10 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" 35 أن الذكر يسير العبد هو في فراشه.. "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:02الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام العلامة ابو عبد الله ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين
0:22قال رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب الخامسة والثلاثون ان الذكر يسير العبد وهو قاعد على فراشه وفي سوقه. وهو قاعد نعم ان الذكر يسير العبد وهو قاعد على فراشه وفي سوقه. وفي حال صحته وسقمه. وفي حال نعيمه ولذته
0:49ومعاشه وقيامه وقعوده واضطجاعه وسفره واقامته. فليس في الاعمال شيء يعم الاوقات احوال مثله حتى انه يسير العبد وهو نائم على فراشه. فيسبق القائم مع الغفلة فيصبح هذا قطع الركب وهو مستلق على فراشه. ويصبح ذلك القائم الغافل في ساقة الركب. وذلك فضل الله يؤتيهما
1:19من يشاء وحكي عن رجل من العباد انه نزل برجل من العباد ضيفا فقام العابد ليله يصلي وذلك الرجل مستلق على فراشه فلما اصبح قال له العابد سبقك الركب او كما قال فقال ليس الشأن في
1:41لمن بات ليله مسافرا واصبح مع الركب. الشأن في من بات على فراشه. واصبح قد قطع الركب. وهذا ونحوه له ومحمل صحيح ومحمل فاسد فمن حمله على ان الراقد المضطجع على فراشه يسبق القائم القانت فهو باطل
2:01وانما محمله ان هذا المستلقي على فراشه علق قلبه بربه عز وجل والصق حبة قلبه بالعرش وبات قلبه يطوف حول العرش مع الملائكة. قد غاب عن الدنيا ومن فيها. وقد عاقه عن قيام الليل عائق من وجع او
2:21يمنع او برد يمنع القيام او خوف على نفسه من رؤية عدو يطلبه او غير ذلك من الاعذار فهو مسلق على فراشه وفي قلبه والله اعلم به. واخر قائم يصلي ويتلو وفي قلبه من الرياء والعجب. وطلب الجاه
2:41والمحمدة عند الناس ما الله به عليم او قلبه في واد وجسمه في واد فلا ريب ان ذلك الراقد يصبح قد سبق هذا القائم بمراحل كثيرة فالعمل على القلوب لا على الابدان والمعول على الساكن لا على الاطلال والاعتبار بالمحرك الاول فالذكر يثير
3:07عزم الساكن ويهيج الحب المتواري ويبعث الطلب الميت. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
3:26صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد لا يزال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يعدد فوائد
3:54الذكر وثماره واثاره العظيمة فذكر هنا رحمه الله تعالى من فوائد الذكر انه يسير العبد وهو قاعد على فراشه او في سوق او في حال صحته او سقمه او نعيمة او غير ذلك
4:17لعلنا نذكر قول نبينا عليه الصلاة والسلام وقد تقدم قريبا سبق المفردون. قيل وما المفردون يا رسول الله؟ قال الله كثيرا والذاكرات فمن فوائد الذكر العظيمة انه يسير العبد يسير العبد اي سيرا عظيما قويا
4:45في سيره الى الله وطلبه لرظاه سبحانه وتعالى واذا كان السائرون الى الله عز وجل بالاعمال المتنوعة يزدادون باعمالهم الصالحة قربا من الله عز وجل فان الذاكر لله عز وجل بالكثرة
5:13هو السباق في هذا المضمار وله السبق في هذا الميدان لعلو شأن الذكر وعظيم اثره وعظيم محبة الله سبحانه وتعالى له وللذاكرين الله عز وجل والذاكرات فمن فوائد الذكر انه يسير
5:41الذاكر اي فيما في ميدان السبق الى الله والتنافس في الطاعات لاحظ كلام ابن القيم رحمه الله قال يسيره وهو قاعد على فراشه وفي سوقها يعني في متجره كان صاحب تجارة
5:58وفي حال صحته او سقمه وهو مريظ على على فراشه حتى وهو مريظ يسبق كثيرا من الناس بما اتاه الله عز وجل من لهج آآ بذكر الله عز وجل وفي حال نعيمه ولذته ومعاشه وقيامه وقعوده واضطجاعة وسفره واقامته لماذا
6:21قال لانه ليس بالاعمال شيء يعم الاوقات والاحوال مثله ليس في الاعمال شيء يعم آآ الاوقات والاحوال مثله اي مثل اه الذكر فالذكر مع المرء في ركوبه في جلوسه في سفره في حله وترحاله
6:44في صحته في مرضه في ضراءه وسراءه في شدته ورخاءه في فراشه عندما يأوي الى فراش لينام الذكر مع المؤمن في كل احواله كان نبينا عليه الصلاة والسلام يذكر الله عز وجل في كل احواله
7:09والله يقول الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار فالذكر مع المسلم في كل احواله فاذا كانت الاعمال
7:30في ميدان السباق والتنافس توصل الى الله عز وجل الا ان اعظمها في هذا الباب شأنا وارفعها مكانة الذكر فاهله هم السباقون بدليل قول نبينا عليه الصلاة والسلام سبق المفردون سئل من هم؟ قال الذاكرون الله
7:57كثيرا والذاكرات ثم ذكر رحمه الله مثلا يغلب اه على الظن انه ذكره لمجرد اه التوظيح وهو حال العابدين احدهما زار الاخر فقام احدهما ليله يصلي وبقي الاخر على فراشه
8:18قال الذي قام الليل سبق سبقك الركب او كما قال فقال الاخر الذي بقي على فراشه ليس الشأن في من بات ليله مسافرا واصبح مع الركب الشأن في من بات على فراشه
8:38واصبح قد قطع الركب اقول اه يغلب على الظن ان هذا ذكره فقط لتوظيح اه المسألة اما العابد حقا فانه مع شدة عبادته وقيامه الليل واجتهاده في التقرب الى الله سبحانه وتعالى لا يتحدث عن نفسه انه
8:59بقى وانه وانما ينهي عبادة الليل وهو مشفق. هل قبلت منه صلاته او لم تقبل فهل اه هل هي من العمل المقبول او انها مردودة؟ يبقى خائفا بعد العمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون
9:23واذا كان هذا فيمن كان قائما لليل فمن بقي على فراشه من باب اولى ان يهضم نفسه وان يدرك تقصيرها لكن هذا مثال هذا يغلب على الظن مثال آآ لتوظيح الامر. وايظا بيان ما قد يقع فيه من فهم خاطئ
9:46صحيح لان الذي على فراشه وقد اكثر من ذكر الله عز وجل يسبق القائم يسبق القائم اذا كان القائم عنده تقصير في قيامه كأن يكون عنده عجب او رياء او اشياء من هذا القبيل تضر بقيامه فيسبقه
10:09الذي على فراشه يسبقه الذي على فراشه. اما اذا استوي في الذكر وهذا نائم وهذا قائم فمن اكرمه الله بقيام الليل شأنه اخر لان قيامه اصلا قائم على الذكر والمناجاة والتضرع الى الله سبحانه وتعالى فلا يمكن ان يسبقه النائم الا اذا كان
10:32لقيام القائم خلل الا اذا كان في قيام القائم خلل وهذا ما اشار اليه ابن القيم رحمه الله من عجب او رياء او اشياء من من هذا القبيل نعم قال رحمه الله السادسة والثلاثون ان الذكر نور للذاكر في الدنيا ونور له في قبره ونور له في
10:57معاده يسعى بين يديه على الصراط. فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى. قال الله تعالى او ومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس. كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها
11:16فالاول هو فالاول هو المؤمن استنار بالايمان بالله ومحبته ومعرفته وذكره والاخر هو الغافل عن الله المعرض عن ذكره ومحبته. والشأن كل الشأن والفلاح كل الفلاح في النور. والشقاء كل الشقاء في فوات
11:36ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يبالغ في سؤاله ربه تبارك وتعالى حين يسأله ان يجعله في لحمه وعظامه وعصبه وشعره وبشره وسمعه وبصره ومن فوقه ومن تحته وعن يمينه وعن شماله
11:56فيه وامامه حتى يقول واجعلني نورا. فسأل ربه تبارك وتعالى ان يجعل النور في ذاته الظاهرة ان يجعل النور في ذراته ذراته الظاهرة والباطنة يعني قال لحمه عظمه عصبه شعره
12:20بشره سمعه فيها هذه في منها ما هو ظاهر ومنها ما هو باطن فهو سأل الله عز وجل ان يجعل النور في ذراته يعني جميع اجزاء بدنه الظاهرة منها والباطنة نعم
12:35فسأل ربه تبارك وتعالى ان يجعل النور في ذراته الظاهرة والباطنة وان يجعله محيطا به من جميع جهاته وان جعل ذاته وجملته نورا. يجعله محيطا به من جميع جهاته لانه قال في الدعاء عن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي
12:55من جميع اشياء من جهاته يعني اولا يكون في كل اجزاءه الظاهرة والباطنة ويكون محيطا به اه من كل جهاته ثم ان يجعله نورا اي كله نعم قال رحمه الله فدين الله عز وجل نور هنا في هذه الفائدة السادسة و
13:20الثلاثون يذكر ابن القيم رحمه الله من ثمار الذكر ان الذكر نور للذاكر نور للذاكر في الدنيا والبرزخ ويوم القيامة. وكلما عظم حظ العبد من ذكر الله عز وجل عظم حظه من هذا
13:40ذكر الله عز وجل تلاوة للقرآن تسبيحا وتحميدا ثناء وتعظيما وايضا عناية بالعلم الشرعي تفقها وتعلما وتعليما فهذا كله ذكر لله عز وجل يزداد المرء به ضياء ونورا وكل ما عظم حظه من ذكر الله عز وجل
14:07عظم حظه من هذا النور وهذا النور الذي هو من ثمار الذكر واثاره يكون مع العبد في دنياه ويكون معه في قبره ويكون ايضا معه في معاده يسعى بين يديه على الصراط
14:27واورد رحمه الاية الكريمة قول الله عز وجل او من كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا وجعلنا له نورا. هذا النور هو نور الايمان والطاعة والذكر لله عز وجل وكما انه نور فهو ايضا حياة
14:47احييناه حياة ونور ويقابله في الغفلة آآ ظلمة وموت قد مر معنا الحديث مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت فالذكر حياة والذكر نور وظياء. وكل ما عظم نصيب العبد من الذكر عظم
15:16نصيبه من اه النور ثم يؤكد ابن القيم رحمة الله عليه على الاهتمام او الحرص على الاستكثار من هذا النور وان يكون العبد من همته ان يستكثر من هذا النور العظيم
15:37ولهذا نقل ان نبينا صلى الله عليه وسلم كان يبالغ في سؤال هذا النوع في دعائه يقول ذلك عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الصحيحين يقول اذا خرج الى
15:55المسجد يقول اذا خرج من المسجد اذا خرج الى المسجد اتيانه بهذا الدعاء في خروجه من المسجد مناسب غاية المناسبة مع الصلاة لان الصلاة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام نور
16:19وقال في الحديث الاخر من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة فكان من تمام الموافقة وجمال المناسبة ان المسلم وهو ذاهب الى هذه الصلاة ان يسأل الله عز وجل
16:36ان يكسوه هذا النور في كل ذراته وجميع اجزائه ومن فوقه وعن يمينه وعن شمي شماله ومن جميع جهاته وان جعله نورا فكان عليه الصلاة والسلام يبالغ في سؤال هذا النور. اذا هذا يفيدنا ان هذا النور ينبغي ان يكون مطلبا للمسلم يسعى
16:59حثيثا للاستكثار منه وان يكون له منه الحظ الاوفر لفتة اذا كان النبي عليه الصلاة والسلام اذا خرج الى صلاته سأل هذا السؤال المفصل في النور واخبر ان الصلاة نور
17:22فما هي حال المتهون في الصلاة ما هي حال المتهاونين للصلاة الهم حظ من هذا النور ام هم بتعاونهم في الصلاة يعيشون الظلمة يعيشون حياة الظلمة تكتنفهم الظلمة في من كل جهاتهم وفي جميع ذراتهم
17:47وهذا نستفيد منه فائدة ان العبد لا مخرج له من هذه الظلمة الا بالطاعة والعبادة والذكر والصلاة والاقبال على اه على الله سبحانه وتعالى فكلما عظم هذا الاقبال على الله ذكرا وصلاة ودعاء عظم حظ العبد و
18:06نصيبه من من النور. نسأل الله عز وجل ان يعظم لنا اجمعين من هذا النور نور الايمان ونور الذكر ونور الطاعة لله جل في علاه نعم قال رحمه الله فدين الله عز وجل نور وكتابه نور وداره التي اعدها لاوليائه نور يتلألأ
18:32وهو تبارك وتعالى نور السماوات والارض ومن اسمائه النور والظلمات اشرقت لنور وجهه. وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف اعوذ بنور وجهك الذي اشرقت له الظلمات وصلح عليه امر الدنيا والاخرة ان يحل علي
18:52ابو بكر او ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة الا بك. وقال ابن مسعود رضي الله عنه ليس عند ربكم ليل ولا نهار. نور السماوات والارض من نور وجهه. وفي بعض الفاظ هذا الاثر نور السماوات
19:12ارض من نور وجهه ذكره عثمان الدارمي وقد قال تعالى واشرقت الارض بنور ربها فاذا جاء تبارك وتعالى يوم القيامة للفصل بين عباده اشرقت الارض وليس اشراقها يومئذ بشمس ولا قمر. فان الشمس تكور والقمر يخسف ويذهب نورهما وحجابهم
19:36تبارك وتعالى النور قال ابو موسى رضي الله عنه قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال ان الله لا ينام ولا ينبغي ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور
19:59لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه ثم قرأ ام بورك من في النار ومن حولها فاستنارة ذلك الحجاب بنور وجهه ولولاه لاحرقت سبحات وجهه ونوره ما انتهى اليه بصره. ولهذا لما تجلى
20:19تبارك وتعالى للجبل وكشف من الحجاب شيئا يسيرا ساخ الجبل في الارض وتدكدك ولم يقم لربه تبارك وتعالى قول آآ ابن القيم رحمه الله تعالى وحجابه النور هذا معطوف على ما سبق
20:39قال فدين الله نور وكتابه نور ودار وداره نور الى اخره ايظا وحجابه النور. ثم ذكر دليل ذلك هذا الحديث العظيم حديث ابي موسى الاشعري رضي الله عنه آآ قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم اي خطيبا
21:05بخمس كلمات يعني قيامه كان بخمس كلمات تتأمل هذه الكلمات التي قام فيها النبي صلى الله عليه وسلم في اصحابه خطيبا رضي الله عنه رضي الله عنهم فقال ان الله
21:21لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من
21:43وخلقه عندما تتأمل هذه الكلمات الخمس تجدها كلها في العقيدة بل تجدها تحديدا في صفة الرب فهي كلمات اخلصت لبيان صفة الرب عظمته سبحانه وتعالى ولهذا قال بعض العلماء في شرح هذا الحديث قال هذا الحديث مسبوك
22:10معناه من اية الكرسي مسبوك معناه من اية الكرسي فكما انها سيدة اية القرآن فهذا سيد الاحاديث لانه لانه حديث اخلص لصفة الرب وعظمة الرب وجلال الرب وكماله سبحانه وتعالى
22:32قام فيه خطيبا وهذا القيام بهذه الامور الخمسة يدل على انه من المهم في حياة الناس ان تعقد مجالس خاصة ودروس خاصة وخطب خاصة في العقيدة تأسيا بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام يعرف بالله وعظمته واسمائه وصفاته وجلاله وكماله
22:57قام خطيبا اول ما بدأ في قيامه قال ان الله لا ينام يعرف بالله ولا ينبغي له اه ان ينام. فهو حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم سبحانه وتعالى
23:12فاذا هذه المعرفة بالله وبصفاته وبعظمته مهمة جدا في حياة اه المسلم وهذا الحديث من الاحاديث العظيمة اه الجامعة في باب العقيدة في الله وصفاته سبحانه وتعالى وقد خصصت هذا الحديث مرة بمحاضرة فصلت فيها ما يتعلق
23:37بجوانب هذا الحديث وايضا خطبة كانت خاصة بهذا الحديث ومن طلبها وجدها لكنني اؤكد على اهمية هذا الامر وقيام نبينا به خطيبا في هذه الكلمات حتى ان ابا موسى قال بخمس كلمات ثم ذكرها كلها في التعريب بالرب وعظمته سبحانه وتعالى وجلاله
24:05الشاهد من الحديث لهذا الموطن قوله حجابه النور حجابه اي الله سبحانه وتعالى وهذا فيه اثبات الحجاب باثبات الحجاب وان الحجاب نور ان الحجاب نور لو كشفه لا احرقت سبحات وجهه اي ضياء الوجه وجماله
24:35ما انتهى اليه بصره من خلقه من تعى اليه بصره من خلقه اي ان هذه المخلوقات لا لا لا تستطيع ان تصمد لظياء الوجه وجه الرب وبهائه وجماله وعظمته فاذا قيل فاذا فما الشأن يوم القيامة
24:57يقال يجعل الله عز وجل في هذه الاجسام الضعيفة قوة وقدرة يوم القيامة يمكنها جل في علاه بها من رؤيته التي هي للمؤمنين اه خاصة وهي اكمل النعيم واعظمه ولهذا جاء في الصحيح
25:18ان اه النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا دخل اهل الجنة الجنة قال الله سبحانه وتعالى هل تريدون شيئا ازيدكم؟ فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة الم تنجنا من النار؟ قال في كشف الحجاب
25:43فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى وجهه سبحانه وتعالى فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الى وجهه. قال في كشف الحجاب. في ذلك اليوم يعطي الله عز وجل اجسام
26:00المؤمنين قوة وقدرة يحتملون بها ويتمكنون من النظر الى وجهه الكريم ويكون هذا النظر اكمل نعيما يجدونه اهنأه واطيبه نسأل الله الكريم لنا اجمعين لذة النظر الى وجهه الشوق الى لقائه في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. نعم
26:28قال رحمه الله وهذا معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه وتعالى لا تدركه الابصار. قال ذلك الله عز وجل اذا تجلى بنوره لم يقم له شيء. وهذا من بديع فهمه رضي الله عنهما ودقيق فطنته. وكيف لا
26:48وقد دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يعلمه الله التأويل. فالرب تبارك وتعالى يرى يوم القيامة بالابصار عيانا ولكن يستحيل ادراك الابصار له وان رأته. فالادراك امر وراء الرؤية. وهذه الشمس ولله المثل
27:08الاعلى نراها ولا ندركها كما هي عليه. ولا قريبا من ذلك. ولذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما لمن سأله واورد عليه لا تدركه الابصار فقال الست ترى السماء؟ قال بلى. قال افتدركها؟ قال لا. قال فالله تعالى اعظم
27:28اجل نعم يعني هذه الاية لا تدركه الابصار ليس فيها نفيا للرؤية كما يقول اهل البدع والضلال لا تدركه الابصار هذا نفي للادراك وفرق بين نفي الادراك ونفي الرؤيا. ولا يلزم من نفي الادراك نفي الرؤيا. لانك اذا تأملت في معنى الادراك لغة ومعنى الرؤية
27:56يا لغة تجد الفرق بينهما فلا يلزم من نفي الادراك نفي الرؤيا بل قد تكون الرؤية موجودة والادراك غير غير موجود او غير ممكن فهناك فرق بينهما وفي مفهوم ومدلول اللفظي لغة ايظا يجد الفرق. اقرأ مثلا قول الله عز وجل فلما تراءى
28:24الجمعان تراءى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون قال كلا في تراعي قالوا انا لمدركون؟ قال كلا الادراك له معنى قدر زائد بلغوا معاني زائدة على مجرد الرؤية فنفي الادراك لا يلزم منه نفي الرؤيا. الادراك فيه احاطة
28:49ولهذا مثل ابن عباس لمن سأله بهذا المثال العجيب. قال اترى السماء قال نعم قال تدركها؟ يعني تحيط رؤية بها؟ قال لا قال الرب اعظم قال الرب سبحانه وتعالى اعظم من ذلك
29:08ثم استمر رحمه الله تعالى في كلام موسع في ما يتعلق بالنور واورد المثل العظيم في قول الله سبحانه وتعالى الله نور السماوات والارض توسع في ذلك لكن اليوم لعلنا نكتفي بهذا القدر ونسأل الله
29:31الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
29:52استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه