51 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" في جوامع أدعية النبي "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة ابن القيم الجوزية رحمه الله في كتابه الوابل الصيب
0:19الفصل الخامس والسبعون في جوامع من ادعية النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذات لا غنى للمرء عنها قال وفي مسند الامام احمد وصحيح الحاكم ايضا عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه
0:37انه صلى صلاة اوجز فيها فقيل له في ذلك فقال لقد دعوت الله فيها بدعوات سمعتهن من من رسول الله صلى الله عليه وسلم. اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق
0:54احييني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي. اللهم واسألك خشيتك في الغيب والشهادة واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا واسألك القصد في الفقر والغنى. واسألك نعيما لا ينفد
1:14واسألك قرة عين لا تنقطع. واسألك الرضا بعد القضاء. واسألك برد العيش بعد الموت واسألك لذة النظر الى وجهك واسألك الشوق الى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الايمان
1:37واجعلنا هداة مهتدين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه
1:56وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذا الحديث حديث عمار ابن ياسر رضي الله عنه
2:23في ذكر هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به في صلاته يعد من الدعوات الجوامع العظيمة التي اشتملت على كوامل الدعاء وجوامعه مما فيه فلاح المرء وسعادته
2:55في دنياه واخراه وقد اخبر عمار رظي الله عنه في هذا الحديث انه دعا الله عز وجل في صلاته بدعوات سمعهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا نستفيد منه
3:18حرص الصحابة رضي الله عنهم وارظاهم على التلقي عن النبي الكريم عليه الصلاة والسلام العناية بدعواته المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم التي جمعت خير الدنيا والاخرة فان النبي عليه الصلاة والسلام اعطي جوامع الكلم
3:49في دعواته وكل حديثه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه قال في هذا الحديث الراوي قال الراوي لهذا الحديث ان عمارا صلى واوجز في صلاته واوجز في صلاته فقالوا له قد اوجزت
4:16فقال اما اني مع ذلك قد دعوت بهذه الدعوات وهذا نستفيد منه ان من دعا بهذه الدعوات في صلاته لا يعتبر هذا من الاطالة او التطويل في الصلاة وموطن هذا الدعاء
4:39هو بعد التشهد وقبيل السلام ولا بأس ان يأتي المرء بهذه الدعوات بين وقت واخر في دعواته المطلقة في دعواته المطلقة ولعله لهذا اورده ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الموطن
5:07لعله لاجل ذلك اورده ابن القيم رحمه الله في هذا الموطن مع ان حق هذا الحديث ان يكون في موطنه الذي هو اه الدعاء في الصلاة الدعاء في الصلاة لكنه اورده هنا لعله اراد بذلك التنبيه الى انه لا بأس
5:27ان يأتي به المرء في دعواته المطلقة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بهن اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق هذا توسل الى الله جل في علاه
5:50بصفتين عظيمتين لله جل وعلا الاولى علم الله عز وجل الشامل المحيط الذي وسع كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما قال بعلمك الغيب بعلمك الغيب اي ما غاب عنا
6:18واما الله عز وجل فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية لا تخفى عليه خافية بعلمك الغيب اي بعلمك الذي احاط بكل شيء من ذلكم هذه الامور المغيبة عن الناس لا يعلمونها
6:46يجهلونها منها ما يتعلق الماظي ومنها ما يتعلق بالمستقبل فالله عز وجل احاط بكل شيء علما ثم الوسيلة الثانية قال وبقدرتك وقدرتك على الخلق اي وتوسل بك يا الله بقدرتك
7:10على الخلق والله عز وجل على كل شيء قدير لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء والخلق كلهم طوع تدبيره وتسخيره عز وجل مشيئتهم فيه نافذة وقدرته سبحانه وتعالى شاملة
7:37ولا يعجزه جل وعلا شيء في الارض ولا في السماء ثم ذكر بعد هاتين الوسيلتين المطلوب قال احيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي وهذا فيه جهل
8:04العبد بالعواقب والمآلات حتى فيما يتعلق بحياته هو لا يدري هل الخير في ان يطول عمره او ان الخير ان تعجل وفاته لا يدري ما الخير له في ذلك ولهذا جاء في الحديث الصحيح في صحيح البخاري
8:34ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتمنين احد احدكم الموت لضر مسه فاما محسن فيزداد واما مسيء فيستعتب وهذا فيه ان عواقب الامور ومآلاتها لا يدري المرء ولهذا نهى ان يتمنى المرء الموت
9:03لضر مسه لانه اما ان يكون محسنا في العمل فلعل في بقائه زيادة في الخير والعمل الصالح واما ان يكون مسيئا في العمل فلعل بقاؤه يكون سببا لرجوعه وتوبته وانابة الى الله فلا يتمنى الموت لضر مسه
9:30وانما يفوض امره اه الى الله عز وجل ويكله اليه جل في علاه احييني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي وهذا كما قدمت فيه جهل المرء بعواقب
9:51اه الامور ومآلاتها ولهذا مر معنا قريبا دعاء عظيم جدا في هذا الباب اللهم احسن عاقبتنا في الامور كلها واجرنا من خزي الدنيا وعذاب الاخرة قال اللهم واسألك خشيتك في الغيب والشهادة
10:20اسألك خشيتك في الغيب والشهادة في الغيب اي عندما اكون في خلوة بيني وبين نفسي لا يطلع علي احد من الخلق لا يطلع علي احد من الخلق وفي الشهادة اي عندما يكون بين الناس وبحضرتهم
10:47قد يجد المرء من نفسه خشية عندما يكون بين الناس ولا سيما عندما يكون بين اهل الخشية وفي مجالس الخشية ثم اذا خلا بنفسي ذهبت عنه ودخله امور وامور خلاف خشية الله
11:14سبحانه وتعالى ولهذا الشأن كل الشأن فيمن يخشى الله سبحانه وتعالى بالغيب كما يخشاه سبحانه وتعالى بالشهادة الذين يخشون ربهم بالغيب قال واسألك كلمة الحق في الغضب والرضا كلمة الحق في في الرضا
11:46سهلة على كثير من الناس ويسيرة لكن الشأن في كلمة الحق في الغضب حال غضب الانسان وهذا محك لا ينجح فيه كثير من الناس لان كثير من لان كثيرا من الناس
12:14حال غضبه يقول خلاف الحق وخلاف العدل لسيطرة الغضب عليه الغضب قد يسيطر على المرء ويسيره الى اقوال واعمال لا يحبها من نفسه ولا يرضاها ولهذا اذا وفق العبد الى ان يقول كلمة الحق
12:46في حال غضبه كما يقولها في حال رضاه فهذا من كمال خلق المرء وكمال ادبه قال واسألك القصد في الفقر والغنى والقصد هو التوسط والاعتدال والذين اذا انفقوا لم يسرفوا
13:17ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما. هذا هو القصد القصد ان يكون معتدلا في بذله وانفاقه بين التقطير على النفس والاهل وبين الاسراف التبذير والمبذرون اخوان الشياطين فيحذر من هذا ومن هذا
13:49والمرء له في في هذا الباب حالتان اما ان يكون فقيرا او يكون غنيا وكل منا فالغني مطلوب منه ان يكون متوسطا في نفقته في حدود المال الذي عنده لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله
14:22فكل منهما مطلوب منه اه الامران في حدود ما عنده في حدود ما اتاه الله سبحانه وتعالى فلا يقتر لا يقتر ولا يسرف بل يكون قواما وسطا بين هذا وهذا
14:47واسألك نعيما لا ينفد اي نعيما دائما مستمرا ليس له نفاد وهذا نعيم الاخرة ما عندكم ينفد وما عند الله باق نعيم الاخرة نعيم باق مستمر لا نفاد له اما نعيم الدنيا مهما اوتي الانسان من
15:19اموالها خيراتها وملذاتها فانها فانية الدنيا ثانية وما عليها فان قال واسألك قرة عين لا تنقطع قرة عين لا تنقطع وهذا فيه ان ما تقر به عين المرء على نوعين نوع من قطع
15:53غير غير مستمر ونوع لا ينقطع ونوع لا لا لا ينقطع وانظر هذا الذي لا ينقطع الذي هو دائم مستمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني
16:14نعم في الصلاة من جعلت قرة عينه في الصلاة في طاعة الله قرت عينه بذلك فهذا لا ينقطع خيره باق على صاحبه مستمر في دنياه واخراه في دنياه واخراه واسألك قرة عين لا تنقطع اي
16:39اسألك شيئا امرا تقر به عيني قرارا مستمرا دائما والا كثير من الاشياء تجد المرء تقر عينه بها ويفرح ويسعد ثم تزول هذه ويزول ما حصل بها من قرة عين
17:05قال واسألك الرضا بعد القضاء اسألك الرضا بعد القضاء الرظا بعد القظا اي بعد الامر الذي قدره الله على العبد من مصيبة ونحو ذلك اسألك الرضا بعد القضاء اما قبل قبل القضاء الرضا قبل القضاء يعد ماذا
17:34يعد عزم من من الامر. عزم من المرء الرضا قبل القضاء يعد عزما من الامر على الرضا بعد القضاء لكن المحك متى اذا وقع المقظي المقدر فهذا هو المحك ولهذا قد اه
17:57مثلا يسمع الانسان ويقرأ كثيرا عن الرضا وفضله وثوابه وانه مقام عظيم من مقامات الدين ثم يعزم من نفسه ان يكون كذلك اذا حصلت له مصيبة ثم اذا وجدت المصيبة وجد انه خلاف ذلك
18:22وان قوة صدمتها علي اذهبت عنه هذا المعنى الذي كان عازما عليه في اول امره ولهذا قال في هذه الدعوة العظيمة واسألك الرضا بعد القضاء واسألك الرضا بعد القضاء واسألك
18:42برد العيش بعد الموت وهذا هو اللذة الحقيقية هو الهنائة الحقيقية ان يجد المرء برد العيش بعد الموت من اول ما يدرج في قبره من اول ما يدرج في قبره
19:08تذهب عنه آآ اه منغصات الدنيا والمكدرات الكثيرة حتى مع حصول النعم التي اه يحصلها المرء في في دنياه فاذا ادرج القبر على ايمان وطاعة وحسن عمل وخاتمة طيبة فان برد العيش يبدأ معه من قبره فيكون قبره روضة
19:37من رياض الجنة واسألك لذة النظر الى وجهك واسألك الشوق الى لقائك من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة جمع في هاتين الدعوتين خير ما في الدنيا وخير ما في الاخرة
20:08خير ما في الدنيا الشوق الى لقاء الله الشوق الصادق وهذا الشوق الصادق الى لقاء الله عز وجل يدفع العبد دفعا الى الاعمال الصالحة التي تقربه الى الله كما قال الله عز وجل في اخر
20:34اية من سورة الكهف فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا فالشوق الصادق الى لقاء الله اذا قام في قلب العبد بحق وصدق دفعه الى حسن العمل
20:57وحسن التقرب الى الى الله عز وجل والبعد عن الشرك كله صغيره وكبيره فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا واعظم نعيم الاخرة لذة النظر الى وجه الله الكريم سبحانه وتعالى
21:24فهذا اعظم نعيم يناله اهل اهل الجنة في الجنة ولهذا جاء في الصحيح الذي في صحيح مسلم في الحديث الصحيح الذي في صحيح مسلم اه حديث تميم آآ رظي الله عنه
21:44ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله عز وجل اتريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة الم تنجنا من النار قال في كشف
22:14الحجاب فما اعطوا شيئا انتبه لهذه الكلمة فما اعطوا شيئا يعني من النعيم احب اليهم من النظر الى وجه وجه الله سبحانه ما اعطوا شيئا وتفكر وانت تقرأ ما اعطوا شيئا نعيم الجنة
22:36وعظم هذا النعيم وما فيها من صنوف الملذات مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر انظر في الدنيا الان بعظ النعيم الذي في الدنيا عندما يفاجأ به المرء ويراه لاول مرة كيف ينبهر به
22:57وتشد نفسه اليه فكيف بنعيم الجنة فكيف بنعيم الجنة قال ما اعطوا شيئا يعني على انواع النعيم الذي نالوه في الجنة وصنوفه ما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى وجه الله
23:24فهذا يدل على ان افضل نعيم في الاخرة هو النظر الى اه وجه الله الكريم وثمة فائدة هنا جدير التنبيه اليها وهي ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو بهذه الدعوات في صلاته قبل ان يسلم
23:48قبل ان يسلم وهذا فيه تنبيه الى امر مهم جدا الا وهو الصلة بين الصلاة والرؤية الصلة بين الصلاة والرؤيا هي صلة عظيمة بين الصلاة والرؤيا فاهل الصلاة المحافظون عليها تمام المحافظة هم اهل الرؤية
24:18ولهذا في الحديث العظيم الذي في الصحيحين الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام انكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته بهذا الكلام الى هذا الحد من الحديث تشوقت النفوس لهذا الامر العظيم
24:49قال فان استطعتم الا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا معنى ذلك اذا غلب الانسان على هذه الصلوات المكتوبة ماذا يكون شأنه قال الله عز وجل وجوه
25:17يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة تنظر اليه بابصارها ووجوه يومئذ باسرة تظن ان يفعل بها فاقرة كلا اذا بلغت التراقي وقيل من راق وظن انه الفراق والتفت والتفت الساق بالساق الى ربك يومئذ
25:46المساق ما السبب الذي من ورائه حصل هذا الذي ذكر قال فلا صدق ولا صلى ولصلى اذا اهل الوجوه الناظرة الوجوه الناضرة التي تنظر الى الله سبحانه وتعالى من هم
26:10هم اهل الصلاة فان استطعتم الا تغلبوا فالغليبة على الصلاة حرمان في الدنيا وحرمان في الاخرة. نسأل الله عز وجل آآ العافية لنا اجمعين قال واسألك الشوق الى لقائك من غير
26:34ضراء مضرة ولا فتنة مظلة يعني شوقا بحتا شوقا بحثا الى لقائك من غير هذه الاشياء من غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة ولهذا قد قد يتمنى المرأة الموت ومرة معنى النهي عن ذلك
27:03خوفا من الفتن المهلكة فيتمنى الموت خلاصا منها او قد يتمنى الموت لضراء شديدة نزلت به امراض اتعاب شدائد وكربات فيتمنى الموت يريد الخلاص من اه من هذه الشدائد فنبه بهذا الحديث ان
27:29حال هذا السائل انه يريد لقاء الله عز وجل شوقا بحثا الى لقاء الله سبحانه وتعالى من غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة ثم ختم هذا الدعاء بهذه الخاتمة العظيمة قال اللهم زينا
27:54بزينة الايمان اللهم زينا بزينة الايمان قد قال الله عز وجل في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون
28:15فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم. فضلا من الله ونعمة فتزين القلب والبدن بالايمان هذا منة الله وفضله جل في علاه على من شاء من عباده. ولهذا حري بالعبد ان يكثر من هذا الدعاء. اللهم زينا بزينة الايمان
28:41وزينة الايمان هي الزينة الحقيقية التي غفل عنها اكثر الخلق تجد بعض الناس يقف امام ذكورا واناثا يقف امام المرآة يحرص على جمال زينته وهيئته آآ الظاهرة هو ليس في قلبه من هذه الزينة حبة خردل
29:09ليس في قلبه من هذه الزينة الحقيقية زينة الايمان حبة خردل فمن وفقه الله عز وجل لهذه الزينة زينة الايمان وفق وفق فقد وفق لتمام الزينة وكمالها واجعلنا هداة مهتدين
29:38واجعلنا هداة مهتدين. مهتدين اي في انفسنا استقامة وطاعة وعبادة وثباتا على الحق والهدى وهداة اي لغيرنا. بالدعوة الى الحق والنصح للخلق فيكون بذلك جمع بين اه صلاحي في نفسي وعمله على اصلاح الاخرين
30:12وجمع بينهما في السورة العظيمة الموجزة البليغة سورة العصر والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات هذا هداة هذا مهتدين وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذا في معنى قوله هنا هداة
30:37نعم قال رحمه الله وفي صحيح الحاكم ايضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك
30:57والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة والنجاة من النار ثم اورد هذه الدعوة في اه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:17اللهم انا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك وهذه الجملة من هذا الحديث اه تقدمت في آآ في حديث شداد ابن اوس المتقدم وهو في الحاكم والمسند عن شداد عن شداد ابن اوس قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:54اذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات اللهم اني اسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد واسألك موجبات رحمتك وعزاء مغفرتك. فان هذه اللفظة ثابتة في هذا الحديث في
32:14بعض مصادره نسألك موجبات رحمتك اي ان توفقني لما اه ان توفقني لعمل الاسباب والاعمال التي تنال بها رحمة الله سبحانه وتعالى وعزائم مغفرتك ايوفقني اه عزائم الامور التي تنال
32:45بها مغفرة الله عز وجل والسلامة من كل اثم والغنيمة من كل بر والفوز بالجنة النجاة من النار وهذا تقدم معناه في الحديث الذي مر قريبا حديث ام المؤمنين عائشة ان
33:07آآ النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اني اسألك الجنة ومن قرب اليها من قول او عمل واعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل واما الحديث الذي بين
33:22ايدينا حديث ابن مسعود فهو ظعيف الاسناد في في سند رجل متروك نعم وفيه ايضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو اللهم احفظني بالاسلام قائما واحفظني بالاسلام قاعدا واحفظني بالاسلام راقدا ولا تشمت بي عدوا حاسدا. اللهم اني اسألك
33:50من كل خير خزائنه بيدك واعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك ثم اورد هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم انه كان يدعو اللهم احفظني بالاسلام قائما
34:10واحفظني بالاسلام قاعدا واحفظني بالاسلام راقدا هذا فيه ان الاسلام والعناية به والمحافظة عليه هو موجب حفظ العبد في احواله كلها موجب حفظ العبد في احواله كلها قائما وقاعدا وراقدا حالا مسافرا
34:37نائما مستيقظا جالسا او متحركا في كل احواله موجب حفظه هو الاسلام. وكلما آآ عظمت المحافظة على الاسلام عظم النصيب والحظ من الحفظ ويوضح هذا المعنى ما جاء في الحديث الاخر قال احفظ الله
35:01يحفظك احفظ الله تجده تجاهك. احفظ الله اي بالمحافظة على الاسلام على دين الله على طاعة الله سبحانه وتعالى. فالاسلام هو موجب حفظ العبد في كل احواله قائما وقاعدا وراقدا
35:22ولا تشمت بي عدوا حاسدا اي جنبني آآ من الامور والاعمال والخصال ما يكون سببا لشماتة الاعداء والحساد اللهم اني اسألك من كل خير خزائنه بيدك واعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك
35:56وهذا فيه ان الامور كلها بيد الله الامور كلها بيد الله وان الله سبحانه وتعالى يقضي بما يشاء ويحكم اه بما يريد لا راد لقظائه ولا معقب لحكمه نعم. قال رحمه الله وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله
36:22عليه وسلم يقول ما من قلب الا بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامه وان شاء زغوا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك والميزان بيد الرحمن عز وجل يرفع
36:45واقواما ويخفض اخرين الى يوم القيامة حديث صحيح رواه الامام احمد والحاكم في صحيحه ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن النواس ابن سمعان اه رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من قلب
37:11الا بين اصبعين او اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامه وان شاء ازاغه ان شاء اقامه وان شاء ازاقه اي ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء
37:35ولا يجوز لمسلم يعظم الله سبحانه وتعالى ان يخوض في هذا الحديث بالتأويلات المستكرة المعروفة عند اهل البدع واهل الكلام بل لا يفعل كما فعل الصحابة ومن اتبعهم باحسان يمر الحديث كما جاء
37:53ويؤمن به كما ورد عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم قال بين اصبعين من اصابع الرحمن ان شاء اقامه وان شاء ازاغه ان شاء اقامه اي على الطاعة وان شاء زاغه اي حرفه عن سواء السبيل
38:17فقلوب العباد بين يدي الله واذ كان الامر كذلك فان من الدعوات العظيمة في هذا الباب التي ينبغي ان تعظم عناية النبي صلى الله عليه وسلم ان تعظم عناية المرء
38:35بها هذه الدعوة المأثورة عن نبينا عليه الصلاة والسلام آآ انه كان يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك. وجاء في حديث ام سلمة ان انها سألته عن سبب اكثاره من هذه الدعوة
38:58سألته عن سبب اكثاره من هذه الدعوة فاجاب بما تقدم قال ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء لهذا ينبغي على العبد وخاصة في مثل هذا الزمان الذي تكثر فيه الفتن فتن الشهوات وفتن الشبهات
39:22ان يكثر من من دعاء الله سبحانه وتعالى ان يثبته على الدين وان يثبته على الحق والهدى يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك والميزان بيد الرحمن يرفع اقواما ويخفض اخرين الى يوم القيامة. يعز ويذل ويخفض ويرفع يقبض
39:45ويبسط جل في علاه. نعم. قال وفي صحيح الحاكم ايضا عن ابن عمر رضي الله عنهما انه لم يكن يجلس مجلسا كان عنده احد او لم يكن الا قال اللهم اغفر لي ما قدمت وما اخرت وما اسررت وما اعلنت وما
40:05ما اسرفت وما انت اعلم بي مني. اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول به. بيني وبين معصيتك. وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك. وارزقني من اليقين ما تهون به. علي مصائب الدنيا. وبارك لي في سمعي
40:25وبصري واجعلهما الوارث مني. اللهم اجعل ثأري على من ظلمني. وانصرني على من عاداني. ولا تجعل يا اكبر همي ولا مبلغ علمي. اللهم لا تسلط علي من لا يرحمني. فسئل عنهن ابن عمر رضي الله عنه
40:45فقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم بهن مجلسه ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا بهذا الحديث والختم به في في هذا الباب باب الدعاء في تمام المناسبة وجميل الموافقة
41:10والحديث كما تعلمون تقدم عند المصنف رحمه الله تعالى ومضى شرحه هناك لكنه اورده رحمه الله هنا ليكون آآ خاتمة آآ هذا الكتاب وايضا خاتمة مجالس هذا الكتاب عندما يقرأ في مجالس ويستفيد
41:35من الناس فيكون آآ خاتمة مجالسهم هذه الدعوة العظيمة التي آآ آآ قل ان يقوم عليه الصلاة والسلام من مجلس الا دعا بهذه الدعوات العظيمات والكلام على معانيها تقدم نعم
41:57والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى وكما ينبغي لكرم وجهه ذي جلاله ملء سماواته وملء ارضه وملء ما بينهما وملء ما شاء من شيء بعد. حمدا لا ينقطع ولا
42:17ولا يفنى عدد ما حمده الحامدون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون وصلى الله على خاتم انبيائه ورسله وخيرته من بريته وامينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده فاتح ابواب الهدى
42:37ومخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العزيز الحميد الذي بعثه للايمان مناديا والى الصراط المستقيم هاديا والى جنات النعيم داعيا وبكل معروف امرا وعن كل منكر ناهي
42:57فاحيا به القلوب بعد مماتها وانارها به بعد ظلماتها. والف بينها بعد شتاتها فدعا الى الله عز وجل على بصيرة من ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. وجاهد في الله تعالى حق
43:17جهادي حتى عبد الله وحده لا شريك له وسارت دعوته سيرة الشمس في الاقطار وبلغ دينه الذي ارتضاه لعباده ما بلغ الليل والنهار. وصلى الله عز وجل وملائكته. وجميع خلقه عليه
43:37كما عرف بالله تعالى ودعا اليه وسلم تسليما. صلى الله وسلم عليه نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يجعل ما تعلمناه
43:59وافدناه من خلال فهذا الكتاب والمجالس التي كانت في آآ قراءته والوقوف على مضامينه العظيمة حجة لنا اجمعين لا حجة علينا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان نسأل الله عز وجل ان
44:27ان يجزي الامام ابن القيم رحمه الله تعالى خير الجزاء على هذا هذه الفوائد العظيمة في كتابه هذا وفي غيره من كتبه النافعة المباركة وان يجزي علمائنا الاولين منهم والاخرين خير
44:50الجزاء وان يصلح قلوبنا وان يسدد السنتنا وان يهدينا اليه صراطا مستقيما والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وحسبنا ونعم الوكيل وانبه الى انه اعتبارا من الغد باذن الله نعود الى
45:19آآ كتاب معارج آآ القبول لنكمل من حيث اه وقفنا اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا
45:42ابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
46:02سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه