05 - شرح أخلاق العلماء للآجري - الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد على اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين الاجري رحمه الله تعالى في كتابه اخلاق العلماء
0:20ذكر صفته لطلب العلم. فمن صفته لارادته في طلب العلم ان يعلم ان الله عز وجل فرض عليه عبادته. والعبادة لا تكون الا بعلم. وعلم ان العلم فريضة عليه وعلم ان المؤمن لا يحسن به الجهل. فطلب العلم لينفي عن نفسه الجهل. وليعبد الله كما
0:50امره ليس كما تهوى نفسه. فكان هذا مراده في السعي في طلب العلم. معتقدا للاخلاص في سعيه لا يرى لنفسه الفضل في سعيه بل يرى لله عز وجل الفضل عليه. اذ وفقه لطلب علم ما
1:10يعبده به من اداء فرائضه واجتناب محارمه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله
1:30واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها
1:50الا ان واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت. اما بعد المصنف الامام الاجري رحمه الله تعالى قبل هذا الفصل ان الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم
2:20منها ما يتعلق بصفة الطلب ومنها ما يتعلق بمجالسة اهل العلم ومنها ما يتعلق بمشيه الى مجلس العلم ومنها ما يتعلق بمناظرة نحتاج الى مناظرة الى غير ذلك من انواع الاخلاق التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم
2:50ان بحسب المقامات والاحوال التي يمر بها. قال هنا رحمه الله ذكر صفته لطلب العلم ذكر صفته لطلب العلم. وبين تحت هذا الموضع ان طالب العلم طلب العلم لاجل ان الله سبحانه وتعالى فرض عليه عبادته بل خلقه
3:20لها قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وهذه العبادة ده لا تكون عبادة صحيحة مقبولة الا اذا قامت على العلم الشرعي المستمد من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه. ولاجل ذا يطلب
3:50المسلم العلم من اجل ان يقيم دينه. ومن اجل ان يصحح عبادته. ومن اجل ان تكون اعماله وطاعاته وقرباته موافقة للشرع. موافقة لدين الذي رظيه لعباده ولا يرظى سبحانه وتعالى لعباده دينا سواه
4:20قال رحمه الله علم ان المؤمن لا يحسن به الجهل اي بهذا الذي خلق لاجله. ووجد لتحقيق وهو عبادة الله تبارك وتعالى فطلب العلم لينفي عن نفسه الجهل وليعبد الله كما
4:40امره ليس كما تهوى نفسه. هذا هو تصحيح النية في الطلب. هذا هو تصحيح النية في الطلب ان ينوي به آآ بطلبه للعلم رفع الجهل عن نفسه والمراد بالجهل اي الجهل بالدين الذي خلقه الله لاجله واوجده لتحقيقه وليعبد الله كما امر
5:10فهذا تصحيح النية في طلب العلم. وقد جاء عن الامام احمد رحمه الله انه قال طلب العلم افضل الاعمال لمن صحت نيته. طلب العلم افضل الاعمال لما صحت نيته. قيل
5:30اي شيء تصح تصحيح النية؟ اي شيء تصحيح النية؟ قال ينوي ان يتواضع فيه تنفي عنه الجهل ينوي ان يتواضع فيه وينفي عنه الجهل ينفي عنه اي عن نفسه الجاهل اي بدين الله الذي خلقه الله سبحانه وتعالى لاجله. ويتواضع فيه. لا يكون
6:00العلم سلما يرتقي منه الى الكبرياء والتعالي على الخلق والترفع على الناس والتعاظم عليهم بل يتواضع في العلم. وكلما ازداد علما ازداد تواضعا. ومن تواضع لله سبحانه وتعالى رفعه الله. قال وليعبد الله كما امره ليس كما تهوى نفسه. ومن
6:30عبد الله كما تهوى نفسه لم تقبل عبادته. لان العبادة ليست بالاهواء. وقد قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه
6:50قال فكان هذا مراده في السعي في طلب العلم. معتقدا للاخلاص في سعيه لا يرى لنفسه الفضل في سعيه. انتبه لهاتين الخصلتين. قال معتقدا للاخلاص في تعيه واذا اعتقد الاخلاص في السعية ذهب عنه باذن الله الرياء والسمعة
7:20وارادة الدنيا بالعمل مريدا للاخلاص في سعيه. لا يرى لنفسه الفضل في هيا وهذا فيه التواضع عندما لا يرى لنفسه الفضل في سعيه وانما ايرى ان الفضل لله والمنة لله وان المتفضل عليه هو الله سبحانه وتعالى فان هذا يطرد عنه العجب
7:50والكبر والخيلاء. فاذا قوله رحمه الله تعالى معتقدا الاخلاص في سعيه. هذا طارد للرياء طارد للسمعة والرياء. وقوله رحمه الله لا يرى لنفسه الفضل في سعيه طارد للعجب بريئة الاول طارد للسمعة والرياء. والثاني طارد للعجب والكبرياء. فهو يرى الاخلاص
8:20فلا يرائي بالطلب ولا يسمع وانما يبتغي بذلك وجه الله. ليرتفع لترتفع درجته عند الله يرفع يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. فيريد به الرفعة عند الله سبحانه
8:40وتعالى. مخلصا في طلبه للعلم. لا يرى لنفسه الفضل في سعيه ان يرى ان هذا العلم الذي حصله منة من الله وفضل. تفضل به سبحانه وتعالى عليه وان الفضل فبيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم. قوله رحمه الله معتقدا للاخلاص في سعيه
9:10لا يرى لنفسه الفضل في سعيه هذا من تصحيح النية في طلب العلم. قال بل يرى لله عز وجل الفضل عليه. اذ وفقه لطلب علم ما يعبده به من اداء فرائضه واجتناب محارمه
9:30ولولا فضل الله سبحانه وتعالى على عبده لما حصل من العلم شيئا. ولا ولا ما فعل ايظا من العبادة شيئا لكن الله من علي وتفضل والفظل والمن لله سبحانه وتعالى او
9:50اولا واخرا وله جل في علاه الشكر ظاهرا وباطنا. نعم. قال رحمه الله تعالى ذكر صفته في مشيه الى العلماء. يمشي برفق وحلم ووقار وادب. مكتسب في كل خير. تارة يحب الوحدة فيكون للقرآن تاليا. وتارة بالذكر مشغولا
10:20تارة يحدث نفسه بنعم الله عز وجل عليه. ويقتضي منها الشكر. يستعيذ بالله من شر سمعه وبصره ولسانه ونفسه وشيطانه. نعم. قال رحمه الله تعالى ذكر صفته في مشيه الى العلماء
10:40وذكر ان من صفة طالب العلم في مشيه في طلب العلم السكينة والوقار ولزوم الادب ادب الشريعة التي جاءت بالاداب الكاملة والاخلاق الفاضلة فهو يمشي رفقا وحلم ووقار وادب. مكتسب مكتسب في مشيه كل خير. مكتسب في مشيه كل خير
11:10لان الذي اخرجه من بيته هو الخير لم يخرج الا لخير. ولم يطلب بخروجه الا الخير فهو ميمم للخير وقاصد له. فيكتسب في مشيه في كل مرة يمشيها فلا يزال في كل مشي يكتسب خيرات تلو خيرات لانه لا يخرج الا لخير ولا يمشي الا لخير
11:40تارة يحب الوحدة ان يبقى وحيدا دون ان يخالط الناس. من اجل ماذا؟ قال فيكون القرآن تاليا فيكون للقرآن تاليا وتارة بالذكر مشغولا وتارة يحدث نفسه ام الله عز وجل عليه ويقتضي منها الشكر. ويستعيذ يستعيذ بالله من شر سمعه وبصره ولسانه ونفسه وشيطانه
12:10انا فتارة يفضل الخلوة من اجل ان يشتغل بقراءة القرآن والتدبر في معانيه او من اجل الاتيان بالاذكار. او الاستغفار او الدعاء. او التفكر كر في النعم نعم الله سبحانه وتعالى عليه. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. نعمة الله عليه في سمعه في
12:40في صحته في ماله في ولده ليتحرك لسانه وآآ قلبه حمدا وشكرا للمنعم سبحانه وتعالى. والله جل وعلا يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم. ولئن كفرتم ان عذابي لسديد. وتارة يستعيذ بالله. من شر سمعه
13:10وبصره ولسانه ونفسه وشيطانه. السمع له شر والبصر له شر ومطلوب من العبد ان يستعيذ من شر سمعه ومن شر بصره. وفي الدعاء المأثور عن نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من شر سمعي. ومن شر بصري. ومن شر لساني. ومن شر
13:40فؤادي هذا ثابت عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه. فيتعوذ من شر سمعه وشر السمع ان ينشغل السمع والعياذ بالله بسماع الحرام. وشر بصر ان ينشغل البصر برؤية الحرام والنظر الى الحرام. وهذان اعني السمع
14:10بصر منه ما ترد الواردات على القلب. والقلوب انما تعطب وتمرظ وتتلوث في الغالب بحسب ما يدخل عليها اما من السمع او من البصر. اما من النظر المحرم او السمع المحرم فهذا شر في سمع الانسان وشر في بصره ينبغي على العبد ان
14:40اذا بالله تبارك وتعالى من ذلك. وفي الدعاء المأثور اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري اللهم عافني في بدني لا اله الا انت. كان يقول ذلك عليه الصلاة والسلام كل يوم ثلاث مرات اذا اصبح وثلاث مرات
15:00فاذا امسى كما في الادب المفرد للبخاري وغيره. فيسأل الله المعافاة في السمع والبصر. والاعاذة من السمع والبصر ولسانه. ان يعيذه من شر لسانه. من ان يكون والعياذ بالله لسانه لسان النمام او لسان مغتاب. او لسان ساخر ومستهزئ او
15:30لسان طعان ولعان او لسان فاحش وبذيء. استعيذ بالله سبحانه وتعالى من ذلك كله. اللسان فيه شرور عظيمة وخطر اللسان على المرء وجنايته عليه ليست بالهينة. وقد قال الصلاة والسلام وهل يكب الناس في النار؟ على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد
16:00سنتهم فاللسان امره خطير جدا. ليس على اللسان وحده بل على البدن كله كما قال عليه الصلاة والسلام ان اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فينا
16:20فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا فيستعيذ بالله تبارك وتعالى من شر لسانه ومن شر نفسه الامارة بالسوء ومن شر شيطانه الذي يدفعه الى الحرام ويؤزه فعل الاثام. والتعوذ من شر النفس
16:50وشر الشيطان جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام الاتيان بهما مع ان في ذكر الصباح والمساء عند النوم كما في حديث ابي بكر عندما طلب من النبي عليه الصلاة والسلام
17:10كلاما يعلمه دعاء يدعو الله به اذا اصبح وامسى. فقال له قل اذا اصبحت وامسيت واذا اويت الى فراشك اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه اعوذ بك من شر نفسي وشر
17:30الشيطان وسركه وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم. قال اللهم اني اعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وسركه. شر النفس وشر الشيطان هذان مصدرا السوء والشر ومنبعه. فالشر الذي يصدر من انسان منبعه اما النفس الامارة بالسوء او الشيطان
18:00استعاذ بالله من منبعي الشر. ومصدريه. وفي قوله واعوذ وان اقترف على نفسي سوءا او اجره الى مسلم هذه نتيجة الشر. النتيجة ان يقترف على نفسه السوء او يجر ذلك الى الاخرين. فهذا فيه التعوذ بالله من مصدري الشر ومنبعيه
18:30النفس الامارة بالسوء والشيطان. وقوله وشركه وجاء ايضا ضبطها وشركه اي حبائله ومصائده التي يضعها لابن ادم حتى يورط الانسان ويوقع في الاثم والحرام. فاذا مطلوب من طالب العلم ومن المسلم عموما ان يتعوذ بالله سبحانه وتعالى من شر سمعه وشر بصره وشر لسانه وشر نفسه وشر
19:00شيطانه نعم. قال رحمه الله تعالى فان بلي بمصاحبة الناس في طريقه لم يصاحب الا من يعود عليه نفعه. قد اقام الاصحاب مقام ثلاثة. اما رجل يتعلم منه خيرا ان كان اعلم منه او رجل هو مثله في العلم فيذاكره العلم لئلا ينسى ما لا ينبغي ان ينساه. او رجل هو
19:30اعلم منه فيعلمه يريد الله عز وجل بتعليمه اياه. لا يمل من اصحابه لكثرة صحبة بل يحب ذلك لما يعود عليه من بركته. قد شغل نفسه بهذه الخصال؟ نعم. يقول رحمه
19:50والله تعالى في بيان حال طالب العلم مع الاصحاب ومن يلقى من الناس. وان طالب العلم يجعل من يلقاهم على ثلاث مراتب ثلاث مقامات منهم من يراه اعلى منه علما. واكثر بصيرة وفهما لدين الله سبحانه وتعالى
20:20منهم طلاب علم مثله يراهم متساوون معه يراهم متساوين معه في العلم ومماثلين له في العلم طلب وقسم يرى مستواهم دونه من العوام او الجهال او من لا علم عندهم فيرى الناس على هذه الاقسام
20:40الثلاثة اما القسم الاول وهم اهل العلم ومن هم اعلم منه وابصر بدين الله تبارك وتعالى هؤلاء يصحبهم ليستفيد منهم وليتعلم على ايديهم ليأخذ منهم حكمة علما فهما بصيرة لدين الله تبارك وتعالى. ومن كان مساويا له يجالسه حتى يذاكره مجالس يذاكره
21:10مسائل العلم المذاكرة فيها قوة للعلم ومكانة له فيتخذ من اصحاب الرفقاء من يكونون معونة معونة له على المذاكرة مذاكرة مسائل العلم هذا يذكر هذا بمسألة وذاك يذكره بالاخرى وهكذا يتذاكرون مسائل آآ العلم. او رجل دونه فهو يصحبه ليعلمه ليفقهه
21:40ليبصره في دينه ليوصل اليه من الخير ما اكرمه الله سبحانه وتعالى به. فاصبح من على هذه المستويات الثلاثة هو معهم بين مفيد ومستفيد ومتذاكر اذا ولا يمل الاصحاب. وان كثروا. لانه مع كل صاحب من هؤلاء في خير وفائدة. اما مفيد
22:10مستفيد. فلا يمل الاصحاب. ومجالسه لا يعدم فيها خيرا. اما بافادة له او افادة منه للاخرين. قال لا يمل من اصحابه لكثرة صحبة لا يمل من اصحابه بكثرة صحبة لو كثروا لو كثروا الاصحاب ما يمل من ذلك لانه لا يزال مع الاصحاب على طبقاتهم الثلاثة
22:40على خير وفي خير. نعم. قد شغل نفسه بهذه الخصال خائف على نفسه ان اشتغل بغير الحق. قد اجمع الحذر من عدوه الشيطان. كراهية ان يزين له قبيح ما نهي عنه
23:00يكثر الاستعاذة بالله من علم لا ينفع. ويسأله علما نافعا. نعم. من صفة طالب العلم انه خايف على نفسه ان يشتغل بغير الحق. ولهذا دائما في خروجه وفي تنقلاته وفي
23:20مجالسات للناس لا يزال متحريا للحق في كل ذلك. اما بان يستفيد او ان يفيد لان تضييع اوقاته في اه امور محرمة او اثام او امور تسخط الله سبحانه وتعالى فحريص
23:40على ذلك كل اه الحرص. قد اجمع على الحذر من عدوه الشيطان. وهذا امر لا بد منه لابد ان يجمع طالب العلم الحذر على نفسه من الشيطان. والشيطان مكره مكر عظيم
24:00انسان ولا يزال في دأب وجد واجتهاد في صد الانسان عن دين الله وتعالى وكل ما اقبل المسلم على العلم والطلب والعبادة زاد الشيطان حرصا عليه. وجدا واجتهادا في اغوائه
24:20عن سبيل الله. فاذا كان فاذا كان الامر كلما اقبلت على العلم وعلى الخير زاد حرص عليك فبالمقابل ايضا ينبغي انت كما قال المصنف رحمه الله تعالى ان تجمع نفسك على الحذر من هذا العدو
24:40لان لا يدخل عليك من طريق او من اخر. فتجمع نفسك على الحذر من هذا العدو لا يدخل عليك لا من باب شبهة ولا من باب شهوة مستعيذا بالله تبارك وتعالى منه من همزه ونفخه ونفثه
25:00قال كراهية ان يزين له قبيح ما نهي عنه. اي من المحرمات والاثام وهذا باب الشهوات هو مدخل من مداخل الشيطان والباب الاخر من مداخل الشيطان باب الشبهات التي يلقيها. الشبهات فساد العلم. وبالشهوات فساد العمل. والشيطان لا يزال حريص
25:30على الدخول على الانسان من احد هذا هذين البابين اما باب الشبهة او باب الشهوة ليفسد عليه دينه وعبادته لربه سبحانه وتعالى. يكثر الاستعاذة بالله من علم لا ينفع ويسأله علما نافعا
25:50وهذا ايضا امر مهم. لان الامر بيد الله. وطالب العلم يلجأ الى الله سبحانه وتعالى ويلح عليه سبحانه بالسؤال ان يمن عليه بالعلم النافع. وكان نبينا عليه الصلاة سلام كل يوم اذا اصبح بعد ان يسلم من صلاة الفجر يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا
26:20طيبا وعملا متقبلا. ويبدأ هذه الامور الثلاث بالعلم النافع. لان العلم النافع هو الذي يميز به بين الرزق الطيب والخبيث وبين العمل الصالح وغير الصالح. فمطلوب من المسلم ان يدعو الله
26:40بان يمن عليه بالعلم النافع دعوة يومية مستمرة معه في كل يوم من ايامه. بل ينبغي ان افتتح كل يوم من ايامه بسؤال الله تبارك وتعالى ان يمن عليه بالعلم النافع. كذلك ينبغي
27:00ان يتعوذ بالله من علم لا ينفع. وكان من دعاء نبينا عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع العلم الذي لا ينفع اما لكونه في نفسه علما باطلا محرما او لكون صاحبه لم ينتفع به مع صحة العلم وسلامته
27:30فيتعوذ بالله تبارك وتعالى من علم لا ينفع بان يوفقه للاشتغال بالعلوم النافعة وان يوفقه للانتفاع بما علمه. للانتفاع بما علمه. اللهم انفعنا بما علمتنا فيسأل الله ان ينفعه بما علمه وان يزيده علما. نعم
28:00همه في تلاوة همه في تلاوة كلام الله عز وجل الفهم عن الله فيما ونهى وفي حفظ السنن والاثار الفقه. لان لا يضيع ما امر به. ولا ان يتأدب بالعلم
28:20طويل السكوت عما لا يعنيه حتى يشتاق جليسه الى حديثه. ان ازداد علما خاف من ثبات جاه فهو مشفق في علمه كلما ازداد علما ازداد اشفاقا. ان فاته سماع علم قد
28:40معه غيره. نعم. اه ولا ان يتأدب هكذا في اه النسخ الاخرى الشيخ ولا ان يتأدب بالعلم. ولا ان يتأدب بالعلم. نعم. قال رحمه الله الله تعالى همه في تلاوة كلام الله همه في تلاوة كلام الله عز وجل الفهم
29:10عن الله فيما امر ونهى. يتلو القرآن وهمته في التلاوة متجهة الى فهم كلام الله عز وجل لان القرآن انزل ليفهم ليتدبر ليعلم لتعلم معانيه. تفهم مقاصده ودلالاته. انزل لذلك. كما قال الله سبحانه
29:40وتعالى كتاب كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب. قال جل وعلا فلا يتدبرون القرآن. فالقرآن انزل ليتدبر ليعمل به. فاذا هو يتلو كلام الله ليفهم وهذا الفهم لا يكون الا بالتدبر لكلام الله سبحانه وتعالى فهو يتدبر ليست همته
30:10ساختم السورة ولكن همته متى اعقل عن الله خطابه؟ متى افهم كلام الله سبحانه وتعالى؟ وهذه مسألة يبينها بمزيد بيان وايظاح في كتابه الاخر اخلاق حملة القرآن اخلاق حملة القرآن. قال همته همه في تلاوة كلام الله عز وجل الفهم عن
30:40الله فيما امر ونهى الفهم عن الله فيما امر اي ليعمل به. يفهم الاوامر ليعمل بها. والفهم عنه فيما نهى عما نهى الله سبحانه وتعالى عنه. اما اذا كان قرأ اذا كان يقرأ ويمر بالاوامر ولا يحرص على فهمها
31:00ويمر بالنواهي وايضا لا يحرص على فهمها كيف يتأتى منه العمل؟ ولا يفهم كيف يتأتى من اتقاء المعاصي والاثام وهو ايضا لا يفهم كيف يتقي من لا يدري ما يتقي
31:20ولهذا كم من اناس يقرأون القرآن يقرأون القرآن ويكثرون من قراءة القرآن لكن لا يعملون بالقرآن لا يعملون بالقرآن حتى في فرائض حتى في فرائض فرائض الدين واجبات الدين التي اوجبها الله في القرآن على عباده مثل المحافظة على الصلاة واقامتها يقرأ ايات
31:44في اقام الصلاة ويفوت بعض الصلوات. لا من لا من عدم قراءة لتلك الايات لكنه لم يوفق لحسن التدبر ولم يوفق ايضا لحسن العمل بكتاب الله سبحانه وتعالى. فاصبح عمله مجرد
32:04قراءة وهذا معنى قول الحسن البصري رحمه الله تعالى انزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته اصبح العمل مجرد القراءة. لا لا حرص على الفهم لكلام الله ولا حرص ايضا على العمل. بكلام الله سبحانه وتعالى
32:24وانما اصبح العمل عندهم هو مجرد قراءة القرآن. مجرد قراءة القرآن قال همه في تلاوة كلام الله عز وجل الفهم عن الله فيما امر ونهى وفي حفظ السنن اي وهمه في حفظ السنن والاثار الفقه لان لا يضيع ما امر به. فهو يحفظ
32:54سنن ويقرأ احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام لا لمجرد القراءة او مجرد الحفظ وانما ليفهم ليتفقه في دين الله سبحانه وتعالى. وفي حفظ السنن والاثار الفقه لان لا يضيع ما امر به
33:14عندنا ولا ان يتأدب بالعلم فلعلها تراجع لعلها ولان يتأدب بالعلم. يعني اه في وقف نفسه. موجود هكذا في بعض النسخ نعم هذا هو الاقرب والله اعلم. اه لان لا يضيع ما
33:34اه اه ما امر به ولان يتأدب بالعلم. ولان يتأدب بالعلم فهو يقرأ القرآن ويقرأ احاديث رسول عليه الصلاة والسلام ليتفقه هذا التفقه ما مراده به؟ ما مقصوده بهذا التفقه
33:54ذكر امرين رحمه الله لئلا يضيع ما امر به يتفقه لان لا يضيع شيئا مما امره الله سبحانه وتعالى به. ويتفقه من اجل ايضا ان يتأدب العلم فيكون العلم زماما له يزم به نفسه
34:14الاخلاق الفاضلة والاداب الرفيعة الكاملة. طويل السكوت عما لا يعنيه طويل السكوت عما لا يعنيه يعني يكثر طويل السكوت اي آآ كثير السكوت عن الامور التي لا تعنيه كل امر لا يعنيه يسكت
34:34وفي الحديث من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. تركه ما لا يعنيه. ومن المصائب العظيمة في بعض الناس انه كثير الكلام فيما لا يعنيه. قليل الكلام فيما يعنيه. بعض الناس انقلب الامر عنده في هذا الباب
34:54فاصبح كثير الكلام فيما لا يعنيه يتكلم كلاما كثيرا فيما لا يعنيه. والكلام الذي يعنيه والمراد بيعنيه ان يهمه في قيام دينه وعباده وصلاح امره قليل الكلام فيه. قال رحمه الله طويل السكوت عما لا يعنيه
35:14يشتاق جليسه الى حديثه حتى يشتاق الى جليسه الى حديثه. يعني بعض الناس من طول سكوته وعدم الخوظة في الامور التي لا تعنيه واذا جاء امر يعني تكلم وكان كلام فيه الحكمة وفيه المنفعة وفيه الفائدة مثل هذا
35:34المرء الى حديثة والى مجالسته. ولا سماع كلامه والكلمة اذا خرجت منه يستمع لها من بكل حرص وانتباه. نعم ان ازداد علما خاف من ثبات الحجة فهو مشفق في علمه كلما ازداد علما ازداد اشفاقا
36:04ان فاته سماع علم قد سمعه غيره فحزن على فوته لم يكن حزنه بغفلة حتى يواقف نفسه ويحاسبها على الحزن. فيقول لما حزنت؟ احذري يا نفس ان يكون الحزن عليك لا لك
36:24اذ سمعه غيرك فلم تسمعيه انت. فكان اولى بك ان تحزني على علم قد قرع السمع. وقد ثبتت عليك به الحجة فلم تعملي به. فكان حزنك على ذلك اولى من حزنك على علم لم تسمعيه. ولعلك
36:44لو قدر لك سماعه كانت الحجة عليك اوكد. فاستغفر الله من حزنه وسأل مولاه الكريم ان تنفعه بما قد سمع هذا كلام عظيم جدا. وكلام المصنف رحمه الله كله تربية وتأديب طالب
37:04العلم وعسى الله عز وجل ان يفتح قلوبنا لتعي هذا الخير وتعمل به يقول رحمه الله تعالى في صفة طالب العلم في مشيا للعلم وتحصيله له ان ازداد علما ازداد علما مثلا حضر عند عالم وختم كتابا عنده. ختم كتابا عنده و
37:34مثلا جلس عالما وحفظ متنا او متونا عنده وختم هذه المتون او ختم مجالس من اه العلم في بعض الكتب بعض المتون العلمية امضى فيها الشهر والشهرين والسنة والسنتين او اقل او اكثر. ان ازداد علما
37:54خافا من ثبات الحجة. خاف من ثبات الحجة. خاف من ثبوت الحجة عليه. لان العلم احد امرين اما حجة لك او حجة عليك. حجة لك ان عملت بها وكنت من اهله واهله تطبيقه او حجة عليك
38:14لم تكن كذلك فواذا ازداد علما خاف من ثبات الحجة فهو مشفق في علمه. فهو مشفق في علمه كلما ازداد علما ازداد اشفاقا. ازداد اشفاقا وهذا الاشفاق يثمر خير في طالب العلم
38:34هذا الاشفاق يثمر خيرا في طالب علم يزداد اشفاقا فيزداد ايضا في الوقت نفسه مجاهدة للنفس على العمل لان العمل ثمار هذا الاشفاق الذي يقوم في قلب طالب العلم. ان فاته سماع علم قد سمعه غيره
38:54فحزن على فوته. وهذا كثير ما يحصل. يعني يكون مثلا له رفقاء وله زملا ثم ينفرد واحد منهم مثلا بحفظ متن مثلا معين او ختم كتاب على عالم معين ثم يقابل زميله بعد سنة او شهر او سنتين ويقول له ابشرك ختمت الكتاب الفلاني على
39:24العالم الفلاني او ابشرك اني حفظت الكتاب الفلاني او انهيت حفظ كذا. فيحزن صاحبه. يلحقه قلبه الحزن يقول هنا عندما يحزن قلبك قف قف مع قلبك وقفة محاسبة. ما نوع هذا
39:44الحزن وهذا جانب كم اه نغفله ونفرط فيه فيقول رحمه الله انا اه ان فاته سماع علم قد سمعه غيره اي وفق له غيرا من زملائه واصدقائه ورفقائه حزن على فوته لم يكن حزنه يغفله آآ لم يكن حزنه بغفلة حتى
40:14يواقف نفسه. هكذا عندك؟ نعم. حتى في النسخ الاخرى؟ في بعضها ايواء نفسها. نعم لا يوافق نفسه. ان بعدها يفسرها ايوه ويحاسبه نعم يوقف نفسه ان يقف معها موقف المحاسبة يواقف نفسه يعني لا لا يجعلها تمضي هكذا وانما
40:44ويواقفها موقف المحاسبة النفس قال لما يكن حزنه بغفلة حتى يواقف نفسه. لم يكن حزنه حزن بغفلة عن المقصود الاعظم. يعني لا يحزن وهو غافل عن المقصود الاعظم الذي لاجله شرعت تعلم العلم والتفقه في دين الله سبحانه وتعالى. حتى يواقف نفسه
41:14ويحاسبها على الحزن يواقفها يقف معها موقف المحاسبة. لماذا حزنتي؟ ما السبب؟ ما الذي دفعك لهذا؟ اه حزن فيقول لما حزنت؟ هذه المحاسبة؟ يوجه لنفسه هذا الخطاب لما حزنتي؟ ما السبب؟ احذري يا نفس
41:34ان يكون الحزن عليك لا لك. هنا هنا هنا سبحان الله مصيبة الان يجلبها لنفسه. يعني زميله يدخل في علم ويحصل علما ويغنم خيرا وربما ايضا اخبره بما حصل من اجل ان يشجع على الطلب
41:54والتحصيل فيحزن. ويكون حزنه لا من اجل فوات هذا الخير له تألم لتفريط النفس في هذا الخير. وانما يدخل في حزن ربما يصحبه نوع مثلا من الحسد لزميله ولماذا يتفوق علي؟ ولماذا كذا؟ ولماذا كذا؟ فيدخل في باب من
42:24اثم فلا حصل العلم الذي حصل زميله ولا سلم ايضا من تبعت هذا الحزن الذي يدخل على قلبه فيضر به نفسه فيكون محروم من الجهتين. احذري يا نفس ان يكون الحزن عليك لا لك
42:44اذا اه ان يكون الحزن عليك لا لك اذ سمعه غيرك فلا تسمعيه انت. ان يكون الحزن عليك لا لك اذ سمعه غيرك. فلا تسمعيه انت فكان اولى بك فلم تسمعيه انت فكان اولى بك ان تحزني على علم قد قرع السمع. اذا
43:14حزنت النفس على الفوات. يقول احذري يا نفسا يكون الحزن عليك لا اذ سمعه غيرك غيرك فلم تسمعيه. اذ سمعه غيرك غيرك فلم تسمعيه انت كان اولى بك ان تحزني على علم قد قرع السمع اذا كان عند عندك يا نفس حزن فاحزني على
43:44علما حصلتيه ولم تعملي به. ولم تعملي به. لا تحزني على علم تستكثرين به على ما عندك من العلم الذي لم تعملي به. فيقول لما حزنت؟ احذري يا نفسا يكون
44:04عليك لا لك انتبه هنا الحزن نفسه اما ان يكون لك او عليك حزن في مثل هذا الموقف يعني طالب من زملاء التفوق فحزنت. هذا الحزن اما ان يكون لك او يكون عليك. اما ان يكون لك او يكون عليك
44:24فاحذر ان يكون هذا الحزن عليك لا لك. فكان اولى بك ان تحزني على علم قد قرأ السمع وقد ثبتت عليك به الحجة فلم تعملي به. احزن على العلم الذي عندك ولم تعمل به. كم عندك من العلم
44:44فاذا كان الباب باب حزن فاحزن على علم عندك لم تعمل به. لا تحزن على علوم اخرى تظمها الى هذا العلم الذي لم تعمل به فتكثر حجة الله سبحانه وتعالى عليك
45:04فكان حزنك فكان حزنك على ذلك اولى من حزنك على علم لم تسمعيه لعلك ايتها النفس لو قدر لك سماعه كانت الحجة عليك اوكد. لو لك سماعه كانت الحجة عليك اوكد. لماذا؟ لانك لان نفسك حصلت هذا
45:34العلم واكتسبته وعرفته وفهمته ولم تعمل. فصارت الحجة عليك اوكد غفر الله من حزنه. استغفر الله من حزنه. حزنه على ماذا؟ على الموقف الذي حصل بان لقي احد زملائه وقال انا حفظت كذا انتهيت من الكتاب الفلاني او المتن الفلاني عند العالم الفلاني الى اخره
46:04فيحزن هذا الحزن حاسب نفسك عليه لئلا يكون حزن آآ عليك لا لك فاذا كان من النوع الاخر عند بالمحاسبة يظهر اذا كان من النوع الاخر الذي هو عليك لا لك فاستغفر الله من هذا الحزن
46:24اولى من ان تتمادى في هذا الحزن تنال به اثما. وسأل مولاه الكريم ان ينفعه بما اه قد سمع. نعم. قال رحمه الله تعالى صفة مجالسته للعلماء فاذا احب مجالسة العلماء جالسهم بادب وتواضع في نفسه وخفض صوته عند صوتهم
46:54سألهم بخضوع ويكون اكثر سؤاله عن علم ما تعبده الله به. ويخبرهم انه فقير الى علم ما يسأل عنه. فاذا استفاد منهم علما اعلمهم اني قد افدت خيرا كثيرا. ثم شكرهم
47:14على ذلك وان غضبوا عليه لم يغضب عليهم ونظر الى السبب الذي من اجله غضبوا عليه فرجع عنه واعتذر اليهم لا يضجرهم في السؤال. رفيق في جميع اموره. لا يناظرهم
47:34يريهم اني اعلم منكم. وانما همته البحث لطلب الفائدة منهم. مع حسن التلطف لهم لا يجادل العلماء ولا يمارس سفهاء يحسن التأني للعلماء مع توقيره لهم يتعلم ما يزداد به عند الله فهما في دينه. هذا الفصل او الموضع يتكلم
48:04فيه المصنف رحمه الله تعالى عن صفة مجالسة طالب العلم للعلماء. صفة مجالسة طالب العلم للعلماء والعلم لابد فيه من مجالسة العلماء. العلم لا يؤخذ من اه الكتب والنظر في الكتب بل لابد من مجالسة العلماء. لابد من الاستفادة منهم
48:34فقه على ايديهم ومباحثة مسائل العلم معهم وسؤالهم والافادة من علمهم لابد في ذلك لابد بد في العلم من ذلك. ولهذا من حصل العلم غير مجالسة العلماء تدخل عليه اخطاء
48:54عديدة ومتنوعة لانه لم يكن معه عضد من اهل العلم يبصره ويفقهه يوقفه على المعاني يفيده مما اتاه الله سبحانه وتعالى من علم فهم ودراية بدين الله جل وعلا فلما كان لا بد في العلم من مجالسة لاهله وحملته
49:24كان ايضا لا بد في الوقت نفسه من معرفة بقدر العلماء ومراعاة الادب معهم. وقد جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه. العلماء لابد
49:44بد ان يعرف حقهم ويعرف لهم قدرهم وتعرف لهم مكانتهم. ثم يعاملون بالادب والخلق ادب الشريعة واخلاقها الفاضلة. قال صفة مجالسته للعلماء صفة مجالسته للعلماء. اشرت الى ان العلم لابد فيه من مجالسة
50:14اهل العلم واذا اقتصر فيه على الكتب واصبح يأخذ العلم مجرد النظر في الكتب دخل في العلم من ليس من اهله وتكلم في العلم من ليس من اهل العلم. ولهذا يقول الاوزاعي رحمه الله تعالى
50:34تأمل في كلامه لاننا حقيقة نحتاج الى التأمل فيه. يقول كان هذا العلم كريم من يتلاقاه الرجال. يتلاقاه الرجال. فلما دخل في الكتب دخل فيه اهله دخل فيه غير اهله. لما دخل في الكتب واصبح بعض الناس يفتش الكتب. ثم يتكلم
51:04دون ثني للركب عند العلماء ومجالسة العلماء وصبر للنفس على مجالسة اهل العلم. وانما يفتح الكتب ثم يتكلم في في مسائل العلم فهذا من اخطر ما يكون. اذا كان رحمه الله يقول في ذلك الزمان الاول
51:24فلما دخل في الكتب دخل في فيه غير اهله. ماذا نقول في هذا الزمان؟ عندما دخل العلم في الاجهزة لذا المكتبات الالكترونية الحديثة وعن طريق ايضا الانترنت وما ادراك ما الانترنت اصبح يخوض في العلم كل احد حتى اجهل خلق الله سبحانه وتعالى
51:54يخوضهم في العلم واصبح يدخل على مسائل العلم على غير معرفة بالكتب اصلا على غير معرفة بالكتب اصلا يكتب الكلمة التي يريد ثم محرك البحث يوقفه على المسألة في طول الكتب وهو لا يعرف الكتب اصلا. ولو وضعت بين يديه مجلدات الكتب وقلت اخرج هذه المسألة منها ما يحسن. لكن محركات البحث
52:24توقف مباشرة على الموضع. ثم ايظا وسائل حديثة لا تكلفه حتى نقلا لهذا وانما الشيء الذي وجده وربما ايضا لا يقرأه كاملا يقصه ويلزقه في المكان الاخر ويرزق معه غيره وغيره ويكون متكلما في العلم وخائضا في بيان العلم وهو ليس من اهله
52:54ولا يدري عن العلم شيئا. لا يدري عن العلم شيئا لكنه يتكلم فيه. بطريقة القص واللزق. هذي في اه العلم. فاذا كان ابن مبارك اه او الاوزاعي رحمه الله تعالى يقول فلما دخل في الكتب دخل فيه غير اهله
53:14غير اهله فماذا يقال في زماننا؟ وكم من الخلق الان دخلوا في العلم والكلام في امور العلم ثم ايضا تطاولوا على العلما الاكابر وتجرأوا على اهل العلم الكبار. وهم جهلة بدين الله سبحانه
53:34تعالى ومنهم من لا يقيم حتى الفرائض ولا يكف عن اه اه الاثام والمحرمات ويخوض في امور العلم ومسائل اه العلم ويتجرأ في دين الله سبحانه وتعالى وهو لا يعلم ولا يفقه في دين الله سبحانه وتعالى. الحاصل ان
53:54العلم لابد فيه من صبر للنفس على مجالسة العلما وثني الركب عندهم والحرص على الاستفادة منهم ولابد من الاشارة هنا الى ان من طلاب العلم وهم كثر من وفقه الله سبحانه وتعالى لحسن الاستفادة من هذه الاجهزة
54:34بنصح وحرص وخوف من الله سبحانه وتعالى. وحذر مما في تلك الاجهزة من شرور و واخطار. قال رحمه الله تعالى فاذا احب مجالسة العلماء السهم بادب وتواضع في نفسه. وخفض صوت عند صوتهم. وسألهم بخضوعه
55:04ان هذا فيه الادب مع اهل العلم في الجلوس والتواضع في مجالس اهل العلم وخفض الصوت عندهم وسؤالهم بخضوع. المراد بالخضوع هنا اي اللين واللطف. يعني لا يسأل بشدة او
55:24برفع صوت او وانما يتكلم بخضوع والخضوع يطلق ويراد به اللين ومنه قول الله تعالى فلا تخضعن بالقول. يعني لا تلن القول وتأتينا به لينا فيطمع الذي قلبه مرض. ويكون اكثر سؤاله عن علم ما تعبده الله به
55:54اهتمامه بالسؤالات متجه الى علم ما تعبده الله به يعني ما خلقه الله عز وجل لاجله واوجده لتحقيقه فيحرص على هذا هذا التفقه في دين الله عز وجل ويخبرهم اي اي العلماء انهم فقير الى علم ما يسأل عنه. يخبرهم انه فقير الى علم ما يسأل عنه. هذه المسألة انا محتاج اليها
56:24اجهلها ما عندي علم فيها. عندي اشكال فيها لم تتضح لي. هذا معنى رحمه الله يخبرهم انه فقير الى علم ما يسأل عنه. فاذا استفاد منهم علما اعلمهم اني لقد افدت خيرا كثيرا يعني قبل قبل السؤال يبين للعالم انني هذي اجهلها ما عندي علم انا محتاج الى هذه
56:54المسألة واذا فهم وتبصر ايضا ذكر ذلك حصلت خيرا افدت ارتفع عني جهل في هذه المسألة افادهم انه تعلم منهم علما او خيرا كثيرا ثم شكرهم على اه على ذلك
57:14وقد قال عليه الصلاة والسلام لا يشكر الله من لا يشكر الناس. وان غضبوا عليه لم يغضب عليهم نغضب عليه التصرف منه قولي او فعلي او نحو ذلك لم يغضب عليهم آآ
57:34اه ونظر الى السبب الذي من اجله يغضب عليه. ما السبب؟ ما الامر الذي وقع منه؟ فيداوي نفسه يعالج نفسه حتى ابتعد عن الاخلاق او التصرفات او الاقوال او الاعمال التي تغضب الناس عليه. فرجع عنه
57:54نظر الى السبب الذي من اجله غضبوا عليه فرجع عنه واعتذر اليهم. لا لا يضجرهم في السؤال لا يتسبب في ما يضجرهم في السؤال الذي يطرحه. والاسئلة التي تضجر ليست الاسئلة التي يطلب صاحبها
58:14الفقه في دينه. الاسئلة التي يطلب صاحبها الفقه في دينه يفرح بها العالم ويسر لانها باب من ابواب التعاون على البر والتقوى ولكن السؤالات التي هي بعيدة عن هذا المعنى اما طرح شبهات او تشويش على الناس او مرى او نحو ذلك فهذه اسئلة
58:34تضجر قال رفيق في جميع اموره. لا يناظرهم مناظرة يريهم اني منكم وهذا سيأتي كلام مفصل عند المصنف عنه وانما همته البحث لطلب الفائدة منهم مع حسن التلطف لهم لا يجادل العلماء ولا يماري السفهاء. يحسن التأني للعلماء
59:04مع توقير لهم حتى يتعلم ما يزداد به عند الله فهما في دينه. ولا شك ان هذه الاخلاق مما ذكره ومما سيأتي ذكره ومما لم يذكره مما ينبغي ان يتحلى به طالب العلم اخلاق عظيمة
59:24قيمة الشأن رفيعة القدر وهي عنوان فلاحة طالب العلم في طلبه للعلم ورفعة درجاته باذن الله سبحانه وتعالى في تحصيله. رزقنا الله واياكم اجمعين فقها وعلما. امين. وخلقا وادب واصلح لنا شأننا كله. اللهم لا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اهدنا اليك صراطا مستقيما
59:54اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات انك غفور رحيم. جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم. الهمكم الله الصواب وفقكم للحق الله ما سمعنا غفر الله لنا ولكم وللمسلمين اجمعين. يقول السائل جئت من الجزائر الى المدينة
1:00:24وغدا اتوجه الى مكة ابقى فيها الى رمظان. فهل يحق لي ان ادخل مكة بدون احرام وفي رمظان اخرج الى الحل حتى اعتمر وانال اجر ثواب عمرة في رمظان. اذا كنت جئت
1:00:44ان الجزائر من اجل ان تعتمر وهذا مقصدك بهذا المجيء فلا تدخل مكة بدون احرام. بل ادخل كمحرما اؤدي عمرة واذا يسر الله عز وجل لك في رمظان خروج الى
1:01:04ليس الحل وانما خروج الى الا ما ما وراء المواقيت مثلا كان تكون جئت المدينة او نحو ذلك جعت بعمرة جديدة لتكسب عمرة رمضان فهذا خير الى خير. اما ذهابك هذا الى مكة فتذهب محرما
1:01:24وتؤدي اه عمرتك في هذا المجيء وان يسر الله لك في رمظان عمرة اخرى فانك تفوز ثواب واجر العمرة في رمضان الثابت عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبي
1:01:54محمد واله وصحبه