استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

07 - شرح روضة العقلاء ونزهة الفضلاء"ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر"الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال ابو حاتم ابن حبان البسطي رحمه الله تعالى في كتابه روضة العقلاء ونزهة الفضلاء
0:20باب ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر قال انبأنا ابو خليفة قال حدثنا موسى بن اسماعيل التبو زكي قال حدثنا اسماعيل ابن جعفر عن العلاء ابن عبد الرحمن عن ابيه عن ابي هريرة رضي الله عنه
0:35قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا ولا تواضع احد لله الا رفعه الا رفعه الله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:57واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الباب ذكر الحث على لزوم التواضع ومجانبة الكبر يجمع بين امرين حث على فضيلة
1:19التواضع ذلك الخلق العظيم الرفيع الذي لا يزيد صاحبه الا رفعة وعلوا وتحذير من الكبر ذلك الخلق الذميم الذي لا يزيد صاحبه الا ضعة ومهانة وصدر رحمه الله تعالى هذه الترجمة بهذا الحديث حديث ابي هريرة
1:50رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما نقصت صدقة من مال ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا ولا تواضع احد لله الا رفعه الله وهذا الحديث
2:11جمع فيه النبي عليه الصلاة والسلام الحث على خصال ثلاث عظيمة. وهي الصدقة والعفو والتواضع وبين في هذه الخصال ما يتبادر او نبه في هذه الخصال الى ما يتبادر في اذهان كثير من الناس
2:37ان الصدقة تنقص المال وان العفو عفو الانسان نوع من الذل وان تواضعه ايضا نقص في بحقه وقدره ومكانه ورفعته فيقول عليه الصلاة والسلام ما نقصت صدقة من مال اي ما يبذله المسلم من صدقة واجبة او مستحبة لا تنقص المال. بل هي سبب لبركة المال ونماءه. ولهذا
3:16سميت الزكاة زكاة من النماء الذي هو الزيادة والبركة ويقول ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا ولا زاد الله بعفو عبدا بعفو الا عزا اي ان العفو ممن اساء او الى من اساء الى الانسان او اعتدى عليه لا يزيد
3:49من عفا الا عزا ورفعة ويتبادر الى اذهان كثير من الناس ان ترك الانتقام ممن ظلم الانسان او اساء اليه نوع من الذل ولهذا يقولون فلان دليل او نحو ذلك ما ما يأخذ بثأره
4:12لا يأخذ بثأره فيقول نبينا عليه الصلاة والسلام ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا والانتقام انتقام الانسان ممن ظلمه انتقام الانسان ممن ظلمه هذا عز في الظاهر انتقام الانسان ممن ظلمه
4:33هذا عز في الظاهر يورث في الباطن ذلا يورث في الباطن ذلا اما العفو فهو عكس ذلك. ذل في الظاهر ذل في الظاهر لكنه لا يزيد الانسان في باطنه الا
4:56في باطنه وظاهره الا الا رفعة كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام ولا زاد الله عبدا بعفو الا عزا قال ولا تواضع احد لله الا رفعه الله ولا تواضع احد لله الا رفعه الله
5:17وهذا هو الشاهد من الحديث للترجمة والتواضع هو التطامن وعدم رؤية الانسان لنفسه وعجبه بها بل يحسن ويقدم الاعمال الجميلة والطيبة ولا يرى في نفسه الا التقصير بل لا يرى نفسه
5:41شيئا لا يزال ينظر الى نفسه بنظر المقصر نظر العبد الضعيف لا نظر المتعالي او المترفع على الناس او المعجب بحالة قال ولا تواضع احد لله الا رفعه الله وتنبه لقوله في الحديث لله
6:13تنبيه الى ان التواضع ان لم يكن قائما على الاخلاص لله تبارك وتعالى لا يدخل في صالح عمل العبد لان الانسان قد يتواضع لاهداف دنيوية قد يتواضع لاهداف دنيوية او حتى لاغراض دنيئة مثلا
6:36فلا يدخلها في المدحة هنا والرفعة لان الرفعة انما تكون في تواضع العبد لله اي تقربا الى الله وطلبا لرضاه سبحانه وتعالى فيدخل حينئذ تواضعه في صالح عمله وليس من عمل الانسان شيء يدخل في صالح عمله مهما جمل
7:02الا اذا اخلصه لله الا اذا اخلصه لله سبحانه وتعالى ومن ذلكم الاخلاق والمسلم عندما يقوم بالاخلاق الفاضلة يقوم بها قربة من القرى يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى يرجو اجرها وثوابها عند الله. اما غير المسلم فعندما
7:31يأتي بالاخلاق الجميلة التي ربما مثلا يكون في بعضها افضل من بعض المسلمين في ظاهر العمل الا ان هذه الاخلاق ليست قربة لله ولهذا لا تنفعه عند الله ولا يلقى عليها ثوابا يوم لقاء الله
7:53قليل من الاخلاق عند المسلم تفيده فائدة عظيمة عند الله وكثير من الاخلاق من الكافر لا تنفعه شيئا عند الله لان ما قام فيه من كفر من كفر بالله مبطل لعمله كله
8:08وفي هذا يأتي الحديث حديث عائشة في صحيح مسلم عندما سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن جدعان قالت انه كان يكرم الضيف ويعين اليتيم وذكرت شيئا من خصاله اينفعه عند الله؟ قال لا
8:30قال لا لانه لم يقل هكذا قال عليه الصلاة والسلام لانه لم يقل يوما قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين اي ان هذه الاعمال لم لم يقم بها ليرجو بها شيئا عند
8:46الله سبحانه وتعالى ويوم يلقى الله جل وعلا فقوله ولا تواضع احد لله تنبيه على الاخلاص وان الاعمال ومن ذلكم الاخلاق لابد فيها من الاخلاص حتى تكون من جملة اعمال العبد وقرابه التي يلقى عليها
9:11الثواب يوم يلقى الله جل وعلا نعم. قال ابو حاتم رحمه الله الواجب على العاقل لزوم التواضع ومجانبة التكبر. ولو لم يكن في التواضع خصلة تحمد الا ان المرء كلما كثر تواضعه ازداد بذلك رفعة. لكان الواجب عليه الا يتزيى بغيره. نعم يعني هذا مستفاد
9:35من الحديث ولا تواضع احد لله الا رفعه الله يقول لو لم يكن في التواضع خصلة تحمد الا ان المرء كلما كثر تواضعه ازداد بذلك رفعة كما دل على ذلكم الحديث
9:50لكفى بذلك آآ دليلا على عظم مكانة التواضع وان الواجب على المسلم الا يتزيى بغيره اي الا يجعل له زيا الزي هو اللباس الا يتزين بغيره اي لا يجعل له لباس وزينة غير غير التواضع
10:12الا يتزين بغيره وهذا فيه ان الاخلاق الفاضلة زينة لصاحبها وجمال له واذا كان من الناس من لا همة له في التجمل الا باللباس الظاهر فان التجمل بالاخلاق الفاضلة اعظم اثرا
10:39اكبر فائدة ومنفعة قد قال الله تعالى ولباس التقوى ذلك خير نعم قال رحمه الله والتواضع تواضعان احدهما محمود والاخر مذموم والتواضع المحمود ترك التطاول على عباد الله والازراء بهم. والتواضع المذموم وتواضع المرء لذي الدنيا رغبة في دنياه
11:09فالعاقل يلزم مفارقة التواضع المذموم على الاحوال كلها ولا يفارق التواضع المحمود على الجهات كلها نعم هنا يبين رحمه الله ان التواضع منه ما يحمد ومنه ما يذم اما الذي يحمد
11:26فهو ترك التطاول على عباد الله والازراء بهم بل ينظر الى نفسه بعين التقصير آآ التفريط ولا يتطاول على عباد الله ولا يعجب بنفسه فهذا تواضع محمود قال والتواضع المذموم هو تواضع المرء لذي دنيا
11:49تواضع المرء لذي دنيا رغبة في دنياه فاذا كان بين يدي صاحب دنيا اما امرأة او تجارة او رئاسة او غير ذلك يظهر امامه بمظهر المتواضع وهو في هذا التواضع بين يديه لا يريد الا دنياه
12:09ولم يتواضع له الا لدنياه. فهذا تواضع مذموم هذا اهانة للنفس واذلال لها بخلاف التواضع الذي يكون خلقا للعبد يتقرب به الى ربه سبحانه وتعالى ومولاه. نعم قال رحمه الله ولقد انبأنا الحسن بن سفيان قال حدثنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث
12:35عن ابن عدلان عن بكير بن عبدالله عن عن عبيد الله بن عدي ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ان الرجل اذا تواضع لله رفعه رفع الله حكمته وقال انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي اعين الناس كبير
12:53واذا تكبر العبد وعاد طوره وهصه الله الى الارض. وقال اخشى اخشعك الله فهو في نفسه سأك. اخشى خشعك الله فهو في نفسه كبير اخسأك الله فهو في نفسه كبير وفي اعين الناس صغير
13:14نعم هذا الاثر عن عمر رظي الله عنه قال ان الرجل اذا تواضع لله اذا تواضع لله وانظر ايضا التأكيد على التواضع ان يقع من العبد قربة لله سبحانه وتعالى. وهذا هو التواضع الذي يورث الرفعة كما تقدم في الحديث
13:37من تواضع لله رفعه فيقول ان الرجل اذا تواضع لله رفع الله حكمته رفع الله حكمته اه بفتحات في اه اول هذه الكلمة حكمته اي قدره وشأنه ومكانته رفع الله حكمته اي رفع الله
14:04قدره وشأنه ومنزلته. والحكمة هي اسفل الوجه الحكمة هي اسفل الوجه رفع الله حكمته اي رفع الله قدره ومنزلته ومكانته وقال ان تعش نعشك الله انتعش انعشك الله اي ارتفع
14:25لك الرفعة لك العلو كما في الحديث الذي تقدم الا رفعه الله فمعنى قوله ان تعش نعسك الله اي لك الرفعة ولك العلو لان التواضع لله لا يزيد صاحبه الا رفعة وعلوا. قال ان تعش نعشك الله
14:45فهو في نفسه صغير وهو في نفسه صغير وفي اعين الناس كبير المتواضع في نفسه لا يرى نفسه شيئا لا يرى نفسه شيئا من جميل تخلقه بالتواضع لا يرى نفسه شيئا لكن في اعين الناس
15:04يكبر في اعينهم ويرونه شخصا عظيما رفيع الخلق جميل الادب له مكانة عظيمة في اه نفوسهم قال وفي اعين الناس كبير واذا تكبر العبد واذا تكبر العبد وعدا طوره وعدا طوره اي تجاوز حده وقدره
15:32عدا طوره اي تجاوز حده وقدره. تجاوز حد نفسه وقدر نفسه واخذ يا يظهر بين الناس بالكبر والعلو والرفعة على الناس والعجب بالنفس ونحو ذلك. عدا طوره اي تجاوز حده في معرفته بقدر نفسه
16:01وعدا طورا وهصه الله الى الارض وهصم الله الى الارض. قال ابو عبيد يعني كسره ودقه وهسه الله للارض اي كسره ودقه ادله الله سبحانه وتعالى هذا جزاء من جنس العمل
16:25تكبر على عباد الله فاذى اذله الله واهانه ومن يهن الله فما له من مكرم وهسه الله الى الارض وقال اخسأ اخسأك الله اخسى اخسأك الله اي اذلك الله فهو في نفسه كبير المتكبر
16:45يرى في نفسه انه كبير معجبا بنفسه مصابا بالتيه والعلو والتكبر فهو معجب بنفسه يرى نفسه لا احد اكبر منه من الناس فوق كبير في في نفسه وفي اعين الناس صغير
17:04الناس لا يرون لا يرونه بهذا النظر الذي ينظر الى نفسه به بل يقولون هذا متكبر فنظرهم اليه اه نظر آآ ليس كالنظر الذي هو ينظر الى نفسه به. نعم
17:23قال ابو حاتم رحمه الله تواضع يرفع المرء المرأة قدر ويعظم له خطرا ويزيده نبلا وتواضع لله عز وجل على دربين احدهما تواضع العبد لربه عندما يأتي من الطاعات غير معجب بفعله
17:43ولا راع له عنده هالة يوجب بها اسباب الولاية الا ان يكون المولى جل وعز هو الذي يتفضل عليه وهذا التواضع هو سبب الدافع لنفس لنفس العجب عن الطاعات وتواضع الاخر هو ازدراء المرء نفسه واحتقاره اياها عند ذكر ما قارف من المعاثم من المعاثم حتى لا يرى احدا من
18:10الم الا ويرى نفسه دونه في الطاعات وفي وفوقه في الجنايات؟ نعم يعني هنا الان يذكر رحمه الله ان التواضع لله سبحانه وتعالى على ضربين اي على نوعين الاول تواضع العبد لربه عندما يأتي
18:29من الطاعات في صلاته في عبادته في صيامه الى غير ذلك من طاعاته يأتي بها غير معجب بفعله ولا ممتن على ربه بعبادته. بل يستشعر ان هذه العبادة منة من الله عليه وفضل تفضل به سبحانه وتعالى عليه. فلا يعجب بنفسه
18:48يأتي بالطاعات ويحرص على تتميمها وتكميلها غير معجب بفعله ولا راء له ولا راء له ولا ناظر لعمله نظرة الاعجاب عنده حالة يوجب بها اسباب الولاية اي في تواضعه وانكساره
19:13وذلة بين يدي ربه سبحانه وتعالى الا ان يكون المولى جل وعلا هو الذي يتفضل عليه. هذا نظره ان هذه الاعمال وهذه الطاعات لم تحصل الا بمنة الله وفضله الا بمنة الله وفضله ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم
19:40هم الراشدون فضلا من الله ونعمة قال وهذا التواضع هو السبب الدافع لنفس العجب عن الطاعات الدافع الذي يدفع نفس العجب بمعنى انه يطرد العجب يبعده عن اه الانسان. اي نظر هذا الذي يطرد العجب؟ شهود المنة
20:04النظر الذي يطرب يطرد العجب عن الانسان شهود المنة مثل ما قال قبل قليل هو الذي يتفضل عليه فكل ما قام بطاعة من الطاعات لا تصاب نفسه بالعجب طاعة وعبادته بل يشهد منة الله عليه بالتوفيق لفعل هذه الطاعة فبدل ان تشغل نفسه بالعجب يشغلها
20:31بالحمد حمد المنعم. ويقول لولا فضل الله علي لما قمت بهذه الطاعة. مثل ما كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون في رجزهن لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا
20:46اي ان هذا كله منة الله وفضله سبحانه وتعالى علينا فاذا شهود المنة شهود المنة اعظم وطارد للعجب شهود المنا اعظم وطارد للعجب. انظر مثال ذلك ولولا اذ دخلت جنتك
21:05نعم ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله يدخل الانسان جنته او يدخل مثلا اه حديقة الله او بيتا جميلا اجتهد في تنميقه وصنعه وترتيبه ثم ينظر الى البيت
21:24او الحديقة او نحو ذلك نظرة العجب ويبدأ العجب يدخل عليه يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله هذا طارد للعجب لانه لانه يشهد المنة يشهد منة الله عليه ما شاء الله لا قوة الا بالله هذا شهود للمنة
21:45اي هذا فضل الله هذا لم يكن الا بمشيئة الله لولا ان الله من وقواني واعانني ما حصل لي هذه الحديقة ولا حصل هذا البيت ولا امتلكت هذه السيارة ولا الى اخره
21:58فيشهد المنة فبدل ان ينظر لنفسه نظرة العجب حتى بعضهم يرتقي به الحال الى ان يقول انا حقي به وانا جدير به وهذا بعرق جبينه وهذا بحذقي وهذه شطارتي وهذه جدارتي وهذه مهارتي الى اخره ينسى فضل الله عليك
22:21فاذا قال ما شاء الله لا قوة الا بالله هذا من اعظم ما يكون في طرد العجب ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله فاذا يقول
22:33الا ان يكون المولى جل وعلا هو الذي يتفضل علي وهذا التواضع هو السبب الدافع لنفس العجب عن الطاعة. هو الذي يطرد العجب اي شهود المنة شهود المنة هو اعظم ما يكون طاردا ودافعا ومبعدا للعجب
22:52عن قلب المرء قال والتواضع الاخر هو ازدراء المرء نفسه واستحقاره ازدراء المرء نفسه واستحقاره اياها عند ذكره ما قارف من المآثم حتى لا يرى احدا من العالم الا ويرى نفسه دونه في
23:14الطاعة الا ويرى نفسه دونه في الطاعة هو فوقه في الجنايات ايضا في الاول في جانب فعل الطاعة والامر الاخر في جانب المعصية بجانب المعصية والوقوع في الاثم واذا وفق
23:34تجنب مأثم من المآثم او معصية من المعاصي من المعاصي عليه ان يشهد نعمة الله سبحانه وتعالى عليه وفضله وفي الوقت نفسه يشهد مشهد التقصير وهذي معاني جليلة مهمة في طرد العجب
23:52لان العجب يحتاج الى امور يستجلبها المرء الى قلبه حتى يبعد يبعد العجب عن نفسه والمح اليه المصنف من هذه الامور شهود المنة من هذه الامور شهود المنة كما تقدم
24:11ومن هذه الامور شهود التقصير اذا نظرت الى النفس الى عمل من الاعمال واعجبت به وبدأ يدخل اليها العجب يقول لنفسه لا تعالي انظري اين انت في الامور الفلانية ويبدأ يذكرها بجوانب التقصير فاذا ذكرها بالتقصير ابتعد عنها ماذا؟ العجب
24:37اما اذا اصبح النظر مقصورا على هذا العمل المعين الجميل الذي اعجب بنفسه انه فعله وركز ذهنه عليه دخله العجب لكن اذا نقل النظر الى جوانب اخرى جانب التقصير والتفريط
24:56وانني مقصر في كذا ومفرط في كذا ولم اعمل كذا الى اخره هذا ايضا يطرد العجب ايضا شهود الذم شهود الذنب الذي وقع فيه وانه انسان مذنب فشهود هذه المعاني تحدث فيهم امور اخرى من التعبد مثل الحمد
25:21عندما يشهد المنة التوبة عندما يشهد الذنب وهكذا يعني ينتفع العبد بمثل هذا النظر الجميل في استصلاح نفسه وطرد العجب عن قلبه رحمه الله كما انبأنا احمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي ببغداد
25:48قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث انا انا عبد الله بن بكير بن عبدالله بن المزني. قال قال ابي يا بني لو لم احضر الموسم لرجوت ان ان
26:02يغفر ان يغفر لهم قال لو لم احظر الموسم يقول ذلك بكر بن عبد الله المزني من اجلة علماء السلف رحمهم الله يقول لو لم احضر الموسم يعني موسم الحج
26:18لو لم اكن مع الناس في عرفة ولو لم اشهد الحج معهم لرجوت ان يغفر ان يغفر لهم لرجوت ان يغفر لهم من ازرائه بنفسه من ازرائي بنفسه وشهوده التقصير
26:35وهذه حال آآ السلف يكملون العمل ويتممونه وفي الوقت نفسه يشهد التقصير من نفسه والتفريط والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة انهم الى ربهم راجعون يقدمون ما يقدمون من طاعات وهم خائفون الا تقبل منهم
27:03قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة اي مخافة مخافة رد العمل وعدم قبوله. والمنافق جمع بين اساءة وامن جمع بين اساءة وامن. ومن هذا الباب قول عبد الله ابن ابي مليكة
27:22ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا كلهم يخاف النفاق على نفسه كلهم يخاف النفاق على نفسه فالصلاح في العمل وفي الوقت نفسه خوف من رد العمل وعدم قبوله. عبد الله ابن عمر يقول لو اعلم انها تقبلت مني سجدة واحدة خير لي من الدنيا وما فيها
27:44خير لي من الدنيا وما فيها فهذا كله من اه شهود التقصير والازراء بالنفس الاعتراف القصور مع ما يحصل منهم من اجتهاد ومجاهدة للنفس في تتميم العمل وتكمله. نعم. قال ان بعنا عبد الرحمن بن بحر بن معاذ البزاز قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا ابن سميع قال
28:12حدثنا زهير بن محمد عن ابن جريج المجاهد في قوله تعالى وكانوا لنا خاشعين قال متواضعين هذا يعني معنى ذكره بعض السلف وهو مجاهد في معنى الاية وكانوا لنا خاشعين قال متواضعين اي خاشعين
28:30اي متواضعين لله وهذا من معاني اه الخشوع نعم قال ابو حاتم رحمه الله العاقل يلزم مجانبة التكبر لما فيه من الخصال المذمومة اهداها انه لا يتكبر احد على احد حتى يعجب بنفسه
28:48حتى حتى يعجب بنفسه. يعجب. حتى يعجب بنفسه. ويرى لها على غيرها الفضل. والثانية ازدراؤه بالعالم. لان من لم يستحقر الناس ولم يتكبر عليهم وكفى بالمستحقر لمن اكرمهم اكرمه الله بالايمان طغيانا
29:06والثالثة منازعة الله جل وعلا في صفاته اذ الكبرياء والعظمة من صفات الله جل وعلا ومن نازعه اهداهما القاه في النار الا ان يتفضل عليه بعفوه هذه الان ثلاث خصال
29:26تكون في المتكبر ثلاث خصال تكون في المتكبر يقول العاقل يلزم مجانبة التكبر لما فيه من خصال المذمومة. فذكر رحمه الله ثلاث خصال مذمومة في التكبر. وكلها شنيعة واشنعها ثالثها
29:46كلها شنيعة واشنعه هذه الخصال ثالثها فالامر الاول العجب. لا يتكبر الا عن عجب بنفسه والعجب مذموم والامر الثاني الاحتقار للناس لانه لا يتكبر الا اذا ازدرى الاخرين وانتقصهم ورأى رفعته عليهم
30:07وكفى باحتقار اهل الايمان طغيانا وتعديا وتجاوزا والامر الثالث منازعة الله في صفته العظمة ازاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته فهذا من آآ اشنع ما يكون في فيما يلزم ويترتب على التكبر منازعة الله في صفته اذ الكبرياء والعظمة من صفات الله. فمن نازعه
30:40احدهما القاه في النار اي كما جاء في الحديث نعم قال ولقد احسن الذي يقول مفسدة للدين منقصة للعقل للعقل مهتكة للعرض فانتبهي لا تشرهن فان الذل في الشرح والعز في الحلم لا في البطش والسفه. هذا فيه التحذير من الكبر والتعالي
31:06قال اتيه التيه هو التعالي والغرور والعجب بالنفس التيه مفسدة للدين منقصة للعقل ما اهتكة للعرض فانتبهي هذه كلها يعني تترتب على على التيه انه مفسدة للدين منقصة للعقل ما اهتكه للعرظ
31:32هذه ثلاثة امور كلها آآ تترتب على التيه التيه الذي هو الغرور والعجب يترتب عليه ان مفسدة لدين صاحبه ومن قص لعقله وما اهتكه لعرضه ومهتكة لعرضه لانه يهتك عرظ نفسه بكبره وغروره
31:52ولهذا لا يزال الناس يذمونه بماذا بكبره يقول فلان مغرور فلان متكبر فلان معجب بنفسه والى اخره وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه
32:11لدينه اي بينه وبين الله وعرظه اي بينه وبين الناس هذا في من اتقى الشبهات فكيف بمن لم يتقي المحرمات الواظحات لا شك انه ما اهتكى للعرظ اظافة الى ما فيه من
32:27مفسدة للدين قال لا تشرهن فان الذل في الشره والعز في الحلم لا في البطش والسفه. نعم قال رحمه الله سمعت محمد بن محمود النسائي يقول سمعت ابا داود السجي
32:47يقول سمعت الاصمعي يقول سمعت يحيى بن خالد البرمكي يقول الشريف اذا تقرأ تواضع والدنيء اذا تقرأ تكبر قال يحيى بن خالد البرمكية الشريف اذا تقرأ تواضع الشريف اذا تقرأ تواضع اذا تقرأ يعني اذا
33:10اه حصل عبادة ونسكا تعلما وتفقها وغير ذلك من معاني فانه يتواضع لا يزيد تحصيله لذلك الا تواضعا والدنيء من كان صاحب طبع دنيء اذا تقرأ تكبر اذا تقرأ تكبر اي تعالى على الناس واعجب
33:34بنفسه نعم قال ابو حاتم رحمه الله لا يمتنع من التواضع احد. والتواضع يكسب السلامة ويورث العلف الفة. ويرفع الحقد ويذهب الصد وثمرة التواضع المحبة. كما ان ثمرة القناعة الراحة وان وان تواضع الشريف يزيد يزيد في شرفه. كما ان
33:57ان تكبر الوظيع يزيد في طاعته وكيف لا يتواظع من خلق من نطفة من من خلق من نطفة مذرة واخر يؤول جيفة قذرة وهو بينهما يحمل العذرة نعم يعني هذا ذم
34:16التواضع ويقول كيف ذم للتكبر وبيان لمكانة التواضع يقول كيف لا يتواضع كيف لا يتواضع من خلق من نطفة مذرة واخره يعود جيفة قذرة وبينهما يحمل العذرة والعذرة هي الغائط
34:37وبينهما يحمل العذرة اي الغائط فعلام يتكبر على ما يتكبر وهذه حاله؟ ان نظر اوله فاوله نطفة مذرة من ماء مهين من مني يمنى هذا اصله اصله نطفة وبداية نطفة
35:04ونهايته جيفة عندما يوضع في القبر وتأكله الديدان هذه نهايته واخره يعود جيفة قذرة وهو بينهما يعني في هذه الحياة الدنيا يحمل العذرة اي يحمل القذر في في بطنه في جوفه
35:25على ما يتكبر على ما يتكبر وهذه حاله وهذا فيه تنبيه الى ان الانسان يحتاج ان يعمل في نفسه بعظ النظر لامور تذهب عن ذهنه فان ذهبت عن ذهنه يتكبر وان نظر اليها زال عنه تكبره
35:49هذه معاني مهمة جدا يحتاج فعلا العبد اليها ان يحدث في نفسه نظرا اليها حتى ينطرد عنه تكبره او غروره او تيهه او نحو ذلك نعم. قال سمعت ابا يعلى يقول
36:05سمعت اسحاق بن ابي اسرائيل يقول سمعت ابن عيينة يقول لو قيل اخرجوا خيار هذه القرية لاخرجوا من لا نعرف. نعم لان الخيار ما يظهرون انفسهم ولا وانما عبادته عمله خفية وبينه وبين الله سبحانه وتعالى
36:25فلو قيل اخرجوا خيار هذه القرية لخرج لاخرجوا من لا نعرف لماذا؟ لان اهل الصلاح والاستقامة اعمالهم خفاء. وبينهم وبين الله بينهم وبين الله هم الذي يتظاهر يعني يقدم الاعمال مثلا على وجه التظاهر واظهار العمل الى اخره
36:50فلو قيل اخرجوا خيار هذه القرية لاخرجوا من لا نعرف. نعم. قال وانشدني الكريزي ولا تمش فوق الارض الا عن فكم تحتها قوم هم منك ارفع فان كنت في عز وخير ومنعة فكم مات من قوم هم منك امنعوا
37:11نعم وهذه ابيات جميلة في الحث على التواضع والتحذير من ضده قال ولا تمشي فوق الارض الا تواضعا الا تواضعا انظر النظر الذي يدعو الى احداثه في النفس حتى يبقى الانسان على التواضع فكم تحتها قوم هم منك ارفع
37:36الارض الذي يمشي عليها الانسان ثم يحدث في نفسه مثلا شيء من التكبر عليه ان يتذكر ان الارض تحتها اناس ارفع قدرا منه ولا مكانة منه وهم تحت الارض وعلى ما يتكبر
37:54فتحت الارض من هو من هو من هو ارفع منه فان كنت في عز وخير ومنع ان كانت هذه الامور كلها مجتمعة فيك فكم مات من قوم هم منك امنع اكثر منعة منك واكثر عزا منك فعلى ما
38:11اذا تتكبر هذا كله تنبيه الى ان نظر الانسان الى مثل هذه المعاني واحداثها في نفسه هو من انفع ما يكون في ارض الكبر والعجب عن نفسه نعم قال وانشدنا ابو عروبة او ابن قتيبة قال انشدنا المسيب بن واظه عن يوسف ابن ابن اسباط
38:36وكفى بملتمس التواضع رفعة وكفى بملتمس العلو سفالا. نعم يعني الذي يلتمس العلو لا يزيده التماسه ان سفالا اي ضعة ومهانة وملتمس التواضع لا يزيد تواضعه الا علوا ورفعة قال انبأ انا ابن خزيمة قال حدثنا محمد بن هشام المروزي قال حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن ابيه قال حج الحسين بن علي
39:05ماشيا ونجبه تقال الى جنبه نجبه اي نوقه ان النجيبة الجميلة تقاد الى جنبه. نعم قال ابو حاتم رحمه الله افضل الناس من تواضع ان رفعة من حج آآ راكبا لا لا يتنافى حجه
39:26وراكبا مع التواضع يعني ليس من لازم التواضع الا يحج الانسان الا ماشيا يحج راكبا وهو على تواضعه ولهذا ليس ليس التواضع مرتبط بالركوب او المشي. لانه قد قد يمشي الانسان وهو متكبر على قدميه. وقد يكون راكبا
39:46الا مركوب جميل وهو متواضع لا يرى نفسه فليس الامر مرتبط بالمشي او الركوب. وانما التواضع والكبر خلق في اه الانسان لا يرتبط بذلك نعم قال ابو حاتم رحمه الله افضل الناس من تواضعا رفعة وزهد عن القدرة وانصف عن قوة ولا يترك المرء تواضعا الا
40:13عند استحكام التكبر ولا يتكبر على الناس احد الا باعجابه بنفسه. ووجب المرء بنفسه اهله سار عقله. وما احدا تكبر على من دونه الا ابتلاه الله بالذلة لمن فوقه تواضع الانسان على الرفعة وزهده عن قدرة
40:34انصاف وعن قوة هذا افضل ما يكون لماذا؟ لانه في المحك. محك الامتحان اه الابتلاء فمن كان كذلك لا شك انه افضل اه من غيره قال افظل الناس من تواظع الرفعة وزهد عن قدرة وانصف عن قوة. نعم
40:54قال وانشدني محمد بن ابي علي الخلاتي وضعتيها والعبوسا على الناس فان العبوس رأس الحماقة فان العبوس فان العبوس رأس الحماقة كل ما شئت ان تعادي عاديت صديقا وقد تغر الصداقة
41:11هذا تحذير من التيه والتيه ايضا يورث يورث العبوس ان يلقى الناس بوجه عابس لانه يرى نفسه اعلى منهم فيعبس في في وجوههم لا يلقاهم بالوجه الطليق وذلك لعجبه بنفسه وتيهة
41:33فيقول دع التين والعبوس على الناس فان العبوس رأس الحماقة يعني عبوس الانسان في وجه الاخرين هذا ظرب من دروب الحماقة كل ما شئت ان تعادي عاديت صديقا وقد تغر الصداقة. نعم
41:49قال ابو حاتم رحمه الله ما استجلب البغضة بمثل التكبر ولا اكتسب المحبة بمثل التواضع. ومن استطاع على ومن استطال على اخواني فلا يثقن منهم بالصفاء ولا يجب لصاحب التكبر ان يطمع في فتن الثناء في فتن الثناء. ولا تكاد ترى تائها
42:09الا وضيعة. نعم يعني لانه لا يطمع في حسن الثناء لان الصادق ثناء الناس وذمهم عنده سواء ثناء الناس وذمه ثناء الناس عليه وذمهم له سواء لانهم غير ملتفت اصلا الى ذلك. نعم
42:33قال فالعاقل اذا رأى من هو اكبر سنا منه تواضع له. وقال سبقني الى الاسلام. واذا رأى من هو اصغر سنا تواضع له قال سبقته بالذنوب واذا رأى من هو مثله عده اخا فكيف يحسن التكبر المرء؟ فكيف يحسن تكبر المرء على
42:53اخيه ولا يجب استحقار احد لان العود المنبوذ ربما انتفع به فحق الرجل به اذنه. نعم يعني هنا الان هذه امور اذا اوجدها الانسان في نفسه احدثت له التواضع يعني ان دعته نفسه الى
43:10اه التكبر على شخص اكبر منه سنا فليقل لنفسه هذا سبقني الى الاسلام واذا دعته نفسه الى التكبر على شخص اصغر منه سنا يقول انا سبقتها للتفريط والتقصير والذنوب وهكذا يوجد في نفسه المعاني التي تطرد عنها العجب والتكبر على الناس
43:36نعم قال اخبرنا محمد بن صيف بن اسحاق قال حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت محمد بن شعيب بن شابور يقول دخل رجل الحمام وزيد بن ابي حبيب فيه وكان اسود. وقال له يا اسود
43:52قم فاغسل رأسي فقال فقام فشد عليه ازاره فغسل رأسه ودلك جسده فلما فرغ قال له الرجل كثر الله من السودان مثلك كثر الله في السودان في السودان مثلك مثلك في السودان يعني في اهل البشرة السوداء
44:12نعم قال احببت ان يكثر من يخدمك قال احببت ان يكثر من يخدمك يعني ما قابله الا بهذا الخلق الذي يرجى من مثله ان يؤدب هذا الرجل لانه اذا مثلا خرج
44:32وعرف ان مثلا هذا فلان الفاضل النبيل الذي مكانته كذا وكذا يستحي من نفسه ويستحي وربما كانت هذه نوع من التربية والتأديب له حيث انه ما عرف قدر من هو ارفع منه مكانة وارفع منه منزلة
44:52فهذا نوع من التأديب وهو ايضا لا لا ينسى الا عن تواضع من تواضع من الانسان نعم. قال انبأنا محمد بن زنجوري القشيري قال حدثنا عبد العزيز بن عبد الله المدني المديني. قال حدثنا
45:07ابو معاوية عن العامس عن مجاهد عن ابن مسعود عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لو بغى جبل على جبل لدك الله الباغي منهما نعم فكيف بالانسان الذي عنده عقل
45:21وهو مكلف والله سبحانه وتعالى حذر من البغي ونهى عنها اشد النهي فلو بغى جبل على جبل لدك الله الباغي منهما نعم. قال انبأنا الحسن بن سفيان قال حدثنا نصبنا علي قال حدثنا ابن قيس عن اخيه عن قبالة
45:40قال ما نسيت شيئا قط ثم قال لغلامه ناويني نعلي قال نعلك في رجلك قال نعلك في رجلي قال نعلك في رجلك نعم يعني هذا الانسان لا ينظر الى نفسه مثلا بالذكاء والفطنة وانا ذكي وانا مثلا ما انسى وانا فطين وانا لا
46:00هذا قتادة يقول ما نسيت قال ما نسيت شيئا قط يعني يذكر حافظته ذاكرته القوية قال ما نسيت شيئا قط يعني دائما اذكر الاشياء في نفس اللحظة ابتلي قال له غلامة ناولني قال نعلك في رجلك
46:23نعلك في رجلك هو يقول قبل قليل انا ما نسيت شيء قط فانساه الله نعله التي في رجله يبحث عنها وهي في رجله ايضا لها نظير قال انبأنا عبد الله بن محمد بن عمرو قال انبأنا علي بن خشرم قال سمعت الفضيل بن موسى يقول
46:43كان مالك ينسى فقال لقهرمانه اشتري لي غلاما وسمه باسم اي الوكيل الوكيل على ماله قال لها الكهرمان ايوة وسمه باسم خفيف حتى لا انساه. قال فاشترى له غلاما وادخله عليه. فقال اشتريت اشتريت
47:02لك هذا الغلام وسميته باسم خفيف. قال ما سميته؟ قال فرقد. قال فنظر الى الغلام وقال اجلس يا واقد. قال اجلس يا واقد وهو طلب اسم خفيف حتى لا ينساه
47:17فقال اخترت له اسم خفيف. قال ما سميته؟ قال فرقد قال اجلس يا واقت الناس هي في في في نفس اللحظة نعم باب ذكر استحباب التجنب الى الناس من غير من مقارفة المعثم
47:33قال انبأنا احمد بن بن الحسن بن الحسن بن عبدالجبار ببغداد قال حدثنا يحيى بن معين قال حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عن موسى ابن عن موسى ابن عقبة عن عبد الله ابن عمر الاودي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
47:54يحرم على النار كل كل هين لين قريب سهل قال رحمه الله ذكر استحباب التحبب الى الناس ذكر استحباب التحبب الى الناس من غير مقارفة المأثم التحبب الى الناس اي التودد اليهم
48:14ويذكر في تراجم بعض العلماء الاعلام يقولون كان حسن التودد. كان حسن التودد فالتحبب الى الناس التودد اليهم بالتلطف معهم بالمعاملة الكريمة بطلاقة الوجه بان يكون هينا لينا سهلا سمحا معاملته للناس كريمة
48:35فهذا من الاخلاق الفاضلة العظيمة التي دعت اليها شريعة الاسلام لكن لا يكون هذا التحبب في مأذن لا يتحبب الى الناس في مأثم او في معصية لله سبحانه وتعالى ولهذا استثنى المصنف قال استحباب التحبب الى الناس من غير مقارفة المأثم
48:59من غير مقاربة المأثم لان التحبب الى الناس في مقارفة المأثم هذا مأثم بحد ذاته صدر هذه الترجمة بحديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
49:14يحرم على النار كل هين لينا قريب سهل هذه صفات اربعة ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان من اجتمعت فيه فانه يحرم على النار يحرم على النار كل هين والمراد
49:38آآ اي من كان مسلما مؤمنا بالله سبحانه وتعالى هذه صفاته هين من الهون وهو السكينة والوقار الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
50:03هين من الهون وهو السكينة والوقار ولين اي لين الجانب لين الجانب يلين بيد اخوانه في رفقه في لطفه في كريم معشره لطيف تعامله وقريب اي الى الناس وذلك لجمال اخلاقه فهو قريب الى الناس اي لما تمتع به من اخلاق فاضلة واداب جميلة
50:33وسهل اي سهل الخلق كريم الشمائل فمن كان فيه هذه الخصال فان النار تحرم عليه كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيه اعظم حث على التحلي بالاخلاق الفاضلة فانها
50:55حجاب لصاحبها من النار مع التوحيد لله سبحانه وتعالى وبدون التوحيد لا تنفع وايضا سبب للفوز بالجنة كما سئل نبينا عليه الصلاة والسلام عن اكثر او اعظم ما يدخل به الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق
51:16تقوى الله وحسن الخلق نعم قال ابو حاتم رحمه الله الواجب على العاقل ان يتحبب الى الناس بلزوم حسن الخلق وترك سوء الخلق لان لان الخلق الحسن يذيق خلقه لان الخلق الحسن يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد
51:35وان الخلق وان خلق السيء ليفسد ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل. وقد تكون في الرجل اخلاق كثيرة صالحة كلها وخلق سيء يفسد يفسد الخلق السيء الاخلاق الصالحة كلها. الاخلاق الفاسدة
51:54تفسد الامور الصالحة مثل ما ذكر المثال لو صب خل على عسل افسده فالاخلاق السيئة رديئة رديئة الانسان مفسدة له ومبعدة له آآ عن محبة الناس له ومعرفتهم بقدره فمضرة الخلق السيئة على العبد مضرة عظيمة جدا
52:19بينما الخلق الفاضل الكريم السمح الطيب يترتب عليه من الاثار والمنافع ما لا حد له وعد في الدنيا والاخرة نعم. قال وانشدني البغدادي خالق الناس بخلق حسن لا تكن كلبا على الناس يهر
52:43والقى يهر اي ينبح والقهم منك ببشر ثم سن والقهم منك منك ببشرا. نعم. ثم صن عنهم عرضك عن كل قلبك. نعم يعني القى الناس بشر يعني وجه طليق ليس بوجه عابس ثم صن عنهم عرضك بتجنب يعني الامور التي
53:09فعل الانسان لها مهتكة لي عرظه نعم. قال اما انا حامد بن شعيب البلخي ببغداد قال حدثنا شريح بن يونس بن يونس قال حدثنا سفيان عن إبراهيم عن ميسرة عن طاووس قال سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول ان الرحم تقطع تقطع ان
53:29رحمه تقطع وان النعم تكفر تكفر تكفر ولم ارى مثل التقارب القلوب نعم ان الرحم تقطع يعني يحصل فيها والنعم تكفر اي يوجد من يكفر اه النعمة قال ولم ارى مثل
53:46تقارب القلوب تقارب القلوب اي المحبة في الله والتقارب تقارب النفوس وتآلفها في طاعة الله سبحانه وتعالى نعم. طبعا معنى الخلادي قال حدثنا محمد بن مغيرة النوفلي قال حدثنا عبد العزيز بن منيب قال حدثنا ابراهيم بن عشعث
54:05قال سمعت الفضيلة ابن عياد يقول اذا خالطت فخالط حسن الخلق وانه لا يدعو الا الى خير وصاحبه منه في راحة ولا تخالف سيء الخلق فانه لا يدعو الا الى شر وصاحبه منه في
54:21في عناء ولان يصاحبني فاجر حسن الخلق احب الي من ان يصاحبني قارئ سيء الخلق ان الفاسق اذا كان حسن الخلق عاش بعقله وخف على الناس واحبوه ان العابد اذا كان سيء الخلق ثقل على الناس ومقتوه. نعم هذه كلمة جميلة للفظيل ابن عياظ رحمه الله
54:44وهو من علماء التابعين الاجلاء رحمه الله تعالى في الحث على مخالطة اهل الاخلاق الفاضلة والتحذير من مخالطة اهل الاخلاق السيئة وان اهل الاخلاق الفاضلة لا يدعون الا الى الخير
55:04وصاحبهم في راحة لان لانه مأمون جانبهم اخلاقهم الفاضلة تمنعهم من اذاه او الاضرار به او التعدي عليه او نحو ذلك. اما صاحب الخلق السيء فانه ان دعا لا يدعو الا الى شر
55:22وصاحبه منه في عناء ولا يأمن بوائقه فاذا من كانت هذه حال لا خير في صحبته نعم قال وانشرني محمد بن مهاجر المعدل قال انشدني محمد بن ابراهيم اليعمري حافظ على الخلق الجميل ومربه ما بالجميل وبالقبيح خفاء ان ضاق مالك عن صديقك فالقهوة
55:47بشر منك اذا يهين لقاء نعم هذا حث على التحلي بالاخلاق الجميلة الفاضلة وايضا حث على امر الاخرين بها ان يتحلى هو في نفسه بالاخلاق وان يأمر الاخرين بالاخلاق وما بالجميل وبالقبيح خفاؤه. يعني هي معروفة الاخلاق الفاضلة معروفة الاخلاق القبيحة ايضا معروفة لا تخفى
56:15ان ضاق مالك عن صديقك ما تيسر لك مساعدته في امر ما فلا اقل من ان تلقاه بالبشر منك اه اذا يحين لقاءه اذا حصل لقاء تلقاه بالبشر. ان بعض الناس
56:34يتعامل مع صديقه مثلا بالمعاملة الطيبة ثم اذا احتاج صديقه منه تغير حتى في تعامله معه حتى في تعامله معه يتغير وتسوء اخلاقه معه. هذا ليس من الخلق. اذا احتاج
56:50ان كان ذا قدرة على معاونة او مساعدة ساعده والا لا اقل من ان تلقاه بالبشر والكلام الطيب اعانك الله يسر الله امرك قضى حاجتك ونحو ذلك. نعم قال عن معنى الحسين بن اسحاق الاصبهاني قال حدثنا يحيى بن كحكيم المقومي
57:10قال حدثنا خليل بن عبد العزيز قال هل سمعت حمال بن سلمة يقول الصوم في البستان من الثقل الصوم في البستان من الثقل الصوم في في البستان من الثقل هذا الاثر عن حماد اورده آآ ابن مفلح في الاداب الشرعية
57:33وقال كذا قال وليس هو على ظاهره بل يختلف بحسب الحال بل يختلف بحسب الحال نعم قال ابو حاتم رحمه الله حسن الخلق بذر ان الصوم في البستان الصوم في البستان معروف البستان فيه الفاكهة فيه الخضرة فيه
57:55الطعام فقال الصوم في البستان من الثقل الصوم في البستان من الثقل فيقول آآ بن مفلح كذا قال وليس هو على ظاهره بل يختلف بحسب الحال نعم. قال ابو حاتم رحمه الله
58:10خصنا حسن الخلق بدر اكتساب المحبة. كما ان سوء الخلق بذل استجلاب البغدة. ومن حسن ومن حسن خلقه صنع صان عرضه ومن ساء خلقه هتك عرضه لان لان سوء الخلق يورث الضغائن والضغائن اذا تمكنت
58:30في القلوب اورثت العداوة والعداوة اذا ظهرت من من غير صاحب دين اهوت صاحبها الى النار. الا ان يتداركه المولى بتفضل منه وعفو نعم الخلق الفاضل بذر اكتساب المحبة. يعني كل ما يتحلى الانسان
58:49بالاخلاق الفاضلة فهو يضع البذور بذور محبة له في قلوب الناس وعلى الضد السيئة الخلق يضع بذور استجناب بغضة الناس له وعداوتهم له نعم. قال انبأنا محمد بن المنذر قال حدثنا ابو حاتم الرازي قال حدثنا ابو عمير بن نحاس
59:11قال حدثنا ضمرة عن رجاء ابن عن رجاء بن ابي سلمة الزهري قال وهل ينتفع من سيء الخلق بشيء؟ من السيء الخلق بشيء وهل ينتفع من السيء الخلق بشيء؟ يعني لا لا لا خير في مصاحبته ومرافقته. لانه لا ينتفع منه بشيء. اخلاقه السيئة
59:31اجبت تحصيل الخير والفائدة من جهته. نعم. قال وانشدني عبد العزيز بن سليمان الابرش للخير اهل لا تزال وجوههم تدعو اليه طوبى لمن جرت الامور الصالحات على يديه ما لم يضق خلق الفتى فالارض واسعة عليه. هذا كلام جميل جدا في
59:53التحلي بالاخلاق وفضل اهل الاخلاق مكانتهم قال للخير اهل للخير اهل لا تزال وجوههم تدعو اليه لا تزال وجوههم تدعو اليه طوبى لمن جرت الامور الصالحات على يديه ما لم يضق
1:00:16خلق الفتى فالارض واسعة عليه لكن اذا ظاق خلقه ضاقت عليه الارض بما رحبت واذا اتسع الخلق فانه في راحة آآ وطمأنينة وتكون الارظ واسعة يعني حتى لو كان في مكان يقدر انه مثلا ظيق او كذا هو في
1:00:40مع سعة خلقه في راحة عظيمة. نعم. قال انبأنا ابو يعلى قال حدثنا عبد الله بن محمد بن اسماء قال حدثنا مهدي بن ميمون عن موسى بن عبيد الميمون بن مهران قال
1:00:54التودد الى الناس نسب العقل وحسن المسألة نصف العلم واقتصادك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤونة هذا كلام جميل الميمون بن مهران رحمه الله يقول التودد الى الناس نصف العقل
1:01:09تودد الى الناس نصف العقل والتودد الى الناس اي في غير ما اثم بان يلقاهم بالبشر يعاملهم معامل كريمة يتلطف يرفق بهم يحترم الكبير ويرحم الصغير ويعين المحتاج الى غير ذلك هذا نص العقد. التودد الى الناس نصف العقد
1:01:31وحسن المسألة نصف العلم ان يحسن الانسان السؤال فنصف العلم حسن المسألة واقتصادك في معيشتك يلقي عنك نصف المؤونة. نصف المؤونة يعني نصف التكلفة التي تنفقها على نفسك اذا اقتصدت في
1:01:52المعيشة نعم. قال ابو حاتم رحمه الله التحبب الى الناس اسهل ما يكون وجها واظهر ما يكون بشرا. واقصد ما يكون امر وارفق ما يكون نهيا واحسن ما يكون خلقا
1:02:07والين ما يكون كنفا واوسع ما يكون يدا واظفع ما يكون اذى واعظم ما يكون احتمالا. فاذا كان المرء بهذا لا يحزن من يحبه ولا يفرح من يحسده. لان من جعل رضا لان من جعل رضاه تبعا لرضى الناس وعاشرهم من حيث
1:02:27هم استحق الكمال والسؤجد. الكمال بالسؤدد الكمال استحق الكمال بالسؤدد. نعم نعم قال رحمه الله عن سنن علي بن محمد البسامي اعاشر اعاشر معشري منك في كل امري اعاشر معشري في كل امر باحسن
1:02:48ما رأيت وما رأيت واجتنب المقابه حيث كانت واترك ما هبيت وما فريت. نعم وما فريتم وما فريت ما فريت اي عزمت عليه اجتنب المقابح حيث كانت واترك ما هويت اي ما تهواه نفسي من المقابح وما عزمت عليه من
1:03:10المقابح اجتنبها واتركها اه للسلامة منها وسوء عاقبتها واعاشر اه معشري اي من اعاشره في كل امر باحسن ما رأيته وما رأيت. يعني اعامله باحسن ما يكون من المعاملة والخلق الفاضل الذي يحب ايضا ان اعامل به
1:03:34نعم قال ابو حاتم رحمه الله حاجة المرء الى الناس مع محبتهم اياه خير من غناه عنهم مع بغضهم اياه. وسبب الداء الى ضد له هو التضايق في الاخلاق وسوء الخلق. لان من ضاق خلقه سأمه اهله وجيرانه. وثقله اخوانه. فاين
1:03:55اذ تمنوا الخلق تمنوا الخلاص منه ودعوا بالهلاك عليه نعم هذا الان تنبيه من المصنف وهو يتكلم عن حسن التودد واثره العظيم والتجمل بالاخلاق الفاضلة وكيف انها تثمر اه الثمار العظيمة دخل من هذا الموضع
1:04:17الى ذم سوء الخلق. وكيف ان سيء الخلق يجني على نفسه بان يصبح ثقيلا على الناس معدودا في الثقلاء لا يطيقون مجالسته واذا جاء بمجلسه ملوا منه ظجروا من وجوده
1:04:34وتمنوا الا يرونه واذا عرفوا انه سيأتي او يقدم تضايقوا وتضجروا فسيء الخلق يصبح هذه حاله يعني معدود في الثقلاء في الثقلاء وسوء الخلق لان من ضاق خلقه من ضاق خلقه سئمه اهله وجيرانه. فكيف بالناس الاخرين
1:04:59واستثقله اخوانه عدوه ثقيلا اعتبروه ثقيلا. فحينئذ تمنوا الخلاص منه ودعوا بالهلاك عليه ما يريدونه ولا يطيقونه والثقلاء ان النفوس تنفر منهم حتى لو كان من اخوان او من الاقارب او الجيران الثقلاء بسوء اخلاقهم و
1:05:20سوء تصرفاتهم اه نفوس الناس تستثقلهم ولا تطيق ملاقاتهم. ومن هنا دخل في ذكر بعض النقول في ذم اه الثقلاء من الناس نعم قال سمعت عمر بن سعيد بن سنان الطاعي
1:05:38الطائي يقول سمعت ابا الحسن الرهابي يقول سمعت يزيد بن هارون يقول فقدت ثقالك فقدت ثقال الناس في كل بلدة فيا رب لا تغفر لكل ثقيل. نعم اورد هذا البيت ليزيد بن هارون
1:05:53يقول فقدت قال الناس في كل بندة في كل بندة يعني لا اطيق رؤيتهم ومشاهدتهم ولا الجلوس معهم ثم يقول في الشطر الثاني من البيت فيا رب لا تغفر لكل ثقيل. يا رب لا تغفر لكل ثقيل لكن هذا كلام لا يصلح
1:06:16يا رب لا تغفر لكل ثقيل كلام لا يصلح واذا اردنا ان نعرف عدم صلاحية مثل هذا الكلام انظروا الى كلام الصحابة انظروا الى كلام ابي هريرة رضي الله عنه عندنا في الكتاب في صفحة
1:06:33تسعة وخمسين باخر الصفحة يعني السطر الخامس من اسفل عن ابراهيم بن بكير قال كان ابو هريرة اذا استثقل جليسا له قال اللهم اغفر لنا وله اذا استثقل جليسا له قال اللهم اغفر لنا له وله وارحنا منه في عافية
1:06:53وارحنا منه في عافية لكن ما يقول الله لا يغفر للثقيل او الله لا يدخله في رحمته او هذا ما يصلح هذا الكلام لكن اذا كان يضجره جلوسه ووجوده عنده
1:07:09يقول مثل هذا الدعاء الجميل اللهم اغفر لي وله وارحنا منه في عافية الله يغفر له الله يعفو عنه الله يصلحه وشأنه لكن عسى الله يريحنا منه ما نراه ولا يجلس عنده مثل هذا لا بأس به اذا كان ثقيل
1:07:25ويؤذيه ويضجره وينكد عليه مجلسه ما يدعو عليه الله لا يغفر له او الله لا يرحمه او الله يدخله كذا وعقوبة الله ينزل عليه لا ما الاسبوع هذا هذا لا يصلح
1:07:39فيعني كلام ابو هريرة كان ابو هريرة اذا استثقل جليسا له قال اللهم اغفر لنا وله وارحنا منه في عافية وارحنا منهم في عافية فهذه دعوة جميلة. اما ان يقول الله
1:07:54اه اللهم لا تغفر لكل ثقيل هذا كلام غير صحيح. نعم قال انبأنا احمد بن محمد بن الحسن البلخي قال حدثنا محمد بن ادريس الحافظ قال حدثنا محمد بن عبدالله بن اسماعيل قال سمعت عمرو بن الحارث يقول
1:08:09تسخين العين النظر الى من تكره تسخين العين يعني ان تصاب العين السخنة سخنة العين وهي ضد قرة العين. فتسخين العين ايجاعها وايلامها وادخال الحزن والالم عليها آآ تسخين العين النظر الى من تكره
1:08:34النظر الى من تكره ومن ذلك النظر الى الثقلاء من سيئ الاخلاق نعم قال ابو حاتم رحمه الله الاستثقال من الناس يكون سببه شيئين. احدهما مقارفة المرء ما نهى الله ما نهى الله عنه من المعاثم. لان من تعدى حرمات الله ابغضه الله. ومن ابغضه الله
1:08:58الملائكة ثم يودع له البغض في الارض ولا يكاد يراه احد الا تثقله وابغضه. وسبب وسبب الاخر هو استعمال المرء من الخصال ما يكرهه الناس منه. فاذا كان كذلك استحق الاستثقال منهم يعني اكتساب الانسان الاستثقال من الناس ان يستثقله الناس له سببين
1:09:23له سببا الاول مقارفة المرء الذنوب في ارتكابها للمعاصي فان ارتكاب المرء للمعاصي والذنوب يعاقبه الله على ذلك بان يجعل في قلوب اهل الايمان بغضة له وكراهية له فيصبح ثقيلا
1:09:43مقاربة المرء ما نهى الله عنه من المآثم لان من تعدى حرمات الله ابغضه الله ومن ابغضه الله ابغضته الملائكة ثم يوضع له البغض ثم يوضع له البعض في الارض فلا يكاد يراه احد الا استثقله وابغضه. السبب الاول
1:10:01السبب الاخر هو استعمال المرء من الخصال ما يكرهه الناس فاذا كان كذلك استحق الاستثقال منهم يعني يقابلهم بالاخلاق السيئة بالتعاملات الغليظة الاساءة اليهم بالمزاح الذي فيه الازراء بهم الى اخره
1:10:20فيصبح في نفوس الناس ثقيلا يكرهون رؤيته ومشاهدته والجلوس معه. نعم. الكريزي ليتني ليتني كنت ليتني كنت ساعة ملك كالموت فافني فافني ثقاله حتى يبيدوا ليتني كنت ساعة ملك الموت فافني ثقالك حتى يبيت بيدوا
1:10:45ولو ان ولو اني وانت في جنة الخلد لقلت الخروج منها اريد لدخول الجهيم اهون من جنة خلد اراك فيها ترود. هذا الكريزي يقول ليتني كنت ساعة ملك الموت كيف افني الثقال حتى يبيدوا اي حتى لا يبقى منهم احد
1:11:06ولو اني وانت يعني خاطب ثقيلا من الثقلاء ولو اني وانت في جنة الخلد لكنت الخروج منها اريد لدخول الجحيم اهون من جنة خلد اراك فيها اه ترود اي اراك فيها تتحرك
1:11:28تتنقل هذا كلام باطل هذا الكلام باطل ولا يصلح ان يقال مثل هذا اه الكلام ومثل هذا الكلام يقوله يعني الشعراء الذين هم في كل واد يهيمون ويقولون كلام ما يصلح
1:11:47فيكون من شدة يعني ضجرة وضيقة من بعض الثقلاء ربما تكلم بمثل هذا الكلام الباطل الذي لا يصح هذا كلام باطل لا يصلح لو لو قدر لو قدر ان انسانا يعني
1:12:09يستثقل شخصا وفي قلبه عليه فيها حسيكة في غل في حقد او غير ذلك واكرمهم الله سبحانه وتعالى بان جمعهم في الجنة بان جمعهم في الجنة كل الامور هذي التي يتحدث عنها الشاعر تنتهي ما له وجود في الجنة هذا لا يعرفه حقيقة ما يكون في الجنة حتى يقول هذا الكلام
1:12:33هذي كلها تنتهي لان الله يقول ونزعنا ما في صدورهم من غل هذه امور لا يبقى لها شيء في الجنة فمثل هذا الكلام يقوله من لا يدرك ماذا سيكون في الجنة
1:12:46ومن لا يدرك ما هي العقوبة التي في النار هذا الذي يقول لدخول الجحيم اهون هذا ما يدري كذا آآ العقوبة التي في النار ما هي حتى يقول مثل هذا الكلام
1:12:58لكن ربما ان ان هذا الشاعر قال هذا الكلام في وقت يعني على ما يعبر الان ضغط نفسي من وجود احد الثقلاء عنده ازعجه كثيرا والم كثيرا فاصاب ضغط نفسي من هذا
1:13:18وقام يتكلم بهذا الكلام دون تفهم للمعاني الشرعية والحقائق الدينية لكن على كل حال هذا كلام لا يصلح ولا هو كلام باطل ولا يليق ان يقال مثل ذلك نعم قال انبأنا عمر بن حفص البزاز بجند صابور. قال حدثنا اسحاق بن الضيف. قال حدثنا ابو مسهر. قال حدثنا هشام بن يحيى
1:13:43قال كان نقش خاتم ابيك يعني ابا مشهر ابرمت فقم قال فكان اذا جلس اليه الرجل فتثاقل تثاقل حركت خاتمه وقال اقرأ نخشى خاتمي انا اذا قرأ قام كان هذا الخبر يعني والتصرف من ابي مسر ياتي بعد الابيات رد على التصرف
1:14:09يعني الامر ما يحتاج التفاعل الشديد يعني ابو مسهر نقش خاتمة ابرمت فقم اثقلت ابرمت فقم فاذا كان عنده ثقيل وازعجه حرك له الخاتم واراها الكلمة ابرمتها فقم وارتاح منه
1:14:28امن اني ملك وكذا وكلام هذا كله كلام ما يصلح والامور تعالج بالحكمة والرفق يعني هذا انظر بكل هدوء خاتم في اليد ونقشه ابرمت فقم ويريه الخاتم حتى يعرف ان اني مليت منك ومن جلوسك
1:14:48ما يحتاج الامر مثل آآ التفاعل هذا الذي يقوله صاحب الابيات المتقدمة فكأن اتيانه آآ هذه هذا التصرف من ابي مسهر في او او هشام بن يحيى قال كان نقش ختم ابيك يعني ابا مسخر نعم ابرمت فقم نعم
1:15:12قال انبأنا احمد بن محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن ادريس قال حدثنا موسى ابن اسماعيل قال حدثنا موسى بن رباح قال سمعت مخلدا سمعت مخلدا ابا ابي عاصم يقول اذا ابغضت الرجل ابغضت شقي الذي يليه
1:15:31اذا ابغضت الرجل يعني الرجل الذي يجلس الى جنبي من شدة بغظي له وكراهيتي له اشعر اني ابغظ الجانب من جسمي الذي من شدة بغظي له لكن هذا يقال على سبيل المبالغة في اظهار الكراهية والبغظة للثقلاء نعم
1:15:53قال رحمه الله سمعت محمد بن سرير البغدادي يقول سمعت ابا بكر مروى الروزي يقول سألت احمد بن حنبل عن الثقلاء فقال سألت عنهم بشرا الحافي فقال ابو بكر المرودي. نعم
1:16:11سمعت ابا بكر ابا بكر المروزي يقول سمعت احمد بن حنبل انس سألت احمد بن حنبل ان الثقلاء فقال سألت عنهم بشرا الحافي فقال النظر اليهم سخنة العين قلت لاحمد من الثقلاء؟ قال اهل البدعة اهل البدع. قال النظر اليهم سخنة العين
1:16:32يعني آآ سخنة العين ضد قرة العين. النظر اليهم سخنة العين اي ضد قرة العين يعني يجلب للعين الاذى والالم والحزن والغم فالنظر اليهم سخنة العين قال قلت لاحمد من الثقلاء؟ قال اهل البدع
1:16:55من الثقلاء اهل البدع البدعة البدعة توجد البغظة والتنافر ولهذا قال بعض العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم ولا تباغضوا قال في قوله ولا تباغضوا اي تجنبوا البدع قوله ولا تباغضوا قال اي تجنبوا البدع لان وجود البدع وجود البغظة
1:17:22كما ان السنة تجمع فالبدعة تفرق وتوجد البغظة فالامام احمد رحمه الله فسر الثقلاء هنا التفسير الخاص باستثقال الناس لمخالفتهم الشرع وهذا اعظم ما يكون في باب استثقال الناس عندما يكون
1:17:44اه مخالفا للشرع مرتكبا اه البدع فيستثقله يعده ثقيلا لذلك نعم قال ابو حاتم رحمه الله هذا الذي قاله احمد بن حنبل رحمة الله عليه هو استثقال خاص هو استثقال خاص
1:18:03اذا عرف اذا عرف احدهم من من بعض الناس سلما من السنة ابغضه على بدعته. فاما العام فلا يكادون يعادون ويوالون الا على المحبوب. من الخصال والمكروه من الفعال. الا ترى
1:18:18قناع الكندي حيث يقول لبعض من صحبه الا يا مركب المقت الذي ارسى فلا يربح ولا يبرح ويا من سكرات الموت من من طلعته ارواح. لقد صورت في فكري فلا ادري لما تصلح
1:18:35ولا تصلح ان فلا تصلح فلا تصلح ان فلا تصلح ان تهجى ولا تصلح ان تمدح فلا تصلح ان تقتل وتستر وتصلب او تذبح يعني هنا يقول اه ابو حاتم
1:18:50ان الاستثقال استثقال الناس فيه استثقال خاص واستثقال عام اما الاستدخال الخاص فهو استثقال الشخص لبدعته من بدعته التي ارتكبها واما الاستثقال العام يكون للخصال التي وجدت المكروهة التي وجدت في الانسان من
1:19:16يعني سوء تعامله من فظاظت اخلاقه الى غير ذلك من الامور يقول اما العام فلا يكادون يعادون ويوالون الا المحبوب من الخصام. والمكروه من الفعل يعني ليس استثقال شخص لاخر
1:19:36اللي هو الاستثقال العام موجب للبغظ والموالاة والمعاداة يعني قد لا يكون نفسه ارتاحت له ويكون هو في نفسه صالحا مستقيما مثلا او يكون استثقلني موقف معين فهذه لا توجب ولاء وبراء وحب وبغض
1:19:54نعم النفس مثلا قد تستثقله لكنه ليس هذا بموجب للولاء والبراء والمحبة والبغض اما البدعة لا البدعة امرها يختلف نعم قال رحمه الله سمعت احمد بن محمد البلخي الذهبي يقول قال محمد بن ابي الورد قال يحيى بن ماصوية النظر الى الثقيل ثم
1:20:16بين الجلدين النظر الى الثقيل حمى تعتري بين الجلدين يعني اه حمى تصيب بدن الانسان ومظرة على الانسان في نظره الى آآ الثقلاء نعم قال حدثنا احمد بن عمر بن يزيد يقول سمعت من شبيب يقول سمعت ابا اسامة يقول ائتوني بمستمل خفيف على الفؤاد
1:20:43واياك واياي والثقلاء واياي والثقلاء. مستملي اي كاتب ممليه ويكتب عني لكن اختاروا لي شخصا خفيف على الفؤاد جنبوني الثقلاء. نعم. قال انبأنا احمد بن محمد بن الحسن قال حدثنا العباس بن ابي طالب. قال حدثنا ابراهيم بن المنذر. قال حدثنا هماد بن زيد
1:21:03انا ايوب عن ابن سيرين قال سمعت رجلا من اهل البادية يقول نظرت الى ثقيل مرة فغشي علي. نعم هذا ابن سيرين يروي عن احد اهل البادية يقول نظرت الى ثقيل مرة فغشي علي اي بسبب نظري
1:21:20اليه نعم قال وانشدني المنتصر بن بلال وانت وانت على مودتنا حريص ولكن لا لا تخف لا تخف ولا ولكن لا تخف على الفؤاد واثقل من واثقل من واثقل من رحا بدر علينا كانك من بقايا قوم عادي
1:21:42لهذا يذم يعني بعظ الثقلا يقول وانت على مودتنا حريصا ولكن لا تخفوا على الفؤاد يعني يراه ثقيلا على فؤاده ولا يحتمله مع حرصه على اه مودتهم ويصف ثقله يقول واثقل من رحا بذر علينا. اثقل علينا من رحى البدر
1:22:09ضحى البدر يعني يضرب بها المثل في شدة لان الرحى هي ما يطحن بها فاذا طحن فيها الحب اليابس اذا طحن فيها الحب اليابس فطحنه مريح لانه يابس فينطحن بسرعة لكن اذا وضع فيها بذور
1:22:29ليست يابسة تحتاج الى جهد قوي جدا وثقل في الطحن فيضرب بها المثل في شدة الثقل فهو يقول انت اثقل من رحا بذر يعني الرحى هي في نفسها ثقيلة حجر ثقيل
1:22:48ثقيلة لكن اذا كان الموضوع فيها بذر فهذا يكون اشد في الثقل فيقول اه اثقل من رحا بذر علينا كأنك من بقايا قوم عادي. نعم قال حدثنا ابراهيم بن نصر بن عنبر قال حدثنا يوسف بن عيسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا ابو صهد
1:23:08قال حدثنا انا ابراهيم بن بكير قال كان ابو هريرة رضي الله عنه اذا جليسا له قال اللهم اغفر لنا وله وارحنا منه في عافية. هذا زبدة الكلام يعني كل اللي سبق في معاني وفي يعني
1:23:24آآ مواقف معينة وفي اشياء ايضا ما بعضها ما تصلح لكن هذا اه يعني من عيون او هو اثمن ما يكون في في في هذا الباب في التعامل مع الثقلاء هذا التعامل الجليل الجميل من ابي هريرة رضي الله عنه كان اذا استثقل جليسا لها
1:23:44قال اللهم اغفر لنا وله وارحنا منه في عافية هذا تعامل لطيف وفيه دعاء لهذا الشخص بالمغفرة وايضا طلب للراحة منه والعافية والسلامة. نعم. قال ابو حاتم رحمه الله الواجب على العاقل مجانبة الخصال التي
1:24:08قال النافعية وملازمة الخصال التي تؤديه الى محبتهم اياه. ومن اعظم ما يتوصل به الى الناس. الاستثقال مر يعني كلامه فيما سبق قال ان الاستغفار للناس يكون سببه شيئين فينبغي ان يتجنب الامور التي
1:24:28تورك الاستثقال وقد مر ذكرها وملازمة الخصال التي تؤدي الى المحبة وسيأتي الحديث عنها قال ومن اعظم ما يتوصل به الى الناس ويستجلب بهم محبتهم البذل البذل لهم مما يملك المرء من حطام هذه الدنيا
1:24:47واحتماله عنهم ما يكون منهم من الاذى. يعني يبذل لهم ما تيسر من حطام الدنيا واذا حصل له اذى من احدهم يحتمل الاذى ويدفع بالحسنى نعم قال فلو ولو ان المرء صاحبه طائفتان احداهما يحب احداهما يحب احداهما تحبه والاخرى تبغضه
1:25:09فاحسن فاحسن الى فاحسن الى التي تبغضه واساء الى التي تحبه ثم اصابته نكتة فاحتاج اليه ثم اصابته نكبة ثم اصابته نكبة فاحتاج اليهما لكان اسرعهما الى خذلانه اليهما اي للطائفتين
1:25:30نعم الطائفة التي تحبه والطائفة التي تبغضه لكان اسرعهما الى خذلانه وابعدهما عن نصرته الطائفة التي كانت تحبه. واسرعهما الى نصرته وابعدهما عن خذلانه الطائف التي تبغضه. لماذا؟ لان الاحسان الى الناس يستميل قلوبهم
1:25:49للناس ومعاونتهم يستميل قلوبهم اذا كان الاحسان الى البهيمة اذا كان الاحسان الى البهيمة يستميل تستميل البهيمة حتى مثل الكلب وغيره الاحسان اليه يستميله بكيس بالاحسان الى البشر نعم لان الكلب اذا شبع قوي واذا قوي امل واذا امل طبع المأمول واذا جاء ضعف
1:26:19واذا ضعف ايس واذا ايس ولى عن المتبوع. نعم ومن عدم المال فليبسط وجهه للناس فان ذلك يقوم مقام بذل المعروف اذ اهدوا طرف اذ هو اهل طرفيه. نعم هذا كلام جميل يقول ان كان يتيسر له يساعدهم بالمال من حطام الدنيا
1:26:37هذا مما تستجلب به القلوب وتستمال ان كان ليس عنده مال فليستجلب قلوبهم بان يبسط وجهه للناس. يلقاهم بطلاقة الوجه بالابتسامة بالمعاملة الكريمة قال فان ذلك يقوم مقام بذل المعروف. اذ هو احد طرفيه
1:26:59لماذا لان الخلق له طرفان له طرفان. الطرف الاول بذل معروف والطرف الثاني بسط الوجه كما يأتي في الاثر عن ابن مبارك قال انبأنا محمد بن المهاجر المعدل قال حدثنا هارون بن عبد الخالق المازني قال سئل ابن المبارك عن حسن الخلق
1:27:24فقال هو بسط الوجه وبذل المعروف نعم يعني ان حسن الخلق له طرفان الطرف الاول بسط الوجه والطرف الثاني بذل المعروف نعم قال وعن بان الحسن بن سفيان قال حدثنا ابو عمار الحسين بن خريص قال حدثنا محمد بن القاسم الاصدق اصدى الاصداء
1:27:44الاسدي الاسدي عن طلحة بن عمر قال خرج غلام لنا بقمامة الدار او بكناسة الدار عريان وسعيد بن جبير على الباب. وقال يا فازارك نعم قال انبأنا محمد بن ابراهيم البذوري بالبصرة. قال حدثنا ابراهيم بن بشار الرمادي. قال حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن ابي نجيه المجاهد
1:28:10قال اذا لقي المسلم اخاه فصافحه وكشر بوجهه تهادى وكسر اي ابتسم وكسر في وجهه تهاطت ذنوبه ذنوبه كما تهادت العذق من النخلة فقال النخلة القنوة الذي يكون فيها الرطب
1:28:31نعم. فقال رجل لمجاهر يا ابا يا ابا الحجاج ان هذا من العمل اليسير. قال مجاهل هو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين وبين قلوبهم لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الفهم الف بينهم انه عزيز حكيم
1:28:52افيسير هذا هذا ختم جميل لهذا الباب بهذا الاثر عن مجاهد يعني عندما تقرأ هذه الاثار والتودد الى الناس فاتى تنظر اليها كنظرة يعني كأمر آآ تنظر اليها نظريا ان شيء يسير جدا
1:29:14لكن كواقع تطبيقي وعملي تمارسه في حياتك هذا ليس بيسير الا على من يسره الله له فكلام مجاهد كلام عظيم جدا يعني عندما قال له هذا الرجل اه ان هذا من العمل اليسير
1:29:33ان هذا من العمل اليسير اذا لقي المسلم اخاه فصافحه وكسر في وجهه تحاتت ذنوبه قال هذا عمل يسير لكن من هذا الذي يلقى اخوانه بهذه الطريقة من هذا الذي يلقاهم بهذه الطريقة؟ ما الذي لا يعامل اخوانه الا بالاخلاق الفاضلة والاداب
1:29:52العالية. قال هذا يسير فاورد له الاية وفيها قول الله سبحانه وتعالى والف بين قلوبهم والف اي هذي منة الهية لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بين قلوبهم. فهذا فيه ان هذه الاخلاق وهائب
1:30:14مثل ما قال اه اظن المطرف آآ ابن الشخير قال ان هذه الاخلاق او او او طاووس احدهما قال ان هذه الاخلاق وهائب وان الله اذا احب عبده وهبه منها
1:30:35وان الله اذا احب عبده وهبه منها فهي هبة ومنة يسير على من يسره الله عليه قال افيسير هذا؟ اي ليس هذا امر بيسير. لو انفقت ما في الارض ما الفت بينهم
1:30:48افيسير هذا لا يسير الا ما يسره الله. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا ما شئت سهلا الدعاء الاخر اللهم اهدني لاحسن الاخلاق لا اهدني لاحسنها الا انت
1:31:06واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها الا انت نسأل الله الكريم ان يمن علينا اجمعين بالاخلاق الفاضلة وان يوفقنا لكل خير وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يصلح لنا شأننا كله
1:31:23والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين. وقبل ان اختم انبه ان غدا الاربعاء لا يوجد درس ايضا الخميس بعد المغرب لا يوجد درس وباذن الله تبارك وتعالى السبت القادم موعدنا في هذا المكان نواصل في قراءة هذا الكتاب
1:31:43اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون بها علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما
1:31:57واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت
1:32:16استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.