه ظيف هو النعمة ومرة يمر عليه ضيف هو النقمة. مرة يمر عليه ما يحب ومرة يمر عليه ما
19:28يتقلب احيانا في اليوم الواحد احيانا في اليوم الواحد يمر على الانسان ما يفرحه ويمر عليه ايضا ما يكرهه ولا يحبه تمر على العبد فينبغي على العبد في كل ايامه وكل لياليه
19:48ان يكون محققا العبودية التي خلقه الله لاجلها فالنعم عبوديتها الشكر والمصائب عبوديتها الصبر ولهذا يحث رحمه الله يقول متى حصل لك محبوب من رئاسة او مال او زوجة او ولد او صحة او رزق او توابع ذلك او اندفع عنك مكروه فاعلم ان هذه نعم
20:16من الله فاعترف بها بقلبك واخضع لربك الذي اوصلها اليك وازدد له حبا وثناء فان النفوس مجبولة على محبة من احسن اليه اليها فكيف بمن منه جميع الاحسان تبارك وتعالى
20:33واكثر من الثناء على الله بها جملة وتفصيلا اما الاجمال فاشار الى نموذج من الاجمال في حمد الله على النعم ان تقول اللهم اصبح بي من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر
20:58وهذا ورد في حديث ولبعض اهل العلم في اسناده كلام ومن اهل العلم من يحسنه وهو من اذكار الصباح والمساء من اذكار اه الصباح والمساء. ولهذا اشار الشيخ رحمه الله اللهم اصبح بي اللهم ما امسى بي
21:19من نعمة او باحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك ولك الحمد فهذا حمد مجمل لكل نعمة عليك وعلى غيرك. اللهم اصبح بي من نعمة او باحد من خلقك
21:36فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر قال واما تفصيلا فقل انعم الله علي بالنعمة الفلانية دينية او دنيوية يعني اذكر نعم الله عليك كل ما ذكرت نعمة من نعم الله عليك
21:54كن شاكرا لله باعترافك بقلبك انها من الله وحمده سبحانه وتعالى والثناء عليه بما هو اهله واستعمال النعمة فيما يرظيه وعدم استعمالها فيما يسخطه تبارك وتعالى. هذا في باب النعم
22:15في باب المصائب قال متى اصابك مكروه في بدنك او مالك او حبيبك فاعلم ان الذي قدره حكيم فاعلم ان الذي قدره حكيم لا يفعل شيئا عبثا لا يفعل شيئا عبثا
22:33ولا يقدر شيئا سدى ولا يقدر شيئا سدى وانه رحيم قد تنوعت رحمته على عباده يرحمه فيعطيه ثم يرحمه فيوفقه للشكر ويرحمه فيبتليه ثم يرحمه فيوفقه بالصبر. هذه كلها من رحمة الله
23:00من رحمة الله سبحانه وتعالى انه يرحم عبده فينعم عليه ثم يرحمه فيوفقه للشكر وايضا يرحمه فيبتليه بمصيبة تكون فيها رفعته عند الله سبحانه وتعالى وعلو منازله عند الله تبارك وتعالى
23:19ويوفقه للصبر ويوفقه للصبر فهذه كلها من رحمة الله بعبده المؤمن وليت العبد يستحضر هذه الرحمة في مقاماته في مقاماته وفي احواله كلها فرحمة الله عليك رحمة الله عليك متقدمة على التدابير السارة والضارة ومتأخرة عنها
23:47مثل ما وضح ذلك قبل قليل ويرحمه ايضا بان يجعل ذلك البلاء لذنوبه كفارات ولمقامه خيرا ورفعة درجات ويرحمهم بان يجعل ذلك المكروه منميا لاخلاقه الجميلة مربيا على الاعمال والاقوال الزكية
24:13فاذا فهم العبد في التقدير هذه الرحمات ولحظ هذه الالطاف المتنوعات لم تتأخر نفسه ان كانت نفسا حرة عن الصبر على المكاره والاحتساب ورجاء الاجر والارتقاب ثم رجاء السلامة والفرج من الملك الوهاب
24:35نعم. قال رحمه الله تعالى من استكمل مراتب الصبر والشكر فهو الكامل في كل احواله فان الصبر الة عظيمة تعين العبد على جميع الامور الصعبة. قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة
24:55على جميع اموركم فمن شرع في عمل من الاعمال وصبر عليه وثابر رجي له النجاح ومن ضعف صبره وثباته لم يتم له الفلاح لم يتم له فلاح. اذا اصيب العبد بمصيبة فلجأ الى الصبر والاحتساب
25:15خفت وطأتها وهانت مشقتها وتم له اجرها وكان من الفضلاء الكرام. ومن ضعف صبره وحضر جزعه اشتدت مصيبته وتضاعفت الامه القلبية والبدنية وفاته الثواب واستحق العقاب ولابد ان يعود في اخر امره فيسلو سلوى البهائم. وذلك من اخلاق اللئام. بشر الصابرين
25:45مشقة الطاعات وترك المخالفات والام المصيبات بتوفية اجرهم بغير حساب. وانذر الجازعين المتسخطين لاقدار الله بتضاعف المكاره وفوات الاجر وحلول الوزر والعقاب. ان الجزع لا يرد الفائت ولكنه يحزن الصديق ويسر الشامت. الصبر مؤذن بالقوة والشجاعة والثبات والايمان. والجزع
26:15عنوان الجبن والضعف والهلع والخسران. ما نال من نال من خير الدنيا والاخرة الا بالصبر. ولا حرم من حرم الا بفقده. قال تعالى والملائكة يدخلون عليهم من كل باب. سلام عليكم بما صبرتم
26:35فنعم عقبى الدار قال رحمه الله تعالى من استكمل مراتب الصبر والشكر فهو الكامل. في كل احواله وهذا يدل على عظم هذين الخلقين الفاضلين الصبر والشكر وان من استكملهما استكمل الخيرات
27:01استكمل الخيرات وفاز بسعادة الدنيا والاخرة وهذا واضح في الحديث المتقدم. فمن كان من اهل الصبر والشكر الصبر على البلاء والشكر على النعماء فان تخلقه بهذين الخلقين يرقيه باذن الله تبارك وتعالى الى عالي المقامات ورفيع الرتب
27:29بين اولا ان الصبر عون للعبد ويستعين به العبد الموفق كما ارشد الله الى ذلك بقوله استعينوا واستعينوا بالصبر والصلاة استعينوا واستعينوا بالصبر والصلاة اي على جميع اموركم واذا كان العبد متحليا بالصبر اعين على حاجاته
27:54اعين على حاجاته كلها بالصبر يستطيع العبد باذن الله تبارك وتعالى ان يحافظ على الفرائض وان ينافس في النوافل والرغائب بالصبر يستطيع العبد باذن الله تبارك وتعالى ان يتجنب الاثام
28:16وان يحترز ويبتعد عن المعاصي وجميع ما يسخط الله تبارك وتعالى بالصبر يستطيع العبد ان يقف الموقف الصحيح عند المصائب المؤلمة فالصبر عون للعبد عون للعبد يترقى به باذن الله تبارك وتعالى الى عالي المقامات
28:43ولهذا ذكر رحمه الله تعالى ان الصبر يترتب عليه القوة والشجاعة والثبات والايمان بخلاف ظده وهو الجزع وانه ما نال من نال من خير الدنيا والاخرة الا بالصبر. ولا حرم من حرم الا بفقده
29:07الا بفقده قال قال الله تعالى والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقم الدار اذا دخول الجنة وبلوغ الرتب العالية في في منازلها هو بما صبرتم
29:30بما صبرتم وهذا يتناول أنواع الصبر الثلاثة الصبر على طاعة الله والصبر عن معصية الله والصبر على اقدار الله تبارك وتعالى المؤلمة نعم. قال رحمه الله تعالى بالصبر يرتقي العبد الى اعلى المقامات. وهو مقام الشاكرين
29:53الذين يشكرون الله على السراء والضراء واليسر والعسر. يشكرون الله في كل احوالهم. يشكرونه على نعمة العافية والصحة وسلامة الابدان. ويشكرونه على نعمة الاسماع والابصار والعقول والبيان. ويشكرونه على تيسير الرزق والاسباب المتنوعة التي بها تكتسب الارزاق. وخصوصا اذا يسر الله للعبد
30:23مريحا لقلبه معينا على على الخير. فان هذا من بركة الرزق وكماله. ويحمدون الله على دفع المكاره والملمات. وكذلك يحمدون الله ابلغ حمد على نعمة الاسلام والايمان. والهداية الى والتوفيق للاحسان. نعمة الله بالتوفيق للتقوى اجل النعم واعلاها. لقد من الله على
30:53المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان من قبل لفي ضلال مبين. من حصلت له نعمة العلم والايمان فقد تمت عليه النعمة من جميع الوجوه. وقد
31:13نال من ربه كل ما يؤمله ويرجوه. فيا من توالت عليه النعم وصرفت عنه النقم. اشكر الله على على ذلك لتبقى وتكمل. فالشكر مقرون بالمزيد. وغفران النعم مقرون بالمحق والعذاب الشديد
31:33وشكرانك للنعم نعم اخرى تحتاج الى شكر اخر وتجديد. ولكن الله تعالى رضي منا بالاعتراف بالعجز شكره وان نفعل ما نستطيعه من الثناء والتمجيد. الشاكرون اطيب الناس نفوسا واشرحهم صدورا واقرهم عيونا. فان قلوبهم ملآنة من حمده والاعتراف بنعمه. والاغتباط بكرمه
32:03الابتهاج باحسانه والسنتهم رطبة في كل وقت بشكره وذكره. وذلك اساس الحياة الطيبة ونعيم وحصول جميع اللذائذ والافراح وقلوبهم في كل وقت متطلعة للمزيد وطمعهم ورجائهم في كل وقت بفضل ربهم يقوى ويزيد. لو علم العباد ماذا اعد للشاكرين من الخيرات؟ لاستبقوا الى هذه
32:33فضيلة العليا ولو شاهدوا احوالهم في السرور والابتهاج لعلموا انهم في جنة الدنيا. نعم بين رحمه الله تعالى ما يترتب على الصبر من الترقي في الكمالات وابواب الخيرات وان الصبر باء وان الصبر باب يوصل العبد الى الشكر. بخلاف
33:03من كان لا يصبر ولا يتحلى الصبر فان هذا يظعف فيه مقام او تحقيق مقام الشكر. وبين الصبر والشكر تلازم. بين الصبر والشكر تلازم ويقول رحمه الله بالصبر يرتقي العبد الى اعلى المقامات وهو مقام الشاكرين. يرتقي العبد الى اعلى المقامات
33:33قام الشاكرين الذين يشكرون الله على السراء والضراء واليسر والعسر لكن اذا كان ليس متحليا بالصبر اصلا كيف يصل الى هذه الرتبة؟ التي هي شكر الله على السراء والضراء. والشدة
33:52في والرخاء اه بين رحمه الله في اه جملة ما بين ان الشكر نفسه نعمة من نعم الله ان الشكر نفسه نعمة من نعم الله تبارك وتعالى. على العبد ولهذا جاء عن الشافعي رحمه الله انه قال الحمد لله
34:17الذي لا يؤدى شكر نعمة من نعمه الا بنعمة حادثة توجب شكره عليها. لان اذا انعم الله عليك بنعمة وقلت الحمد لله. قولك الحمد لله هذه نعمة. تستحق الحمد فلا يمكن ان تؤدي نعمة من نعم الله الا بنعمة اخرى من الله تبارك وتعالى ايضا تستحق تلك النعمة حمدا
34:45اه مجددا وهذا ما بينه الشيخ بقوله وشكرانك للنعم نعم اخرى. شكراك للنعم نعم اخرى تحتاج الى شكر اخر وتجديد. ولكن الله تعالى رضي منا بالاعتراف بالعجز من شكره وان نفعل ما
35:05نستطيعه من الثناء والتمجيد. ثم بين ايضا رحمه الله المقام الذي يكرم الله سبحانه وتعالى به من يشاء من عباده ومقام الشكر. يقول الشاكرون اطيب الناس نفوسا. الشاكرون اطيب بالناس نفوسا واشرحهم صدورا واقرهم عيونا. حتى لو كان مصاب بشدائد
35:35والام ومصاعب تجده من اطيب الناس نفسه واشرح لهم صدره واذكر منذ سنوات زرت مع احد رفقائي رجلا كبيرا في السن احسبه الله حسيبا من الصالحين ومن العباد وكان طريح الفراش وحدثنا بعض قرابة انه يعاني من الام شديدة جدا. من الام
36:05وفي في غرفة لا لا يتحرك على سريره قرابة اربع سنوات قرابة اربع سنوات والام وشدة وكذا فسألناه كيف حالك يا فلان؟ بشر عنك عساك طيب قال والله قال الحمد لله واخذ يتشكر قال والله ما اعلم او ما اظن احد اسعد مني
36:31قال والله ما اظن احد اسعد مني وترى وجهه عليه السكينة والراحة والطمأنينة فالشاكرون اطيب الناس نفوسا. واشرحهم صدرا واقرهم عيونا. فان قلوبهم ملآنة من حمده قلوبهم ملآنة من حمده والاعتراف بنعمه والاقتباط بكرمه والابتهاج باحسانه
37:02والسنتهم رطبة في كل وقت بشكره وذكره وذلك اساس الحياة الطيبة ونعيم الارواح وحصول جميع اللذائذ والافراح وقلوبهم في كل وقت متطلعة للمزيد وطمعهم ورجائهم في كل وقت بفضل ربهم يقوى ويزيد
37:24ثم ذكر رحمه الله اقسام الناس في المصائب. وانهم في المصائب ينقسمون الى اربعة اقسام نعم. اذا قضيت المصائب والمكاره على الخلق انقسموا فيها اربعة اقسام. احدهم الظالمون وهم اهل الجزع والسخط. والثاني الصابرون. وهم الذين حبسوا قلوبهم عن التسخط
37:54على المقدور والسنتهم عن الشكوى وجوارحهم عن افعال الساخطين. فهؤلاء لهم اجرهم بغير حساب والثالث الراضون عن الله الذين كملوا مراتب الصبر واطمأنت قلوبهم لاقدار الله المؤلمة ورضوا بها ولم يودوا انهم لم يصابوا بها. بل رضوا بما رضي الله به لهم. فرضوا عن الله. ورضي الله عنهم
38:24والرابع الشاكرون وهم من ارتفعت على هؤلاء كلهم درجاتهم فصبروا لله ورضوا بقضاء الله ولكنهم شكروا الله على الضراء كما شكروه على السراء وحمدوه على المصائب والمضار كما حمدوه على المحاب والمسار. فهؤلاء الشاكرون الاصفياء الابرار
38:54وهم الاقلون عددا. الاعظمون عند الله قدرا. قال تعالى وقليل من عبادي الشكور وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان صحيح ان فيهما بشارة وخير عظيم والشاكرين احدهما قوله ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما امره الله ما امره الله
39:24به انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها. فهذا يشمل اي مصيبة كانت
39:44وان من قال هذا القول بصدق جمع الله له بين الخلف العاجل والثواب العاجل والاجل ان الله ليرضى عن العبد ياكل الاكلة فيحمده عليها. ويشرب الشربة فيحمده عليها. فهذا بان من حمد الله بعد الاكل والشرب حصل له من الله الرضا الذي هو اكبر من نعيم الجنات. وعموم
40:14العلة يقتضي ان جميع النعم اذا حصلت للعبد فحمد الله عليها حصل له هذا الثواب فاجتمع له ونعمة الدنيا والدين. ومن لطفه ان العبد اذا استغنى بما احله الله له عما حرمه. وتناول
40:34الحلال الملائم للنفوس بهذه النية كانت له حسنات كما قال صلى الله عليه وسلم حين ذكر انواعا من حتى قال وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له
40:54واجر قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في الحلال كان له واجر فتبارك الكريم الوهاب. هذه خاتمة ختم بها رحمه الله تعالى هذا الفصل بين اقسام الناس عند المصائب. والابتلاء
41:24وانهم ينقسمون الى اقسام اربعة. احدها الظالمون وهم اهل الجزع والسخط اي الذين عند المصائب يظلمون انفسهم بعدم الرضا عن الله والتسخط على اقدار الله عز وجل والجزع والدعاء بدعوى الجاهلية من لطم خدود وشق جيوب ونحو ذلك. فهؤلاء ظالمون ظالمون لانفسهم
42:01بما يكون يكونون عليه من جزع وسخط وعدم صبر على ما يقدره الله سبحانه وتعالى ويقضيه. والقسم الثاني الصابرون. الذين يكرمهم الله سبحانه وتعالى بالصبر وبين ان المراد بالصبر حبس النفس. الصبر حبس النفس اي منعها
42:31والصبر الذي هو مطلوب عند العبد في في المصاب حبس النفس عن الجزع والتسخط وحبس اليد عن لطم الخدود وشق الجيوب وحبس اللسان عن الدعاء بدعوى الجاهلية فهذه ثلاث انواع من الحبس هي الصبر المطلوب من العبد عندما يصاب بالمصيبة يحبس نفسه
43:01ويحبس لسانه ويحبس جوارحه من اه من كل اه امر يسخط الله تبارك وتعالى. كالجزع والتسخط وشكاية الله الى العباد والى الخلق. والثالث اعلى من آآ الصابر وهو الراضي عن الله الراضي عن الله
43:31الذي كمل مرتبة الصبر واطمأن قلبه قدر الله سبحانه وتعالى فرضي عن الله فرضي رضي عن الله ورضي الله تبارك وتعالى عنه رضي الله عنهم ورضوا عنه واختلف اهل العلم في هذا المقام هل هو الذي والرضا
43:56في اه عند المصاب فهل هو واجب او مستحب؟ لاهل العلم من عدوا فرض واجب ومنهم من عده اه وان الواجب انما هو الصبر والرابع آآ اهل الشكر الشكر لله سبحانه وتعالى يعني يكون في في المصاب شاكرا
44:22اعلى من الصابر واعلى من الراضي يكون في المصاب شاكرا لله. سبحانه وتعالى. قال وهؤلاء من ارتفع وهم من ارتفعت اه على هؤلاء كلهم درجاتهم فصبروا لله ورضوا بقضاء الله ولكنهم شكروا الله على الظراء كما شكروا
44:46على السراء وحمدوا وحمدوه على المصائب والمضار كما حمدوه على المحاب والمسار. وهذا الصنف من الناس قليل كما قال الله وقليل من عبادي الشكور ثم ذكر رحمه الله حديثين عظيمين فيهما بشارة للصابرين والشاكرين
45:12فيهما بشارة للصابرين والشاكرين. الاول فيه البشارة للصابر والثاني فيه البشارة للشاكر اما ما يتعلق بالصابر فيقول عليه الصلاة والسلام ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما امره الله به انا لله
45:31وانا اليه راجعون انا لله اي انا لله عبد. وانا اليه راجعون اي انا الى الله راجع. واذا علم انه عبد لله وانه راجع الى الله فليعلم ان الله سائله. واذا علم ان الله سائله يعد للمسألة جوابا
45:51وليكن الجواب صوابا انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في اه في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها. فهذه بشارة للصابر. الذي يتلقى المصيبة
46:15بالصبر ويقول ما امره الله به الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون فهذا يشمل اي مصيبة كانت وان من قال هذا القول بصدق جمع الله له بين الخلف العاجل والثواب العاجل
46:37والاجل هذا فيما يتعلق بالصبر وفيما يتعلق بالشكر ساق هذا الحديث الذي يحمل بشارة عظيمة قال ان الله ليرضى عن العبد يأكل الاكلة فيحمده فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها. فهذا وعد وعد
46:59بان من حمد الله بعد الاكل والشرب حصل له من الله الرضا. حصل له من الله الرضا الذي هو اكبر من نعيم الجنات لان الله سبحانه وتعالى لما ذكر نعيم الجنات قال ورضوان من الله اكبر اي اكبر من نعيم
47:19فاذا حمد الله على الاكل وحمد الله على الشرب فاز بهذا ان الله الله لا يرضى عن العبد فاز برضا الله تبارك وتعالى عنه قال وعموم العلة يقتضي ان جميع النعم اذا حصلت العبد فحمد الله عليها حصل له هذا الثواب فاجتمع له
47:49نعمة الدنيا ونعمة الدين. نحمد الله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب ربنا ويرظى نحمده جل وعلا على كل نعمة انعم بها علينا في قديم او حديث او سر او علانية او خاصة او عامة. نحمده
48:09تبارك وتعالى على نعمة الاسلام. ونحمده تبارك وتعالى على نعمة الايمان. ونحمده تبارك وتعالى على نعمة القرآن ونحمده تبارك وتعالى على نعمة الهداية. ونحمده تبارك وتعالى على نعمة الاهل والولد والمعافاة
48:29كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرظى ونسأله جل وعلا ان يوزعنا جميعا شكر نعمه. قال رحمه الله ومن لطفه سبحانه وتعالى ان العبد اذا استغنى بما احله الله له عما حرمه. وتناول الحلال الملائم للنفوس بهذه النية. كان له
48:59او كانت له حسنات كما قال صلى الله عليه وسلم حين ذكر انواعا من الصدقات حتى قال وفي بضع احدكم صدقة في بضع احدكم صدقة والبضع يطلق على الجماع ويطلق على الفرج
49:19وكلاهما تصح ارادته هنا قال وفي بضع احدكم صدقة قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له اجر؟ ايأتي احدنا شهوته ويكون له اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام
49:39اكان عليه وزر؟ فكذلك اذا وضع في الحلال كان له اجر فتبارك الكريم الوهاب. ان يأتي الانسان قوته ويثيبه الله سبحانه وتعالى عليها. مثل ما ان ذاك الذي يأتي شهوته في الحرام يعاقبه الله
49:59سبحانه وتعالى عليها فهذا من لطف الله سبحانه وتعالى وكرمه واستشعار هذه المعاني يزيد العبد حمدا وشكرا وثناء على الله تبارك وتعالى ولاجل هذا اورد آآ المصنف رحمه الله آآ
50:19اه هذا الحديث تنبيها على هذا المعنى. ولله تبارك وتعالى الحمد اولا واخرا وله وتعالى الشكر ظاهرا وباطنا والله تبارك وتعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق
50:49نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين. اه الله اليك الرضا اكبر من نعيم الجنات. نعم. ورضوان من الله اكبر. يسأل الاخوة عن اكبر نعيم في الجنة ورؤية الله تبارك وتعالى هل بينهما تناف؟ كيف الجمع بين اكبر نعيم؟ رؤية الله
51:19سبحانه وتعالى وهو اعلى نعيم الجنات هو ثمرة من ثمار رضا الله سبحانه وتعالى عن عبده فاذا رظي الله عن عبده فاز بنعيم وفاز برؤية المنعم سبحانه وتعالى آآ المتفضل جل وعلا
51:49رؤية الله عز وجل هي اعلى نعيم يناله اهل الجنة في الجنة مثل ما جاء في الحديث اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله تعالى هل تريدون شيئا ازيدكم؟ فيقول الم تبيض وجوهنا؟ الم تنجنا من
52:09النار الم تدخلنا الجنة؟ قال في كشف الحجاب. آآ ينظرون الى الله تبارك وتعالى فما اعطوا شيئا احب اليهم من نظر الى الله تبارك وتعالى. فالنظر الى الله عز وجل هو اعلى نعيم الجنات. ونعيم الجنات وبما
52:29في ذلك النظر الى الله جل وعلا هو ثمرة اه واثر اه فوز العبد برضا الله فوز العبد برضا الله تبارك وتعالى. نعم. احسن الله اليك ذكر من انواع شكر النعم التحدث بالنعم
52:49انعم الله علي بالنعمة الفلانية. يقول السائل هل ذكر نعم الله يكون فيه رياء مثل من الله علي بالحج من الله علي باداء عمرة او ذكر اهتداء بعض الناس على يدي او الانفاق في سبيل الله. هذا الامر لا
53:09يتعلق الحكم لا يتعلق القول نفسه وانما يتعلق بالنية. نية القائل فاذا تحدث بالنعمة على وجه المراءات لم تدخل في صالح عمله. لم تدخل في صالح عمله ان تحدث عن حجه او تحدث عن آآ دعوته آآ او اهتداء بعض الناس على يديه او
53:39نحو ذلك على وجه المراءات فهذا آآ لا لا يدخل في صالح عمله لان من شرط الدخول الاعمال في لصالح عمل العبد ان تكون خالصة لله سبحانه وتعالى لا رياء فيها ولا سمعة كما جاء في الحديث
53:59القدسي ان الله تعالى قال انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته اما اذا تحدث بنعم الله شكرا لله وثناء على الله واعترافا بمنه او
54:19شرعي صحيح فمثل ذلك يكون داخلا في صالح عمله. نعم يقول اه شيخنا اريد منك نصيحة كيف يتخلص الانسان ممن من النظر الى حرام وما ينشر في الانترنت لا سيما من يجد نفسه ملهوفا الى هذه الامور. اهل العلم
54:49يقولون ان اكبر زاجر واعظم واعظ ان تعلم ان الله يراك. فهذا اعظم زاجر واذا وفق العبد الى احضار هذا الزاجر في قلبه واستذكاره في نفسه اذا خلوت الدهر يوما فلا تقل
55:09ولكن قل علي رقيب. فاذا اكرم الله سبحانه وتعالى عبده استحضار رؤية الله عليهم واطلاع رؤية الله له واطلاعه عليه. كان ذلك اكبر زاجر له. ولهذا ينبغي على العبد في كل المقامات وفي
55:29في كل الاحوال التي تبدأ نفسه تتفلت وتنحرف وتميل ان يذكرها بذلك. فاذا ذكرها بذلك واعادها الى الايمان والخشية والخوف من الله ومراقبة الله سبحانه وتعالى وذكرها بالعقاب وما يترتب على مثل هذه الاعمال من اضرار كل هذه المعاني
55:59استحضارها في القلب يدفع باذن الله تبارك وتعالى عن العبد الوقوع في تلك آآ في تلك المنزلقات وكذلكم يعنى في يعنى في هذا الباب بالدعاء. ولا سيما الدعوات الجوامع. اللهم اهدنى وسددنى
56:19عن من يسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اه اللهم اني اسألك العافية ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب انصح فيها وانصح في هذا المقام
56:39بقراءة كتاب الجواب الكافي العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى قراءته بتمامه فهو كتاب عظيم النفع وفيه مداواة ومعالجة والشباب في زماننا هذا زمن الفتن حقيقة يحتاجون الى قراءة هذا الكتاب
57:03ومثل الاباء اهداءه لابنائه كتاب الجواب الكافي لابن القيم حقيقة هدية نفيسة تعتبر خاصة على اقبال الاجازة في طريقة ايضا متبعة جميلة. مثل ان يخصص لابنه جائزة مثلا معينة اذا ختم الكتاب
57:23اذا وفقت اقناع ابنك بان يقرأ الجواب الكافي خطوت به خطوة كبيرة جدا خطوت به خطوة كبيرة لانه سيقف على معاني مهمة جدا تبعده باذن الله تبارك وتعالى عن الفساد وتبين له خطورة الفساد واضرار الذنوب واطال رحمه الله تعالى بذكر
57:51اضرار اظرار الذنوب اطالت جدا من اظرارها كذا ومن اظرارها كذا ومن اظرارها كذا فاذا قرأها العبد بتأمل باذن الله تبارك وتعالى توجد في نفسه كراهية للذنوب. وحذر منها لان اذا عرف الاضرار والاخطار هذه المعرفة تعتبر زاجر ورادع
58:17فانصح حقيقة بهذا الكتاب كتاب الجواب الكافي اه للشباب ان ان يقرأوه وايضا احث حقيقة الاباء اه يهدوا لابنائهم هذا الكتاب في هذه الاجازة ويستحثهم على قراءته. لان الان الشباب يمرون بفتن تعصف
58:40وتجرف وفي الوقت نفسه آآ التنبيه والدلالة والارشاد التوجيه ربما ايضا يقل ويضعف. ويحتاج الشاب الى ان يترفق به ويتلطف معه ويسايس حتى يقرأ ويعرف ويتعلم فاذا استظاء بنور العلم وظيائه
59:06آآ تحقق او تيسر باذن الله تبارك وتعالى الوصول الى الفلاح والعلم نور لصاحبه وفي المقامين الذين تحدث عنهما آآ المصنف قبل قليل الصبر والشكر اانصح بقراءة كتاب ابن القيم
59:28آآ عدة آآ الشاكرين وذخيرة الصابرين هذا الكتاب جمع بين الشكر والصبر. وحقيقة تجد فيما يتعلق اه بالشكر والصبر من اللطائف والفرائض والفوائد ما لا تجده في كتاب اخر ومما انصح به في كتاب ابن القيم هذا
59:54ما هي الامور التي تعينك على الصبر الصبر على المعاصي وهذا السؤال طرح قبل قليل. ذكر ابن القيم نقاط جميلة جدا ونفيسة ومؤثرة جدا مشاهد اذا شهدها العبد حققت له باذن الله تبارك وتعالى هذا المقام
1:00:20ولخصتها مستفيدا اه من ابن القيم رحمه الله في طرحه الجميل وبيانه السديد في خطبة جمعة فهي كلام مؤثر جدا ويحتاج عموم الناس عموم الناس وانصح ايضا الخطباء ان يستفيدوا من من هذا الكتاب ما يكون فيه معالجة
1:00:47الادواء والمشاكل التي اه تعصف بالشباب نسأل الله عز وجل لا لنا جميعا الحفظ والهداية والسداد. نعم احسن الله اليك يقول من اصيب بمصيبة فحمد الله عليها هل يعد بذلك انه من الشاكرين على المصائب
1:01:10اذا حمد الله عليها لا يخلو الحمد ان ان يكون آآ كلمة تجري بلسانه او ان يكون مقاما تحقق فيه العبد. استحضر اه نعمة الله جل وعلا عليه ولطفه به
1:01:30وان الله عز وجل لا يصيب عبده بهذه المصائب الا ليكون فيها تكفيرا ورفعة وتمحيصا للعبد مثل ما جاء في اه الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام لا يقضي الله قضاء اه عبده المؤمن الا كان خيرا
1:01:54فما يقضيه ويقدره الله على عبده المؤمن كله خيرات حتى المصائب فاذا استحضر هذه المعاني حمد الله تبارك وتعالى وشكره جل وعلا يرجى ان يكون بلغ هذه الرتبة العلية. نعم
1:02:16بالنسبة للدروس غدا ان شاء الله الطحاوية نعم غدا آآ الطحاوية ثم الاسبوع القادم يتحول الدرس في هذا الكتاب الى بعد صلاة العصر اول الدرس في هذا الكتاب الى بعد صلاة العصر
1:02:35آآ هذا ونسأل الله الكريم آآ رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيد علما وان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله اوله واخره سره وعلنا
1:02:55اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا
1:03:15واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييت
1:03:35واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم
1:03:55وصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين