استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

16 - شرح كتاب الفصول في سيرة الرسولﷺ لابن كثير - الشيخ عبد الرزاق البدر

0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الحافظ ابو الفدا اسماعيل ابن عمر ابن كثير رحمه الله تعالى. في غزوة بدر قال وعدل رسول الله صلى الله
0:22عليه وسلم الصفوف ثم رجع الى العريش هو وابو بكر وحده وقام سعد بن معاذ وقوم من الانصار على باب العريش يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم. وخرج عتبة ابن ربيعة وشيبة ابن ربيعة والوليد ابن عتبة
0:42ثلاثتهم جميعا يطلبون يطلبون البراز. فخرج اليهم من المسلمين ثلاثة من الانصار. وهم عوف ومعوذ وهم عوف ومعوذ ابن عفراء وعبدالله ابن رواحة فقالوا لهم من انتم؟ فقالوا من نصارى فقالوا اكفاء كرام وانما نريد بني عمنا فبرز لهم علي وعبيدة ابن الحارث وحمزة رضي
1:12الله عنهم فقتل علي الوليد وقتل حمزة عتبة وقيل شيبة واختلف عبيدة وقرنه بضربتين فاجهد كل منهما صاحبه فكر حمزة وعلي فتمم عليه واحتمل عبيدة وقد قطعت رجله فلم لم يزل طميسا حتى مات بالصفراء رحمه الله تعالى ورضي عنه. وفي الصحيح ان عليا رضي الله عنه
1:42كان يتأول قوله تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم في برازهم يوم بدر ولا شك ان هذه الاية في سورة الحج وهي مكية ووقعة بدر بعد ذلك الا ان برازهم من اول ما دخل في معنى الاية. نعم
2:02الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد لا يزال الحديث ماضيا في
2:22غزوة بدر الكبرى التي وقعت في السنة الثانية من هجرة نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وقد مر معنا في درسنا الماظي جملة جملة من احداث هذه الغزوة. قال هنا رحمه الله
2:43تعالى وعدل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف. اي صفوف المسلمين تهيئة للقتال لكل موضعه ولكل مكانة منهم من هو في المقدمة ومنهم من هو في الساقة عين لكل مكانة وعدل عليه الصلاة والسلام صفوف المسلمين لملاقاة الاعداء وبعد
3:13ان عدل الصفوف وهيأها وتجهزوا للقتال رجع عليه الصلاة والسلام الى العريش هو وابو بكر وحده وعرفنا ان هذه خصيصة لابي بكر رضي الله عنه. كما قال ابن كثير رحمه الله تعالى ان هذه خصوصية لابي بكر رضي الله عنه كما كانت له الخصوصية مع النبي صلى الله عليه
3:44في غار حراء قال وقام سعد بن معاذ وقوم من الانصار على باب العريش يحمون رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت العادة جرت قبل بدء القتال ان تكون هناك مبارزة يبرز
4:04اعيان من الطرفين المتقاتلين ويتبارزون في ساحة القتال وبعد ذلك تنشب المعركة ويحمى الوطيس فيقول وخرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد ابن عتبة من اعيان المشركين وكبرائهم وقد مر معنا قريبا في اخر الصفحة الماضية ان عتبة بن ربيعة
4:37وحكيم بن حزام كان في محاولة شديدة مع الكفار في ان يرجعوا عن القتال وحاولوا في ثنيهم عن ذلك وابى ابو جهل الا القتال وفي اخر الامر امر عمرو بن امر ابن اخي عمرو ابن او اخي عمرو ابن ابن الحضرمي ان يطلب الثأر
5:07لاخيه وان يطالب بدم اخيه فكشف عن عورته واخذ يصرخ وعمراه وعمراه فبدأ بدأ القتال فعتبة اه ابن ربيعة وحكيم بن حزام كان في محاولة شديدة مع الكفار ان يرجعوا عن القتال
5:29ولما لم يتم هذا الامر برز عتبة آآ ابن ربيعة في الثلاثة الذين برزوا وقتل في هذا في هذه المبارزة قتل في هذه المبارزة. حكيم بن حزام كتب الله سبحانه وتعالى له النجاة
5:52كتب الله عز وجل له النجاة ولما يحصل له اه قتل في تلك الغزوة وانما نجاه الله سبحانه وتعالى ثم من الله او سبحانه وتعالى عليه بالاسلام فاسلم عام الفتح
6:12اسلم عام الفتح فلاحظ يعني المنة العظيمة هو وعتبة ابن ربيعة في محاولة مع المشركين ثم عزم معهم على القتال ودخلوا المعركة لكن عتبة بن ربيعة برز وقتل في اول من قتل
6:34في هذه المعركة وحكيم بن حزام رضي الله عنه من الله عز وجل عليه فنجا في هذه المعركة التي قتل اعيان الكفار فيها وكبرائهم لكن الله سبحانه وتعالى نجاه و
6:55اه من عليه اه بالاسلام في عام الفتح وكان رضي الله عنه كما جاء في ترجمته في الاصابة لابن حجر كان رحمه الله رضي الله عنه اذا اجتهد في اليمين
7:12في الحلف بالله عز وجل يقول في يمينه والذي نجاني يوم بدر. في حلفه بالله سبحانه وتعالى يقول الذي نجاني يوم بدر يحلف بهذه اليمين ذاكرا نعمة الله سبحانه وتعالى عليه العظيمة بالنجاة لانه
7:32رفقاءه واعيان المشركين الذين كانوا معه واحدا واحدا تساقطت رؤوسهم في تلك المعركة ومن الله سبحانه وتعالى عليه بالنجاة وهداه الله سبحانه وتعالى للاسلام فكان يذكر هذه النعمة العظيمة في من الله سبحانه وتعالى عليه بها ان نجاه فيمن نجا فكان اذا اجتهد في اليمين قال والذي نجاني
8:00يوم بدر وعمر رضي الله عنه قيل في ترجمته انه عاش مئة وعشرين سنة. شطرها في الجاهلية وشطرها في الاسلام مئة وعشرين سنة عاش فكان شطر اي نصف هذا العمر من حياته في الجاهلية والنصف الاخر
8:20بالاسلام قال وخرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد ابن عتبة ثلاثتهم جميعا يطلبون البراز يعني المبارزة فخرج اليهم من المسلمين ثلاثة من الانصار. ثلاثة من الانصار وهم عوف ومعوذ بن عفراء ابن عفراء وعبدالله
8:45بالرواحة فقالوا لهم من انتم قالوا لهم من انتم قالوا من الانصار قالوا اكفاء كرام وانما نريد بني عمنا نطلب البراز المبارز مع بني عمنا فبرز لهم علي ابن ابي طالب وعبيدة ابن الحارث وحمزة ابن عبد المطلب عم النبي عليه الصلاة والسلام
9:16وجاء في سنن ابي داوود في رواية لهذا الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام عينهم قال قم يا حمزة قم يا علي قم يا عبيدة ابن الحارث عينهم باسمائهم وطلب منهم صلوات الله وسلامه عليه القيام فبرز
9:37هؤلاء الثلاثة علي وعبيدة ابن الحارث وحمزة بن عبد المطلب لعلنا نذكر في صفحة واحد وثلاثين آآ في صفحة اثنين وثلاثين مر معنا في اول بعثين في اول بعثين بعثهما عليه الصلاة والسلام آآ بعثوا حمزة ابن عبد المطلب وبعث عبيدة ابن الحارث وبعث عبيدة
10:10ابن الحارث وهذان حمزة وعبيدة ابن الحارث هما اللذان برزا للمقاتلة وكان معهم علي ابن ابي طالب رظي الله ان هم اجمعين. قال فقتل اه قال فقتل علي الوليد اي الوليد بن عتبة
10:31وقتل حمزة عتبة ابن ربيعة وقيل شيبة واختلف عبيدة وقرنه بضربتين اختلف عبيدة وقرنه بضربتين فاجهد كل منهما صاحباه فكر حمزة وعلي عليه فتمم عليه. فتمم عليه قتلاه. واحتمل عبيدة وقد قطع
10:59رجله يعني اصابه السيف في ضربة في رجله قال فلم يزل طميفا فلم يزل طمثا اي الجرح ومعنى طمثا اي فاسدا لم يزل جرح على اثر هذه الظربة الظربة المدمية لم يزل طمثا يعني لم يزل لم يزل فاسدا
11:25ومات رضي الله عنه متأثرا بهذه الاصابة في في رجله رظي الله عنه مات بالصفراء والصفراء وادي مر معنا ذكره قريبا في اه اه انطلاقة النبي صلى الله عليه وسلم لهذه
11:45المعركة وهذا الذي ساقه اه ابن كثير رحمه الله رواه الامام احمد في مسنده باسناد صحيح قال وفي الصحيح هو في البخاري ان عليا رضي الله عنه قال ان علي رضي الله عنه كان يتأول قوله
12:06تعالى هذان خصمان اختصموا في ربهم في برازهم يوم بدر يتأول الاية يعني يرى ان هذا البراز الذي حصل والمبارزة التي حصلت يوم بدر هي تأويل الاية هي تأويل الاية
12:22والاية متقدمة على ذلك. الاية مكية متقدمة على ذلك. ولهذا قال ابن كثير ولا شك ان هذه الاية في سورة الحج وهي مكية ووقعة بدر بعد ذلك الا ان برازهم من اولى ما دخل في معنى الاية. اي انه داخل ولا شك
12:44في عموم الاية خصمان اختصموا اه في ربهم خصمان اختصموا في ربهم وقد جاء في الصحيحين عن قيس ابن عبادة عن قيس ابن عباد قال سمعت با ذر يقسم قسما ان هذه الاية نزلت في بروز يوم بدر
13:07كان يقسم ان هذه الاية نزلت في بروز يوم بدر حمزة وعلي وعبيدة ابن الحارث. وما من ريب ان هذا البروز داخل في عموم معنى الاية وان كانت الاية متقدمة في نزولها على آآ آآ متقدمة في
13:27نزولها على هذه الوقعة والحادثة. وجرت عادة السلف في بعض كتب التفسير ان يستعملوا هذا التعبير. نزلت الاية في اي باعتبار انه داخل في اه عموم الاية. داخل في عموم الاية نزلت في كذا اي انه داخل في عموم
13:47بها نعم قال رحمه الله ثم حمى الوطيس واشتد القتال ونزل النصر. واجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الدعاء وابتهل ابتهالا شديدا حتى جعل رداؤه يسقط عن منكبيه. وجعل ابو بكر يصلحه عليه ويقول
14:10يا رسول الله بعض مناشدة بعض مناشدتك ربك فانه منجز لك ما وعدك. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض فذلك قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم فاستجاب
14:30لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين. ثم اغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اغفاءه. ثم رفع رأسه وهو تقول ابشر يا ابا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع. نعم
14:47قال رحمه الله تعالى ثم حمي الوطيس واشتد القتال ونزل النصب. اي بعد ان قتل هؤلاء الثلاثة في البراز حمي الوطيس التقى الصفان وتلاحم الجيشان وبدأت المعركة في شدتها ونزل النصر
15:08نصر الله سبحانه وتعالى لاوليائه المؤمنين وحزبه المقربين. قال واجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء وابتهل ابتهالا شديدا والابتهال هو شدة المناجاة والسؤال وهذا فيه مكانة الدعاء العظيمة وشدة الحاجة اليه وان العبد مفتقر الى الله
15:37وتعالى في كل شؤونه. ومن ذلكم في نصره على الاعداء. وما النصر الا من عند الله التجأ الرسول عليه الصلاة والسلام الى الله يناجي ويدعو ويلح على الله سبحانه وتعالى في الدعاء ويبتهل
15:55ابتهالا شديدا حتى جعل رداؤه يسقط عن منكبه كان عليه الصلاة والسلام لابسا ازارا ورداء فكان عليه الصلاة والسلام رداؤه وهو الذي يجعل على الكتف فين؟ كان يسقط من على منكبيه صلوات الله وسلامه عليه وجعل ابو بكر يصلحه عليه يعني كلما سقط
16:20اذا من شدة الابتهال والمناجاة الالحاح على الله سبحانه وتعالى في طلب النصر للمؤمنين والهزيمة للكافرين فكان كلما سقط رداء النبي صلى الله عليه وسلم اصلحه ابو بكر الصديق رضي الله عنه ويقول يا رسول الله بعض مناشدة
16:40ربك بعظ مناشدتك ربك وهذا ايظا يوضحه ما جاء في صحيح مسلم قال كفاك مناشدتك ربك فكفاك مناشدتك ربك يعني ان الله سبحانه وتعالى اه مستجيب دعائك ومحقق رجاءك وناصر اه اه
17:00اولياء الله سبحانه وتعالى المؤمنين. قال بعض مناشدتك ربك يعني يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان وان يهون آآ على نفسه في الامر قال فانه منجز لك ما وعدك. فانه منجز
17:20لك ما وعدك والله سبحانه وتعالى وعد انبياؤه والمؤمنين بالنصر المبين انا لننصر رسلنا والذين امنوا وكان حقا علينا نصر المؤمنين. قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم اقول يعني في مناجاته والحاحه على ربه سبحانه اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض اللهم ان تهلك هذه العصابة
17:48لا تعبد في الارض وهذا فيه يعني ان ان هذه صفوة الناس وخلاصتهم وزبدتهم في ارض الله سبحانه وتعالى في ذلك الوقت قال اللهم ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض لانه آآ كما علمنا فيما سبق
18:08ان الله سبحانه وتعالى قبل مبعث نبينا عليه الصلاة والسلام نظر الى الارض فمقتهم اجمعين. عربهم وعجبهم الا بقايا من اهل الكتاب فالذين كانوا في في هذه المعركة وكانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم هم اعداد قليلة مقارنة
18:28الكفار ممن شهدوا المعركة او غيرهم يعتبرون قلة قليلة فيقول عليه الصلاة والسلام ان تهلك هذه العصابة لا تعبد في الارض وهذا في صحيح مسلم من حديث عمر وهو ايضا في البخاري بنحو من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. قال فذلك قوله
18:53اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بالف من الملائكة مردفين اي يتبعوا وهم بعضهم متتابعين ملك من ورائه ملك تتابعوا لنصرة اولياء الله سبحانه وتعالى ونصرة المؤمنين في هذه المعركة
19:18ونزل هذا العدد من الملائكة مع ان ملكا واحدا مر معنا قريبا ملك الجبال قال ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين لكن يعني جاء هذا النصر ماضيا على السنة القائمة في القتال جيش يقابل جيشا
19:42وعدد يقابل عددا فاهلكهم الله سبحانه وتعالى بهذه السنة التي هي قائمة في اه تقابل الصف فين اه مقتتلين على خيولهم معهم سيوفهم فجاءت الملائكة اه اه هذا العدد من الملائكة لعل
20:04والله تعالى اعلم لهذه الحكمة. قال ثم اغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم اغفاءه يعني اغمض عينيه اغماضة يسيرة ثم رفع رأسه وهو يقول ابشر يا ابا بكر ابشر يا ابا بكر وابو بكر رضي الله عنه كما علمنا هو رفيق النبي عليه الصلاة والسلام في العريش. فقال ابشر يا ابا بكر
20:34جبريل على ثناياه على ثناياه النقع اي الغبار آآ يعني جاء مبشرا النبي عليه الصلاة والسلام بالنصر وبالجند الذين جاؤوا من الملائكة ارسلهم الله سبحانه وتعالى نصرة المؤمنين. قال الالباني رحمة الله عليه عن هذا هذه الرواية قال رواه الاموي في المغازي بسند حسن
21:03ولفظه في سير ابن هشام في سيرة ابن هشام هذا جبريل اخذ بعنان فرسه. يقوده على ثناياه النقع اي الغبار على ثناياه النقى يعني على متن الخيل الغبار يعني آآ قادما آآ على فرسه
21:23مقاتلا في سبيل الله. ولهذا ايظا جاء في بعظ الروايات ان بعظ المسلمين يتقدم الى اه اه الى الواحد من المشركين او قرينه من الكفار او مقابل الكفار يقاتله فيجده يصرع امامه
21:44يجد امامه يسرى ويسقط ميتا وهذا من اه النصر والجند الذي اه ارسله الله سبحانه وتعالى تأييدا لاوليائه وعباده المؤمنين. نعم قال رحمه الله وكان الشيطان قد تبدى لقريش في سورة سراقة ابن مالك ابن جعشم زعيم مدلج
22:11اجارهم وزين لهم الذهاب الى ما هم فيه. وذلك انهم خشوا بني مدلج ان يخلفوهم في اهاليهم واموالهم فذلك قوله تعالى واذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم
22:31فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون. وذلك انه رأى الملائكة حين نزلت للقتال ورأى ما لا قبل له به ففر. وقاتلت الملائكة كما امرها الله
22:51الرجل من المسلمين يطلب قرنه فاذا به قد سقط امامه نعم نعم واصل ومنح الله المسلمين اكتاف المشركين فكان اول من فر منهم خالد ابن الاعلم فادرك فاسر وتبعهم المسلمون في اثارهم يقتلون
23:11ويأسرون فقتلوا منه سبعين واسروا سبعين. واخذوا غنائمهم. نعم. قال رحمه الله تعالى وكان قد تبدى لقريش فبد اي ظهر لهم في صورة رجل وهو سراقة بن مالك ابن جعشم. وكان هذا سراقة زعيم مدلج. ومدلج
23:35كانت بينهم وبين قريش خصومة. فكان في اقدام كفار قريش على القتال تخوف ان بنو مدلج على اهاليهم واموالهم فكانوا مترددين في ذلك فجاءهم الشيطان في صورة في صورة سراقة. جاءهم الشيطان في سورة سراقة. ابن مالك ابن جعشم
24:04وزين لهم الذهاب وقال اني جار لكم وقال اني جار لكم يعني بهذا التزيين آآ اماط عنهم التخوف الذي كانوا يتخوفونه من بني مدلج ان يخلفوهم على اهليهم واموالهم واضافة الى ذلك
24:25اوهمهم ان بني مدرج صاروا انصارا لهم انصارا لهم ومؤازرين فجاء على صورة سراقة بن مالك قال اني جار لكم وايضا زين لهم الذهاب الى ما هم فيه فاطمئنوا اطمئنوا من هذا التخوف الذي كان يعني في قلوبهم وفي نفوسهم فاطمئنوا واقدموا على اه القتال
24:53قال رحمه الله فذلك قول الله تعالى واذ زين لهم الشيطان اعمالهم اعمالهم اي قتال المسلمين والاقدام على قتال المسلمين زين لهم ذلك وقال لا غالب لكم اليوم من الناس
25:10واني جار لكم فلما تراءت الفئتان كان ماضيا معهم فلما تراتل الفئتان نكص على عقبيه وقال اني بريء منكم اني ارى ما لا ترون اني ارى ما لا ترون اي من جنود الله الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى لنصرة عباده
25:33المؤمنين قال وذلك انه رأى الملائكة حين نزلت للقتال. رأى الملائكة حين نزلت للقتال ورأى ورأى ما لا قبل له به ففر وهذا فيه عبرة وعظة عظيمة جدا يستفيدها الانسان العاقل
25:54وهي ان الشيطان يزين للانسان الباطل ويؤزه اليه ازا ثم اذا وقع الانسان في الخطر تخلى عنه. اذا وقع الانسان في الخطر تخلى عنه وكم من انسان اقحمه الشيطان المقحمات
26:17ثم لما تورط تخلى عنه الشيطان وكان من قبلي يزين له يزين له الامر يحسنه في في نظره ويعده آآ النصر يعده بالفوز يعده بالغنيمة يعده وبامور ثم اذا وقع الانسان في العطب والمهلكة تخلى عنه عدو الله
26:44قال آآ وقاتلت الملائكة كما امرها الله. كما امره الله سبحانه وتعالى قال فاضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان فقاتلت الملائكة كما امرهم الله وكان الرجل من المسلمين يطلب قرينه فاذا به قد سقط امامه يطلبه
27:09ليقتله ثم قبل ان يصل اليه يجد انه سقط امامه ميتا بما يسره الله سبحانه وتعالى من هذا الجند آآ الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى نصرة للمؤمنين ومنح الله المسلمين اكتاف المشركين
27:31معنى منحهم اي ان الكفار ولوا ولوا هاربين اعطوا المسلمين اكتافهم هاربين فارين قال ومنح الله المسلمين اكتاف المشركين فكان اول من فر منهم خالد بن الاعلم فادرك فاسر فاصبح الان آآ مهمة المسلمين ادراك هؤلاء الفارين لاسرهم
27:54وتقييدهم وتبعهم المسلمون في اثارهم يقتلون ويأسرون يقتلون فريقا ويأسرون فريقا واما هؤلاء المنهزمين شر هزيمة فقتل منهم فقتلوا منهم سبعين. قتلوا منهم سبعين واسروا سبعين واخذوا نعيمهم قتلوا منهم سبعين واخذوا واسروا سبعين ونعم واخذوا غنائمهم وسيأتي حديث للمصنف رحمه الله عن الغنم
28:28نعم فكان من جملة من قتل من المشركين ممن سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه بالامس. ابو جهل وهو ابو الحكم عمرو بن هشام لعنه الله قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء وتمم عليه عبدالله بن مسعود
28:50هز رأسه واتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بذلك. وعتبة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وامية بن خلف فامر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسحبوا الى القليب ثم وقف عليهم ليلا
29:10مكتهم وقرعهم وقال بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم. كذبتموني وصدقني الناس. وخذلتموني الناس واخرجتموني واواني الناس. ثم اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرصة ثلاثا. نعم ثم ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى بعض اعيان المشركين الذين قتلوا في هذه
29:40في المعركة معركة معركة بدر وغزوة بدر الكبرى. قال فكان من جملة من قتل من المشركين ممن سمى الله مما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه ومر معنا بالامس انه كان يمر على اماكن ويشير اليها بيده ويقول هذا مصرع فلان وهذا مصرع فلان فلم يخطئ احد منهم
30:05الموضع الذي عينه الرسول صلى الله عليه وسلم فذكر منهم ابو جهل وهو ابو الحكم عمرو بن هشام لعنه الله وقصة قتله اه رواها الامام الامام البخاري والامام مسلم في صحيحيهما
30:27عن عبدالرحمن بن عوف انه قال بين انا واقف في الصف يوم بدر. نظرت عن يميني وشمالي فاذا انا بين غلامين من الانصار حديثة اسنانهما حديثة اسنانهما. تمنيت لو كنت بين اضلع منهما
30:51تمنيت لو كنت بين اضلع منهما يعني تمنيت ان الذي عن يميني وعن يساري اه رجلان اقوى وامكن واضلع منهما فغمزني احدهما فقال يا عم هل تعرف ابا جهل غمزني احدهما فقال يا عم هل تعرف ابا جهل؟ قال قلت نعم. وما حاجتك اليه؟ يا ابن اخي
31:17قال اخبرت انه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لان رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الاعجل منا. حتى يموت الاعجل منا. قال فتعجبت لذلك
31:39فتعجبت لذلك قال فغمزني الاخر قال فغمزني الاخر فقال مثلها قال فلم انسب يعني لم امكث طويلا فلم انسب ان نظرت الى ابي جهل يزول في الناس رأه في صفوف القتال
31:59فقلت الا تريني هذا صاحبكما الذي تسألان عنه؟ قال فابتدراه فظرباه بسيفيهما. فابتدرا بسيفيهما حتى قتلاه ثم انصرفا الى رسول الله. صلى الله عليه وسلم. انصرف الى رسول الله صلى الله عليه
32:19وسلم فرحين بهذا النصر العظيم والمكرمة العظيمة التي من الله سبحانه وتعالى عليهما بها في قتلهما بالد اعدائي وخصوم النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. قال ثم انصرف الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:39كما فاخبراه فقال ايكما قتله قال ايكما قتله؟ فقال كل واحد منهما انا قتلته. قال كل واحد منهما انا قتلته قال هل مسحتما سيفكما؟ هل مسحتما سيفكما؟ قال لا. فنظر في السيفين فقال كلاكما قتلة
33:02فقال عليه الصلاة والسلام كلاكما قتلة. هذه قصة قتل اه ابو جهل في هذه المعركة وابو جهل كما مر معنا قريبا هو ايظا الذي كان الاشد اصرارا على ان يمظي القتال
33:23وان يتقدم المشركون لمقاتلة النبي صلى الله عليه وسلم واصر ايضا لما ارسل له ابو سفيان ان العير العيرة ان العيرة نجت اه اه وسلمت اصر الا ان يذهبوا الى بدر الى الموقعة وتهابهم العرب ويشربون الخمر وتظرب على رؤوسهم
33:46القينات اصر الى على ذلك لقي هذه القتلة على يد شابين كريمين فاضلين رضي الله عنهما وارضاهما من وهما من الانصار اه قال قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء وتمم عليه عبدالله بن مسعود واحتز
34:12رأسه تمم عليه اه عبدالله بن مسعود يعني وجده مصروعا وتمم عليه وحز رأسه اي فصل رأسه عن جسده واتى به رسول الله. واتى به اي برأس هذا الخصم اللدود آآ رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:32بذلك ايضا اه وعتبة وشيبة ابناء ربيعة. وعتبة مر معنا انه قتل في البراز الذي تقدم معنا. وعتبة وشيب ابن ربيعة والوليد ابن عتبة وامية ابن خلف امية بن خلف هذا ايضا كان من الد الاعداء
34:55للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وكان في اشد ما يكون ترددا عن الخروج لهذه المعركة كان في تردد عجيب وتمنع وكان لما اصر عليه ابو جهل ان يخرج للمعركة اه
35:21اتخذ ناقة وعزم ان ينثني في اول الطريق. وكان كلما نزلوا منزلا عزم ان يرجع وكان احد اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ابلغه انه مقتول وان النبي انه سمع ان النبي صلى الله
35:44وسلم يقول انه مقتول فكان خائفا من ذلك وسأله هل انا مقتون في مكة او في غير مكة؟ قال لا ادري. فكان في اشد الخوف من ذلك وآآ آآ قصته في صحيح البخاري
36:00من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال حدث عن سعد ابن معاذ انه قال سعد بن معاذ الانصاري رضي الله عنه كان صديقا لامية بن خلف وكان امية اذا مر بالمدينة نزل على سعد وكان سعد اذا مر بمكة نزل على امية فلما قدم رسول الله
36:24اي صلى الله عليه وسلم المدينة يعني بعد الهجرة انطلق سعد معتمرا فنزل على امية بمكة. فقال لامية انظر لي ساعة خلوة لعلي ان اطوف بالبيت فخرج به قريبا من نصف النهار. فلقيهما ابو جهل فقال يا ابا صفوان من هذا معك
36:47قال هذا سعد فقال له ابو جهل الا اراك تطوف بمكة امنا الا اراك تطوف بمكة امنا يخاطب سعدا رضي الله عنه وقد اويتم الصبات يقصد النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وزعمتم انكم تنصرونهم وتعينونهم اما والله لولا انك مع ابي
37:14صفوان يعني امية ما رجعت الى اهلك سالما ما رجعت الى اهلك سالما فقال له سعد ورفع صوته عليه اما والله لان منعتني هذا لمنعتك ما هو اشد عليك منه. طريقك على المدينة
37:34طريقك على المدينة فقال له امية لا ترفع صوتك يا سعد على ابي الحكم سيد اهل الوادي. فقال سعد دعنا عنك يا امية دعنا عنك يا امية فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انهم قاتلوك
37:56فوالله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انهم قاتلوك يعني قاتلوك يا امية بن خلا. فهذه الكلمة اوجعت قلبه من تلك الساعة اوجعت قلبه امية ابن خلف من تلك الساعة. قال بمكة
38:16لما قال انهم قاتلوه قال بمكة قال لا ادري. ففزع لذلك امية فزعا شديدا. فلما رجع امية الى اهله قال يا ام صفوان الم تري ما قال لي سعد؟ قالت وما قال لك؟ قال زعم ان محمدا اخبرهم انه انهم قاتلوا
38:36قاتلي فقلت له بمكة قال لا ادري فقال امية والله لا اخرج من مكة فقال امية والله لا اخرج من مكة الان يعني امتلأ قلبه خوف من القتل قال والله لا اخرج من مكة فلما كان يوم بدر استنفر ابو جهل الناس
38:58قالوا ادركوا عيركم فكره امية ان يخرج فاتاه ابو جهل فقال يا ابا صفوان انك متى ما يراك الناس قد تخلفت وانت سيد ذو اهل الوادي تخلفوا معك فلم يزل به ابو جهل حتى قال اما اذ غلبتني فوالله لاسترين اجود بعير بمكة
39:25لماذا ليس للملاقاة وانما للفرار اما والله اني لاشترين اجود بعير بمكة هذا البعير ما اشتراه الملاقاة وانما ترى اجود بعير للفرار لانه الان على معرفة وعلى خوف شديد من مصرعه ومقتله. فكان في غاية التردد والاحجام عن الخروج لكن اصر عليه ابو جهل
39:52الا ان يخرج قال اما والله اذ غلبتني لاسترين اجود بعير بمكة ثم قال يا امية ثم قال امية يا ام الصفوان جهزيني فقالت له يا ابا صفوان وقد نسيت ما قال لك اخوك الثربي
40:10الان ايظا زادته. نسيت ما قال لك اخوك الثربي؟ قال لا ما اريد ان اجوز معهم الا قريبا ما اريد ان اجوز معهم الا قريبا. قال انا لن اذهب معهم انا فقط يعني الان اصر علي ابو جهل الا ان اخرج. فانا لن اه يعني اجوز معهم لن امشي معهم الا
40:31قريبا يعني اخرج معهم الى خارج مكة او اتجاوز مرحلة مرحلتين وارجع معه الان ناقة اشتراها اجود ما تكون مهيئها ليفر بها راجعا هذا هدفه فقال ما اريد ان اجوز معهم الا قريبا فلما خرج امية اخذ لا ينزل منزلا الا على البعيرة يعني يريد ان يرجع
40:56فلم يزل بذلك حتى قتله الله عز وجل ببدر حتى قتله الله عز وجل ببدر. هذا رواه الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح قال ابن كثير رحمه الله فامر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فسحبوا الى القليل
41:19فسحبوا الى القليل وهذا من اكرام الانسان يعني حتى لا يبقى على وجه الارض متعفنا منتنا القاهم في القليب وواراهم ووراهم وكان عليه الصلاة والسلام من هديه لا يمر بانسان ميتا الا وراه لا يمر بانسان ميتا متجيفا الا
41:43وراه صلوات الله وسلامه عليه. فسحبوا الى القليب ثم وقف عليهم ليلا فبكتهم وقرعهم. فبكتهم وقرعهم يعني على العناد وعلى المكابرة وعلى الشقاق وعلى العداوة للاسلام والمسلمين قال كتهم وقرعهم قال بئس عشيرة النبي كنتم لنبيكم
42:10كذبتموني وصدقني الناس وخذلتموني ونصر الناس واخرجتموني واواني الناس وهذا اورده ابن اسحاق في السيرة بلاغا عن بعض اهل العلم. وجاء في صحيح مسلم عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان
42:28الله صلى الله عليه وسلم ترك ترك قتلى بدر ثلاثا ثم اتاهم تركهم ثلاثا اي ثلاثة ايام ثم اتاهم قام عليهم فناداهم يا ابا جهل بن هشام يا امية بن خلف يا عتبة بن ربيعة يا شيبة بن ربيعة
42:48كلهم اموات ناداهم عليه الصلاة والسلام واحدا واحدا باسمائهم قال اليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا اليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فاني قد وجدت ما وعدني ربي حقا
43:06فاني قد وجدت ما وعدني ربي حقا وهو النصر. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله كيف يسمع وانى يجيبوا وقد جيفوا قال والذي نفسي بيده قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما انتم باسمع لما اقول منهم
43:32ما انتم باسمع لما اقول منهم ولكنهم لا يقدرون ان يجيبوا ثم امر بهم فسحبوا فالقوا في قريب بدر قال ثم اقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعرصة ثلاثا العرصة ساحة بدر التي كان فيها القتال
43:54اقام فيها صلى الله عليه وسلم ثلاثا ثم ارتحل عليه الصلاة والسلام. نعم ثم ارتحل بالاسارى والمغانم. وقد جعل عليها عبد الله ابن كعب ابن عمر النجاري. وانزل الله في غزوة بدر سورة
44:13انفال فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء قسم المغانم كما امره الله تعالى. وامر بالنضر ابن فضربت عنقه صبرا وذلك لكثرة فساده واذاه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فرثته اخته
44:33وقيل ابنته قتيلة بقصيدة مشهورة ذكرها ابن هشام. فلما بلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما زعموا لو سمعتها قبل ان اقتله لم اقتله. ولما نزل عرق الظبية امر بعقبة ابن ابي معيط فضربت عنقه ايضا صبرا
44:53ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه في الاسارى ماذا يصنع بهم؟ فاشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه بان يقتلوا. واشار ابو بكر رضي الله عنه بالفداء. وهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال
45:13ابو بكر فحلل الله لهم ذلك وعاتب الله في ذلك بعض المعاتبة في قوله تعالى ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم. الايات. وقد روى
45:33ومسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما حديثا طويلا فيه بيان هذا كله. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدائهم اربع مئة اربع مئة. ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة مؤيدا مظفرا منصورا
45:53قد اعلى الله كلمته ومكن له واعز نصره فاسلم حينئذ بشر كثير من اهل المدينة ومن ثم دخل عبدالله بن ابي بن سلول وجماعته من المنافقين في الدين تقية. قال رحمه الله تعالى ثم ارتحل اي
46:13الكريم صلوات الله وسلامه عليه بالاسارى والمغانم ارتحل بهم اي الى المدينة. قال وقد جعل عليها اي الغنائم عبدالله بن كعب بن عمرو النجاري رضي الله عنه وارضاه جعله على الغنائم
46:34وانزل الله تعالى في وقعة بدر سورة الانفال ولهذا جاء عن بعض الصحابة ومنهم ابن عباس والتابعين تسمية هذه السورة سورة بدر لانها نزلت في سورة بدر وذكر وقائع هذه المعركة العظيمة وسماها الله سبحانه وتعالى
46:55يوم الفرقان لانه يوم عظيم مبارك فرق الله سبحانه وتعالى فيه بين الحق والباطل والهدى والضلال وايد اولياءه المؤمنين ونصرهم نصرا مبينا وخذل الكفار والمشركين قال فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء وادي بين بدر والمدينة قسم المغانم
47:26قسم المغانم كما امره الله تعالى كما امره الله تعالى وقد ذكر بعض اهل العلم في كتب السير ان هذه اول غنيمة ان هذه اول غنيمة لكن مر معنا اه اه اول غنيمة في بعث عبد الله بن جحش
47:47اول غنيمة في بعث عبدالله ابن جحش رضي الله عنه وارضاه فيحمل ذلك على انها اول غنيمة اي في معركة آآ دارت رحاها بين المسلمين آآ الكفار فكانت هذه اول غنيمة
48:08مسلمين او اول غنيمة يعني آآ كبيرة وعظيمة وفيها العدد الكبير من الاسرى يعني العدد كبير من الاموال قال وامر بالنظر ابن الحارث فضربت عنقه صبرا. وهذا كان من اكبر
48:31المعادين لدعوة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. وكان شاعرا. وكان ايضا بسعره يعادي دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ويؤلب عليه. الناس ويحرضهم على النبي الكريم عليه الصلاة والسلام فامر به صلى الله عليه وسلم فضربت عنقه صبرا وذلك لكثرة فساده واذاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:01فرثته اخته ويقال ابنته قتيلة وقتيلة بقصيدة مشهورة ذكرها ابن هشام فلما بلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما زعموا قوله فيما زعموا في تضعيف لهذا الخبر لو سمعتها قبل لما
49:22لم اقتله لو سمعتها يعني هذه القصيدة في رثائه لم اقتله لكن هذا لم يصح هذا اه الخبر لم يصح اورده بنيسان بدون اسناد ولهذا ذكره ابن كثير رحمه الله في صيغة فيها اشارة الى ضعفه قال
49:40فيما زعموا ولما نزل عليه الصلاة والسلام عرق الضوبية فلما نزل عرق الضبية امر بعقبة بن ابي معيط وعقبة ابن نعم امر به فضربت عنقه ايضا صبرا وعقبى هذا ايضا كان من الد الخصوم
50:05واشدهم ضراوة في ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة في اذان خاصة وكان مرة عليه الصلاة والسلام يصلي في الحجر فجاء عقبة هذا بثوبه وخنق به الرسول عليه الصلاة والسلام
50:25خنقه بثوبه يعني يريد قتله فجاء ابو بكر رضي الله عنه وقال اتقتلون رجلا ان يقول ربي الله وايضا جاء مرة روث البعير وسلا الناقة والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد
50:45ووضعه على ظهره صلى الله عليه وسلم فاماطته فاطمة رضي الله عنها عنه ومرة جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ايضا تعرض له باذى اخر. فالشاهد كان هذا عقبة بن ابي معيط من
51:04اشد الكفار اه اذى للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة فامر به صلى الله عليه وسلم فضربت عنقه وكان يلتمس يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعله في جملة هؤلاء الاسرى
51:22وان يكون شأنا شأن هؤلاء فلم يستجب النبي صلى الله عليه وسلم لشيء من ذلك وامر به فضربت عنقه في هذا المكان قال ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار اصحابه في الاسرى
51:42ماذا يصنع بهم فاشار عمر ابن الخطاب بان يقتلوا اشار عمر ابن الخطاب بان يقتلوا ان يقتلوا جميعا وعددهم سبعين رجلا واشار ابو بكر الصديق رضي الله عنه بالفداء يعني ان يفدى الواحد منهم بمال يقدمه المشركون فيسلم لهم
52:07وهذا فيه قوة المسلمين آآ فيه آآ تحصيل لشيء من القوة لهم والتمكين آآ امر آآ نعم اشار عليها ابو بكر رضي الله عنه بالفداء وهوي اي مال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال الى ما قاله ابو بكر فحلل الله لهم ذلك
52:32ان لنا الله لهم ذلك. قال وعاتب الله سبحانه وعاتب الله سبحانه في ذلك بعض المعاتب في في قوله. ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم قال وقد روى
52:52مسلم في صحيحه عن ابن عباس حديثا طويلا فيه بيان هذا كله فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدائهم اربع مئة اربع مئة. جاء في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال فلما اسروا الاسرى قال رسول الله
53:12الله عليه وسلم لابي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الاسرى؟ روى الامام مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال فلما اسروا الاسارى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر ما ترون في هؤلاء الاسارى
53:34فقال ابو بكر يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة ارى ان تأخذ منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله ان يهديهم للاسلام
53:51فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب قلت لا والله يا رسول الله ما ارى الذي رأى ابو بكر ولكني ارى ان تمكننا فنضرب اعناقهم
54:07فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكني من فلان نسيبا لعمر فاضرب عنقه فان هؤلاء ائمة الكفر وصناديدها فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال ابو بكر ولم يهوى ما قلت
54:26فلما كان من الغد جئت فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قاعدين يبكيان قلت يا رسول الله اخبرني من اي شيء تبكي انت وصاحبك فان وجدت بكاء بكيت وان لم اجد بكاء فبكيت لبكائكما
54:47فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكي للذي عرظ علي اصحابك من اخذهم الفداء لقد عرظ علي عذابهم ادنى من هذه الشجرة. شجرة قريبة من نبي الله. صلى الله عليه وسلم. وانزل الله عز وجل ما
55:07فكان لنبي ان يكون له اسرى حتى في الارض الى قوله فكلوا مما غنم حلالا طيبا فاحل الله الله الغنائم لهم قال الحافظ ابن كثير رحمه الله ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة مؤيدا مظفرا منصورا قد اعلى الله كلمته
55:31ومكن له واعز نصره فاسلم حينئذ بشر كثير من اهل المدينة. ومن ثم دخل عبد الله ابن ابي بن وجماعته من المنافقين في الدين تقية. يعني هذا اليوم كما عرفنا هو يوم الفرقان
55:48واصبح للمؤمنين بعده شوكة وقوة وظهور وتمكن وغلبة وهيبة في النفوس فبدأت ظاهرة النفاق تبرز يعني قبل ما كان هناك حاجة ان يظهر احد ايمانه وهو في باطنه لا ليس بمؤمن. لكن بعد هذا الظهور والتمكن
56:15يوم بدر يوم الفرقان اليوم الذي اعز الله اهل الايمان وجعل لهم الهيبة والقوة بدأت ظاهرة النفاق وهي ان اناسا دخلوا في الاسلام تقية وهم في الباطن لا لا ليسوا بمؤمنين. اذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم وانك
56:41كان رسوله والله يشهد ان المنافقين لكاذبون. ثم عقد الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى فصلا في لمن حضر بدرا نعم قال رحمه الله تعالى فصل وجملة من حضر بدرا من المسلمين ثلاثمئة وبضعة عشر رجلا من المهاجرين ستة وثمانون
57:06رجلا ومن الاوس احد وستون رجلا ومن الخزرج مئة وسبعون رجلا. وانما قل عدد رجال الاوس عن عدد الخزرج وان كانوا اشد منهم واصبر عند اللقاء لان منازلهم كانت في عوالي المدينة. فلما ندبوا فلما ندبوا للخروج
57:26تيسر ذلك على الخزرج لقرب منازلهم. نعم. قال اه جملة من حضر بدرا قال من المسلمين ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا جاء في صحيح البخاري عن البراء ابن عازب قال كنا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم نتحدث ان عدة
57:48كاصحاب بدر على عدة اصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر ولم يجاوز معه الا مؤمن بضعة بضعة عشر وثلاث مئة ولم يجاوز معه اي مع طالوت الا مؤمن وعددهم بظعة عشر وثلاث مئة فكان عدة اهل بدر مثل عدة اصحاب
58:13طالوت الذين جاوزوا معه النهر. واشار ابن كثير ان عدد الاوس قل عن عدد الخزرج لان النبي صلى الله عليه وسلم لما ندب الناس للقتال لم يحتفل ومن كان ظهره بعيدا
58:32ومنهم الاوس كانت خيلهم وركابهم في العالية لما آآ اراد الخروج انما ادن عليه الصلاة والسلام لمن كان ظهره قريبا ولهذا كان عدد الخزرج اكثر من عدد آآ الاوس في هذه المعركة
58:54كان عدد الخزرج مئة وسبعون وعدد الاوس احدى وستون نعم قال وقد اختلف ائمة المغازي والسير في اهل بدر في عدتهم وفي تسمية بعضهم اختلافا كثيرا. وقد ذكرهم الزهري موسى بن عقبة ومحمد بن اسحاق بن يسار ومحمد بن عمرو الواقدي بن عمر الواقدي وسعيد بن يحيى بن سعيد الاموي في مغازيه والبخاري
59:20غير واحد من المتقدمين. وقد فصلهم كما ذكرتهم ابن حزم في كتاب السيرة له. وزعم ان ثمانية منهم لم يشهدوا بدرا لم يشهدوا بدرا بانفسهم وانما ضرب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم باسهمهم. فذكر منهم عثمان
59:40وطلحة وسعيد بن زيد ومن اجل من اعتنى بذلك من المتأخرين الشيخ الامام الحافظ اياء الدين ابو عبد الله محمد ابن عبد الواحد المقدسي رحمه الله تعالى فافرز لهم جزءا وضمنه في احكامه ايضا. نعم
59:58وهنا اشار اه ابن كثير رحمه الله الى اختلاف اهل العلم في كتب المغازي والسير في عدة وتسمية من شهد بدرا وذكر جماعة ممن اعتنى بذلك قال ومن اجل من اعتنى بذلك ضياء الدين المقدسي رحمه الله قال فافرد لهم جزءا
1:00:18وضمنه في احكامه والامام بن كثير رحمه الله في كتابه البداية والنهاية عقد فصلا في تسمية من شهد بدرا واشار الى انه استفاد من كتاب الاحكام للمقدس ومن غيره من الكتب فجمعهم جمعا يعني
1:00:39جيدا مرتبا على حروف الهجاء وترجم لكل واحد منهم ترجمة مختصرة. ترجمة لكل واحد منهم ترجمة مختصرة فكان ما اثبته رحمه الله في البداية خلاصة ما وقفه ما وقف عليه من كلام من تقدم آآ من اهل
1:00:59العلم وبخاصة العناية التي اشاد بها وهي عناية ضياء الدين المقدسي رحمه الله في جزء افرده في ذلك وظمنه في كتابه آآ الاحكام نعم واما المشركون فكانت عدتهم كما قال صلى الله عليه وسلم ما بين تسع مئة الى الالف هذا مر معنا في قصة الغلامين
1:01:25بين الاسيرين الذين سألهما النبي صلى الله عليه وسلم عن العدد فقالوا لا نعرف فقال كم ينحرون في اليوم؟ قالوا تسعة الى عشرة فقال عليه الصلاة والسلام هم ما بين التسع مئة الى الالف هذا كان عدد آآ المشركين في هذه المعركة
1:01:44نعم وقتل من المسلمين يومئذ اربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وستة من الخزرج واثنان من الاوس. هؤلاء من قتلوا من المسلمين في هذه المعركة اربعة عشر رجلا ستة من المهاجرين وست
1:02:04من الخزرج واثنان من الاوس رضي الله عنهم وارضاهم وعن الصحابة اجمعين نعم وكان اول قتيل يومئذ مهجع بن مهجع مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقيل رجل من الانصار اسمه حارثة بن سراقة
1:02:23يعني اختلف في اول من قتل من المسلمين في هذه المعركة فقيل ان اول من قتل مهجع رضي الله عنه مولى عمر بن الخطاب وقيل بل رجل من طار اسمه حارث ابن سراقة
1:02:36نعم. وقتل من المشركين سبعون وقيل اقل واسر منهم مثل ذلك ايضا وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن بدر والاسرى في شوال. قوله رحمه الله وقتل من المشركين السبعون وقيل اقل
1:02:54واسر منهم مثل ذلك جاء في صحيح البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه اصابوا من المشركين يوم بدر اربعين ومئة سبعين اسيرا وسبعين قتيلا. اربعين ومئة سبعين اسيرا وسبعين قتيلا
1:03:19قال رحمه الله وفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأن بدر والاسرى في شوال وجاء في الصحيح آآ في قصة او فيمن شهدوا بدرا وفي فضلهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:03:42عن اهل بدر لعل الله اطلع على اصحاب بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة. وهذا فيه ليس فيه انهم لا يقعون في المعاصي. لكن ان
1:04:02ان معاصيهم مغفورة لان الثمن كان مقدم. لان الثمن كان مقدما في هذه المعركة العظيمة الفيصل ولهذا لما حصل من حاطب بن ابي بلتعة رضي الله عنه ما حصل وكان ممن شهد بدرا قال نبينا عليه الصلاة
1:04:22سلام اليس من اهل بدر اليس من اهل بدر؟ اليس قد شهد بدرا؟ لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ولهذا يعني يخص يعني من كان منهم شهد هذه المعركة يخص بذلك يقال بدري او يقال ممن شهد بدرا لان
1:04:45ان هذه منقبة عظيمة ومكرمة جليلة وفضيلة مباركة اكرم الله سبحانه وتعالى بها من اكرم من اصحاب النبي الكريم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.