(5-1) شرح كتاب الكبائر للذهبي رحمه الله الشيخ د. محمد هشام طاهري
0:00وتعالى نبدأ ومنه جل وعلا نستمد العون والسداد والتوفيق والهدى والرشاد الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين
0:19وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قد سمعتم كتاب الكبائر كاملا عن المشايخ الفضلاء العلامة المحدث ثناء الله خان المدد والمحدث الكبير الشيخ محمد السلفي والمسند الكبير عبدالوكيل بن العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي باسانيده من الحافظ ابن
0:39حجر باسناده الى الحافظ الذهبي رحمه الله تعالى قال الحمد لله على الايمان به وبكتبه ورسله وملائكته واقدامه وصلى الله على نبينا محمد واله وانصاره. صلاة دائمة تحلنا دار القرار في جواره. هذا كتاب نافع
0:59في معرفة الكبائر اجمالا وتفصيلا رزقنا الله اجتنابها برحمته. قال الله تعالى ان تجتنبوا وكبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم يكفر عنكم اياتكم وندخلكم مدخلا كريما. فقد تكفل الله سبحانه وتعالى بهذا النص لمن اجتنب
1:29الكبائر بان يدخله الجنة. وقال تعالى والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش اذا ما غضبوهم يغفرون الايات. وقال تعالى الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم. ان ربك واسع المغفرة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات
1:59الخمس والجمعة الى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تغش الكبائر. فتعين علينا الفحص عن الكبائر ما هي لكي اجتنبها المسلم فوجدنا العلماء قد اختلفوا فيها فقيل هي سبع واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات
2:19والشرك والسحر وقتل النفس واكل مال اليتيم واكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات متفق عليه. وجاء عن ابن ابن عباس رضي الله عنهما قال هي الى السبعين اقرب منها الى السبع وصدق والله ابن عباس رضي الله عنهما والحديث فما فيه حصر للكبائر
2:39والذي يتجه ويقوم عليه الدليل ان من ارتكب حروبا من هذه العظائم مما فيه حد في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة او جاء فيه وعيد وفي الاخرة من عذاب وغضب وتهديد او لعن فاعله على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فانه كبيرة ولابد مع
2:59ذلك ان بعض الكبائر اكبر من بعض الا ترى انه صلى الله عليه وسلم عد الشرك من الكبائر مع ان مرتكبه مخلد في النار ولا يغفر له ابدا. قال الله تعالى به ويغفر ما دون ذلك
3:19وقال تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة. ولابد من بين النصوص. قال النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ قالها ثلاثة؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال الاشراك
3:39بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور فما زال يكررها حتى اقول ما ليته سكت متفق عليه فبين صلى الله عليه وسلم ان قول الزور من اكبر الكبائر وليس له ذكر في السبع موبقات وكذلك العقوق. قوله
3:59رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم آآ يكتفي المصنفون بالبسملة عن خطبة الحاجة لان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في رسائله اكتفى بالبسملة وهكذا ربنا تبارك وتعالى في رسالته القرآن الينا انما بدأ بالبسملة والحمدلة
4:27ثمان المصنف ثنى بالحمدلة ولكن قبل قال بعد بسم الله الرحمن الرحيم قال ربي يسر واعن وهذه العبارة ان كانت من المصنف ففيها اشارة انه رحمه الله وظع المقدمة قبل التأليف
4:49فسأل الله تبارك وتعالى التيسير والتوفيق وهذا يجعل الانسان حينما يطلب العلم يعلق قلبه بالله يقول ربي يسر ووفق فان الله عز وجل اذا يسر للانسان الامر يبعد عنه العوائق
5:10ويبعد عنه العوالق وكثير من طلاب العلم انما يتركون العلم بسبب العوائق والعلائق ولذلك ينبغي على طالب العلم دوما ان يكون متعلقا بالله تبارك وتعالى يسأله جل وعلا التوفيق والسداد
5:31يكون منطرحا بين يديه يتبرأ من حوله وقوته فكم من طالب العلم فكم من طالب علم انشغل عن العلم بالدنيا وكم من طالب علم انشغل عن العلم بالبلاء وكم من طالب علم انشغل عن العلم بالفقر
5:53وكم من طالب علم انشغل عن العلم بالاهل والاولاد والزوجة والاصحاب ونحو ذلك ينبغي على طالب العلم ان يكون في مبتدأ علمه وفي منتهى علمه وبين ذلك متبرأ من حوله وقوته
6:13ثم قوله رحمه الله الحمد لله على الايمان به وبكتبه ورسله وملائكته واقداره فتح افتتح المصنف رحمه الله كتابه بالحمد على الايمان باركان الايمان ذلك لان ان الايمان هبة من الرحمة تبارك وتعالى
6:36والله جل وعلا يهب الايمان لمن يشاء. كما قال سبحانه من يهد الله فهو المهتد والمسلم يعلم ان الله اذا اراد ان يهدي انسانا يهديه ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا
6:54هكذا قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الايمان ليس بالذكاء ولا يكون بالنسب ولا بالجاه الايمان هبة من الله جل وعلا وهذا ايضا يجعل العبد لا يتمنى على الله في ايمانه
7:14ولا يكون العبد في ايمانه الا متذللا اكثر فاكثر لله جل وعلا فان حوله وقوته سبب لكون العبد متحولا على الايمان ومسائله ثابتا على الايمان ومسائله ثم قال رحمه الله وصلى الله على نبينا محمد
7:39واله وانصاره هذه الصلاة من الله تبارك وتعالى التي نطلبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيها اشارتان عظيمتان الاولى انه عليه الصلاة والسلام عبد يطلب له من الله ومن يطلب له من الله لا يطلب منه شيء مما هو من خصائص الله
8:06والامر الثاني ان صلاة الله على نبيه دليل على ان الانسان يمكنه ان يتقرب الى الله بطلب من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم قد يقول قائل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بحاجة
8:27الى صلاتنا ولا الى سلامنا والجواب هو كذلك لكن هذا باب من الابواب التعبدية التي فتحها الله لنا كي نتقرب الى الله جل وعلا وجعل الله ذلك سببا لقربنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:47فقد قال لما سئل عليه الصلاة والسلام عن اقرب الناس اليه منزلا واكثر الناس تفريجا للهم والكرب قال اكثرهم علي صلاة ثم المصنف رحمه الله بين هذه الصلاة في قوله صلاة دائمة
9:08تحلنا دار القرار في جواره ثم قال عن سفره الكريم وكتابه الجليل هذا كتاب نافع في معرفة الكبائر اجمالا وتفصيلا رزقنا الله اجتنابها برحمته الامر كما ذكرت لكم المسائل العملية للدين منقسمة الى قسمين
9:32مسائل واجب الاتيان بها او مستحب ومسائل واجب تركها او مكروه يكره فعلها والكبائر من القسم الثاني الذي هو واجب اجتنابها وهذه الكبائر التي يجب على العبد ان يجتنبها فانه اذا اجتنب الكبائر
9:59على وجه الامتثال والطاعة فانه يكون ممن يرفع له ايمانه في الدنيا ويزيد يقينه في قلبه ويزداد ثباته على دينه ويكون له الدرجات العلى في الجنة فاجتناب الكبائر في مقابل فعل الطاعات فالدين اما امتثال للمأمور
10:27اما امتثال للامر بفعل المأمور واما اجتناب للنهي بترك المنهي والكبائر الكبائر كما انتم تعرفون من الناحية الصرفية الكبائر فعائل من الفعيلة كبيرة وكبائر فعيلة وفعائل فهو جمع وهذا الوزن وزن فعيلة
10:54تأتي بمعنى الصفتية التي تفيد الاستمرارية فيقال فلان فعيلة كذا وكذا فلان صنيعة كذا وكذا اي فلان صنعه كذا وكذا ففعيلة بمعنى مفعولة ايضا تأتي من الناحية الصرفية وهنا كبيرة
11:21اي انها كبيرة في نفسها وهي مكبرة عند الله عز وجل وعند رسوله صلى الله عليه وسلم وفي اعين المؤمنين كيف يأتونها ويفعلونها هذه الكبائر من الناحية اللغوية عكس الصغائر
11:42فالكبيرة عكس الصغيرة فاذا كان هناك الذنوب منقسم الى قسمين صغيرة وكبيرة ولا حد فاصل ولا يوجد حد فاصل صحيح بين الكبيرة والصغيرة لانه ما من صغيرة الا وربما يحيطها شيء
12:07من اعمال القلوب يصيرها كبيرة كاللامبالاة والازدراء والتجري على الله ونحو ذلك من الاعمال القلبية التي ربما تحيط ببعض الذنوب فتصيرها كبيرة وما من كبيرة الا وهي قابلة لان تكون كالصغائر ما دام العبد غير مصر عليها
12:34ويكون نادما عليها ولهذا ايها الاخوة من الناحية اللغوية الكبائر يقابلها الصغائر الكبيرة تقابلها الصغيرة ولذلك الله جل وعلا فرق لنا بين الكبائر والصغائر بالنظر الى المآلات فقال سبحانه وتعالى ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا
13:06كريمة يقول المصنف تكفل الله سبحانه بهذا النص لمن اجتنب الكبائر بان يدخله الجنة ولم يتكفل الله بمن اجتنب الصغائر ان يدخله الجنة دل على ان اجتناب الصغائر في حد ذاتها ليس موجبا لدخول الجنة
13:29كما ان فعلها ليس موجبا لدخول النار بخلاف الكبائر فان فعلها موجب لدخول النار واجتنابها موجب لدخول الجنة والفرق الثاني وهي ظاهرة في الاية وهذا الفرق ظاهر في الاية ان تجتنبوا هذا شرط
13:53ان تجتنبوا هذا الشرط كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم دل على ان اجتناب الصغائر لا يلزم معه تكفير للسيئات لكن اجتناب الكبائر لازمه تكفير السيئات ما هي هذه السيئات التي تكفر باجتناب الكبائر
14:17اختلف العلماء في ذلك على قولين القول الاول ان السيئات التي تكفر باجتناب الكبائر هي الصغائر وهذا القول هو الاشهر وهو المذكور المسطور في كتب التفسير سواء كان منها التفسير بالمعقول او المأثور
14:42والقول الثاني ان المراد ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم يعني زلاتكم وهي التي تقع وصورتها صورة كبائر لكنها وقعت لا عن اصرار ولا عن عمد وانما وقعت
15:03خطأ او نسيانا او غفلة او نحو ذلك وهذا من احسن التفاسير وعلى هذا فان هذا فرق عظيم بين الصغائر والكبائر ثم قوله جل وعلا والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش واذا ما غظبوا هم يغفرون. دل
15:27ان من صفات المؤمنين الكمل انهم يجتنبون كبائر الذنوب كبائر الاثم والفواحش اذا ذكر الاثم مع الفواحش ثم وصف الاثم بالكبيرة فالمراد بالاثم الذنب الذي لا يكون متعديا والمراد بالفواحش
15:52الذنوب التي تكون متعدية اثارها على الخلق فالزنى من الفواحش والسرقة من الفواحش والسب من الفواحش والغيبة من الفواحش والنميمة من الفواحش والكذب اذا ترتب عليه حقوق للاخرين من الفواحش
16:15واذا لم يترتب عليه حقوق للاخرين فهو من كبائر الاثم اذا فائدة الاقتران ان كبائر الاثم والفواحش من صفات المؤمنين الايمان الكمل الواجب انهم يجتنبونها دل على ان من لم يجتنب الكبائر
16:35سواء كانت من الاثم او الفواحش طبعا الفواحش كلها كبيرة ما في الفواحش صغيرة ولذلك لم تظف ولكن الاثام لا منها ما ما هو من الكبائر ومنها ما هو من الصغائر
16:53قال والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش دل على ان من لا يجتنب كبائر الاثم والفواحش فانه ليس من اهل الايمان الكمل الواجب فاين يكون؟ يكون ممن معه اصل الايمان بمعنى ينزل من مرتبة الايمان الى مرتبة الاسلام
17:16ثم قوله جل وعلا في سورة النجم الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان ربك واسع المغفرة الا اللمم فسر بتفسيرين هنا الذين يجتنبون كبائر الاثم ايضا فيها بيان صفات المؤمنين
17:37انهم انهم يجتنبون ويبتعدون ويتجنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم الا اللمم اي الا الصغائر. هذا التفسير الاول وعلى هذا فيكون الا هنا بمعنى الاستثناء المنقطع لان الصغائر ليس من جنس الكبائر
18:05حتى يستثنى منها الا ان يقال ان الاستثناء وقع من الاثم والصغائر اثم وعلى القول الثاني والذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ان الاستثناء منقطع بمعنى لكن اللمم اي لكن اللمم معفو عنه
18:30واللمم على التفسير الثاني ما يحدث به الانسان نفسه من دون ان يسعى ومن دون ان يعمل ولا ان يجتهد ايها الاخوة لنحذر من الصغائر لا نقرأ هذه الايات فنقول انها صغائر
18:49الامر كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا صغيرة مع الاصرار وقد حذرني النبي الكريم صلى الله عليه واله وسلم من الصغائر فقال عليه الصلاة والسلام اياكم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يحذرنا
19:08لان اياكم صيغة تحذير اياكم و محقرات الذنوب محقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل محقرات الذنوب نظرة كلمة بسمة محقرات الذنوب تساهل في الامور التي هي ابواب للشرور اياكم ومحقرات الذنوب
19:37فانهن يجتمعن على الرجل فيهلكنه او كما قال عليه الصلاة والسلام ثم قال المصنف وقال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر. هنا
19:54انتقل الى قضية خارج عن الشرح وهي عظيم طريقة المصنف رحمه الله في التأليف فانه يذكر الباب ومشى على طريقة امير المؤمنين في الحديث ابي عبدالله محمد بن اسماعيل البخاري
20:10فيضع الباب ثم يذكر بعد الباب الاية دل على ان القرآن هو الذي ينبغي ان يقدم لانه كلام الله في الاستدلال ثم كلام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم لان كلامه شرح لكلام الله عز وجل
20:30ثم يثلث بكلام الصحابة والتابعين اذا وجد لذلك ثم انبه تنبيها اخر ان بعض الناس ربما سولت له نفسه او الشيطان ان يطرق لسانه في الامام الحافظ ابي عبدالله الذهبي رحمه الله تعالى
20:54ليجري ان اه هناك كتاب الكبائر الذي طبع قديما منسوبا لابي عبدالله الذهبي رحمه الله تعالى وفيه من الخرافات والقصص ما منه الامام ابو عبد الله براء فلا ينبغي ان يؤخذ العالم بجريرة من ينسب اليه ما لم يقله وما لم يسطره ولم يؤلفه
21:21اي نعم هو الف في الكبائر لكن الذي طبع قديما مما فيه من القصص والخرافات هذا منسوب الى الامام الذهبي رحمه الله وقيل في ذلك انه من بعض النساخ وقال بعضهم بل هو شرح لا يعرف شارحه اظافه ونسبه الى الذهبي الناسخ الذي وقف على هذه
21:48نسختي المشروحة اذا الحافظ الذهبي رحمه الله بريء من تلكم القصص والخرافات التي نسبت اليه. وهذه النسخة نسخة الشيخ سمير الزهيري ونسخة الشيخ مشهور هي من احسن النسخ لانها معتمدة على النسخ التي ثبتت نسبتها وكذلك الشيخ محي الدين مسطو
22:13نسخة هؤلاء نسخ معتمدة على نسخ صحيحة ثابتة عن الامام الذهبي رحمه الله فلما ذكر اعود ارجع الى الشرح لما ذكر الايات الثلاث ربعا بكلام النبي الكريم صلى الله عليه وسلم
22:32لكي يبين لنا آآ تأكيد وتقرير معناه الذي دل عليه الاية السابقة والايات السابقات. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة الى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر
22:52اذا هذا من احد التعاريف للصغائر ان الصغيرة ما كانت معفوة وغير مأخوذ عليها الانسان اذا اجتنب الكبائر وقال بعض الصحابة رضوان الله عليهم ما رأيت شيئا اشبه باللمم من النظرة و
23:16البسمة والكلمة ونحو ذلك قال فتعين علينا الفحص عن الكبائر ما هي. ما دام الله تبارك وتعالى رتب الوعد الحسن لمن اجتنب الكبائر لكان لزاما علينا ان نعرف ما هي هذه الكبائر
23:34مع الاسف الشديد لا اقول البعض بل يقول كثير من الناس اليوم لا يعرفون من الكبائر اذا اردت ان يعد الا عشرة او خمسة عشر واذا احسن عشرين وهذه الكبائر كثيرة كما قال الحافظ اه حبر الامة ترجمان القرآن بحر الامة ابن عباس رضي الله تعالى عنهما
23:58هنا قال رحمه الله لكي يجتنبها المسلم وهذا تعليل لماذا يجب ان نعرف الكبائر حتى نجتنبها كما قال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:13عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يقع فيه ولهذا قال الشاعر عرفت الشر لا للشر ولكن لتوقيه ومن لا يعرف الخير ولمن لا يعرف الشر من الخير يقع فيه
24:29فينبغي على الانسان ان يعرف الشر حتى يحذر منه ويبتعد وقد قال عمر رضي الله عنه يهدم الاسلام من لا يعرف الجاهلية فلذلك الذي لا يعرف الكبائر يأتي هذه الكبائر باسم الاسلام
24:46كما هو حاصل اليوم يقتلون المسلمين الامنين في بيوت الله ويفجرون مساجد الله ويقتلون المسلمين ويزعمون انهم يتقربون الى الله كانهم ما قرأوا ما قرأوا ان من الكبائر التي ربما يعظم عند الله بحيث ان الله لا يغفرها
25:10وان صاحبه خالد مخلد في النار كما جاء في نص القرآن قتل المسلمين واعتقاد حل دمائهم حتى ولو كان بتأويل التأويل لا يسوغ في كل مجال يكفر المسلمين بما ليس فيهم
25:27لانه ليس معهم لانهم ليسوا معه فيكفرهم ثم يقتلهما يفجرهم فهؤلاء يجب عليهم ان يدرسوا ولهذا قال رحمه الله فوجدنا العلماء قد اختلفوا فيها فقيل هي سبع الاقوال في عدد الكبائر كثيرة
25:45ولم يأتي فيه نص صريح عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ولكن انتبهوا جاء عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم حديث رواه الشيخان في البخاري بلفظ الايمان بضع وستون شعبة
26:04وفي المسلم الايمان بضع وسبعون شعبة اذا كان الايمان بضع وسبعون شعبة فالمقصود بهذه الشعب الامور التي هي من الايمان فندرك ان الامر بالشيء نهي عن ضده الامر بالشيء نهي عن ظده
26:23فمن هنا ندرك ان الكبائر تدور ما بين الستين والسبعين بدلالة جمع هذا مع الاستدلال بمفهوم المخالفة فحينئذ ندرك ان الكبائر ايضا دائرة بين الستين والسبعين ولذلك جاء عن ابن عباس ما يؤكد هذا المعنى
26:45اما قول من قال بان الكبائر سبع واحتج بحديث اجتنبوا السبع الموبقات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات فذكر الشرك والسحر كما سيأتي وقتل النفس واكل مال اليتيم واكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات قال
27:07متفق عليه في الحقيقة ان هذا الحديث ليس فيه دلالة على الحصر لان قول النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع لا يعني لا تجتنبوا الثمن لا يعني لا تجتنبوا السبعين
27:26وانما هذا فيه تنبيه على اشياء في هذا المجال او في هذا المقام اقتضى الحال ذكرها كقول النبي صلى الله عليه وسلم حق المسلم على المسلم خمس ثم قال في مجلس اخر حق المسلم على المسلم ست وقال في مجلس اخر حق المسلم على المسلم سبع
27:51وهكذا اذا الحقوق تختلف باختلاف الاحوال فلما قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع هذا ليس دليلا على الحصر ولم يقل العلماء ان هذا اسلوب يستفاد منه الحصر
28:10ومن درس البلاغة وعرف لغة العرب يدرك ان هذا ليس معناه الحصر وهذا مثل ما قال الله جل وعلا في القرآن الكريم واقيموا الصلاة واتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين. يجي انسان يقول الواجب علينا اقامة الصلاة وايتاء الزكاة. لماذا؟ قال
28:30ان الله ما ذكر ها هنا الا هذه هذا غير صحيح فكون الله تبارك وتعالى يذكر امر او امرين في مكان ذلك لمقتضى الحال والمقام او النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يذكر امرا او اوامر في مقام
28:50فذلك لمقتضى الحال فقوله اجتنبوا السبع الموبقات لا يقتضي الحصر. لذلك استدل المصنف برد فهم هؤلاء العلماء لقول ابن عباس وهذه طريقة سنية في الاستدلال في رد اقوال اهل العلم وان كانت علية
29:10ان نردها باقوال من هم اعلم منهم ولذلك قال وجاءني ابن عباس رضي الله عنهما قال هي الى السبعين اقرب منها الى السبع اذن ما دام ابن عباس قال هي اقرب من السبعين الى السبع
29:28هذا يؤكد لنا الفهم الذي فهمناه اول وهي ان الكبائر بمخالفة بازاء ايش؟ الاوامر امور الايمان امور المخالفة للايمان امور الايمان بين الستين والسبعين اذا امور المخالفة للايمان بين الستين والسبعين
29:46هنا قال المصنف وصدق والله ابن عباس اذا فهمنا انه اختار قول من قول ابن عباس وهو المختار الذي ينص عليه الذي ينص عليه اكثر العلماء ان الكبائر هي امور تصل الى السبع
30:08ثم قال رحمه الله والحديث فما فيه حصر للكبائر شوف تأملوا عبارته ما قال والحديث ليس فيه حصر للكبائر. قال والحديث فما فيه حصر للكبائر. نفي ها؟ نفي باسلوب الحصر
30:27نفي باسلوب الحصر فاذا ليس هذا من اسلوب البلاغيين اجتنبوا السبع لا يدل على الحصر لما انا اقول انتبه لهذا المثال لو يقول الملك لاعوانه ها اجتنبوا هذه المزالق السبعة
30:49طيب هو كان قد اخبرهم قبل هذا بمزالق اما عشرة وعشرين او ثلاثين. هل معناها نسخ ذلك الجواب لا هذه اضافات هذه اضافات فان قال لهم مرة اجتنبوا المزالق السبعة
31:05او الطرق السبعة هذه ثم قالهم في مجلس اخر اجتنبوا الامور الثلاثة فلا يفهم احد ان تلك منسوخة وانما يضيف الثلاث الى السبع فاذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
31:25في مجلس اتى بثلاثة اشياء في مجلس اخر ذكر الثلاث وذكر ثلاثة اشياء اخرى. في مجلس اخر ذكر الثلاث وذكر ثلاثة اشياء اخرى اذا لابد ان ندرك ان هذا ليس اسلوبا من اساليب الحصر. ثم قال والذي يتجه ويقوم عليه الدليل
31:44ها ان من ارتكب حوبا من هذه العظائم هذا ايش نسميه؟ من قوله من ارتكب حوبا من هذه العظائم حط تحت خط اكتب تعريف الكبائر في الشر ما هي الكبائر بالشرع؟ الكبائر في اللغة معناها الامور العظيمة
32:02قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة وهنا الكبائر هي الامور العظيمة القبيحة في الشرع. عرفها المصنف رحمه الله بتعريف جميل رائع حقيقة رائع وهذا يدلنا على ان الحافظ الذهبي رحمه الله بعيد كل البعد
32:22عن سفسطة السفسطائيين وعن قرمطة المقرمطين فهو امام ناقد بصير رحمه الله ماذا قال رحمه الله في تعريف الكبائر؟ قال من ارتكب حوبا من هذه العظائم. مما فيه حد في الدنيا
32:39تامة. اذا الكبائر ما كان فيه حد في الدنيا حط عليه رقم واحد ثم ذكر له مثالا كالقتل والزنا والسرقة هذا يسمى التعريف هذا يسمى التعريف بذكر الفردي مع مثاله
33:01وهذا من احسن التعاريف لانها مفيدة وواضحة وجلية واما التعاريف المنطقية التي فيها ذكر الجنس والنوع ها والفصل فانها موغرة وموغلة وليست منتجة فقال رحمه الله في تعريف الكبائر ما فيه حد في الدنيا. ثم ذكر امثلته كالقتل والزنا والسرقة. او جاء فيه
33:31في وعيد في الاخرة. اذا هذا الشرط الثاني حط عليه رقم اثنين. او جاء فيه وعيد في الاخرة والوعيد في الاخرة له ثلاثة امثلة عذاب وغضب وتهديد عذاب مثل قول الله عز وجل فلهم عذاب عظيم
33:56غضب غضب الله عليهم ولعنهم وتهديد عظيم مثل قول الله عز وجل اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير اذا عرفنا ان الكبيرة ما كان فيه حد في الدنيا او جاء فيه وعيد في الاخرة. من عذاب او غضب او تهديد
34:20الثالث او لعن فاعله. وهنا بناه للمجهول لما بناه للمجهول علمنا انه لا يختلف في كون اللعن من الله او من رسوله او من ملائكته او من صالح المؤمنين فكل ذلك يستحق عليه صاحبه ان يطلق عليه انه ارتكب كبيرة. او لعن فاعله
34:43فمثل قوله صلى الله عليه وسلم ملعون من اتى قارعة الطريق قال العلماء ملعون من الناس نعم ملعون من الناس لكن لما كان ملعونا من الناس علمنا ان ذلك كبيرة لماذا
34:59لانه لو لم يكن مستحقا للعن لما صح الاخبار المجرد اذا الصورة مما فيه حد قال في الدنيا او وعيد في الاخرة او فيه لعن فاعله. لعن فاعله على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم او من الله
35:19هذا مثال وليست حصر لعن فاعله على لسان النبي او لعن فاعله من الله لعنهم الله وغضب عليهم او على لسان الملائكة او على لسان صالح المؤمنين اذا كان واردا في النص
35:37قال فانه كبيرا. اذا عرفنا ان الكبائر ما كان فيه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة او كان او لعن فاعله او لعن فاعله. مطلقا سواء كان اللعن في الدنيا او كان اللعن في الاخرة
35:56ثم قال رحمه الله ولابد مع تسليم ذلك ان بعض كبائر اكبر من هذه قضية مهمة جدا مثل ما نحن نعلم ان امور الايمان ليست على منوال واحد فهناك من امور الايمان ما هو اصل في الايمان
36:15فعدمه يعني عدم الايمان فكذلك الكبائر بعض الكبائر وجوده يعني انتفاء الايمان بعض الكباير يعني وجوده يعني انتفاء الايمان فبعض الكبائر اكبر من بعض كما ان امور الايمان ليست في مرتبة واحدة بعضها وصول بعضها واجبات
36:35فكذلك الكبائر بعضها مناقضة للايمان وبعضها منقصات للايمان الواجب اذا الكبائر منقسمة الى قسمين الكبائر منقسمة الى قسمين كبائر هي مناقضة للايمان كالشرك بالله كالسحر انتبهوا لهذه المسائل كالشرك بالله كالسحر
37:01آآ ايضا يدخل في هذا آآ سب النبي صلى الله عليه وسلم او لعن النبي صلى الله عليه وسلم او بغض النبي صلى الله عليه وسلم او بغض شيء مما جاء به فهذه كبائر
37:16هذه كبائر وهي مناقضة للايمان وبعض الكبائر هي منقصات للايمان الواجب وليست مناقضة اذا هذه مسألة مهمة لابد مع تسليم ذلك ان بعض الكبائر اكبر من بعض. مع تسليم ذلك اي مع تسليم
37:36الف ان التعريف ان الكبيرة ما كان عليه حد في الدنيا او وعيد في الاخرة ولعن فاعله. لا بد معها قولنا في هذا التعريف ان نسلم ان هذه الكبائر ليست في مرتبة واحدة
37:52ومن هنا لابد ان تدرك ان الكبائر حرمت ها لمقصده الكبائر حرمت لمقصدهم لشناعتها في نفسها لشناعتها في نفسها ولعظيم اثارها ولكثير فساد اثارها فما من كبيرة حرمها الله تبارك وتعالى الا وهي شنيعة في نفسها
38:23وهي ايضا اثارها سيئة ولذلك الحكيم الخبير جل في علاه نهى عباده حتى يكونوا صالحين في انفسهم صالحين في مجتمعهم وهم عن نهاهم الله تبارك وتعالى عن هذه الكبائر اذا الكبائر بعظها اكبر من بعظ
38:43نعم بعضها اكبر من بعض ولذلك الشرك اكبر مما دونه والسحر اكبر مما دونه ثم قال الا ترى انه صلى الله عليه وسلم عد الشرك من الكبائر اذا الرسول صلى الله عليه وسلم عد الشرك من الكبائر. فعلمنا ان الكبائر متفاوتة
39:04لان النصوص قد جاءت بعبارة عجيبة اكبر الكبائر والكبائر فاكبر الكبائر اكبر من الكبائر. كما ان الكبائر اكبر من الصغائر فهذه مرتبة مهمة جدا هناك اكبر الكبائر وهناك كبائر وهناك صغائر
39:24بل انتبه لهذا حتى نضع كل واحدة في موضعها ثم قال مع ان مرتكبه مخلد في النار ولا يغفر له ابدا. اذا نستطيع نقول ان بعض الكبائر بعض الكبائر التي هي ناقضة للايمان
39:43ها هذه كبائر باعتبار انها عظيمة الاثم لا باعتبار ان هناك ايمان موجود في مقابله وهذه مسألة مهمة ولذلك قال الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
40:02وهنا الاية لا يغفر ان يشرك به فهم على تفسيرين التفسير الاول ان الله لا يغفر الشرك انوا ما بعده من الفعل مضارع مؤول بالمصدر ومعناه ان الله لا يغفر الشرك
40:20معرفا فيكون المعنى الشرك الاكبر وقال شيخ الاسلام ابن تيمية بل انوى ما بعده من الفعل المؤول من الفعل مؤول بالمصدر نكرة ان الله لا يغفر شركا فيدخل فيه الكبير والصغيرة
40:38فدل على ان من مات على الشرك الاصل ولم يتب منها ولم يتب من الشرك الاصغر فانه يكون معذبا بقدر ذنبه ثم يعفى عنه ويتجاوز عنه اذا انتهت عقوبته ويدخل الجنة
40:58اما يدخل الجنة صاحب الشرك الاصغر يدخل الجنة ابتداء فلا. لما؟ لانه غير قابل للمغفرة هكذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية وجمهور العلماء على خلافه. والذي يظهر والله اعلم ان الاية انما سيقت مساق
41:17بيان الشرك المعهود الذي كان عليه المشركون. فالمقصود به الشرك الذي هو شرك المشركين صرف العبادة لغير الله تبارك وتعالى وقوله جل وعلا انه من يشرك عليه عليه الجنة هذا مؤكد الى ان المقصود بالاول هو الثاني
41:39المقصود بان يشرك هو الشرك الاكبر الذي يخرج صاحبه من النار ثم قال رحمه الله ولابد من الجمع بين النصوص وهذه طريقة السلف رحمهم الله انهم لا يضربون النصوص بعضها ببعض
41:57ولا يضربون النصوص بعقولهم بل يجمعون بين النصوص ثم ذكر الحديث الذي دل على ان النبي صلى الله عليه وسلم قسم كبائر الى اكبر الكبائر والى الكبائر كما في حديث الا انبئكم باكبر الكبائر؟ نعم
42:15احسن الله اليكم قال رحمه الله يوسف لو تقرأ شوي شوي احسن جزاك الله خير احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى فالكبيرة الاولى هو ان تجعل لله ندا وهو خلقك وتعبد معه غيره من حجر او بشر او
42:33او قمر او نبي او شيخ او جني او نجم او ملك او غير ذلك. قال الله تعالى ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقال تعالى فقد حرم الله عليه الجنة. وقال تعالى ان الشرك لظلم عظيم. والايات
43:03في ذلك كثيرة فمن اشرك بالله تعالى ثم مات مشركا فهو من اصحاب النار قطعا. كما ان من امن بالله ومات مؤمنا فهو من اصحاب الجنة وان عذب. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الاشراك بالله. الحديث
43:23قال اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منها الشرك. وقال صلى الله عليه تلوه حديث صحيح. هذه هي الكبيرة الاولى التي ذكرها المصنف لانها الكبيرة التي لا يقبل الله معها حسنة هذه الكبيرة اذا وجدت
43:44فالله جل وعلا لا يقبل من المشرك معها حسنة ولهذا الله سبحانه وتعالى يجازي المشركين على حسناتهم في الدنيا حتى اذا جاءوا يوم القيامة يجعلها الله تبارك وتعالى هباء منثورا لا قيمة لها ولا وزن لها
44:03ولهذا ينبغي على المسلم ان يحذر من هذه الكبيرة وان يتعوذ بالله منها كما كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يأمر خواص اصحابه بذلك. قال الصديق رضي الله عنه يا رسول الله
44:20علمني شيئا ادعو به ان من ان اشرك بك وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم فهذا الشرك عظيم ولهذا ينبغي على المسلم ان يحذر منها بان يتعلمها ويعرفها ويعرف صورها ثم يبتعد عنها
44:38عرف المصنف رحمه الله الشرك من حيث الشرع قال وهو ان تجعل لله ندا وهو خلقك اذا ما هو الشرك؟ ان تجعل لله ند ند هنا يفسر بمعنى ضد ويفسر بمعنى المعبود
44:56ان تجعل لله معبودا وهو الذي خلقك عز وجل اضج وند وهو الذي خلقك كيف تصرف العبادة لغير الله وهو الذي خلقك لهذا يقول العلماء رحمهم الله الشرك اذا اطلق في كتاب الله
45:15فالمقصود به الشرك في الالوهية واذا اريد به غيره كان في السياق ما يدل عليه فمعنى الشرك لما قال الانبياء لاقوامهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره اجتنبوا الطاغوت فمقصودهم ترك الشرك
45:36الذي هو الشرك في الالوهية ولذلك يقول العلماء الشرك لغير الله هذا معنى الشرك في اصطلاح الشر. الشرك في الالوهية صرف العبادة لغير الله. هنا قال المصنف ان تجعل لله
45:52وهو خلقك هذا التعريف يشمل الشرك في الربوبية ويشمل الشرك في الالوهية. ان تجعل لله ندا اي معبودا تجعل لله ندني ضدا وهو خلقك او ندا يعني معبودا كيف تجعل مع الله معبود
46:15ولكن عبارة لله ندا اي لله ضدا سواء كان هذا الضد في نظرك يستحق العبادة او لا يستحق العباد فجعل الند لله عز وجل في حد ذاته هذا شرك وهو قبيح بانه لا متصور متخيل
46:36فما من مشرك الا ويتخيل الند وليس لله ند قال الله عز وجل هل تعلم له سميا وقال سبحانه وله المثل الاعلى في السماوات والارض. وقال عز وجل فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
46:56قال وتعبد معه غيره من حجر هذه ذكر لانواع الشرك في الالوهية التي وقع من الناس وقع من الناس الشرك مع الله فعبدوا احجارا كيف يعبد ليست لها ارادات هنا شركهم قولهم انها تنفع وتضر باذن الله هذا شركهم
47:23هذا شركهم ما في مشرك يقول ان الحجر والشجر ينفع بنفسه حتى اليهود والنصارى ما قالوا ان الانبياء ينفعون بانفسهم وانما يقولون ينفعون باذن الله ولذلك ما في فرق بين قول الانسان الذي يقول انا اطلب من الولي او اطلب من النبي لانه لان الله اذا شاء ان يجعله نافعا لي يشاء
47:47يقول اذا ما الفرق بين قولك وبين قول العابد الحجر والشجر الذي يقول ان الله ان شاء ان يجعل الحجر نافعا ليل قدر لا يجوز الاستدلال بها على الشرك لان الله القادر على ان يجعل الحجر نافعا لك نهاك عن الشرك
48:05نهاك عن صرف العبادة لغيره سبحانه وتعالى ولذلك هذه الصور التي ذكرها المصنف فيها فائدة عظيمة وهي ان الشرك شرك سواء الذي جعلته شريكا مع الله عياذا بالله حجرا او شجرا
48:25نبيا او ملكا او ملكا او وليا لا فرق الشرك شرك فهو قبيح حيثما تصرفته وقت قلبته لا فرق تدلنا على قباحة الشرك وانه لا ينفع. لذلك اورد الاية من الاية من سورة النساء
48:47الدالة على خطورة الشرك ولهذا يقول العلماء رحمهم الله الشرك الاكبر خطورته عظيمة لا يقبل الله معها حسنة وصاحبه اذا مات على ذلك لا يصلى عليه ولا يكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين
49:09لانه مات على الشرك وهو مخلد في النار عياذا بالله تبارك وتعالى ولا يورث ولا يرث ولهذا قال في سورة المائدة انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
49:27ولهذا قال لقمان الحكيم لابنه ان الشرك لظلم عظيم ظلم عظيم اذا كان انسان عنده شركة ومؤسسة وانت تأتي وتقول له فلان شريكك تقول له خاف ربك ما معي شريك. كيف تجعل لي شريك
49:50ظلم عليك حرام عليك تشهد ان فلان شريك معي ما هو شريك ما عندي شريك هذا ملكي فانت تراه ظلما في حقك فكيف برب العالمين جل وعلا ودبره وسير الامور وهو السيد
50:10على الاطلاق ثم يأتي انسان ويقول ان له شريكا هذا من اظلم الظلم ولهذا قال لقمان لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم ثم قال والايات في ذلك كثيرة نعم
50:26لو تأملنا القرآن نجد ان اكثر القرآن انما هو امر بالتوحيد ونهي عن الشرك. بل قال ابن القيم رحمه الله ما من امر الا لاجل اثبات التوحيد وما من نهي الا لاجل
50:45فامور الشرع كلها ما امر الله به لاثبات التوحيد. وما نهى الله عنه حتى يكون ذلك سببا للبعد من الشرك قال فمن اشرك بالله تعالى ثم مات مشركا فهو من اصحاب النار قطعا. هذا لا ريب فيه
51:04لم يختلف في هذا العلماء وانتبهوا الى هذه القضية لو مات يهودي او نصراني او وثني فانه لا يجوز ان يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين لانه مشرك لا يجوز ان يدفن في مقابر الكفار لانه مؤمن
51:31وكما نحن انتبهوا لهذه القضية المهمة وكما نحن نقول ان المؤمن يرث المؤمن فان المشرك لا يورث ولا يرث على قول جماهير العلماء خلافا للحنيفية رحمهم الله فانهم يقولون ان المشرك
51:53لا يعطى الارث ولكن يؤخذ منه الارث وهذه قضية مهمة بالنسبة لمن كان على الشرك الاصلي طيب فان كان مسلما فوقع منه الشرك فهذا ينظر فيه المفتي بعين حالته وينظر فيه القاضي وينظر فيه العالم الرباني وينظر فيه الحاك. اطفئوا الاجهزة اللي يحط جهازه هني
52:21ما يشغلها يحط الطائر الذي يكون مسلما ثم يقع منه الشرك فهذا يرفع شأنه الى المفتي والقاضي والحاكم لينظر في قضيته لماذا لان هذه قضايا اعيان ربما تختلف فيه الاحكام
52:46فرب انسان يكون جاهلا ورب انسان يعذر بجهله ورب انسان لا يعذر بجهله. فالخوض في هذه المسائل بعينها هذا لهو من شأن العلماء الراسخين الثابتين ومن شأن القضاة والمفتين ومن شأن الحكام
53:05لان هذه قضية تعم تعم امن البلد وتمس امن البلد فلو ان كل واحد قال فلان مشرك فلان كافر سيأتي يوم كل واحد يكفر الثاني ما يبقى احد ولهذا ينبغي التفريق بين هذا وهذا
53:23ثم ذكر آآ دليلين من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة في بيان ان الشرك من اكبر الكبائر وقوله صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات لماذا سمي بالموبقات
53:40سمي بالموبقات لان الموبقات بمعنى المهلكات هي التي توبق صاحبه في النار عياذا بالله تبارك وتعالى وفي قوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه رتب النبي صلى الله عليه وسلم على تبديل الدين
54:00حدا في الدنيا وهذا حد ردة فدل على ان الردة كفر وشرك من الكبائر من اكبر الكبائر وبعض المعاصرين مع الاسف الشديد لا سيما المتأثرين بما يسمى بالديمقراطية ها او الحرية الزائفة
54:25يريدون ان يلو اعناق النصوص وينكر هذه الاحاديث مع ان فقد قاتل الصديق بمشورة الصحابة كابي بكر بمشورة الصحابة كعمر وعثمان وعلي قاتلوا المرتدين. فهذا اجماع لا يمكن لاحد انكاره
54:47ومن زعم للمعاصرين ان ابا بكر فعل ذلك سياسة فقوله هو السياسة وقول ابي بكر وفعله ديانة وهؤلاء والله لا يعرفون الديانة النبي صلى الله عليه وسلم نقل عنه بالتواتر
55:06ان من ترك دينه يقتل قال من بدل ديش احرار يعتقدون ما يشاؤون هذا مثل الذي يقول الناس احرار ينقلون ما يشاؤون يجوز واحد يجي ينقل اسرار الدولة لدولة اخرى
55:21معادية ها ايش يسمونه؟ الطول يحكمون عليه حكم يسمى حكم خيانة الدولة حكم خيانة الدولة في جميع الدساتير الوضعية القتل يعني الحين خيانة الدولة عندهم في حرياتهم الزائفة في الغرب والشرق صارت اعظم من خيانة الدولة من خيانة الايمان
55:45هذا امر عجيب ثم نسألهم سؤالا اليس اذا وجد من به جرثوم معدي يحجر عليه لماذا يحجرون عليه؟ ما يتركون له الحرية قالوا لاننا نحجر عليه اذا تركناه يمرظ الناس الاصحاء
56:03فنحن نقول انها مريظ معد اذا تركناه يجرأ الناس الاخرين ولهذا ينبغي ان يتركوا لكن لو انه قد يقل قائل يا جماعة لماذا انتم تقيمون حد الردة عليه؟ لماذا لا تتركونه؟ نقول كان عليه ها ان
56:21يستر على نفسه ويكون معاملة بينه وبين الله مثل المنافقين المنافقين بينهم امورهم وبين الله النبي صلى الله عليه وسلم لم يقم حد الردة على المنافقين لانهم لم يظهروا النفاق صراحة
56:38فاذا حد الردة خوه جور جائر ولا قول قائل الى يوم القيامة. ولهذا يخرج عيسى ابن مريم ينزل عيسى ابن مريم فلا يقبل الجزية من اليهود والنصارى اما الاسلام واما الكفر اما اليوم فلا
56:58فاذا تبديل الدين امر غير ممكن السماح فيه نعم قال العلماء انه يستتاب هذا شيء مهم واختلفوا في مدة استتابة المرتد هل يستتاب ثلاث صلوات او يستتاب مرة واحدة او ثلاثة ايام او اكثر الامر في ذلك يرجع الى تقدير الى تقدير القاضي
57:25في نظر القاصر والله اعلم ثم ها هنا قظية مهمة جدا ايظا وهي هل الزنديق تقبل وتتيب فاظهر التوبة الزنديق هو الذي يظهر الاسلام ويبطن الكفر ويريد هدم الدين فاطلع على
57:46باطن ما يخفي بوثائق او بامور وقرائن فعلمنا انه زنديق يريد هدم الدين مسوي نفسه ملة ولا مطوع وهو يهودي في الاصل رجل استخباراتي في الاصل ماسوني في الاصل يريد هدم الدين
58:06اطلعي على وثائق تؤكد هذا المعنى. هذا هو الزنديق هل يقهى الصحيح من اقوال اهل العلم ان الزنديق لا يستتاب توبته بينه وبين الله اما المسلمون فيجب عليهم ان يريحوا الامة منه ومن شره
58:20نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الكبيرة الثانية قتل النفس قال الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه وغضب الله عليه ولعنه واعده. وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله الها اخر ولا
58:50تلون النفس التي حرم الله الا بالحق ولا يزنون. ومن يفعل ذلك القى ثامى يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من من تاب وامن الايات. وقال تعالى من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض
59:20فكأنما قتل الناس فلا. واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتل انت وقال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات فذكر قتل النفس التي حرم الله. وقال صلى الله عليه
59:40عليه وسلم وقد سئل اي الذنب اعظم؟ قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك. قال ثم اي؟ قال ان تقتل ولدك خشية ان طعامه معك قيل ثم اي؟ قال ان تزاني حليلة اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قيل يا رسول
1:00:00الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. وقال صلى الله عليه وسلم لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يتندى بدم حرام. وقال صلى الله عليه وسلم لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعض
1:00:20وقال عليه الصلاة والسلام لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس في الدماء وقال بشير ابن مهاد عن ابن بريدة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتل مؤمن اعظم عند
1:00:40الله من زوال الدنيا. وقال فراس عن الشعبي عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكبر الكبائر الاشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين. وقال حميد بن هلال نبأنا نصر بن عاصم قال نبأنا عقبة بن مالك عن النبي
1:01:00صلى الله عليه وسلم قال ان الله ابى علي بمن قتل مؤمنا قالها وقال النبي صلى الله عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن القتل. متفق
1:01:20عليه وعن ابن عمرو رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وان ريحها الا يوجد من مسيرة اربعين عاما اخرجه البخاري والنسائي. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:01:40الا من قتل نفسا معاهدة لها فقد اخفر ذمة الله ولا يرح رائحة ولا يرح رائحة الجنة. وان ريحها ايوجد من مسيرة من مسيرة اربعين خريفا صححه الترمذي. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:02:00من اعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه ايس من رحمة الله. رواه الامام احمد وابن ماجة وفي اسناده مقال وعن معاوية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او الرجل يقتل
1:02:20مؤمنا متعمدا اخرجه النسائي. قتل النفس من قسم الى قسمين قتل نفس مسلمة وقتل نفس غير مسلمة لكنها معصومة وكلها كبيرة من كبائر الذنوب فمن قتل مسلما فانه ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب
1:02:43ومن قتل نفسا معصومة من المعاهدين من المعاهدين او الذميين او المستأمنين فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب وقد ورد الوعيد الشديد على من قتل مسلما ومن قتل معاهدة مما يدل على ان هذا الذنب كبيرة
1:03:08ان الله جل ما يدل على انها من الذنوب التي لا تغفر وتأملوا معي اية النساء ومن يقتل مؤمنا متعمدا هذا شرطه لان الخطأ ليس بذل ومع ذلك القتل الخطأ
1:03:28رتب عليه الشارع الكفار ومن ضمن الكفارة اطعام صوم شهرين متتابعين اذا كان قتل المؤمن خطأ رتب الشارع عليه صوم شهرين متتابعين فكيف بمن يقتل مؤمنا متعمدا فتأمل من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه
1:03:51جهنم تأمل هذا الوعيد الشديد. خالدا فيها هذه الثانية وغضب الله عليه هذه الثالثة. ولعنه هذه الرابعة واعد له عذابا عظيما هذه الخامسة. كل واحدة كانت كافية خمسة امور رتبها الله على قاتل النفس
1:04:14المسلمة بعمد والله ما ينفعه من يقول والله هذا شرطي وهذا جندي والله هذه التأويلات السخيفة تضرهم ولا تنفعهم تحت اي مبرر تار من هذا الوعيد الشديد لهذا يجب الحذر على الانسان
1:04:36حتى قال ابن عباس رضي الله عنهما مستدلا بهذه الاية ليس لقاتل المسلم توبة على ان هذا الكلام من ابن عباس مخرج بانه ليس لقاتل المسلم توبة يعني اذا كان يعتقد حل دمه
1:04:57من اعتقد حل دم المسلمين فهذا ليس له توبة لانه لن يتوب حاله حال المبتدئ الذي يفعل البدعة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله حجر عن صاحب البدعة التوبة لماذا
1:05:13لانه لا يعتقد انه عمل ذنبا مثل ما نراني يفجرون المسلمين يظنون انهم يفعلون اعمال حسنة. كيف يتوبون يقضى على المرء في ايام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن
1:05:30امر عجيب ولهذا جمهور العلماء يقولون ان قاتل المسلم منقسم الى قسمه من يقتل مسلما معتقدا حل دماء المسلمين فهذا كفر مخرج من الملة وعليه الوعيد الشديد الذي جاء في اية النساء
1:05:49والثاني من يقتل مسلما متعمدا لا يعتقد حل دماء المسلمين فهذا ليس مخاطبا بالاية لان الاية انما خرجت مخرج الوصفية. هل قال ومن يقتل نفسا؟ ولا قال ومن يقتل مؤمنا
1:06:15ها اذن من قتله لماذا تقتله؟ قال لانه مسلم يقتله. تركت الكفار تقتل المسلمين؟ قال نعم قتل المسلمين اولى عندي من قتل الكفار هذا الوعيد ينطبق عليه اما من قتل ليش قتلته؟ لانه مؤمن؟ قال لا والله
1:06:35يبي ياخذ ارظي وارظي ابوي بيني وبينه عداوة. هذا ما يدخل فيه ولهذا هذي الاية غير منطبقة تماما على ما جرى بين الصحابة. ما يلبس عليكم الناس هذه الاية غير منطبق على ما جرى بين الصحابة من القتال
1:06:50لم لا فئة لا ترى الاخرى الا مؤمنة ما يقولون لا والله انتم كفار نحن نقتلكم لايمانكم ما قالوا هذا الكلام اذا الاية استدل بها من استدل على كفر الخوارج. ليش؟ قالوا لان الخوارج يقتلون اهل الاسلام
1:07:11ويقولون نحن نقتل اهل الاسلام لانهم كفار ليش كفار قالوا ارتدوا؟ فهم يقتلون اهل الاسلام باسم الاسلام فالاية منطبقة عليهم والاية اصل سبب نزولها قتل الكفار للمسلمين. لماذا كانوا يقتلوا وقرابتهم؟ لانهم كانوا مؤمنين. فمن قتل مسلما
1:07:33استحق هذا الوعيد الشديد ومن قتل مسلما ولو كان متعمدا لا لإيمانه وانما لامر اخر متأولا تأويلا سائغا حصل قتال مثل ما انه لو لو امنا ولي الامر امر بقتال الخوارج فقتلنا الخوارج مع اعتقادنا اسلامهم لا ندخل تحت هذه الاية
1:07:58اذا هكذا لو ان الحاكم امر السياف ان يقطع رأس انسان لانه قتل لا يدخل تحت هذه الاية مع انه عامد متعمد لكنه منفذ القصاص. ففرق بين من يقتل مؤمنا لايمانه بين من
1:08:20اقتلوا مؤمنا لا لايماني وانما لامر اخر وفي اية الفرقان بين الله جل وعلا ان من يقتل النفس ولا يقتل النفس التي حرم الله الا بالحق قلنا ان النفوس التي حرمها الله من قسمة الى قسمين قسمين
1:08:37نفوس المسلمين ونفوس الكافرين المعاهدين والذميين والمستأمنين. ويدخل في المستأمنين من يدخل الى بلاد المسلمين بتأشيرة زيارة اليوم ثم قال الله ومن يفعل ذلك يلقى اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا الا من تاب وامن. فهذه الاية نص لقول الجمهور ان من قتل
1:09:04لمن؟ ثم تاب يتوب الله عليه وهو الصحيح ان شاء الله ثم اية المعدة من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض ليش تقتل المسلم قصاص؟ قال لا ليش تقتل
1:09:24بلا اي شيء فساد في الارض فكأنما قتل الناس بغير نفس او فساد في الارض ما عمل الرجل جرما يستحق عليه القتل لا هو قاتل فيقتص منه ولا هو مفسد من المحاربين في قتل فلماذا يقتل اذا
1:09:44ولذلك قال الله فكأنما قتل الناس من يستطيع ان يتحمل دماء الناس كلهم والعكس ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا وقوله جل وعلا في التكبير واذا المؤودة سئلت باي ذنب قتلت
1:10:01ماذا نستفيد من هذه من ايراد المصنف لهذه الاية؟ فائدة عظيمة معصومة مترتب عليها الوعيد المذكور سواء كان صغيرا او كبيرة سواء كان صغيرا او كبيرا. ذكرا او انثى حرا او عبدا. المؤودة اذا قتلت يسأل
1:10:25عنها القاتل يسأل عنها القاتل فكيف اذا قتل الانسان نفسا تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ثم ذكر الحديث الذي مر معنا اجتنبوا السبع الموبقات فذكر قتل النفس التي حرم الله
1:10:44وقال وقد سئل صلى الله عليه وسلم اي الذنب اعظم؟ فيه فائدة ان من علامة الكبائر وصف النبي صلى الله عليه وسلم لها بالاعظائم اذا الكبائر تساوي الذنوب العظائم اي ذنب اعظم
1:11:02جل وعلا وهذا صيغة افعل التفضيل اي ذنب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك ثم قال اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك وهذا دليل على ان قتل النفس الصغيرة
1:11:21جرم عظيم عند الله عز وجل ثم في الحديث التاسع اه قال صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. لماذا اورده المصنف؟ اورده لبيان ان
1:11:37ارادة سببه كالقتل لا فرق لو ان انسانا ذهب مع المفسدين في الارض هؤلاء المكفرين المفجرين الذين يفجرون مساجد المسلمين والبيوت الامنين والاسواق المطمئنة فيفجرون مجرد الذهاب معهم وارادة الفعل ولو لم يحصل كالمباشرة
1:12:03ما الدليل؟ حديث قالوا يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال انه كان حريصا على قتل صاحبه. فجعل حرصه على قتل صاحبه مع مباشرة سبب القتل كالقاتل في الحكم سواء وانما وجد المانع اورد رحمه الله حديث
1:12:23الذي رواه البخاري لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يتندى بدم حرام تأمل العبارة ما لم يتندى بدم حرام تدرون ايش الندى الندى قطرات التي يجدها الانسان في الصباح على اوراق الشجر
1:12:45وفيها اشارة الى ان مجرد انك انت تساعد في قتل المسلم ولو بقطرة دم كقطرة الندى ذهبت فسحة محتة في ضيق وخناق شديد حتى يكاد ان يقال مسلم او غير مسلم
1:13:04كما نرى الان اليوم اختلف العلماء المعاصرون اليوم في هذه الفرقة الضالة هل هي فرقة مارقة من الدين خارجة عن الاسلام او ليست مارقة يكفي انهم وصلوا بانفسهم الى هذه المنزلة. ان العلماء اختلفوا فيه
1:13:24فهنا في الحديث يقول ما لم يتندع ما قال يصب قال ما لم يتندى لا ترجعوا بعدي كفارا هذا دليل على ان قتل المسلم للمسلم هذه من صفات الكفار لا ترجعوا بعدي كفارا
1:13:43ان تفعلون فعل الكفار كما قال الشراح الحديث لا ترجعوا بعدي كفارا اي تتصفون بصفات الكفار لان الكفار يتقاتلون فيما بينهم تجد المشرك يقتل المشرك طيب انت مسلم ومسلم لماذا تتقاتلون
1:14:01ثم اورد ايضا اه احاديث اخرى في الدلالة على شناعة قتل النفس قال لا يزال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما هذا لفظ البخاري وقوله صلى الله عليه وسلم اول ما يقضى بين الناس في الدماء
1:14:20هذا يدلك على خطير على خطر وعظم جرم قتل النفس. قظاء ترك الصلاة حق الله واول حقوق الناس قضاء الدماء هذه اولية في حقوق الله وهذه اولية في حقوق الناس
1:14:38اول ما يقضى بين الناس في الدماء ثم اورد حديث ابن بريدة عبد الله ابن بريدة عن ابيه رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتل مؤمن اعظم عند الله من زوال الدنيا. لا اله الا الله
1:14:58الواحد يتعجب كيف يتجرأ هؤلاء على قتل المسلمين ما هو مسلم ولا اثنين ولا ثلاث يضعون القنبلة ويفجرون فيهم يقتلون الذباب صدق ابن عمر رضي الله عنه لما قال ما اجرأهم
1:15:16يقتلون ابن بنت رسول الله ويسألون عن الذباب جرأة عظيمة يقتلون اهل الاسلام ثم هم فيما يظهر للناس يظهرون الزهد والديانة اي ديننا هذا ولهذا لا تستغرب فقد كان فيهم
1:15:37عبدالرحمن بن ملجم الذي يقتل عليا فلما قتله نادى وصرخ باعلى صوت مفتخرا يقتل رجلا هو اخ قير انسان على وجه الارض في يومه وما وجد بعده مثله الا الى ان ينزل عيسى ابن مريم
1:15:58ثم بعد ذلك يقول فزت ورب الكعبة ويظهر الديانة والزهد والعبادة والتقى والاستغفار حتى انهم يقومون اليه يريدون قتله وهو يستغفر ولا يجزع. ويذكر الله ولا يجزع لا يغرنك افعال هؤلاء. يجب ان يحذر المسلم
1:16:18ولهذا المصنف رحمه الله احسن في ايراد هذه الاثار المتعددة التي تدل بمجموعها على شناعة قتل النفس ثم اورد رحمه الله حديث عقبة ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم من قتل مؤمنا لا اله الا الله
1:16:36هذا الحديث الذي قال عنه المصنف على شرط مسلم حديث عظيم يا اخوة يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل الله ان يقبل التوبة من قتل مسلما يقول النبي صلى الله عليه وسلم ابى علي بمن قتل مؤمنا
1:16:53وهو مثل الاية واورد ايضا حديث ما من نفس تقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمي لانه اول من سن القتل. ما فائدة ايرادي لهذا هذا الحديث في كتاب قتل النفس احذر في سفك دماء المسلمين
1:17:15فانك اذا كنت سببا في ذلك كل ما يقتل في ميزان سيئاتك ما هو في ميزان حسناتك كم من اناس في الفظائيات والقنوات ممن ينتسبون الى الدعوة يقول للمسلمين اخرجوا وقاتلوا وافعلوا وافعلوا وهو جالس في بيته ويقتل بسبب كلامه
1:17:39الاف من الناس وكل ذلك في صحيفته. ماذا سيفعل يوم القيامة؟ صنف هذا الحديث هنا ان يحذر الانسان يقول انا ما باشرت نعم انت ما باشرت لكن اذا سننت القتل
1:17:55يسرته سهلته فتحت بابه تكن مشاركا ثم اورد حديث ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل معاهدا المعاهد هو الذي يكون بيننا وبينهم عهد حربي يكون بيننا وبينهم عهد
1:18:13مشرك يهودي نصراني بوذي ايا كان ويدخل في المعاهدين من كان مثله معصوم الدم كالمستأمن والذمي قال لم يرح رائحة الجنة وايضا اورد فيه حديث ابي هريرة على من قتل نفسا معاهدة لها ذمة الله ذمة الله ولا يرح رائحة الجن. ومعنى لا يرح في الحديث
1:18:40السابق لم يرح اي لم يشم لم يشم رائحة الجنة لن يجد ريح الجنة معناه انه سيكون مبعدا مطرودا بعيدا لانه قال وان ريحها ليوجد من مسيرة اربعين عام وفي الحديث اللي بعده بمشيئة اربعين خريفا
1:19:07من مشيئة اربعين خريفا واكثر الاحاديث فيه ذكر الخريف وليس فيه ذكر اه الصيف ولا فيه ذكر الشتاء انما الخريف لان الخريف فيه كناية دلالة على الشدة والظنك والجفاف فلذلك يذكرون هذه الصفة مع الاعوام الشديدة
1:19:31واورد فيه حديث ابي هريرة قال من اعان على قتل مؤمن بشطر كلمة لقي الله مكتوب بين عينيه ايس من رحمة الله بين المصنف رحمه الله ان هذا الحديث قد رواه الامام احمد وابن ماجة وفي اسناده مقال
1:19:48ممن صححه الحاكم ممن صح هذا الحديث او لا قال البوصيري عفوا قال البصيري في اسناده يزيد ابن ابي زياد بالغوا في تضعيفه حتى قيل كان حديثه موظوع تيوطي بالظعف. اذا هذا حديث كما قال المصنف رحمه الله في اسناده مقال
1:20:16وختم هذا هذه الكبيرة بحديث معاوية رضي الله عنه قال كل ذنب عسى الله ان يغفره الا الرجل يموت كافرا او الرجل يقتل مؤمنا متعمدا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الكبيرة الثالثة السحر لان الساحر لابد ان يكفر قال الله تعالى ولكن
1:20:40ان الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر. وما وما للشيطان الملعون غرض في تعليم. وقال الله تعالى ان هاروت وما وما يعلم ان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر. فيتعلمون منهما
1:21:00ما يفرقون به بين المرء وزوجه الى قوله ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الاخرة من خلاء الايات فتروا خلقا كثيرا من الضلال يدخلون في السحر ويظنونه حراما فقط وما يشعرون انه الكفر فيدخلون في تعيين
1:21:20وعملها وهي محض السحر وفي محبة الزوج لامرأته وفي بغضها وبغضه واشباه ذلك بكلمات مجهولة اكثرها وضلال وحد الساحر القتل لانه كفر بالله او ضارع الكفر قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات فذكر منها السحر فليتقي العبد ربه ولا يدخل فيما يخسر به
1:21:46والاخرة. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال حد الساحر ضربة بالسيف والصحيح انه من قوي جندب. وقال بجالة ابن اتانا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنة بسنة. نعم. قبل موته بسنة ان اقتلوا كل ساحر ساحر
1:22:06وساهرة. وعن ابي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة مدمن خمر وقاطع وقاطع رحم ضيق بالسحر. رواه احمد في المسند. وعن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا الرقى والتمائم والتولة شرك. رواه احمد وابو داوود. التيرة نوع
1:22:26من السحر وهو تحبيب المرأة الى زوجها والتميمة خرزة ترد العين واعلم ان كثيرا من هذه الكبائر بل عامتها الا الاقل يجهل خلق كثير من الامة تحريمه وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد. فهل الضرب فيهم تفصيل؟ فينبغي للعالم الا بل يرفق به
1:22:46ويعلمه مما علمه الله ولا سيما اذا كان قريب العهد بجاهلية قد نشأ في بلاد الكفر البعيدة. واسر وجلب الى ارض الاسلام وهو تركي كافر او كردي مشرك لا يعرف لا لا يعرف
1:23:01لا يعرف بالعربي. ما يعرف بالعربي فاشتراه امير تركي لا علم عنده ولا فهم. فبالجهد ان تلفظ بالشهادتين فان فهم بالعربي حتى يفقه معنى الشهادتين بعد ايام وليال فبها ونعمة ثم قد ثم قد يصلي وقد لا يصلي وقد يلقن الفاتحة مع الطول
1:23:21ان كان ان كان استاذه فيه دين ما فان كان استاذه شبيها به فمن اين لهذا المسكين ان يعرف شرائع الاسلام والكبائر واجتنابها والواجبات واتيانها فان موبقات الكبائر وحذر منها واركان الفرائض واعتقدها فهو سعيد وذلك نادر فينبغي للعبد ان يحمد الله
1:23:41الله تعالى على العافية فان قيل هو فرط لكونه ما سأل عما يجب عليه قيل هذا ما دار في رأسه ولا استشعر ان سؤال من يعلمه يجب عليه ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. فلا يأثم احد الا بعد العلم وبعد قيام الحجة
1:24:01عليه والله لطيف بعباده رؤوف بهم. قال الله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا. وقد كانت على النبي صلى الله عليه وسلم افلا يبلغهم تحريمه الا بعد اشهر فهم في تلك الاشهر معذورون بالجهل حتى يبلغهم النص فكذا يعذر بالجهل
1:24:21كل من لم كل من لم يعلم حتى يسمع النص ان شاء الله تعالى. هذه الكبيرة السحر هو من نوع الشرك لم يختلف العلماء رحمهم الله ان السحر اذا كان فيه تقرب الى الجن انه شرك اكبر مخرج من الملة
1:24:43وقد نقل عن الشافعي رحمه الله خلاف فيما اذا كان يستخدم اليد مما يظن انه سحر وليس هو بسحر. فهذا نقل فيه عن الشافعي انه لم يرى قتله وهذا في واقع الامر ليس هو محل النزاع
1:25:01لان الكلام في السحر الذي فيه تقرب الى الجن. فهذا شرك اكبر كما قال الله عز وجل في القرآن وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر
1:25:16فلا يمكن ان يتعلم الساحر السحر حقيقة حتى يتقرب الى الشياطين بالقرابين او بما يأمرونه به من اهانة المصحف او كتابة شيء من القرآن بشيء من القاذورات عياذا بالله او بسب الله او سب رسوله
1:25:36ونحو ذلك من ثم بعد ذلك يعلمونه السحر اذا السحر كفر وهو من الكبائر الكبيرة. قال لان الساحر لابد ان يكفر هذا المقصود به السحر الحقيق وليس المقصود به السحر الذي هو خفة اليد
1:25:54بعض الناس اليوم يسمي خفة اليد سحرا هذا اصطلاح لغوي وانما المقصود بالسحر هنا هو السحر الذي يدعي فيه الساحر انه يغير الصفات طبعا الساحر غير قادر على تغيير الذوات
1:26:09لا يقدر الساحر ان يجعل الحجر ذهبا لا يقدر الساحر ان يجعل الانسان حمارا ولكنه ويقدر ان يخيل للناس انه دخل في جوفه بقرة وخرج من دبرها يقدر على ان يخير للناس امور منها انه كان صحيحا فيمرضه
1:26:32وذلك بالاعانة بالقرين او بالاعانة بالشياطين والمردة ونحو ذلك اذا السحر كفر مخرج من الملة والساحر كافر. لان الله يقول ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر شياطين كفروا ويعلمون الناس السحر اذا يعلمون الناس الكفر
1:26:53قال وما للشيطان الملعون غرظ في تعليم الانسك به وهذا معلوم وبعض من تاب من السحر بعدما اسلم يقول هو بلسانه انه قبل ان يتعلم السحر كانوا اخذوا عليه امورا
1:27:11يعلم انها من الكفر والشرك حتى في ديانته السابقة لكنه فعلها ثم لما اراد ان يسلم هددوه بالقتل وعلى رأس من هدده المردة من الجن والشياطين لكن الله عصمه باللجوء اليه سبحانه وتعالى وقراءة ما جاء في كتاب الله عز وجل
1:27:32ثم اورد رحمه الله الاية وقال الله تعالى عن هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر هذا على رواية التفسير الاكثر الذين يقولون وما يعلمان الف المثنى راجع الى هاروت وماروت. آآ ليس بمعنى النفي
1:27:52آآ وآآ الذي يعلمان وليس يعلمان من احد ليس ما بمعنى ليس وليس يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر وهناك قول اخر رجحه الحافظ ابن كثير في الاية
1:28:12انه قال وما انزل على الملكين بباب لا رتبة ما نافية. اي لم ينزل السحر على الملكين بباب لاروت وماروت وانما كان هناك شخصان في بابل يدعيان انهما من الملائكة وهما كانا يقولان هما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة
1:28:33فلا تكفر قد يقول قائل ما دام هما من الكفار فلماذا يقولان للناس لا تتعلم منا السحر حتى تكفر حتى يظهروا اذعانه لهم حتى يبين الساحر انه عبد لهم. لذلك يجبرونه على الكفر والشرك. ماذا يتعلمون؟ قال فيتعلمون منهما ما
1:28:57يفرقون به بين المرء وزوجه ومن الضلالة انكار المعتزلة اليوم والعقلانيين معتزلة الامس والعقلانيين اليوم انكارهم السحر ويقولون ما هو الا تخييل. هذا ليس بصحيح. السحر منه ما هو حقيقة ومنه ما هو تخييل. قال ولقد على اخرتي من خلاق
1:29:19الساحر ماذا يفعل؟ يفرقون بين المرء وزوجه وذلك بالتخيلات او اتيان بالقرين او بالمس او بالسحر او نحو ذلك من الاشياء ثم بين المصنف رحمه الله ان كثير من الناس
1:29:39يرتكبون السحر يظنونه حراما بس قال يا اخي حرام اتوب الى الله بعدين ما خطر في خلده ان السحر كفر محبط للعمل شرك اكبر يخرج الانسان من الاسلام عياذا بالله
1:29:59وهذا امر خطير لذلك يجب على الانسان ان يتعلم الكفر فيدخلون في تعلم السيمياء السيمياء والكيمياء الكيمياء نوع من انواع العلوم وهو خلط بعض الاشياء ببعض لينتجوا شيئا ثالثا وهذا مستخدم في الادوية. اما السيمياء فهو اظهار اشياء تخيلية
1:30:19سواء بالادوية او بغيرها مثل ما يفعل اصحاب المخدرات يشربون المخدرات فيخيلون الى انفسهم اشياء ليست حقيقية ولا واقعية هذا من السيمياء وليس من الكيمياء وقد بين شيخ الاسلام رحمه الله ان الكيمياء فيه ما فيه نفع الذي هو من نوع السيمياء
1:30:42ثم قال رحمه الله تعالى وهي محض السحر وفي عقد المرء عن زوجته وهو سحر عقد يعني بمعنى منع وفي محبة الزوج لامرأته قال لي الذي فيه التنفير هذا يسمى
1:30:59هذا يسمى الصرف والذي فيه التحبيب هذا يسمى العطف وهو جاء في الحديث الذي ذكره المصنف قال التويلة شرك التيولة شيء يصنعونه يزعمون ان ذلك يحبب المرأة الى زوجها والعكس
1:31:18قال رحمه الله تعالى واشباه ذلك بكلمات مجهولة اكثرها شرك وضلال ثم بين حد الساحر للقتل وهذا دليل على الاخر على انه من كبائر الذنوب وقد اتفق العلماء ان الساحر لا يستتاب
1:31:36الساحر لا لا يستتاب توبته بينه وبين الله عز وجل قال بعض العلماء لان الساحر لو استتيب لادعى كل ساحر او تائب ولما خلص المجتمع من شرهم ولهذا الساحر يقتل مباشرة
1:31:53ثمان في قتل السحرة ابطال لسحرهم وفك لاسر مأسوريهم وفك للظرر عن من ظرروهم ولهذا ينبغي لولي الامر ان ينصبه ان ينصب اناس في الارض ثم اورد رحمه الله اثار
1:32:15في حد الساحر منها ما ذكره من قول جندب وقول بجالة وهذا يدل على ان قتل الساحر سنة عملية الخلفاء الراشدين يجب اتباعها وقوله صلى الله عليه وسلم لا يدخلون الجنة مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر
1:32:35هذا فيه التحذير قد يقول قال انا ما اعمل السحر لكن تصديقك بالسحر كيف يعني مصدق بالسحر مصدقا بالسحر كلنا نصدق ان السحر حق وواقع ليس هذا المراد المراد ومصدق بالسحر اي انه يصدق ان السحر
1:32:55يجوز استخدامه يجوز استعماله فيدخل فيه من يذهب الى السحرة لكي يتزوج امرأة او المرأة تذهب الى الساحر لكي يعمل عملا لفلان لكي يصرفه عن زوجه او انه عياذا بالله يرى ان هذا امل حرية مثل ما يقول بعض الناس. كل واحد حر يروح عند المشعوذ ولا يروح عند اي فلان
1:33:22فيدخل تحت هذا المعنى ثم اورد حديث ابن مسعود وفيه والتولة شرك. ثم فسر رحمه الله التولة بانه نوع من السحر وهو تحبيب المرأة الى زوجها والتميمة خرزة ان الرقى والتمائم والتول كل هذه من كبائر الذنوب الشركية
1:33:43ولكنها قد تكون شرك اكبر وقد تكون من جنس الشرك الاصغر. ثم تكلم رحمه الله بكلام من ذهب كسبه رحمه الله ونسبه فهو كلام ذهبي عصره بل ذهبي الامة ما جاء بعده مثله رحمه الله في النقد
1:34:06والعلل العلم بالتواريخ الامام الذهبي رحمه الله بين حكم من وقع في الكفر والشرك وهو جالس لا يعرف انسان تربى في الهند لا يعرف العربية او انسان تركي لا يعرف العربية
1:34:28او كرجي لا يعرف العربية كرسي يعني كردي على على ما اظن المقصود به او من كرج وهو ناحية في اذربيجان كرد وكرج كلها يعني آآ اه قبائل متقاربة شعوب متقاربة
1:34:47ومن منطقة كرج الامام الكرج المعروف من ائمة الشافعية ومن ائمة السنة رحمه الله تعالى فهنا اذا الانسان لا يعرف العربية ونشأ على شيء ولم يدر بخلدي ان هذا كفر وشرك
1:35:04فهل يعذره الله تبارك وتعالى؟ الجواب؟ نعم. لان الله يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ما دام ان فاذا وقع منه شيء من الشرك والكفر ينبه ويعلم لا يحكم عليه بالردة والكفر مباشرة
1:35:20لان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم صار على هذا كان اذا جاءه انسان واسلم ثم وقع منه شيء من الامور الكفرية والشركية يعلمه عليه الصلاة والسلام قال صلى الله عليه وسلم لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله وحده
1:35:39او قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان ونحو ذلك فعلى كل حال كلام الامام رحمه الله في هذا الباب كلام شديد في مسألة العذر بالجهل. وهو سطور يسيرة بليغة فينبغي التأمل فيها. فان كثيرا
1:35:55الناس قد يكونون معذورين عند الله عز وجل لكننا نحن مطالبون بنشر الدين ونشر السنة لعلنا نكتفي بهذا اليوم ان شاء الله وصل اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد
1:36:13وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين هنا ما شاء الله ايه ارجع الى شرح حافظ ابني حجر تجد هذا الكلام