18 - شرح روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" ذكر الحث على لزوم القناعة "الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال ابو حاتم رحمه الله تعالى في كتابه روضة العقلاء ونزهة الفضلاء
0:16باب ذكر الحث على لزوم القناعة قال حدثنا قال حدثنا الحسن بن سفيان الشيباني قال حدثنا محمد بن ابي بكر المقدمي قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن عن الاعمش المجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بمنكبيه
0:35وقال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر السبيل قال ابو حاتم رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:51واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه الترجمة ذكر الحث على لزوم القناعة لزوم القناعة اي ان يعود المرء نفسه على ان يكون قنوعا
1:20اي راظيا بما قسم الله تبارك وتعالى له غني النفس ولهذا صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال ليس الغنى بكثرة العرض اي الاموال والتجارات والاملاك وانما الغنى غنى النفس
1:46فالقناعة هي ان تكون نفس المرء غنية راضية بما قسم الله سبحانه وتعالى له ولهذا القناعة لا ترتبط بالمال قلة او كثرة قد يكون الانسان قليل المال وقنوع وقد يكون كثير المال وقنوع
2:11وقد يكون ايضا العكس عنده مال كثير وليس بقنوع وفي الحديث لو اعطي ابن ادم واديا من ذهب لتمنى ان يكون له واديا اخر فالقناعة امر يتعلق بنفس الانسان بحيث يرظى بما قسم الله سبحانه وتعالى له
2:37ويكون مؤمنا بان الارزاق مقسومة نحن قسمنا بينهم معيشتهم فالحياة الدنيا ويرضى بما قسم الله تبارك وتعالى له ولا تعني القناعة لا من قريب ولا من بعيد ترك العمل فالذي جاء عنه الحث على القناعة ايضا جاء عنه الحث على
3:02العمل قد مر معنا في الترجمة السابقة لا ان يأخذ احدكم حبلا وهذا سبق البيان ان المراد به ان يعمل الانسان اي عمل يكتسب به ويحصل به رزقا يكف به نفسه
3:25ويستغني به هو وولده في طعامهم وشرابهم وحاجاتهم ولا يحتاج ان يمد يده الى الناس القناعة ليس لها آآ ارتباط بالمال قلة وكثرة وانما هي امر في نفس الانسان بحيث يكون راضيا
3:48بما قسمه الله تبارك وتعالى له غني النفس اورد رحمه الله تحت هذه الترجمة حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال اخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنكبي فقال كن في الدنيا
4:11كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل وهذا فيه آآ هي فيه تظمن في دلالته الحث على القناعة الحث على القناعة
4:30بما قسم الله تبارك وتعالى للعبد ومن القناعة الا تنصرف همة الانسان للدنيا جشعا وطمعا وهلعا وانشغالا بها وتكالبا عليها ولهذا جاء في هذا الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام انه قال كن في الدنيا كأنك غريب او عابر سبيل
4:59وانت تعلم ان الغريب واشد منه عابر السبيل فالبلد الذي هو غريب فيه او عابر سبيل لا يعتني مثل ابن البلد مثلا ايجاد بيت وامتلاكه والعناية تجهيزه وترتيبه وغير ذلك لانه يعلم انه ليس
5:29مكانا له وانه سينتقل عنه قريبا هذا البلد ليس موطنا له ولهذا تجده لا يعتني آآ عناية بمثل هذه الامور كعناية ابن البلد ولهذا قال عليه الصلاة والسلام كن في الدنيا كأنك غريب
5:54او عابر سبيل لان هذه الدنيا ليست دار بقاء ودوام وانما هي دار عبور وانتقال. مثل ما قال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ارتحلت الدنيا مدبرة وارتحلت الاخرة مقبلة
6:16ولكل منهما بنون فكونوا من ابناء الاخرة ولا تكونوا من ابناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل ففي هذا الحديث يحث النبي عليه الصلاة والسلام على العناية بعمل الاخرة
6:38وفي الوقت نفسه يتضمن النهي على عن الاكباب على الدنيا والتكالب عليها والانشغال بها بحيث تكون هي اهم الانسان ومبلغ علمه وفي الدعاء المأثور اللهم لا تجعل الدنيا آآ اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
7:02ايضا فيما يتضمنه هذا الحديث في دلالته ان لا يفوت الانسان آآ نصيبه او حاجته في هذه الحياة لان عابر السبيل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم مثلا كذلك الغريب لا لا يعطل نفسه عن
7:25مصالحه واكتساب ارزاقه هذا الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام مثلا في في هذا الحديث كن في الدنيا كأنك غريب وعابر سبيل عابر السبيل والغريب لا لا يعطل نفسه عن مصالحه واعماله وحاجياته
7:44في تحصيل المسكن او في تحصيل المطعم او في تحصيل الشراب لكنه في هذه الامور ليس كابن البلد لكنه في في هذه الامور ليس كابن البلد. اذا الحديث فيه توسط
7:58توسط بين آآ المغالاة في هذه الامور وان تكون اكبر هم الانسان وبين ايضا التخلي عنها وعدم الانشغال بها مطلقا وان يكون الانسان عالة على الاخرين فهذا مذموم وذاك مذموم. والحق قوام بين
8:19ذلك وهذه الوسطية المشار اليها يدل عليها الحديث كما اسلفت بيان ذلك قال ابو حاتم رحمه الله تعالى قد مكثت برهة من الدهر متوهما ان الاعمش لم يسمع هذا الخبر من لاسم ابي سليم فدلسه. حتى رأيت علي ابن المديني حدث بهذا الخبر
8:42قال حدثني مجاهد فعلمت حينئذ ان الخبر صحيح لا شك فيه. ولا امتلاء في صحته قوله فدلس التدليس الا يذكر الراوي شيخه الا يذكر الراوي شيخه يسقط شيخه ويذكر من فوقه
9:01ويذكر من فوقه موهما انه اه سمعه منه فيرويه بالعنعنة مسقطا شيخا فمثل هذا يسمى تدليسا نعم قال فقد امر النبي صلى الله عليه واله وسلم ابن عمر رضي الله عنه في هذا الخبر ان يكون في الدنيا كانه غريب او عابر سبيل. فكأنه
9:23وامره بالقناعة باليسير من الدنيا اذ الغريب وابر سبيل لا يقصدان في الغيبة الاكثار من الثروة بل القناعة اليهما اقرب من الاكثار من الدنيا. لاحظ الان هذا المعنى الذي قرره رحمه الله تعالى ان الغريب وكذلك عابر عابر السبيل لا يقصدان في الغيبة الاكثار من الثروة
9:48لا اقصد ان في الغيبة الاكثار من الثروة. وايضا في الوقت نفسه لا يتخليان عن طلب الرزق وتحصيله لا يتخليان عن طلب الرزق وتحصيله فاذا الحديث يفيد الوسطية في هذا الباب لا ان تكون اه الدنيا اكبر هم الانسان ومبلغ علمه
10:07ولا ايظا ان يتخلى عن مصالحه حاجاته وضرورياته في هذه الحياة بل يكون وسطا بين ذلك نعم قال ولقد اخبرني محمد بن عثمان العقبي قال حدثني جعفر بن سنيد بن داوود قال حدثني ابي قال حدثني الحجاج قال حدثني عقبة بن سنان
10:26قال قال بن صفي لابنه يا بني من لم يا بني من لم ييأس على ما فاته وزع بدنه ومن قنع بما هو فيه قرة عينه نعم قال اكثم بن صيفي لابنه في وصيته له
10:42قال يا بني من لم يأس على ما فاته وزع بدنه هكذا في المطبوع الذي بين ايدينا ولا يظهر لهذه الكلمة في هذا السياق معنى من لم يأس على ما فاته
11:01وزع آآ بدنه اه هذي هذه الكلمة لا يظهر لها معنى في هذا السياق لكن وجدت الخبر في في بعض المصادر بلفظ يستقيم به المعنى في هذا السياق قال يا بني من لم يأس على ما فاته ودع بدنه
11:23ودع بدنه ودعا من الدعاة وهي الراحة فمن لم يأس على ما فاته من لم يكن كذلك فان فانه يحقق لبدنه الراحة بمعنى ان الانسان اذا اشتغل بالاسى على الذي فات لكي لا تأسوا على ما فاتكم اذا اشتغل بالاسى على الذي فاته
11:45يصبح فيهم وجسمه في عناء ومشقة وعنت لكنه اذا كان بهذا الوصف لم يأس على ما فاته ودع بدنه اي جعل بدنه في دعاه وودعته هي الراحة ومن قنع بما هو فيه قرت عينه. ومن وهذا موضع الشاهد القناعة ومن قنع قنع بما هو فيه قرت عينه اي
12:12اه صار بهذه القناعة قرير العين مرتاح اه البال كان تقدم معنا في الدرس الماظي خبرا عن اكثم بنصيفي طلبتم مراجعته فهل احد منكم راجع ووجد شيئا قوله آآ السؤال وان قل
12:36اثمن من النوال وان جل. هل منكم من راجع هذا الخبر نعم واصل قال وانشدني علي بن محمد البسامي من تمام العيش ما قرت به عين ذي النعمة اثرى او اقل وقليل انت مسرور به
12:54انك خير من كثير في دغل. يقول البسامي في هذين البيتين من تمام العيش من تمام العيش اي مما يتم به عيش المرء ما قرت به عين ذي النعمة اثرى او اقل
13:12اثرى او اقل يعني لا يرتبط قرار العين بالمال كثرة او قلة بل قد يكون المال كثيرا ويكون صاحبه به قرير عين وقد يكون المال قليلا ويكون ايضا صاحبه قرير عين
13:30فقرة العين لا تعود الى اه اه اه المال قلة او كثرة قال وقليل انت مسرور به لك خير من كثير في دغل والدغل هو ما يكون في في القلب
13:48ما يكون في القلب من تفاعلات او سخائم او احقاد او او غير ذلك فيكون كون الانسان عنده قليل من المال وقلبه مرتاح من الدغل خير له من كثرة مال
14:05والقلب فيه ما فيه والقلب فيه ما فيه وهذا هذان البيتان فيهما ايضا تقرير القناعة ورضا الانسان بما قسم له وان قرة العين انما تكون بذلك لا بالمال نفسه قلة
14:23او كثرة قال وانشدني ابن زنجي البغدادي اقول للنفس صبرا عند نائبة فعسر يومك موصول بيسر غد ما سرني ان نفسي غير قانعة وان ارزاق هذا الخلق تحت يدي وهذا
14:44وهذان البيتان جميلان جدا في تقرير القناعة ومكانتها العظيمة فيقول آآ الناظم اقول لنفسي صبرا عند نائبة اي عندما يصيبني اه مصيبة من فقر او قلة ذات يد او نحو ذلك
15:03فعسر يومك موصول بيسر غد سيجعل الله بعد عسر يسرا. اصلي نفسي في اه قلة يدي في اليوم بان اليسر يأتي في الغد فهذا فيه تسلية النفس وامل في ما عند الله سبحانه وتعالى ورجاء في نواله سبحانه
15:26فعسر يومك موصول بيسر غده سيجعل الله بعد عسر يسرا ما سرني ان نفسي غير قانعة انا الخصلة التي احبها لنفسي هي القناعة فلا يسرني انني اكون غير قنوع حتى لو اجتمع لي مال الدنيا كله
15:44واي شيء يفيد الانسان كثرة المال اذا ذهبت القناعة عن النفس ولهذا غير القنوع ولو اوتي من المال مثل قارون او اكثر لا يزال يرى نفسه بحاجة وان الذي عنده قليل وانه لا يكفيه
16:04وانه لا يزال بحاجة الى المال وبمقابل ذلك بعض الناس يكون عنده مال قليل يسد حاجته وعنده قناعة يرظى بهذا الذي قسم الله تبارك وتعالى له فتقر عينه. ويكون عنده من قرارة العين وراحة البال ما لا يكون عند ذاك
16:25المثري كثير المال ولهذا قالوا عن السعادة ان مدارها على راحة القلب ان ان مدارها على راحة القلب واينما ذهبت في البحث عن مدار السعادة لا تجده عائد الا الى ذلك
16:46السعادة مدارها على راحة القلب وراحة القلب لا تكون الا بالايمان بالله وطاعته والرضا بما قسم وقضى وقدر سبحانه وتعالى فهذا الذي تكون به راحة القلب وسعادته والناس يمموا اه شرقوا وغربوا في البحث عن السعادة وذكرهم بما تنال لكن مدار السعادة على راحة القلب
17:15وراحة القلب انما تكون بالايمان بالله سبحانه وتعالى الرضا قضائه وقدره جل في علاه. والقيام بطاعته وهذا المعنى بسطه الامام ابن سعدي رحمه الله في رسالته العظيمة الوسائل المفيدة للحياة السعيدة
17:39وهذه الرسالة هذه الرسالة الوسائل مفيدة للحياة السعيدة كتبها الامام بن سعدي كما اخبرني بذلك ابنه محمد وهو على سرير المرظ كتبها وهو على سرير المرض يعاني من الم شديد في رأسه
18:02حتى ان الاطباء نهوه عن القراءة والكتابة من شدة ما يجد من الم في رأسه وهو في هذه الشدة كتب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة وتقرأ هذا الكتاب تجد فيه من بيان
18:18الوسائل التي تنال بها السعادة ما لا تجده مبسوطا ومجموعا في كتاب اخر وقد كتبه على سرير المرض وربما عندما تقرأ الكتاب فظن ان مؤلف الكتاب كتبه وهو مرتاح البال
18:37في مكتبته ليس عنده اه مشكلة او نحو ذلك. بينما كتبه رحمه الله وهو على تلك الحال السعادة مدارها وهذا بينه رحمه الله وقرره وذكر شواهد ودلائله مدارها على راحة القلب وراحة القلب لا تكون الا بالايمان
18:59وطاعة الرحمن سبحانه وتعالى قال ان بان ابو خليفة قال حدثنا محمد بن كثير قال انبانا اصبحنا الثوري عن عيسى بن عبدالرحمن عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابيه عن ابن مسعود رضي الله عنه
19:15قال اربع قد فرغ منها الخلق والخلق والرزق والاجل وليس احد باكثر من احد هذا الذي ذكره ابن مسعود مستفاد من الحديث ايضا الذي رواه رضي الله عنه المشهور بحديث الصادق المصدوق
19:34قال رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ان احدكم يجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل اليه الملك فيؤمر بكتب اربع كلمات
19:52كسب رزقه واجله وعمله وشقي هو او سعيد فيقول رضي الله عنه في هذا الاثر اه اربع قد فرغ منها الخلق والخلق والرزق والاجل. الخلق المراد به صفة الانسان. ولون البشرة وطوله وقصره
20:17وبنيته ضعفا وقوة وغير ذلك والخلق اه معروف وما يتحلى به من اخلاق واداب سواء كانت سيئة او غير او غيرها الخلق والخلق والرزق اي ماذا سيطعم ويشرب يا يا
20:42يتغذى في في حياته والرزق والاجل اي متى يموت؟ ومتى تكون اه نهايته في هذه اه الحياة فهذه كلها امور قدرت كتبها الله سبحانه وتعالى وهذا المعنى جمعه الامام الشافعي رحمه الله تعالى في
21:01اه ابيات الاستاذ افظل لك من الصورة تستفيد من الحديث الصورة ما تفيدك حتى صورتي انا غير نافعة اطلاقا الذي يفيدك كلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام جمعها رحمه الله تعالى في اه ابيات
21:22جميلة جدا جمعها في ابيات جميلة اه جدا جمع هذه المعاني حيث قال ما شئت اي يا الله كان وان لم اشاء وما شئت ان لم تشأ لم يكن. خلقت العبادة على ما علمت وفي العلم يجري الفتى والمسن. على ذا مننت وهذا خذلت وهذا
21:42اعنت وذا لم تعن فمنهم شقي ومنهم سعيد ومنهم قبيح ومنهم حسن. اي هذه كلها امور قضاها الله سبحانه وتعالى وقدرها جل في علاه نعم قال ابو حاتم رحمه الله تعالى
22:00من اكثر مواهب الله لعباده واعظمها خطر القناعة. وليس شيء اروه للبدن من الرضا بالقضاء والثقة بالقاسم ولو لم يكن بالقناعة خصلة تحمد الا الا الراحة وعدم وعدم الدخول في المواضع السوء لطلب الفضل لكان الواجب على العاقل الا
22:19فارق القناعة على حالة من الاحوال. نعم ايضا تنبه لقوله من اكثر مواهب الله. لان القناعة خلق مثل ما قال اه ابن مسعود رضي الله عنه اه اربعا قد فرغ منها الخلق والخلق ومن الخلق القناعة
22:37ومن الخلق القناعة فالقناعة من مواهب الرب سبحانه وتعالى وفي الاثر ان هذه الاخلاق وهائب وان الله سبحانه وتعالى اذا احب عبده وهبه منه فالقناعة موهبة هبة ربانية منة الهية
22:56يمن سبحانه وتعالى بها على من شاء من آآ عباده. من اكثر مواهب الله لعبادة واعظمها خطرا اي نفعا وفائدة القناعة القناعة وليس شيء اروع للبدن من الرضا بالقضاء والثقة بالقاسم. الله قاسم سبحانه وتعالى. من اه
23:19الرضا آآ من الرضا بالقضاء والثقة بالقاسم ولو لم يكن في القناعة خصلة تحمد الا الراحة لو لم يكن في القناعة خصلة تحمد الا الراحة الا كون صاحب القناعة مرتاح البال على اي احواله
23:36على اي احواله سواء كان فقير او غني يملك بيت او لا يملك الى غير ذلك يعني فائدة القناعة راحة البال واذكر قبل وقت ليس بطويل زرت شابا في بيته
23:54وهو مصاب بشلل رباعي منذ اكثر من سبع عشرة سنة لا يتحرك منه الا رأسه حتى رأسه لا يتحرك حركة كاملة قلت له كيف حالك؟ ما اخبارك قال اخباري والله اتقلب في نعمة الله
24:17الحمد لله واتقلب في نعمة الله جسمه لا يتحرك جسمه لا يتحرك يقول الحمد لله والله يتقلب في نعمة الله. وترى على وجهه السرور وتجد اناس ممتعين بالصحة والقوة والمال ولا يحمد مثل حمد هذا الرجل
24:37فلو لم يكن في القناعة الا راحة البال لكفى لو لم يكن في القناعة الا راحة البال لكفى امر اخر من فوائد القناعة عدم الدخول في مواضع السوء لطلب الفضل
24:54تجد الانسان غير القنوع يغش مثلا في بيعه يكذب يخون ربما ايضا يتعدى الى ما هو اعظم يسرق يرابي يجرم فهذه كلها تجر عليه ابواب من الشرور فلو لم يكن في القناعة الا راحة البال وعدم الدخول في مواضع السوء لطلب الفضل لكان الواجب على العاقل الا
25:20يفارق القناعة على حالة من الاحوال. نعم قال ولقد انبأنا عمر بن حصن بن عمر البزاز حزب الزاز قال حدثنا ابو مسعود محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل قال حدثنا عبد الله بن ابراهيم المدني
25:35قال حدثنا ابو بكر بن محمد المنكدر عن ابيه قال القناة مال لا ينفد هذا كلام جميل لمحمد ابن المنكدر رحمه الله يقول القناعة مال لا ينفد القناعة مال لا ينفد
25:50كنز لا لا يبلى ما دام ان الانسان قنوع فعنده كنز وعنده مال لا ينفد خلافة المال فانه عرظة للسرقة عرظة للانتهاء عرظة للظياع اما القناعة فانها مال باقي لصاحبه ينال ثمرته في دنيا راحة للبال ويوم القيامة اجرا ومثوبة
26:17يوم يلقى الله سبحانه وتعالى قال سمعت محمد بن المنذر يقول سمعت عبد العزيز بن عبد الله يقول قال محمد بن حميد العكاف تقنع بالكفافية تقنع بالكفاف تعيش رخيا ولا تبع الفضول من الكفاف. ففي الخبز القفاري بغير
26:36من وفي ماء الفرات غنى وكافي وفي الثوب المرقع ما تغني ما تغطي. به من كل عري وانكشاف وكل كل تزين بالمرء زين وازينه تزين بالعفاف. هذه الابيات ايضا في القناعة
26:54والحث عليها وان يكون المرء اه قنوعا تقنع بالكفاف تعش رخيا. يعني تعش حياتك في رخاء وسعادة وطمأنينة تعش رخيا ولا تبع الفضول من الكفاه الا تستبدله بل حافظ على
27:15اه اه القناعة والرضا بالقليل ولا تستبدل هذه القناعة وهذا الرضا بالفضول اشياء هي ليست من ضرورياتك لكنها تستغرق اوقات كثير من اه الناس وهمتهم و حياتهم فعليك ان تكون قنوعا
27:39اه الكفاف تعيش عيشة الرخاء. يقول ففي خبز القفار بغير ادمن وفي ماء الفرات غنى وكافي هذه كفاية والخبز القفار الخبز اليابس قفز القفار الخبز اه اليابس وبغير ادم الادم الادم معروف وهو ما
28:03يؤكل بالخبز بانواع مختلفة وفي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيته والحديث في صحيح مسلم مرة فاجئ بكسرة خبز فقال هل عندكم من ادم قالوا ليس عندنا الا خل
28:25ليس عندنا الا خل فجاءوا به الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال نعم الادم الخل نعم الادم الخل قالها مرتين عليه الصلاة والسلام وقوله نعم الادم والخل ليس هذا تفضيل للخل
28:43على اه انواع الاذن ولكن هذا التفظيل للحاظر الموجود ما في بيته عليه الصلاة والسلام الا هذا الادم الذي هو الخل وفي الوقت نفسه فيه ايضا مؤانسة لاهله وتطييب لخواطرهم
29:00كثير من الناس في هذا الموقف يزمجر ويغضب لان المعدة تحدث عند كثير من الناس تفاعلات احيانا يرتقي هذا التفاعل لدرجة الطلاق تخطئ الزوجة في مثلا مقدار الملح مثلا يزيد الملح قليلا فيعطيها طالق بالثلاث او اكثر. بعض الناس معي
29:21تحركه برعونة شنيعة جدا وحصل مآسي مآسي في بيوتات كثيرة من اجل زيادة الملح او تخطئ الزوجة مثلا تضع في الشاي بدل السكر ملح فما يحتمل ذلك ولا مع انها لم تتعمد
29:41لم تتعمد ذلك ولم تكن قاصدة وانما وقع خطأ وكل بني ادم خطاء ويقع في السهو لكن بعض الرجال معدته تحدث له انواع من التفاعلات عجيبة جدا ثم بعد ان
29:57تركد معدته بان يحصل فيما بعد طعاما يكفيه يحقق مقصود المائدة يبدأ يندم على الطلاق الذي حصل او الفعل الذي ارتكب احيانا يحرك يده بسبب المعدة يحرك يده في المرأة الضعيفة التي عنده في البيت
30:17يجرم في حقها ضربا وبطشا عند ادنى الامور فانظر هذه الملاطفة الجميلة منه عليه الصلاة والسلام قال نعم الادم الخل نعم الادم والخل يكررها لا ان الخل مفظل على غيره
30:37من الانواع التي اه يؤكل بها الخبز الناشف ويلين بها الخبز. وانما اه لان هذا هو الحاضر الموجود ويلاطف اهله يلاطف اهله ويؤانسهم ليس عندهم الا هذا هذا النوع من الادم الذي هو
30:56اه الخل نعم قال رحمه الله تعالى وعن شرم الكريزي لعمرك ما ومن ختم الابيات بقوله وكل تزين بالمرء زين كل تزين بالمرء زين الا ان يكون تزين بما حرمه الله فانه لا
31:13يعد زينا بل قبحا وشينا وازينه التزين بالعفاف وازينه التزين بالعفاف ان يتجمل بالعفاف ولا شك ان التزين بالاخلاق الفاضلة هو اجمل الزينة واكملها والله يقول ولباس التقوى ذلك خير وفي الدعاء
31:33فاثور اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين قال وانشدني الكريزي لعمرك ما طول التعطل ظاهري ولا كل شغل فيه للمرء منفعة اذا كانت الارزاق في القرب والنوى عليك سواء فاغتنم راحة الدعة. وان ذقت فاصبر يفرج الله ما ترى. الا رب
31:58في عواقبه ساعة وقد يكون هذه الابيات فيها شيء من تعطيل الاسباب والعمر كما طول التعطل التعطل ظائري تعطل يظر الانسان اذا كان يعطل نفسه عن العمل والكسب وبذل السبب والنبي عليه الصلاة والسلام مر معنا
32:21ارشاده الى العمل وترك التعطل لان يأخذ احدكم حبلا يعني اعمل ولو كان قليلا ولو كان يسيرا فالتعطل هكذا لا يحمد آآ لا يحمد للمرء لعمرك ما ما طول التعطل ظاهري
32:42العطالة تضر الانسان بل عليه ان يبذل السبب ويجتهد في تحصيل آآ شيء من مجالات الرزق وابوابه والله يقول فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وقال في الحديث عليه الصلاة والسلام لو انكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما
33:05يرزق الطير ما قال ان الطير تجلس في اوكارها وتنتظر ان يأتيها الطعام فيه. قال تغدو خماصا وتروح بطانا ارشادا منه عليه الصلاة والسلام الى بذل اه الاسباب لعمرك ما ما طول التعطل ظاهري ولا كل شغل فيه للمرء منفعة لا شك ان ما ما كل شغل فيه المرء منفعة بل بعض
33:32مشاغل تعد مضرة على الانسان في دينه ودنياه. اذا كانت الارزاق في القرب والنوى النوى هو البعد ضد القرب اذا كانت الارزاق في القرب والنوى عليك سواء فاغتنم راحة الدعم هذا غير صحيح
33:50فاغتنم راحة الدعا لا آآ الارزاق مقسومة لكننا في الوقت نفسه مطلوب منا ماذا بذل الاسماء مطلوب منا بذل الاسباب وجاء الامر ببذل الاسباب في الكتاب وفي السنة فالمرء مطلوب منه بذل الاسباب ومن ذلك ان يبذل السبب في اه اه في تحصيل الرزق له ولاهله و
34:17لولده انك ان تذر آآ انك ان تذر ولدك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس والانسان يذر ولده اغنياء بالكسب والعمل وطلب الرزق حتى يكون ولده بهذه آآ الصفة
34:36فالشاهد ان آآ اغتنام راحة الداء هذا ليس مما يحمد بل الارزاق مقسومة وفي الوقت نفسه مطلوب من العبد ان يبذل الاسباب غير معتمدا على الاسباب وانما يكون في ذلك متوكلا على الله سبحانه وتعالى كما قال صلى الله عليه وسلم
34:59اه اعقلها وتوكل وقال احرص على ما ينفعك واستعن بالله. والاحاديث عنه صلوات الله وسلامه عليه في هذا المعنى كثيرا وقد كان صلى الله عليه وسلم كل يوم اذا اذا صلى
35:18اه الصبح بعد ان يسلم يقول اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ثم في هذه الثلاث يبذل عليه الصلاة والسلام الاسباب يبدأ يومه بالدعاء ويشغل يومه بالاسباب
35:39لان هذه الثلاث هي اهداف المسلم في يومه ليس له هدفا رابع اهداف المسلم في يومه ثلاثة العلم النافع والرزق الطيب والعمل المتقبل. وينبغي على كل مسلم ان يعتني في يومه بهذه الثلاثة. لان اهداف للمسلم في كل يوم من ايامه
35:58ويستحب للمسلم ان يستهل يوما بدعاء الله ان يوفقه لنيل هذه الاهداف العلم النافع والرزق الطيب والعمل وتقبل ثم اذا دعا يتبع الدعاء بماذا بالعمل وبذل السبب اذا قال اللهم اني اسألك علما نافعا
36:20بعد صلاة الفجر وبعد الدعاء سحب الوسادة وحط راسه عليها ونوم الى الظهر يجيه العلم النافع فوق وسادته ينصب عليه النبي صلى الله عليه وسلم يقول انما العلم بالتعلم انما العلم بالتعلم لابد من بذل السبب
36:42ولهذا يقول الناظم في ذمم كان كذلك تمنيت ان تمسي فقيها مناظرا بغير عناء والجنون فنونه وليس اكتساب المال دون مشقة تلقيتها. فالعلم كيف يكون؟ لابد من تعلم لابد من صبر في مجالس العلم لابد من حفظ من قراءة من مذاكرة مراجعة
37:06حتى يحصل الانسان العلم. اما ان يجلس في بيته ويمدد رجليه ويقول ان كان الله شاء ان اكون من كبار العلماء اكون لكن لن اطلب العلم في حياتي هذا يموت وما تعلم لا بد من تعلم انما العلم بالتعلم
37:24ومثل ذلك ايضا الرزق العبد يسأل الله يرجوه سبحانه وتعالى ويستعين به وفي الوقت نفسه يبذل الاسباب اما ان يقال اغتنم راحة الدعا ويجلس الانسان خاملا كسولا لا يعمل ويقول الارزاق مقسومة. واللي قسمه الله يأتيني
37:45ولن اعمل قط هذا ليس من آآ ليس من هدي الاسلام في شيء. هذا ليس من هدي الاسلام في شيء وان ضقت فاصبر يفرج يفرج الله ما ترى الا رب ضيق في عواقبه سعة. نعم
38:06قال وانشلني محمد بن اسحاق الواسطي الحمد لله حمدا دائما ابدا. لقد تزين اهل الحرص بالشين لا زين الا راض في تقلله. ان القنوع لثوب العز والزين. نعم يعني يقول حامدا الله سبحانه وتعالى مثنيا عليه يقول اهل الحرص تزينوا
38:29بالشين لان الحرص على الدنيا والانكباب عليها يشين المرء ولا يزين قال لا زين الا لراض في تقلله ان القنوع لثوب العز والزين. القناعة هي ثوب العز. وعرفنا فيما سبق ان القناعة لا ترتبط بالمال قلة او كثرة
38:54قال ابو حاتم رحمه الله تعالى العاقل يعلم ان الاقسام لم توضع على قدر الاحظاء وان من عدم وان من عدم القناعة لم يزده المال غنى. فتمكن فتمكن المرء بالمال القليل مع قلة الهم اهنأ من الكثير
39:10تبعه والعاقل ينتقم من الحرص بالقانون كما ينتصر من العدو بالقصاص لان سبب المانع رزق العاقل هو سبب الجالب رزق الجاهل. يعني قوله فتمكن المرء بالمال القليل مع قلة الهم اهنأ من الكثير للتبعة
39:29كون الانسان عنده مال قليل في الوقت نفسه ليس عنده هم لا هم ديون ولا هم ايظا اناس يطالبونه بحقوق ولا غير ذلك امال قليل مع راحة البال خير من مال كثير مع تبعه
39:47وملاحقة الناس له ومطالبة لهم بحقوقهم او غير ذلك. نعم قال وعن شلني محمد بن سعيد بن القزاز قال عن شدى محمد بن خلف التيمي قال انشدني رجل من خزاعة
39:59رأيت الغنى والفقر حظين قسما فاحرم محتال وظلعي كاسب وهذا ملح دائب غير رابح وهذا مريح رابح غير دائب. القافية متحركة يا شيخ محمد ليست ساكنة اسيبه اعد رأيت الغنى والفقر هظين قسما واحرم محتال وظلعي كاسب. فهذا ملح دائب غير رابه وهذا مريه
40:27رابح غير ذائب. اه قال وهذا مريح رابح غير دائبي. نعم غير دائب والقافية متحركة يعني البيت الاول آآ مضموم الباء فيه مضمومة والبيت الثاني الباء مكسورة وهذا يسمى اقواء هذا يسمى اقواء يعني ان تختلف
40:53القافية ويجوزونه ما بين الظم والكسر ما لا يجوزونهما في في الظم والفتح للتقارب بينهما. بين الظم والكسر وبعضهم اه يعني يذم ذلك. بعضهم يذم ذلك وبعضهم يجيزه ويرخص ويسمى هذا الاختلاف يسمى اقواء يسمى اقواء
41:20قال رأيت الغنى والفقر حظين قسما واحرم محتال وذو العي كاسب. وذلعي كاسب فاحرم محتال محتال يعني مجتهد في العمل والكسب ومع ذلك آآ يخسر ولا يربح ولا يحصل شيء
41:43وفي الوقت نفسي ذلعي يعني انسان ما عنده ذاك البطنة وذاك الحزق ومع ذلك كاسب لانها ارزاق مقسومة رأيت الغني رأيت الغنى والفقر حظين قسما فاحرم محتال وذو العي كاسب
42:01فهذا ملح دائب غير رابح. الذي هو المحتال ملح دائب غير رابح وهذا مريح رابح غير دائب الذي هو آآ ذو العي ولكن آآ كون الارزاق مقسومة كما تقدم لا يمنع من لا يمنع الانسان بل ينبغي عليه ان يبذل الاسباب المشروعة في تحصيل الرزق
42:28واكتسابه مستعينا بالله سبحانه وتعالى نعم قال وانشدني عبد العزيز بن سليمان الابرش اذا المرء لم يقنع بعيش فانه وان كان ذا مال من الفقر موقر اذا كان فضل الناس يغنيك بينهم فانت بفضل الله اغنى وايسر اعد
42:52قال وانشدني عبد العزيز بن سليمان الابرش اذا المرء لم يقنع بعيش فانه وان كان ذا مال من الفقر موقر اذا كان فضل الناس يغنيك دينهم فانت بفضل الله اغنى وايسر
43:08يعني في هذا في هذه الابيات او في هذين البيتين يقول عبد العزيز الابرش رحمه الله اذا المرء لم يقنع بعيش فانه وان كان ذا مال من الفقر موقر يعني محمل فقرا
43:25محمل فقرا حتى وان كان ذا مال لان الغنى ليس بكثرة العرا وانما الغنى غنى القلب وغناء النفس نعم قال اخبرنا احمد بن محمد بن سعيد القيسي قال حدثنا محمد بن الوليد بن ابان قال حدثنا النعيم بن حماد قال سمعت ابن مبارك رحمه الله تعالى يقول
43:48مروعة القناة افضل من مروءة الالقاء مروءة القناعة افضل من مروءة الاعطاء. كل منهما مروءة لكن مروءة القناعة افضل ان يكون الانسان قنوعا بما اتاه الله سبحانه وتعالى راضيا بما قسم الله له
44:09قال ابو حاتم رحمه الله تعالى القناعة تكون بالقلب فمن فمن غني قلبه غنيت يداه ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه. ومن قنع لم يتسخط. وعاش امنا مطمئنا ومن لم يقنع لم يكن له في الفوائد نهاية لرغبته. والجد والحرمان
44:31الجد الذي هو الحق والنصيب والجد والحرمان كانهما يشترعان بين العباد نعم هذا كلام جميل في تعريف القناعة وان القناعة موضعها القلب واذا كان القلب قنوعا اه من كان قلبه غنيا غنيت يداه
44:53ومن افتقر قلبه لم ينفعه غناه ثم ذكر شيئا من فوائد القناعة انه لا يتسخط ويعيش امنا نعم قال ولقد احسن الذي يقول وما كل ما هذا الفتى من تلاده بكيس ولا ما فاته بتواني
45:12واجمل اذا طالبت امرا فانه سيكفيك هو جدان ان يصطلعان وما كل ما هزا الفتى من تلاده بكيس ولا ما فاته بتواني. واجمل اذا طالبت طالبت امرا فانه سيكفيكه يصطرعان
45:33يعني يقول ان ليس كل ما حازه الفتى وحصله راجع الى جدة نصبه واجتهاده وليس ايضا كل ما فاته راجعونا الى توانيه وكسله فاجمل اذا طلبت امرا فانه سيكفيكه جدان يصطلعان
45:57اه جدان اي نصيبان وحظان آآ يصترعان وقد تقدم قول المؤلف والجد والحرمان كانهما يصطرعان بين العباد. نعم. قال حدثنا عمر بن محمد قال حدثنا الغلابي قال حدثنا عبيد بن محمد العيشي. قال عن المدائن
46:18قال كان يقال مروءة صبري عند الحاجة والفاقة بالتعفف والغناء اكثر من مروءة العطاء نعم قال وانشدني عمر بن محمد قال انشدنا الغلابي قال عن شرن ابن عائشة غنى النفس يغني النفس حتى يعفها وان مسها حتى يضر بها
46:35الفقر وما شدة فاصبر لها ان لقيتها بدائمة الا سيتبعها يسر. نعم سيجعل الله بعد عسر يسرا. نعم قال وانشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي فيا رب كره جاء من حيث لم تخف. ومسرور امر بالذي انت خائف. ترى الناس ما لم
46:56ان تبلى اخوان ظاهر وان تبلى تنكر جل ما انت عارف. اعد قال وانشدني محمد بن عبد الله بن زنجي البغدادي فيا رب كره جاء من حيث لم تخف. ومسرور امر بالذي انت خائف. ترى الناس ما
47:13الم تبلى اخوان ظاهر وان تبلى تنكر جل ما انت عارف. يقول ان آآ قد يأتي الامر المكروه المخوف من حيث لم يخاف الانسان. يعني قد يأتيه من جهة لم يكن اه عنده خوف
47:32ان يأتيه ضر او مصيبة او بلاء من جهتها وايضا مسرور امر بالذي انت خائف يعني قد يأتيك السرور من جهة كنت خائف من ان يصيبك ضر او بلاء من جهتهم
47:50ترى الناس ما لم تبلو اي تختبرهم اخوان ظاهر يعني بدون اختبار وامتحان وتمحيص اخوان ظاهر يعني ظاهرهم اه الاخوة لكن عند الابتلاء والامتحان تنكر ما كنت تعرف منهم او تظنه فيهم. نعم
48:13قال انبعنا محمد بن عثمان العقبي قال حدثنا ابراهيم بن مهدي قال حدثني محمد ابن يحيى ابن ابي عمر قال سمعت سفيان ابن عيينة وذكر عنده هو الفضل ابن الربيع وضرباؤه فانشأ سفيان يقول
48:27كم من قوي قوي كم من قوي قوي في تقلبه مهذب الرأي عند الرزق منحرف ومن ضعيف ضعيف العقل مختلط كانه من خليج البحر يغترف نعم يا يقول لسفيان رحمه الله كم من
48:45قويا قويا في تقلبه عنده قوة ونشاط في تقلبه واكتسابه مهذب الرأي عنه الرزق منحرف انهو الرزق منحرف وتجده يعني يدخل في مجالات ويخسر ولا يربح مع انه قوي ونبيه وفطن
49:04لكن لم يكتب الله سبحانه وتعالى له في تلك الامور رزقا ومن ضعيف ضعيف العقل مختلط كانه من خلج خليجي البحر يغترف من كثرة الارزاق التي اه تتوالى علي اعجب من اه من ذلك
49:27هذا يدل على ايضا هو ان الدنيا على الله سبحانه وتعالى قول الشاعر كم كافر بالله كم كافر بالله امواله تزداد اضعافا على كفره كم كافر بالله امواله تزداد اضعافا على كفره ومؤمن
49:50ليس له درهم يزداد ايمانا على فقره ازدادوا ايمانا على فقره. ما عنده مال ولكن ايمانه يزداد ايمانه وصلته بالله واقباله على طاعة الله سبحانه وتعالى يزداد. ولا شك ان منة الله على المؤمن
50:09بزيادة الايمان الذي به سعادة الدنيا والاخرة خير من ذاك المال الذي هو اه عقوبة على صاحبه وخسرانا في الدنيا والاخرة قال ابو هاتم رحمه الله تعالى من نازعته نفسه الى القنوع ثم ثم حسد الناس على ما في ايديهم فليس ذلك لقناعة
50:33سخاوة؟ نعم يعني ان القناعة تتنافى مع الحسد بل لعجز وفشل ومثله كمثل حمار السوء الذي يفرج بخفة حمله. ويحزن اذا رأى العلف يفرح ويفرح نعم لا لا يفرح بخفة
50:55حمله ويحزن اذا رأى ويفرحوا بخفة حمله نعم. ويفرح اذا رأى العلم فيؤثر به ويحزن اذا رأى. ويحزن اذا رأى العلف العلف. العلف يؤثر به ذو القوة والحمل الثقيل والقانع الكريم اراها قلبه وبدنه. يقول الحمار حمار السوء
51:19يفرح اذا لم يوضع عليه حمل كبير اذا لم يوضع عليه حمل كثير يفرح لكنهم اذا ارادوا ان يعلفوا لم يعلفوا الا بالحمل الشيء القليل لانه ما ما ما يعمل لكن الحمار القوي اصحابه يحسون بالفائدة التي تكون منه فيعلفونه علبا كثيرا
51:44فيقول حمار السوء يفرح اذا آآ خف حمله لكنه يحزن اذا رأى اه الحمار القوي اه يؤثر يؤثر به اه بالعلف عن اه يؤثر عنه بالعلف نعم فالقارئ الكريم اراها قلبه وبدنه والشره اللئيم اتعب قلبه وجسمه. والكرام اصدروا نفوسا واللعام اصبر اجسادا
52:11قال وانشدني عمر ابن محمد قال انشدني الغلابي لعمرك ما الارزاق من حيلة الفتى. ولا سبب في ساحة الحي ثاقب. ولكنها الارزاق تقسم بينهم فما لك منها غير ما انت شارب؟ ليس للانسان الانسان من رزقه الا ما كتب الله له ان يأكله
52:33او ان يشربه فهي ارزاق مقسومة ولكن كما تقدم آآ بيان آآ غير مرة آآ لا بد من بذل الاسباب والله سبحانه وتعالى دعا عباده الى بذل الاسباب وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
52:52في ذلك احاديث كثيرة نعم سبق الاشارة الى شيء منها قال وعنشدني محمد بن سعيد قال انشدني هلال بن العلاء الباهلي تجمل اذا ما الدهر اولاك غلظة فان الغنى في النفس لا في التمول
53:09يزن لئيم القوم كثرة ما له. وما زين الاقوام مثل التجمل. وما زين الاقوام. وما زين الاقوام مثل التجمل نعم قال حدثنا الحسين بن سفيان قال حدثنا عبد العزيز بن منيب قال حدثنا محمد بن يحيى الصائغ
53:27قال يعني ما ما زين الاقوام مثل التجمل التجمل بالاحتمال والصبر الرضا نعم قال قال خليل ابن احمد اذا لم يكن لك لحم كفاك خل وزيت الا يكن ذا وهذا فكسرة وبيت
53:45تظل فيه وتأوى وتأوي حتى يجيك موت هذا لامري كفاه فلا يغرك ليت نعم هذا في مقابل ذم الانشغال بليت لكن آآ المطلوب من المرء هو الاستعانة بالله سبحانه وتعالى وبذل
54:06اه الاسباب في اكتساب الرزق له ولاهله والمعنى هذا الذي هو بذل الاسباب والحث على العناية بها جاءت به اه نصوص كثيرة في كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه
54:25وتقدم عند المصنف رحمه الله تعالى باب في هذا المعنى نعم قال حدثنا محمد بن مروان البيروتي قال حدثنا ابو مزهر قال قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال عن محمد بن كعب الغرزي في قوله
54:42تعالى فلنهينه حياة طيبة. باب الحث على مجانبة المسألة. بدأه بحديث لان يأخذ احدكم حبلا الى اخره نعم عن محمد بن كعب القردي في قوله تعالى فلنهينه حياة طيبة. قال القناعة بالله التوفيق. نعم القناعة اي معنى قوله فلنحيينه
55:04اهو فلنحيينه حياة طيبة قال القناعة وهذا من تفسير النص ببعض افراده من تفسير النص ببعض افراده وتفسير الاية بالقناعة جاء عن ابن عباس اه روي عن ابن عباس وعن علي وعن غيرهما
55:25قال محمد بن كعب القرظي في قوله فلنحيينه حياة طيبة قال القناعة بمعنى ان من وجدت عنده القناعة وجدت عنده الحياة الطيبة ولهذا قيل من قنع طاب عيشه ومن طمع طال طيشه. ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم
55:47ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله جاءك شيء في المسألة التي بالامس اه خبر اه موسى بن طريف في اي صفحة صفحة مئة واثنين وثلاثين
56:11خبر خبر موسى بن طريف نعم ايوا نعم فورد في النسخة الخطية كأن في المطبوعة سقط بالنسبة القضية قال موسى ابن طريف التابع معنا في صفحة مئة واثنين وثلاثين الاثر الذي يروى عن موسى بن طريف ذكرت لكم ان الكلام كأن فيه صقر
56:32فاخونا رجع الى النسخة الخطية يقول يوجد في هذا الموضع سقط ما هو قال ان الحاجة لتعرض لي الى الرجل فتخرج عني فتخرج عزي من قلبي اقطع الحاجة من ناهيته فيرجع از. نعم اهلا
56:54هذا اللي ذكرت لكم بالامس. ايه. يعني انا توقعت انه فاقطع. نعم فالحمد لله يعني جاء الذي في النسخة الخطية على ما كنت آآ ظننت انه كذلك ها؟ بالنسبة للاثر الاخر ايوه فرأيت ان كل من اخرجه فمداره
57:15ابان بنفس اللفظ يعني وفي نسخة اخرى اي اي اثر؟ اللي هو اقسم بان اعطنا قلمك كان اقسم بن صيف يقول السؤال وان قل اثمن من النوال وان جل. ايوا
57:37فرأيت المصادر المصادر التي اخرجتها اخرجت مدارهم على ابن هبان لكن في النسخة الخطية الناصح لما اورده بخط عريض كانه يريد ان يوجد شيء لكن ضاق به المجال فتركه ايوه
57:55على كل حال الموضع لا يزال قيد البحث عندي في اشكال وهو قيد البحث اما هذا الموضع يعني جزاك الله خيرا في هذه المراجعة آآ الافادة لان الموضع الذي بين ايدينا مشكل وبهذه
58:13الاظافة قد زال الاشكال اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا
58:27وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
58:47استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين