(١) سلسلة محاضرات أحكام الشتاء د. محمد هشام طاهري
0:20الحمد لله عظيم النعماء نحمده سبحانه كثير العطاء واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لا معبود بحق في الارض ولا في السماء الا اياه واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:38امام الرسل والانبياء صلوات ربي وسلامه عليه وعلى اله واصحابه الاوفياء وعلى من تبعهم باحسان الى يوم الفناء اما بعد فان من الفصول الواقعة في الكون فصل الشتاء وهو من ايام الله تبارك وتعالى وسننه
0:59ويغير الله جل وعلا من حال الارض حرارة ويبوصة وبرودة فرطوبة طيف وخريف شتاء وربيع او صيف وشتاء جعل الله تبارك وتعالى وخلق الشتاء وجعل له سبحانه احكاما في الشرعة الغراء
1:23ولهذا ايها الاخوة طلب مني الاخوة المشايخ الفضلاء القائمين على هذا المسجد محاضرات في الاحكام الشرعية المتعلقة بالشتاء واحببت في بدء هذه المحاضرة التي هي افتتاحية المحاضرات عن احكام الشتاء
1:47ان نجعل هذه المحاضرة مقدمة عن الشتاء الشتاء في اللغة العربية قيل انه جمع والمفرد منه شتوة ذكر ذلك ابن فارس وغيره من علماء اللغة وقال بعضهم بل كلمة الشتاء
2:11مفرد علم على الفصل ولهذا من قال بانه جمع لشتوى فينسب اليه يقول شتوي وشتوي ومن يقول بان الشتاء علم على هذا الفصل من السنة فانه ينسب اليه ويقول شتائي وشتاوي
2:38هذا من حيث اللغة وبلاد العرب من حيث الواقع فانها لا تعرف الا فصلين فصل الصيف وفصل الشتاء ولهذا لم يذكر الله تبارك وتعالى في كتابه امتنانا على قريش الا هذين الفصلين
2:59رحلة الشتاء والصيف ولم يذكر الله تبارك وتعالى في القرآن الخريف ولا الربيع وذلك لان العرب لا تعرف ذلك وان كان ذلك قد ورد بسنة النبي صلى الله عليه وسلم
3:17واما بلاد غير العرب فمعلوم ان هناك بلدان تعيش الفصول الاربعة كلها وقد ورد عن سلفنا الصالح مع ما ورد عن نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
3:33في ما يتعلق بالشتاء احاديث واثار كثيرة ومنها ان نتأهب للشتاء تأهبا عظيما فمما كتب عمر رضي الله عنه الى امراء الاجناد والى حكام المسلمين قال لهم ان الشتاء قد حظر
3:56وهو عدو فتأهبوا له اهبته من الصوف والخفاف والجوارب واتخذوا الصوف شعارا ودثارا فان البرد عدو فان البرد عدو سريع دخوله بعيد خروجه وفي مقولة عمر هذه فوائد عظيمة منها اهمية كتابة
4:25الحكام والامراء ورعاية احوال من تحتهم ومن فوائد هذه الكتابة العمرية البيان بان الشتاء عدو وكيف يكون عدوا لان ما فيه من شدة البرد انما هو من جمهرير جهنم يقول صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح
4:50اشتكت النار الى ربها فقالت يا ربي اكل بعظي بعظا فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف اشد ما تجدون من الحر هذا نفسها في الصيف واشد ما تجدون من الزمارير هذا نفسها في الشتاء
5:15قال ابن رجب رحمه الله ان شدة برد الدنيا يذكر بزمهرير جهنم وهذا ما يوجب الخوف والاستعاذة منها في كتاب نقضي الامام الدارمي بسند حسن ان شاء الله انه اذا كان يوم
5:38شديد البرد فقال العبد لا اله الا الله ما شد هذا البرد ثم استعاذ بالله من جهنم او كان يوم شديد الحر فاستعاذ بالله من حر جهنم الا اعاذه الله تبارك وتعالى من نار جهنم
5:57قال ابن رجب رحمه الله فاهل الايمان والتقى كل ما هنا يعني في الدنيا من نعيم وجحيم يذكرهم بما هناك من النعيم والجحيم حتى وان شعر القوم بالبرد القارس فيدفعون هذا بتذكر زمهرير جهنم ويوجب لهم ذلك الاستعاذة من نار جهنم
6:27ثم قال رحمه الله ويذكرهم بالجنة التي وصفها الله عز وجل بقوله متكئين فيها على الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا فنفى عنهم شدة الحر والبرد قال قتادة رحمه الله علم الله ان شدة الحر تؤذي
6:50وشدة البرد تؤذي فوقاهم اذاهم جميعا فيدفعهم هذا الى النصب والى التهجد قال ابن رجب رحمه الله فكل ما في الدنيا يذكر المتقين بالاخرة وعن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
7:09ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى ناشئا في افق السماء وهذا يحصل كثيرا في الشتاء كان اذا رأى ناشئا في افق السماء يعني سحب تتجمع هذا معنى الناشئ
7:25ترك العمل وان كان في صلاة ثم يقول اللهم اني اعوذ بك من شرها يكرر هذا الدعاء العظيم وهو ينظر الى هذه السحب التي تنشأ فان مطر قال اللهم صيبا هنيئا. رواه ابو داوود بسند قوي
7:50وعند البخاري اللهم صيبا نافعا وفي المتفق عليه مطرنا بفضل الله ورحمته هكذا ينبغي على المسلم اذا رأى السحب وهي تنشأ الا يقول كما قال قوم هذا عارظ ممطرنا بل يخاف من الله عز وجل
8:11لما يرى من تقصير نفسه ولما يرى من حال المسلمين من الفساد وغير ذلك يتهم نفسه اولا ويخاف من الله عز وجل ثانيا ويستعيذ بالله ثالثا حتى تمطر. فاذا امطرت
8:30ينبغي ان يسر عنك كما كان نبيك صلى الله عليه وسلم نتذكر ان الدعاء اذا كان وقت المطر فانه مستجاب قال صلى الله عليه وسلم تنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر
8:51رواه الحاكم وحسنه الالباني وقوله صلى الله عليه وسلم ما تردان اي بمعنى لا يرد امران لا يرد او قل ما يرد لانه وقت نزول الرحمة فان المطر من رحمة الله
9:08كما قال عز وجل وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد المطر من رحمة الله بخلاف السحب فان فيها الرعد والبرق وفيها الرياح العاتية وقد اهلك الله بها اقواما
9:30فينبغي على المسلم ان يفعل ما فعله النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من الخوف عند رؤية السحب والدعاء عند نزول المطر والاستبشار بالمطر والتبلل به قال انس رضي الله عنه اصابنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مطر
9:51فحسر النبي صلى الله عليه وسلم ثوبه يعني عن رأسه حتى اصابه المطر قلنا لم فعلت قال صلى الله عليه وسلم لانه حديث عهد بربه رواه البخاري في الادب المفرد وصححه الالباني
10:12ايها الاخوة ان للشمس مشرقا في الصيف ومنازل خاصة ومشرقا في الشتاء ومنازل خاصة قال البخاري رحمه الله وقال بعضهم عن مجاهد رب المشرقين قال للشمس في الشتاء مشرق ومشرق في الصيف
10:31قال ورب المغربين قال مغربها في الشتاء والصيف وينبغي للمسلم ان يلبس ما قوي من الثياب كالبشوت ونحوها ومما يدل عليه قول عمر السابق انه امرنا ان نجعل الصوف شعارا ودثارا. ومعنى الشعار الثوب الداخلي يكون من الصوف
10:55والثوب الخارجي وهو الدثار يكون ايضا من الصوف. ومما يدل عليه ايضا حديث عاصم بن كليب عن ابيه عن خاله رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء فوجدتهم يعني الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه
11:15فوجدتهم يصلون في البرانس والاكسية وايديهم فيها يعني لابسين البرانس وهي الثياب التي رؤوسها منها وايديهم فيها داخلة في الاكمام لا ترى. رواه الطبراني في الكبير وينبغي ان يعاهد اهله وذويه ومن تحت يده بالكسوة
11:40ولذلك قال الفقهاء مما يجب على الرجل في حق زوجته كسوته كسوة للصيف وكسوة للشتاء. وقد كان ابو بكر رضي الله عنه يفعل ذلك فلما ولي الخلافة اراد السوق فقالوا له اين يا خليفة رسول الله؟ قال السوق
12:01ومن اين ينفق على عيالي فقالوا نفرظ لك فرظا قال عمر رضي الله عنه افرظ لك قوت رجل من المهاجرين لانه عمر كان قاضيا في زمن ابي بكر فرجع الخليفة الى القاضي فقال عمر افرض لك قوت رجل من المهاجرين ليس بافضلهم ولا
12:25وكسوة الشتاء والصيف. اذا اخلقت شيئا رددته واخذت غيره. اخرجه ابن سعد في الطبقات وعلى الامراء والاغنياء تعهد الفقراء في الشتاء قد كان ابو بكر الصديق رضي الله عنه يشتري قطائف ويأتي بها من البادية قطايف يعني الصوف
12:50بعضها على بعض ويأتي بها من البادية ويفرقها في ارامل اهل المدينة في الشتاء اخرجه ابن سعد في الطبقات وحذر عمر رضي الله عنهما راو من الشتاء لانه يورث المرض كما ذكره هو رظي الله عنه. قال فان البرد عدو
13:12اذا دخل لم يخرج ولان الملائكة ايظا ولان البرد ايضا شديد على فقراء المسلمين. كما قال ابن عباس ان الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء رحمة لما يدخل على فقراء المؤمنين من الشدة. رواه الطبراني في الكبير
13:36وهذا مشاهد في بعض البلدان التي فيها الفقر ظاهر فتجد الفقير يهتم ويغتم ما لم يكن يغتم ولا يهتم في الصيف مثله كما هو الحال الان في كثير من المشردين والمهجرين في بلاد الشام وفي غيرها من البلدان
13:57ومن حكمة الله جل وعلا في ايجاد الشتاء والصيف تغير الاحوال حتى لا يظنن ظن ان الدنيا باقية وليتيقن انها مرتحلة وانها متغيرة الاحوال فاذا كان اليوم ربيعا فغدا صيف واذا كان صيف فغدا خريف واذا كان الخريف فغدا شتاء وهكذا
14:22احوالها متغيرة الا الجنة لا يبغون عنها حولا لا تتغير وايضا الله جل وعلا غير احوال الدنيا ان كان السير للمصالح وتغيير الاجواء فيها من حكم الصحية والنفسية ما لا يعلمها الا الله جل وعلا
14:44ولهذا امتن الله تعالى على قريش بجعل رحلتين لهم في الشتاء ورحلة رحلتين لهم في الشتاء رحلة وفي الصيف رحلة فكانوا في الشتاء يرحلون الى بلاد اليمن وما كان في اتجاه بلاد اليمن من مثل بلاد الحبشة وما ورائها
15:04اما في الصيف فيرحلون الى بلاد الشام وما ورائها. قال عز وجل لايلاف قريش ايلافهم. رحلة الشتاء والصيف طيف فليعبدوا رب هذا البيت قال البخاري قال مجاهد لايلاف اي الف ذلك فلا يشق عليهم السير في الشتاء ولا في الصيف
15:30قال عن جعفر بن سليمان قال كنا نكون عند مالك بن دينار عشية جمعة فكان يجيء خليفة العبدي بعد العصر فيأخذ بعضتي الباب. يعني يحط ايده على طرفي الباب. وهو واقف. ويقول يا ابا يحيى عليك
15:50كلام يا ابا يحيى لو ان الله تعالى لم يعبد الا عن رؤية ما الا عن رؤية ما عبده احد لانه عز وجل لا تدركه الابصار يعني في الدنيا ولكن
16:06المؤمنون تفكروا في مجيء هذا الليل اذا جاء فطبق كل شيء وملأ كل شيء ومجيء سلطان النهار يعني من جهة المشرق. ومجيء سلطان النهار وتفكروا في مجيء النهار اذا جاء. فملأ كل شيء
16:25وطبق كل شيء ومجيء سلطان الشتاء قال وتفكروا في السحاب المسخر بين السماء والارض وتفكروا في الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وتفكروا في مجيء الشتاء والصيف فوالله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق فيما خلقهم لهم ربهم
16:50جل وعلا حتى ايقنت قلوبهم وكانما عبدوا الله عن رؤية اورده ابن رجب رحمه الله وقال زبيد اليامي ان لله عبادا ذكروا الله فخرجت نفوسهم به اعظا واشتياقا وقوما ذكروه فوجدت قلوبهم فرقا وهيبة له. واخرون ذكروه في الشتاء
17:18فارفظوا عرقا من خوفه وقوما ذكروه فحالت الوانهم غبرا وقوما ذكروه فجف اعينهم سهرا واورده ابن رجب رحمه الله يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة. رواه احمد وحسنه الالباني. وقد اخرجه ابن خزيمة في صحيحه
17:45طرده تحت باب باب تمثيل الصوم في الشتاء بالغنيمة الباردة. والدليل على ان الشيء قد يشبه بما في بعض المعاني لا في كلها فمعنى قوله صلى الله عليه وسلم الغنيمة الباردة يعني السهلة
18:05فلا يصاب الصائم بتعب ليغنم اجر الصوم. ولانه غنيمة بدون قتل وقتال ولا نصب ولا مشقة فصاحبها يدرك الاجر بلا كلفة. ولهذا كان يغتنمه كثير من السلف. وكان عطاؤه يقول
18:25اصوم في الشتاء ولا اصوم في الصيف وهي والشتاء غنيمة العابدين. قال عمر رضي الله عنه الشتاء غنيمة العابدين. اورده ابو نعيم في الحلية. قال ابن رجب قوله والشتاء ربيع المؤمن روي مرفوعا وموقوفا لانه يرتع في بساتين الطاعات
18:49ويسرح في ميادين العبادات وينزه قلبه في رياض الاعمال ميسرة له. انتهى كلامه رحمه الله وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول مرحبا بالشتاء تنزل فيه البركة يقصد المطر ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام. ومن جميل
19:15يحيى بن معاذ رحمه الله قال الليل طويل فلا تقصره بمنامك والاسلام نقي فلا تدنسه بآثامك وقال الحسن البصري رحمه الله نعم زمان المؤمن الشتاء ليله طويل يقومه ونهاره قصير يصومه. وكان عبيد ابن عمير رحمه الله يقول يا اهل القرآن
19:43طال ليلكم لقراءتكم فاقرأوا وقصر النهار لصيامكم فصوموا ويمكن ايها الاخوة في هذه الايام الشاتية بيسر وسهولة قضاء ما فات من رمضان وان كان رمضان وقته في الصيف الحار قد وجب على المسلم
20:04فافطر لعارض فله ان يصومه في الشتاء في الايام الباردة. فان قضاء الدين في الشتاء البارد امر سائغ. ويدل له مطلق قوله تعالى فعدة من ايام اخر قال صالح بن محمد بن صالح عن ابيه
20:25قال قلت للقاسم ابن محمد وهو احد الفقهاء السبعة في المدينة. انا نسافر في الشتاء في رمضان. وان صمت فيه كان اهون علي من ان اقضيه في الحر قال فقال القاسم قال الله تبارك وتعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ما كان ايسر
20:49فافعل اورده الطبري في تهذيب الاثار. واخرج احمد في الزهد ان معاذا رضي الله عنه تأسف عند موته وبكى على مفارقة مجالس الذكر فقال انما ابكي على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر
21:15في الشتاء فوائد عظيمة غير ما ذكرت منها ان الكمأة انما تنبت في هذه الايام الشاتية وقد صح فيه حديث ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الصحابة وهم يذكرون الكمأ. وبعضهم يقول
21:43مستصغبا شأنه جدري الارض. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وهي شفاء من السم. رواه احمد واصله في الصحيحين. وفي الشتاء تكون لقاح
22:03والحيوانات وتخرج في هذه المواسم انواع من النباتات لا تخرج في غيرها. وتلقح فيها كثير من ازهار لا سيما ازهار المثمرات. اذا انقلب الشتاء حرا اي عباد الله فذاك علامة الساعة
22:23اذا انقلب الشتاء حرا فهذه من علامات الساعة. فعن مسلم ابن فلان ابن عروة قال لما قتل ابن الزبير رضي الله عنهما دخل الحجاج ابن يوسف منزله فوجد فيما وجد فيه صندوقا صغيرا عليه سبعة اقفال
22:43فكتب فيه الى عبدالملك بن مروان اني وجدت في منزل ابن الزبير صندوقا عليه سبعة اقفال. وقد ظننت انه جوهرة او شيء استأثر به له قيمة. وقد كففت عن فتحه في كتب امير المؤمنين فيه برأيي. فكتب اليه
23:03الملك احضر اليه جماعة من قريش ثم افتحه بحضرتهم حتى تفضحه بما فيه قال فاحضر الحجاج جماعة من قريش ثم امر بالصندوق ففتح فاذا فيه ورق اصفر ملفوف في خرقة واذا مكتوب فيها اذا
23:25اذا كان الشتاء قيظا يعني حرا اذا كان الشتاء قيظا وفاظ اللئام فيظة وغاظ الكرام غيظا وصار البغيظ الفا والحديث فعشر شويهات عفر في جبل وعسر خير من ملك بني النظر. حدثني ذاكم
23:50كعب الحبر اورده الفاكهي في اخباره. وهذا يدل على ان من تبدل على ان من علامات الساعة تبدل احوال الدنيا وقد كره جماعة من الفقهاء رحمهم الله الختان في ايام الشتاء
24:10وذلك لان الجروح لا تلتئم في الشتاء بسرعة. قال الحسن البصري رحمه الله اما تعجبون من ما لك ابن المنذر عمد الى شيوخ من الكسر اسلموا ففتشهم فامر بهم ففتنوا وهذا الشتاء
24:30بلغني ان بعضهم مات يعني من البرد بعد الختان ولقد اسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرومي والحبشي فما فتشوا عن شيء. رواه البخاري في الادب المفرد وقال الشيخ الالباني صحيح الاسناد والمراد ان من اسلم يؤمر بالختام
24:53ثم يترك وما وحاله الى نفسه ولا يتتبع هذا التتبع حتى نلزمهم بان يختتنوا في اوقات ربما تضرهم لذلك ذكر جمع من الاطباء ان العمليات الجراحية التي يمكن تأخيرها عن الشتاء تؤخر لان الجروح لا تنتهي
25:14في الشتاء بسرعة لان الطباع متغير ومما ينبغي الحذر فيه وهذا خاص للتجار ان نحذر من الاحتكار فنحتكر مواد الشتاء في الصيف حتى اذا جاء نغليها عليهم او العكس وقد جاء ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال وهو يخاطب اهل السوق لا حكرة في سوقنا لا يعمد رجال باي
25:42ايديهم فظول من اذهاب الى رزق من رزق الله. نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا. ولكن اي جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء
26:02رواه مالك في الموطأ وينبغي على المسلم ان يختار في الشتاء نوعا من الطيب ابرد للنفس ادفأ للنفس واعطى للروح خلافا للصيف فانه بحاجة الى اطياب تكون باردة للنفس باردة للروح
26:25جاء ما يدل على ذلك ادهنوا باللبان فانه احظى لكم عند نسائكم وادهنوا بالبنفسج فانه بارد في الصيف حار في الشتاء ويروى مرفوعا وهو لا يصح ومن رفعه فقد وظعه كما ذكر ذلك اهل العلم
26:45ان الذي رفعه وظاع ويروى موقوفا على علي وعلى كل حال فان العرف معروف ان الناس لهم اطياب في الشتاء تكون دافئة للنفس وفي الصيف اطياب تكون باردة للنفس خير من هذه الاطياب كلها ان نطيب قلوبنا بالاحكام الشرعية المتعلقة الشتاء وان شاء الله تبارك
27:15وتعالى نبتدئ في المحاضرة القادمة عن الاحكام الشتوية المتعلقة بالوضوء والطهارة والغسل وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والحمد لله رب العالمين