استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

02 - شرح قصيدة عنوان الحكم لأبي الفتح البستي - الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول ابو الفتح علي ابن محمد ابن الحسين البستي رحمه الله تعالى في منظومته عنوان الحكم من عاشر الناس لاقى منهم
0:21لان سوسهم بغي وعدوان ومن يفتش عن الاخوان يقليهم فجل اخوان هذا العصر خوان. من استشار صروف الدهر قام له على حقيقة طبعه الدهر برهان من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة ولحصد الزرع ابان
0:43من استنام الى الاشرار نام وفي قميصه منه موصل وثعبان كن ريق البشر ان الحر همته صحيفة وعليها البشر عنوان ورافقي الرفق في كل الامور فلم يندم رفيق ولم يذممه انسان
1:02ولا يغرنك حظ جره خرق فالخرق هدم ورفق المرء بنيان. نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:21صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يواصل الناظم ابو الفتح البستي رحمه الله في قصيدته هذه عنوان الحكم نثر هذه الحكم في نظم بديع وبيان جميل
1:48معددا الحكم واحدة تلو الاخرى يقول رحمه الله تعالى من عاشر الناس لاقى منهم نصبا لان سوسهم بغي وعدوان في هذا البيت يتحدث ويبين رحمه الله تعالى عن مساوئ واضرار المعاشرة
2:19معاشرة الناس عموما اي دون مراعاة في من يصاحب ومن يخالل فهذا ولا شك فيه خطورة على المرء المسلم اذ ليس للمسلم ان يمشي مع من شاء كما قال ذلك السلف رحمهم الله
2:43وفي الحديث المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل فمن عاشر الناس خالطهم وصاحبهم رافقهم لاقى منهم نصبا لاقى منهم نصبا اي سيجد على اثر هذه المخالطة والمصاحبة والمعاشرة سيلقى من الناس نصبا
3:10اي انهم فيهم من سيسيء اليه ومنهم من يظلمه ومنهم من يحسده ومنهم من يبغي عليه ومنهم ومنهم الى اخر ذلك فسيلقى منهم نصبا ولهذا شرع لنا في السنة كل مرة نخرج فيها من البيت
3:30ان نقول اللهم اني اعوذ بك ان اضل او اضل او اذل او اذل او اظلم او اظلم او اجهل او يجهل علي لان الانسان اذا خرج من بيته سيلاقي الناس
3:46ويختلط بهم وفيهم المحسن والمسيء وفيهم الظالم والعدل وفيهم الجاهل والعالم فهم اخلاق واجناس وهو عرظة في مخالطته لهم ومعاشرته لهم ان يلقى النصب اي الجهد والعناء والمشقة بسبب مخالطة الناس لماذا
4:14قال لان سوسهم بغي وعدوان والسوس في اللغة هو الاصل والطبع السوس في اللغة هو الاصل والطبع اي ان طبعهم البغي والعدوان الا من رحم الله ونجاه ووقاه وسلمه من ذلك
4:42وكان الانسان ظلوما جهولا الا من نجاه الله وسلمه ووقاه سبحانه وتعالى من ذلك ثم قال رحمه الله ومن يفتش عن الاخوان يقلهم فجل اخواني هذا العصر خوان فجل اخواني هذا العصر خوان
5:12وان شئت ايضا قل خوانوا بضم الخاء جمع خائن وكل منهما يستقيم به اه السياق والمعنى وخوان مصدر وخوان جمع خائن يقول من يفتش عن الاخوان يقليهم قلاه يقليه اي ابغضه
5:39اي يبغضهم من يفتش عن الاخوان يبغضهم هذه الكلمة تحتمل احد امرين يفتش عن الاخوان اي بحثا عنهم يفتش عن الاخوان اي بحثا عن الاخوان تحريا لمن يصاحب عملا بالحديث
6:00المرء على دين خليله ينظر احدكم من يخالل وقوله فلينظر فيه امر بالتحري والتنقيب لا ان يخالط هكذا دون ان يتحرى ودون ان يطمئن لمن يصاحبهم فاذا قوله من يفتش اي من يبحث
6:26عن اخوانا ورفقاء يصاحبهم ويخالطهم يقليهم لماذا؟ لان جل يقول اخوان هذا العصر خوان لانها جل اخوان هذا العصر خوان ويحتمل ان المراد بيفتش عن الاخوان ان يفتش عن اخلاق
6:58اموري واعمال من يصاحب ومن يرافق وهذا مذموم كون الانسان يعني له اخوة وله رفقاء وله اصحاب ثم يشتغل بتفتيش عن معائب وبحث عن اشياء تنقيب هذا لا ينبغي لكن له الظاهر
7:25ما يراه منهم في تعاملاته ومصاحباته لا ينقب ولا يفتش والاقرب ان مراد الناظم هو الاول يعني ان من يبحث عن الاصحاب ويفتش عن رفقائه وصاحبهم في الغالب ان كل من
7:47يراهم يقليهم اي يبغضهم بمعنى ان انهم قلة بمعنى انهم خلة ولهذا قال في الشطر الثاني فجلوا اخواني هذا العصر خوان وهذا يقوله في القرن الرابع يقول في القرن الرابع
8:11فكيف ما بعد هذا القرن الذي يتحدث عنه بعشرة قرون ولكن الخير باق وقد قال عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من امتي على الحق وقال عليه الصلاة والسلام لا يزال الله يغرس لهذا الدين
8:39او في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته. لا يزال تبيد الاستمرار فمثل هذه المعاني لا تقنط الانسان ولا تيأسه ولا ايضا تدخله في نظرة متشائمة فان مثل هذا لا لا يحمد
8:59بل الخير موجود واهله لهم وجود من بحث عن الاخوان والرفقاء الاخيار وجدهم ولا ينتظر في من يصاحب كمالا النقص موجود والخطأ موجود والضعف فالانسان موجود لكن الاخيار لهم وجود
9:29لهم آآ اعمالهم الخيرة ومآثرهم الحميدة وجهودهم اه الطيبة المقصود ان مثل هذا البيت لا يجعل الانسان ينظر نظرة متشائمة او نظرة يائس بل الخير ولله الحمد لا يزال باق ولا يزال
9:57الله عز وجل يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته كما جاء في الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ثم قال رحمه الله من استشار صروف الدهر قام له
10:18على حقيقة طبع الدهر برهان قام له على حقيقة الطبع الدهر برهانه مراده بقوله من استشار صروف الدهر يعني استكشف من خلال النظر في التاريخ ومر العصور واحوال الامم وتقلبات الايام
10:46من استشار صروف الدهر اي نظر نظرة عبر التاريخ ومسار الامم واحوالها تقلبات التي آآ تحصل قام له على حقيقة طبع الدهر برهان اي انه من خلال هذه النظرة سيكتشف
11:12وسيبرز له برهان واضح على حقيقة طبع الدهر على حقيقة طبع اه الدهر ومراده انه جلاب المعاطب المهالك والدواهي هذا المراد بقوله قام له على حقيقة طبع الدهر برهان وهو في هذا
11:46جرى مجرى عدد من الشعراء في ذم الدهر ونسبة المصائب المحن والفتن والمهالك والدواهي اليه على وجه الذم له والدهر كما يعلم ولا يخفى لا يملك شيئا وليس بيده اي شيء من الامر
12:19فهو مقلب يقلبه الله سبحانه وتعالى كيف يشاء ويصرفه كيف يشاء لا يملك شيئا ولهذا فان مثل هذه العبارات وتأتي كثيرا في الشعر من الالفاظ التي لا ينبغي ان تقال
12:42وهي تندرج تحت النهي الذي دل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤذيني ابن ادم يسب الدهر وانا الدهر اقلب الليل والنهار لان الدهر مقلب ولا يملك من امر
13:04التقلب شيء فالسب له سب لمقلبه سب لمقلبه لانه مقلب لا يملك شيئا فالسب له سب لمقلبه ومثل هذا لا يجوز بل يجب آآ ان يجتنب وان يبتعد عنه لانه داخل في
13:31ما نهي عنه في هذا الحديث عن رسولنا صلوات الله وسلامه عليه ثم قال رحمه الله من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة
13:53لان كل زرع له حصاد لان كل زرع له حصاد فمن حصد فمن زرع خيرا حصد يوم الحصاد ثوابه واجره ومن زرع شرا حصد يوم الحصاد عقابه ووزره وزرع اليوم كما يقال حصاد الغد
14:26وزرع اليوم حصاد الغد اي ما يزرعه الانسان في يومه يحصده في غده ومن زرع حصد حصد اي ما زرع ان خيرا حصد خيرا وان شرا حصد شرا كما قال الله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة
14:49خيرا يراه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ويوم القيامة يوم الحصاد اي يحصد فيه الناس ثمار واثار اعمالهم ولهذا جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ
15:16عندما قال معاذ للنبي عليه الصلاة والسلام او انا مؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا
15:35حصائد السنتهم قصائد السنتهم فما يقوله الانسان بلسانه وما يفعله بجوارحه وما يقترفه في هذه الحياة يحصد ثماره واثاره يوم لقاء الله ان كان خيرا لقي الثواب والاجر وان كان شرا لقي
16:02العقاب والوزر قال تعالى وهل جزاء الاحسان الا الاحسان وقال تعالى ثم كان عاقبة الذين اساءوا السوء هذا معنى قوله من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة يحصد في عواقبه اي فيما يعقبه
16:31آآ الشر من ثمار واثار ندامة قال ولحصد الزرع ابان ولحصد الزرع ابان اي له وقت ابان اي وقت فالحصاد له وقت الذي يزرع زرعا ينتظر ثمار زرعه متى ابان
17:01الحصاد او وقت الحصاد لحصاد الزرع ابان كانه ينبه رحمه الله تعالى الى ان يوم القيامة هو يوم الحصاد ووقت الحصاد وان كل انسان سيلقى في ذلك اليوم ما قدم في هذه
17:22الحياة ان كل انسان سيلقى في ذلك اليوم ما قدمه في هذه الحياة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة ان شرا يراه ثم قال رحمه الله
17:38من استنام الى الاشرار من استنام الى الاشرار نام وفي قميصه منهم صل وثعبان من استنام الى الاشرار اي ركن اليهم وسكن اليهم وجالسهم واطمأن الى صحبتهم وحرص على رفقتهم
18:08سيجني من هذه المجالسة حصادا مرا وثمارا مؤلمة ونتائج مريرة من السنام الى الاشرار اي من يعرفون بالشر والخبث والسوء والفساد والانحلال والانحراف من استنام الى الاشرار نام وفي قميصه منهم صل
18:40وثعبان والصل الحية القاتلة الحية القاتلة التي اذا نهشت او نهشت احدا قتلته والثعبان الحية العظيمة الظخمة فمعنى ذلك انه لن يحصل في سكونه اليهم ومصاحبته لهم ومجالسته اياهم الا النتيجة
19:13المرة الا النتيجة المرة لانهم سيضعون له ماذا السم الصل والثعبان ليس فيهما الا السم المهلك والاسرار لن يضعوا لمن يصاحبهم الا سما والمراد بالسم هنا الذي يناله الانسان بمصاحبة الاشرار
19:43هو ما يفتحونه عليه من ابواب الشر التي فيها عطبه وهلاكه وكم من انسان نشأ في بدء حياته نشأة نظيفة وجميلة ونزيهة ثم استناما الى بعض الاشرار مال اليهم احب مجالستهم وصاحبتهم ملاعبتهم
20:15الاستمتاع بمرافقتهم ثم دخل في امور معاطب مهلكة مثل الدخول والعياذ بالله في المخدرات والخمور والفواحش والدخول في الجرائم والبغي والعدوان يكون في بداية الامر نشأ نشأة نظيفة ثم استنام الى بعض الاشرار فتخرج على يديه مجرما مفسدا
20:50باغيا ظالما معتديا بسبب مجالسته مرافقته للاشرار وهؤلاء الاشرار الذين يحذر الناظم رحمه الله اشد التحذير من مصاحبتهم ومجالستهم والركون اليهم قد ظهر في زماننا نوع من الاصحاب والرفقاء الاشرار لم يكن لهم وجود في اي زمان مضى من ازمنة التاريخ
21:39وهم اولئك الذين يصاحبهم كثير من الناس مصاحبة طويلة من خلال جلوس امام القنوات الفضائية ومواقع الانترنت الشبكة العنكبوتية هذا صاحب من نوع جديد وكم اهلك هذا الصاحب من صحبه وجالسه
22:07وكم هي الشرور التي زرعت في نفوس كثير ممن نشأوا على الخير والفضل والادب بسبب مجالسة هذا النوع من الاصحاب واصبح كثير من الناس والشباب ذكورا واناثا يجلس في غرفة واحدة
22:33ويغلق الباب ويطمئن انه لا يراه احد من الناس ثم يدخل في متاهات من اه الاصحاب الاشرار من ارباب الشهوات او الشبهات ومع طول هذه المصاحبة وادمان هذه المجالسة يفسد قلب هذا الانسان
22:59ويعطب قلبه وهذا حصل لكثير من الناس حصل لكثير من الناس فهذه القنوات وتلك المواقع ينطبق عليها انطباقا تاما قول الناظم من استنام الى الاشرار نام وفي قميصه منهم صل وثعبان
23:21كم والله من السموم بثت في نفوس اناس نشأوا نشأة خيرة ونشأة طيبة فتحولوا تحولا جذريا الى انواع من الشرور والمفاسد بسبب استنامتهم لهؤلاء الاشرار من خلال القنوات الفضائية ومواقع الانترنت
23:48وفي زمن مضى لم يكن لاعداء الدين طريق للوصول الى افكار الشباب والناشئة الا بصعوبة بالغة لكن لما وجدت هذه الالات والوسائل وسائل الاتصال السريع اصبح هؤلاء الاعداء يدخلون على العقول والافكار
24:18من خلال هذه الوسائل التي اضرت بكثير من الشباب وقتلت كثيرا من الفضائل وخلخلت كثير من العقائد واثارت الكثير من الشبهات واججت الكثير من الشهوات وامرظت الكثير من القلوب وجرت الى كثير من المصائب
24:46فهذا البيت ينطبق تماما على هذه الالات وهي نوع من الاصحاب استجد في زماننا هذا ولم يكن له وجود في زمن سابق والعاقل ينجو بنفسه ويربى بها ان تهلك مع الهالكين
25:11وقد قيل قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربأ بنفسك ان ترعى مع الهمل ثم قال رحمه الله تعالى كن ريق البسر كن ريقا البسر اي كن جميل البشر وطيبة
25:37في ملاقاتك للناس تلقاهم بالوجه الطليق ولو ان تلقى اخاك بوجه طليق فكن ضيق البشر اي تلقى الناس ببشر طيب ووجه طليق لا ان تلقاهم مقطبا او عابسا او نحو ذلك بل تلقاهم بالوجه الطليق كن ريق البشر
26:05ان الحر وما المراد بالحر عرفنا ذلك قريبا في بيت مضى الحر من نعم من نعم الحر يطلق على خيار الناس الحر خيار الناس او من كثر خيره ومن عرف
26:32اه الخير فالحر خيار الناس يطلق على ضد العبد ويطلق على خيار الناس والمراد هنا خيار الناس. ان الحر همته صحيفة وعليها البشر عنوان من كان من خيار الناس همته
26:56في ملاقاة الناس ان يكون وجهه صحيفة مثل الصحيفة البيضاء التي عنوانها البسر التي عنوانها البشر بحيث انه دائما يحرص في كل وقت وكل حين ان يلقى الناس البشر وطلاقة الوجه
27:23ثم قال رحمه الله تعالى ورافق الرفق اي صاحبه ولازمه وكن من اهله في كل الامور في كل الامور اي في جميع امورك تعامل بالرفق ابتعد عن الاندفاع الرعونة التهور الطيش
27:48العجلة العنف ابتعد عنها ولازم الرفق في كل الامور فلم يندم رفيق لم يندم رفيق يعني من يتعامل مع الناس برفق لم يندم يوما من الايام لكونه تعامل بالرفق لماذا
28:12لان الرفق كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام خير كله ولا يأتي الا بخير فاذا من يتعامل مع الناس بالرفق لا يندم لكن من يتعامل مع الناس بظد الرفق كثيرا ما يندم ليتني وليتني
28:34فلم يندم رفيق ولم يذممه انسانهم يعني لم يذم احد لرفقه وهدوءه ورزانته وتؤدته ولكن الناس دائما يذمون العجل الطائش المتهور المندفع هذا دائما يذمونه الناس فهو يندم من جهة والناس يذمونه من
29:02جهة اخرى بينما الرفيق سلم من هذين الامرين لا يندم على قراراته والاجراءات التي اتخذها وايضا في الوقت نفسه لا احد يذمه لا احد يذمه ثم قال ولا يغرنك حظ
29:27جره خرق اياك ان تغتر لحظ اي نصيب حصل لبعض الناس بسبب نوع من الخرق يعني تعامل معاملة فيها شيء من الخرق وحصل نتيجة مثلا جيدة فلا تغتر بذلك لان بعظ الناس قد يرى شخصا من الاشخاص مثلا اندفع في امر ما
29:57وحصل ربحا مثلا او غنيمة فيغتر في سلك مسلكه ثم يقع في الهلاك فيقول لا لا تغتر بحظ جره خرق فالخرق هدم والخرق والخرق بمعنى واحد وهو الحماقة والتهور والاندفاع
30:24خرق هدم اي دائما التعامل خرق اي بالتهور والاندفاع والطيش هدم اي النتائج التي تترتب على التعامل مع الامور بالخرق هي في الحقيقة هدم لا بناء ورفق المرء بنيانه اذا هذا معنى جميل جدا الرفق يبني
30:56يبني معاني جميلة قيم رفيعة امور سامية نتائج ايظا مفرحة والخرف يهدم لا يحصل صاحبه من ورائه آآ ثمارا جميلة واثارا حميدة فهذا كله تأكيد من الناظم رحمه الله على العناية بالرفق
31:23والحذر من الخرق والخرق وقد جاء في الحديث في مسند الامام احمد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من يحرم الرفق يحرم الخير من يحرم الرفق يحرم الخير
31:48اي من يتعامل في الامور آآ التهور والاندفاع يحرم الخير لا يحصل نتائج خيرة وثمار جميلة وطيبة نعم قال رحمه الله تعالى احسن اذا كان امكان ومقدرة فلن يدوم على الاحسان ان كانوا
32:13فالروض يزدان بالانوار فاغمة والحر بالعدل والاحسان يزدان صن حر وجهك لا تهتك غلالته فكل حر لحر الوجه صوان فان لقيت عدوا فالقه ابدا والوجه بالبشر والوجه بالبشر والاشراق غضبان
32:33دع التكاسل في الخيرات تطلبها فليس يسعد بالخيرات كسلان لا ظل للمرء يعرى من تقى ونهى وان اظلته اوراق وافنان والناس اعوان من والته دولته وهم عليه اذا عادته اعوان
32:52سحبان من غير مال باقل حصر وباقل في ثراء المال سحبان لا تودعي السر والشاء يبوح به فما رعى غنما في الدوس سرحان لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم فلهم
33:10لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم غرائز لست لست تحصيهن الوان ما كل ماء كصداء لوارده نعم ولا كل نبت فهو سعدان لا تخدشا بمطل وجه عارفة لا تخدشن لا تخدشن بمطل وجه عارفة
33:33فالبر يخدشه مطل وليان لا تستشر غير ندب حازم يقظ لا لا تستشر غير ندب حازم يقظ قد استوى فيه اصرار واعلان فلتدابير فرسان اذا ركضوا فيها ابر كما للحرب فرسان. نعم
33:55ثم قال رحمه الله تعالى احسن اذا كان امكان ومقدرة احسن اذا كان امكان ومقدرة احسن اي في المجال الذي فتح لك باب الاحسان فيه وهذا لا يختص بامر معين وانما يتناول كل ابواب الاحسان
34:18انفتح انفتح لك باب بالعلم والتعلم والتحصيل احسن في ذلك انفتح لك باب في العبادة والنوافل احسن في ذلك في البر والصلة احسن في ذلك في النفقة والبذل فيقول احسن اذا كان امكان ومقدرة
34:45احسن اذا كان امكان ومقدرة كل ما وجدت ان كانوا مقدرة على الاحسان فاحسن لا تؤجل ولا تؤخر قد ينفتح لك باب احسان اليوم وتؤجله الى الغد فلا ينفتح لك في الغد
35:03بل ربما لا ينفتح لك الى ان تموت هذا تنبيه من الناظم ان ان العاقل يغنم مباشرة اذا حصل بابا من ابواب الخير و مجالا من مجالاته يغنم ذلك وقد قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين
35:31وقلبه يعني اه اخذ من ذلك اهل العلم ان من لا يستجيب ولا يبادر ولا يسارع للخير قد يحال بينه وبين ذلك ويعاقب بالحرمان منه ولهذا ينبغي على الانسان اذا انفتح له باب من ابواب الخير ان يحرص على
35:53اغتنامه وتحصيله قبل ان يحال بينه وبينه ما كل وقت ينشرح صدرك لطلب العلم مثلا ولا كل وقت ينشرح صدرك للنوافل فاذا حصل من النفس اقبال وامكان وقدرة اغتنم ذلك
36:14لعل ذلك يكون هو البوابة والمدخل للمظي في هذا الطريق المبارك. بخلاف من يؤجل قد يكون هو قد يكون التأجيل هو التأجيل الذي لا عودة بعده الى ان يموت الانسان
36:30احسن اذا كان امكان ومقدرة لماذا يأتيك الجواب والتعليل في البيت الثاني في الشطر الثاني قال فلن يدوم على الاحسان ان كانوا فلن يدوم على الاحسان امكانه يعني هذا الامكان الذي حصل لك في وقت ما لن يدوم لك
36:50ولن يستمر اما بضعفك او ظعف همتك او كثرة المثبطات من حولك او كثرة الشواغل او عدم وجود المعين او غير ذلك يعني قد مثلا يتهيأ لك حلقة علم على عالم فاضل
37:15تتعلم على يديه ثم تؤجل ذلك سنة سنتين ثلاث ثم يموت ذلك العالم فلا يكون عندك امكان قد فوت على نفسك الخير وقت الامكان فهذا معنى قوله احسن اذا كان امكان ومقدرة
37:33اذا كان امكان ومقدرة فلن يدوم على الاحسان امكان اي هذا الامكان لا يدوم لك. لان الامور والايام اه تتغير فما كان ممكنا اليوم قد لا يكون ممكنا الغد يعني اعطيك مثالا
37:51حضرني الان انت في فترة من الفترات فترات حياتك عندك امكان ان تقرأ الكتب بدون زجاجة تعينك على القراءة بدون ان تحتاج الى زجاجة تعينك على القراءة ربما يأتي عليك مرحلة
38:12لا تتمكن من قراءة الكتب الا بالزجاجة واذا لم تكن معك ما تستطيع تقرأ وربما يأتي على الانسان فترة لا يستطيع لا يقرأ لا بزجاجة ولا بغيرها لانه الامكان الذي هو البصر قد يكون ضعف
38:32لا يتمكن الا بزجاجة وقد يذهب البصر فلا تنفع لا زجاجة ولا غيره فاذا وقت الامكان يغتنمه الانسان يحرص عليه يحرص عليه وسبحان الله من فضل الله سبحانه وتعالى ان
38:57العمل الصالح اذا حال بين الانسان وبينه مرض صحي كتب له ما كان يعمل كتب له ما كان يعمل مثل قراءة الانسان ببصره الكتب وعنايته بحفظ بصره رعاية ثم فقد بصره ويكتب له
39:18وفضل الله سبحانه وتعالى واسع اذا قوله احسن اذا كان امكان ومقدرة فلن يدوم على الاحسان امكان وهذا يدخل تحته معاني اه كثيرة جدا مثلا اه ايظا مثال اخر حضر في ذهني
39:37وجود الابوين عند الانسان هدف آآ امكان عظيم جدا مهيأ للعبد للبر بر الوالدين من اجل الاعمال واعظمها وقرن حق الله في ايات كثيرة جدا ان اشكر لي ولوالديك اعبدوا الله
39:56ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا قد يكون عندك فرصة عظيمة للبر ثم يأتي عليك زمان ربما تفقد الوالدين او تفقد احدهما ويندم المفرط يندم المفرط لماذا؟ لضياع الامكان كان عنده امكانا يبر والديه وضيع ثم فقد والديه
40:25فلم يعد عنده امكان لذلك. اذا ما دام الامكان موجود اغتنم ذلك اغتنم ذلك ولا تضيع على نفسك الفرصة وهذا البيت تحته معاني كثيرة جدا جدا معاني كثيرة قد يأتي انسان الى بلد ويكون في مجالس علم حافلة بالعلم. وتكون مدته في هذا البلد مثلا ثلاث سنوات اربع سنوات
40:53فكان عنده امكان في تلك المدة ان يحصل على اكابر من اهل العلم ثم تنتهي الثلاث سنوات ويرجع مثلا الى بلده فينتهي ذلك الامكان ويندم فكما قال فلن يدوم على الاحسان ان كانوا لن يدوم على الاحسان ان كانوا اذا ما دامت
41:15فرصة مواتية والامكان آآ متيسر ومتهيأ ينبغي على الانسان ان ان يقدم على ذلك وقد قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ثم قال رحمه الله فالروض
41:38الروظ تعرفونه او لا تعرفونه الروظ الارض المرضعة المعشبة كثيرة النبات والزهر والشجر لا تمل من النظر اليها والجلوس فيها فالروض يزدان بالانوار اذا جئت الى روض ارض روضة فيها العشب والنبات الكثير
42:13اذا رأيت في هذا النبات النور وهو الازهار اذا رأيت الانوار يعني جمع نور وهو الزهر فاذا رأيت الازهار ذات الرائحة الجميلة ماذا يحصل بوجود هذه الازهار في الروض يزدان
42:35يزدان الروظ بالازهار فاغمة اي متفتحة اذا جئت الى الروظ وفيه الازهار متفتحة وتنبعث منها تلك الرائحة الجميلة فهذا اه اه امر يزدان به الروظ يزدان به الروض ويجمل ويطيب
42:59والحر بالعدل والاحسان يزدان يعني مثل ما ان الروظ يزدان بالازهار فالحر الخير من الناس والفاضل منهم يزدان ايضا بالعدل والاحسان كل ما كان متحليا بالعدل والاحسان متصفا بهما كان ذلك زينة وجمالا له. مثلما ان الارض تجمل وتزين. بالازهار المتفتحة
43:30ذوات الروائح الجميلة الطيبة فكذلك الانسان الفاضل الخير يزينه ويجمله عدله واحسانه عدله واحسانه صن حر وجهك لا تهتك غلالته صن حر وجهك لا تهتك غلالته حر وجهك اي حسنه وطيبه
44:01ضياؤه وجماله صنه اي جنبه وابعده عن كل امر يبعد عنه هذا هذه النظارة وهذا الحسن وهذا الجمال صن حر وجهك لا تهتك غلالته قالوا الغلالة الثوب الرقيق الثوب الرقيق
44:32فكان الوجه الطيب الحسن البهي كان عليه غطاء رقيق جميل يزدان به الوجه ويجمل فاذا دنسه صاحبه بما لا يجمل وما لا يطيب هتك تلك الغلالة وازال ذلك الستر عن وجهه. فذهبت عن وجهه نظارته وحسنه وجماله
45:01ذهب عن وجهه نظارته وحسنه وجماله صن حر وجهك لا تهتك غلالته فكل حر لحر الوجه صوان كل حر من الرجال اي صاحب المآثر والاخلاق والصفات الحميدة الجميلة لحر وجهه صوان ان يصون
45:28حر وجهه يصون حر وجهه عن كل ما يشينه ويقبحه بمعنى انه لا يريق دم وجهه وبهاء وجهه لتوافه الامور الدنيوية بعض الناس لا يبالي بذلك بعض الناس لا يبالي
45:52بذلك يعني لا يبالي بان يريق دم وجهه بحيل بكذب بافتراب الى اخره الى غير ذلك ما يبالي بهذا لا يبالي ان اذا لقاه الناس يرون في وجهه مثلا الكذب
46:09والشر والاذى والفجور وغير ذلك لا يبالي بهذه المعاني لانه هتك قلادة وجهه هتك غلالة وجهه ولم يصنه واراق دم وجهه فاذا الحر يصون حر الوجه اي جمال الوجه وحسنه وبهائه عن كل امر
46:38يشينه واذا كان الحديث حديثا عن حر الوجه الذي هو جمال الوجه وزينة الوجه امام هذا الامر قول النبي عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فحفظها واداها كما سمعها
47:06هذا امام هذا الامر وجماعه نظارة الوجه وزينته وحسنه وجماله وبهاؤه انما يكون بالعناية بالسنة علما وعملا وقد دعا النبي عليه الصلاة والسلام لمن كانوا كذلك بهذه الدعوة الميمونة المباركة نضر الله امرأ
47:32ومعنى نظره اي كسا وجهه جمالا وحسنا وبهاء ثم قال رحمه الله تعالى فان لقيت عدوا فالقهوا ابدا والوجه بالبشر والاشراق غظان ومعنى غظان يعني مشرق وطلق ففي هذا البيت
48:01يوضح كيف يتعامل الانسان مع الاعداء واهل الشر اذا لقيهم وابتلي بهم فيقول عليك ان تلقاهم بماذا ان تلقاهم ابدا يعني دائما وباستمرار بالوجه والبشر نعم والوجه بالبشر والاشراق تلقاهم بالبشر والاشراق
48:28لتدفع بذلك شرهم وعدوانهم عملا بقوله تعالى ادفع بالتي هي احسن بالتي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم فمن كان بينك بين وبين عداوة او من كان صاحب عدوان
48:50فاحرص على ان تلقاه بالبشر واشراقة الوجه وطلاقة الوجه قد جاء في الحديث حديث في الصحيح حديث ام المؤمنين عائشة ان رجلا استأذن على النبي عليه الصلاة والسلام فقال بئس ابن العشير او قال بئس اخو العشير
49:17ثم لما دخل الرجل الى النبي عليه الصلاة والسلام تطلق النبي عليه الصلاة والسلام في وجهه وانبسط اليه وكان قبل قليل قد قال بئس اخو العشير ولما دخل رجل تطلق
49:35النبي عليه الصلاة والسلام في وجهه وانبسط اليه ثم لما خرج سألته عائشة في ذلك فقال عليه الصلاة والسلام ان شرار الناس من اتقاه الناس خشية شره او كما قال عليه الصلاة والسلام
49:55اذا هذه الوصية التي ذكر الناظم مستمدة من اه هذا الحديث وان الانسان ينبغي ان يلقى عدوه ابدا يعني دائما وباستمرار بالبشر والاشراق وطلاقة الوجه لماذا اولا انت بمثل هذا الاسلوب تكف شره عنك
50:21وهذا يسمى دفع بالتي هي احسن يسمى دفع بالتي احسن فانت تكف شره عنك والناحية الثانية قد تفيده هو قد تفيده هو بان يتأثر بتعاملك واخلاقك. وكم من الناس الذين عرفوا بالعدوان تحولوا الى افاضل اخيار بمعاملة عملوا بها
50:47فاثرت فيهم وانظر شواهد ذلك الكثيرة في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام كيف كان يلاقي خصومه واعدائه وكيف ان تلك الملاقاة تحول بسببها الى حالا هي احسن حال ثم قال رحمه الله
51:11دع التكاسل في الخيرات تطلبها فليس يسعد بالخيرات كسلان هذا بيت فيه التحذير من الكسل وكثيرا ما جاء التعوذ من الكسل مأثور الادعية المأثورة عن النبي عليه الصلاة والسلام اللهم اني اعوذ بك من العجز ومن الكسل
51:41العجز يختلف عن الكسل من جهة عدم القيام بالشي لعدم القدرة عليه اما الكسل هو عدم القيام بالشيء مع القدرة عليه مع القدرة عليه يعني قادر بدنيا وجسديا وصحيا على ان يقوم بالشيء فلا يقوم بسبب الكسل
52:10فيقول دع التكاسر اذا عنت لك ابواب من ابواب الخير لا تقابلها بالتكاسل دع التكاسل في الخيرات دع التكاسل في الخيرات يعني اذا انفتحت لك ابواب الخيرات لا تتكاسل ولا تقابلها بالكسل
52:32دع التكاسل في الخيرات تطلبها معنى تطلبها اي تحب ان تحصلها وان تكون من اهلها لكن لا تفعلها كسلا وتترك فعلها بسبب الكسل وانت تطلبها تحبها وتحب ان تكون من اهلها
52:49ولكنك لا تفعلها بسبب الكسل والوقوع في التكاسل فليس يسعد بالخيرات كسلان الخيرات لا يسعد بها بان يكون من اهلها والقائمين بها من كان من اهل الكسل قال لا ظل للمرء يعرى
53:14لا ظل للمرء يعرى من تقى ونهى وان اظلته اوراق وافنان اي ان الانسان اذا كان ليس فيه تقوى وليس فيه نهى النهى العقل يعني ليس عنده تقوى وليس عنده عقل اذا
53:36كان عاريا من التقوى ومن العقل اذا تعرى من التقوى ومن العقل لا ظل له بمعنى لا عز له لا ظل له اي لا عز له ولا منعه حتى وان اضلته
53:58اوراق واثنان حتى وان اضلته اوراق واثنان يعني حتى لو كان في ظل الاوراق اوراق الاشجار والافنان التي هي الغصون غصون الاشجار لو كان في ظل جميل للشجر هو في الحقيقة لا ظل له
54:19لان ظل المرأة الحقيقي تقاه ونهاه اي عقله تقاوم النهى والنهاء هو العقل واولي النهى اي اولي العقول لا ظل للمرء يعرى من تقى ونهى اي من من عري من التقى والنهى اي لم
54:43يكن متحليا بهما متصفا بهما لا ظل له اي لا عز له ولا منعه حتى وان كان في ظلال الاشجار اه ذات الغصون الجميلة والناس اعوان والناس اعوان من والته دولته
55:05الناس اعوان من والته دولته. معنى والته دولته اي اقبلت عليه دنياه وانفتحت عليه الدنيا من كان بهذه الصفة اصبحت بيده دنيا ومال والى كذا الى اخره اعوان لا كل يعرض نفسه
55:25لماذا؟ لخدمته وكل وكل يقول له اي خدمة في اي لحظة ولا تتردد في اي ساعة من ليل او نهار انا جاهز اعوان اعوان من والته دولته من والته دولته
55:47وهم عليه اذا عادته اعوان اعوان عليه يعني ظده نفس الشخص يعني اذا كان صاحب مال وثراء وكذا كل يبدي له استعدادا تاما لخدمته ومعاونته في اي وقت واذا تغير الامر
56:13اذا عادته يعني اصبح ليس عنده شيء من ذلك المال والثراء فانهم اعداء له قل قل مثل ذلك تماما فيمن كان يوما ما عنده رئاسة عنده رئاسة جميع من تحته
56:35ومنسوبي كل واحد منهم تحت الخدمة واعوان له واذا انتهت تلك الرئاسة او تلك الزعامة ولم يبقى منها شيء لا لا يبقى شيء من ذلك بل ربما يتحول عدد منهم الى اعداء له
56:57فالامر كما قال والناس اعوان من والته دولته وهم عليه اذا عادته اعوان وهم عليه اذا عادته اعوان ان يتكالبون عليه يتكالبون عليه عدوانا واذى سحبان من غير مال باقل
57:27حصر صحبان هذا من اه وائل كان يظرب به المثل في الفصاحة والبلاغة والبيان رجل فصيح جدا يظرب به المثل فاذا يريد مدح شخص فصاحته وحسن بيانه قالوا سحبان وائل
57:53سحبان وائل فصاحة كفصاحة سحبان يضرب به المثل في الفصاحة يقول سحبان اي هذا الفصيح البليغ من غير مال اذا ما كان عنده مال باقل حصر باق رجل اخر باقي رجل اخر من بني اياد يظرب به المثل في العي
58:24يعني ما يستطيع يفصح عن شيء يريد ان يقوله الكلام عنده عسر جدا حتى مما ذكر منعية انه اشترى ظبيا باحد عشر درهما باحد عشر درهما فلقيه قوم وقالوا له يا باقل بكم اشتريته
58:54فترك الظبي واشار لهم يديه الاثنتين عشرة واخرج لسانه ليبين لهم انه اشتراه باحدى عشر فانطلق الظبي وهرب انطلق الظبي الذي معه وهرب قالوا بكم؟ ما احسن يعني ان يقول باحدى عشر درهم
59:14عنده علم في الكلام والافصاح عما يريد فكان يضرب به المثل بالعي يعني عدم القدرة على الافصاح الا والبيان. فيقول الناظم سحبان هذا الفصيح البليغ من غير مال باق ينحصر
59:32يعني عند الناس عند الناس اذا كان الشخص فصيح وبليغ وليس عنده مال يعتبرونه باقن الحصر ولا يعتبرون كلامه وباقل وباقل في ثراء المال سحبانه باقل يعني الرجل اه العيي الذي لا يحسن ان يفصح ولا يحسن ان يتكلم. اذا كان صاحب كلام اذا كان صاحب مال
1:00:03واخذ يتكلم ما الذي يحدث صاحب المال والثراء الذي هو في الحقيقة عنده عي في البيان ولا يحسن ان ان يتكلم اذا اخذ يتكلم الذين حوله كيف يكون استماعهم له
1:00:24كيف يكون استماعهم له كلهم ينصتون واذا تكلم كل واحد يقول لهم ما احسن بيانك وما اجمل كلامك وما اروع فصاحتك وكلامك هذا كله ذهاب وكله درر وما رأيت مثلك في البيان
1:00:40ايش الجمال هذا؟ وايش العبارات الحلوة وهو لا يعتبر اصلا الكلام والفصاحة التي لا ينظر اليها وانما من اجل ما عنده من المال من اجل ما عنده من المال فيمدحه
1:00:57حتى يقرب منه وحتى يحصل منه شيئا هذا غالب يعني غالبا في نظرة يعني كثير من الناس اه بهذه الحال سحبان من غير مال باقل حصر وباقل في ثراء المال سحبانه
1:01:21ثم قال لا تودع السر والشاء ان يبوح به سرك لا تودعه شخصا والشأن والوشاء هو المذياع الذي لا يحفظ السر ولا يحسن كتمة ويقولون ان السر اذا جاوز الاثنين
1:01:44شاحنة السر اذا جاوز الاثنين شاع ما المراد بمجاوزته الاثنين قيل المراد بمجاوزة الاثنين اي الشفتين. اذا اخرجته انت يا صاحبه من شفتيك لم تحفظه ولم تتمكن من حفظه فمن اودعته عنده
1:02:08لن يتمكن الا من رحم الله الا من رحم الله وكتمان السر امر عزيز جدا اتمان السر امر عزيز ولا يوفق لذلك الا من وفقه الله سبحانه وتعالى. بعظ الناس ايظا معروف افشاء السر وعدم كتمانه
1:02:32فيحذر من افشاء السر لمن يبوح به وان الانسان ينبغي ان يحفظ سره يقول لا تودع السر والشأن يبوح به يبوح بي ان يعلنه ويظهره وهذا تحذير من ائتماني من لا يؤتمن
1:02:54فما رعى غنما في الدوي سرحان ما رعى غنما في الدوي سرحان سرحان هذا اسم للذئب من اسمائه سرحان بكسر السين والدو الصحراء والمفازة فهل يتصور ان الذئب يرعى الاغنام في الصحراء
1:03:21هل يتصور ان الذئب يرعى الاغنام في الصحراء الجواب لا لا يرعاها فمثله تماما يعني هذا مثل ذكره للوشاء اذا اودع السر لا يحفظ السر وهو مثل الذئب لو اودع الغنم
1:03:44لا يحفظها بل يبطش بها آآ ويجعلها ما بين قتيل وجريح ثم قال لا تحسب الناس طبعا واحدا فلهم غرائز لست تحصيهن فلهم غرائز لست تحصيهن الوان يعني لا تظن
1:04:17ان الناس على معدن واحد وعلى مستوى واحد في الاخلاق لا لا تظن في الناس انهم بهذه الصفة بل الناس معادن وفي الحديث الناس معادن وفي الصحيحين فالناس ليسوا على طبع واحد ولا على معدن واحد ولا على خلق
1:04:43واحد فلا لا لا تحسب الناس طبعا واحدا لو لو انك ظننت ان الناس طبع واحد تتعب الى انك تفاجأ في مخالطتك للناس بماذا بطباع مختلفة يعني شخص تعامله معاملة جيدة ما ينساها لك
1:05:06ابدا ثم اخر تعامله بنفس تلك المعاملة الجيدة فتجده يحفر لك من اه بالخفاء وانت قد احسنت اليه اناس لا ينسون الجميل واناس لا ينفع فيهم الجميل بل يعني هم آآ
1:05:33اه طبعوا على اللؤم وسوء الطبع لكن يد المعروف يد المعروف والاحسان لا تضيع اينما وضعت وما ضاع في الدنيا لا يظيع عند الله سبحانه وتعالى ولهذا ينبغي على المسلم
1:05:55انه عندما يقدم صنائع المعروف يقدمها رجاء ما عند الله اما ان قدم صنائع المعروف يرجو بها ممن احسن اليهم شيئا فهذا يتعب جدا الاصل في صنائع المعروف ان تقدم قربة
1:06:14يتقرب بها المسلم الى ربه سبحانه وتعالى ويد المعروف غنم حيث كانت كما قال ذلك عبد الله ابن مبارك يد المعروف غنم حيث كانت يعني سواء كانت في شكور او او كفر
1:06:34سواء كانت في شكور او كفور هي غن لكن متى تكون غنما لك ان صنعتها تقربا لله وطلبا لثوابه سبحانه وتعالى ورضاه ولهذا قال الله عز وجل خذ العفو وامر بالمعروف. قيل في معنى خذ العفو
1:07:00اي خذ من الناس ما سمحت به طباعهم ولا تنتظر منهم لا تنتظر منهم جميعا ان يعاملوك بالمعاملة اه الكريمة التي ترى انت انك تستحقها وتستحق ان تعامل بها لا تنتظر ذلك. حتى من اولادك
1:07:19واقرب الناس اليك واقرأ كلاما جميلا عظيما مفيدا جدا في معنى هذه الاية في تفسير الامام السعدي رحمه الله تعالى وايضا اقرأ له كلاما جميلا حول معنى هذه الاية في كتابه
1:07:36الرياظ الناظرة قال فلهم غرائز لست تحصيهن الوان اي طباع الناس وغرائزهم اه معادنهم واصناف اخلاقهم هذي لا تحصى كثيرة جدا آآ الناس في هذا الباب متفاوتون تفاوتا كبيرا هدانا الله اجمعين لاحسن الاخلاق
1:08:03لا يهدي لاحسنها الا هو وصرف عنا اجمعين سيئها لا يصرف عنا سيئها الا هو ثم قال لتقرير ما سبق وتوضيحه بالمثال قال ما كل ماء كصداء لوالده وصدى هي عين عذبة
1:08:26مشهورة بعذوبتها وحسن مائها وطيبه فيقول ما كل ماء كصداء يعني ما كل عين تكون في العذوبة مثل صداء اي مثل تلك العين المعروفة بهذا الاسم هذا جاء به شاهد
1:08:46لتفاوت الناس في ماذا في آآ طبائعهم كما انه ما كل ماء كصداء فايظا ما كل الاخلاق خلقا واحدا ولا كل الطباع طبعا واحدا ما كل ماء كصداء لوارده؟ نعم. ولا كل نبت فهو سعدان
1:09:11وسعدان نبت جيد نافع جدا للابل. وهو مرعى للابل نافع لها ويدر اه لبنها ويفيدها فائدة عظيمة جدا ولا كل نبت فهو سعدان. يعني لا ليس كل النباتات بمستوى هذا النبت المعروف بسعدان. بفائدته وجودته
1:09:39وحسن نفعه للابل التي ترعاه هذان مثلا جاء بهما رحمه الله توظيحا لما سبق ثم قال لا تخدشن بمطل وجه عارفة لا تخدشن بمطل وجها عارفة مراده بقوله عارفة اي معروف عندما تقدم معروف لانسان او تهم
1:10:13بتقديم معروف لانسان او تعد احدا بمعروف فاياك ان تخدش وجه معروفك له بمطل اياك ان تخدش وجه معروفك له بمطل يعني مثلا شخص آآ وعدته بشيء وقلت حاجتك الفلانية عندي
1:10:39واعتبرها منتهية على يدي وانا ساتولاها ثم جاءك اليوم وقلت له مرني بعد اسبوع وبعد اسبوع قلت له تعال لي بعد اسبوع القادم ثم بعد اسبوعين ثلاثة وترديد وكذا الى اخره
1:10:55قمت بماذا بالمعروف الذي وعدته فيه تكون بذلك ماذا صنعت خدشت وجه المعروف يعني جماله وحسنه خدشته بالمطل التأخير والتأجيل آآ عدم سرعة الوفاء بما وعدته به لا تخدشن بمطل وجه عارفة
1:11:25فالبر يخدشه مطل وليان البر الذي هو المعروف والاحسان يخدشه اي يجرحه الخدش الجرح يخدشه نطل وليان. واللي هو المطل الليل هو المطل ومنه الحديث وحديث حسن في المسند وغيره ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لي الواجد يحل
1:11:56عرظه وعقوبته ثم قال رحمه الله لا تستشر غير ندب حازما يقظا لا تستشر غير ندب حازم يقظ هؤلاء هذه ثلاث صفات نبه عليها الناظم رحمه الله تراعى في الشخص الذي يستشار
1:12:29انت تعرف ان الشريعة حثت على الاستشارة ورغبت فيها وقال الله عز وجل وشاورهم في الامر وفي المأثور عن اهل العلم ما خاب من استشار فالاستشارة هي زيادة في العقل لانك ضممت الى عقلك عقل
1:12:54غيرك ممن عنده بصيرة ورأي لكن ليس كل احد يصلح ان يستشار والاستشارة هذه امر خطير جدا واحيانا يدخل الانسان بسبب الاستشارة في منعطف خطير في حياته ربما يبقى عليه الى ان يموت
1:13:15وربما ايضا بالاستشارة يدخل مسلكا جميلا حميدا يحمد سيره عليه الى ان يموت فالاستشارة امرها مهم جدا وليس كل احد يصلح ان يستشار اذا من الذي يصلح ان يستشار يأتيك الجواب في هذا البيت
1:13:37حيث يقول لا تستشر غير ندب حازم يقظ اي احصر استشارتك في من هذه صفاتهم الندب قالوا في اللغة رجل ندب اي خفيف في الحاجة يعني معروف آآ سرعته في خدمة الناس والاحسان اليهم امور البر والعمل
1:14:08في ابواب الاحسان يعني رجل مبادر ومسارع الى اه الخيرات والندب الذي هو صاحب همة عالية اه جد ونشاط في العمل الخيري تستفيد من هذه الصفة التي فيه لان ان استشرت كسول
1:14:29ان استشرت شخصا كسولا يقول لك لا تستعجل الان ارتاح لك شهر شهرين ثلاثة والدنيا ان شاء الله فيها خير يعني الذي ما تحصله اليوم تحصله الشهر القادم وتحصله السنة القادمة
1:14:48واترك الان العمل وخلك تجلس جسمك يرتاح ومن هذه المعالي الكسول من طبيعة كسله يعطي مشورته والندب الشخص النشيط بنشاطه وهمته وعزيمته ايضا يعطي من يستشيره دفعة مفيدة جدا فاذا ان استشرت ندبا استفدت منه في هذا
1:15:15الجانب استفدت منه في هذا الجانب والحازم الظابط حازم الضابط يعني ضابط للامور وعنده تمييز لها بين الحسن والسيء والطيب والرديء معروف بظبطه و آآ اتقانه للامور. والصفة الثالثة يقظ اي نبيه
1:15:38فيه نباهة ويعرف كيف يبدي الرأي المناسب في الوقت المناسب في المجال المناسب فهذه ثلاث صفات ذكرها رحمه الله جميلة جدا فيمن يصلح فعلا ان يستشار ثم اضاف لها في الشطر الاخر
1:16:03صفة رابعة وهي قوله قد استوى فيه اصرار واعلان قد استوى فيه اصرار واعلانه يعني لا يعرف عنه والاصرار بين الانسان وبين الله لكن لا يعرف عنه من خلال ظاهرة
1:16:21خبث وشر اه بطانة شر وكيد لان اه مثل هذه المعاني قد تنكشف بفلتات اللسان ولتعرفنهم في محن القول فقد استوى فيه اصرار اعلان ثم قال رحمه الله فلتدابير فرسان
1:16:45فللتدابير فرسان اذا ركضوا فيها ابر بالتدابير يعني تدابير الامور ما كل احد يصلح وفي الحديث الناس كابل مئة لا تجد فيها راحلة واقرأ شرحا جميلا جدا لهذا الحديث في جزء مفرد
1:17:09لابن رجب رحمه الله تعالى وهو مطبوع فللتدابير فرسان يعني للامور آآ وفي الاعمال والمصالح ولا سيما المصالح مصالح الامة العامة ومنافع الناس لها فرسان اذا ركضوا فيها ابروا اذا استلموها وكانت
1:17:35ايديهم ابروا اي فازوا وظفروا وحمدوا وحمد غيرهم العاقبة بل التدابير فرسان اذا ركضوا فيها ابروا كما للحرب فرسان مثل ما ان الحرب لها فرسان ايضا تدابير الامور لها ايضا فرسان اذا كانت بايديهم حصلوا وحصل الناس معهم
1:18:02النتائج الحميدة اه الطيبة. نقف عند هذا البيت ولنا مع هذه المنظومة مجلس واحد تنتهي بهذه المنظومة في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى. نسأل الله ان ينفعنا واياكم اجمعين
1:18:20بما سمعنا وان يجعل ما سمعناه نافعا لنا غير ظار وان يهدينا اجمعين اليه صراطا مستقيما. اللهم اهدنا لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا انت اللهم انا نعوذ بك من منكرات الاخلاق
1:18:42والاهواء والادواء اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا
1:18:59قوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
1:19:21اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.