استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

(٢) شرح حديث جابر في صفة الحج لابن عثيمين - المجلس الثاني

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس الثاني من مجالس القراءة والتعليق على اه شرح حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما
0:16من شروحات فضيلة شيخنا وشيخ مشايخنا فالعلامة ابي عبدالله محمد ابن صالح العثيمين فقيه زماننا رحمه الله رحمة واسعة فنبدأ على بركة الله تبارك وتعالى. نعم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه
0:39اما بعد اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علم انك انت العليم الحكيم. امين. قال الشيخ رحمه الله الا وقوله وقدم علي من اليمن ببدن النبي صلى الله عليه وسلم. فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن حل ولبست ثيابا
0:59كبيرا واكتحلت فانكر ذلك عليها فقالت ان ابي امرني بهذا. قال فكان علي يقول بالعراق فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فاخبرته اني انكرت ذلك عليها
1:19قال صدقت صدقت. ماذا قلت حين فرضت الحج قال اللهم اني اهل بما اهل به رسولك صلى الله عليه وسلم. قوله قدم علي من اليمن اي وصل الى مكة والنبي صلى الله
1:34قال عليه وسلم في الابطح والسبب في ذهابه الى اليمن لان النبي صلى الله عليه وسلم ارسله اليها للدعوة الى الله واخذ واخذ الزكوات منهم وغير ذلك الذي يظهر لي والله اعلم ان عليا رضي الله عنه لم يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقات
1:54وانما استعمله داعيا وقاضيا واما المستعمل للصدقات انما كان هو معاذ ابن جبل وابو موسى الاشعري رضي الله عنه. وقد جاء في الصحيحين ان اثنين من ابناء اعمام النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم منهم عقيل واراد ان
2:19يستعملهم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض الصدقات فابى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. دل على انه عليه الصلاة والسلام ما كان يستعمل اله على جمع الصدقات والله اعلم. نعم. وقوله باذن النبي صلى الله عليه وسلم اي ببعضها لان بعضها جاء بها علي رضي الله عنها
2:39رضي الله عنهم وبعضها جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم كما يأتي في اخر الكلام. وقوله فوجد فاطمة رضي الله عنها ممن ولبست ثيابا صبيغة اي ثوبا جميلا وكانها متهيأ لزوجها رضي الله عنهما. فيه فيه دلالة على ان المرأة اذا احرمت
2:59ليس لها ان تلبس ان تلبس ثيابا صبيغة انما تلبس ثيابا عادية. نعم وقوله فانكرت ذلك عليها لانهم لم يكونوا يعرفون العمرة في اشهر الحج. وقوله فقالت ان ابي امرني بهذا اخبرته ان
3:18صلى الله عليه وسلم امرها بهذا وقوله فذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه التحريش في الاصل التهييج والاغراء كما يحرش كما يحرش بين البهائم
3:38وكما يحرش بين الناس ولهذا يقال حرش فلان على فلان اي هيج غيره عليه واغراه به. وذهابه للنبي صلى الله الله عليه وسلم لغرضين. الغرض الاول التحريش على فاطمة رضي الله عنها لماذا تحل والثاني الاستفتاء هل عملها
3:58صحيح او غير صحيح. وقوله فاخبرته اني انكرت ذلك عليها. وقوله فاخبرته اني انكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت. يعني امرتها بهذا وكرر ذلك توكيدا لان المقام يقتضي ذلك فقوله صدقت اي فيما قالت اني امرتها به. وان وانما امرها النبي صلى الله عليه وسلم كما امر غيرها
4:23لانها لم تسق الهدي فحلت. ان يحمل صدقة صدقة ان الاولى صدقت في اه حلها والثانية صدقت في اني انا امرتها بذلك. يعني اذا اردنا ان نبتعد عن التكرار. نعم. وقول
4:42ماذا قلت حين فرضت الحج اي سأل النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ماذا قال حين فرض الحج. قال قلت اللهم اني اهل بما اهل به رسولك. قال ان معي الهدي فلا تحل. وفي هذا دليل على مسألة خاصة
5:02بعلي رضي الله عنه وعلى مسألة عامة للمسلمين. اما المسألة الخاصة بعلي فهو ذكاؤه رضي الله عنه وفطنته وحرصه على اسفي برسول الله صلى الله عليه وسلم حيث احرم بما احرم به الرسول صلى الله عليه وسلم. اما المسألة العامة فهي جواز مثل
5:22هذا اي انه يجوز للانسان ان يقول لبيك او احرمت بما احرم به فلان. ممن يثق بعلمه ودينه. مع انه سيكون مجهولا له حتى يصل الى الى فلان. فاذا قال حرمت بما احرم به فلان وكان فلان قارنا فهل لهذا اذا لم يكن معه هدي ان يحل بعمرة
5:42الجواب نعم لانه لو احرم به من اول من اول فاننا نأمره ان يحل بعمرة فكيف اذا كان مقتديا بغيره؟ ولكن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اشركه النبي صلى الله عليه وسلم في هديه وجعل منه نصيبا. ولهذا قال معي الهدي فلا تحل
6:05قال الجواب نعم يعني يجوز له ان يحل بعمره لانه لو احرم به من اوله فاننا نأمره ان يحل لكن هذا بشرط يعني يجوز له ان يحل بعمرة بشرط وهو
6:20ان يكون هذا قبل الوقوف بعرفات. اما اذا ادخل العمرة في الحج فليس له ان يحل. خلاص يصبح قارئ. نعم وظاهر هذه العبارة ان من احرم بمثل ما احرم به فلان وكان فلان قد ساق الهدي ولم يحل فان الثاني لا يحل
6:40ولهذا لكن هذا مقيد بما اذا كان الثاني قد ساق الهدي او مشاركا له فيه كما سيأتي في سياق الحديث ان النبي الله عليه وسلم اشرك علي رضي الله عنه في هديه. طبعا هذا يعني الخاص بالحج. الانسان يكون له رفقة في الحج
7:00فاذا كان لك رفيق وانت ما تعرف باي شيء احرم فاردت ان تحرم باحرامه حتى لانه صعب ان يكون اصحابك كلهم اه مفردين وانت تبي تتمتع طيب شلون تروح الحين بروحك وتخليهم؟ هذا جيد يعني الانسان يتقيد في بعظ الامور بالرفقة
7:20ومثل هذا اه ما يحصل مثلا يوم يوم النفر الاول. تمنى انسان قال آآ انقطع عن اصحابه فقال انا انوي ان كان اصحابي نووا النفر في اليوم الاول فانا مثلهم
7:37والا راجعته فرمى وخرج للعزيزية فوجد اصحابه قد نفروا ينفر معهم طيب لو انه وجد اصحابه لم ينفه يرجع ما فيها بأس لكن هل هذا آآ يعمم في جميع اعمال العبادات؟ الجواب لا. هذا يكون خاص بالحج. مثلا لو جاء انسان ووجد امام يصلي بالناس
8:04وهو لا يدري هل هذا الامام مقيم ام مسافر؟ لا يجوز له ان يقول نيتي نية الامام بل لابد ان ينوي صلاة اذا كان هو مسافر ان ينوي صلاة المسافر اذا كان هو مقيم ان ينوي نية الاقامة ما يصح ان يربط نيته
8:21بنية الامام مثلا مثل هذا ايضا يعني لا يقول انسان ان صام فلان صمت هذه النية لا تصلح. نعم. وقول قال فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم مئة
8:43قوله جماعة اي مجموع الهدي ومئة بالالف ولكن هذا وهذه الالف لا ينطق بها والناطق بها يعتبر لا احنا بل يقال مئة كما يقال فئة بدون نطق الالف. اذا لماذا يكتب بالالف؟ فرقا بين مئة
9:03فئة لانهم كانوا لا يضعون النقاط فما في فرق بين مئة وفيها اذا ازيلت النقاط فهذه تقرأ لذلك كانوا يفرقون بين المئة والفئة بالالف. نعم وقوله فلما كان يوم التروية
9:22يوم بالرفع ما انه ظرف زمان لان هنا سلبت منه الظرفية فيوم هنا فاعل كانم وكان هنا تامة وليست ناقصة فلا تحتاج الى اسم وخبر. والمعنى لما جاء يوم التر يتوجه الى
9:37وهذا الفرق بين كان تامة وكان الناقصة كان الناقصة بمعنى سارة واما الكائنة التامة فهي على بابها يكون بمعنى الكينونة وبمعنى المجيء. نعم. ويوم التروية هو اليوم الثامن من ذي
9:55حجة وسمي بذلك لان الناس يتروون فيه الماء لما بعده يعني يستسقون فيه المال يوم عرفة وايام منى. ومن هذا اليوم الى اخر ايام التشريق لكل يوم من هذه الايام الخمس. من هذه الايام
10:12الخمسة اسم خاص. فالثامن يوم التروية والتاسع يوم عرفة. العاشر يوم النحر والحادي عشر يوم القرن والثاني عشر يوم النفر الاول. النفر. احسن الله اليك. والثاني عشر يوم النفر الاول والثالث عشر يوم النفل
10:30الثاني هذا هو الصحيح في سبب التسمية. يوم التروية لانهم كانوا يروون فيه الماء يعني يأخذون المياه يذهبون بها الى منى ويروون ابلهم دوابهم لقلة المياه في منى واما ما قاله بعض العلماء ان يوم التروية من التروي
10:53وهو الانتظار انهم ينتظرون عرفات فهذا فيه بعد. نعم. وقوله توجهوا الى مئة الضمير يعود على النبي صلى الله الله عليه وسلم واصحابه توجهوا من الابطح لان النبي صلى الله عليه وسلم نزل هناك في الاقطح لم يذكر جابر رضي الله عنه ان احدا من
11:13الصحابة رضي الله عنهم جاء الى البيت واحرم منه. ولو ان احدا فعل ذلك لبينه نعم يعني انهم يعني احرموا للحج من مكان اقامتهم الابطح الى الان تسمى الابطح وهي موجودة. مثلا لو ان انسان كان في المسفلة كان في الابطح
11:35كان في اي مكان في العزيزية فهو يحرم للحج من المكان. الذي هو فيه. نعم. وقوله الى منى منى اسمه مكان معروف وسميت بهذا الاسم لكثرة ما يمنى فيها من الدماء
11:49ان يراق من الدماء يراق ويتقطر. هذا وجه تسميته بالمنى. نعم. وهي من حيث الاعراب مصروفة فنقول منن بالتنوين وحدها شرقا وغربا من وادي محسر الى جمرة العقبة ومن الشمال والجنوب قال العلماء رحمهم الله كل سفوح الجبال الكبيرة ووجوهها التي تتجه الى منى من منى
12:19وبناء على هذا تكون منن واسعة جدا. وتسع الحجاج لو انها نظمت تنظيما تاما مبنيا على بعدلي لكن بعظ الناس يتخذ مكانا واسعا يسع اكثر من حاجته. الله المستعان. طبعا الان الجبال في جبلين من جمرة العقبة الكبرى
12:39الى وادي محسر فيه جبلين هكذا. يعني هنا في هذا الطرف الجمرة وفي هذا الطرف الوادي في جبل على اليمين منى اللي هو جهة مسجد الخيف وفي جبل عليه السلام الوجه الوجه الذي هو في جهة وادي منى هذا من
12:59الوجه الذي هو الى جهة اه العزيزية هذا ليس من منا. ونفس الشيء الجبل هذا الذي سفحه ووجهه الى جهة منى او الجمرات فهو من منى. الوجه الاخر الذي هو الى وجه الشرائع ليس من منى. نعم. لذلك الخيام تكون متصاعدة الى
13:19رأس الجبل رأس الجبل حيث يرون منى فهو من منى نعم مسألة توجد مشكلة في الوقت الحاضر يقول بعض الناس انا لا اجد ارضا بمنى الا باجرة. فهل يجوز لي ان استأجر
13:34ارض في منى فالجواب نعم يجوز. والاثم على المؤجر الذي اخذ المال بغير حق. اما المستأجر فلا اثم عليه. ولهذا قال فقهاء الحنابلة رحمهم الله لا يجوز تأجير بيوت مكة ولكن اذا لم يجد بيتا الا باجرة دفع الاجرة. والاثم على المؤجر. وبيوت منى وارضها
13:56من باب اولى لان منى مشعر. مشعر محدود محصور فاين يذهب الناس اذا استولى عليها من يقول انا لا انزل فيها لا ينزل فيها الناس الا باجرة. يعني كون مكة لا لا تؤجر بيوتها هذا قول الحنابلة وهو محكي عن جمع من الفقهاء
14:16وهناك من اهل العلم الاخرين ما يجوزون تأجير بيوت مكة. اما بالنسبة لمنى خاصة فالذي يقول انا لا انزل فيها الناس الا باجرة يعني هذا هذا الكلام خطأ عظيم. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال منى او منى يجوز فيه الوجهين منى او منى
14:40مناخ من سبق اليس لاحد ان يحجر؟ الدولة الان جزاها الله خيرا تقوم بتحديد الاماكن ثم لانها ترتب بعض الامور من الناحية الامنية من ناحية الاطفاء من ناحية الصحية من ناحية تأخذ اجور رمزية من الحملات. لكن
15:03ما الذي يحصل انه الناس يتحايلون بعض الحملات تكتب ان عندها حجاج كثير وليس الامر كذلك. فتأخذ اماكن ثم تبيع هذه الاماكن هذا لا يجوز له. نعم قال رحمه الله اما مكة فيمكن ان ينزل الانسان بعيدا ولكن منى وعرفة ومزدلفة مشاعر كالمساجد. لا يجوز لاحد
15:29ان يبني فيها بناء يؤجره. ولا ان يختط ارضا ويؤجرها فان فعل فالناس معذورون يبذلون الاجرة. والاثم على الذي اخذها. طيب لو ان الدولة بنت الدولة لو بنت ووزعت على التقسيم هذا امر لا بأس به ان شاء الله. نعم. فقوله ركب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بها الظهر
15:52العصر والمغرب والعشاء والفجر. صلى بمنى خمس صلوات كل كل صلاة في وقتها. كل صلاة في وقتها بدون جمع. لانه لو كان الا بينه جابر رضي الله عنه فان الجمع خلاف الاصل. ولما لم ينبه عليه علم ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصلوات الخمس
16:12صلاة مفردة صلاة مفرودة نعم مفرودة كل صلاة في وقتها الظهر والعصر والعشاء قصرا لحديث انس الثابت في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج عام حجة الوداع ولم يزل يصلي ركعتين حتى
16:32رجع الى المدينة وانس رضي الله عنه له خبرة باحوال النبي صلى الله عليه وسلم لانه خادمه. هذا فيه دلالة ايها الاخوة ان وان كان مسافرا ما دام ظاعنا ما دام باقيا فانه له ان يقصر وليس له ان يجمع
16:54لان الحاجة للجمع الحاجة للجمع الحاجة هي المجوزة للجمع. سواء للمسافر كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في عرفات بين الظهر والعصر للحاجة الجماعة في مزدلفة بين المغرب والعشاء للحاجة جمع في الطريق بين الظهر والعصر بين المغرب والعشاء للحاجة. اما في حال الاقامة
17:19فهل يجوز من اهل العلم ان يقول يجوز ولكن لا يقال سنة فرق بين الاباحة وبين السنية. السنة للمسافر الذي يجلس في مكانه ان يصلي كل صلاة وقتها هذي هي السنة. نعم
17:37وقوله امر بقبة من شعر تضرب له بنمرة فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تشك قريش الا انه واقف عند المشعر الحرام كما كانت قريش تصنع في الجاهلية. قريش لحميتها الجاهلية وتعصبها لا تقف يوم عرفة الا في المزدلفة تقول نحن
17:57اهل الحرم فلا نخرج الى الحل. واما بقية الناس فيقفون في عرفة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم جدد الحج على مشاعر ابراهيم عليه الصلاة والسلام يعني قريش كانوا في الجاهلية يقولون نحن لسنا كعامة الناس. نحن اهل الحرم وعرفات عرفات
18:18خارج حدود الحرم باتفاق العلماء فهم كانوا يقولون نحن اهل الحرم كيف نخرج الى خارج الحرم الناس يخرجون اما نحن لا نخرج فكانوا لا يخرجون انما يأتون الى اقصى منطقة في مزدلفة بحيث يرون الحجاج وهم واقفون في عرفات وهم
18:36لا يخرجون من المشعر الحرام الذي هو مزدلفة والنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء يحج هم كانوا يظنون انه سيوافقهم. والنبي صلى الله عليه وسلم خالفهم في كثير من الاشياء وارجع
18:51الى ما كان عليه ها ابراهيم عليه الصلاة والسلام وكذلك الملك عبد العزيز رحمه الله اارجع كثير من مسائل الحرمين الشريفين على ما كان عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
19:07من هذه الاشياء ان الناس كانوا في مكة يصلون اربعة اربعة مرات الظهر والعصر والعشاء. اربع مرات والمغرب مرتين. كل مذهب لهم امام فجمعهم على امام واحد والغى هذه الامور علاوة على ازالة القباب وغيرها نعم
19:30قوله فاجاز حتى اتى عرفة اجاز بمعنى تعدى يعني جاوز مزدلفة الى عرفة. وقوله فوجد القبة قد ضربت له ان امره فنزل بها اجاز النبي صلى الله عليه وسلم حتى اتى عرفة وكان قد امر ان تضرب له قبة بنمرة وهي قرية
19:50قرب عرفات فضربت له القبة بنمرة فنزل بها حتى زالت الشمس. وهذا النزول فيه استراحة بعد التعب من المشي من منى الى عرفة لان هذه هي اطول مسافة في الحج من منى الى عرفة. فبقي النبي صلى الله عليه وسلم هناك واستراح
20:10وظاهر السياق ان نمرة من عرفة لانه قال حتى اتى عرفة فوجد القبة قد قد ضربت له بنمرة. وهذا يدل على ان نمرة من عرفة انها جزء منها فتكون نمرة اسما لمكان معين من عرفة
20:26وهذا احد القولين لاهل اللغة واهل الفقه فان اهل اللغة واهل الفقه اختلفوا هل نمر من عرفة ام لا؟ فجزم النووي رحمه الله تعالى جماعة بانها ليست من عرفة وهذا هو المشهور من مذهب الامام احمد رحمه الله. وهذا هو الصواب. لان النبي صلى الله عليه وسلم اذن ببناء الخيمة فيها
20:46ولو كان مشعرا لبياذن ببناء الخيمة فيها ولهذا ما بني له خيمة في عرفة ولا بني له خيمة في منى حتى انه يروى انه قيل له الان لك خيمة في منى؟ فقال لا منى مناخ من سبق. هكذا روي عنه وكونه يأذن ان يبنى له خيمة في نمرة
21:06يدل على انها ليست من المشاعر والا لما اذن فيها واما قوله حتى اتى عرفة فمعناه بيان لمنتهى تجاوزه. الاستدلال الذي ذكره الشيخ هذا من ادلة الحنابلة ومن ادلة من قال بان نمرة ليست من عرفات
21:24ولكن هناك روايات ان النبي صلى الله عليه وسلم وظرب الخيمة بمنى بنمرة وصلى الصلاة بنمرة ثم امر اصحابه ان يرحل. هذا اوضح اما ظرب الخيمة وعدم الظرب للخيمة هذا لا يدل لان النبي صلى الله عليه وسلم
21:47يعني ربما يقول القائل طيب كان هناك للصحابة رضوان الله عليهم والحجاج الاخرين لهم خيام كما ثبت في صحيح البخاري ان عمر كان يخرج رأسه من خيمته في منى فيكبر ويكبر الناس معه. هكذا نفس الرواية
22:04اذا ضرب الخيمة ليس دليل على انها ليست من من عرفات وانما الاظهر انه امر اصحابه ان يسير ولو كان من عرفات لقال انتم في عرفات خلوكم هنا وانا اذهب الى الصخرة
22:22ولما وقف في صخرات قال للصحابة وقفت ها هنا وعرفت كلها موقف ولذلك الان الحدود الحدود الموضوع الان وهذه الحدود ايها الاخوة هي موروثة عملية. عمليا موروثة عمليا. حدود عرفة حدود مكة موروثة عمليا. وان كان في بعض الاماكن من
22:45اختلاف لطمس العلامات فيها لكن باتفاق المؤرخين ان العلامات كانت آآ يعني بعد نمرة وليست في نمرة لا سيما انتبهوا الى هذه ان اول المسجد مسجد نمرة اول مسجد نمرة
23:05لولا وجود المسجد لعده العاد الناظر اليه انه من من الوادي. من بطن عرنة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال وقفتها هنا وعرفت كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة. هذا نص الحديث. نعم. واما قوله حتى
23:25عرف فمعناه بيان لمنتهى تجاوزه وانه لم يقف بمزدلفة كما كانت قريش تفعل بل بل تجاوزها حتى بلغ عرفة التي هي موقف الناس كما قال الله تعالى ثم افيضوا من حيث افاض الناس والناس
23:43يفيضون من عرفة ولهذا لم يقل فوجد القبة قد ضربت بها في نمرة. وذهب اخرون لانها من عرفة وقول جماعة من اهل الفقه من اهل اللغة ايضا كما في القاموس وسيأتي ان شاء الله ما يترتب على هذا الخلاف من الحكم والفوائد. من الحكم في الفوائد
24:01فان قال قائل اين تقع النمرة قلنا تقع نمرة على حدود الحرم عند الجبل الذي يكون على يمينك وانت سائر الى عرفة. من الطريق الذي يخرج على المسجد. ويقولون نمرة عند
24:14اعلام الحرم وهذا ما جزم به الازرقي في رحمه الله صاحب تاريخ مكة. وقوله فوجد القبة. القبة خيمة من صوف او غيره ضربت للرسول صلى الله عليه وسلم فنزل بها واستراح. وقوله حتى اذا زاغت الشمس امر بالقصواء فرحلت له
24:34بمعنى مالت الى الغرب والقسواس ناقته التي حج عليها صلوات الله وسلامه عليه. وقوله فرحلت له اذ جعل رحلها عليها وفيه دليل على انه قد نزل الرحل قد نزل الرحل عنها لانه استراح من اول النهار الى زوال الشمس وهذه مدة طويلة
24:54وهذا فيه دلالة على استحباب ان من وصل الى عرفات مبكرا قبل الظهر عليه ان يستريح حتى يتفرغ ويكون مستعدا للدعاء بعد الظهر. نعم. وقوله فاتى بطن الوادي يعني وادي عرنة نزل فيه عليه الصلاة والسلام لانه اسهل من من الارض الجرداء اذ ان اذ ان مجرى الوادي سهل لين
25:20ففي هذا دليل على طلب السهل في النزول ولكن لا يبيت الانسان في مجال السيول لان السيول قد تأتي بدون شعور فيكون في ذلك ضرر ولهذا نهي عن الاقامة فيها. اما اقامة النبي صلى الله عليه وسلم هنا فانها اقامة قصيرة يسيرة
25:39وقوله فخطب الناس خطبهم خطبة عظيمة بليغة قرر فيها قواعد الاسلام وقال عليه الصلاة والسلام ان مائكم واموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا. اكدت تحريم عليه الصلاة والسلام تحريم
25:59ايها الاموال بهذا التأكيد كحرمة يومكم هذا وهو يوم عرفة. فانه يوم حرام. لانه من جملة ايام الحج والناس فيه محرمون وقوله في شهر كم هذا يعني شهر ذي الحجة
26:14لانه من الاشهر الحرم بل هو اوسط الاشهر الحرم الثلاثة المقترنة. وقوله في بلدكم هذا يعني مكة فانه لا شك انه اعظم البلاد حرمة هي مكة. وقوله الا كل شيء من امر الجاهلية تحت قدمي تحت قدمي موضوع يعني
26:34خضوع تحت القدم وهذا كناية عن ابطاله واهانته. لان الناس جرت العادة ان الشيء المكرم يقال على الرأس. والمهان يقال قالوا تحت القدم. والمعنى انها باطلة مهينة. فيه دلالة ان الانسان لا يجوز له ان يمد رجليه الى الامور المعظمة او المحترمة
26:54فلا يمد الانسان رجله لوالده رجله الى المصحف نعم. والمعنى انها باطلة مهينة لا عبرة بها. وهذا عام في لجميع امور الجاهلية كلطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية وغير ذلك. وعلى هذا فيكون كل امور الجاهلية قد محيت بهذا
27:18الحديث ولا اعتماد عليها ولا رجوع اليها وقوله ودماء الجاهلية موضوعة اي الدماء التي حصلت بين اهل الجاهلية كلها موضوعة. لا حكم لها ولا قصاص ولا دية ولا شيء. يعني ما يأتي قبيلة وتقول للنبي صلى الله عليه وسلم ان القبيلة الفلانية قتلوا منا عشرين قبل الاسلام خذ
27:42من الحق منا لهم. او لهم منا نعم. وقوله وان اول دم اضع من دمائنا دم ابن طبيعة ابن الحارث يعني ابن عمه عليه الصلاة والسلام وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم لانه اولى الناس به اولى بالمؤمنين
28:02من انفسهم فوضعه. وقوله فقال كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل فهذا قريب النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه وجعله موضوعا يعني فلا يطالب به. كل
28:19هذا لئلا يعود الناس الى امور الجاهلية ويطالبون ما كان بينهم من امور الجاهلية من دماء او اموال. وقوله وربا الجاهلية موضوع وان اول ربا اضع ربانا ربا عباس ابن عبد المطلب فانه موضوع كله
28:38فكل ربا الجاهلية موضوع ابطله النبي صلى الله عليه وسلم واول ما ابطل من الربا ربا اقاربه ربا عباس ابن عبد المطلب رضي الله عنه وكان غنيا يرابي ووضع النبي صلى الله عليه وسلم رباه كله وهذا تحقيق لقوله تعالى وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون
29:03ثم انتقل صلى الله عليه وسلم الى قضية المرأة التي كانت في الجاهلية مظلومة. وكان الرجال يستعبدون النساء حتى تصل بهم الحال الى ان الى ان يمنعونهن من الارث ويقول ويقولون لا ارث للمرأة. الارث للرجال لانهم هم الذين يذودون عن البلاد ويحمون الاعراض. اما
29:23المرأة فليس لها ميراث ولكن الاسلام حكم بالعدل في النساء واعطاهن حقهن. من ذلك اعلان النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخطبة في قوله فاتقوا الله في النساء. اي لا تظلموهن ولا تقصروا في حقوقهن. ولا تقصروا في حقوقهن
29:43ولا تعتدوا عليهن وقوله فانكم اخذتموهن بامان الله. اي امانة اي امانة عندكم. لا يجوز الغدر فيها ولا الخيانة وقوله واستحللتم فروجهن بكلمة الله كقوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم
30:03هذه من كلمات هذه من كلمات الله التي استحل بها الرجل فرج فرج امرأته وقوله ولكم عليهن الا يطئن فرشكم احدا تكرهونه. يطيء احسن الله اليكم ولكم عليهن الا يطئن من اوطى يوطى. نعم. ولكم عليهن الا يطئن فرشكم احدا تكرهونه
30:29هذا من حق الزوج على زوجته الا توطأ فراشه احدا يكرهه. يكرهه. والمراد بالفراش ما هو اعم من فراش النوم؟ فيدخل في ذلك فراش البيت ويدخل في ذلك ايضا ما كان وسيلة اليه كادخال احد احد بيت زوجها وهو يكرهه سواء
30:52ان كان من اقاربها او من الاباعد. فيحل للمرأة ان تدخل احدا بيت زوجها وهو لا يرضى بذلك. وقوله فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح. يعني هذا الكلام عام. سواء كان في حق المحارم او في حق غير المحارم
31:11لا يجوز للمرأة ان تدخل رجلا في بيتها ما دام الزوج غير راض نعم. وقوله فان فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح. يعني اذا ادخلنا في بيوتكم ان تكرهون فاضربوهن. وهنا قال صلى الله عليه وسلم اضربوهن
31:27وفي القرآن الكريم يقول الله تبارك وتعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. والفرق بينهما ان الاية قال الله فيها واللاتي تخافون نشوزهن واما هذا الحديث فقد وقعت المفسدة محققة منها فتضرب على ما مضى اصلاحا للمستقبل
31:47بل الاصلاح هو قوله فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن. لكن هذا تأديب وتعزير على ما اوقع من المرأة حيث اوطأت فراش زوجها من يكرهها ومن يكرهه. لكنه ضرب غير مبرح اي غير شديد ولا جارح لجسدها. بل هو
32:09ضرب خفيف يحصل به التأديب وبيان سلطة الرجل عليها. وقوله ولهن عليكم رزقهن بالمعروف. يجوز للانسان ان يقتدي في التأديب بالضرب لان الظرب هو اقصى انواع التأديب واباحه الشرع في النهاية تأمل فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فلا يجوز البدو بلا شد
32:37وقوله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. الرزق العطاء وهو ما يقوم به البدن من طعام وشراب وقوله وكسوتهن اي ما يسر به ظاهر الجسد فهو على الزوج لكن بالمعروف. وقوله بالمعروف اي بما يتعارفه الناس مما يكون على الزوج الغني حسب الغناء والفقير حسب فقره. واختلف
33:04العلماء رحمهم الله هل المعتبر حال الزوج او حال الزوجة او حالهما فالمشهور من المذهب ان المعتبر حالهما والقول الثاني ان المعتبر حال الزوج. القول الثالث ان المعتبرة حال الزوجة والصواب
33:19ان المعتبر حال الزوج لقول الله تعالى ينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. فالغنية مع الغني نفقة نفقة غني والفقيرة مع الفقير نفقتها نفقة فقير والمتوسطة مع المتوسط نفقتها نفقة المتوسط
33:39هذا واضح تتفق فيه الاقوال. والغنية مع الفقير نفقة فقير على القول بان المعتبر حال الزوج. ونفقة غني على قول بان المعتبر حال الزوجة ونفقة متوسطة على القلب ان المعتبر حالهما لكن الصحيح ان المعتبر حال الزوج
33:59ويفهم من هذا الحديث انه لا نفقة للزوج على الزوجة ولو كانت غنية وهو فقير. لان النبي صلى الله عليه وسلم اعلن في هذا المجمع ان الانفاق على الزوج خلافا لابن حزم رحمه الله. حيث قال اذا كان الزوج فقيرا
34:15والزوجة غنية فانه يلزمها ان تنفق عليه لعموم قوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك. والزوجة وارث للزوج فيلزمها ويلزمها ان تنفق عليه فيقال نعم. فيما اذا كان الانفاق من اجل المواساة. اما اذا كان معاوضة فلا يمكن ان نلزم
34:35الزوجة بالانفاق على زوجها لان المستمتع الزوج. ولهذا سمي المهر اجرا كانه دفعه تاجر الى الاجير يعني الزوجة ما تستمتع بس الزوج يستمتع هذا استدلال غريب انا بس ابين لك هو غربة الاستعداد
34:55لا لا يعني ما لكش غلط. يقول مستمتع الزوج الحين الحين هي مستمتعة بالجلوس في البيت مستمتعة بالاولاد مستمتعة حتى بناحية الشهوة. ايش اللي ناقصها بالعكس يمكن استمتاعه بالزوجية اعظم من استمتاع الرجل يمكن
35:13غريب لكن الاتفاق الصحابة والتابعين ان المرأة لا انفاق عليها فيقال هذا هو الدليل. الدليل اتفاق الصحابة الذي خالف هو ابن حزم ما لنا علاقة فيه. نعم. قال كانه دفعه المستأجر الى الاجير فالانفاق وعليها معاوضة. وليس من باب المواساة
35:35اما لو كان من باب المواساة كالانفاق بين الاقارب فنعم يجب على الغني ان ينفق على الفقير. وقوله قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به. كتاب كتاب الله. هذا فيه بيان بيان بعد الاجمال والبيان
35:55الاجمال من اساس البلاغة لان الشيء اذا جاء مجملا تشوفت النفوس الى بيانه. فقد قال ما ان اعتصمتم به لن تضلوا بعد فتتشوف النفوس ما هذا؟ فقال صلى الله عليه وسلم كتاب الله يعني هو كتاب كتاب الله وهو القرآن الكريم
36:15واضيف الى الله لان الله هو الذي انزله وهو الذي تكلم به. وسمي كتابا لانه مكتوب في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي بايدي الملائكة وفي وفي الصحف التي بايدينا وقوله وانتم تسألون على احد الاقوال ان الكتاب بمعنى الكتاب هنا معنى اخر سمي الكتاب كتابا لانه مجموع
36:39نعم. وقوله وانتم تسألون عني وانتم تسألون عني فما انتم قائلون. يسألون عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة هل بلغكم رسولي؟ وانما يسأل الناس عن ذلك اقامة للحجة عليهم. والا فالرب عز وجل يعلم
36:59وان رسوله بلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه فهو شبيه بقوله تعالى. واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت وهي تسأل لاجل ان تعذب ولكنه توبيخ لمن وأدها وقولهم ثم اذن ثم قام فصلى الظهر ثم اقام فصلى العصر. اذن يعني امر بالاذان. امر
37:24اذان وكذلك في الاقامة لان مؤذنه اذ ذاك بلال رضي الله عنه امره ان يؤذن بعد الخطبة ثم اقام فصلى الظهر ثم قام فصلى العصر وكان ذلك يوم جمعة. دلالة على جواز اسناد الفعلي الى الامر
37:44وعازل اسناد الفعل للامر. ثم اذن ثم اقام فصلى. هو امر بالاذان وامر بالاقامة وهذا مثل انه لقول رسول كريم لماذا تسند الفعل الى الرسول وهو كلام الله؟ لانه مبلغ بهذا الاعتبار. نعم. قال ولكن لم يصلي
38:08لانه ليس من هدي النبي من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ان يقيم الجمعة في السفر. ومن اقام الجمعة في السفر فهو مبتدع. وصلاة باطلة وهذا يدل على قصور نظر وهذا يدل على قصور نظر بعض الناس الذين قالوا ان الجمعة واجب في الحضر
38:28قوى السفر فان قال قائل ما الدليل على انها لا تجب في السفر مع ان ما وجب في السفر وجب في الحضر ما وجب في الحضر وجب في السفر فالجواب هذا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر وكم مر عليه من جمعة
38:44كثير ومع ذلك لم ينقل عنه حديث صحيح. ولا ضعيف انه كان يقيم الجمعة في السفر فمن اقام الجمعة في السفر فهو مبتدع بلا شك الجماع واقع على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي جمعة في سفر نعم
39:02قال فمن اقام الجمعة في السفر فهو مبتدع بلا شك مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وصلاته باطلة. فهذا النبي صلى الله عليه وسلم في اعظم جمع اجتمع به في امته في حجة الوداع. اتت عليه الجمعة وهو في افضل يوم. وهو يوم عرفة. ومع ذلك ما اقام الجمعة ولو كانت
39:22مشروعة فهل يدعها الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ابدا لا يمكن. فلما لم يفعلها مع وجود السبب المقتضي لها علم انها ليست مشروعة وانها ليست من دين الله. ولهذا بدأ بالخطبة قبل الاذان
39:39وصلاة الجمعة يبدأ بالاذان قبل الخطبة وايضا يقول فصلى الظهر وهذا صريح ثم اقام فصلى العصر وكان ذلك يوم الجمعة وهذا بخلاف المسافر المقيم في بلد تقام فيه الجمعة فان ظاهر النصوص فان ظاهر النصوص وجوبها عليه لعموم الادلة
39:59ولانه قد يثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا. لكن ان تضرر بالتأخر للجمعة او خاف فوت رفقته فهو معذور في تركه كما لو كان الانسان اه طيارته الساعة الواحدة ظهرا. فيخشى ان حضر الجمعة ان تفوته الطيارة. يجوز له ان يتركه. نعم
40:22وقوله ولم يصلي بينهما شيئا. لانه ليس من المشروع ان يتطوع الانسان براتبة الظهر في السفر. ولهذا ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم راتبة الظهر التي بعدها كما لم يصلي التي قبلها. قوله ثم ركب. مما مما يؤكد ان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة في عرفات
40:41انه لم يجهر فيها ها ولو كانت صلاة الجمعة جهر ولا ما يجهر؟ يجهر. نعم. وقوله ثم ركب حتى اتى قف فجعل بطن ناقته الى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت
41:04الشمس قول ركب اي من مكانه الذي صلى فيه ركب ناقته حتى اتى الموقف. الهنا للعهد الذهني اي الموقف الذي اختار ان يقف فيه. والا فان عرفة كلها موقف كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال وقفت ها هنا وعرفة كلها موقف
41:25لكن اتى الموقف الذي اختاره لكن اتى الموقف الذي اختار ان يقف فيه وهو شرقي عرفة عند الصخرات والحكمة من ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك الموقف انه لانه والله اعلم كان عليه الصلاة والسلام من عادته ان يكون في اخريات القوم يتفقد من احتاج الى
41:45او مساعدة او ما شابه ذلك وليس هذا من اجل اختصاص هذا المكان المعين بخصيصة بخصيصة بل كل عرفة موقف. ولهذا قال وقفت ها هنا وعرفت كلها موقف. الذي يظهر انه لا يوجد له خصيصة. اذا لماذا وقف النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان؟ لانه
42:05واوسط عرفات لانه ايش اوسط عرفات فلما يكون هنا الناس كلهم سيرونه وكلهم سيكونون حوله. الله اعلم. نعم قول عامة الناس ان هذا جبل الرحمة وهذا او انها هنا اجتمع ادم وحواء فهذا مما لا دليل عليه
42:29نعم. وقوله وجعل حبل المشاة بين يديه حبل المشاة قال العلماء رحمهم الله انه طريقهم الذين يمشون معه الذي احسن انه طريقهم الذي يمشون معه وسمي حبلا لانه كان رملا والاقدام تؤثر فيه
42:49في الطريق الذي اثرت فيه الاقدام كأنه حبل. والعرب تسمي الطرق حبلا. نعم. وقوله الطرق سببا نعم. وقوله واستقبل القبلة يدعو الله عز وجل رافعا يديه مبتهلا الى الله عز وجل. بالذكر والدعاء والانابة
43:09والخشوع حتى انه سقط زمام راحلته فامسكه باحدى يديه وهو رافع الاخرى. وهذا يدل على تأكد رفع اليدين هنا. وقوله فلم يزل واقفا المراد بالوقوف في هنا لا الوقوف على القدمين. فالقاعد يعتبر واقفا والوقوف قد يراد به السكون لا القيام ومعلوم
43:33ان الراكب على البعير جالس عليها ليس واقفا عليها. وهل الافضل ان يقف راكبا او ان يقف غير سيأتي ذلك في الفوائد ان شاء الله. وقوله فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس لم يزل واقفا منذ ان وصل الى موقفه بعد الصلاة. وبعد المسير من
43:53الى موقف الى الموقف حتى غربت الشمس ولم يمل ولم يتعب من طول القيام ولكن الله عز وجل اعانه على طاعته عونا لم يحصل لاحد لم يحصل لاحد مثله عليه الصلاة والسلام. ثم انه في هذا الموقف سئل عن رجل وقصته ناقته وهو واقف بعرفة. ومات فقال صلى الله عليه
44:13ثم اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا تحنطوه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا. فقوله وكفنوا في ثوبيه يعني الاحرام فلا يكفن بغيرها. ولو تيسر ان يكفن بغيرها بل الافضل والسنة ان يكفن بها لانه سيخرج من قبره يوم القيامة يقول لبيك اللهم
44:33لبيك. وقوله وذهبت السفرة قليلا. يعني لم تذهب نهائيا بل ذهبت قليلا لانه اذا غابت الشمس واستحكم غروبها قلت وقوله حتى غاب القرص هذا تأكيد لقوله حتى غربت الشمس لانه قد قد يتوهم واهم ان المراد بغروب
44:53غروب بعضها فاكد ذلك بقوله حتى غاب القرص. ويفهم منه كون الجو صحوا ليس فيه سحاب يحول ليس فيه سحاب يحول بين الناس ورؤية تمشي عند غروبها وقوله واردف اسامة خلفه اردف اسامة بن زيد رضي الله عنه ولم يردف كبار الصحابة رضي الله عنهم ولا اقاربه او كبار
45:13مسألة هل يلزم من ارداف النبي صلى الله عليه وسلم لاسامة رضي الله عنه ان يكون افضل من غيره؟ الجواب لا. يلزم لا يلزم. احسن. الجواب لا يلزم من فضيلة اسامة رضي الله عنه بهذه الخصيصة ان يكون افضل من غيره
45:33اطلاقا لان الفضل منه ما هو مقيد ومنه ما هو مطلق. فافضل الصحابة على الاطلاق ابو بكر رضي الله عنه. ولكن لا يلزم ان يفضله ان يفضله غيره في بعض الخصائص. كما قال عليه الصلاة والسلام لعلي ابن ابي طالب رضي الله عنه انت مني بمنزلة هارون ابن من موسى
45:53الا انه لا نبي بعدي. هذه خصيصة لم تكن لغيره رضي الله عنه وقوله ودفع وقد شنق للقصواء الزمام حتى ان رأسها ليصيب مورك رحله ويقول بيده اليمنى يا ايها الناس السكينة السكينة. وكلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد
46:18القصواء ناقته شنق لها الزمام يعني خنقه وضيقه وجذبه. لكي لا تسرع. حتى ان رأسها يصيب امورك رحله ومورك الرحل هو الذي يضع الراكب رجله عليه اذا تعب. او من لم يركه. وهو يقول للناس بيده اليمنى
46:38يا ايها الناس السكينة السكينة لانه جرت اعادة الناس منذ زمن طويل انهم عند الدفع يندفعون ويسرعون ويتبادرون النهار من جهة ان الانسان خلق من عجل وصفته العجلة قال الله تعالى وخلق الانسان من عجل. وقال تعالى وكان الانسان عجولا. فاصل امداده
46:58اعداده كله عجلة. وقوله السكينة السكينة بالنصر. اي الزموا السكينة. يعني لا تسرعوا لقاء هذا الامداد ها وكان الانسان يعجلنا هذا الاعداد. سبحان الله ولهذا الحلم والوقار من الصفات الحميدة في الانسان. نعم. وقوله السكينة السكينة بالنصب
47:22الزموا السكينة يعني لا تسرعوا لا تعجلوا. وقد جاء في حديث اخر فان البر ليس بالايضاع. يعني ليس بالسرعة وقوله وكلما اتى حبلا من الحبال ارخى لها قليلا حتى تصعد. يعني اذا اتى داعثا او رملا ارخى لها قليلا حتى تصعد رأفة
47:42بعيد لانه لو شنق لها الزمام وامامها وامامها شيء مرتفع وفيه شيء من الداعث والرمل صعب عليها فيرخي لها النبي صلى الله عليه وسلم قليلا حتى تصعد وقوله حتى اتى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء باذان واحد واقامتين. المزدلفة من الازدلاف وهو القرب وتسمى جمعا
48:04لان الناس يجتمعون فيها بعد الوقوف بعرفة. وكانوا ايضا يجتمعون بها من قبل لما كانت قريش لا تخرج الى عرفة. بل تقف في مزدلفة تقول اننا اهل الحرم لا فلا نخرج عنهم. فلا نخرج
48:20احسن اليك. فلا نخرج عنه فصلى النبي صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء جمع تأخير لانه صلى الله عليه وسلم كان واقفا في اقصى عرفة من الناحية الشرقية. ثم دفع حتى
48:30اتى المزدلفة وبين عرفة ومزدلفة مسافة كثيرة. والرسول صلى الله عليه وسلم قد شنق للقسوة الزمام وهو يقول للناس السكينة السكينة. وهذه لا شك انها ستستوعب مدة صلاة المغرب فلم يصلي الا بعد دخول وقت صلاة العشاء لا سيما وانه وقف في اثناء الطريق وبال وتوضأ وضوءا
48:51كما في حديث اسامة رضي الله عنه اذا جمع الرسول صلى الله عليه وسلم كان جمع تأخير ولهذا قال العلماء رحمهم الله يسن ان يجمع في مزدلفة جمع تأخير وقيد بعضهم ذلك فقال ان لم يوافي ان لم يوافها. وقت المغرب. وقته
49:11احسن هيك ان لم يوافيها وقت المغرب يعني فان وافاها وقت المغرب فانه يصلي المغرب في وقتها. وقوله باذان واحد اقامتين وهذا هو الصحيح في الجمع. انه اذان واحد للصلاتين جميعا واقامتان. لكل صلاة اقامة. والمؤذن بلال رضي الله عنه فالاذان
49:31الاعلامي بحضور وقت الصلاة وهو للمجموعتين وقت وقت واحد. والاقامة للاعلام بالقيام للصلاة ولكل صلاة قيام خاص قوله ولم يسبح بينهما شيئا. يسبح ان يصلي. والصلاة تسمى تسبيحا من باب اطلاق البعض على الكل. واطلق التسبيح عليها لان التسبيح ركن
49:51فيها او واجب فيها. وهنا قاعدة مهمة مفيدة وهي انه اذا عبر عن العبادة ببعضها كان ذلك دليلا على انها هذا البعض واجب فيها اذا لم يسبح اي لم يتنفل بينهما بشيء. وقوله ثم اضطجع حتى طلع الفجر وصلى الفجر
50:11حين تبين له الصبح باذان واقامة قوله ثم اضطجع اي نام عليه الصلاة والسلام حتى طلع الفجر وهذا من حسن رعايته لنفسه تحقيقا لقوله صلى الله عليه وسلم ان لنفسك عليك حق
50:25ومعلوم ان من من عمل كعمل الرسول صلى الله عليه وسلم فلابد ان يتعب. ويحتاج الى الراحة والى النوم. والنوم اذا كان لرعاية النفس كان الانسان مأجورا عليه. فالرسول صلى الله عليه وسلم اقام بنمرة ودفع منها حين زانت الشمس وخطب الناس وصلى
50:45ذهب الى الموقف ووقف ولم ينم صلى الله عليه وسلم ثم مشى من عرفة الى مزدلفة كل هذا يحتاج الى طاقة وراحة فاضطجع صلى الله الله عليه وسلم ولم يتهجد تلك الليلة. هذا وجه والوجه الاخر انه عليه الصلاة والسلام اضطجع ولم يتهجد لان
51:05ان اعمال يوم النحر اشد واكثر والانسان في يوم النحر بحاجة الى قوة وبحاجة الى مكنة. نعم. وقوله ثم اضطجع حتى طلع الفجر يذكر جابر رضي الله عنه الوتر فهل النبي صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قد يقول قائل انه لم يوتر لان جابر كان متتبعا لافعال النبي صلى الله عليه وسلم
51:29وقد يقال ان جابر رضي الله عنه سكت عنه لانه لا يدري. ولهذا لما لم يتنفل بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء نفى وقال لم يسبح بينهما شيئا. فلما لم ينفي الوتر دل على ان جابر رضي الله عنه لم لم يحط به علما
51:49وعلى هذا فنرجع الى الاحاديث الدالة على ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يدع الوتر حظى ولا سفرا. وعليه فنقول يوتر وان شاء قبل ان ينام وان شاء في اخر الليل حسب قوته ونشاطه. قوله صلى الفجر لم يذكر جابر رضي الله عنه ايضا سنة الفجر. فهل الرسول صلى الله عليه وسلم لم
52:09صلها نقول لو كان عند جابر رضي الله عنه علم بانه لم يصليها لنفاها كما نفى الصلاة بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء فاذا كان الحديث رضي الله عنه لا يدل على نفيها فان حديث عائشة رضي الله عنها الثابت في الصحيح انه لم يكن يدعهما اي الركعتين قبل
52:29الفجر حضر ولا سفرا يفيد ان الانسان يصلي ركعتين في فجر يوم العيد. قوله حين تبين له الصبح يعني ظهر. واتضح لانه لا تجوز الصلاة مع الشك في بل لا بد ان يتبين فان كان ثم غيم فاذا غلب على ظنه انه خرج الفجر صلى. كما سنذكر في الفوائد ان شاء الله تعالى
52:49وقوله ثم ركب حتى اتى المشعر المشعر الحرام هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن لم يكن مبيت وفي مزدلفة في نفس المشعر الحرام بل في مكان اخر. ولهذا لما صلى الفجر امر بالقسواء امر بالقصواء فرحلت له ثم اتى المشعر الحرام
53:09والمشعر الحرام هو المكان الذي فيه المصلى الان في مزدلفة وسمي مشعرا حراما لانه داخل الحرم فهل هناك مشعر حلال يكون الوصل للقيد اوليس هناك مشعر حلال فيكون الوصف لبيان الواقع؟ الجواب. قال العلماء رحمهم الله بل هناك مشعر حلال
53:29وعرفة وهو اعظم مشاعر الحج. فاذا لدينا مشعر حرام ومزدلفة ومشعر حلال وهو عرفة. وقوله فاستقبل القبلة فدعاه وكبر وهلله تقبل القبلة يعني جعل وجهه الى القبلة ودعاه الضمير يعود على الله. فاذا قال قائل لم يسبق له ذكر. نقول
53:49هذا معلوم بالذهن والمعلوم بالذهن كالمعلوم بالذكر. اما الدعاء فمعروف هو طلب الحاجة. واما التكبير فيقول الله فقول الله اكبر والتهليل قول لا اله الا الله وقوله فلم يزل واقفا حتى اسر جدا فدفع قبل ان تطلع الشمس لم يزل واقفا يعني على
54:09ابعيري لقولي فيما سبق ركب حتى اتى. قوله الانسان ينبغي عليه انه يمكن ان يدعو وهو في الباص يدعوه في السيارة ما هو لازم ينزل لان النبي صلى الله عليه وسلم دعا في عرفات راكبا على دابته ودعا في المشعر الحرام وهو على دابته
54:30نعم وقوله حتى اسفر جدا يعني اسفارا بالغا ليس مجرد اسفار بل انتشر السفر وبان وظهر قولوا فدفع قبل ان تطلع الشمس اي لم ينتظر طلوع الشمس فسار من مزدلفة ليخالف المشركين لان المشركين كانوا ينتظرون في مزدلفة الى ان تطلع الشمس
54:50كانوا يقولون اشرق سبيل كي ما نغير اي كي نغير اي كي نغير وندفع. فخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم في الدفعين الدفع من عرفة والدفع من مزدلفة. فمن عرفة دفع بعد الغروب ومن مزدلفة ومن مزدلفة دفع قبل الشروق
55:10وقوله واردف الفضل ابن عباس. وذلك حين دفع من مزدلفة الى منى يوم العيد. والنبي صلى الله عليه وسلم اردف في دفعه من عرفة الى مزدلفة اسامة بن زيد رضي الله عنهما واردف في دفعهم من مزدلفة الى منى الفضل ابن عباس رضي الله عنهما. وهؤلاء ليسوا من كبار القوم
55:30تامة بن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة فلم يغتر النبي صلى الله عليه وسلم اشراف القوم وجهاءهم ليردفهم على ناقته بل ارى من صغار القوم في السن واختار المولى يردفه من عظمته الى مزدلفة لان رسوله صلى الله عليه وسلم لا يعتني بمظاهر التعظيم ولا ولا تهم
55:50بل كان من عادته عليه الصلاة والسلام ان يكون في اخريات القوم يتفقدهم وينظر من يحتاجه الى امر. دلالة على جواز واستحبابه الانسان الذي يملك دابة يركب الناس الماشين معه ولا يمشي فارغا
56:09نعم وقصة جابر في في جمله في في جمله احسن الله اليكم وقصة جابر في جمله واضحة فان جابر بن عبدالله رضي الله عنهما كان معه جمل ضعيف. لا يمشي يقول فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه. ودعا له فسار الجمل سيرا
56:29لم يسر مثله قط حتى صار الجمل يكون في مقدمة القوم في مقدمة القوم وجابر يرده. لان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا له قاله النبي صلى الله عليه وسلم اتبيعني اتبيعني اياه؟ قال نعم قال بعنيه باوقية. والاوقية اوقية. والاوقية
56:49اربعون درهما. قال لا قال فقال بعنيه فباعه فاشترط ان يحمله الى اهله في المدينة. فاعطاه النبي صلى الله شرطه فلما وصل الى المدينة دفع اليه النبي صلى الله عليه وسلم الثمن وقال له خذ جملك ودراهمك هو لك
57:09وقوله حتى اتى بطن محسر فحرك قليلا. يعني حرك ناقته عليه الصلاة والسلام حين بلغ بطن محسر. ومحسر واد واد يفصل بين مزدلفة ومنى وبهذا نعرف ان الان هذا الوادي غير معروف لان الخيام اتصلت خلاص
57:30لكن لما تجي السيول بتبين هذا المكان. نعم. وبهذا نعرف ان ما بين المشاعر اودية فبين المشعل الحرام والمشعر الحلال واد وهو وادي عرنة. وبين المشعرين الحرمين منى منى ومزدلفة وادي وهو وادي محسر
57:48محسر واختلف العلماء رحمهم الله في سبب الاسراع وقال بعضهم اسرع لان بطن الوادي يكون لينا. يحتاج ان يحرك الانسان بعيرا لان لان مشي على الارض الصلبة اسرع من مشيها على الارض الرخوة. وحرك من اجل ان يتساوى سيرها في الارض الصلبة. وسيرها في الارض الرخوة وعلى
58:08فهذا فالملاحظ هنا هو مصلحة السير فقط. وقيل اسرع لان الله اهلك فيه اصحاب الفيل. فينبغي ان يسرع. لان على الانسان اذا مر باراضي العذاب ان يسرع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين مر بديار ثمود في غزوة تبوك زجر الناقة عليه الصلاة والسلام وقنع
58:28توه اسرع. وبعض الناس اليوم يتخذ هذه الاماكن اعني ديار ثمود سياحة ونزهة والعياذ بالله. مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم اسرع فيها وقال لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين ان يصيبكم ما اصابهم. ففي عملهم خطر عظيم. لان
58:48تكون الباكين فان لم تكن شيخ مهندس يعني اه فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا علي لا يصيبكم ما اصابهم هذي زيادة قال لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين الا ان تكونوا باكين
59:09فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما اصابهم. نعم ففي عملهم خطر عظيم. لان الانسان اذا دخل على هؤلاء بهذه الصفة فقلبه يكون غير لين. يكون قاسيا مع مشاهدة
59:32التي اثار العذاب. وحينئذ يصيبه ما اصابهم من التكذيب والتولي وهذا معنى الحديث. وليس المراد ان يصيبكم العذاب والزجر الحسي فقد يراد به العذاب والزجر المعنوي وهو ان يقسو قلب الانسان. فيكذب بالخبر ويتولى عن الامر
59:49والذين يذهبون الى النزهة والفرجة الظاهر انهم للضحك اقرب منهم للبكاء فنسأل الله لنا ولهم العبرة والهداية. وتعليل اسراع النبي صلى الله عليه وسلم في وادي محسر بذلك فيه نظر لان اصحاب الفيل لان اصحاب الفيل لم يهلك لم يهلكوا هنا بل في مكان يقال له المغمس
1:00:10المغمس احسن الله اليك. المغمس حول الابطح وفي هذا يقول الشاعر الجاهلي امية بن ابي الصلت حبس حبس الفيل بالمغمس حتى ظل يحبو كأنه معقور فقال بعض العلماء رحمهم الله ان النبي صلى الله عليه وسلم اسرع لانهم كانوا في الجاهلية يقفون في هذا الوادي. ويذكرون امجاد ابائهم فاراد
1:00:35صلى الله عليه وسلم ان يخالفهم كما خالفهم في الخروج من عرفة. في الخروج من مزدلفة ولعل هذا اقرب للتعليم. ولهذا قال الله تعالى فاذا افضتم من عرفات اذكروا الله عند المشهد الحرام واذكروه كما هداكم. وان كنتم من قبلي لمن الضالين. ثم قال فاذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد
1:00:55ذكرى وقوله ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى في منها ثلاثة طرق. قال في منى ثلاثة طرق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم شرقي وغربي ووسط. فسلك النبي صلى الله عليه وسلم الطريق الوسطى بين الطريقين. وانما سلكها لانها كانت اقرب الى جمرة العقبة. ولان
1:01:15انها هي التي تخرج على جمرة العقبة قصدا يرميها حين وصوله الى منى ولهذا رماها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يذهب الى رحله وينزل من بعيره رماها وهو على بعيره وكان معه اسامة وبلال رضي الله عنهما
1:01:31احد ما يقود راحلته والثاني يظلله بثوب يستره من الحر حتى رمى جمرة. صلوات الله وسلامه عليه. قال اهل العلم وانما بادر بذلك لان قم يا جمرة العقبة تحتية تحية لان لان رمي جمرة العقبة تحية منى فهي بمنزلة ركعتي
1:01:51ولم يذكر جابر رضي الله عنه من اين لقط حصى الجمرات؟ ولكن نعلم انه لم يلقطها من مزدلفة لانه اضطجع حتى طلع ثم ذهب الى مشى الحرام ثم دفا منها لكن هل لقطها من من الطريق او لقطها حين وقف على الجمرة؟ حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذا محتمل انه
1:02:11من الطريق او لقطها حين وقف على الجمرة والله اعلم الامر واسع سواء لقطها من مزدلفة من الطريق من عند الجمرات واما اعتقاد سنية الالتقاط من مزدلفة فهذا ليس بصواب. نعم. وعلى كل حال فالذي ينبغي ان يكون الانسان مستعدا بالحصى حتى اذا وصل لجمرة رماها
1:02:36قوله التي تخرج على الجمرة الكبرى وصفها بالكبرى بالنسبة لما قبلها من الجمرات وهي الاولى والوسطى فانها كبرى بالنسبة لهما. وهي اوسعهن حوضا لكن نظرا لكونها في الجبل لم يكن حوضها دائرا عليها. وقوله حتى اتى الجمرة التي عند الشجرة وهي الكبرى وهي
1:02:56معروفة في ذلك الزمن لكنها الان ليست موجودة. وقوله فرماها بسبع حصيات رمى الجمرة بسبع حصيات. والجمرة سميت بذلك من قولهم تجمر القوم اذا اجتمعوا لان الناس يجتمعون عليها للرمي. قيل انها من الجمار وهي الحصى الصغار لانها ترمى بها. ويمكن ان نقول انها سميت بذلك
1:03:16للمعنيين جميعا. لان الناس يتجمهرون عندها اي يتجمعون. ولانها ترمى بالجمار اي بالحصى الصغار. قوله فرماها في حصياتهم قد يفهم منه انه لابد ان يرمي الشاخص العمود القائم. ولكنه غير مراد بل المقصود ان تقع الحصاة في الحوض
1:03:36سواء ضربت العمود ام لم تضرب؟ هذا هو المقصود. المقصود القاء الجمرات في الحوض وهو كان موجودا من عهد الجاهليين ثم جاء الاسلام وهذا الحوظ موجود واقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك. ثم لم يزل
1:03:54الامراء والحكام يتعاهدون هذه الحيض حتى اصبح اليوم على هذه الصورة الضخمة الكبيرة وهي كلها تؤدي الى نفس المكان كان الذي كان عليه مكان الحائض. نعم. ورمي الجمرات الحكمة منه
1:04:12اقامة ذكر الله عز وجل كما في حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الطواف بالبيت وفي الصفا والمروة رمي الجمار لاقامة ذكر الله. انما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لاقامة
1:04:32بذكر الله. ولهذا يشرع ان يكبر عند رمي كل حصاة من اجل ان يعظم الله تعالى بلسانه كما هو معظم له بقلبه. لان رمي الجمرات على هذا المكان اظهر ما فيه من المعنى المعقول هو التعبد لله. وهذا كمال الانقياد. اذ ان الانسان لا يعرف معنى ماكولا واضحا في رمي هذه الحصى
1:04:52في هذا المكان سوى انه يتعبد لله عز وجل بامر وان كان لا يعقل معناه على وجه التمام تعبدا لله تعالى وتذللا له وهذا هو كمال الخضوع لله عز وجل. ولهذا كان في رمي الجمار تعظيم لله باللسان وبالقلب. يعني هذا وجه وهو ان رمي الجمرات
1:05:12لاجل ذكر الله عز وجل تعبدا. هذا صحيح لكن هناك وجه اخر قول وهو ان الانسان يرمي الجمرات اتباعا ليه ابراهيم عليه الصلاة والسلام والانبياء من بعده حتى نبينا عليه الصلاة والسلام. فهنا التعبد امتثالا
1:05:33لله عز وجل بالتكبير والذكر والتعبد بالاتباع نعم. قال رحمه الله اما ما اشتهر عند الناس من انهم يرمون الشياطين في هذه الجمرات فهذا لا اصل له. وان كان قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما
1:05:48ضعيفا انه قال الشيطان ترمون. الشيطان. احسن ما عليك. مفعول مقدم. انه قال يدل على الحصر المفعول لما يقدم على فعله يدل على الحصر معناته كل الحجاج لما يرمون لا تقع الحصى الا على الشيطان. نعم
1:06:07قال وان كان قد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما بسند ضعيف انه قال الشيطانة ترمون فانما يقصد بذلك ان صح عنه هذا الخبر او هذا الاثر المراد انكم تغيظون الشيطان برميكم هذه الجمرات حيث تعبدتم لله عز وجل بمجرد ان امركم به من غير امر معقول. من غير امر
1:06:28معقول لكم على وجه التمام. على كل حال الاثر الثابت عن ابن عباس. ولا شك فيه انه قال الشيطان ترجمون وملة ابيكم تتبعون. يعني ابراهيم عليه السلام نعم فالذين يرمون الحصى والجمرات ويخلصون لله عز وجل
1:06:50يتبعون الانبياء فانهم بذلك يرجمون ابليس لا شك في ذلك نعم وما قيل ايضا ان صح من ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان الشيطان يعرض له؟ كان من كلام العامة
1:07:06وين رايحين؟ قال نروح نرمي الشياطين صحيح نعم. قل لنا يا ابو عبد العزيز العمى ما تقول تشذي وين رايحين؟ قال ما يقول لك رايحين الجمرات وين رايحين؟ رايحين نرمي الشياطين
1:07:21ناري ابليس صح. ابليس وعياله. اه ابليس وعيال. قلت طيب. نعم. هذا من قول ابن عباس. مهوب جايبينه من كيسه لا لا ما يلزم ما يلزم لكن هو الناس يظنون انه لا بد ان يتأذى ان يظرب الحصى يمكن يتأذى يعني
1:07:41مثل مثل الانس لو ساءنا سائر كيف وسوس لادم وهو في الجنة؟ لا نعلم طيب مثل ال ابليس كيف يوسوس لنا الان؟ وهو واحد ونحن الجميع. لا نعلم يوسوس ولا ما يوسوس
1:07:56نعم. يعني ممكن يحمل قول ابن عباس على الظاهر على الظاهر ما ما يمكن انا اخالف شيخنا انا لا ارى ان هذا التأويل انكم تغيظون الشيطان بالعكس الشيطان اثر ما في كلام
1:08:10الجسم نعم نعم على ذات ابليس ما في كلام كيف لا نعرف نعم قال رحمه الله وما قيل ايضا ان صح ذلك ابليس يرى ما يرى في مثل هذه الايام. نعم. واحقر ما يرى
1:08:26قال رحمه الله وما قيل ايضا ان صح من ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان الشيطان يعرض له في هذه المواقف ليحول بينه وبين تنفيذ امر لله تعالى بذبح ولده. فكان إبراهيم عليه الصلاة والسلام يرميه بهذه الجمرات. فانه لا يستلزم ان يكون رمينا رميا لابليس. لان ابليس
1:08:46لم يتعرض لنا في هذه الاماكن ونظير هذا ان السعي انما شرع من اجل ما جرى. شيخ يقول ابو ابليس لم يتعرض لنا لمثله. الله تشوف ابليس شلون يسوي ها
1:08:59الله المستعان يا شيخ واللي يريد يعرف ايش يجي اليوم الثاني من يوم العيد يشوف الحجاج. فرق عن اليوم الاول حالهم. الله المستعان اسأل الله جل وعلا ان يبصرنا في ديننا. نعم
1:09:15ونظير هذا ان السعي انما شرع من اجل ما جرى لام اسماعيل رظي الله عنها ومعلوم ان تردد ام اسماعيل بين الصفا والمروة سبب طلب الغوث لعلها تجد من يكون حولها ويسقيها ويطعمها ونحن في سعينا لا نسعى لهذا الغرض. بل نسعى لهذا الغرض
1:09:35بين الصفا والمروة نطلب الغوث من الله عز وجل. نعم. فكذلك رمي الجمرات حتى لو صح ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام كان يرمي الشيطان بهذه الجمرات مع انه بعيد لان الله عز وجل جعل لنا دواء نرمي به الشيطان. اذا عرظ لنا وهو ان سعيد بالله منه. واما ينزع
1:09:55غنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله. اذا الحكمة من رمي الجمرات هو كمال التعبد لله تعالى والتعظيم لامره. ولهذا يحصل ذكر ولهذا يحصل ذكر الله بالقلب واللسان. نضيف اليه ما ذكرنا اولا
1:10:13ان الحكمة من رمي الجمرات كمال التعبد لله عز وجل واتباع الانبياء. صلوات الله وسلامه عليهم. اه رمي الشيطان حتى يصبح هذا عهد كيف الذي رميته بالجمرات تطيعه بعد ذلك. نعم. فان قال قائل لماذا لم تكن خمسا او ثلاثا او تسعا او احدى عشرة
1:10:38حصاة فالجواب هذا ليس لنا الحق في ان نتكلم فيه. كما انه ليس لنا الحق ان نقول ماذا كانت الصلوات الخمس سبع عشرة ركعة. ولما ولماذا لم تكن الظهر ستا والعصر ستا والعشاء ستا مثلا. نقول هذا لا تدركه عقولنا
1:10:58ليس لنا فيه الا مجرد التعبد. يعني سؤال اه مهم لكن جوابه يجب ان نفهم على قاعدة ما هي القاعدة ان الاعداد لا يمكن طلب الحكمة لها. يعني الله عز وجل مرة يصلي ركعة الفجر ركعتين
1:11:17فيجي انسان يسألنا ليش ركعتين؟ طيب لو خلاها ثلاث تبي تسأل ليش ثلاث؟ طيب لو خلاها خمس تبي تسمى ليش خمس؟ اذا ما يمكن ما يمكن لنا ان ندرك الحكمة من وضع الاعداد. سبع حصيات سبع حصوات. سبع مرات سبع مرات. خلاص سبع واحد وعشرين حصى وواحد
1:11:36عشرين حصى ثلاثة ايام ثلاثة ايام ما عنده الاشياء في اليوم التاسع نقف نقف في اليوم التاسع ما تقول ايش معنى يوم التاسع؟ خلاص لان لو لو قال لنا رب العالمين قفوا في اليوم الثاني نفس السؤال راح تقوله انت هذا ما له نهاية
1:11:54لذلك الحكمة في طلب الاعداد يجب ان الانسان يلجم عقله فيه. لانه لا نهاية له. نعم. وقوله يكبر مع كل حصاة المعية تقتضي المصاحبة فيكبر عندما يرمي ويقذف وقوله كل حصاة لكن البسملة ما وردت. بعض الناس
1:12:16البسملة في ابتداء الطواف اما هنا في رمي الجمار الوارد التكبير الله اكبر. الله اكبر التسمية عند الذبح ها؟ نعم. وقوله كل حصاة منها مثل حصى الخذف. حصى الخذف هي حصى صغيرة حصى صغير ليس بكبير
1:12:41والخذف هو ان تجعل الحصاة على ضوء على ظفر الابهام. هم. وتجعل فوقها السبابة. وقدر العلماء رحمهم الله بان هكذا هذا الابهام تجعل الحصى هنا على ظفر السبابة وتجعل فوقها ايش؟ الابهام هكذا
1:13:01ثم ان انا ابين لكم يعني الحصاة تجعل هنا مثل ها ثم تجعل فوقها الابهام السبابة ثم ترميها هكذا كان الحصى او هكذا ثم ترميها وبعض العلماء يقول هكذا ترمى لكن الصواب انك تمسكها بين الابهام مكان الظفر من جهة الداخل وبين السبابة ثم ترميها
1:13:39قال وقدر العلماء رحمهم الله بانه بين الحمص والبندق قولوا رمى من بطن الوادي اي رمى الجمرة من بطن الوادي لا من الجبل. وكانت جمرة العقبة فيما سبق قبل هذه التوسعة فيما سبق قبل ان
1:13:54للتوسعة والتعديلات كانت في سفح في سفح جبل وتحتها واد هو مجرى يعني هكذا كان هذا الجبل كان جمرة العقبة هكذا ملتصق بالجبل فالناس يرمونها من ثلاثة جهات من هذه الجهة ما يستطيعون الا ان يأتي من فوق الجبل فيرميه
1:14:12نعم سبب كون النبي صلى الله عليه وسلم رماها ومكة على يساره ومنى على يمينه يعني ما يمكن غير هذا. نعم. قال وتحتها واد هو مجرى الشعيب وفوقها وفوقها جبل لكنه ليس برفيع وهي لا
1:14:32في نفس الجبل فجاء النبي صلى الله عليه وسلم من بطن الوادي ورماها ولم يأتها من فوق وعلى هذا تكون السنة ان يرميها من هذه الجهة فيجعل مكة عن يسارها ويجعل منى عن يمينه
1:14:43كما فعل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقال هذا مقام الذي انزلت عليه سورة البقرة. ولكن اذا كان محاولة الوصول الى الجمرة من هذه الناحية فيما شقة على الانسان ولو رماها من وجه اخر لم يكن فيه مشقة وصار اخشع له وابلغ في الطمأنينة كان رميه من الجهة الاخرى افضل بناء
1:15:03القاعدة المعروفة ان الفضل المتعلق بذات العبادة اولى بالمراعاة من الفضل المتعلق بمكانه قوله ثم انصرف الى منحر فنحر. يعني بعد ان رمى جمرة العقبة وانصرف الى المنحر اي مكان نحر الابل وكذلك ذبح الشاي والماعز
1:15:23وكان عليه الصلاة والسلام قد اهدى مائة بدنة فنحر منها ثلاثا وستين بدنة. واعطى بيده. احسن الله اليك. فنحر منها ثلاثا وستين بيده واعطى علي ابن ابي طالب رضي الله عنه فنحر الباقي وامره ان يتصدق بلحومها وجلالها وجلودها. وامر ان يؤخذ من كل
1:15:43بعير قطعة فجعلت في قدر فطبخت فاكل من لحمها وشرب من ماء رقها تحقيقا لقوله تعالى فكلوا منها. قال العلماء رحمهم الله وفي نحره ثلاثا وستين بعيرا مناسبة لسنوات عمره الشريف فانه صلى الله عليه وسلم مات وله من العمر ثلاث وستون سنة
1:16:02قوله ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فافاض الى البيت لم يذكر جابر رضي الله عنه حلق الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن ثبت انه حلق بعد نحره وحلى من
1:16:12احرامه وتطيب ونزل الى مكة فطاف ولا يلزم من عدم ذكر جابر رضي الله عنه لذلك الا يكون النبي صلى الله عليه وسلم فعله اذ لا يلزم ان يعلم جابر رضي الله
1:16:22عنه ولا غيره بكل ما يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولا لكن تكمل افعال الرسول صلى الله عليه وسلم لكن تكمل افعال الرسول صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض
1:16:34مما رواه الصحابة رضي الله عنهم جميعا جابر رضي الله عنه يذكر ما رأى. نعم. وقوله ثم رسول الله صلى الله عليه وسلم فافاض الى البيت اي نزل اليه فطاف به سبعة اشواط ولم ولم يسع بين الصفا والمروة لانه كان قارنا وقد
1:16:54سعى بعد طواف القدوم ولم يسع اصحابه الذين كانوا معه الذين لم يحلوه وهذا فيه دلالة على ان القارن عليه طواف عليه طوافان وسعي واحد وهو قول الحنابلة وقول الشافعية
1:17:12نعم بل طافوا طوافا واحدا اما الذين حلوا فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه لما كان عشية يوم التروية امرهم النبي صلى الله عليه وسلم فاحرموا. فلما انهوا المناسك طافوا بالبيت وبالصفا والمرة هكذا جاء في صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
1:17:32وصريح في انهم طافوا بالبيت وبالصفا والمروة وكذلك ثبت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها ان الذين احرموا بالعمرة سعوا بين الصفا والمروة وهذا فيه دلالة ان المتمتعين عليهم سعيان وطوافان
1:17:48طيب وقول عائشة ان الذين احرموا بالعمرة هل يدخل فيه القارن؟ لان القارن عنده عمرة. بعض الحنفية قالوا ان القارن لا يختلف اعماله عن اعمال المتمتع بل عليه سعيان ايضا
1:18:05نعم. قال وما دام عندنا حديثان صحيح ان في ان المتمتع يطوف ويسعى مرتين فان حديث جابر رضي الله عنه يتعين ان يحمل على الذين لم يحلوا. وما ذهب اليه جماعة من اهل العلم رحمهم الله منهم شيخ الاسلام ابن تيمية في ان المتمتع يكفيه سعي واحد قول ضعيف. ويتبين لنا ان الانسان
1:18:25مهما بلغ من العلم والفهم فانه لا يسلم من الخطأ لانه لا معصوم الا من عصم الله عز وجل والانسان يخطئ ويصيب وحديث ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما كلاهما في البخاري ومثل هذا لا يخفى على شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله لانه رحمه الله من حفاظ الحديث حتى قال بعضهم
1:18:45كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بصحيح. ولكن الانسان بشر فالصواب بلا شك ان المتمتع ليلزم. يجزم ان شيخ الاسلام ابو العباس ابن تيمية رحمه الله كان يستظهر الكتب التسعة مع مسند الامام احمد وغيرها من كتب الحديث
1:19:06يستظهرها استظهارا نعم. قال فالصواب بلا شك ان من المتمتع يلزمه طوافان. يلزمه طوافان وسعيان والقياس يقتضي ذلك. لان العمرة انفردت وفصل وفصل بينها وبين الحج وفصل بينها وبين الحج حل كامل واحرم الانسان بالحج احراما جديدا. وقوله فصلى بمكة الظهر اي صلى الظهر يوم العيد بمكة وهذا من
1:19:32العظيمة في اعماله صلى الله عليه وسلم حيث دفع من مزدلفة حين اسفر جدا على الابل ودفع بسكينة الا في بطن محسر ورمى جمرة في العقبة ذبح الابل وحلق ولبس ونزل مكة وصلى بها الظهر في هذه المدة الوجيزة مع ان الذي يظهر والله اعلم ان حجه كان في زمن الربيع
1:19:52يساوي الليل والنهار وقوله فاتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم فقال انزعوا بني عبد المطلب فلولا ان يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم فناولوه دلوا فشرب منه اي بعدما طاف الافاضة اتى ماء زمزم فشرب منه فالمشهور عند اهل العلم رحمهم الله انه شرب من ماء زمزم تعبدا ولهذا قالوا يسن بعد
1:20:14طواف الافاضة ان يشرب من ماء زمزم. وقال بعض اهل العلم انه شرب منه لا للتعبد لا للتعبد به وانما هو لحاجة النبي صلى الله عليه فسلم اليه. احسنت بارك الله. كان بود نكمل حتى الفوائد لكن شهر الحديث قد انتهى
1:20:30وانا متعب قليلا وعندنا الفجر درس. فتقرؤون الفوائد في مفردكم ان شاء الله. نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا العلم النافع العمل الصالح وان يرزقنا حجا الى بيته. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.