استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٣٤) شرح كتاب بهجة قلوب الأبرار- الحديث ٨٣ المجلس الرابع والثلاثون- فضيلة الشيخ د. محمد هشام الطاهري

0:08الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد هذا مجلس جديد في مجالس قراءتنا لكتاب بهجة قلوب الابرار وقرة عيون الاخيار
0:29بشرح جوامع الاخبار من لام السعدي رحمه الله كنا قد وقفنا على الحديث الثالث والثمانين فنبدأ على بركة الله تعالى. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما
0:48فاللهم احفظ لنا شيخنا واغفر له وارضى عنه وارضه ووالديه والسامعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى حديث الثالث والثمانون. عن انس رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من من احب ان يبسط له
1:08في رزقه وينسأ له في في اثره فليصل رحمه. متفق عليه هذا الحديث فيه الحث على صلة الرحم وبيان انها انها كما انها موجبة لرضا الله وثوابه في الاخرة انها موجبة للثواب العاجل بحصول احب الامور للعباد. وانها سبب لبسط الرزق وتوسيعه وسبب لطول العمر
1:34وذلك حق على حقيقته فانه تعالى هو الخالق للاسباب ومسببات ومسبباتها وقد جعل الله لكل مطلوب سببا وطريقا ينال به. وهذا جار على الاصل الكبير وانه من حكمته وحمده جعل
1:52جعل الجزاء من جنس العمل. فكما وصل رحم فكما وصل رحمه بالبر والاحسان المتنوع. وادخل على قلوبهم السرور وصل الله عمره ووصل رزقه وفتح له من ابواب الرزق وبركاته. ما لا يحصل له
2:12بدون هذا السبب الجليل. وكما ان الصحة وطيب الهوى وطيب الغذاء واستعمال الامور المقوية للابدان والقلوب من اسباب طول العمر فكذلك صلة الرحم جعلها الله سببا ربانيا فان الامور التي تحصل بها
2:38فان الاسباب التي تحصل بها المحبوبات الدنيوية قسمان امور محسوسة تدخل في ادراك الحواس ومدارك العقول. وامور ربانية الهية قدرها من هو على كل شيء قدير ومن جميع الاسباب وامور العالم منقادة لمشيئته. ومن تكفل بالكفاية
3:03للمتوكلين ووعد بالرزق والخروج من المضايق المتقين. قال تعالى ومن يتق الله يجعل كان له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه. واذا كان صلى الله عليه وسلم يقول ما
3:23نقصت صدقة من مال بل تزيده وكيف بالصدقة والهدية على اقاربه وارحامه. وفي هذا الحديث دليل على ان قصد العامي ما يترتب على عمله من ثواب الدنيا لا يضره اذا كان القصد وجه الله والدار الاخرة فان الله بحكمته ورحمته
3:43والثواب العاجل والاجل. ووعد بذلك العاملين لان الامل واستشعار ذلك ينشط العاملين. ويبعث همم فهم على الخير كما ان الوعد كما ان الوعيد على الجرائم وذكر عقوباتها مما يخوف الله به عباده ويبعثهم على
4:03ترك الذنوب والجرائم فالمؤمن الصادق يكون في فعله وتركه مخلصا لله مستعينا بما في الاعمال من اباءات متنوعة على هذا المقصد الاعلى. هذا الحديث العظيم من جوامع الاخبار من عدة اوجه ذكرها الشيخ رحمه الله
4:27ومنها العلم ببعض الاعمال والاسباب التي تكون سببا في النساءة في العمر والبركة في الحياة والمال والمال فضلا عن كونه يجد ذلك بعد الممات وان هذه الاسباب سواء كانت حسية او معنوية
5:00هي من الامور المقدرة كما ان الاجال مقدرة فأسباب الاجال مقدرة وكما ان الاعمار مقدرة فأسباب زيادتها ونقصانها مقدرة والاصل الثاني الذي دل عليه الحديث ما ذكره الشيخ رحمه الله
5:28من ان الاعمال الصالحة اذا اراد العبد بها وجه الله تعالى ثم تبع ذلك بعض الامور العاجلة والفظائل المترتبة ان ذلك لا ينقص اجره يعني كون الانسان فيصلي فهو يصلي لله تبارك وتعالى
6:02فاذا علم ان قيامه للصلاة وعدم استمراره في النوم اكثر من ست ساعات فيه منفعة لبدنه فهذه المنفعة الحاصلة من القيام للصلاة لا ينقص اجره ما دام القيام الى الصلاة لله تبارك وتعالى
6:29لو ان رجلا كان مريضا امره الطبيب بالصوم فصام لله تبارك وتعالى وعلى اثر ذلك شفي فلا يقال ان صومه ناقص لان العبرة بالعبادات والطاعات الاخلاص والمتابعة فمتى ما وجد
6:54الاخلاص والمتابعة فان الامور الاخرى التي تأتي تبعية لا يضر في قبول العمل وثوابه نعم قال رحمه الله الحديث الرابع والثمان عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:18المرء مع من احب متفق عليه. هذا الحديث فيه الحث على قوة محبة الرسل واتباعهم بحسب مراتبهم. والتحذير من المحبة ضدهم فان المحبة دليل على قوة اتصال المحب بمن يحبه. ومناسبته لاخلاقه. واقتدائه به فهو دليل
7:41على وجود ذلك فهي وهي ايضا باعثة على ذلك. وايضا من احب غيره لله تعالى فان تاء محبتي من اعظم ما يقربه الى الله تعالى. ومن تقرب من الله فان الله تعالى شكور يعطي
8:01المتقرب اعظم باضعاف مضاعفة مما يبذل. ومن شكره تعالى ان يلحقه بمن احب وان قصر عمله قال تعالى من يطع الله ومن يطع فالصواب ان يلحقه بمن احب وان قصر عمله
8:23قصر بمعنى قلة نعم واما قصر هذا التقصير وليس المقصود التقصير وانما المقصود هو القطع والابرام نعم قصر عمله اي قطعه عمله وقل عمله نعم احسن الله اليك. قال تعالى ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين انعم الله عليهم
8:49من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسن اولئك رفيقا. ولهذا قال انس رضي الله عنه افرحنا بشيء فرحنا بقوله صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب. قال فانا احب رسول الله
9:09صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر فارجو ان اكون معهم. كذلك نشهد الله عز وجل ومن حضرنا من الملائكة والمؤمنين انا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحب ابا بكر وعمر
9:32وعثمان وعلي ونسأل الله ان يحشرنا معهم. نعم وقال تعالى جنات عدن يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم وقال تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان. الحقنا بهم ذريتهم. وما التناهم من عملهم من
9:57من شيء. وهذا مشاهد مجرب اذا احب العبد اهل الخير رأيته رأيته منضما اليهم. حريصا على ان يكون مثلهم واذا احب اهل الشر انضم اليهم وعمل باعمالهم. وقال صلى الله عليه وسلم المرء على دين
10:17فلينظر احدكم من يخالل ومثل الجليس الصالح كحامل المسك اما ان يحذيك واما ان يبيعك واما ما ان تجد منه رائحة طيبة ومثل الجليس السوء كنافخ الكير اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد منه رائحة خبيثة
10:37واذا كان هذا في محبة الخلق فيما بينهم. فكيف بمن احب الله وقدم محبته وخشيته على كل شيء فانه مع الله وقد حصل له القرب الكامل منه وهو قرب المحبين وكان الله معه. فان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. واعلى انواع الاحسان
11:03محبة الرحيم الكريم الرحمان محبة مقرونة بمعرفته. فنسأل الله ان يرزقنا حبه. وحب فمن يحبه وحب العمل الذي يقرب الى حبه انه جواد كريم. امين امين حديث ابي موسى وحديث انس
11:27بالصحيحين المرء مع من احب هذا الحديث من جوامع الاخبار من جهتين الجهة الاولى كون هذا الكلام الجزل العظيم صار مثلا على السنة الناس شرقا وغربا فصار مثل مثل السائر
11:58والوجه الثاني انه بالمطابقة يدل على معية الانسان مع من هو فتنظر اليه فان كان سمته ودله مع السنة فانه مع النبي صلى الله عليه وسلم المرء مع من احب
12:37ومن لوازم هذه المعية الطاعة من لوازم هذه المعية الفرح بالطاعة من لوازم هذه المعية وهذا الحب الخوف من الانقطاع الخوف من الذنوب التي تقطع الطريق على المحبين ويخشون الا يصلوا
13:10الى رب العالمين حديث عظيم المرء مع من احب واما حديث الاخر مثل الجليس الصالح كحامل المسك اما ان يحذيك يعني يعطيك يحثيك يعني ليعطيك واما ان يبيعك واما ان تجد منه رائحة طيبة
13:43اذا دخلت العطارين لا تجد الا الروائح الطيبة ومثل الجليس السوء كنافخ الكير والكير هو النار الذي يوقد عند الحداد كنافخ الكيرة كنافخ النار على الحديد اما ان يحرق ثيابك
14:08واما ان تجد منه رائحة خبيثة فاذا اراد الانسان ان يدرك هو مع من فلينظر الى ميل قلبه اين الى محبته اين الى شوقه اين فان كان شوق شوقه مع اهل الدنيا
14:38فليعلم انه من ابناء الدنيا اذا كان شوقه الى الله والى الاخرة والى الرسول صلى الله عليه وسلم فانه يعلم انه معه وفي قوله تعالى جنات عدن يدخلونها من صلح من ابائهم
15:06وازواجهم وذرياتهم اشترط للمعية ايش حتى تكون مع ابيك ومع زوجك ومع الذرية اشترط ايش الصلاح المعية معية المحبة شرطها الصلاح معية المحبة شرطها الصلاح والصلاح من حيث الظاهر واما الباطن
15:45فشرطه الايمان وهذا جاء في اية سورة الطور والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان هذا الشرط شرط المعية مع الذرية الايمان وشرط المعية مع الاحبة الصلح الحقنا بهم ذرياتهم ومالتناهم من عملهم من شر. اي ما انقصناه
16:18التناهم يعني ما انقصناه من عملهم من شيء بل هو سبحانه كريم اذا رأى الكرم يزداد كرما اذا رأى المحبين احبهم ان كان حبهم له صادقا. نعم قال رحمه الله الحديث الخامس والثمانون عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا استوى على بعير
16:52خارجا الى سفر كبر ثلاثا. ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى. ومن عمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده. اللهم انت الصاحب في السفر
17:22الخليفة في الاهل اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والاهل والولد. واذا رجع قالهن وزاد فيهن ايبون تائبون عابدون. لربنا حامدون رواه مسلم
17:43هذا الحديث فيه فوائد عظيمة تتعلق بالسفر وقد اشتملت هذه الادعية على طلب مصالح الدين التي هي اهم الامور صالحي الدنيا وعلى حصول المحاب ودفع المكار والمضار. وعلى شكر نعم الله والتذكر لالائه وكرمه
18:03واشتمال السفر على طاعة الله وما يقرب اليه فقوله اذا استوى على راحلته مسافرا كبر ثلاثا. هو افتتاح لسفره بتكبير الله والثناء عليه. كما كان يختمه ذلك وقوله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. فيه
18:29الثناء على الله بتسخيره للمركوبات التي تحمل الاثقال والنفوس الى البلاد النائية. والاقطار الشاسعة واعتراف الله بالمركوبات وهذا يدخل فيه المركوبات من الابل ومن السفن البحرية والبرية والهوائية وكلها تدخل في
18:49ولهذا قال نوح صلى الله عليه وسلم للراكبين معه في السفينة اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها. فهذه المراكب كلها واسوأ وما به تتم وتكمن كله من نعم الله وتسخيره. يجب على العباد الاعتراف لله بنعمته فيها
19:14خصوصا وقت مباشرتها وفيه تذكر الحالة التي لولا الباري لما حصلت وذللت في قول في قوله آآ وما كنا له مقرنين اي مطيقين لو رد الامر الى حولنا وقوتنا لكنا اظعف شيئا علما وقدرة
19:33ولكنه تعالى سخر الحيوانات وعلم الانسان صنعة المركوبات كما امتن الله في تيسير صناعة الدروع الواقعة في قوله وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم. فهل انتم شاكرون؟ فعلى الخلق
19:53نشكر الله ان علمهم صناعة اللباس الساتر للعورات ولباس الرياش ولباس الحرب والات الحرب وعلمهم الفلك البحرية والبرية والهوائية. وصنعة كل ما يحتاجون الى الانتفاع به. وانزل الحديد فيه منافع للناس متنوعة
20:13ولكن اكثر الخلق في غفلة عن شكر الله بل في عتو واستكبار على الله وتجبر بهذه النعم يعني على العباد وفي هذا الحديث التذكر بسفر الدنيا الحسي الى سفر الاخرة المعنوي. لقوله وان
20:33لا الى ربنا لمنقلبون. فكما بدأ الخلق فهو يعيدهم ليجري الذين ليجزي الذين اساءوا بما عملوا واجزي الذين احسنوا بالحسنى وقوله اللهم انا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى. سأل الله ان يكون السفر موصوفا بهذا الوصف الجليل. محتويا على اعمال البر كلها المتعلقة
21:03بحق الله والمتعلقة بحقوق الخلق وعلى التقوى التي هي اتقاء سخط الله بترك جميع ما يكره الله من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة كما سأله العمل بما يرضاه الله وهذا يشمل جميع الطاعات والقربات ومتى
21:23كان السفر على هذا الوصف فهو السفر الرابح وهو السفر المبارك. وقد كانت اسفاره صلى الله عليه وسلم كلها محتوية بهذه المعاني الجليلة. ثم سأل الله الاعانة وتهوين مشاق السفر. فقال اللهم
21:43هون علينا سفرنا هذا واطوي عنا بعده. لان السفر قطعة من العذاب. فسأل تهوينه وطيب وذلك بتخفيف الهموم والمشاق وبالبركة في السير. حتى يقطع المسافات البعيدة وهو غير مكترث. ويقيض
22:03من الاسباب المريحة في السفر امورا كثيرة. مثل راحة القلب ومناسبة الرفقة وتيسير السير وامن الطريق من المخاوف وغير ذلك من الاسباب فكم من سفر امتد اياما كثيرة لكن الله هونه ويسر على اهله وكم من
22:23سفر قصير صار اصعب من كل صعب فلا ثم الا تيسير الله ولطفه ومعونته. ولهذا قال في تحقيق تهوين السفر اللهم اني اعوذ بك من وعثاء السفر اي مشقته وصعوبته وكآبة المنظر
22:43الحزن الملازم والهم الدائم وسوء المنقلب في المال والاهل والولد. اي يا ربي نسألك ان تحفظ لدينا كلما خلفناه وراءنا وفارقناه بسفرنا من اهل وولد ومال وان ننقلب اليهم مسرورين بالسلامة والنعم المتواترة علينا وعليهم. فبذلك تتم النعمة ويكمل الشرور. وكذلك
23:13قولوا هذا في رجوعه وعوده من سفره ويزيد ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون. اي نسألك ان تجعلنا في ايابنا ورجوعنا ملازمين للتوبة لك وعبادتك وحمدك وان تختم سفرنا بطاعتك كما ابتدأته بالتوفيق لها ولهذا قال تعالى وقل ربي ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعلني من لدن
23:43كسلطانا نصيرا ومدخل الصدق ومخرجه ان تكون اسفار العبد ومداخله ومخارجه كلها تحتوي على الصدق والحق والاشتغال بما يحبه الله مقرونة بالتوكل على الله ومصحوبة بمعونته وفيه اعتراف بنعمته اخرا كما اعترف بها اولا في قوله لربنا حامدون. فكما على العبد ان يحمد الله على التوفيق لفعل
24:13العبادة والشروع في الحاجة فعليه ان يحمد الله على تكليلها وتمامها. والفراغ منها فان الفضل فظله والخير خيره والاسباب اسبابه. والله ذو الفضل العظيم هذا الحديث العظيم كما شرحه الشيخ
24:35من جوامع الاخبار من جهتين الجهة الاولى انه يتعلق بالسفر فهو نصف الاحاد لان احوال الناس اما الاقامة واما السفر وهو في السفر بحاجة الى هذا الدعاء والى مضمون هذا الدعاء
25:04والوجه الثاني ان هذا الدعاء العظيم تضمن معاني جليلة كبيرة مبدأها تنزيه الله عز وجل ومختتمها حمد الله تبارك وتعالى وان الانسان ينظر الى حال نفسه وانه ليس بشيء لولا
25:40ان الله سخر له ما شاء حتى سخر له الجمل الظخم والفيل الكبير فيسوقه الانسان بل والولد الصغير وفي قوله وما كنا له مقرنين اشارة عظيمة ان الله وهب لنا العقل
26:10وهيأنا كيف نسخر هذه الدواب والا فنحن لولا ان الله اعطانا العقول ما استطعنا ان نسخرها وما كنا له مقرنين اي مطيقين تسخيرها او وما كنا له مقرنين اي ما كنا
26:36وهذه المركوبات متقارنة بعضنا مع بعض لان الاصل في الدوام مم الاصل في الدواب ايش الوحشية والنفرة وانما جعلها الله تبارك وتعالى بيد الانسان اليفة والا فالاصل فيها النفرة والوحش
27:08ثم واذا رجع قالهن وزاد فيهن اعيبونا تعبوا فيذكر اوبته الى دويرة اهله اوبته الى ربه تائبون من تقصير قد حصل في حال السفر فان السفر قطعة من العذاب كما في حديث ابي هريرة
27:38عند البخاري ومسلم اعيبون تائبون عابدون اه بدون يحتمل معنيه المعنى الاول عابدون ذليلون شئنا ما بين اذلاء نرجع اليك وهذا في المعاد والمعنى الثاني عابدون اي طائعون فهي من العبادة
28:09فعلى التفسير الاول يكون متعلقا بالربوبية وعلى التفسير الثاني متعلقا بالالوهية لربنا حامدوه وفي بعض الروايات ايبون تائبون سائحون بزيادة سائحون وفي بعضها زيادة راكعون ساجدون بل محصلة ستة الفاظ
28:39ايبون عابدون راكعون ساجدون سائحون لربنا حامدون وفي بعض الروايات كما في رواية انس وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول هايبون تائبون عابدون حتى يدخل المدينة وهذه سنة منسية
29:08ارجو من اخواني ان يحيوها ان الانسان اذا قفل في الرجوع بمجرد قفوله يقول هذا الدعاء ثم يكرر جملة ايبون تائبون عابدون لربنا حامدون حتى يدخل الى دويرته او دويرة اهله
29:32نعم قال رحمه الله الحديث السادس والثمانون عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال. صلى الله. خذوا عني مناسككم. رواه احمد والنسائي هذا كلام جامع استدل به اهل العلم على مشروعية جميع ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم وما قاله في حجه وجوبا في الواجبات
29:59ومستحبا في المستحبات وهو نظير قوله في الصلاة صلوا كما رأيتموني اصلي فكما ان ذلك يشمل جزئيات الصلاة كلها فهذا يشمل جزئيات المناسك. ولشيخ الاسلام رحمه الله كلام حسن جدا في
30:16بخلاصة حج النبي صلى الله عليه وسلم ذكره في القواعد النورانية فقال قدس الله روحه ورضي عنه. المقصود به شيخ الاسلام وابو العباس احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية
30:35الحراني المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. العلم المعروف وكتابه القواعد النورانية من انفس الكتب في القواعد وفي الفقه وفي الاصول فهذا كتاب وحيد
31:03يجمع هذه العلوم الثلاثة على التسديد الفقه وقواعده واصوله نعم قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد ثبت بالنقل المتواتر عند الخاصة من علماء الحديث من وجوه كثيرة في الصحيحين وغيرهما
31:23انه صلى الله عليه وسلم لما حج حجة الوداع احرم هو والمسلمون من ذي الحليفة فقال من شاء ان يهل بعمرة فليفعل ومن شاء ان يهل بحجة فليفعل ومن شاء ان يهل بعمرة وحجة فليفعل
31:40فلما قدموا وطافوا بالبيت وبين الصفا والمروة امر جميع المسلمين الذين حجوا معه ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة لا من ساق الهدي فانه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله. فراجعوا بعضهم في ذلك فغضب وقال انظروا
32:00ما امرتكم به فافعلوه وكان هو صلى الله عليه وسلم. قد ساق الهدي فلم يحل من احرامه. ولما رأى بعضهم للاحلال قال لو استقبلتم من امر ما استدبرتم لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة. ولولا ان معي الهدي لاحللت. وقال ايضا اني
32:20بت رأسي وقلدت هدي فلا احل حتى انحر فحل المسلمون جميعهم الا النفر الذين ساقوا الهدي. منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي بن ابي طالب وطلحة بن عبيد الله. فلما كان يوم التروية احرم المحلون بالحج وهم
32:40ذاهبون الى منى فبات بهم تلك الليلة بمنى وصلى بهم فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ثم سار بهم الى نمي كل صلاة في وقتها وصلى بهم فيها يعني في منى
32:56في يوم الثامن ليلة التاسع الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا كل صلاة في وقتها مما يؤكد على ان المسافر اذا كان نازلا غير سائر فان السنة في حقه القصر دون الجمع
33:22نعم قال رحمه الله ونمرة خارجة عن عرفة من يمانيها وغربيها ليست من الحرم ولا من عرفة فنصب نمر هي اول كقطعة ارض يقابل من يأتي من جهة مزدلفة الى عرفات
33:48وهناك وادي قريب وهذا الوادي ايضا هو الذي ظرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم خيمته قريبا او على طرف منه مما يلي عرفات يسمى بوادي عرنة نعم صافي فنصبت له القبة بنمرة وكان وهناك كان ينزل خلفاؤه الراشدون بعدها وبها الاسواق وقضاء الحاجة والاكل ونحو ذلك
34:18فلما زالت الشمس ركب هو ركب معه وسأرى المسلمون الى المصلى ببطن عرنة حيث قد بني المسجد وليس هو من الحرم ولا من عرفة وانما هو برزخ بين المشعرين الحلال والحرام هناك. بينه وبين الموقف نحو
34:35مميل فخطب بهم خطبة الحج على راحلته وكان يوم الجمعة. ثم نزل فصلى بهم الظهر والعصر مقصورتين مجموع ثم سار والمسلمون معه الى الموقف بعرفة عند الجبل المعروف بجبل الرحمة واسمه ايلان على وزنه لا وهو
34:55يعني جبل الرحمة تسمية عامية ليس لها اصل في الشرع واما ايلال على وزن هلال وعلى وزن بلال وايضا يقال له جبل في لغة العرب اه على لغة الجاهلين يعني جبل الله
35:20ال يعني الله عنده وهذا اسم وان كان مشهورا في الجاهلية لكنه ليس توقيفيا فيجوز الخبر به عن الله لمن يعقل هذه اللغة واسمه هلال على وزن هلال وبلال نعم
35:42وبعضهم بعض الناس يسمونه جبل ادم نظرا لانهم يقولون ادم وحواء اجتمعا ها هنا والتقيا ها هنا نعم احسن الله اليكم وهو الذي تسميه العامة عرفة فلم يزل هو والمسلمون في الذكر والدعاء لان غربت الشمس فدفع بهم الى مزدلفة فصلى المغرب والعشاء بعدما
36:05الشفق قبل حط الريحان حيث نزلوا بمزدلفة وبات بها حتى طلع الفجر. فصلى بالمسلمين الفجر في اول وقتها مغلسا بها زيادة على كل يوم ثم وقف عند قزح وهو جبل مزدلفة الذي يسمى المشعر المشعر الحرام فلم يزل
36:25واقفين بالمسلمين الى ان اسفر جدا. ثم دفع بهم حتى قدم منى فاستفتحها برمي جمرة العقبة. ثم رجع الى منزله بمنى طلق رأسه ثم نحر ثلاثا وستين بدنة من الهدي الذي ساقه. وامر عليا فنحر الباقي وكان مئة بدنة
36:46ثم افاض الى مكة فطاف طواف الافاضة وكان قد عجل ضعفة اهله من مزدلفة قبل طلوع الفجر فرموا الجمرة اليه ثم اقام بالمسلمين ايام منى الثلاث يصلي بهم الصلوات الخمس مقصورة غير مجموعة. يرمي كل يوم
37:06الجمرات الثلاثة بعد زوال الشمس. يستفتح بالجمرة الاولى وهي الصغرى وهي الدنيا الى منن. والقصوى من مكة ويختتم جمرة العقبة ويقف بين الجمرتين الاولى والثانية وبين الثانية والثالثة وقوفا طويلا بقدر سورة البقرة
37:26اذكروا الله ويدعوا فان المواقف ثلاث عرفة ومزدلفة ومينا. ثم افاض اخر طبعا المواقف من حيث المكان ثلاث في الحج وهي كلها اما اركان واما واجبات لكن مواقف اوقاتها مختلفة
37:50فموقف عرفات من بعد زوال الشمس الى غروب الشمس وموقف مزدلفة من بعد غروب الشمس الى طلوع الشمس وموقف منها فهي ايام وليالي التشريق نعم قال رحمه الله ثم افاض اخر ايام التشريق بعد رمي الجمرات هو والمسلمون
38:22فنزل بالمحصب عند خيف بني كنانة فبات هو والمسلمون في ليلة الاربعاء وبعث تلك الليلة عائشة فنزل بالمحصب المحصب خارج منى خارج منى وكان هذا المنزل هو الذي نزله النبي
38:41صلى الله عليه وسلم يوم قدومه الى الحج الى مكة نعم السلام عليكم والخيف بلغة العرب معناه الحجارة المسننة ذات الاطراف المحددة التي يذبح بها ومن هنا جاء مسجد الخيف
39:05لماذا سمي مسجد منى بمسجد الخير لانه كان في المكان الملاصق لطرف الجبل الذي حجارته خيف اي مسنن محدد والمساجد آآ التي بنيت على مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الحج
39:32ثلاثة مسجد الخيف في منى ومسجد المشعل الحرام في مزدلفة ومسجد نمرة في عرفات هذه المساجد ما كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبل زمان وانما
39:57بنى المسلمون هذه المساجد بعد ذلك فان قال قائل فعلام تحملون حديث ان ها هنا واشار الى الخيف في منى صلى سبعون نبيا يعني ها هنا منزلا ومتعبدا وليس المقصود ذات المسجد نعم
40:21ومن هنا لا اعلم احدا من اهل العلم استحب الصلاة في مسجد الخيف لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت ها هنا يعني في منى ومنى كلها موقف وفي رواية مشعر وفي لفظ
40:46منحة وقفت ها هنا ومنى كلها مشعرة ومنحى نعم قال رحمه الله وبعث تلك الليلة عائشة رضي الله عنها مع اخيها عبدالرحمن رضي الله عنه لتعتمر من التنعيم وهو اقرب اطراف الحرم الى مكة. يعني هي اعتمرت وهو لم يعتمر
41:12مع حرصهم على الخير لماذا ما قال والله فرصة خلينا نعتمر لان انشغالهم بالاتباع اكثر من انشغالهم بذات العبادة اليوم يذهب الرجل مرتاح بالطيارة الى مكة بعدين يفكر شلون يجيب خمسين عمرة
41:35كان العبرة بالعدد لا يا اخي العبرة بالاتباع وانما عائشة رضي الله عنها اتت بالعمرة بعد الحج لانها اصيبت بالحيض لم تستطع ان تعتمر كبقية نساء النبي صلى الله عليه وسلم
41:55قبل الحج نعم قال لتأتمر من التنعيم هو اقرب اطراف الحرم الى مكة من طريق اهل المدينة وقد بني بعده هناك مسجد سماه الناس مسجد عائشة لانه لم يعتمر بعد الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم من اصحابه احد قط الا عائشة. لاجل انها كانت قد حاضت لما قدمت
42:19كانت معتمرة فلم تطف قبل الوقوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة. وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اقضي ما يقضي الحاج غير الا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة. ثم ودع البيت هو والمسلمون ورجعوا الى الزيادة
42:38ولا بين الصفا والمروة هذه الزيادة زيادة مفيدة لطالب العلم فانها تفيد ان المرأة الحائض ليس لها ان تسع معلوم ان السعي لا يشترط له الطهارة السعي بين الصفا والمروة
43:04الطواف الطهارة شرط فيه عند الجمهور لكن الصفا والمروة بالاتفاق لا يشترط له الطهارة ولم يكن الصفا والمروة يومئذ في المسجد حتى يقال انما منعها حتى لا تدخل المسجد فما وجه المنع اذا
43:28وجه المنع ان الجنب وان الحائض ليس لهم ان يأتوا باعمال العمرة هذا هو وجه الشاهد ليس للحائض ان تأتي باعمال العمرة لا طواف ولا فاذا حاضت تصبر ان كانت نوت الاحرام حتى تطهر
43:57ثم تطوف ثم تسعى نعم طبعا المسجد الذي بني اليوم بطريق الذاهب الى المدينة اول ما يخرج الانسان من الحرم يسمى بمسجد عائشة رضي الله عنها وايضا يسمى بمسجد التنعيم
44:16لان المنطقة التي حول المسجد يقال لها التنعيم. نعم قال رحمه الله ثم ودع البيت هو والمسلمون ورجعوا الى المدينة ولم يقم بعد ايام التشريق ولا اعتمر احد قط على عهده عمرة يخرج فيها من الحرم الى الحل الا عائشة رضي الله عنها وحدها. فاخذ فقهاء
44:43الحديث كاحمد وغيره بسنته في ذلك كله. الى اخر ما قال رحمه الله ورضي عنه. فان قائل قائل اذا كانوا يفعلون بعدما ينتهون من عمرتهم كانوا ينشغلون بثلاثة اشياء بعد قضاء عمرتهم
45:04اما بالطواف المطلق واما بالصلاة في الحرم واما بقراءة القرآن هذا الحديث خذوا عني مناسككم اختاره الشيخ رحمه الله وجعله من احاديث جوامع الاخبار وذلك من وجهين الاول عموم قوله مناسككم
45:37فالمناسك جمع منسك يطلق ويراد بها مناسك الحج وهذا معنى خاص ويطلق ويراد بها العبادات وهذا معنى عام يشمل الحاج وغير الحج لكن هذا الحديث خذوا عني مناسككم سبب وروده
46:05يدل على ان المعنى الاول هو المراد وهذا من جوامع كلمة صلى الله عليه وسلم انه بين بهذه الكلمة ان افعاله في الحج ليست خارجة عن جنس العبادات وقوفه قصره جمعه
46:31قيامه قعوده نحره احرامه ذهابه ايابه كل ذلك داخل بالمناسك وايضا مما يدل على ان هذا الحديث من جوامع الاخبار ان فيه وجوب اتباع النبي ان فيه وجوب اتباع النبي
46:58صلى الله عليه وسلم في العبادات نعم قف طيب نكتفي بهذا القدر نسأل الله عز وجل يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح الحمد لله رب العالمين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.