13 - شرح أخلاق العلماء للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00تفضل شيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى
0:20في كتابه اخلاق العلماء. فان قال قائل فصف لنا اخلاق هؤلاء العلماء علمهم حجة عليهم حتى اذا رأينا من يشار اليه بالعلم اعتبرنا ما ظهر من اخلاقهم. فاذا رأينا اخلاقا لا تحسن باهل العلم اجتنبناهم. وعلمنا ان ما ان ما استبطنوه من دناءة الاخلاق
0:50اقبح مما ظهر وعلمنا انه فتنة فاجتنبناهم. لان لان لا نفتتن كما افتتنوا والله موفقنا للرشاد. قيل له نعم سنذكر من اخلاقهم ما اذا سمعها من ينسب الى رجع الى نفسه فتصفح امره فان كان فيه خلق من تلك الاخلاق المكروهة المذمومة استغفر الله
1:20واسرع الرجعة عنها الى اخلاق هي اولى بالعلم. مما يقربهم الى الله عز وجل. وتجافى عن الاخلاق التي تباعدهم عن الله. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله
1:40وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه. وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا
2:00الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق. لا يهدي لاحسنها الا انت. واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت. اما بعد لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى
2:20في هذا الفصل ما يتعلق باوصاف العالم الجاهل. وذكر شيئا من الاثار تقدم ذكرها في هذا الفصل اخذ يبين رحمه الله تعالى جملة من الاوصاف او العلامات التي يعرف بها ان علم الرجل
2:50حجة عليه لا له. لان العلم اما ان يكون حجة لصاحبه او ان يكون حجة على صاحبه. كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام في شأن القرآن والقرآن حجة لك او عليه. فان من لا يعمل بعلمه او يعمل
3:20ما يضاد ما تعلم فان العلم الذي تعلمه يكون حجة عليه. اما من يتعلم ويجاهد نفسه على العمل مستعينا بالله تبارك وتعالى فانه يكون باذن الله سبحانه ممن انتفع بعلمه
3:40وممن كان علمه حجة له لا عليه. فيذكر رحمه الله في هذا الموضع اوصافا عديدة لهذا الذي لم ينتفع بعلمه وكان علمه حجة عليه بدأ بهذا التقديم ان قال قائل صف لنا اخلاق هؤلاء العلماء الذين علمهم
4:10عليهم صف لنا او اذكر لنا اوصاف هؤلاء العلماء. ثم من بعد ذلك شرعا في ذكر هذه الاوصاف وبين ان ذكره لهذه الاوصاف في هذا الكتاب له في ذلك غرظان
4:30ينبغي التنبه لهما. الاول من هذين الغرضين يتعلق بعموم الناس. ان هذه الاوصاف للعالم الذي علمه حجة عليه فيكون منه ومن امثاله على حذر. فان اتصال لهم به واخذهم عنه وتلقيهم منه. هذا يكون فتنة عليهم ومضرة. لانه اذا لم ينتفع هو بعلمه
5:00كيف ينفع الاخرين؟ فكيف ينفع الاخرين؟ واذا لم يبالي بعلمه عملا به وقياما بحقوقه فكيف ينتفع الاخرين به؟ بل ان الاخرين اذا رأوا عمله مخالفا لعلمه قالوا لو كان العلم الذي عنده حق لكان من العاملين به
5:30فيكون اتصالهم به باب مضرة عليهم في الزهد بالعمل وعدم الحرص على العمل لانه لم يكن لهم في العمل اماما وقدوة. لسانه يدعوهم الى الخير لكن اعماله على العكس من ذلك. ولهذا قال رحمه الله تعالى فا اذا عرفوا
6:00وعلموا ذلك انه فتنة لهم فاجتنبوه لئلا يفتتنوا به كما افتتن هو نفسه يقول رحمه الله فاذا رأينا اخلاقا لا تحسن باهل العلم اجتنبناهم وعلمنا ان ما استبطنوه من دناءة الاخلاق اقبح مما ظهر. وعلمنا انه فتنة. فاجتنبناهم
6:30كذا في النسخ انه والاقرب والله اعلم انهم وعلمنا انهم فتنة فاجتنبناهم اي العلماء الذين هذا وصفهم لئلا نفتة كما افتتنوا. اي باتصالنا بهم وقربنا منهم واخذنا عنهم يكون ذلك سببا لان نفتتن مثل ما افتتنوا هم. فكان البعد عن
7:00غنيمة والسلامة من اتيانهم غنيمة. فاذا هذا الغرض الاول من ذكر اوصاف هؤلاء العلماء الذين علمهم حجة عليهم حتى اذا رأى عموم الناس تلك الاوصاف في شخص يشار له بالعلم يحذره
7:20لانه لم ينتفع هو بعلمه وعلمه حجة عليه لا له فيكون منه على حذر. الغرض الثاني استقبل عالم بالعالم نفسه الذي هذا وصفه او هذه او فيه شيء من هذه الاوصاف لعله يقرأ
7:40مثل هذا الذي كتبه رحمه الله هذا الامام فيكون باب هداية له وصلاحه. ولهذا يقول نعم سنذكر من اخلاقهم ما اذا سمعها من ينسب الى العلم. رجع الى نفسه اي محاسبا لنفسه
8:00معاتبا لها فتصفح امره. نظر في اعماله واحواله واقواله وسيرته. فتصفح امره فان كان فيه خلق من تلك الاخلاق المكروهة المذمومة استغفر الله. فاذا من اغراض ذكر هذه الاوصاف ان العالم نفسه الذي قد ابتلي بشيء من هذه الاخلاق المذمومة ان تكون قراءته لهذه الاوصاف باب
8:30محاسبة لنفسه ومعاتبة لها ان كان فيه شيء من هذه الاوصاف فان الواجب عليه ان يستغفر الله وان يتوب اليه سبحانه من تلك الاخلاق المذمومة والاوصاف المكروهة. قال واسرع الرجعة
8:50عنها الى اخلاق الى اخلاق الى اخلاق هي اولى بالعلم. الى اخلاق هي اولى بالعلم اي بالعلم ورجاله مما يقربهم الى الله عز وجل وتجافى اسرع وتجافى اسرع عنها وتجافى عن الاخلاق التي تباعدهم اي العلماء عن الله سبحانه وتعالى. ثم شرع في
9:20ذكر الاوصاف المذمومة. التي من اتصف بها كانت من العلامات والدلائل على انه لم ينتفع بعلمه. وذكر رحمه الله تعالى ما يزيد على العشرين علامة. ذكر رحمه الله ما يزيد على العشرين علامة ثم لما انتهى من
9:40هذه العلامات اتبع ذلك بسوق لما تيسر من ان نقول والاثار عن السلف الصالح رحمهم والله تعالى في التأكيد على هذا المعنى الذي قرره والبيان الذي ذكره رحمه الله تعالى نعم
10:00قال رحمه الله تعالى فمن صفته في طلبه للعلم يطلب العلم بالسهو والغفلة وانما يطلب من العلم ما اسرع اليه هواه. فان قال كيف؟ قلت ليس مراده في طلب العلم ان
10:20فرض عليه ليتعلم كيف يعبد الله فيما يعبده من اداء فرائضه واجتناب محارمه. انما مراده في طلبه ان يكثر التعرف انه من طلاب العلم. وليكون عنده اذا كان عنده هذب نفسه
10:40وكل علم اذا سمعه او حفظه شرف به عند المخلوقين اعد من قوله قلت ليس قلت ليس في طلب العلم انه فرض عليه. ليتعلم كيف يعبد الله فيما يعبده من اداء فرائضه لعلها فرض
11:00قلت ليس مراده في طلب العلم انه فرض عليه ليتعلم. قلت ليس في طلب العلم انه فرض عليه ليتعلم كيف يعبد الله فيما يعبده من اداء فرائضه واجتناب محارمه. انما مراده في طلبه ان يكثر التعرف انه من طلاب العلم. وليكون عنده فاذا
11:30كان عنده هذب نفسه. وكل علم اذا سمعه او حفظه شرف به عند المخلوقين سارع اليه وخف في طلبه وكل علم وجب عليه فيما بينه وبين ربه عز وجل ان يعلمه فيعمل به ثقل
11:50عليه طلبه فتركه على بصيرة منه مع شدة فقره اليه. هذا الوصف الاول من صافي من لم ينتفع بعلمه انه يطلب العلم بالسهو والغفلة. يطلب العلم بالسهو والغفلة ان يتعلم ويتعلم ويواظب على التعلم لكن قلبه ساه غافل عن مقصود
12:20علم وعرفنا ان مقصود العلم العمل. ان مقصود العلم العمل والقرآن نفسه انما انزل ليعمل به مثل ما قال الامام البصري رحمه الله انزل القرآن ليعمل به. فاتخذ الناس قراءته عملا
12:40فهو يطلب العلم بالسهو والغفلة. يعني يحفظ ويقرأ ويتعلم لكن قلبه ساهر لاه غافل عن مقصود العلم. هذا معنى قوله يطلب العلم بالسهو والغفلة. اي قلبه في لهو وغفلة عن مقصود العلم فهو يستكثر من العلم لكن قلبه لاه عن مقصود العلم وان مقصود
13:10العلم العمل ولهذا يطلب العلم وليس عنده همة في العمل بهذا العلم الذي يتعلمه وانما اطلبوا من العلم ما اسرع اليه هواه. حيث انه لا مقصود له. في العمل يطلب
13:30اطلب من العلم ما يسرع اليه هواه. يعني ما تميل اليه نفسه. لا ينظر مثلا ترتيب العلوم الشرعية بحسب الفرائض مثلا فرائض الدين ثم مثلا واجبات آآ الدين ثم مثلا المستحبات
13:50الكبائر ثم المكروهات لا ينظر امور الدين على حسب الترتيب والاولوية في طلبها وتحصيلها وانما ينظر الى ما لنفسه ميل اليه. ما لنفسه ميل اليه او هوى فيه فيعتني به
14:10يعتني به لا لغرظ العمل ولا لمقصد العمل. فان قال قائل آآ كيف؟ فان قال وهذي عبارة المصنف تتكرر لعلها سقطت هنا فان قال قائل كيف كنت ليس مراده في طلب العلم انه فرظ عليه ليتعلم كيف يعبد الله
14:40فيما يعبده من اداء فرائضه واجتناب محارمه. يعني لا لا يطلب العلم على هذا المقصد ولاجل هذا الغرض وهو ان الله فرض عليه العلم من اجل ان يعبد الله على بصيرة. وان تكون
15:00الله عبادته لله سبحانه وتعالى على بصيرة. يعرف كيف يعبد الله كيف يصلي كيف يصوم كيف اه يؤدي فرائض الاسلام واجبات الدين كيف يجتنب المحرمات لان المحرمات والكبائر لا يتسنن لاحد ان يجتنبها الا اذا عرفها. وعرف خطورتها. كما قال
15:30يقال من اهل العلم كيف يتقي من لا يدري ما يتقي. يعني كيف يتقي الذنوب من لا يدري؟ عنها ولا يدري عن خطورتها مضرتها فاذا هو لا يطلب العلم لقصد العمل به. بان يفعل واجبات
15:50الشريعة ويجتنب المحرمات والاثام. وانما مراده في طلبه ان يكثر التعرف انه من طلاب العلم هذا غرضه. مثل ما جاء في الحديث الذي في صحيح مسلم ان اول من تسعر بهم النار يوم القيامة
16:10وذكر منهم رجل حفظ القرآن ليقال حافظ. وتعلم العلم ليقال عالم. فتقال هذه الكلمة الحافظ فلان العالم فلان تقال في الدنيا مئات او الاف المرات لكن اذا وقف يوم القيامة لم يجد حفظه للقرآن
16:30ولا تعلمه للعلم في صالح عمله. لانه حفظ ليقال حافظ وتعلم ليقال عالم وقد قيل ذلك في الدنيا. لكن اي شيء ينفعه ذلك يوم القيامة وهو لم يخلص في طلبه لله لم يخلص في حفظه آآ القرآن لله عز وجل
16:50ولم يخلص في طلبه للعلم لله جل وعلا. فيكون حفظ العلم وقرأ اهو وتعلمه من اجل ان يكثر التعرف انه من طلاب العلم. هذا غرظه من ذلك ان يكثر التعرف
17:10اي عند الناس ان فلان من طلاب العلم. او ان فلان عالم او ان فلان حافظ. ونحو ذلك ان يكثر التعرف له انه من طلاب العلم ولا يكون عنده ولا يكون عنده فاذا كان عنده هذب نفسه. لا
17:30يكون عنده اي همة. لا يكون عنده اي همة في ظبط العلم. من اجل العمل واصلاح النفس وتهذيبها وانما غرضه من غرضه من ذلك هو ان يكثر وصفه بين الناس انه فلان العالم او فلان طالب العلم وان يشتهر وان يكون له الصيت ونحو ذلك
18:00وكل علم يعني من كان هذا وصفه كل علم اذا سمعه او حفظه شرف به عند المخلوقين سار عينه اليه. كل علم اذا سمعه او حفظه شرف به عند المخلوقين صار له شرف ومكانة ومنزلة
18:20عند المخلوقين سارع الى حفظه وسارع الى تعلمه. مثلا يقولون المتن الفلاني قليل من يحفظه. وهو متن صعب. فيذهب ويحفظ هذا المتن لا لشيء الا ان يشتهر بان هذا المتن الصعب الذي ما احد يحفظه هو حافظ له. ويشتهر بذلك هذا غرظه ليس غرظه ان يستفيد مما
18:50هذا المتن من علوم يقوم بها دينه يصلح بها عبادته. بل يحفظ حتى يقال حافظ فالمتن او العلم الذي اذا حفظه او سمعه شرف به عند المخلوقين سارع اليه. سارع
19:10اليه وخف في طلبه. يعني صار طلبه لهذا العلم خفيف عندهم. وتقبل نفسه عليه اقبالا عظيما وكل علم وجب عليه فيما بينه وبين ربه عز وجل ان يعلمه فيعمل به
19:30ثقل عليه طلبهم. نفسه لا تقبل على طلبه. لماذا؟ لان الغرض الاصلي وهو الذي عنده والشهرة لا يحصلها كثيرا في مثل هذا. او لا يحصل شيئا منها. فلا تقبل نفسه
19:50لا على ما يكون له به شهرة او يكون له به صيت او يكون له سمعة قال وكل علم وجب عليه فيما بينه وبين ربه عز وجل ان يعلمه فيعمل به ثقل عليه ثقل عليه طلبه فتركه على بصيرة
20:10منه مع شدة فقره اليه. قوله تركه على بصيرة. بصيرة الى اي عنده بصيرة ان هذا العلم وبحاجة اليه. وان بهذا العلم صلاح دينه بينه وبين الله. عنده بصيرة بذلك. لكنه يترك مع بصيرة
20:30بحاجة اليه ومع شدة فقره الى هذا العلم يتركه ويترك ايضا من ثم العمل به وتقبل على العلوم التي يكون له بها شهرة او يكون له بها صيت او يكون له بها سمعة وذكر عند الناس
20:50هذه الصفة الاولى نعم قال رحمه الله تعالى يثقل عليه ان يفوته سماع لعلم قد اراده. حتى يلزم نفسه بالاجتهاد في سماعه. فاذا سمعه هان عليه ترك عملي به فلم يلزمها ما وجب عليه من العمل به فلم يلزمها فلم يلزمها ما وجب
21:20عليه من العمل به كما الزمها السماع. فهذه فهذه غفلة عظيمة. نعم بعد عظيمة يوضع نقطة لان الكلام متصل بما قبله وحق هذه الجملة ان تكون تابعة. اه قال يثقل عليه هذه
21:40الصفة الثانية يثقل عليه ان يفوته سماع لعلم قد اراده. يعني مثل ما سبق العلم الذي تميل اليه نفسه يعلم انه لو حصله كان له به شهرة كان له به صيت او
22:00سمعة او نحو ذلك في ثقل عليه ان يفوته سماع لعلم قد اراده. حتى ان حتى يلزم نفسه بالاجتهاد في سماعه لان نفسه له فيها ارادة فان فاته ثقل عليه ويلزم نفسه
22:20ان يجاهدها ويلاحظها ان تحصل هذا العلم. قال فاذا سمعه هان عليه ترك العمل لا لماذا هان عليه ترك العمل به؟ لانه اصالة لم يطلبه من اجل العمل. وانما طلبه
22:40كما وصف المصنف سابقا بالسهو والغفلة. ما طلبه من اجل العمل به. وانما طلبه ان بالعلم او ان يكون له الصيت او نحو ذلك. فاذا سمعه هان عليه ترك العمل به فلم
23:00يلزمها ما وجب عليه من العمل به كما الزمها السماع فهذه غفلة عظيمة. فهذه غفلة عظيمة اي انه يلزم نفسه بالطلب ولا يلزم نفسه بالعمل. يلزم نفسه بالطلب لان له فيه
23:20من شهرة او سمعة او ان يكثر اه ذكره يكثر من عند الناس بالذكر بانه طالب علم او من طلاب العلم او من اهل العلم له غرظ في ذلك لكن لا يقبل على العمل لا يقبل على
23:40العمل فلا يلزم فلا يلزمها اي نفسه ما وجب عليه من العمل به كما الزمها السماع. فهذه غفلة نعم. ان فاته سماع شيء من العلم احزنه ذلك. واسف على فوته. كل ذلك
24:00بغير تمييز منه وكان الاولى به ان يحزن على علم قد سمعه فوجبت عليه به الحجة فلم يعمل به ذلك كان اولى به ان يحزن عليه ويتأسف. نعم. هذه صفة اخرى من الصفات
24:20لمن لم ينتفع بعلمه انه اذا فاته سماعه شيء من العلم اذا فاته سماع شيء من العلم احزنه ذلك. مثال يكون بعض زملائه مثلا لازموا احدا من علماء فحفظوا على يديه متنا من المتون. ثم عرف ان زملاؤه حفظوا المتن الفلاني. او لازموا شيخ
24:50وختموا عليه كتابا في سنة او سنتين ختموا عليه كتابا واستفادوا من ملازمته ومجالسته فاذا بلغه ذلك حزن حزن ان لم يكن قد حفظ مثل ما حفظوا وجلس عند ذلك الشيخ مثل ما جلسوا. حزن حزنه راجع ليس
25:20للاصل الشرعي في طلب العلم وهو ان يلزم العلم ليتفقه في الدين في عبد الله سبحانه وتعالى على بصيرة وانما يحزن لانه فاته ان يتكثر بهذا الحفظ او بتلك المجالسة
25:40ان يتكثر بذلك الحفظ او بتلك المجالسة. قال واسف على فوته كل ذلك بغير تمييز منه وكان الاولى به ان يحزن على علم قد سمعه فوجبت عليه به الحجة جاه فلم يعمل به. اذا كان يريد ان يحزن عليه ان يحزن على علوم حفظها وفهمها وعرفها ولم يعمل بها
26:10وسبق ان المصنف رحمه الله تعالى وجه نصيحة جميلة جدا لطالب العلم انه ان جاء ان ورد الى قلبه شيء من مثل هذا الحزن فعليه ان يوقف نفسه. ويقول يا نفس لم حزنتي
26:30لم حزنت؟ ان كانت حزنت لهذا الغرض الذي اشار اليه هنا فعليه ان يتوب الى الله من هذا الحزن. وان يستغفر وان يقول لها عندك من العلم ما لم تعملي به كان الاولى
26:50في ان تحزني عليه. لا ان تحزني على علم لم تتعلميه ربما لو قدر لك ذلك العلم فلم تعملي به كان ذلك من زيادة حجة الله عليك. فيحاسب نفسه. ولهذا يقول هنا في صفة اه
27:10من لم ينتفع بعلمه انه اذا فاته سماع شيء من العلم احزنه ذلك واسف على فوته كل ذلك بغير تمييز تمييز منه اي للغرظ الاصلي الذي من اجله شرع للمرء ورغي ان يتعلم ورغب في العلم
27:30هو التعلم وكان الاولى به ان يحزن على علم قد سمعه فوجبت عليه به الحجة فلم يعمل به ذلك كان اولى به ان يحزن عليه ويأسف. نعم. يتفقه للرياء ويحاج للمراء. مناظرته في العلم تكسبه المأثم. مراده في مناظرته ان يعرف
28:00بلاغة ومراده ان يخطئ مناظره ان اصاب مناظره ان اصاب مناظره الحق اساءه ذلك فهو دائب يسره ما يسر الشيطان. ويكره ما يحب الرحمن. نعم. من صفاته ايضا انه فقه للرياء. يتفقه اي يحضر مجالس الفقه ويحفظ مسائل العلم. ويتذاكر
28:30امور الدين لا لاجل ان يعرف دين الله ولا لاجل ان يعبد الله سبحانه وتعالى على بصيرة وانما يتفقه رياء اي لمراة الناس. ليريهم من نفسه انه طالب علم. وانه وانه من
28:50المعتنين بالعلم والجادين في تحصيل العلم. فيتفقه للرياء اي غرظه في التفقه الرياء ويحاج للمراء يحاج ان يجادل ويناظر ويناقش للمراء مناظرته في العلم تكسبه المأثم. عندما يناظر لا يحصل
29:20بل من مناظرته الا الاثم لماذا؟ لانه ليس له غرظ شرعي في المناظرة. وانما غرظه في المناظرة ان يبرز وان يظهر وان يعلو صيته وان تظهر كلمته وان يقال فلان هو الذي غلب. هذا
29:40في المناظرة. فليس له غرض شرعي. فمناظرته تكسبه المأثم. لماذا؟ قال في مناظرة ان يعرف بالبلاغة. وان يقال عند الناس بليغ فصيح. عنده حجة قوي الاقناع قوي العارضة يسكت الخصم بسرعة الى غير ذلك من الاوصاف. مراده في مناظرة
30:10ان يعرف بالبلاغة ومراده ان يخطئ مناظره. وهذا من فساد النية. لان صاحب النية الصحيحة الصادقة همه ان يظهر الحق سواء على لسانه هو او على لسان خصمه. اهمه ان يظهر الحق. ان يبان الحق. ان يتضح هذا همه
30:40من علامات صلاح النية ومن علامات فساد النية ما اشار اليه رحمه الله هنا بقوله ومراده ان يخطئ مناظره ان اصاب مناظره الحق اساءه اساءه ذلك يحزن. ان اصابه مناظره
31:00اساءه ذلك فهو فهو دائب يسره ما يسر الشيطان و يكره ما يحب الرحمن. الرحمن سبحانه وتعالى يحب من عباده ان يعرفوا الحق وان يستبين لهم الحق. وان تتضح لهم الجادة
31:20والا تبقى الامور ملتبسة عليهم مشتبهة. والشيطان يريد منهم ان يكونوا في امر مريج. وان تكون وفتنة بينهم وخصومات ومنازعات وعداوات وشقاق ولهذا كم تحصل من الفتن بين بعض المتعلمين
31:40بسبب قصور في النية وظعف في الاخلاص. فيكثر اللجج وتكثر الخصومة والتنازع الى ان تحصل الفرقة والقطيعة والهجر مع ان العلم الشرعي يجمع ولا يفرق ويؤلف ولا يشتت لكن اذا تغيرت النية وتبدلت اورثت من الشقاق
32:10والفرقة والعداوة ما يسر الشيطان ويغضب الرحمن سبحانه وتعالى نعم. يتعجب ممن لا ينصف في المناظرة. وهو يجور في المحاجة على خطأه وهو يعرفه ولا يقر به. خوفا ان يذم على خطأه. نعم يعني من اوصافه انه يكيل بمكياله
32:40ان كان الامر يتعلق خصمه فانه يتعجب مما ممن لا ينصف في المناظرة يتعجب مما ممن لا ينصف في المناظرة. ويذم من كانت هذه حاله. وهو يجور في المحاج عنده جور وظلم وتعدي وافتراء في محاجته ومجادلته
33:10للاخرين. وهو يجور في المحاجة. يحتج على خطأه وهو يعرفه. ولا يقره وبه يعرف انه مخطي وان الصواب مع خصمه لكنه يحتج ويجادل وينازع وهو في قرارة نفسه اعرف انه على خطأ وان خصمه هو المصيب. من اجل ماذا؟ ان تظهر كلمته. ان تظهر
33:40كلمته وان يقال فلان هو الذي معه الحجة وهو الذي يسكت الخصم. يحتج على خطأه وهو يعرف ولا يقر به خوفا ان يذم على خطأه. خوفا ان يذم على خطأ هذا كله من فساد
34:00النية نعم. يرخص في الفتوى لمن احب. ويشدد على من لا هوى له فيه. نعم يعني من من من اوصافه من اوصافه انه يرخص للفتوى لمن احب. اذا استفتاه شخص مثلا له محبة معه او له به صلة او له به تواصل اوله عنده مصلحة
34:30او نحو ذلك يرخص له. افعل ولا حرج يقول له يرخص له ويقول افعل ما جاك علي افعل في ذمتي افعل ولا حرج لا تبالي يرخص لا الا لانه له بهذا الشخص صلة. له عنده مصلحة. فيرخص له
35:00فيما جاءه يسأله ويستفتيه فيه قال ويسدد على من لا هاء من لا هوى له فيه ان جاءه شخص اخر لا هوى له فيه شدد عليه. فتجده في المسألة واحدة وفي الفتوى الواحدة يقول لشخص يجوز ويقول لاخر لا يجوز. يقول لشخص افعل ويقول للاخر لا تفعل. هذا يقول لا
35:30افعل لانه يحبه وله عنده مصلحة. وذاك يقول له لا تفعل لانه لا يحبه. هذي مصيبة عظيمة مصيبة عظيمة جدا وهي من فساد النية. كل الذي يذكره رحمه الله تعالى له علاقة بفساد النية نعم
35:50نعم. قال من علم منه علما فهمته قبله يذم بعض الرأي يذم بعض الرأي فان الى الحكم والفتية لمن احب دله عليه. وعمل به. نعم. يعني ايضا من اوصافه انه يذم بعض الرأي
36:20يذم بعض الرأي اي بعض الرأي في الدين بعض الاراء. ينتقدها ويذمها. لكن ان احتاج الى الحكم والفتية لمن احب دله عليه اي دله على ذاك الرأي الذي كان يذمه. دله على ذلك الرأي الذي
36:40كان يذمه فتجد مثلا يذم بعض الاراء لانها اراء محضة لا دليل عليها ثم يأتيه شخص مثلا يحبه ويريد ان يرخص له فيقول له افعل في المسألة رأي لفلان. وهو قبل كان يذم ذلك الرأي. لكن لما جاءه شخص له له عنده
37:10مصلحة او له به محبة يدل على ذاك الرأي الذي كان يذمه قبلا. فيقول يذم بعض الرأي فان احتاج الى الحكم والفتية لمن احب دله عليه وعمل به. نعم نعم. اتابع هنا وهنا صار بمتابعة
37:40من تعلم من تعلم منه علما فهمته فيه منافع الدنيا. فان عاد عليه خف عليه تعليمه وان كان ممن لا منفعة له فيه للدنيا وانما منفعته منفعته الاخرة ثقل عليه
38:00ارجو ثواب علم لم يعمل به. نعم. يرجو ثواب علم. لم يعمل به ولا يخاف سوء عاقبة المسائلة عن تخلف العمل به. نعم. يرجو ثواب الله على بغضه. نعم نعم
38:20آآ في النسخ الاخرى هكذا؟ اي نعم ما زائدة. نعم؟ ماء هنا عندنا زائدة. ايه يرجو ثواب علم لم يعمل نعم يعني هكذا في النسخ يقول رحمه الله في اوصاف
38:40من لم ينتفع بعلمه يقول من تعلم منه علما فهمته فيه منافع الدنيا همته فيه يعني في من تعلم عنده منافع الدنيا. ولهذا من طريقته انه يجعل يجعل طلابه على قسمين. يجعل طلابه
39:00على قسمين قسم يساعدونه في مصالح الدنيا يقضون له مصالح اغراظ يقومون له باعمال فهذا الصنف من الطلاب يجتهد في تعليمهم. يجتهد في تعليمهم. ويعطيهم من الوقت ما لا يعطي غيرهم لماذا؟ لان له فيهم منافع دنيوية. له فيهم منافع دنيوية. و
39:30القسم الثاني من الطلاب ما من لا ينفعون بشيء ولا يحصل منهم منافع دنيوية لا يعلمهم ولو انبه ولو كانوا على العلم احرص ولو كانت همتهم فيه اعلى ولو كانت رغبتهم في اكبر لا يبالي طالما انه
39:50لا ينفعونه بشيء من مصالح الدنيوية. فيقول من تعلم منه علما فهمته فيه منافع الدنيا. همته فيه اي في من تعلم منه منافع الدنيا. فان عاد عليه خف عليه تعليمه ان عاد عليه هذا الذي يطلب منه منافع دنيوية خف عليه تعليمه يعني آآ هان
40:20عليه امر تعليمه. وان كان ممن لا منفعة له فيه للدنيا. وانما منفعته الاخرة ثقل عليه يثقل عليه تعليم هذا الصنف من طلاب العلم. واما الصنف الاول الذين لهم فيه
40:40من مصالح دنيوية يخف تعليمهم عنده ويهون ولا يثقل. يرجو ثواب علم لم يعمل به هذا وصف اخر جديد. يرجو ثواب علم لم يعمل به. ولا خاف سوء عاقبة المساءلة عن تخلف العمل به. يرجو ثواب علم لم يعمل به
41:10والله جل وعلا يقول ليس بامانيكم. ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به. ليست المسألة مجرد اماني فهو يرجو ثواب علم لم يعمل به ولا يخاف سوء عاقبة المسألة عن تخلف العملية
41:30ايه ده! انظر الى سوء هذه الحال. يعني علم لم يعمل به يرجو الثواب عليه وهو مفرط في العمل وفي الوقت نفسه امن من العقوبة وليس خائفا من اه العقوبة. عقوبة الله له على تركه للعمل بذلك
41:50اه العلم فهو ليس خائف من العقوبة بل يرجو ثوابا على علم لم يعمل به. نعم. يرجو ثواب فوالله على بغضه من ظن به السوء من المستورين. ولا يخاف مقت الله على مداهنته
42:10يرجو ثواب الله على بغضه من ظن به السوء من المستورين. يرجو ثواب الله على بغضه يعني ويبغض بعض المستورين يعني حال مستورة حالهم مستورة لا لا يعلم عنهم شر لكن في نفسه شيء عليهم
42:30لهم ويرجو من الله ان يثيب على بغضه لهؤلاء الذين احوالهم مستورة على النقيض ولا احمقت الله على مداهنته للمتهوكين. ايش فيه في النسخ الاخرى هاك المهتوكين. المهتوكين؟ نعم. نعم اه اه ولا يخاف مقت الله على مداهنته
43:00مهتوكين اي امرهم واعمال مهتوكة يعني واضحة في الشر متوك اه هتك ستره يعني انفضح مكشوف امره. المهتوكين يعني من هتك سترهم ليسوا مستورين. فالمستور من الناس يبغضهم ويرجو ان يثيبها الله على بغضهم والمهتوكين يعني الذين امورهم مفظوحة
43:30ومكشوفة وظاهرة لا يخاف مقت الله على مداهنته لهم. لا يخاف مقت الله على مداهنته لهم. فهو عنده المهتوك يعني المكشوف امره الواضح امره يداهنه ويريد ولا يخاف من عقوبة الله
43:50والمداهنة عرفنا انها مذمومة وهي ترك شيء من الدين لاجل الدنيا فهو يداهن هؤلاء المهتوكين اي مكشوفة امورهم واضحة معلنة ويبغض بعض المستورين ويرجو ان يثيبها الله على بغضه لبعض المستورين هذه هذه ايضا
44:10من صفات العالم الذي لم ينتفع بعلمه نعم. ينطق بالحكمة فيظن ان انه من اهلها ولا يخاف عظيم الحجة عليه لترك استعمالها. نعم. ينطق بالحكمة ينطق بالحكمة اي مجرد نطق. ليس من اهلها الذين هم العاملون بها. وانما ينطق بها
44:40اه نطقا فيظن انه من اهلها. يظن انه من اهلها لكونه نطق بها. وسمعوه استمعوها منه. وربما يسعد اناس بسماع حكمة من شخص لم يسعد هو بها. ربما يسعد اناس
45:10بسماع حكمة من شخص لم يسعد هو بها لانه لم يعمل بها. قالها لهم فانتفعوا واستفادوا وعملوا وهو لم يعمل ولهذا قال بعض السلف في دعائه قال شيخ الاسلام رحمة الله عليه
45:30ان ان هذا من من الدعاء الحسن او كلمة نحوها في مجموع فتاواه قال بعض السلف في دعائه اللهم لا تجعل اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني. اللهم لا تجعل غيري اسعد
45:50بما علمتني مني ولا تجعلني لغير عبرة. هذا يروى كما في الزهد الامام احمد عن مطرف ابن عبد الله السخير وفي مجموع الفتاوى اثنى ابن تيمية على هذا الدعاء من حيث معناه وجلالة مقصودة
46:10اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني. متى يكون غيرك اسعد بما علمه علمك الله منك. عندما تعلم ولا تعمل ومن يسمعك يأخذ منك ويعمل. فيكون من سمع منك اسعد بالعلم الذي عندك منك
46:30انت اللهم لا تجعل غيري اسعد بما علمتني مني ولا تجعلني لغير عبرة. ولا تجعلني لغير عبرة. فيقول اه رحمه الله ينطق بالحكمة فيظن انه من اهلها بمجرد النطق. فيظن
46:50انه من اهلها ولا يخاف عظيم الحجة عليه لترك استعمالها يعني لترك العمل بها. نعم ان علم ازداد مباهاة وتصنعا. وان احتاج الى معرفة علم تركه انيفا قل ان علم ان حصل شيئا من العلوم ان حصل شيء من العلوم ازداد مباهاة وتصنعا
47:20كل ما زاد علمه لم يزد تواضعه وانما يزداد تباهيه وتصنعه وتعاليه ان علم ازداد مباهاة وتصنعا. وان احتاج الى معرفة علم من تركه ان احتاج الى علم تركه انف اه اه انفا
47:50النسخ هكذا كلها. انفا انفا. نعم. يقول وان احتاج الى معرفة علم ان احتاج الى معرفة علم تركه انفا. نعم ان احتاج الى العلم تركه انفا يعني يكون عنده انفة من علم هو محتاج اليه في عبادته في تقربه الى الله سبحانه وتعالى يكون عنده
48:30شيء من الانفة والاستكبار من تحصيل ذلك العلم. يقول ان احتاج الى معرفة علم تركه انف يعني كان تركه له لا لشيء الا انه اه عنده انفة واستكبار من اه تعلم
48:50بعلم هو محتاج اليه لكن ان حصل شيئا من اه العلوم اخذ يتعالى بها و يتعاظم على الناس نعم ان كثر العلماء في عصره فذكروا بالعلم احب ان يذكر معهم. يقول اه اه ان كثر العلماء
49:10في عصره. اذا ان كثر العلماء في عصره. فذكروا فذكروا بالعلم احب ان يذكر معهم. احب ان يذكر مع احب ان يذكر معهم لان غرظها الاصلي في تحصيل العلم ان يذكر. فاذا ذكر العلماء ولم يذكر
49:30اغضبه ذلك وساءه ذلك. لان غرضه غرظه هو ان ان يستهر ان يذكر نعم ان سئل العلماء عن مسألة فلم يسأل هو احب ان يسأل كما سئل غيره. وكان اولى به ان يحمد ربه اذ لم يسأل واذ كان غيره قد كفاه. نعم هذا كلام عظيم. يقول اذا هذا الذي فيه نيته
50:00ولم ينتفع بعلمه اذا سئل احد من اهل العلم عن مسألة ولم يسأل هو عنها ها غضب قال وينهم عني انا؟ وليش ما يسألوني؟ يغضب اذا سئل احد من اهل العلم
50:20اذا سئل اه احد من اه من اهل العلم عن مسألة فلم يسأل هو احب ان يسأل كما سئل غيره وكان الاولى به ان يحمد ربه اذ لم يسأل. السلف رحمهم الله وسيأتي عند المصنف
50:40كانوا يتدافعون المسألة. واذا جاءهم الشخص يسأل يقول اسأل فلان. اذهب الى غيري. يتدافعون مسألة وهذا على العكس من طريقة السلف اذا لم يسأل يغضب كان الاولى به ان يحمد ربه اذ لم يسأل
51:00واذ كان غيره قد كفى. اذ كان غيره يعني وجد من اهل العلم من قد كفاه ان يسأل نعم. اذا بلغه ان احدا من العلماء اخطأ واصابه فرح غيره وكان حكمه ان يسوءه ذلك. نعم. يعني من ايضا الامور الدالة على خلله في نيته وانه
51:30ولم ينتفع بعلمه انه اذا بلغه ان احدا من العلماء اخطأ واصاب هو فرح بخطأ غيره فرح بخطأ غيره. وكان حكم ان يسوءه ذلك. كان حكمه ان يسوءه ذلك. لماذا؟ لان النبي
51:50صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه هذا من الايمان الواجب. اذا كنت تحب لنفسك انك لا تخطئ. ايضا احب لاخيك المسلم ان لا يخطئ. تحب لنفسك ان
52:10تصيب فاحب لاخيك المسلم ان يصيب. اما ان يصل الحال بان يفرح بخطأه هذا دليل على خلل هذا دليل على خلل في الانسان. قال ان بلغه ان احدا من العلماء اخطأ واصاب هو فرح بخطأ غيره
52:30وكان حكمه يعني كان الواجب عليه ان يسوءه ذلك. نعم. ان مات احد من العلماء موته ليحتاج الناس الى علمه ان مات احد من العلماء سره موته يفرح بموت العلماء
52:50يفرح بموت العلماء لماذا؟ لانه اصلا يريد السمعة يريد الشهرة يكون ان تكون الكلمة له فاذا مات احدا من العلماء سره موته ليحتاج الناس الى علمه نعم. ان سئل عما لا
53:10انف ان يقول لا اعلم حتى يتكلف ما لا يسعه في الجواب. ان سئل عما لا يعلم يعني مسألة لا يعلمها ليس عنده علم فيها يأنف ان يقول لا اعلم او لا ادري او ليس عندي علم او اسأل فلان يأنف من
53:30ذلك حتى يتكلف ما لا يسعه في الجواب. يعني يجيب جوابا متكلفا لا يسعه ان يجيب في تلك المسألة الجواب المتكلف وكان حقه واجب الا ان يقول لا اعلم. ان يقول لا ادري ان يحيل الى من هو اعلم منه في تلك المسألة
53:54نعم ان علم ان غيره انفع للمسلمين منه كره حياته ولم يرشد الناس اليه. ومن ايضا علامات فساد النية ان علم ان غيره انفع للمسلمين منه منفعته للناس عظيمة جدا
54:14كره حياته يعني يتمنى موت من كان انفع للمسلمين منه يكره حياة العلماء الناصحين العاملين الصادقين الباذلين لعلومهم الناس مستفيدا من علمهم يكره حياتهم. ويتمنى موتهم ولم يرشد الناس اليه
54:34يعني لا يرشد الناس الى من هو اعلم من هو افقه. كل ذلك لخلل في نيته وفسادا في قصده. نعم ان علم انه قال قولا فتوبع عليه وصارت له به رتبة عند من جهله ثم علم ان
54:54انه اخطأ انف ان يرجع عن خطئه. فيثبت بنصر الخطأ. لئلا تسقط رتبته عند المخلوقين هذا ايضا من العلامات انه ان افتى في مسألة واشتهرت فتواه وعرف بها ثم بعد ذلك تبين له انه مخطئ. ما يرجع ولا يعلن للناس اني افتيتكم بكذا
55:24وانا مخطئ في تلك المسألة لا يرجع مع علمه انه مخطئ. لا يرجع بل يثبت على فتواه. واذا عنها؟ قال نعم افتيت بكذا ولا زلت على ذلك مع معرفته في قرارة نفسه انه مخطئ لا لشيء
55:44الا من اجل الا تنقص رتبته ومكانته. مع ان الرجوع الى الحظ يزيد من رتبة المرء. ويعلي من قدره. ومن علامات صدق المرء ونصحه لعباد الله تبارك وتعالى وهذا عزيز في الناس الا من وفقه الله سبحانه وتعالى لذلك نعم. يتواضع بعلمه
56:14ملوك وابناء الدنيا لينال حظه منهم بتأويل يقيمه ويتكبر على من لا دنيا له المستورين والفقراء فيحرمهم علمه بتأويل يقيمه. من حال هذا الذي لم ينتفع في علمه انه يتواضع ان يعامل الملوك وارباب الدنيا
56:44والتطامن يتواضع لهم ينبسط اليهم طمع في دنياهم وفي المقابل يتكبر على من لا دنيا له. يتكبر على من لا دنيا له من المستورين الفقراء وفي كل من الامرين يتأول لنفسه ما يجعله يسلك ذلك المسلك نعم
57:14يعد نفسه في العلماء واعماله اعمال السفهاء من اوصافه انه يعد نفسه في في العلماء يعد لنفسه في العلماء لكن اوصافه اوصاف سفهاء. اوصافه واعماله ليست اعمال علماء ولا اوصاف علماء
57:34وانما هي اوصاف سفهاء. نعم. قد فتنه حب الدنيا والثناء والشرف والمنزلة عند اهل الدنيا يتجمل بالعلم قد فتنه قد قد فتنه حب الدنيا والثناء والثناء والمنزلة عند اهل الدنيا. يتجمل بالعلم كما تتجمل بالحلة
58:04الحسناء للدنيا. نعم كما تتجمل. بعض النسخ يتجمل. لا الصواب كما تتجمل. كما تتجمل حلت الحسناء للدنيا ولا يجمل علمه بالعمل به. يقول آآ قد فتنه حب حب الدنيا والثناء والشرف والمنزلة عند اهل الدنيا. فتن بذلك. فتن بحب اه الدنيا وحب
58:34فانا احب الشرف وحب المنزلة عند اهل الدنيا فتن بذلك. يتجمل بالعلم يتجمل بالعلم يعني يستعمل اه العلم للتجمل. يستعمل العلم للتجمل. يتجمل العلم كما تتجمل بالحلة الحسناء. كما تتجمل بالحلة بالحلة الحسناء مثل ما تتزين
59:04الحسناء بالحلة الجميلة تتزين بها هو ايضا يتجمل بالعلم يتجمل العلم ولا يجمل علمه بالعمل به. ولا يجمل علمه عملي به. يتجمل بالعلم كما تتجمل بالحلة الحسناء للدنيا اي غرظة في ذلك الدنيا
59:34ولا يجمل علمه بالعمل به ولا يجمل علمه بالعمل به. وآآ العلم هو مقصوده ان يعمل به وان يجمل المرء نفسه بالعمل بالعلم الذي تعلمه ووفقه الله وتعالى لتعلمه نعم. اذا تقصدون ان الحسناء فاعل تتجمل. صحيح. يتجمل
1:00:04بالعلم كما تتجمل بالحلة الحسناء نعم الحسناء للدنيا الدنيا هذه راجعة اليه هو يعني من اجل الدنيا يتجمل للدنيا كما تتجمل بالحلة الحسناء. نعم. قال محمد بن الحسين من تدبر هذه الخصال فعرف ان فيه بعض ما ذكرنا يعني مما يوضحه الاثر الاتي يتجمل بالعلم كما
1:00:34يتجمل الرجل بثوبه. نعم. قال محمد بن الحسين من تدبر هذه الخصال فعرف ان فيه بعض ما ذكرنا وجب عليه ان يستحي من الله وان يسرع الرجوع الى الحق. وساذكر من الاثار بعض
1:00:54ذكرت ليتأدب به العالم ان شاء الله. فاما قولنا يتجمل بالعلم ولا يجمل علمه بالعمل نعم من قوله فاما قولنا يتجمل العلم ولا يجمل آآ علمه بالعمل به هذا الى لقاء الغد باذن الله. وختم اه الامام الاجري رحمه الله تعالى عده لهذه الاوصاف
1:01:24لمن لم ينفعه الله بعلمه وهي تزيد على العشرين صفة قال في خاتمة ذلك من تدبر هذه الخصال فعرف ان فيه بعض ما ذكرنا وجب عليه ان يستحي من الله. وجب عليه ان يستحي
1:01:44الله بان وجدت فيه مثل هذه الاوصاف الذميمة والاخلاق المشينة. وان يسرع الرجوع الى الحق فان الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل. ثم قال وساذكر من الاثار بعض ما
1:02:04وساذكر من الاثار بعض ما ذكرت ليتأدب بها العالم ان شاء الله. ثم شرع يقسم هذه الى اقسام ويسوق في كل منها جملة من الاثار عن ائمة السلف رحمهم الله تعالى. نسأل
1:02:24الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا قل له وان يهدينا اليه صراطا مستقيما. وان يصلح لنا شأننا كله. والا يكيلنا الى انفسنا طرفة عين
1:02:44اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها. لا يصرف عنا سيئها الا انت اللهم انا نعوذ بك من منكرات الاخلاق والاهواء والادواء. اللهم يا ربنا كما زينت خلقنا فزينه
1:03:04خلق خلقنا خلقنا يا رب العالمين. اللهم واصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير. والموت راحة لنا من كل شر
1:03:24اللهم اغفر لنا ذنبنا كله دقه وجله. اوله واخره علانيته وسره. اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما اخرنا وما اسررنا وما اعلنا وما انت اعلم به منا انت المقدم وانت المؤخر لا اله الا انت
1:03:44اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك ذاكرين لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين
1:04:04اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا. ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم
1:04:34نستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب. اللهم يا ربنا اعذنا والمسلمين اينما كانوا من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم امنا والمسلمين في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك
1:04:54تبع رضاك يا رب العالمين. اللهم يا ربنا ولي على المسلمين اينما كانوا خيارهم. واصرف عنهم شرارهم يا رب العالمين اللهم احفظ اخواننا المسلمين اينما كانوا. اللهم احفظهم بما تحفظ به عبادك الصالحين. اللهم انصر من نصر
1:05:14دينك وكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم وعليك باعداء الدين فانهم لا يعجزونك فاللهم انا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك اللهم من شرورهم. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصي
1:05:34ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في
1:05:54في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وال
1:06:14وصحبه. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم والمكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين امين