01 - شرح التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة - عبد الرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:23اما بعد فان عناية المسلم في هذه الايام بمذاكرة ومدارسة مسائل الحج واحكامه ولا سيما اذا كان على نية لاداء هذه الطاعة العظيمة والعبادة الجليلة له نفعه العظيم واثره الكبير
1:02في صحة عبادة العبد وسلامتها وتحقق الاتباع فيها للرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه قد كتب اهل العلم قديما وحديثا في بيان احكام الحج واعماله كتبا نافعة مطولة ومختصرة ومن انفع
1:38ما كتب في مناسك الحج كتاب للامام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى سماه التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة على ضوء الكتاب والسنة وهذا الكتاب
2:11من اقدم الكتب التي الفها رحمه الله تعالى وهو ايضا حبيب الى قلبه رحمه الله وكان كثير المراجعة له وطبع الكتاب طبعاات كثيرة وترجم الى لغات عديدة وكما ذكر رحمه الله اجتهد
2:45في تحرير مسائل الحج في هذا الكتاب على ضوء الدليل من كلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه عليه وسنقرأ في هذا الكتاب ونرجو الله عز وجل ان ينفعنا بما اشتمل عليه هذا الكتاب من علم نافع وتحقيق
3:15لمسائل الحج وذكر للدلائل والحجج من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونسأل الله عز وجل ان يجزي مؤلفه وجميع علماء المسلمين خير الجزاء وان يوفقنا للعلم النافع
3:41والعمل الصالح وان يهدينا جميعا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين ونبدأ مستعينين بالله مستمدين منه جل وعلا العون والتوفيق. نعم الحمد لله رب العالمين
4:07وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى وغفر له ولشيخنا والسامعين قال في رسالته التحقيق والايضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة
4:28مقدمة قال رحمه الله تعالى فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائها. قال بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين قال رحمه الله تعالى
4:48الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذه رسالة مختصرة في الحج وبيان فضله وادابه وما ينبغي لمن اراد السفر لادائه وبيان مسائل كثيرة مهمة من مسائل الحج والعمرة والزيارة
5:15على سبيل الاختصار والايضاح قد تحريت فيها ما دل عليه كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعتها نصيحة للمسلمين وعملا بقول الله تعالى وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين. وقوله تعالى
5:35واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه وقوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الدين النصيحة ثلاثا قيل لمن يا رسول الله؟ قال
5:55ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم وروى الطبراني عن حذيفة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ومن لم ومن لم يمسي ويصبح ناصحا لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فليس منهم
6:20الله المسؤول ان ينفعني بها والمسلمين. وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم. والله المسئول. والله المسئول ان ينفعني بها والمسلمين وان يجعل السعي فيها خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز لديه في جنات النعيم انه
6:40مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل بدأ رحمه الله تعالى كتابه هذا بهذه المقدمة حمد الله عز وجل والثناء عليه سبحانه وتعالى بما هو اهله والصلاة والسلام على رسوله المصطفى نبينا محمد صلوات الله وسلامه عليه
7:11ثم ذكر الغرض من تأليف هذه الرسالة المختصرة في بيان احكام الحج ومسائله وتفاصيله وسوق الادلة على ذلك من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ان الغرض
7:40من ذلك هو النصح لدين الله جل وعلا ولعباد الله والتعاون على البر والتقوى والتذكير بهذه الفريضة العظيمة وبالاحكام المتنوعة المتعلقة بها والله عز وجل قال وذكر فان الذكر تنفع المؤمنين
8:06وقال جل شأنه وتعاونوا على البر والتقوى تتذاكر مسائل الحج استذكار احكام الحج وتفاصيله المتنوعة والتعاون على ذلك داخل فيما امر الله سبحانه وتعالى به في هذه الاية بقوله وتعاونوا على البر والتقوى
8:34والبر والتقوى اذا اجتمع يكون المراد بالبر فعل الاوامر يكون المراد بالبر فعل الاوامر ويكون المراد بالتقوى ترك النواهي والحج فيه افعال وفيه تركات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال
9:02ولا جدال في الحج وما تفعل من خير يعلمه الله فالحج فيه افعال يعتنى بها وفيه نواه تجتنب فمن التعاون على البر والتقوى تذاكر احكام الحج امرا ونهيا فعلا وتركا
9:27حتى يؤدي المسلم هذه الطاعة العظيمة على نور وعلى بصيرة وحتى يكونوا هديه فيها موافقا لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام قد قال عليه الصلاة والسلام لما حج بالناس حجة الوداع قال لتأخذوا عني مناسككم
9:53ومن المعلوم ان الحاجة لا يتمكن من الاتيان باعمال الحج وفق السنة الا اذا تعلم وتفقه وعرف هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ومن هنا ندرك قيمة ومكانة مثل هذه المصنفات
10:18التي صنفها العلماء المحققون والائمة الراسخون في بيان احكام الحج تعاونا منهم مع حجاج بيت الله لاداء هذه الطاعة وفقا لهدي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعملا توجيه النبي صلى الله عليه وسلم
10:47باسداء النصيحة لكل مسلم فقد قال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فهذه التصانيف والمؤلفات التي تبين فيها مسائل
11:15الحج واحكامه كلها داخلة في هذا الباب باب النصيحة التي عليها قيام دين الله تبارك وتعالى وايضا بهذا ندرك المكانة المكانة العلية التي شرف الله سبحانه وتعالى بها اهل العلم
11:38فاهل فاهل العلم قيدهم الله سبحانه وتعالى ليكونوا هداة للخلق ودعاة الى الحق يبصرون الناس بالهدى ويصبرون منهم على الاذى ويحيون بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم الموتى
12:04فكم من ضال قد هدوه وكم لهم من الاثر البالغ والعظيم في هداية الناس ودلالتهم على الحق والهدى وكما قال بعض السلف لولا منة الله على الناس بالعلما لكان الناس مثل البهائم
12:25لا يحسنون صلاة ولا يحسنون حجا ولا يحسنون عبادة ولا يحسنون طاعة لكن الله عز وجل قيظ العلماء ورثة الانبياء ليبينوا للناس دين الله جل وعلا واحكام شرعه جل وعلا والتفاصيل
12:49المطلوبة من العباد بالدلائل الواضحات والحجج البينات من كتاب الله سبحانه وتعالى فما اعظم اثر اهل العلم على الناس فالشاهد ان هذه الرسالة العظيمة والمؤلف القيم لهذا الامام رحمه الله هو من هذا الباب
13:15باب النصيحة والتعاون على البر والتقوى والتذكير بهذه العبادة العظيمة واحكامها ومسائلها والتفاصيل المتعلقة بها مدعما ذلك كله بالادلة من كتاب الله جل وعلا وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
13:41نعم قال رحمه الله تعالى فصل في ادلة وجوب الحج والعمرة والمبادرة الى ادائهما اذا عرف هذا فاعلموا وفقني الله واياكم لمعرفة الحق واتباعه ان الله عز وجل قد اوجب على عباده حج بيته الحرام وجعله احد اركان الاسلام. قال الله تعالى ولله
14:06على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ومن كفر فان الله غني عن العالمين. وفي الصحيحين عن ابن عمر الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان
14:26محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وروى سعيد في سننه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا الى هذه الامصار فينظروا كلما
14:46من كان له جدة ولم يحج ليضربوا عليهم بالجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين. وروي عن علي رضي الله عنه وانه قال من قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا. بدأ رحمه الله تعالى في هذا الفصل
15:06الذي هو اول فصول هذا الكتاب بدأ اولا بذكر الادلة على وجوب الحج وان الحج فريضة فرضه الله فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده وكتب على عليهم حج بيته الحرام واوجب ذلك
15:31فالحج فريضة من فرائض الاسلام وركن عظيم من اركان الدين والاسلام له اركان عليها قيامه منها اداء هذه الفريضة والقيام بهذه الطاعة حج بيت الله الحرام فبدا رحمه الله تعالى اولا
16:00بسوق الادلة الدالة على وجوب الحج وفرضيته فذكر الدليل الاول قول الله سبحانه وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين
16:23فهذه الاية من الدلائل على فرضية الحج وان الله سبحانه وتعالى اوجبه على العباد وقوله على الناس حرف الجر على الوارد في هذه الاية الكريمة يدل على الوجوب ولا اه يدل على الوجوب ولا سيما وقد ذكر المستحق
16:50مثل لو قال القائل لفلان على فلان كذا وكذا من المال فذكر حرف الجر على مع ذكر المستحب دليل على ان الامر واجب وانه متعين ومتحتم فهذه الاية من الادلة
17:12الدالة على فرضية الحج ووجوبه ولله على الناس حج البيت وقوله ولله هذا فيه وجوب اخلاص هذه العبادة لله. كقوله في الاية الاخرى واتموا الحج والعمرة لله والاخلاص والنية الصالحة اساس لقبول الحج وغيره
17:42والحج عبادة لا يتقرب بها الا الى الله سبحانه وتعالى ولا تفعل الا لطلب رضاه عز وجل قال ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. اي ان هذا الوجوب
18:02لهذه الطاعة انما هو في حق المستطيع بحق المستطيع واما من لم يكن مستطيعا فان الحج ليس واجبا عليه وانما الوجوب في حق من كان مستطيعا والاستطاعة كما بين اهل العلم
18:28هي وجود الزاد والراحلة وجود الزاد الذي يحتاجه الحاج في حجه ووجود الراحلة التي يركبها وكانت المركوبات قديما الخيل والبغال والحمير والان تيسرت انواع اخرى وصنوف اخرى من المركوبات فاذا توفر الزاد
18:57والراحلة وكان العبد مستطيع بدنيا ان يركب وان يرحل فانه في هذه الحالة يكون الحج واجبا عليه لان الله سبحانه وتعالى قال من استطاع اليه سبيلا. اي ان هذا الوجوب انما هو في حق
19:20المستطيع فاتقوا الله ما استطعتم فاذا كان غير مستطيع لعدم وجود الزاد والراحلة او غير مستطيع لكونه غير قادر بدنيا ان يكون عنده الزاد والراحلة لكنه بدنه اه لا يستطيع
19:41اما لمرض او لهرم او نحو ذلك فانه لا يكون واجبا عليه ان يؤدي هذه العبادة بنفسه اذا كان غير قادرا بدنيا واذا كان قادرا ماليا وليس قادرا بدنيا لهرم
20:03او لمرض لا يرجى برؤه فانه ينيب عن عن نفسه بماله من يؤدي هذه العبادة عنه وستأتي عند المصنف رحمه الله تعالى مسألة الانابة في الحج والاحكام والمسائل المتعلقة بها
20:27وقول الله جل وعلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين اي من ترك الحج جاحدا له آآ آآ غير مؤمن فرضيته فان اه عمله هذا او فعله هذا كفر بالله
20:48والله سبحانه وتعالى غني عن العالمين. لا تنفعه جل شأنه طاعة من اطاع ولا تضره سبحانه وتعالى معصية من عصى فحج الحجيج وصلاة المصلين وصيام الصائمين ودعاء الداعين كل ذلكم لا يزيد ملك الله تبارك وتعالى شيئا. ولا ينفع الله سبحانه
21:15وتعالى شيئا وكذلك عصيان العاصين وكفر الكافرين واعراض المعرضين. كل ذلكم لا يضر الله شيئا كما قال جل شأنه في الحديث القدسي حديث ابي ذر في صحيح مسلم يا عبادي انكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني
21:36ولن تبلغوا ضري فتضروني. ثم قال يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم
21:54كانوا على اتقى قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكه شيئا. فهو تبارك وتعالى لا تنفعه طاعة من اطاع ولا تضره عز وجل معصية من عصى فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها
22:16ثم قال رحمه الله تعالى وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان
22:35محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وحج بيت الله الحرام قبل الحديث او الكلام عن هذا الحديث ايضا فيما يتعلق بالاستطاعة من استطاع اليه سبيلا
22:56المرأة التي لا يتيسر لها المحرم المرافق معها في الحج هي في حكم غير المستطيع فلا يكون واجبا عليها الا مع وجود المحرم فاذا كان لا يوجد المحرم او لم يتيسر سفر المحرم معها
23:19لاداء هذه الطاعة فهي في حكم غير المستطيع لان المرأة لا يحل لها ان تسافر لا الى الحج ولا الى غيره مع غير ذي محرم كما قال عليه الصلاة والسلام
23:36في الحديث الصحيح لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم. والحديث على عمومه في الحج وفي غيره من الاغراظ الاخرى لا يجوز للمرأة ان تسافر الا اذا كان معها المحرم المرافق لها في سفرها للحج فاذا
23:59لم يكن المحرم موجودا او كان موجودا ولكن لا يتيسر سفره معها فلا يحل لها السفر ولا تكون بهذه الحال اه مستطيعة وان كان متوفرا عندها الزاد والراحلة والقدرة البدنية على السفر لاداء هذه الطاعة
24:22وان قدر ان امرأة سافرت لاداء الحج مع غير ذي محرم فانها تكون اثمة فانها تكون اثمة لمخالفتها قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة اي لا يجوز يحرم عليها
24:44لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر ان تسافر مع غير ذي محرم واما الحج ان كانت ادته باركانه وشروطه وواجباته فانه يكون صحيحا. اما هي فتكون اثمة على هذا السفر
25:04الذي اه كان منها مع غير ذي محرم لما فيه من المخالفة لنهي النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه آآ ثم اورد رحمه الله تعالى الحديث الذي في الصحيحين
25:28حديث ابن عمر ان النبي عليه الصلاة والسلام قال بني الاسلام على خمس اي ان دين الله الاسلام له مباني خمسة ودعائم قيامه عليها وهي المذكورة في هذا الحديث وكذلك المذكورة في حديث جبريل قال اخبرني عن الاسلام
25:56قال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فهذه الخمس المذكورة في هذين الحديثين وفي احاديث اخرى
26:13عديدة هي مباني الاسلام والاسلام له اعمدة ودعائم يقوم عليها وهي هذه المباني الخمسة فالحديث دليل على وجوب الحج وفرضيته لان النبي عليه الصلاة والسلام عده في جملة مباني الاسلام
26:34التي عليها قيامه وقد اجمع اهل العلم كما حكى ذلكم شيخ الاسلام ابن تيمية وابن المنذر وغيرهما من اهل العلم الاجماع على فرض الحج وان الحج فرض لازم على المسلم في العمر كله مرة واحدة
26:59في العمر كله مرة واحدة وما زاد على هذه المرة فانه يكون اه يكون تطوعا وتنفلا. اما الحج الذي كتبه الله على العباد وفرضه عليهم فانه في العمر كله مرة واحدة وما زاد على ذلك فانه
27:22وتنفل وتطوع ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الاثر آآ قال وروى سعيد اي ابن منصور في سننه عن عمر ابن الخطاب اه رظي الله عنه انه قال لقد هممت ان ابعث رجالا
27:43الى هذه الامصار فينظر كل من كان له جدة يعني سعة في المال من كان له اي كان واجدا عنده ما عنده مال يتمكن ان يحج به عنده سعة في المال كل من كانت له جذة ولم يحج ليضربوا عليهما
28:05فزية ليضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين ما هم بمسلمين وهذا واضح ايضا في فرضية الحج ووجوبه على من كان ذا جدة وذا استطاعة على اداء هذه الطاعة العظيمة قد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى عن هذا الاثر قال وله طرق صحيحة الا انها موقوفة
28:35رواه سعيد بن منصور والبيهقي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه. ثم ختم رحمه الله تعالى بهذا الاثر عن علي رضي الله عنه قال وروي عن علي اي ابن ابي طالب رضي الله عنه
28:52انه قال من قدر على او قدر على الحج فتركه فلا عليه ان يموت يهوديا او نصرانيا وهذا خرجه الامام الترمذي رحمه الله تعالى في كتابه الجامع وقال غريب لا نعرفه الا من هذا الوجه وفي اسناده
29:12به مقال وهلال ابن عبد الله ابن عبد الله مجهول والحارث يضعف في الحديث. نعم قال رحمه الله تعالى ويجب على من لم يحج وهو يستطيع الحج ان يبادر اليه
29:28لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج يعني الفريضة ان احدكم لا يدري ما يعرض له. رواه احمد. ولان اداء الحج واجب على الفور في حق من استطاع السبيل اليه
29:48لظاهر قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين وقول النبي صلى الله عليه وسلم في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم الحج فحجوا. اخرجه مسلم
30:08ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه المسألة وهي ان من وجب آآ عليه الحج وهو المستطيع يجب عليه ان يبادر من كان مستطيعا اه الحج وكان الحج واجبا عليه لكونه مستطيعا
30:32لاداء هذه الطاعة فان الواجب عليه ان يبادر وان يسارع لاداء هذه الطاعة واورد رحمه الله تعالى بعض الادلة بدأها ما جاء عن ابن عباس قال لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعجلوا الى الحج
30:56يعني الفريضة تعجلوا الى الحج تعجلوا اي بادروا وسارعوا الى الحج اي الفريضة فان احدكم لا يدري ما يعرظ له فان احدكم لا يدري ما يعرظ له والحديث في سنده مقال ولهذا صدر ذكر الحديث بقوله روي
31:19ووهو في المسند للامام احمد رحمه الله تعالى وفي غيره من كتب الحديث وفي اه سنده مقال فيها اسماعيل اه ابن خليفة سيء الحفظ وجاء من بعض او من طرق اخرى وبعض اهل العلم يحسنه
31:40اه لذلك فهذا الاثر معناه صحيح. قوله لا يدري احدكم ما او هذا الحديث معناه صحيح لان من اجل يعني من كان مستطيعا واجل سنة او سنتين او ثلاث او اقل او اكثر لا يدري ما يعرض له. قد يعرض له موت. يعني قد يؤجل الحج الى السنة القادمة فلا يكون في السنة القادمة
32:07في عبادي الاحياء وقد يعرض له آآ ضعفا في البنية والصحة كمرض او نحو ذلك وقد يعرض له ايضا عدم قدرة مالية فان الانسان قد يكون في سنة غنية وفي السنة الاخرى فقيرا
32:33فالانسان لا يعرظ لا يدري ما يعرظ له لا يدري ما يعرظ له من موت او مرظ او فقر او ظعف او غير ولهذا متى ما وجد نفسه قادر على الحج ومستطيع فعليه ان يبادر لاداء هذه الطاعة العظيمة والفريضة العظيمة لان الانسان لا
32:59ما يعرض له وكم من اناس آآ كانوا اه مستطيعين لاداء هذه الطاعة واجلوا السنة والسنتين والثلاث والاكثر من ذلك ثم عرض لهم اما عارض الموت او عارض المرض او عارض عدم القدرة
33:20اه البدنية او ايظا عارظة الظروف المتعلقة آآ آآ احوال البلدان والمدن والقدرة على السفر او عدم القدرة على ذلك الى لذلك من العوارض وهي كثيرة فالواجب على الانسان اذا علم من نفسه الاستطاعة ان يبادر والا يؤجل
33:44ان يبادر لاداء هذه الفريضة وهي فريضة فرضها الله سبحانه وتعالى على كل مسلم ومسلمة في العمر كله مرة واحدة العمر كله مرة واحدة فعلى المسلم ان يبادر ان يبادر لاداء هذه الطاعة. قال رحمه الله
34:08تعالى في ذكر ايضا ما يدل على المبادرة ووجوب ذلك وجوب المبادرة قال ولان اداء الحج واجب على الفور في حق المستطيع. واجب على الحج واجب على الفور في حق المستطيع. يعني من استطاع السبيل لاداء هذه الطاعة. لظاهر قوله
34:31على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. ظاهر الاية المبادرة ليس ظاهر الاية ان من استطاع اليه سبيلا يحج بعد عشر سنوات او يقول انا مستطيع الان لكن بعد عشرين سنة احج
34:48ليس هذا ظاهر الاية ظاهر الاية ان متى ما جاء وقت الحج والانسان عنده استطاعة ان يسارع هذا هو ظاهر هذه اه الاية الكريمة ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن
35:08العالمين. ومن المعلوم ان العبد اذا علم من نفسه الاستطاعة في هذه السنة مثلا على الحج فقد وجب عليه المبادرة لانه لا يعلم ان هذه الاستطاعة تبقى معه في الاعوام القدرة او لا تبقى
35:27فقد يكون هذه السنة مستطيع وفي السنة القادمة والتي بعدها ليس مستطيعا اما بدنيا او ماليا او غير ذلك من العوارض الاخرى. فهذا كله مما يدل على ان ظاهر هذه الاية الكريمة
35:45ان الواجب على المسلم ان يبادر لاداء هذه الطاعة على الفور ولا يكون اداؤها على على التراخي وانما يبادر ويسارع لادائها والعبد لا يدري ما يعرض له وايظا قول النبي صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس قوله في خطبته ايها الناس ان الله فرض عليكم
36:14الحج فحجوا ايضا ظاهر الحديث يدل على المبادرة في حق من كان مستطيعا. نعم قال رحمه الله تعالى وقد وردت احاديث تدل على وجوب العمرة منها قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبرائيل لما
36:34وسأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. اخرجه ابن خزيمة
36:54نتوضر قطني من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقالت دار قطني هذا اسناد ثابت صحيح ومنها حديث عائشة رضي الله تعالى عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن جهاد لا قتال فيه. الحج والعمرة
37:14اخرجه احمد وابن ماجة باسناد صحيح. ثم ذكر رحمه الله تعالى هذه المسألة وهي وجوب العمرة وان العمرة شأنها شأن الحج تجب في العمر اه كله مرة واحدة وذكر رحمه الله تعالى دليلين
37:39على فرضية العمرة ووجوبها اه هذا الوجوب للعمرة سواء اداها آآ المسلم في اشهر الحج متمتعا بها الى الحج او اداها في اثناء العام او جاء بها مع الحج قرانا
38:07اه فعلى اي حال فهي واجبة على المسلم في عمره كله مرة واحدة سواء جاء بها في اثناء العام او جاء بها في اشهر الحج متمتعا بها الى الحج او ادخلها في حجه
38:24ومن المعلوم ان القارن لا يأتي الا باعمال الحج فقط لا يأتي الا باعمال الحج فقط ويدخل العمرة في الحج بالنية ولهذا اعمال القارن والمفرد واحدة اعمال القارن والمفرد واحدة يختلفان في النية
38:47وان القارن عليه الهدي لانه جمع بين حج وعمرة. لانه جمع بين حج وعمرة في سفرة واحدة لكونه قرن عمرته بحجه فالعمرة واجبة في اه العمر اه مرة واحدة ومن الادلة
39:08على ذلك اه قول النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل او جبرائيل لما سأله عن الاسلام قال صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج
39:29جاء البيت وتعتمر الشاهد قوله وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء وتصوم رمضان. قال اخرجه ابن خزيمة والدارقطني من حديث عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وقالت دار قطني هذا اسناد
39:48اه ثابت صحيح وذكر ايضا رحمه الله تعالى من الادلة حديث احاديث عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله هل على النساء من جهاد؟ قال عليهن
40:05جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة وقال اخرجه احمد وابن ماجة باسناد اه صحيح فذكر رحمه الله تعالى ان هذين اه الحديثين فيهما الدلالة على وجوب الحج اه اه وجوب العمرة
40:26في اه في العمر كله مرة واحدة نعم قال رحمه الله تعالى ولا يجب الحج والعمرة في العمر الا مرة واحدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الحج مرة فمن زاد فهو تطوع
40:46ويسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا. لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما. والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. ثم ذكر
41:06رحمه الله تعالى هذه المسألة في بيان ان العمرة والحج لا يجدان في العمر كله الا مرة واحدة لا يجب ان في في العمر كله الا مرة واحدة فرض الحج
41:28ووجوبه في عمر المسلم اه مرة واحدة وما زاد على ذلكم فانه يكون من باب التطوع والتنفل واستدل لذلك بحديث النبي عليه الصلاة والسلام اه قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع وصححه رحمه الله تعالى قال للحديث الصحيح وهو حديث صححه جماعة
41:58اه من اهل العلم ومنهم الامام الالباني رحمه الله تعالى قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع الحج اي الذي كتبه الله على العباد وفرضه عليهم في العمر كله مرة واحدة. فمن زاد على هذه المرة فهو تطوع
42:18وهذا ينبغي ان يتنبه له الحاج الذي يأتي لاول مرة ولا سيما ايضا الشاب الذي يحج لاول مرة فان هذا الحج الذي يحجه لاول مرة هو الفريضة ثم اذا حج فيما بعد ذلك مرة او اثنتين او ثلاثة او اكثر هذه كلها نوافل
42:46كلها نوافل فلينتبه في ان تكون هذه الفريضة واقعة على التمام والكمال وكثير من الناس يغفل عن ذلك كثير من الناس ولا سيما الشباب يغفل عن ذلك فتجده في اداء الفريضة
43:08يأتي بها متهاونا مفرطا ولا يسأل ولا يتعلم وربما يقع في بعظ اه المخالفات ثم تكون هذه فرض الحج واذا ادى فيما بعد الحج مرة ثانية او ثالثة او رابعة الى اخر ذلك هذا كله نوافل
43:27فالمرة الاولى هي الفريضة ولينتبه الى اداء هذه الفريضة على احسن حال. وما تقرب الى الله متقرب بشيء احب اليه مما افترظه على عبادة فهذه المرة الاولى هي الفريضة هذه المرة الاولى هي الفريضة
43:48فليحسن اداءها فليحسن ادائها اما ان يكون في في هذه الفريضة يفرط ويتهاون يرتكب المخالفات ولا يسأل عن احكام الحج ثم تكون هذه الفريضة واقعة يعني اسقطت عنه الفرظ ولكنها ناقصة وعمل ناقص
44:15وفيها التقصير وفيها الخلل فهذا امر ينبغي حقيقة ان يتنبه له من اكرمه الله سبحانه وتعالى بالمجيء لاداء هذه الفريضة ان يحرص تماما على تتميمها وتكميلها وان يحرص على مرافقة الاخيار
44:37واهل الفضل واهل العلم واهل النصر ويسأل ويتفقه ويتقي الله سبحانه وتعالى في حجه حتى تقع هذه الفريضة منه على اكمل حال واحسن حال قال الحج مرة فمن زاد فهو تطوع يعني من زاد على هذه المرة فكل ذلكم يكون اه تطوعا وتنفلا
45:06قال ويسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا. يسن الاكثار من الحج والعمرة تطوعا لما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما
45:30العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر تابعوا بين الحج والعمرة فانهما ينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث
45:50اه اه الحديد آآ يسن الاكثار اه من الحج اه والعمرة اذا كان الانسان عنده يسار وعنده قدرة وعنده استطاعة لكن في ظل الاوظاع الراهنة الان وكثرة الحجيج وايضا سهولة وسائل النقل
46:16وتيسر اه السفر اختلافه عن الازمان السابقة يعني في الزمن السابق في بعض المدن التي ليست بعيدة كثيرا عن مكة يحتاج ربما الى خمسة عشر يوما او شهرا حتى يصل الى مكة فيكون
46:33في السفر فيه جهد وفيه نصب وفيه مشقة بينما الان اه تيسرت وسائل النقل فكثر الناس فاحتاج الامر الى تنظيم آآ امر الحج ترتيب ايضا الاعداد التي تأتي من البلدان لاداء هذه الطاعة حتى
46:56لا لا لا تضيق المشاعر ومكة على الحجيج فمثل هذه التنظيمات التي يرتبها ولاة الامر نصحا للعباد وحرصا على حجاج بيت الله الحرام. الواجب التزامها والتزام هذه الترتيبات والتنظيمات داخل
47:19في قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم والاحاديث في طاعة ولي الامر آآ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا
47:38وحتى في الحج نفسه حفظت عنه عليه الصلاة والسلام احاديث في الوصية بطاعة ولي الامر مثل ما ثبت في في اه في بعض الاحاديث انه عليه الصلاة والسلام قال في خطبته في في حجة الوداع
47:55قال اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وادوا زكاة ما لكم واطيعوا ذا امركم. تدخلوا جنة ربكم. هذا هذه الخمس ذكرها عليه الصلاة والسلام في الحج وسمعها الناس منه عليه الصلاة والسلام في الحج
48:16فطاعة ولي الامر فيما يرتبه من تنظيمات يقصد منها مصلحة الحجيج والحفاظ على الحجيج والحرص على امن وراحة الحجيج الواجب التزامها فاذا كان الانسان قادر اه بدنيا وقادر ماليا ومتيسر له السفر لكنه لما يحصل على التصريح الذي رتب
48:44اه لاداء هذه الطاعة من قبل ولي الامر فعليه الا يحج عليه الا يحج واذا ترك الحج مراعاة لهذه المصلحة وطاعة لولاة الامر يكون مأجورا على ذلك بينما اذا خالف
49:02ودخل مع طرق او سبل مخالفة يعرض نفسه اه الاثم والمعصية والمخالفة فمثل هذه الامور مراعاتها من تقوى الله عز وجل ومن تحقيق مقاصد اه الشريحة الشريعة في مثل هذه المصالح العظيمة الكبار التي ينبغي ان تراعى وتعتبر
49:29قوله في هذا الحديث العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما كفارة لما بينهما. يوضحه قوله في الحديث الاخر الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان كفارة لما بينهن ما اجتنبت الكبائر
49:52ما اجتنبت الكبائر ولهذا ينبغي على من اكرمه الله بالعمرة او اكرمه الله سبحانه وتعالى بالحج ان يقدم بين يدي حجه توبة نصوحة وسيأتي هذا في وصايا الشيخ رحمه الله تعالى ونصائحه لحجاج بيت الله الحرام فيستقبل الحج
50:16التوبة النصوح من ذنوبه وخطاياه واثامه التي اه سبق ان وقعت منه في حياته وقوله والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة والحج المبرور كما بين
50:42العلماء رحمه الله رحمهم الله تعالى له علامتان علامة تكون في اثناء الحج وعلامة تكون بعد انقضائه والعلامة التي تكون في اثناء الحج على بره ان يقع لله خالصا وللسنة موافق
51:04من علامة بر الحج ان يأتي من العامل على وجه الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلوات الله وسلامه عليه والعلامة التي تظهر بعد الحج ان تكون حال الانسان بعد الحج خيرا منها
51:22بعده لان من ثواب الحسنة آآ من ثواب لان من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وكما يقال الحسنة تنادي اختها. فمن علامات بر الحج وقبوله صلاح حال الانسان بعد الحج اما اذا كانت
51:44والعياذ بالله حال الانسان بعد الحج سيئة او اسوأ هذا ليس من علامات اه القبول وليس من علامات الخير ولهذا يحرص الحاج في اثناء الحج على ايقاعه على الاخلاص للمعبود والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم
52:05ويحرص بعد الحج على الاستقامة على طاعة الله ومجاهدة النفس على البعد عن ما حرمه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فصل في وجوب التوبة من المعاصي والخروج من المظالم. اذا عزم المسلم على السفر الى الحج او العمرة
52:28استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل. وهي فعل اوامره واجتناب نواهيه وينبغي ان يكتب ماله وما عليه من الدين ويشهد على ذلك ويجب عليه المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب
52:48لقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها. والندم على ما مضى منها والعزيمة على عدم العود فيها. وان انا عنده للناس مظالم من نفس او مال او عرظ ردها اليهم او تحللهم منها قبل سفره لما صح عنه صلى الله
53:15عليه وسلم انه قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم فليتحلل اليوم قبل ان لا دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبها
53:35به فحمل عليه ثم عقد رحمه الله تعالى هذا الفصل في ذكر جملة من الوصايا النافعة والتوجيهات المباركة آآ ذكرها رحمه الله تعالى نصحا لحجاج بيت الله الحرام فقال رحمه الله في اول ذلك اذا عزم
54:01المسلم على السفر الى الحج او العمرة استحب له ان يوصي اهله استحب له ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل وهي فعل اوامره وجه ناب نواهيه فعل اوامره واجتناب نواهيه. فعند المغادرة
54:24وتوديع الاهل التوديع المشروع يقول استودعكم الله او استودع الله دينكم وامانتكم وخواتيم اعمالكم ويقال لها نستودعك الله الذي لا تظيع ودائعه عند الوداع يوصيهم بتقوى الله والمحافظة على اوامر الله
54:48والبعد عما حرم الله تبقى هذه النصيحة الثمينة الغالية في نفوسهم وهو يودعهم اه مسافرا ومغادرا بيت الله الحرام لاداء هذه الطاعة العظيمة قال ان يوصي اهله واصحابه بتقوى الله عز وجل
55:10وهي فعل اوامره واجتناب بنواهيه وهذا هو التعريف الجامع للتقوى تقوى الله عز وجل هي ان تجعل بينك وبين ما تخشاه من سخط الله وعقابه وقاية تقيك. وذلك لا يكون الا بفعل
55:29الاوامر وترك النواهي ولهذا فان اجمع او من اجمع ما قيل في تفسير التقوى وذكر حدها خولة طلقة بن حبيب رحمه الله من علماء التابعين قال تقوى الله العمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله
55:50وترك معصية الله على نور من الله خيفة عذاب الله قال رحمه الله تعالى وينبغي ان يكتب ما له وما عليه من الدين. ان يكتب ما له وما عليه من الدين ويشهد على ذلك
56:10وهذا واجب واجب على الانسان اذا كان اهله دين عند الناس او عليه دين ان يكتب ذلك ان يكتب ذلك ابراء للذمة وحتى تكون الحقوق محفوظة سواء منها ما كانت له عند الاخرين
56:31او ما كانت عليه او ما كانت عليه للاخرين فهذه الحقوق فان لم تؤدى في الحياة الدنيا يكون القصاص واخذ الحقوق يوم القيامة بالحسنات والسيئات فعليه ان يبادر الى كتابة ذلك ان يكتب ماله وما عليه من
56:57اه الدين ويشهد على ذلك واذا كان عنده المال اذا كان عنده المال الذي اه يمكن به ان ان يسدد الدين الذي عليه او يسدد بعضه فعليه ان يقدم هذا المال
57:19لاصحابه ومثله لا يكون مستطيعا. مثله اذا كان المال الذي عنده هو حقوق للناس ودين عليه وهو في ذمته للاخرين يكون غير مستطيع عليه ان يعيد هذا المال لاصحابه وان يرجعه لاصحابه. لكن اذا كانت اشياء
57:44يسيرة ومتيسر له ان يوفيه اصحابه او كان بينه وبين اصحابه سدادها على مثلا اقساط اه شهرية مثلا من راتبه في اجزاء قليلة جدا في كتب ذلك يكتب ذلك وآآ حتى تكون
58:06آآ الحقوق آآ محفوظة حتى تكون الحقوق آآ محفوظة ويتسنى آآ ارجاعها وتأديتها لاصحابها. قال ويجب عليها المبادرة الى التوبة النصوح من جميع الذنوب كما قال الله عز وجل آآ وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله
58:36توبة نصوحا والتوبة لا تكون نصوحا الا اذا استوفت الشروط. شروط التوبة وقد ذكرها رحمه الله تعالى. بقوله وحقيقة التوبة الاقلاع من الذنوب وتركها. الاقلاع من الذنوب وتركها وهذا الشرط الاول من شروط التوبة الصحيحة المقبولة ان
59:03الانسان من الذنب وان يترك الذنب الاقلاع من الذنب فورا فهذا آآ شرط آآ آآ اساس للتوبة وولقبولها. وهو معنى قوله وتوبوا الى الله وتوبوا الى الله والمعنى اي اقلعوا عن الذنوب وعن المعاصي واتركوها
59:26اه وكفوا عنها طلبا لرضى الله سبحانه وتعالى وخوفا من عقابه قال والندم على ما مضى منها وهذا ايضا من من الشروط ان يندم الانسان على ما مضى من الذنوب وقد صح في الحديث عن
59:46النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الندم توبة الندم توبة فاذا ندم الانسان على الذنوب التي قد حصلت منه قد تكون الذنوب التي حصلت وفرطت منه قد تكون في ستين سنة
1:00:05او خمسين سنة او اربعين سنة او ثلاثين سنة اذا ندم وصدق في ندمه على فعلها كان ندمه عليها توبة ندمه عليها توبة فاذا اقلع عنها وندم على ما مضى
1:00:22اذا اقلع عن الذنب فورا وندم على ما مضى يعني ما مضى في الثلاثين والاربعين والخمسين والاقل او الاكثر ندم على ما مضى فهذا الندم توبة فهذا الندم توبة كما صح بذلكم الحديث
1:00:40والعزيمة هذا شرط ثالث على عدم العودة فيها والعزيمة على عدم العودة فيها. فهذه ثلاثة شروط للتوبة آآ الاول يتعلق بالماضي الاول يتعلق بالماضي وهو ان يندم على الذنوب الماظية
1:01:01وعلى فعلها هذا شرط اول وشرط ثاني يتعلق بحاضر الانسان ويومه ووقته وهو ان يقلع ويترك الذنب وشرط ثالث يتعلق بالايام القادمة والاوقات المستقبلة وهو ان يعقد العزم الا يعود
1:01:22ان يعقد العزم الا يعود الى الذنب. فهذه شروط ثلاثة لابد من توافرها لتكون التوبة نصوحا ولتكون صحيحة مقبولة امر يتعلق بما مضى وهو ان يندم على الذنوب التي اه بدرت منه ووقعت في سالف ازمانه وماظي ايامه
1:01:46والامر الاخر في انه ووقت توبته ان يترك الذنب ويقلع عنه والامر الثالث يتعلق بالايام القادمة والمستقبلة ان يعزم عزما اكيدا ان لا يعود الى الذنب مرة ثانية. والعزم هو عقد
1:02:09الا عقد العزيمة في القلب وربط القلب على وامظاء ذلك على الا يعود الى هذا الذنب يعني يعقد في في في قلبه النية والعزم الا يعود الى هذا الذنب مرة ثالثة. اه مرة ثانية فهذه اه ثلاثة شروط
1:02:35لابد من توافرها لتكون التوبة نصوحا ولتكون مقبولة. يضاف اليها شرط رابع اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين اذا كان الذنب يتعلق بحقوق الادميين يضاف اليها شرط رابع ذكره الشيخ رحمه الله بقوله وان كان عنده
1:03:01للناس مظالم من نفس او مال او عرظ ردها اليهم ردها اليهم او تحللهم منها قبل سفره. او تحللها منهم قبل سفره. اذا كان هناك مظالم مثل اموال آآ اخذها بغير حق من اصحابها
1:03:21فعليه ان يعيد المظالم الى اصحابها لان هذا الرد للمظالم الى اصحابها جزء من التوبة لا يكون تائبا من من هذا الذنب الا باعادة المظالم الى اهلها او ان يتحللهم منها يعني يطلب منهم ان يسامحوه وان يعفو عنه
1:03:42يطلب منهما العفو فهذا شرط لا بد منه اذا كانت المظلمة تتعلق بحقوق الادميين. اذا كانت المظلمة تتعلق بحقوق الادميين اذا كانت مالية يعيد المال الى اصحابه او يطلب منهم العفو والمسامحة. اما اذا كانت
1:04:03الحقوق يعني تعدي على الاعراض مثلا بسب او وقيعة او مثلا بهتان او غيبة او نحو ذلك فليطلب منهم المسامحة فليطلب منهم المسامحة واذا كان مثلا غيبة او نميمة او شيء من هذا القبيل
1:04:24ويعلم انه لو صارحهم بهذا الامر ترتب على ذلكم مفسدة اكبر فعليه ان يطلب المسامحة يعني بشكل عام يقول مثلا ارجو ان تسامحني انا ربما اخطأت في حقك او قصرت في فيما يجب لي عليك فارجو ان تسامحني
1:04:50ويطيب معه الكلام ويلين معه القول ويأخذ منه عفوه ومسامحته له وكذلك ايضا يبدل الخطأ الذي حصل منه ارتجاء الاخرين بالاحسان بالدعاء لهم مثلا ذكرهم الخير ونحو ذلك من الاعمال التي هي من الحسنات
1:05:15التي تنفعه باذن الله تبارك وتعالى ثم اورد رحمه الله تعالى هنا حديثا عظيما ينبغي على المسلم ان يقف عنده وان يتأمله وهو في صحيح الامامة البخاري رحمه الله تعالى ان النبي عليه الصلاة والسلام قال من كان
1:05:41عنده مظلمة لاخيه. من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم قبل الا يكون دينار ولا درهم يعني يوم القيامة لان يوم القيامة ليس هناك دنانير ولا دراهم
1:06:03ولو كان عند الانسان في هذه الحياة الدنيا من المال مثل ما القارون سيأتي يوم القيامة وليس معه دينار واحد ولا درهم واحد فيوم القيامة ليس هناك دراهم ولا دنانير وانما الذي يوجد يوم القيامة الحسنات والسيئات
1:06:24ولهذا نصح عليه الصلاة والسلام هذه النصيحة العظيمة قال من كان عنده مظلمة لاخيه من مال او عرظ فليتحلل اليوم قبل الا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح يعني يوم القيامة ان كان له عمل صالح مثلا صلاة او صيام او حج او صدقة او غير ذلك ان
1:06:50كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته. يعني يؤخذ من صلاته ويؤخذ من صيامه ويؤخذ من حجه ويؤخذ من صدقته آآ بقدر مظلمته فتعطى للمظلوم وان لم تكن له حسنات
1:07:11وان لم تكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه. وهذا المعنى الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بينه ايضا في الحديث الاخر المشهور بحديث المفلس
1:07:33وهو حديث صحيح ثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام قال للصحابة اتدرون من المفلس قالوا المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع هذا هو المفلس المفلس فينا من لا درهم عنده ولا متاع
1:07:51قال عليه الصلاة والسلام المفلس قال المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وصدقة ويأتي وقد ضرب هذا قذف هذا وشتم هذا وانتهك عرض هذا وسفك دم هذا
1:08:17فيؤخذ من حسناته فيعطون فيؤخذ من حسناته فيعطون فاذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار هذا هو المفلس ويوم القيامة القصاص ليس بالدراهم ولا اه بالدراهم ولا بالدنانير وانما بالحسنات والسيئات
1:08:40وجاء في الحديث الاخر وهو حديث صحيح حديث عبد الله بن انيس ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما حفاة اي ليس عليهم نعال
1:09:02وعراة ليس عليهم ثياب بهما قال حفاة عراة بهما قالوا يا رسول الله وما معنى بهما وما معنى بهما؟ قال اي اي ليس معهم من الدنيا شيء والشيء هنا نكرة في سياق النفي
1:09:22ليس معهم من الدنيا شيء يعني ولا درهم ولا دينار ولا اقل ما يكون من المال الذي كان يملكه الانسان في هذه الحياة الدنيا بهما؟ قال اي ليس معهم من الدنيا شيء
1:09:35ثم ينادي تبارك وتعالى بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب يقول انا الملك. انا الديان. اين ملوك الارض؟ ثم يقول سبحانه وتعالى لا ينبغي لاحد من اهل الجنة
1:09:52ان يدخل الجنة ولاحد من اهل النار عليه مظلمة حتى اقتصها منه ولا ينبغي لاحد من اهل النار ان يدخل النار ولاحد من اهل الجنة عليه مظلمة حتى اقتصها منه
1:10:08قال الصحابة يا رسول الله وكيف يكون ذلك وهم انما جاءوا بهما كيف يكون هذا القصاص وهم انما جاءوا بهما قال بالحسنات والسيئات بالحسنات والسيئات وهذا معنى قول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي هنا قال فليتحلل اليوم
1:10:32قبل ان قبل ان لا يكون دينار ولا درهم. اليوم الدنانير موجودة والدراهم موجودة واذا كانت ليست موجودة عند الانسان وجد واجتهد في اكتساب المال حتى يتخلص من ذمته من الحقوق التي عليه اعانه الله
1:10:52واذا علم الله سبحانه وتعالى من عبد صدقه في النية في الوفاء واداء الحقوق وسأل الله بصدق اللهم اعني اللهم ثم اقض ديني اللهم يسر لي سداد الدين واخذ يبذل السبب رزقه الله سبحانه وتعالى
1:11:09من حيث يحتسب من حيث لا يحتسب لكن المصيبة اذا كان الانسان يبتلع عمال الناس ويأخذ الحقوق ولا يبالي ولا يكترث ثم يلقى الله سبحانه وتعالى اه يوم القيامة هو محمل هذه الحقوق وبهذه
1:11:29المظالم التي آآ جاء يحملها على عاتقه وقد دل الحديث وقد دل الحديث الصحيح في صحيح البخاري من حديث ابي هريرة ان كل من كان اه اه ان كل من كان عنده تعدي على الاخرين في مظالم مالية او تعدي على الحقوق يأتي بهذه المظالم
1:11:56يوم القيامة على رقبته يحملها يوم القيامة على رقبته من من مثلا تعدى على اخر فاخذ منه مثلا بعيرا بغير حق او اخذ منه شاة بغير حق او اخذ بقرة بغير حق
1:12:15او اخذ دنانير ودراهم بغير حق او اخذ قطعة من الارض بغير حق. كل هذه المظالم يأتي يوم القيامة يحملها على رقبته وقد جاء في الحديث في صحيح البخاري ان النبي عليه الصلاة والسلام من حديث ابي هريرة ذكر الغلول وعظم امره. ذكر الغلول الغلول اخذ المال
1:12:41والتعدي على الناس في اموالهم واخذها بغير حق. ذكر الغلول وعظم امره. ثم قال عليه الصلاة والسلام في خطبته تلك ناصحا صلوات الله وسلامه عليه قال لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى رقبته بعير له
1:13:01له ثقاء او رغاء لا يأتين احدكم وعلى رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى وعلى رقبته شاة لها ثغاء
1:13:22فيقول يا رسول الله اغثني فاقول له لا املك لك شيئا. قد ابلغتك. لا يأتين احدكم وعلى رقبته فرس له حماة ويقول يا رسول الله اغثني فاقول له لا املك لك شيئا قد ابلغتك. لا يأتين احدكم يوم القيامة وعلى
1:13:42رقبته صامت والصامت هو الذهب والفضة. والعرب يقسمون الاموال الى صامتة وناطقة الصامتة مثل الذهب والفضة والناطقة مثل بهيمة الانعام يعني لها اصوات لا يأتين احدكم وعلى رقبته صامت ويقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد قد ابلغتك لا يأتين احدكم
1:14:07وعلى رقبته رقاع تخفق فيقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك شيئا قد ابلغتك فالنبي عليه الصلاة والسلام بلغ البلاغ المبين ونصح وهذا ايضا من نصحه عليه الصلاة والسلام قال فليتحلل اليوم
1:14:26قبل الا يكون دينار ولا درهم قبل ان يكون دينار ولا درهم فيبادر الانسان في في هذه الحياة ويسارع الى التخلص من هذه الحقوق ولنعلم ايها الاخوة الكرام ان العبد
1:14:44اذا علم الله سبحانه وتعالى منه صلاحه وصدق نيته وعزمه الصادق على الوفاء واعادة الحقوق الى اهلها وصدق مع الله والح على الله واستعان بالله وسأل الله وبذل الاسباب النافعة يسر الله له السداد. وكان الله سبحانه وتعالى له عونا
1:15:07ومعينا سبحانه وتعالى. لكن المصيبة عندما يكون الانسان لا يبالي اطلاقا لا يبالي اطلاقا ولا يهتم ويكون اكل اموال الاخرين ويأتيه الشخص يأتيه الشخص مثلا ويقول لي حق عندك وفعلا يكون له حق في قسم الايمان المغلظة ان ليس له حق
1:15:35واذا تحاكموا الى القاضي يقسم الايمان المغلظة ان ليس له حق ومن اعظم المصائب واشد البلايا وانكاها اخذ حقوق العمال وهذه والله مصيبة المصائب مؤاخذ حقوق العمال يعني تجد بعض الناس مثلا يكون عنده عامل
1:15:56يكون عنده عامل يعمل مثل ذكر لي احد العمال انه كان يشتغل عند عند شخص فعمل عنده يقول فجاء في الشهر الاول اعطاني الراتب حقي اعطاني اياه فقلت له خليه عندك انا ما ما ما احتاج اذا اجتمعت بعد وقت انا
1:16:21اه اخذها منك وارسلها للاهل والاولاد الان من اين اظعها يقول فقلت له فجاءني الشهر الثاني الثالث وانا مطمئن وتارك المال عنده يقول بعد سنتين عرق وتعب وحفر وجد ويومه كامل يعمل وعرقه يتصبب
1:16:44ثم يقول لما اجتمع المال بعد سنتين بعد سنتين يصبح كبير لما يصبح كبير واذا كان الانسان في شيء من اللوم يصبح دفعه ثقيل. يعني لما يدفع شهريا سهل. لكن اذا اجتمع واصبح كبير
1:17:00فيقول بعد سنتين جئته قال ما عندي لك حق يعني الان هذا العرق الذي يتصبب وهذا التعب وهذا الجهد وهذا النصب هذا كله يذهب بكلمة واحدة وعلى كل حال اذا ضاع
1:17:18من صاحبه في الدنيا لا يظيع يوم القيامة لتؤدن الحقوق. يقول عليه الصلاة والسلام يوم القيامة لتؤدن الحقوق حتى انه اخبر عليه الصلاة والسلام انه يقتص للشاة الجلحى من الشاة القرناء
1:17:35للشاة الجلحة من الشاة القرناء اذا كانت نطحتها في الحياة الدنيا. لتؤدن الحقوق يوم القيامة. فمن خير للانسان ان يتخلص من المظالم من الحقوق في هذه الحياة الدنيا قبل ان يقف بين يدي الله سبحانه
1:17:55وتعالى يوم لا يكون هناك لا درهم ولا دينار. فالمسألة عظيمة وجليلة من اكرمه الله سبحانه وتعالى اداء هذه الطاعة ليتنبه لهذا الامر العظيم وليتنبه لهذا الامر الجلل وليتفكر ووليفتش وليتأمل اذا كانت هناك حقوق
1:18:19للناس فليبادر وليسارع للتحلل منها واعادة الحقوق الى اهلها قبل ان يأتي يوم لا درهم فيه ولا دينار وانما هي اه الحسنات والسيئات ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى جملة
1:18:42من الوصايا ايضا الاخرى التي يوصى بها الحاج ونكتفي يومنا بهذا القدر ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم باسماء حسنى وصفاته العليا وبانه الله الذي لا اله الا هو الذي وسع كل شيء رحمة وعلما ان يصلح لنا شأننا كل
1:19:09والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا اللهم اجعلنا لك شاكرين لك
1:19:29ذاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم واصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي
1:19:59فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اكفنا ذلك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك. واغننا بفظلك عمن سواك
1:20:19اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك. اللهم اهدنا فيمن هديت فينا فيمن عافيت. اللهم واصلح ذات بيننا. والف بين قلوبنا. واهدنا سبل السلام. واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقات
1:20:49واجعلنا مباركين اينما كنا. اللهم اغفر لنا ذنبنا كله. دقه وجله اوله واخره سره وعلنا اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك. ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
1:21:19من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا. واجعل ثأرنا على من ظلمنا واجعل ثأرنا على من ظلمنا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا. ولا مبلغ علمنا
1:21:44ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى ال
1:22:04محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. واخر دعوانا ان الحمد لله رب امين