07 - شرح أخلاق العلماء للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق العلماء
0:19ذكر صفة مناظرة هذا العالم اذا احتاج الى مناظرة قال محمد بن الحسين اعلموا رحمكم الله ووفقنا واياكم للرشاد ان من صفة هذا العالم العاقل الذي فقهه الله في الدين
0:38ونفعه بالعلم الا يجادل ولا يماري ولا يغالب بالعلم الا من يستحق ان يغلبه بالعلم الشافي وذلك يحتاج في وقت من الاوقات الى مناظرة احد من اهل الزيغ ليدفع بحقه باطل من خالف الحق وخرج عن جماعة المسلمين
1:02فتكون غلبته لاهل الزيغ تعود بركة على المسلمين على جهة الاضطرار الى المناظرة لا على الاختيار لان من صفة العالم العاقل الا يجالس اهل الاهواء ولا يجادلهم فاما في العلم والفقه وسائر الاحكام فلا
1:26بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
1:43اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذا الفصل معقود لبيان ما يتعلق بالمناظرة اذا احتيج اليها
2:08والاصل تركها والبعد عنها الا اذا كان تم حاجة تقتضي ذلك وضرورة تقتضي ذلك فانه لا لا بأس بذلك مع النية الصالحة ولزوم النهج الصحيح في المناظرة بان تكون مبنية على
2:38اسس صحيحة وان يكون المعول فيها كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه والا فالاصل ترك المناظرة لان الدين ليس لمن غلب. الدين قال الله قال رسوله عليه الصلاة والسلام ليست هي قضية مناظرات
3:05وخصومات وجدل ولجج ثم يكون الحق مع الغالب والا او الاكثر صوتا او نحو ذلك وانما دين الله عز وجل هو قال الله قال رسوله صلوات الله وسلامه عليه ولهذا مما يذكر او من جميل ما يذكر في هذا المقام
3:28ان رجلا جاء الى الامام ما لك وطلب ان يناظره فقال له مالك رحمه الله تعالى ارأيت ان غلبتك قال اتبعك قال فان غلبتني قال تتبعني قال فان جاء ثالث وغلبنا قال نتبعه قال يا هذا ليس الدين لمن غلب
3:50ليس الدين لمن غلب اي ان الدين ليست مسألة مغالبة ومخاصمة ولجج الدين قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا الاصل هو ترك ترك الجدال وترك المناظرات الاصل هو ذلك. لكن اذا اقتضى
4:13المقام مناظرة لدمغ حجة مبطل او ابطال شبهة مشبه واظهار حق او ازالة اشتباه والتباس او نحو ذلك بالعلم والبصيرة لا بمجرد الجدل واللجج وانما بالعلم والحجة من كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فان المناظرة حينئذ
4:47تجمل وتحسن اما اذا كانت مجادلة بالباطل او كانت مجادلة بغير علم او مجادلة لمجرد الغلبة او نحو ذلك فهذا كله لا لا يصح وانما الذي يصح هو المناظرة المبنية على نية صحيحة ان ينصر دين الله سبحانه وتعالى
5:12لان بعض الناس يناظر لينصر نفسه والاصل ان يناظر لينصر دين الله سبحانه وتعالى ولو كانت الحجة مع من يناظره والحق مع الذي مع من يناظره فان صدقه في نيته لا يبالي ان يكون ظهور الحق
5:31على لسانه او على لسان من يناظره لان همه ليس انتصار نفسه وانما همه ظهور الحق سواء ظهر الحق على لسانه هو او ظهر الحق على لسان من يناظره الهمة متجهة الى ظهور الحق
5:52فمن اهم الاسس في المناظرة النية الصالحة ثم بعد ذلك ان تكون مبنية على العلم الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه قال رحمه الله تعالى اعلموا رحمكم الله ووفقنا واياكم للرشاد
6:15ان من صفة هذا العالم العاقل الذي فقهه الله في الدين ونفعه بالعلم الا يجادل ولا يماري ولا يغالب بالعلم الا من يستحق ان يغلبه بالعلم الشافي يعني الاصل ترك المماراة وترك الجدل وترك المناظرات
6:36لكن اذا احتاج المقام لان يغلب احدا بالحجة البينة لانه لاحظ تعبيره بقوله يغلب لان معها الحجة ومعها الدليل فيدخل المناظرة لاجل هذا الغرض ان ينصر دين الله سبحانه وتعالى بالحجة والبرهان
6:54بالعلم الشافي قال وذلك يحتاج في وقت من الاوقات الى مناظرة احد من اهل الزيغ ليدفع بحقه باطل من خالف الحق وخرج عن جماعة المسلمين فتكون غلبته لاهل الزيغ تعود بركة على المسلمين
7:16فيدخل العالم في مثل هذه المناظرة بهذه النية الصالحة لينصر دين الله سبحانه وتعالى ان يبطل شبهة المبطل ليسلم الناس من تلبيس الملبس او تشبيه المشبه او شبه اه شبهة
7:36منحرف فيكون لمناظرته حينئذ حاجة لاظهار الدين ورد شبهة المبطلين قال على جهة الاضطرار الى المناظرة لا على اختيارهم يعني لا يدخل المناظرة رغبة في المناظرة ذاتها لكنه يدخلها مضطرا
8:01لا عن رغبة يعني بعض الناس عنده هواية المناظرة ونفسه ميالة اليها الاصل الا يدخل المناظرة لمجرد المناظرة وانما يدخلها مضطرا اذا اقتضى المقام ذلك يدخلها مضطرا لا على الاختيار لان من صفة العالم العاقل الا يجالس اهل الاهواء ولا يجادلهم
8:28فاما في العلم والفقه وسائل الاحكام فلا يعني المناظرة في مسائل العلم وهذي سيأتي كلام للمصنف عنها والطريقة الصحيحة فيها لا بأس بها اذا كان آآ اذا كان الغرض من هذه المناظرة
8:45اه من اجل ان يتضح له الحق ويستبين له الحكم او تزول عنه شبهة وهذا سيأتي بيانه قريبا عند المصنف رحمه الله تعالى نعم قال رحمه الله تعالى فان قال قائل فان احتاج الى علم مسألة قد اشكل عليه معرفتها لاختلاف العلماء فيها
9:10لابد له ان يجالس العلماء ويناظرهم حتى يعرف القول فيها على صحته وان لم يناظر لم تقوى معرفته قيل له بهذه الحجة يدخل العدو على النفس المتبعة للهوى فيقول ان لم تناظر وتجادل لم تفقه
9:32فيجعل هذا سببا للجدل والمراء المنهي عنه الذي يخاف منه سوء عاقبته الذي حذرناه النبي صلى الله عليه وسلم. وحذرناه العلماء من ائمة المسلمين نعم يعني يقول ان بعض الناس
9:52قد يدخل من اه في باب المناظرات ودروبها المذمومة بنية قد تكون في اول الامر طيبة يعني ان ان يناظر في اول الامر من اجل ان تتضح له مسألة او يستبين له حكم
10:12او نحو ذلك ثم يستمرئ المناظرات ويدخل عليه الشيطان فيصبح كثير المراء وكثير الجدل وكثير الخصومات واقعا فيما جاءت الشريعة بذمه والتحذير منه ثم ساق رحمه الله تعالى نقولات عديدة
10:32في ذم ذلك والتحذير منه نعم فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من ترك المراء وهو صادق بنى الله له بيتا في وسط الجنة. نعم اما هذا الحديث
10:48هو شطر حديثنا او جزء من حديث خرجه الترمذي في آآ جامعه وغيره من حديث انس رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من ترك الكذب وهو باطل بني له بيت في ربض الجنة. ربض الجنة اي اسفل الجنة
11:13ومن ترك المراء وهو محق بني له بيت في وسطها ومن حسن خلقه بني له في اعلاها والحديث في اسناده كلام فهو ضعيف ضعيف الاسناد لكنه جاء في اه في سنن ابن ماجة وسنن ابي داوود وغيرهما
11:39من حديث ابي امامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا زعيم ببيت ثم ذكر هذه الامور الثلاثة ذكر هذه الامور الثلاثة لكنه جعل البيت الذي في ربض الجنة اي اسفلها
12:00لمن ترك المراء والبيت الذي في وسط الجنة لمن ترك اه الكذب لمن ترك الكذب والحديث حسنه اه اعني حديث ابي امامة حسنه الالباني رحمه الله تعالى لغيره نعم وعن مسلم ابن يسار انه كان يقول اياكم والمراء فانها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلة
12:32نعم. قال وعن مسلم بن يسار انه كان يقول اياكم والمراء. يعني احذروا المراء والمراء هو الجدل والخصومات قال اياكم والمراء فانها ساعة جهل العالم فانها ساعة جهل العالم يعني ان دخل في
12:55المراء ساعة من وقته فهذه ساعة جهل لان العلم يصان عن ذلك العلم يصان عن ذلك اه اهل العلم ليسوا اهل مراء اهل العلم ليسوا اهل مراءة وانما يصونون انفسهم والعلم الذي يحملونه
13:17عن عن المراء قال فانها ساعة جهل العالم وبها يبتغي الشيطان زلته وبها يبتغي الشيطان زلته لان اذا دخل الشيطان في المراء والجدل حضر الشيطان واصبح ينفر ينفخ في الانسان ان يغلب الطرف الاخر
13:42وربما يكون الطرف الاخر هو الذي على الحق لكن بسبب المراء وحب الغلبة ربما رد حقا او لم يقبل آآ حقا او او دافع عن باطل لا لشيء الا ليعلو صوته او لتكون الغلبة له
14:06وهذه مصيبة يعني الشيطان يحظر تلك الساعة ويفتن الانسان من اجل ان يكون له الظهور وتكون لكلمته او له آآ الغلبة نعم وعن الحسن قال ما رأينا فقيها يماري. وعن الحسن اي البصري رحمه الله قال ما رأينا فقيها اي من الفقهاء الاعلام
14:32المعروفين بالفقه والبصيرة ما رأيناهم يدخلون في المراء في الدين نعم. وعن الحسن ايضا قال المؤمن يداري ولا يماري. ينشر حكمة الله فان قبلت حمد الله وان ردت حمد الله. قال وعن الحسن اي البصري رحمه الله المؤمن يداري
14:56المداراة هي ان يتنازل عن بعظ حظوظه او حقوقه الدنيوية في سبيل الدين. في سبيل دين الله سبحانه وتعالى. هذا يسمى مداراة تسمى مداراة وهي تختلف عن المداهنة المداهن هو الذي يتنازل
15:15عن شيء من دينه من اجل شيء اه ان يحصل شيئا من دنياه هذه مداهنة المداهنة محرمة لكن المداراة فيها مصلحة يداري بالتنازل عن بعظ حظوظه او حقوقه او مصالحه الشخصية
15:33في سبيل نصرة الدين او نشره او اقناع الطرف الاخر او من او من عنده اه معاني من الحق والهدى يريد ان يبينها له يصبر منه على جفوة فيداريه او غلضة فيداريه من اجل ان يوصل اليه الخير
15:56فهذه المداراة. قال العالم المؤمن يداري ولا يماري. لا يماري اي من من المماراة والشريعة جاءت بذم ذلك ينشر حكمة الله ينشر حكمة الله ان يبين الحق والدين والهدى فان قبلت حمد الله وان ردت حمد الله
16:20ان قبلت حمد الله انها قبلت وكانت سبب هداية لشخص او صلاح واستقامة وان ردت ايضا حمد الله ان وفقه للبيان والنصيحة ومن بين ونصح اجره على الله قبلت نصيحته او لم تقبل. نعم
16:44وروي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه انه قال اذا احببت اخا فلا تمارس ولا تشاره ولا تمازحه ثم اورد هذا الاثر عن آآ عن معاذ رضي الله عنه قال اذا احببت اخا فلا تماره
17:02اي لا تدخل معه في جدل ومماراة وخصومات فان هذا مثل ما سيأتي معنا يغير قلوب الاخوان ويورث التفرقة والوحشة بين الخلان ولا يحقق منفعة فاذا احببت اخا لا تماره
17:22لا تدخل معه في ممارات نعم بين له الحق بلطف بين له آآ آآ الحكمة بالدليل ناصحه برفق لكن لا تدخل معه في جدل ومماراة تقسي القلوب وتوجد الوحشة بين
17:43اه المتحابين قال فلا تماريه ولا تساره تروى مثقلة وتروى ايضا مخففة ولا تساره ولا تساري تسره من الشر. يعني لا تفعل معه امورا او اقوالا او افعالا تثير الشر بينك وبينه
18:09لا تساري يعني لا لا تأتي بامور او افعال يترتب عليه وقوع الشر والفتنة بينك وبينه. لا تشاري او لا تشاريه من الشراء لا تشاره من الشراء يعني لا تتعامل معه معاملة تورث بينك وبينه شيء
18:33من الجفوة او فقدان هذه المحبة التي بينك وبينه قال ولا تمازحه وليس النهي هنا عن المزح مطلقا وانما النهي عن المزح الذي يورث اه الضغينة ويفقد اه المحبة التي تكون بين الخلان
19:04يمزح ربما بمزح يسيء او مزح يضر بصاحبه او مزح يكون فيه استهزاء او سخرية به او نحو ذلك او او اما المزح اليسير الذي ليس فيه اساءة وانما هو على سبيل المؤانسة ونحو ذلك فهذا لا حرج فيه نعم
19:26قال محمد بن الحسين وعند الحكماء ان المراء اكثره يغير قلوب الاخوان ويورث التفرقة بعد الالفة والوحشة بعد الانس. هذي من الاثار السيئة التي تترتب على اه على المران يغير قلوب الاخوان
19:48يغير قلوب الاخوان ويورث التفرقة بعد الالفة والوحشة بعد الانس ان يكونون على قلب واحد محبة وصفاء واخوة ثم يدخلون في المراء فيتهاجرون ويتدابرون ويتقاطعون وتصبح بينهم وحشة وتنقطع تلك الاخوة والالفة التي
20:10بينهم. مع انهم كلهم على دينا واحد ونهج واحد وطريق واحد واستقامة واحدة. لكن لما يدخلون في المراء تتغير القلوب وتتبدل تلك ذلك الانس الذي بينهم والمحبة الى وحشة وجفاء
20:33ومن الاثار السيئة ايضا على المترتبة على المراء انه يذهب بنور العلم. كما نقل عن الامام مالك رحمه الله تعالى انه قال المراء في العلم يذهب بنور العلم يذهب بنور العلم من قلب الرجال
20:54المراء له اثار يعني وخيمة وعديدة يبوء بها من يدخل في في هذا المراء من قسوة قلب ونفرة بين الاخوان ووقوع العداوة بين الخلان وذهاب نور العلم الى غير ذلك من الاثار السيئة. نعم
21:18وعن ابي امامة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل فالمؤمن العالم فالمؤمن العالم العاقل يخاف على دينه من الجدل والمراء. نعم. ثم ختم بهذا الحديث
21:42حديث ابي امامة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل الا اوتوا الجدل هذا فيه ان اه وفي بعض الروايات ان النبي عليه الصلاة والسلام قرأ على اثر ذلك قول الله عز وجل ما ضربوه لك
22:09الا جدلا بل هم قوم خصمون فما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل. يعني كثرة الجدل ليست علامة خير كثرة الجدل والخصومات هذه ليست علامة خير وانما هذه علامة علامة انصرافا عن الخيل
22:30علامة انصراف عن الخير لان ليس من امارة اهل الخير كثرة الجدل والخصومات لان الكتاب السنة يجمعان القلوب ويؤلفان بين النفوس والعصمة انما هي بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام
22:53اما اذا دخل الناس في مماراة وجدل وخصومات ولجج هذا يبعدهم عن عن الخير حتى ان من اثاره السيئة كما تقدم انه يقسي القلب واذا قسى القلب بعد العبد عن الطاعة
23:14بعد العبد عن الطاعة احيانا يقع ان يجتمع مثلا بعض الشباب على الجدل في ليلة ما ويمضون وقتا من الليل وهم يتجادلون ويتناظرون ويتخاصمون ثم ينامون عن صلاة الفجر ثم ينامون عن الصلاة هذا من الاثار السيئة
23:40هذا من الاثار السيئة بمجالس الجدل تجده الساعة والساعتين والثلاث يسمر في الليل جدل وخصومة وكل يريد ان يعلو صوته وان يظهر ان الحق معه ثم ينامون عن صلاة الفجر وهذا يحصل
24:01الجدل والمماراة والاكثار من ذلك هذا ليس من علامات الخير. ما قال ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل. اذا اوتي الانسان الجدل وحبب اليه الجدل وامضى قسطا من اوقاته كبيرا في الجدل هذا ليس من امارات الخير
24:26ليس من امارات الخير هذا من علامات بعد الانسان عن الخير وبعده عن العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فان قال قائل فما يصنع في علم قد اشكل عليه
24:46قيل له اذا كان كذلك واراد ان يستنبط علم ما اشكل عليه قصد الى عالم ممن يعلم انه يريد بعلمه الله ممن يرتضي علمه وفهمه وعقله فذاكره مذاكرة من يطلب الفائدة
25:04واعلمه ان مناظرتي اياك مناظرة من يطلب الحق وليست مناظرة مغالب ثم الزم نفسه الانصاف له في مناظرته وذلك انه واجب عليه ان يحب صواب مناظره ويكره خطأه كما يحب ذلك لنفسه لان من صفة العالم المؤمن ان يحب لاخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكرهه لنفسه
25:34قال رحمه الله فان قال قائل ما يصنع بعلم قد اشكل عليه اشكلت عليه مسألة من مسائل العلم واحتاج الى ان يبحثها مع عالم حتى ينجلي له الامر وتتضح له المسألة ويزول عنه الاشكال
25:51فهل ايضا يقال له لا تناظر واياك والمناظرة ام ان له ان يباحث العالم مباحثة بنية طيبة وقصد صحيح لا على وجه المغالبة لا على وجه المغالبة لان من الناس من يناظر ليغلب ومن الناس من يناظر ليتضح له الحق
26:20فرق بين من يناضل ليغلب وسيأتي اثار لهذا النوع اثار سيئة جدا لهذا النوع من المناظرة. احيانا من يناظر ليغلب من يناظر ليغلب احيانا يذكر له الاية والحديث فيردها يردها ولا يبالي
26:39لانه اصلا انما ناظر ليغلب لم يناظر لي هي لينال الحق او ليقف على الحق ويبصر الحق لم يناظر لذلك ففرق بين من يناضل ليغلب ومن يناظر ليتضح له الحق
26:59يقول ان كان هذا قصده وذهب الى عالم ويكون يعرف هذا العالم بصلاح وعلمه وفهمه فيذاكره مذاكرة يذاكره هذه المسألة التي اشكلت علي مذاكرة ويعلمه ان مناظرتي اياك مناظرة من يطلب الحق
27:27يقول له والله ما ما جئت لاناظر او لاجادل او والله انما قصدت الحق ومثل هذه التقدمة تنبه الطرف الاخر او تنبه العالم الى ان هذا بحاث عن الحق وينشد عن الحق
27:44فينشط للبيان له بخلاف المجادلين واهل الميران قال وليست مناظرة مغالب ما هي مناظرة المغالب الذي يناظر ليغلب هذي مناظرة المغالب وهذي لا لا تأتي بخير من يناظر ليغلب فقط
28:06بقطع النظر الحق معه او مع خصم هذا لا يأتي بخير وليست مناظرة مغالب ثم الزم نفسه الانصاف له في مناظرته وذلك انه واجب عليه ان يحب صواب مناظره ويكره خطأه
28:27كما يحب ذلك لنفسه لان المسلم يحب لاخيه ما يحب لنفسه الامام الشافعي رحمه الله يقول ما ما ناظرت احدا على الغلبة ما ناظرت احدا على الغلبة ووددت اذا ناظرت احدا
28:48ان يظهر للحق على يديه وددت اذا ناظرت احدا ان يظهر الحق على يديه ومن كان على هذا النهج في مناظرته يبارك يبارك الله سبحانه وتعالى في كلامه ويسدده في مقاله
29:05وينفع الله عز وجل من يناظره نفعا عظيما نعم قال رحمه الله تعالى ويعلمه ايضا ان كان مرادك في مناظرة ان اخطأ الحق وتكون انت المصيب ويكون انا مرادي ان ان تخطئ الحق واكون انا المصيب. فان هذا حرام علينا فعله
29:32لان هذا خلق لا يرضاه الله منا وواجب علينا ان نتوب من هذا. اين من كان كذلك في مناظرته؟ من الحديث تقدم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحبه لنفسه
29:48فاذا كان يناظر وهو يحب ان يخطئ والاخر مثله كذلك اين الاخوة الايمانية؟ واين حقوق الحقوق الدينية؟ واين اعمال قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى تاء
30:01يحب لاخيه ما يحب لنفسه وحبه لاخيه ما يحب لنفسه هذا واجب. يأثم بتركه لان نفي الايمان لا يكون الا في ترك واجب او في فعل محرم نعم فان قال فكيف نتناظر
30:21قيل له مناصحة فان قال كيف المناصحة؟ اقول له لما كانت مسألة فيما بيننا اقول انا انها حلال وتقول انت انها حرام. فحكمنا جميعا ان نتكلم فيها كلام من يطلب السلامة
30:41مرادي ان ينكشف ان ينكشف لي على لسانك الحق فاصير الى قولك او ينكشف لك على لسان الحق فتصير الى قول مما يوافق الكتاب والسنة والاجماع فان كان هذا مرادنا رجوت ان تحمد عواقب هذه المناظرة ونوفق للصواب ولا يكون للشيطان فيما نحن فيه
31:06نصيب. وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى هو النية الصالحة نيته نية المناظر الصالحة ظهور الحق. سواء على لسانه او على لسان خصمه نعم قال رحمه الله تعالى ومن صفة هذا العالم العاقل اذا عارضه في مجلس العلم والمناظرة. بعض من يعلم انه
31:32مناظرته للجدل والمراء والمغالبة لم تسعه مناظرته بانه قد علم انه انما يريد ان يدفع قوله وينصر مذهبه. ولو اتاه بكل حجة مثلها يجب ان قال مثلها يجب ان يقبلها
31:51لم يقبل ذلك ونصر قوله ومن كان هذا مراده لم تؤمن فتنته ولم تحمد عواقبه ويقال لمن مراده في المناظرة المغالبة والجدل اخبرني اذا كنت انا حجازيا وانت عراقيا. وبيننا مسألة على مذهبي. اقول انا انها حلال
32:14وعلى مذهبك انها حرام. فسألتني المناظرة لك عليها. وليس مرادك في مناظرة الرجوع عن وليس مرادك في مناظرة الرجوع عن قولك والحق عندك ان اقول فيها قولك وكان عندي انا ان اقول وليس مرادي في مناظرة الرجوع عما هو عندي. وانما مرادي ان ارد قولك
32:43مرادي انت ومرادك ان ترد قولي فلا وجه لمناظرتنا. فالاحسن بنا السكوت على ما تعرف من قولك وعلى ما اعرف من قول. وهو اسلم لنا واقرب الى الحق الذي ينبغي ان نستعمله
33:02فان قال وكيف ذلك؟ قيل لانك تريد ان اخطئ الحق وانت على على الباطل ولا وفق للصواب ثم تسر بذلك وتبتهج به. ويكون مرادي فيك كذلك. فاذا كنا كذلك فنحن قوم سوء
33:23لم نوفق للرشاد وكان العلم علينا حجة وكان الجهل اعذر منا وكان الجاهل اعذر منا نعم يعني اذا كانت المناظرة قائمة على هذا الاساس كل متعصب لقوله وينصر قوله كيفما كان حتى لو كانت الحجة
33:49ظاهرة مع خصمه لا يبالي وهمه ان ينصر قوله كيفما اتفق فمثل هذه المناظرة مناظرة عقيمة لا يترتب عليها الا اللجج والخصومة والشر فيترتب عليه خير ما دام ان كل من الطرفين يناظر
34:09لينصر قوله كيفما كان مثل ما تقدم معنا يناظر على المغالبة يعني ان يغلب فقط وان ينصر قوله حتى وان ولو كان الحق مع خصمه ولهذا يترتب على هذا النوع من المناظرة
34:27اثاره سيئة جدا يعني قد يقول له خصمه دليل واظح فيرد الحديث او يرد الاية او يرد الاجماع ولا يبالي لان همه في مناظرته ان يغلب ان يغلب خصمه فهذا من اخطر ما يكون ومثل ما قال رحمه الله تعالى من كان كذلك علمه
34:52حجة عليه لا له وكان الجاهل اعذر منا الجاهل لزم الصمت مع جهله. اما هذا عنده علم لكنه ما انتفع بعلمه واخذ يجادل ويماري ويخاصم وينصر قول نفسه حتى ولو كان
35:10الحق مع الاخر نعم قال رحمه الله قال محمد بن الحسين واعظم من هذا كله انه ربما احتج احدهما بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على خصمه فيردها عليه بغير تمييز. كل ذلك يخشى ان تنكسر حجته
35:33حتى انه لعله ان يقول بسنة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ثابتة فيقول هذا باطل وهذا لا اقول به فيرد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم برأيه بغير تمييز
35:52ومنهم من يحتج في مسألة بقول صحابي. فيرد عليه خصمه ذلك ولا يلتفت الى ما يحتج عليه. كل ذلك نصرة منه لقوله لا يبالي ان يرد السنن والاثار. نعم يعني هذي من الاثار السيئة
36:12لهذا النوع من المناظرة والمراء ان بعض الناس قد يصل به الامر يبلغ به الحال لغروره وتعصبه مذهبه او لقوله او للمذهب الذي ينصره فيقول له اه الطرف الاخر من يناظره؟ يقول له
36:38اية محكمة او سنة صحيحة ثابتة او يحكي له اجماعا لاهل العلم فيرد ذلك ولا يبالي وربما ذكر له سنة صحيحة ثابتة عن رسول الله فقال هذا باطل. او لا اقبل ذلك
36:56ولو جئتني بمئة حديث لاقبل تجد بعض الناس في مسالك المناظرة يصل الى هذا الحد ولهذا يقول الناظم فليحذر المغرور بالتعصب من فتنة لرده قول النبي كقول عالم به اغتباء
37:21عندي عندي امامي والنبي سواء كقول عالم به اغتباء اي به غباء عندي امامي والنبي سواء وقال بعضهم انا بمذهب امرت لم اؤمر بقول النبي وقال بعض لو اتتني مائة
37:48من الاحاديث رواها الثقة وجاءني قول عن الامام قدمته فانظر لذا الكلام وذا كثير منهم لا يحصى يبلغ في القبح لحد اقصى الى اخر كلام الناظم رحمه الله تعالى في
38:10آآ رسالة او منظومة بعنوان الهدى في الاقتداء بالنبي المصطفى لمحمد بن سعيد اه ابن سفر طبعت اه هذه المنظومة قريبا وفيها معاني مثل هذه الابيات نافعة ومفيدة جدا نعم
38:32قال محمد بن الحسين رحمه الله من صفة الجاهل الجدل والمراء والمغالبة. نعوذ بالله ممن هذا مراده ومن صفة العالم العقل ومن صفة العالم العاقل هكذا في نسخة في بعض النسخ
38:52نعم ومن صفة العالم العاقل المناصحة في مناظرته وطلب الفائدة لنفسه ولغيره كثر الله في العلماء مثل هذا ونفعه بالعلم وزينه بالحلم. نعم يعني هذا هذه صفة العالم ان ديدنه ومقصده المناصحة اذا قدر انه ناظر احدا يناظره على
39:22سبيل المناصحة وطلب الفائدة لنفسه ولغيره ومثل هذا الصنف يدعى الله سبحانه وتعالى ان يكفر كالعلماء امثالهم نعم قال رحمه الله تعالى ذكر اخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق
39:43قال محمد بن الحسين رحمه الله من كانت صفاته في علمه ما تقدم ما تقدم ذكرنا له من اخلاقه والله اعلم ان يأمن شره من خلقه ويأمل خيره من صاحبه
39:59لا لا يؤاخذ لا يؤاخذ بالعثرات ولا يشيع الذنوب عن غيره ولا يقطع بالبلاغات ولا يفشي سر من عاداه ولا ينتصروا منه بغير حق ويعفو ويصفح عنه ذليل للحق عزيز عن الباطل. كاظم للغيظ عمن اذاه. شديد البغض لمن عصى مولاه. يجيب السفيه
40:30بالصمت عنه والعالم بالقبول منه قال رحمه الله تعالى ذكر اخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق كيف يعاشرهم كيف آآ يلقاهم كيف يتحدث معهم ما صفته في ذلك
40:51قال رحمه الله من كانت صفته في علمه ما تقدم ذكرنا له من اخلاقه والله اعلم اذا كان متصفا بالاخلاق المتقدمة فانه يأمن شره من خالطه ويأمل خيره من صاحبه
41:12يكون مأمون لان الله زينه بالعلم وحلاه بالحلم وجمله بالاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة فمن خالطه يأمل خيره ويأمن شره وقد جاء في الحديث وهو في الترمذي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم
41:34قال للصحابة الا انبئكم بخيركم من شركم؟ قالوا بلى يا رسول الله قال خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره والعلم هو العلم الصحيح المستمد من كتاب الله وسنة نبيه
42:00صلى الله عليه وسلم هو الذي يحقق هذا المقصد العظيم والغاية الجليلة وهو الذي يزين صاحبه بالادب الفاضل والخلق الرفيع اذا وفقه الله سبحانه وتعالى لحسن الانتفاع بالعلم الذي تعلمه
42:18ولهذا من كانت تلك صفته فان من يصاحبه يأمن شره ويأمل خيره لا يؤاخذ بالعثرات من صفات هذا العالم ان رفيقه او صاحبه او تلميذه او جاره او قريبه اذا وقعت منه عثرة لا يؤاخذ بالعثرة
42:44لان كل بني ادم خطاء وكل يعثر ومن الذي لا يعثر فلا يؤاخذ بالعثرة اذا زل احد بكلمة او نحوها عثر في حديثه عثر في تعامله فانه لا يؤاخذ بذلك وانما يتغاظى
43:06ويتغافل ويسامح ويتلطف لا يؤاخذ بالعثرة ولا يشيع الذنوب عن غيره لا يشيع الذنوب عن غيره وهذا وباء اشاعة الذنوب عن غيره فلان ارتكب كذا وفلان فعل كذا وفلان الى اخره
43:34هذا من الصفات الذميمة والرجل اذا تزين بالعلم فانه لا يشيع الذنوب وانما يستر وينصح يستر لا يسيء وينصح لا يفضح ولهذا يتحقق على يديه الخير العظيم والنفع الكبير ولا يقطع بالبلاغات
44:00ولا يقطع بالبلاغات وكثير من الناس يقطع بامور انما وصلته بلاغا لم تصله بالاسانيد الصحيحة الثابتة البلاغات مثلا يقول بلغنا كذا قيل كذا تحدث بكذا وتجد بعض الناس مثل هذه البلاغات يرويها
44:24كانها اصح ما يكون دون ان يتثبتوا ودون ان يتحقق او يتأكد من صحتها واخطر ما يكون في هذا الباب البلاغات التي تتعلق بامن الامة او خوفها وهذي مصيبة عظيمة لان بعظ الناس
44:44يسارع الى نشر بعض البلاغات اي الكلام الذي يصله بطريق غير مجزوم به لم يصله من طرق صحيحة ثابتة فتجده يسارع الى نشر تلك الامور فينشر خوفا في الناس وهلعن
45:06وهو اصلا لم يصله الخبر من مصادر صحيحة فيخاف الناس ويفزعون فالامور التي تمس الامن امن الامة او تمس الخوف من اخطر ما يكون ان يسارع الانسان بنشر اشياء لا لم يتثبت من صحتها بل انما ما بل انما قد تثبت من صحته لا ينبغي ان يسارع في نشره الا اذا كان في ذلك
45:36مصلحة والمصلحة انما تظهر بعرظ ذلك على اهل العلم ولهذا قال الله سبحانه واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
45:57ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان الا قليلا فبعض الناس اذا جاءه امر من الامن او الخوف يعني امن الامة او خوفها اذاعه بادر في نشره يصبح في مثل هذه الاحداث والقضايا مذياعا
46:20قد جاء عن علي بن ابي طالب انه قال لا تكونوا مذايع مذيع يعني ينقل اخبار تلو الاخبار ولا يتثبت ولا يتحقق من امور تتعلق بامن الامة او خوف الامة او مصالح الامة
46:37او حتى المصالح الخاصة ولهذا من زينه الله سبحانه وتعالى بالعلم لا يقطع بالبلاغات لا يقطع بالبلاغات ولا يفشي سر من عاداه يعني اذا كان بينه وبين شخص خصومة وقف على سر من اسراره لا يحب
46:57بانتشاره لا يستغل معاداته له فينشر سره ويفضح فهذا ليس من خلق من تجمل بالعلم ولا ينتصر منه بغير حق لان انتصاره ليس لنفسه وانما انتصاره للحق والهدى ويعفو ويصفح عنه
47:22دليل للحق ان ينقاد للحق عزيز عن الباطل لا يقبل بالباطل ولا يرضى به كاظم للغيظ عن من اذاه كما قال الله تعالى والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين
47:42شديد البغض لمن عصى مولاه لان حبه وبغضه في الله يجيب السفيه بالصمت عنه واعرض عن الجاهلين يجيب السفيه بالصمت عنه يعرض عن السفيه لا يجيبه بحديث لان اجابة السفيه بحديث ربما يزيد من جهله
48:16فخير اه خير ما يجاب به السفيه السكوت والاعراض عنه كما قال الله عز وجل واعرض عن الجاهلين والعالم بالقبول منه اذا خاطبه جاهل اعرض عنه واذا خاطبه عالم اقبل على كلامه ليستفيد
48:38وينتفع من علمه نعم قال رحمه الله تعالى لا مداهن ولا مشاحن ولا مراء ولا مختال ولا حسود ولا حقود ولا سفيه ولا جاف ولا فظ ولا غليظ ولا طعان ولا لعان
48:58ولا مغتاب ولا سباب. نعم يعني هذه امور هو مجانب لها وبعيد عن الوقوع فيها بعيد عن المداهنة والمداهنة مر تعريفها ان يتنازل عن شيء من دينه من اجل شيء ان يحصل شيئا من
49:16دنياه فهذا فهذه مداهنة وهي مذمومة ولا مشاحن اي لا يفعل ما يوجب الشحناء والعداوة والبغضاء ولا مراء اي لا يعمل الاعمال على وجه الرياء والتظاهر بها امام الناس وانما يفعل اعماله لوجه الله سبحانه وتعالى
49:43ولا مختال اي معجب مغرور في بنفسه وبصفته وهيئته وعمله ولا حسود اي لا يحسد غيره على ما اتاه الله سبحانه وتعالى من فظله ولا حقود اي لا ينطوي قلبه على الغل والحقد والضغينة
50:06ولا سفيه اي لا يتعامل المعاملة التي هي معاملة السفهاء والجهلة على الجهل ولا جاف والجافي غليظ الخلق سيء الخلق ولا فظ والفظ هو قاسي القلب ولا اه نعم والفضل هو سيء الخلق ولا غليظ والغليظ هو قاسي القلب
50:34لقلبه قسوة قال تعالى ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ولا طعان ولا لعان وفي الحديث ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان الطعان هو الذي يقع في اعراض الناس ذما وقدحا
50:56واللعان هو الذي يشتم الناس ويسبهم الطعان هو الذي يذكر الناس بالسوء واللعان هو الذي يدعو عليهم بالسوء الطعان هو الذي يذكر الناس بالسوء والقبيح واللعان هو الذي يدعو عليهم بالسوء والقبيح
51:18وليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا مغتاب. المغتاب هو من ينقل الكلام من شخص لاخر على وجه الافساد والوقيعة بينهما ولا سباب نعم يخالط من الاخوان من عاونه على طاعة ربه
51:39ونهاه عما يكره مولاه ويخالق بالجميل من لا يأمن من لا يؤمن شره ابقاء على دينه. من من لا يأمن شره نعم ابقاء على دينه. ابقاء على دينه. نعم يعني آآ يخالط من الاخوان
51:59من عاونه على طاعة ربه اذا وجد من الاخوان من يعين على الطاعة على العبادة على طلب العلم على الاخلاق الفاضلة على الاداب الكاملة الى غير ذلك فانه يخالطه ويفرح بصحبته ويصبر نفسه على
52:14مجالسته كما قال الله عز وجل واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من اثقلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هو كان امره فرطا
52:34فهذا النوع من الاصحاب يحرص عليهم الذين يعينونهم يعينونه على طاعة ربه وينهونه عما يكره مولاه سبحانه وتعالى اما الصنف الاخر من الناس من لا يأمن شره فانه يخالطه بالجميل
52:57يخالط بالجميل في دفع بجميل تعامله معه سوء ذلك الشخص وشره كما قال الله سبحانه ادفع بالتي هي احسن ادفع بالتي هي احسن واذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميد
53:20يخالق بالجميل من لا يأمن شره ابقاء على دينه ابقاء على دين من يحتمل ان الظمير يعود على هذا العالم او هذا الفاضل ويحتمل ايضا ان يعود الضمير على هذا الجاهل ابقاء على دين هذا الجاهل لا يزيده شرا فاذا ترفق به وتلطف
53:48وعاملة معاملة لطيفة ربما انه آآ اه نهض به الى الحق والقيام بالدين فابقان على دين نفسه ليسلم له دينه وايضا نصحا لذلك الرجل لعله يتخلى عن عن مثل تلك الاخلاق
54:11السيئة وينهض بنفسه الى معالي الامور ورفيعها نعم سليم القلب للعباد من الغل والحسد يغلب على قلبه حسن الظن بالمؤمنين في كل ما امكن فيه العذر لا يحب زوال النعم عن احد من العباد
54:32يداري جهل من عامله برفقه اذا تعجب من جهل غيره ذكر ان جهله اكثر فيما بينه وبين ربه عز وجل لا يتوقع له بائقة ولا يخاف منه غائلة الناس منه في راحة ونفسه منه في جهد
54:53قال رحمه الله تعالى في وصف آآ هذا العالم في معاشرته لمن عاشر من سائر الناس قال سليم القلب للعباد سليم القلب للعباد من الغل والحسد مثل ما قال الله
55:11والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا فمن علامة العالم الناصح الفاضل الخير من علاماته انه لا يحمل في قلبه غلا
55:32للمؤمنين ولا حسدا ولا ضغينة بل دائما يدعو الله سبحانه وتعالى ان يطهر قلبه واسلل سخيمة صدورنا كما جاء في الدعاء العظيم المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم واسلل سخيمة صدورنا
55:50فهو سليم القلب للعباد من الغل والحسد يغلب على قلبه حسن الظن بالمؤمنين دائما يقدم حسن الظن وكل ما وجد محملا يحمل عليه قول المرء او فعله حمل حمله عليه
56:11الله اكبر الله اكبر قال رحمه الله تعالى يغلب على قلبه حسن الظن بالمؤمنين في كل ما امكن فيه العذر. يعني كل ما وجد محملا يحمل عليه فعل المؤمن او قوله
56:37محملا حسنا حمله عليه مثل ما اه روي عن عمر رضي الله عنه قال لا تظنن بكلمة قالها اخيك سوءا وانت تجد لها على الخير محملا فما امكن فيه العذر والتماس المحمل الحسن فانه يحمل كلامه او فعله على
57:00احسن اه المحامل ولان تخطئ مع اخيك في حسن ظن منك به خير من ان تخطئ مع اخيك في سوء ظن منك به قد تحمل كلام اخيك او فعله على محمل سيء
57:21وتكون مخطئا في ذلك فخير لك ان يكون خطأك في حسن ظن من ان يكون خطأك في سوء ظن لا يحب زوال النعم عن احد من العباد والذي يحب زوال النعم هو الحسود
57:42ولهذا يعرف الحسود بانه عدو النعم عدو نعم الله على عباده فلا يحب زوال النعم ايا كانت يعني اذا تميز عليك اخاك بمال رزقه الله اياه او علم تفضل الله عليه به او عبادة يسرها الله له
58:03او زواج او او الى اخره فانه لا يحب زوال نعمة لان حب الزوال النعمة عن حب وزوال النعمة عن اخيه المؤمن هذا هو الحسد الذي جاءت الشريعة بذمه والتحذير منه والحاسد هو عدو نعمة الله
58:25على عبادة يداري جهل من عامله برفقه ان يرفق بالجاهل اذا قدر له ان عامل جاهلا في امر ما فانه يرفق بالجاهل ويتلطف مداراة له لانه لو شاد الجاهل او خاصمه
58:47زاد الجاهل من جهله وعظم صوته واذاه وشره وخير من ذلك ان يداريه اداري باللطف بالكلمة الطيبة معليش المعذرة سامحنا حتى لو كان هو المخطئ يرفق به يداريه بكلام طيب حسن
59:08ونحو ذلك حتى يدفع لججه وخصومته وشره دفعا بالتي هي احسن يداري جهل من عامله برفقه اذا تعجب من جهل غيره اذا تعجب من جهل غيره يعني انه جاهل بهذه المسألة او جاهل بهذا الامر
59:32اذا تعجب من جهل غيره ذكر انه ان جهله اكثر فيما بينه وبين ربه فليتعجب من كثرة جهله هو احيانا يقف الانسان على مسألة عند زميل له ويقول ما ما اعرفها. يقول عجيب ما تعرف هذا
59:53ويتعجب من جهل زميله مثلا بهذه المسألة فيقول الشيخ رحمة الله عليه لان تتعجب من جهلك انت تعجب من جهلك انت فيما بينك وبين الله في امور كثيرة جدا اولى بك
1:00:10لان ان كان ان كان انصرف تعجبك الى جهل نفسك سعيت في اصلاحها وجاهدت نفسك على تقويمها لا يتوقع له بائقة ولا يخاف منه غائلة ايلا يتوقع ممن كان هذا شأنه اذى او شر او عدوان
1:00:34لان العلم الذي عنده وقد تحلى به وتجمل يحجزه ففي العلم رادع وزاجر عن اه العدوان والشر والمكر والكيد الناس منه في راحة من يخالطه قد امن جانبه ومرتاح من جانبه يأمنه
1:00:59ويطمئن ولا يتوقع ان يأتيه شر من جهته الناس منه في راحة ونفسه منه في جهد. لماذا لان هذه هذه الاعمال وهذه التعاملات وهذه الاخلاق لا يستطيع ان ينهض بها الا من اعانه الله سبحانه وتعالى وامده بنفس كبيرة تتحلى بهذه الاخلاق
1:01:29فمن كان كذلك نفسه منه في جهد مثل ما قال القائل واذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الاجسام فنفسه منه في جهد لان اخلاقه العالية اه ادابها اه الرفيعة ما تحلى به من صبر على اذى الناس وكظم للغيظ وعفو عن المسيء وامور كثيرة جدا
1:01:53هذي تجهد النفس لكنه آآ لا يبالي في سبيل تحقيق هذا الفضل وهذا الخير وحصول هذا النفع والفائدة والفوز برضا الله سبحانه وتعالى هذه الخلاصة يعني في فيما يتعلق آآ معاشرة العالم لمن يعاشر كيف يتعامل
1:02:21اهم ثم دخل في فصل عظيم جدا ذكر فيه رحمه الله اخلاق هذا العالم واوصافه فيما بينه وبين ربه. فيما بين وبين ربه عز وجل. ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان
1:02:45ودنا اجمعين بالاخلاق الفاضلة والاداب الكاملة. وان يعيذنا من سيء الاخلاق ورديئها. وان يعيذنا من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا وان يهدينا اجمعين اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات
1:03:16المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنة
1:03:36ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله وارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا
1:03:56مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب واليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
1:04:14جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم الامكم الله الصواب وفقكم للحق. نفعنا الله بما سمعنا وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين