03 - شرح الوابل الصيب لابن قيم" فصل: وأما علامات تعظيم المناهي... "الشيخ عبدالرزاق البدر
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول ابن القيم الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه الوابل الصيب
0:19واما علامات تعظيم المناهي فالحرص على التباعد من مظانها واسبابها وما يدعو اليها ومجانبة كل وسيلة تقرب منها يا من يهرب من الاماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة خشية الافتتان بها
0:41وان يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس وان يجانب الفضول من المباحات خشية الوقوع في المكروهات ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو اليها ويتهاون بها ولا يبالي ما ركب
1:00منها فان مخالطة مثل هذا داعية الى سخط الله تعالى وغضبه ولا يخالطه الا من سقط من قلبه تعظيم الله تعالى وحرماته. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
1:20واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
1:41واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد في هذا الفصل يذكر الامام ابن القيم رحمه الله تعالى علامات على تعظيم العبد للمناهي اي ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه
2:05ومر ذكره رحمه الله تعالى لعلامات تعظيم الامر وتعظيم الامر والنهي هو كما تقدم من تعظيم الامر الناهي سبحانه وتعالى فان تعظيم شرع الله عز وجل من تعظيم الله لان الله عز وجل هو الذي شرعه وهو الذي امر
2:34وهو الذي نهى والحكم له فان الحكم الا لله فتعظيم شرائع الله امرا ونهيا هو من تعظيم الله عز وجل ولتعظيم الاوامر علامات اشار الى شيء منها فيما سبق ولتعظيم النواهي ايظا علامات يذكر شيئا منها
3:02في هذا الموطن قال واما علامات تعظيم المناهي يشير بذلك الى انها عديدة وذكر شيئا منها وهناك علامات عديدة اذا اه قام بها العبد وظهرت عليه اه دلت على ان عنده تعظيم
3:25للمناهي تعظيم لما نهى الله سبحانه وتعالى عنه. فمن ذلك الحرص على التباعد عن مضانها واسبابها وما يدعو اليها ومجانبة ومجانبة كل وسيلة تقرب منها فهذا من العلامات ان يرى المرء من نفسه
3:50مباعدة اماكن هذه المناهي مباعدة للاسباب التي تفضي الى هذه المناهي مباعدة ايضا للاصحاب الذين يجرون الى هذه المناهي فاذا رأى من نفسه ذلك فليعلم ان هذه امارة من الامارات الدالة على تعظيم
4:15ما نهى الله سبحانه وتعالى عنه قال كمن يهرب من الاماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة خشية الافتتان بها خشية الافتتان بها يقول رحمه الله كمن يهرب من الاماكن التي فيها الصور
4:42اي الصور هذه في ذاك الزمان اي صور هذه في ذاك الزمان زمان ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى وماذا يقال في زماننا هذا ماذا يقال في زماننا هذا الذي اتسع فيه الخرق
5:06واشتد فيه الخطب وكثرت في الوسائل الفاضحة المخزية واصبحت سهلة التناول قريبة المأخذ يصل اليها الصغير والكبير والذكر والانثى في امور عصيبة وعظيمة لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى جرت على
5:41الناس ويلات وسرور ومفاسد واخطار لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى وجرت الى قلوب كثير من الناس اسقاما وامراضا وادواء فتاكة بسبب تلك الصور المشينة القبيحة المخزية المسخطة الرب سبحانه وتعالى
6:16فمن علامات تعظيم النهي من علامات كون العبد معظم مناهي الله سبحانه وتعالى ان يهرب ان يفر بنفسه عن هذه الصور لان الصور تقذف في القلب شرا لا يعلمه الا الله
6:41لا يظن الانسان انه اذا نظر للصورة ثم انهى نظره اليها انها تنتهي القضية الصورة تنطبع في القلب ولهذا لا يزال يستذكرها ويستجرها القلب ثم ثم تحدث فسادا في القلب
7:10ومرظا وتجلب لصاحبها شرا لا يعلمه الا الله سبحانه وتعالى وهذا امر اصبح عند كثير من الناس قليل الشأن وقليل الخطر واصبح كثير من الناس لا يبالي بهذا الامر وهو من اخطر ما يكون على قلب المرء
7:40لان القلب يدخل اليه المرض والفساد من جهة النظر ومن جهة السمع من جهة النظر المحرم والسماع المحرم هذان يوصلان الى القلب والفؤاد اه المظار والاسقام ولعله والله اعلم لاجل ذا قدم في قوله ان السمع والبصر والفؤاد كل
8:13كان عنه مسؤولا لان هذه منافذ تدخل على القلب الامراض والاسقام واصبح كثير من الناس مع هذه الصور همه شيء واحد مع هذه الصور والمناظر همه شيء واحد وهو ان يتأكد
8:39ان احدا من الناس لا يراه كثير من الناس في هذه القضية اصبح همه شيء واحد فقط ان يكون مطمئن ان احدا من الناس لا يراه نعوذ بالله يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله
8:57هذي مصيبة مصيبة عظيمة وهو معهم اذ يبيتون ما لا يرظى من القول اين تعظيم الله احد الاشخاص يحدث عن نفسه انه كان مع هذه الاجهزة في مناظر اه سيئة ينظر اليها
9:21ثم سمع حركة عند الباب فخاف واغلق الجهاز ثم خرج واذا بالذي عند الباب قطة تتحرك فاطمئن ورجع وفتح جهازه واستمر في النظر كما كان فابن القيم رحمه الله فعلا يبين قظية مهمة في الدين في تعظيم الله في تعظيم اوامر الله
9:49ان هذه الصور ان هذه الصور مضرة عظيمة على دين المرء فاذا كان يريد لنفسه نجاة يهرب بنفسه لا يجعل القضية من اهون القظايا عنده ويستمر مع هذا النظر ثم بعد ذلك يتألم على قلبي والمرض الذي في قلبه والشهوات التي تثور في قلبه
10:18وضعف الايمان الذي يكون في قلبه يتألم وعلى نفسها جنت براقش هو الذي جر على نفسه لو اغلق هذه المنافذ لسلم قلبه نسينا قلبه يقول رحمه الله كمن يهرب من الاماكن التي فيها الصور التي تقع بها الفتنة
10:43خشية الافتتان بها خشية الافتتان بها اقول مرة ثانية الله المستعان يعني ما هي هذه الصور التي كانت في زمان ابن القيم رحمه الله عندما يقارن المرء بالحال المزرية الان
11:02شيء فظيع جدا ومهلكة عظيمة جدا ولهذا فعلا ينبغي ان يراجع المرء نفسه في باب تعظيم الله وتعظيم مناهي الله وتعظيم الشعائر الله سبحانه وتعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها
11:24من تقوى القلوب قال وان يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس هذه رتبة عالية جدا ورفيعة في باب تعظيم المناهي ان يرتقي المرء بنفسه في هذا الباب ان يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس
11:49ليكون ذلك سياجا مثل ما جاء في الحديث قال فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع فالحرام وهذا المعنى الذي ذكر رحمه الله ورد في حديث في
12:10سنده مقال فيه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا يبلغ آآ العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما مما به بأس قال وان يجانب الفظول
12:31من المباحات الفضول اي الزائد عن اه عن عن الحاجة وما لا فائدة فيه وما لا ثمرة دينية او دنيوية من من من ورائه فيجانب الفضول من المباحات خشية الوقوع في المكروهات
12:52خشية الوقوع في المكروهات ومجانبة من يجاهر بارتكابها ويحسنها ويدعو اليها ويتهاون بها ولا يبالي بما ولا يبالي ما ركب منها ايضا يحذر من هؤلاء ويجانبهم يجانبهم ويبتعد عنهم سواء من ان ينظر اليهم مباشرة
13:23او ان ينظر اليهم من خلال المستجد في زماننا وهو الشاشات والقنوات فلا ينظر اليهم يمنع نفسه من اه النظر لما كان من القول او الفعل يسخط الله ويجاهر به صاحبه
13:48يغلق على نفسه او يمنع نفسه عن مثل هذه اه الامور تعظيما لشعائر الله تعظيما لمناهي الله سبحانه وتعالى فان مخالطة مثل هذا داعية الى سخط الله وغضبه داعية الى سخط الله وغضبه
14:14قال ولا يخالطه الا من سقط من قلبه تعظيم الله وحرماته. نعم لا لا يخالط هؤلاء الا بارد القلب ظعيف الايمان رقيق الدين والا لو كان في الايمان عنده حرمة لما
14:31جلس يشاهد ويسمع وينظر ولا يتأثر قلبه بذلك هذا من رقة الدين نعم قال رحمه الله تعالى ومن علامات تعظيم النهي ان يغضب لله عز وجل اذا انتهكت محارمه وان يجد في قلبه حزنا وكثرة اذا عصي الله تعالى في ارضه
14:59ولم يطع باقامة حدوده واوامره. ومن لم يستطع ولم ولم يستطع هو ان يغير ذلك. يعني هذي ايضا للتعظيم تعظيم المناهي ان الانسان يغظب ويجد في في قلبه الم وحسرة
15:19اه انزعاج من هذا المنكر وهذا الذي يتحدث عنه ابن القيم رحمه الله هو مثل ما ما ذكر اذا لم يستطع ان يقير اذا لم يستطع ان يغير او لا يملك التغيير
15:36كما قال عليه الصلاة والسلام من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان وذلك اظعف الايمان ان ان يغير بقلبه يعني اذا رأى المنكر حزن
15:56تألم وانزعج من ذلك وكره وجود هذا المنكر فهذا من امارات الايمان علاماته ومن ايضا من علامات التعظيم لمناهي مناهي الله سبحانه وتعالى نعم ومن علامات تعظيم الامر والنهي الا يسترسل مع الرخصة الى حد يكون صاحبه جافيا غير مستقيم على المنهج الوسط
16:26مثال ذلك ان السنة وردت بالابراد بالظهر في شدة الحر فالترخص الجافي ان يبرد الى فوات الوقت او مقاربة خروجه فيكون مترخصا جافيا وحكمة هذه الرخصة ان الصلاة في شدة الحر تمنع صاحبها من الخشوع والحضور
16:49ويفعل العبادة بتكره وضجر فمن حكمة الشارع صلى الله عليه وسلم ان امرهم بتأخيرها حتى ينكسر الحر فيصلي العبد بقلب حاضر ويحصل له مقصود الصلاة من الخشوع والاقبال على الله تعالى
17:11نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في في اشتداد الحر قال فابردوا فيه بالصلاة فان الحر من شدة فيح جهنم وابن القيم رحمة الله عليه يبين الحكمة من الابراج
17:30ان ان انه من اجل ان تخف شدة الحرارة لان الانسان اذا صلى مع اشتداد الحرارة يصبح منزعج فلا يتحقق الخشوع المطلوب في صلاته بينما اذا ابرج يصلي وهو مرتاح
17:50فالمقصود بالإبراد الخشوع المقصود الابراد الخشوع بالصلاة حتى تخف حرارة الشمس فيتمكن بهذا الافراد من الخشوع في صلاته ولو صلاها مع اشتداد الحر يصليها مثل ما عبر ابن القيم بتكرر يعني بتألم
18:15الارض حارة والجو حار نعم ومن هذا نهيه صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل بحضرة الطعام او عند مدافعة البول والغائط كما في الحديث لا يصلين احدكم بحضرة الطعام ولا وهو يدافع الاخبثين نعم
18:37لتعلق قلبه من ذلك بما يشوش عليه مقصود الصلاة فلا يحصل المراد منها فمن فقه الرجل في عبادته ان يقبل على شغله فيعمله ثم يفرغ قلبه للصلاة فيقوم فيها وقد فرغ قلبه لله تعالى ونصب وجهه له
19:01واقبل بكليته عليه فركعتان من هذه الصلاة يغفر للمصلي بهما ما تقدم من ذنبه. نعم. يعني هنا ايضا ذكر مثال اخر وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى ان يصلي الرجل بحضرة الطعام او وهو يدافع الاخبثين البول و
19:22الغائط وذلك انه لو صلى على هذه الحال يضعف خشوعه فمن الخير له ان آآ من الخير له بل مثل ما عبر القيم من فقه الرجل في عبادته ان يقبل ان يقبل على شغله
19:44وينهيه حتى يصلي صلاته ولا يشغله عنها شائ ولا يلهيه عنها امر لان الصلاة التي يجتمع فيها القلب حضورا وخشوعا واقبالا على الله سبحانه وتعالى يترتب عليها غفران الذنب. غفر له ما تقدم من ذنبه
20:09مثل ما جاء في الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام توضأ ثم قال من توضأ وضوئي هذا ثم اه صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه
20:28والى هذا الحديث يشير ابن القيم لكن اذا كان يصلي بحضرة الطعام ربما ان نفسه حدثته في صلاته بالطعام الذي صلى وهو يشتهيه وهو حاضر وهو حاضر آآ اذا كان بحضرة طعام
20:53اذا كان بحضرة طعام مثل ما قال ابن القيم من الفقه في في هذا الباب ان يقبل على شغله ان يقبل على شغله فيعمله ثم يفرغ قلبه ثم يفرغ قلبه
21:10لكن لو اتخذ هذا الباب وسيلة التهاون بمقام الصلاة وجلس على الطعام الوقت الطويل يأكل قليلا قليلا ويتحدث مع اصحابه يخرج الوقت او تفوت الجماعة ويقول لنفسه لا لا صلاة بحضرة الطعام هذا ترخص جافي
21:40مثل ما مر معنا فالامر يكون باعتدال ويراعى فيه مقاصد الشريعة في الرخص لا يراعى في هذا الباب اهواء النفوس وانما يراعى مقاصد الشريعة. نعم والمقصود انه لا يترخص انه لا يترخص ترخصا جافيا
22:03ومن ذلك انه رخص للمسافر في الجمع بين الصلاتين عند العذر وتعذر فعل كل صلاة في وقتها لمواصلة السير وتعذر النزول او تعسره عليه فاذا اقام في المنزل اليومين والثلاثة او اقام اليوم فجمعه بين الصلاتين لا موجب له
22:27لتمكنه من فعل كل صلاة في وقتها من غير مشقة. فالجمع ليس سنة راتبة كما يعتقده اكثر المسافرين ان سنة السفر الجمع سواء وجد عذر او لم يوجد بل الجمع رخصة عارضة
22:45والقصر سنة راتبة فسنة المسافر قصر الرباعية سواء وجد له عذر او لم يوجد. واما جمعه بين الصلاتين فحاجة ورخصة فهذا لون وهذا لون. يوضح هذا فعل النبي عليه الصلاة والسلام في
23:06في حجة الوداع لما كان في منى كان يصلي قصرا كل صلاة في وقتها الظهر في وقته والعصر في وقته والمغرب في وقته والعشاء في وقته ولما ذهب الى عرفات جمع وفي مزدلفة جمع
23:27وهكذا هديه في السفر اذا جد به السير يجمع الجمع بين الصلاتين يكون لعذر يكون لعذر مثل مواصلة السير تعذروا النزول تعسره عليه يجمع بين آآ الصلاتين لمثل هذه الاعذار. اما اذا كان مقيم في
23:54في البلد يوم او يومين او ثلاثة فهو مسافر له حكم المسافر لكن يصلي كل صلاة في وقتها يقصر الرباعية لان قصر الرباعية في السفر من سنن اه السفر لكن الجمع بين الصلاتين لا يقال انه من سنن السفر وانما يفعل للحاجة في السفر
24:22وهو ان يجد به السير او يتعذر عليه النزول او نحو ذلك من الامور ذكر في هذا كلمة جميلة رحمه الله قال الجمع رخصة عارضة والقصر سنة راتبة الجمع رخصة عارضة
24:43والقصر سنة راتبة نعم قال رحمه الله تعالى ومن هذا ان الشبع في الاكل رخصة غير محرمة فلا ينبغي ان يجفو العبد فيها حتى يصل به الشبع الى حد التخمة والامتلاء
25:01فيتطلب ما ما يصرف به الطعام. فيكون همه بطنه قبل الاكل وبعده بل ينبغي للعبد ان يجوع ويشبع ويدع الطعام وهو يشتهيه. وميزان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم
25:19ثلث ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. ولا يجعل الثلاثة الاثلاث كلها الطعام وحده هذا ايضا مثال اخر يذكره رحمه الله يتعلق بالشبع في الاكل كون المرء يأكل حتى يشبع هذا رخصة
25:42ما يقال ان انه حرام او او لا يجوز هذا رخصة لكن لا ينبغي يقول ابن القيم ان يشفوا العبد فيها حتى يصل به الشبع الى حد التخمة والامتلاء لان
26:01المعدة بيت الداء وملؤها دائما بالطعام مجلبة للامراض وايضا سبب للتخمة السمنة والترهل والكسل وامور كثيرة تجر تجرها او يجرها هذا الامتلاء بالطعام او ملئ المعدة بالطعام قال فيتطلب ما يصرف به الطعام
26:31يعني ما يسرع تهظيمه لانه يكون منزعج منه وقت الاكل والتلذذ بالاكل لا يشعر لكن بعد الفراغ يبدأ يشتكي ويحتاج الى اشياء تخفف عليه ثقل الطعام ولهذا يقول فيتطلب ما يصرف به الطعام
26:52فيكون همه بطنه قبل الاكل وبعده قبل الاكل مقبلات وبعد الاكل مهضمات وبعد الاكل مهضمات فهمه قبل الاكل وبعد الاكل كله منصب على الاكل بل ينبغي العبد ان يجوع ويشبع
27:17ينبغي ان ان ان يجوع الجوع له فائدة حتى طبيا يتحدثون يتحدث عن الاطبا فائدة عظيمة في صحة الجسم يعني لا ينبغي ان يكون المرء دائما لا يحس بالجوع كل ما
27:35كل ما اخذ من وقت اكل فلا يجد جوعا بل كونه يحس بالجوع في بيومه وليلته هذا له فائدة فائدة عظيمة عليه في صحته ولهذا قال قال الصحابة نحن قوم
27:58آآ لا نأكل حتى نجوع واذا اكلنا لا نشبع او كلاما هذا معناه يقول ابن القيم ويدع الطعام وهو يشتهيه ويدع الطعام وهو يشتهيه يمكن ان اكمل هذه العبارة اقول
28:17قم من الطعام وانت تشتهي ولا تقم منه وانت تشتكيه قم من الطعام وانت تشتهيه ولا تقم منه وانت تشتكيه. كثير من الناس اذا قام بدأ يضع بطنه على يده على بطنه ويتألم ويقول انا اكثرت الان وتعبت
28:36بطني كذا كثير مما يقوم وهو يشتكي من من الطعام فخير له ان يقوم من الطعام وهو يشتهي الطعام لا يقوم منه وهو يشتكي متظجرا منه حتى هذا ايظا يظعف شكر النعمة. نعمة الله سبحانه وتعالى يكون اكل حتى امتلأ
28:58فيبدأ يتضجر وهو الذي جر على نفسه هذا الضجر يقول ابن القيم رحمه الله تعالى ويدع الطعام وهو يشتهيه قال وميزان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
29:21في الحديث قال بحسب امرئ آآ لقيمات يقمن صلبه فان كان ولابد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه. قال ابن القيم لا يجعل الثلاثة كلها للطعام لان بعض الناس فعلا عنده نظرية ان الثلاثة الاثناث كلها للطعام
29:42يقول والماء والنفس كل كل منهما يجد له طريق يجد له طريق الماء يتسرب شيئا فشيئا والنفس لابد انه يجد ينطلق لكن يختمها كلها الثلاثة في الاثلات بالطعام هذا مظرة على نفسي
30:01ولا ينتفع الانتفاع الذي ينبغي له من من طعامه سبحان الله الحديث هذا نقل آآ ابن رجب في جامع العلوم والحكم وانتم تعلمون ان هذا الحديث من ضمن الاحاديث التي
30:18زادها ابن رجب على الاربعين في باب جوامع الكلم وفعلا هذا الحديث من الجوامع وفيه منفعة عظيمة للناس نقل ابن رجب عن طبيب غير مسلم وقف على هذا الحديث قال لو ان الناس هذا الطبيب غير مسلم يقول لو ان الناس عملوا بهذا الحديث
30:41لاغلقت المستشفيات يقول لو ان الناس عملوا بهذا الحديث لاغلقت المستشفيات ما اصبح الناس يحتاجون الى مراجعته لان كثير من الامراظ من المعدة وكثير من الامراظ المعدة من الامتلاء بالطعام نعم
31:01قال رحمه الله تعالى واما تعريض الامر والنهي للتشديد الغالي فهو كمن يتوسوس في الوضوء في الوضوء متغاليا فيه حتى يفوت الوقت او يردد تكبيرة الاحرام الى ان تفوته مع الامام قراءة الفاتحة
31:20او تكاد تفوته الركعة او يتشدد في الورع الغالي حتى لا يأكل شيئا من طعام عامة المسلمين خشية من دخول الشبهات عليه خشية دخول الشبهات عليه. ولقد دخل هذا الورع الفاسد على بعض العباد الذين نقص حظه من العلم
31:43حتى امتنع ان يأكل شيئا من بلاد المسلمين وكان يتقوت بما يحبل اليه من بلاد النصارى. ويبعث قصدي لتحصيل ذلك فاوقعه الجهل المفرط والغلو الزائد في اساءة الظن بالمسلمين وحسن الظن بالنصارى. نعوذ بالله من الخذل
32:05قال واما تعريض الامر والنهي الغالي فهو كمن يتوسوس في الوضوء متغاليا فيه حتى يفوت الوقت وهذا يعني داء قد يصاب به بعض الناس نسأل الله العافية لنا ولجميع المسلمين يدخل في وسواس وسواس الطهارة او وسواس
32:31الصلاة تجد اه اه تجده عند الوضوء يتوضأ ويعيد ثم يعيد ثم يشك في النية ثم يشك في كذا ولا يزال يتوضأ ويتوضأ ويهدر ويسرف في الماء اسرافا عظيما لا يرضي الله سبحانه وتعالى
32:56والنبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الوضوء ثلاثا قال فما زاد على ذلك فهو اسراف؟ هذا يتوضأ بازيد من هذا بكثير ومثل ذلك ايضا في تكبيرة الاحرام يكبر ثم يعيد
33:13يكبر ويعيد والامام يشرع في الفاتحة يفوته ادراك تكبيرة الاحرام مع الامام لان اذا شرع الامام في الفاتحة فات الادراك لتكبيرة الاحرام لان الشرع في ركن جديد ولهذا ايضا من الخطأ ان بعض الناس يقوم في الصف
33:33ويتمسك وقد كبر الامام تكبيرة الاحرام ويستمر حتى يبدأ الامام في قراءة الفاتحة. او يتحدث مع زميله حتى يبدأ الايمان بقراءة الفاتحة اذا بدأ فاتتك فاتك ادراك تكبيرة الاحرام مع الامام لانه
33:52يفوت الركن بالاشتغال بالركن الذي يليه فالحاصل ان ان هذا الوسواس قد قد يصيب بعض الناس بهذه المناسبة اقول لمن يسأل ممن قد يبتلى بهذا اه اقول له احذر من كل من كل داع يدعوك لمخالفة السنة
34:21وحكم السنة تسلم وتنجو باذن الله اذا حدثتك نفسك بالوضوء اكثر من مرة اعرظ عملك هذا على على السنة اذا لم يكن من السنة فلا خير لك فيها. قلت له السنة لا تزيد على ثلاث ان زدت على ثلاث فهو اسراف
34:44فاذا دعاك داع للزيادة على الثلاث باي عذر كان لا تقبل ان هذا مخالف لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. والشيطان لا يزال يوسوس بعظ الناس حتى يخرجه بغلوه ووسواس عن
35:03حد السنة التمسك بهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. ايضا من يتورع عن اطعمة المسلمين ويمنع نفسه منها خشية دخول الشبهة نقول اخشى ان فيها كذا واخشى فيها كذا فهذا ايضا من
35:23الغلو فالدين والحاصل ان مثل هذه الامور او غيرها لابد ان يكون فيها ان يكون الحاكم فيها السنة هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نعم قال رحمه الله تعالى فحقيقة التعظيم للامر والنهي الا يعارض بترخص جاف ولا يعرض
35:51تجديد غال فان المقصود هو الصراط المستقيم. الموصل الى الله عز وجل بسالكيه نعم هنا آآ يعني آآ اعاد ذكر العبارة التي تقدم نقل آآ المصنف لها عن ابي اسماعيل
36:10اه الهروي نعم قال وما امر الله عز وجل بامر الا وللشيطان فيه نزغتان اما تقصير وتفريط واما افراط وغلو فلا يبالي بما ظهر من العبد من الخطيئتين فانه يأتي الى قلب العبد فيشامه فان وجد فيه تقصيرا وفتورا وتوانيا وترخيصا
36:38اخذه من هذه الخطة فثبطه واقعده وضربه بالكسل والتواني والفتور وفتح له باب التأويلات والرجاء وغير ذلك حتى ربما ترك العبد المأمور جملة وان وجد عنده حذرا وجدا وتشميرا ونهضة وعيسى ان يأخذه من هذا الباب امره بالاجتهاد الزائد
37:05وسول له ان هذا لا لا يكفيك. وهمتك فوق هذا وينبغي لك ان تزيد على العاملين. والا اذا رقدوا ولا تفطر اذا افطروا. والا تفتر اذا فتروا واذا غسل احدهم يديه ووجهه ثلاث مرات
37:25فاغتسل انت سبعا فاغسل هذي زائدة واذا غسل احدهم يديه وجهه ثلاث مرات فاغسل انت سبعا. واذا توضأ للصلاة فاغتسل انت لها ونحو ذلك من الافراط والتعدي فيحمله على الغلو والمجاوزة وتعدي الصراط المستقيم
37:52كما يحمل الاول على التقصير دونه والا يقربه. ومقصوده من الرجلين اخراجهما عن الصراط المستقيم هذا بالا يقربه ولا يدنو منه. وهذا بان يتجاوزه ويتعداه. وقد فتن بهذا اكثر الخلق
38:12ولا ينجي من ذلك الا علم راسخ وايمان وقوة على محاربته ولزوم الوسط والله لما ذكر رحمه الله تعالى آآ ما يتعلق بالترخص الجافي والتشديد الغالي بين ان دين الله عز وجل وسط بين هذين
38:39الامرين لان دين الله عز وجل وسط بين ظلالتين وحسنة بين سيئتين سيئة الغلو وسيئة الجفاء وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها والشيطان اعاذنا الله عز وجل اجمعين والمسلمين من كيده وهمزه ونفثه
39:07ووساوسه الشيطان له مع العبد في هذا الباب باب العبادة له معه في هذا الباب نزغتان اما الى غلو او الى جفاء لكنه لا ينزغ الا بعد ان ينظر في
39:30ميل العبد ورغباته ينظر اولا ان صحت العبارة يدرس حالته اولا ميوله ثم من بعد ذلك يكون النزغ فاذا وجد ان العبد عنده تهاون اذا وجد ان العبد عنده تهاون في في العبادة جعل نزغه في هذا العبد الترخص الجافي
40:00والتفريط في طاعة الله سبحانه وتعالى ودخل عليه من من هذه الخطة وضربه كما يقول ابن القيم بالكسل والتواني والفتور وفتح له باب التأويلات والرجاء يقول له الشيطان رحمة الله واسعة
40:19وفضله فضله عظيم ويهون عليه حتى يجعله تاركا لفرائض وواجبات عظيمة فيدخل عليه من هذا الباب والاخر اذا وجد عند التمسك الدين وحرص على العبادة يدخل عليه من هذا الباب نفسه
40:42ويشعره ان انك انت رجل متدين صاحب دين حريص على الدين هذا القدر الذي تفعله من الدين لا يكفي لمقامك مقامك اعظم من هذا زد فلا يزال يحثه على الزيادة حتى يخرجه من جهة الغلو في دين الله سبحانه وتعالى
41:06حتى ان بعض الناس بسبب الغلو يتقال الشيء الذي كان يفعله النبي عليه الصلاة والسلام فقال له ويراه قليلا وغير كافي وفي هذا عبرة في قصة النفر في زمانه عليه الصلاة والسلام الذين جاءوا وسألوا عن عبادة النبي عليه الصلاة والسلام
41:31فكأنهم تقالوها كأنهم تقالوها فقال احدهم اما انا اقوم ولا ارقد والاخر قال انا افطر ولا اصوم ولا افطر وقال الاخر لا اتزوج النساء فبلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام فقال اما اني اصوم
41:53وافطر وانام وارقد واتزوج النساء ومن رغب عن سنتي فليس مني ومن رغب عن سنتي فليس مني فيدخل احيانا على المرء من هذا الجانب جانب التشدد في الدين المغالاة في دين الله سبحانه وتعالى والشيطان
42:14لا يبالي باي الطريقين سلك العبد لا يهمه هذا او هذا لا سواء عند الشيطان المهم عند الشيطان ان لا يبقى المرء على الصراط المستقيم هذا هو المهم المهم عنده ان لا يبقى
42:32على صراط الله المستقيم لاقعدن لهم ها؟ صراطك المستقيم ثم لاتينه من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولا تجد اكثرهم شاكرين فالشيطان قاعد لابن ادم في هذا الصراط المستقيم
42:57وهمه ان يخرجه عنه وله في اخراجه عنه خطتين مثل ما عبروا ابن القيم. خطة الغلو وخطة اخرى الجفاء والصراط المستقيم هو وسط بين الغلو والجفاء. بين الافراط والتفريط نعم
43:19ايضا كلمة ابن القيم التي اتم بها هذا الموضع جميلة جدا يقول رحمة الله عليه ولا ينجي من ذلك الا علم راسخ وايمان وقوة على محاربته ولزوم الوسط والله المستعان هذي ايظا معدودة الاستعانة بالله عز وجل واللجأ اليه
43:45سبحانه وتعالى فهذه الامور هي التي تنجي العبد باذن الله سبحانه وتعالى من الانزلاق سواء في الغلو او في الجفاء نعم قال رحمه الله تعالى فصل ومن علامات تعظيم الامر والنهي الا يحمل الامر على علة تضعف الانقياد والتسليم لامر الله عز وجل
44:13بل هذا الفصل يتمم فيه شرح عبارة ابي اسماعيل الهروي المتقدمة لان كل هذا استرسال في شرحها في صفحة احدى عشر قال وما احسن ما قال شيخ الاسلام في تعظيم الامر نهيه الا يعارض ترخص جاف
44:35ولا يعرض لتشديد غالي ولا يحمل على علة توهن الى القيادة. فالان في هذا الفصل يعني يشرح اخر ما جاء في كلام ابي اسماعيل الهروي. نعم بل يسلم لامر الله تعالى وحكمه ممتثلا ما امر به سواء ظهرت له حكمة الشرع في امره ونهيه او لم تظهر
45:00فان ظهرت له حكمة الشرع في امره ونهيه حمله ذلك على مزيد الانقياد بالبذل والتسليم لامر الله ولا يحمله ذلك على الانسلاخ منه وتركه جملة كما حمل ذلك كثيرا من زنادقة الفقراء
45:17والمنتسبين الى التصوف فان الله عز وجل شرع الصلوات الخمس اقامة لذكره واستعمالا للقلب والجوارح واللسان في العبودية واعطاؤ كل واعطاء كل منها قسطه من العبودية التي هي المقصود بخلق العبد
45:39فوضعت الصلاة على اكمل مراتب العبودية فان الله سبحانه وتعالى خلق الادمي واختاره من بين سائر البرية وجعل قلبه محل كنوزه من الايمان والتوحيد والاخلاص والمحبة والحياء والتعظيم والمراقبة وجعل ثوابه اذا قدم عليه اكمل الثواب وافضله
46:06وهو النظر الى وجهه والفوز برضوانه ومجاورته في جنته وكان مع ذلك قد ابتلاه بالشهوة والغضب والغفلة وابتلاه بعدوه ابليس لا يفتر عنه فهو يدخل عليه من الابواب التي هي من نفسه وطبعه
46:26فتميل نفسه معه لانه يدخل عليها بما تحب فيتفق هو ونفسه وهواه على العبد ثلاثة مسلطون امرون. فيبعثون الجوارح في قضاء وطرهم. والجوارح الة المنقادة فلا يمكنها الا الانبعاث فهذا شأن هذه الثلاثة وشأن الجوارح
46:53فلا تزال الجوارح في طاعتهم كيف امروا واين يمموا هذا مقتضى حال العبد فاقتضت رحمة ربه العزيز الرحيم به ان اعانه بجند اخر وامده بمدد اخر يقاوم به هذا الجند الذي يريد هلاكه فارسل اليه رسوله وانزل عليه كتابه وايده بملك كريم
47:22يقابل عدوه الشيطان فاذا امره الشيطان بامره امره الملك بامر ربه وبين له ما في طاعة العدو من الهلاك فهذا يلم به مرة وهذا مرة والمنصور من نصره الله عز وجل
47:41والمحفوظ من حفظه الله تعالى وجعل له مقابل نفسه الامارة نفس المطمئنة اذا امرته النفس الامارة بالسوء نهته عنه النفس المطمئنة. واذا نهته الامارة عن الخير امرته به النفس مطمئنة
48:00فهو يطيع هذه مرة وهذه مرة. وهو للغالب عليه منهما وربما وربما انقهرت احداهما بالكلية قهرا لا تقوم معه ابدا وجعل له مقابل مقابل الهوى الحامل له على طاعة الشيطان والنفس الامارة نورا وبصيرة وعقلا
48:25يرده عن الذهاب مع الهوى فكلما اراد ان يذهب مع الهوى ناداه العقل والبصيرة والنور. الحذر الحذر فان المهالك والمتالف بين يديك وانت صيد الحرامية وقطاع الطريق ان سرت خلف هذا الدليل
48:45فهو يطيع الناصح مرة فيبين له رشده ونصحه ويمشي خلف الدليل ويمشي خلف دليل الهوى مرة في قطع عليه الطريق ويؤخذ ماله وتسلب ثيابه. فيقول ترى من اين اوتيت؟ ويمشي
49:05ويمشي خلف دليل الهوى مرة ويقطع عليه الطريق ويؤخذ ماله وتسلب ثيابه فيقول ترى من اين اوتيت والعجب انه يعلم من اين اوتي ويعرف ويعرف الطريق التي قطعت عليه واخذ فيها ويأبى الا سلوكها
49:29لان دليلها قد تمكن منه وتحكم فيه وقوي عليه ولو اضعفه بالمخالفة له وزجره اذا دعاه وبمحاربته اذا اراد اخذه لم يتمكن منه ولكن هو مكنه من نفسه وهو اعطاه يده
49:50فهو بمنزلة الرجل يضع يده في يد عدوه فيستأثره فيستأثره ثم يسومه سوء العذاب فهو يستغيث فلا يغاث. فهكذا العبد يستأسر للشيطان والهوى ولنفسه الامارة ثم يطلب فيعجز عنه. نعم في اه
50:14هذا الفصل كما مر معنا يشرح ابن القيم رحمه الله تعالى ما جاء في عبارة ابي اسماعيل الهروي الا يحمل الامر على علة تضعف الانقياد والتسليم وفي هذا الباب ينبغي ان
50:36يستيقن العبد ان الشرائع والتكاليف والاوامر والنواهي كلها لها حكم والله حكيم وشرعه كله صادر عن حكمة وقد يقف العباد على شيء منها وقد تخفى كثير من الحكم لكن يجب على العبد ان يوطد
51:05نفسه على الامتثال بل له ان يقول لو قيل له في في هذا المقام ما الحكمة من فعل كذا يقول طاعة الله وامتثال امر الله انا عبد لله مأمور بطاعة
51:24اه سيدي ومولاي سبحانه وتعالى بكل ما امرني به ان علم الحكمة فهذا زيادة في الخير وان لم يعلمها لا يزال مستمسكا بالخير وهو على يقين تاما ان احكام الله سبحانه وتعالى
51:45واوامره كلها صادرة عن حكمة وهذه الصلوات الخمس حكمة اقامتها والامر بها اقامة ذكر الله واقم الصلاة لذكري واستعمال القلب والجوارح واللسان في العبودية واعطاء كل منها قسطه من العبودية التي هي المقصود بخلق العبد
52:13وهي وهي اعظم موظوع كما جاء في الحديث عن عن نبينا عليه الصلاة والسلام قال ابن القيم فوضعت الصلاة على اكمل مراتب العبودية فان الله خلق الادمي واختاره من بين سائر البرية وجعل قلبه محل كنوزه من الايمان والتوحيد والاخلاص والمحبة
52:39والتعظيم فتأتي هذه الصلاة محققة هذه المقاصد من خلق العبد وايجاده وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. تأتي هذه العبادة الصلاة فيها كمال العبودية والخضوع الذل لله سبحانه وتعالى يقول ابن القيم رحمه الله وكان مع ذلك قد ابتلاه بالشهوة والغضب والغفلة
53:07وابتلاه بعدو بعدو ابليس لا يفتر عنه فهو يدخل عليه من الابواب التي هي من نفسه وطبعه الثلاثة المتقدمة الشهوة والغضب والغفلة وسبق ان اشار اليها اه ابن القيم رحمه الله تعالى
53:26ثم ذكر ايظا ان المتسلطون عليه في هذا الباب ابعاده عن الامر والطاعة لله ثلاثة يجب ان يكون على حذر منهم الشيطان والنفس الامارة بالسوء والهوى هوى العبد تأمل كلام ابن القيم رحمه الله تعالى
53:50قال لانه يدخل عليه بما يدخل عليها اي النفس بما تحب فيتفق هو اي الشيطان ونفسه اي الامارة بالسوء وهواه على العبد ثلاثة مسلطون امرون فيبعثون الجوارح في قضاء وطرهم
54:10والجوارح الة منقادة فيكون على حذر من هؤلاء الثلاثة لكن يقول من نعمة الله ان كل واحد من هؤلاء جعل الله عز وجل له مقابل ينصر العبد ويعينه على الخير
54:27فمقابل الشيطان الملك والشيطان له لمة والملك له لمة لمة الشيطان الى شر ولمت الملك الى خير وجعل فيما يقابل النفس الامارة النفس المطمئنة وجعل فيما يقابل الهوى نور الايمان
54:51ويقظة الايمان التي تدفع فهذه من نعم الله سبحانه وتعالى على العبد واذا عرف العبد ذلك ينبغي له ان يكون حذر على حذر من هذه الثلاث الشيطان والنفس الامارة بالسوء والهوى
55:08وان يستفيد من من اه من الثلاثة الاخرى لمة الملأ والنفس المطمئنة النور نور الايمان وظياؤه. نعم قال رحمه الله تعالى فلما ان بلي العبد بما بلي به اعين بالعساكر والعدد والحصون. وقيل له قات عدوك
55:33وجاهده فهذه الجنود خذ منها ما شئت. وهذه العدد البس منها ما شئت. وهذه الحصون تحصن منها باي حصن شئت ورابط الى الموت فالامر قريب. ومدة المرابطة يسيرة جدا. فكأنك بالملك الاعظم وقد
55:54ارسل اليك رسله فنقلوك الى داره واسترحت من هذا الجهاد وفرق بينك وبين عدوك فاطلقت في دار الكرامة تتقلب فيها كيف شئت وسجن عدوك في اصعب الحبوث وانت تراه. فالسجن الذي كان يريد ان يودعك فيه
56:14ادخله واغلقت عليه ابوابه. وايس من الخروج والفرج. وانت فيما اشتهت نفسك؟ وقرت عينك جزاء على صبرك في تلك المدة اليسيرة ولزومك للرباط وما كانت الا ساعة ثم انقضت. وكأن الشدة لم
56:34قل فان ضعفت النفس عن ملاحظة قصر الوقت وسرعة انقضائه فليتدبر قوله عز وجل كانهم كانهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار. وقوله عز وجل كانهم يوم يرونها لم
56:56يلبث الا عشية او ضحاها. وقوله عز وجل قال كم لبثتم في الارض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما او بعضا ويوم فاسأل العادين. قال ان لبثتم الا قليلا. لو انكم كنتم تعلمون. وقوله عز وجل يوم
57:16وينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا يتخافتون بينهم ان لبثتم الا عشرا. نحن اعلم بما يقولون اذ يقول امثلهم طريقة ان لبثتم الا يوما وخطب النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه يوم
57:36فلما كانت الشمس على رؤوس الجبال وذلك عند الغروب قال انه لم يبق من الدنيا فيما مضى الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه فليتأمل العاقل في بعض رواياته في يوم عرفة
57:54يعني قال ذلك يعني انه عليه الصلاة انه لم يبقى من الدنيا فيما مضى الا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه. نعم فليتأمل العاقل الناصح لنفسه هذا الحديث. وليعلم
58:11اي شيء حصل له من هذا الوقت الذي قد بقي في الدنيا باسرها ليعلم انه في غرور واضغاث احلام وانه قد انه قد باع سعادة الابد والنعيم المقيم بحظ قسيس لا يساوي شيئا
58:30ولو طلب الله تعالى والدار الاخرة لاعطاه ذلك الحظ هنيئا موفرا. واكمل منه كما في بعض الاثار ادم بع الدنيا بالاخرة تربحهما جميعا. ولا تبع الاخرة بالدنيا تخسرهما جميعا وقال بعض السلف ابن ادم انت محتاج الى نصيبك من الدنيا وانت الى نصيبك من الاخرة احوج فان بدأت
59:00فبنصيبك من الدنيا اضعت نصيبك من الاخرة. وكنت من نصيبك الدنيا وكنت من نصيب الدنيا على خطر وان بدأت بنصيبك من الاخرة فزت بنصيبك من الدنيا فانتظر فانتظمته فانتظمته فانتظمته انتظاما. فلما يقول ابن القيم فلما ان بلي العبد
59:26بما بلي به اعين بالعسكر والعدد والحصون يشير ابن القيم الى ان الواقي باذن الله سبحانه وتعالى من الشيطان وشره وشركه وشركه وايضا النفس الامارة بالسوء والهوى الذي يجر الانسان الى الضلالة
59:50يقي من ذلك هذه الحصون والعساكر والعدد التي هيأها الله عز وجل بهذا الايمان والدين العظيم فالصلاة حصن والذكر ذكر الله حصن قراءة القرآن تصن كل هذه اسلحة للعبد يستكثر منها
1:00:10وتكون واقية له وحرزا باذن الله سبحانه وتعالى من الشيطان ومن النفس الامارة بالسوء ومن الهوى الذي يغلب الانسان قد يغلب الانسان ويصرفه الى الضلالة ويستعين على ذلك بالصبر واستذكار قصر الدنيا
1:00:37وان مدة الحياة قصيرة جدا ولا يدري قد اه يكون انتقاله عنها عن عن وقت قريب قد يكون ايام قد يكون شهور قد يكون سنيات قليلة فالعمر قصير والاخرة هي الحيوان
1:00:56وهي دار البقاء وهي دار الخلود وهي دار النعيم المقيم فلا يبع اخراه بمتابعة هواه او طاعة الشيطان او طاعة النفس الامارة بالسوء بل عليه ان يذم نفسه بزمام الشرع ويصبرها
1:01:16ولا يزال مصبرا لها مجاهدا نفسه محتسبا راجيا ما عند الله الى ان يتوفاه الله وهو على هذا الخير كما قال الله تعالى واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وكما قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله
1:01:37حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون نعم قال رحمه الله تعالى وكان عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه يقول في خطبته ايها الناس انكم لم تخلقوا عبثا ولم تتركوا سدى وان لكم ميعادا يجمعكم الله فيه للحكم فيكم. والفصل بينكم فخاب وشقي
1:02:05عبد اخرجه الله عز وجل من رحمته التي وسعت كل شيء وجنته التي عرضها السماوات والارض وانما يكون الامان غدا لمن خاف الله تعالى واتقى. وباع قليلا بكثير. وفانيا وشقاوة بسعادة
1:02:27الا ترون انكم في اسلاب الهالكين وسيخلفكم بعدكم الباقون الا ترون انكم في كل يوم تشيعون غاديا الى الله ورائحا قد قضى نحبه وانقطع امله فتضع في بطن صدع من الارض غير موسد ولا ممهد قد خلع الاسلاب وفارق الاحباب
1:02:54واجه الحساب نعم الناس كل يوم يعاينون هذا ويرونه ويشاهدونه ولا يزالون يودعون من اقاربهم ومن جيرانهم من اخوانهم ومن اصحابهم ويذهبون بانفسهم ويضعونه في هذه الحفرة التي هي بداية الاخرة واول منازل الاخرة
1:03:20لان الاخرة تبدأ من مفارقة الدنيا تبدأ من مفارقة الدنيا اما نعيم او عذاب ولهذا سبحان الله ليس بين المؤمن وبين الجنة الا ان يموت وليس بين الكافر والنار الا ان يموت
1:03:40والقبر اول منازل الاخرة يكون فيه المرء اما في نعيم او في عذاب وكم بين الانسان وبين القبر؟ لو يتفكر قد يكون ليس بينه وبين القبر الا يوم واحد قد يكون ليس بينه وبين القبر الا ساعات معدودات
1:04:04وقد كان يأمل ان يعيش سنوات طوال ويأمل ان يقضي من هذه الدنيا مصالح كثار فحالت بينه وبين ذلك المنية ولهذا قصر الامل مهم في باب العبادة والطاعة اذا صلى يصلي صلاة مودع يستشعر الولاء وكأن هذه الصلاة هي اخر صلاة يصليها
1:04:36واذا صام كانه اخر صيام يصومه اذا صام رمظان كانه اخر رمظان يدركه بل يستشعر ربما لا اكمل رمضان فلا يزال مع نفسه في جهاد ومجاهدة وصد لعدوان الشيطان وعدوان النفس الامارة بالسوء
1:04:59وعدوان الهوى حتى يسلم وينجو مستعينا بالله سبحانه وتعالى وملتجئا اليه جل في علاه والكلام له صلة نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيقا وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:05:28وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد
1:05:57ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب
1:06:20اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر
1:06:39اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا اسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على
1:07:05يا من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك
1:07:24اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خير