استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

تفسير القرآن الكريم (51) سورة العاديات الشيخ د. محمد هشام طاهري

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد فبحمد الله وتوفيقه نبدأ اليوم تفسير سورة العاديات هذه السورة مكية باتفاق العلماء رحمهم الله تعالى
0:21ولها اسمان سورة العاديات بدون الواو وسورة والعاديات بالواو مناسبة هذه السورة بالتي قبلها من عدة وجوه الوجه الاول ان الله تبارك وتعالى في سورة الزلزلة خوف الناس تخويفا اخرويا
0:48واما في هذه السورة ففيها زجر للمنكرين على ما يقدمون عليه في الدنيا قبل الاخرة والوجه الثاني ان في هذه السورة في الاية التاسعة منها في الاية التاسعة منها وهي قوله
1:14تعالى افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور نفس ما في سورة الزلزلة قال يومئذ تحدث اخبارها اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالا ففي هذه السورة ذكر بعثرة القبور
1:37وهناك قال واخرجت الارض اثقالها وكان مجملا وفي هذه السورة جاءت معينة بسورة البعثرة هناك وجه اخر وهو ان الله تبارك وتعالى قال ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وكأن سائلا سأل
2:07متى يره جاء في قوله تعالى في سورة والعاديات قال افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور وحصل ما في الصدور الى اخر السور قضية هذه السورة هي الزجر مع التخويف الاخروي
2:33بثلاثة الطرق الزجر مع التخويف الاخروي بثلاثة طرق الطريقة الاولى ذكر اسماء الله تبارك وتعالى فيها وذلك ان الله عز وجل الرب قادر على كل شيء والطريقة الثانية ان الله عز وجل شهيد على افعال العباد
3:05والطريقة الثالثة ان الله عليم فهذه ثلاثة ادلة كونه ربهم فهو قادر على زجرهم وتخويفهم وبعثهم وكونه شهيد شهيدا عليهم يعني انه يجازيه كونه عليم باعمالهم يعني انه يثيبهم ويعاقب المسيء منهم
3:37ورد في هذه السورة من اسماء الله تعالى الرب والخبير واما صفات الله تبارك وتعالى الواردة في هذه السورة فمنها الربوبية منها الربوبية ومنها ان الله تبارك وتعالى من صفاته المذكورة العلم
4:02قال فلا يعلم اذا بعثر ما في القبور ومنها التحصيل يحصل ما في الصدور ومنها الخبير والخبرة من صفات الله تبارك وتعالى قوله جل وعلا والعاديات ضبحا ابتدأ الله عز وجل هذه السورة بالقسم
4:29والواو واو القسم وهذا قسم بالصفات والاحوال العاديات حال كونه تذبح الموريات حال كونها تقدح اذا قسم بصفات واحوال معينة ما هي هذه الصفات والاحوال المعينة قال والعاديات ظبحا العاديات هي التي تركظ
5:06وتجري وتسرع ولما قال ظبحا جاء عن ابن عباس ان المراد والعاديات ضبحا الخيول التي تذبح في سبيل الله تعالى وقال علي رضي الله تعالى عنه ان هذه الاية والتي بعدها
5:33هي صفات للابل التي يتقرب بذبحها يوم النحر الى الله تعالى ومعلوم من حيث اللغة ان الابل تعدو وتركظ وتظبح وان الخيول تعدو وتظبح ولكن تفسير ابن عباس رجحه العلماء على تفسير علي
6:05رضي الله تعالى عنهما وذلك لان في الايات ما هو مقارب لقول علي رضي لقول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فقوله عز وجل والعاديات ضبحا اي اقسم بالتي تركض
6:33او بالاشياء التي تعدو وتسرع حال كونها ربحا اي حال كونها تذبح ومعنى الظبح سواء كان في الجهاد في سبيل الله او كان بركضها الى المنحر يوم العيد ايا كان
6:58ايا كان الظبح فسواء في الجهاد في سبيل الله او لاجل تقريبها الى النحر فان معنى الظبح كما قال بعض العلماء الظبح اذا قلنا انه صفة لصوت صدور العاديات الظبح
7:26هو صفة لصوت صدور العاديات الخيل اذا ركضت تخرج من صدورها اصوات والابل اذا ركضت ووعدت فانها تخرج من صدورها صوتا هذا الصوت تسميها يسميها العرب بالذبح والذبح مصدر لمفعول مطلق
7:57والمعنى اقسم بالعاديات التي تذبح ظبحا وهو محذوف قال بعض المفسرين ان ذبحا ليس مفعول مطلق بل هو حال حال بمعنى اسم الفاعل العاديات حال لاسم الفاعل ظبحا حال لاسم الفاعل العاديات
8:28والعاديات ضبحا ثم في الاية الثانية كرر القسم قال فالموريات قدحة اي فالموريات قدحا اي وايضا اقسم بالموريات قدحا اصل الموريات اسم فاعل من وراء الموريات اسمه فاعل والراء يوري فهو موري
9:00والجمع موريات بالتأنيث وموريون للمذكر قال فالموريات هنا من وراء وهو الشيء الذي اوقد الشيء الذي اوقد او الشيء الذي خرج من الشيء شرارة ولذلك يقول الناس وريت النار اي اوقدت شرارته
9:40وشرارة النار ويسمى وريا هنا فالموريات قدحا اي فاقسموا بالتي بسبب ركظها تخرج شرارة تخرج شرارة النار من اطراف اقدامها وهي تضرب الصخور هذا معنى فالموريات وقدحا منصوب مثل ما قلنا في ظبحا اما لفعل
10:16محذوف فيكون مفعول مطلق او حال وهو الاحسن الخيول اذا عدت بسرعة فاذا ضربت بحافرها على الصخور تخرج شرارة النار هذه تسمى فالموريات قدحا وهذا من الاسباب التي جعل ابن عباس
10:43يفسر الاية لان المراد بها الخيول لان الابل اذا ركضت لخفة خفافها فمهما ضربت على الصخور لا تخرج النار وهذا من اسباب ترجيح قول ابن عباس على قول علي رضي الله عنه
11:09قال فالموريات قدحا ثم قال فالمغيرات صبحا اي فاقسم بالمغيرات حال كونها تصبح العدو والمغيرات اسم فاعل من اغارة اغار يغير اغارة اسم الفاعل منه مغيث واسم جمع التأنيث مغيرات
11:40فالمغيرات سبحان واصل الغارة الهجوم على العدو الهجوم على العدو بغتة اصل الغارة الهجوم على العدو بغتة وهنا قال فالمغيرات صبحا اي اقسم بالخيول التي تغارون عليها حال كونكم يصبحون العدو
12:13بها قبحا مثل ما قلنا في ظبحا وفي قدح اما منصوب على المفعول المطلق لفعل محذوف تقديره فالمغيرات التي تصبح العدو صبحا او يكون حال من اسم الفاعل المغيرات وهو اقرب
12:35لماذا اسم الفاعلي اقرب؟ لان اسم الفاعل اذا جعلنا صبحا حال من اسم الفاعل فلا داعي للتقدير والاصل في التفسير عدم التقدير مهما امكن عند اهل التفسير ايهما ارجح ان يفسر الكلام بلا تقدير
12:59عند اهل التفسير او ان يفسر الكلام بالتقدير الاول ارجح قال فالمغيرات صبحا ثم قال فاثرن به نقعا الصبح معروف وهو اول النهار يقال له الصبح من طلوع الفجر الصادق
13:23من طلوع الفجر الصادق الى طلوع الشمس هذا يسمى صبحا طيب واذا طلعت الشمس وارتفعت قيد رمح حينئذ يسمى ضحى ما يسمى صبحا قال فاثرن به نقعا هذه الاية الرابعة
13:46فيها الحال او الصفة الرابعة من احوال وصفات الخيول التي غدت في سبيل الله تبارك وتعالى فاثرن به نقعا والظمير به راجع الى العدو. فاثرن به اي بالعدو بالركظ او بالاغارة
14:19او فاثرن به اي بسرعة العاديات وشدة المغيرات اثرن نقعا ها يا جمال به الظمير راجع الى ايش؟ الى العاديات فاثرن بالعاديات نقعا او راجع الى المغيرات فاثرن بالمغيرات نقعا
14:43ويمكن ان يكون الظمير يرجع الى كل المذكورات فاثرن به بالعاديات الموريات وبالمغيرات نقعا والمعنى اي لشدة عدوها وسرعتها اثرنا الغبار النقع الغبار النقاء الغبار لان الخيول اذا ركضت في ارض ذات صخرية ورت
15:23واخرجت شرارة باطراف حوافرها واذا ركضت على ارظ ترابية او رملية نقعت غبارا اثرت غبارا واخرجت غبارا فاثرن به نقع والباء في به باء السببية فاثرنا بسبب ركظهن نقعا اي غبارا
15:59قال بعض المفسرين فاثرن به الظمير يرجع الى المكان يرجع الى المكان طيب هو غير مذكور فكيف يرجع الى المكان قالوا لان العدوى لا بد وان يكون في مكان هل يمكن للخيول ان تركض بلا مكان
16:29ما يمكن اذا الخيول تركض في مكان فاثرن به اي بالمكان نقعا وهنا اذا قلنا الهاء يرجع الى المكان لا الى العاديات فالباء يكون بمعنى في فاثرن في المكان نقعا وغبارا
16:51وهنا يرد اشكال كيف ترجعون الظمير الى العاديات؟ فاثرن به اي بالعاديات والعاديات مؤنث والمغيرات مؤنث والظمير مذكر الجواب ان الظمير راجع الى ليس الى اللفظ وانما الى المعنى فاثرن به اي بالخيول العاديات
17:17بالخيول المغيرات والخيل يذكر قال بعظ المفسرين ان الباء فاثرن به نقعا اذا قلنا ان الهاء يرجع الى المكان الباء يكون بمعنى فيه وقال بعض المفسرين بل الظمير في به راجع الى الغارة
17:49فاثرنا به يعني بالغارة بغارة المسلمين على الخيول نقعا ويكون الباء ايضا سببية والناقة كما ذكرنا هو الغبار قال شيخنا رحمه الله فائدة بالاسماء السابقة العاديات والموريات والمغيرات اسماء بمعنى الفعلي
18:27اسماء بمعنى الفعل ومن هنا جاز عطف الفعل عليها فاثرن اثر والنون نون الجمع فاثرنا فعل كيف عطف الفعل على الجملة الاسمية الجواب ان العاديات والموريات والمغيرات وان كانت اسمية لكن المراد منها المعاني
18:55وهي عدوها وهو فعل اغارتها وهو فعل وهذا معنى المستقيم عند العرب وفي قوله عز وجل فوسطنا به جمعاء هذا هو الحال الخامس والوصف الخامس من اوصاف هذه الخيول العادية
19:21فوسطن به اي توسطنا به اذا قلنا المقصود به الغبار فوسطنا به الضمير يرجع الى الغبار النقع فوسطن به جمعا اي انهن ركضنا بسرعة حتى اثرنا النقع واحاط الغبار بالجمع من العدو
19:51تصوروا معي ان هذا هو العدو فاذا جاءت خيول المجاهدين في سبيل الله واحاطت بهم بسرعة فان الغبار يحيط بهم. هذا معنى فوسطنا به جمعا. اي فبي سبب اثارتهن النقع وسرعتهن واغارتهن اصبح الجمع من العدو في وسط الغبار
20:18ووسطنا به جمعا قال شيخنا اه قال جمع من المفسرين به الظمير يرجع الى النقع او الى العدو ما في بأس فوسطنا به اي بالعدو جمعا من العدو. اي بسرعة ركضنا حتى احطنا بالجمع من العدو
20:45فوسطن به جمعا وجمعا مفعول المقصود به جمع العدو ووسطن به جمعا اي جمعا من العدو مفعول لوسطنا ثم قال عز وجل ان الانسان لربه لماذا اقسم الله والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا
21:17فوسطن به جمعا. لماذا اقسم هذا جواب القسم ان الانسان لربه لكثير هذا هو جواب القصر اقسم الله بالخيول العاديات الظابحات وبالخول وبالخيول الموريات القدح من حافراتهن وبالخيول المغيرات في وقت الصبح
21:49واثرنا الغبار بعدوهن فوسطنا العدو وجعلنا جمع العدو في وسطهن ثم جاء جواب القسم ان الانسان لربه لقنوه انا قلنا بمعنى يقينا ان حرف توكيد يقينا ان الانسان لربه لكنود
22:20المقصود بالانسان هنا الالف واللام فيه للعهد وهو للعهد الذهني او العهد الذكري يعني الانسان المنكر للحق ان الانسان اليقين ان الانسان المنكر لربه لك نود. والمقصود به الكافر كيف علمنا ان المقصود به الكافر بقرينة ما بعدها
22:52قال لك نود اللام هنا هذه اللام الموطئة للقسم بمعنى ان الانسان لربه والله كنود اللام الموطئة للقسم ذكر القرطبي في تفسيره لكلمة كنود عشرة معاني كثيرة جدا ها لغة العرب لغة واسعة
23:21منها نذكرها على سورة الاختصار لكنود اي كفور لا يشكر هذا هو المعنى المشهور ان الانسان لربي لكنود اي لكفور لا يشكر المعنى الثاني الكنود الذي يذكر المصائب وينسى النعم
23:47اربعين سنة عايش في صحة وعافية سنتين اذا اصيب بمصيبة ينسى كل النعم نعم الله عليه فيصبح كافرا لنعم الله ومن معاني لكنود هو الشخص الذي يأكل بمفرده ويكون بخيلا
24:14لا يعطي اهله عياله وعبيده طعاما هذا من معاني الكنود في لغة العرب من معاني الكنود الظالم لعبيده وذويه واهله وان الانسان لربه لكنود اي لعاص هذا معنى ايضا مذكور
24:44الخامس ان الانسان لربه لكنود اي انه لبخيل السادس ان الانسان لربه لكنون اي مانع للحقوق السابع ان الانسان لربه لكنود اي انه يبيع نعم الله ويصرفها في معاصي الله
25:15نسأل الله السلامة والعافية ان الانسان لربه لكنود المعنى السابع او الثامن الثامن ان الانسان لربه لكنود هو الشخص الذي لا ينسب نعم الله الى الله ينسب نعم الله الى نفسه
25:38او الى الاسباب التاسع ان الانسان لربه لكنود هو الحسود الذي يحسد الناس على ما اتاهم الله العاشر ان الانسان لربه لكنود هو الشخص الذي لا يعرف قدر نفسه قال شيخنا رحمه الله
26:04وهذه المعاني كلها مراده مفردة او مجموعة انسان الكافر والانسان موجود عنده العصيان واستخدام نعم الله طيب هنا يأتي سؤال ما وجه الربط بين القسم والمقسم لاجله؟ ان الانسان لربه لكنود
26:30الوجه ان الانسان اذا نظر الى هذه المركوبات العاديات المغيرات علم نعمة الله عليه فكيف يكفر وكيف يجحد نعم الله تعالى ثم قال تبارك وتعالى في الاية السابعة وانه على ذلك لشهيد
27:02اي ان العبد مع كونه كنودا هو يشهد على ان العاديات عدت بامر الله والمغيرات غارت بامر الله واثارت النقع بامر الله وتوسطت الجمع بامر الله وهذا دليل لقباحة فعله
27:29كيف يكند حق الله ويجحده وهو يشهد ان هذه المخلوقات ومنها العاديات والمغيرات هو من الله تبارك وتعالى وقال بعض المفسرين انه الظمير يرجع الى الله يعني انه الظمير لا يرجع الى الكنود
27:55التفسير الاول يرجع للكنون التفسير الثاني قالوا وانه اي ويقينا الله على ذلك لشهيد اي على جحده وكنوده وكفره وهذا معنى حسن والمعنى الاول ايضا هو الذي رجحه شيخنا. انه اي هذا الانسان الكنود
28:23وانه على ذلك اي على ما ذكر من نعم الله عز وجل لشهيد اي بلسانه يشهد ان هذه المخلوقات من الله تبارك وتعالى فهي تعدو وتحيا تغار وتتحرك بامر الله في ارض الله
28:48على اعداء الله ثم الكفار كنود يجحدون هذا الشيء مع شهادتهم انها من الله بالسنته ثم قال جل وعلا وانه لحب الخير لشديد وانه هو الظمير راجع للعبد الكنود وانه اي يقينا هذا العبد الكنود
29:16او هذا الانسان لحب الخير لشديد وهذا هو الزجر الثالث من زواجر هذه السورة العظيمة قال شيخنا في قوله وانه لحب الخير لشديد ثلاثة اقوال القول في قوله وانه لحب الخير الشديد
29:42للمفسرين فيها قولان القول الاول ان حبه للخير لشديد اي صلب انه يحب الخير هو المال لشديد اي حبا صلبا قويا اذا لحب الخير متعلق بالشديد اي وانه لحب الخير لشديد
30:17لحب الخير راجع لكلمة شديد فيكون المعنى ان حبه للخير صلب قوي متين حب المال الخير هنا المقصود به مطلق المال وقال بعض المفسرين وهذا هو القول الثاني ان المعنى
30:44وانه اي هذا العبد وهذا الانسان الكنود لحب الخير اي من حبه للمال لشديد اي لبخيل فلا يؤدي حق الله في المال ولا يؤدي حق الناس في المال هنا يرد السؤال لماذا سمى الله المال خيرا
31:12وممكن ان يكون المال مع الظالم ومع المشرك ممكن ان يحصل المال من الحرام قال شيخنا رحمه الله سمي المال خيرا هنا باعتبار انه يظن انه حصله بطريق حلال او بطريق مباح
31:42وجاء هذا في سورة البقرة في الاية الثمانين وبعد المئة في اية البقرة الثمانين بعد المئة قوله تبارك وتعالى قال كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا خيرا يعني معناه
32:08الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين اذا الخير هنا سمي بالمال وهناك خيرا المقصود به ايضا المال فسمى الله المال خيرا هنا وهناك باعتبار ان صاحبه يظن انه كسبه
32:29بطريق مباح خير ثم قال جل وعلا افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور الى اخر السورة قال شيخنا من ها هنا بدأ التخويف بعد الزجر يعني في ثلاث ايات فيها الزجر. ان الانسان ربي لكنود يزجر الانسان
32:54لا تكن هكذا وانه على ذلك لشهيد يزجره انت كيف تكون هكذا وانت تشهد بهذا وانه لحب الخيل شديد يزجره الان جاء التخويف ثلاث تخويفات مقابل ثلاثة آآ زاجرات قد سبقت
33:15افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور. الله اكبر هذه اه الايات الزاجرات التخويفات الثلاث هو علاج لما سبق كيف يتخلص الانسان من الكند كيف يتخلص الانسان من الشهادة آآ
33:41التي تكون مخالفة لشرع الله تبارك وتعالى باللسان دون القلب كيف يتخلص الانسان من شدة حب الخير وهو المال كلا بل تحبون المال حبا جمع كيف تتخلصون هذه ثلاثة اه اشياء زجر الله عنها كيف نتخلص عنها؟ بالثلاثة الاتية
34:05تذكر انك ستبعثر في القبر فكيف تكون بنودا وانه على ذلك لشهيد. اذا الله سيحصل ما في قلبك. فاجعل لسانك شهادتك موافقا لقلبك دائما حينما تنطق اجعله موافقا لما في قلبك
34:30حينما تنطق اجعله موافقا لمكنون صدرك انت تحب الخير حبا شديدا تذكر ان الله يوم القيامة خبير بحالك فلا تمنع حقوقه ولا حقوق عباده اذا هذه المجزورات الثلاث علاجها بهذه التخويفات الثلاث
34:57اذا اراد الانسان ان يتخلص من البخل فعليه ان يتذكر ان الله مطلع عليه وانه يجازيه على حبه لهذا المال وعدم اعطائه الحقوق قال شيخنا رحمه الله في قوله افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور. الهمزة همزة استفهام
35:24لاجل ان يتوجه الناس الى هذه الاحوال الاخروية الثلاث افلا اه جيء بالهمزة لاجل الاستفهام حتى يتوجه الناس الى هذه الامور الثلاث ويلتفت اليها والفاء لاجل بيان السببية لوجه بيان السببية
35:52يعني لماذا الناس يكندون؟ لماذا الناس يشهدون بالسنتهم خلاف ما في قلوبهم؟ لماذا الناس يحبون المال حبا شديدا لاجل الدنيا السابقة وقعوا في غفلة عن بعثرة القبور هذا هو السبب
36:11لذلك جيء بالفاء رتب ما سبق على ما سيأتي لماذا حصل ما سبق لعدم وجود ما يأتي او لضعف ما يأتي الانسان الذي يحصل عنده العلم اليقيني والتذكر وحسن المجازاة لا يمكن ان يكون كنودا
36:34ولا شهيدا بما يخالف قلبه ولا شديدا لحب المال حتى لا يؤدي حق الله وحق عباد الله افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور اذا هنا ظرفية والعامل فيه بعثر
37:00او يعلم يمكن يصح ان تقول فلا يعلم اذا افلا يعلم وقت بعثر ما في القبور او افلا يعلم اذا بعثر بعثر وقت ما في القبور يصح هذا وهذا قوله تعالى فلا يعلم اذا بعثر ما في القبور
37:24ما الذي يحصل؟ ينقطع العمل اذا يا ايها الانسان الكنود الشهيد الشديد لا ينفعك العمل حين اذ اعمل الان ينقطع عملك وقال في قوله تعالى بعثر انما يقال بعثر للشيء الذي يكون مخفيا
37:51بعثر يكون للشيء الذي يكون مخفيا فالناس في القبور مخفيون تحت التراب وذراتهم مخفية في الكون الله جل وعلا يبعثرها فيوجدها فيجمعها افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور ما هنا
38:22ايا كان عظامك لحمك شحمك عروقك عصبك انت ستخرج كما مت ما شمل كل شي فيك وقد قلنا في تفسير سورة الزلزلة ان البعث لنفس البدن الذي مت عليه بذراتك
38:51وليس المقصود ان الله جل وعلا سيأتيك ببدن جديد ان الله جل وعلا يجازي العباد على ما عملوا بابدانهم في الدنيا ليس بابدان جديدة اي نعم الله يزيدها نظارة ان كان من اهل الجنة
39:12جعلنا واياكم من اهلها ويزيدها الله عز وجل جلدا وضخامة ان كان من اهل النار. هذه مسألة اخرى لكن نفسه اجزاء الانسان التي عمل بها الحسنات وعمل بها السيئات هي موجودة
39:34حتى لو فرضنا الان تأمل لهذه الصورة لو ان انسانا سرق فاقيم عليه الحد الشرعي فقطعت يده الان اليد حينما تقطع تدفن هو يبقى بدون يد يموت هو بعد اربعين سنة
39:54ثلاثين سنة من دفن يدي يوم القيامة حينما يبعث يبعث وبيده تلك اليد التي سبقت يعني لابد ان ننتبه لها. اضرب مثال اخر لو ان انسانا كان ينظر للمحرمات بعينيه
40:15واصيب بمرض السرطان فعمي فقالوا الاطباء ما لك دواء الا ان نقلعها اذا ما قلعنا العيون السرطان ينتشر في المخ الان ماذا يفعل الرجل يوافق ولا ما يوافق يحصل اخذوا عينيه
40:42اللتين نظر بهما الى المحرمات اين يأخذون العينين يرمونه بالزبالة الاصل الشرع ان يدفن رموه بالزبالة دفنوه القوه في البر القوه في البحر اعطوه للحيتان للاسماك للطيور اينما كانت الله
41:03تعيد تلك العين التي نظرت الى المحرمات هذه لابد ان نعتقدها اعتقاد جازم افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور ما ما في القبور تأملوا هذه ماء ها ما قال من؟ قال ما في القبور
41:27لانه ما في من الان اللي موجود في القبر هو ذرات وليس من مو عاقل اشياء لا تعقل ذرات انسان عظما لحما شحما جلدا ايا كان افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور
41:46سبحان الله العظيم شيء عجيب كيف يحيي الله الموتى سبحانه ذكر الله عز وجل لنا مثالا في الدنيا قال مثل الحياة الدنيا كماء انزلناه من السماء فاختلط به نبات الارض
42:10هكذا يحيين الله عز وجل تذهب الان الى الصحراء لا تجد نبت بعد ايام من انزال الله المطر تخرج النبات سبحان الله الذي يحيي ثم قال وحصل ما في الصدور
42:26وهذا هو التخويف الثاني اي يا ايها الانسان الناطق بلسانك مهما تقول فتيقن ان الله سيحصل ما في قلبك فيقارن بين ما قلت وبين مكنون صدرك وحصل ما معنى حصل؟ التحصيل هو
42:53آآ اه الحصول على الشيء بطريقة سهلة اذا قال حصل ما في الصدر الله جل وعلا يعلم بطريقة لا كلفة فيها فيظهروا ما في مكنون صدرك ما في الصدور وهنا قال ما في الصدور اعم مما في القلوب
43:21لان يشمل في الصدر ما يكون في التعقل في القلب والادراك والاحاسيس والمشاعر وفيه اشارة ان الانسان اذا شهد بالكذب فان صدره يكون مخالفا حتى في الصورة حتى ان علماء
43:44النفس يقولون الكذاب وهو يكذب تتغير انفاسه ها؟ انفاس الرئتين تتغير لانه يكذب يكون لسانه مخالف لما في قلبه قال وحصل ما في الصدور سبحانه وتعالى فهو يعلم النيات ويعلم الارادات والمرادات
44:13كما قال عز وجل في سورة البقرة في الاية الاخيرة منها رقم ميتين اربعة وثمانين يقول سبحانه وتعالى لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم
44:37او تخفوه يحاسبكم به الله الله اكبر فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير هنا قال وحصل ما في الصقور هذه مكية وتلك مدنية قال بعض العلماء
45:00حصل ما في الصدور يدخل فيه النيات والمرادات والوساوس لكن هنا سؤال هل مجرد الوساوس يؤاخذ الله العباد عليه؟ الجواب لا لنص الحديث قال صلى الله عليه وسلم هذا كلام النبي الكريم
45:22صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تجاوز لي عن امتي عما حدثت به نفسها هذه من رحمة الله لهذه الامة من خصائص هذه الامة المرحومة ان الله تجاوز لي عن امتي عما حدث به نفسه
45:46ما لم تتكلم او تفعل فان تكلم الانسان بلسانه بخلاف ما في قلبه فليتذكر هذه الاية وحصل ما في الصدر الله اكبر وحصل ما في الصدور قال عز وجل زاجرا مخوفا ايانا
46:09ان ربهم بهم يومئذ لخبير قال شيخنا رحمه الله هذه الاية علة لبعثرة القبور كيف يعني علة لبعثرة القبور اي انما انما يبعث الله ويبعثر الله ما في القبور ويحصل ما في الصدور لانه الخبير جل وعلا
46:40لو لم يكن خبيرا لاختلطت عليه الذرات وما علم ما في صدور الناس من قديم الازمنة مع مختلف الحاجات والمكنونات ان ربهم بهم يومئذ لخبير. الله اكبر يقول يومئذ اي يوم القيامة
47:12قال شيخنا رحمه الله سؤال الله تعالى يخبر حالنا اليوم فما وجه تخصيص خبره لنا وعنا بيوم القيامة ان ربهم بهم يومئذ لخبير. هو خبير بنا الان فما وجود التخصيص يوم القيامة بالخبر
47:43قال شيخنا رحمه الله ان وجه ذلك ان المقصود التهديد بالوعيد والتخويف وان الله عز وجل مهما تخفي يعلم فيجازيك بما يخبر عنك لا بما تقول فتجهز لهذا الجواب الذي يكون
48:14يوم القيامة عند الوهاب قال ان ربهم ربهم الظمير رجع الى ماله ربهم اي ربى المبعثرين رب من بعثروا من القبور رب الصدور ان ربهم بهم بهم ايظا يرجع الى نفسه
48:43المبعثرين والمحصل مما في صدورهم يومئذ اي يوم القيامة لخبير اللام ايضا موطئة للقسم بمعنى والله امير والخبير هو العالم بالبواطن المخبر الذي خابر الشيء وجربه مثلا انت يأتيك انسان يقول لك انا امين
49:14انتقد ما تعرف انه امين لانك ما جربته فان جربته تعرف اعطيته مئة دينار قلت له هذي المئة دينار وصلها لفلان وصلها لفلان اعطيته الف دينار قلت له هذه الف دينار تصرف فيها في حق الفقراء والمساكين
49:38فتتبعته فوجدته تصرف فيها في حق الفقراء والمساكين ثم اعطيته شيئا اخر وتتبعته فوجدته امينا الان انت صاحب خبرة الله عز وجل خبير بالعباد كم مرة هذا العبد قال سأتوب
50:02فتاب ثم رجع كم مرة هذا العبد قال تؤدي الزكاة ولم يؤدي ثم قال وادي الزكاة ورجع كم مرة هذا العبد قال قولا خلاف ما في قلبه ثم ندم ثم قال قولا خلاف ما في قلبه ثم ندم فالله بهم خبير
50:25من هو الصادق منهم ومن هو الكاذب منهم سبحانه وتعالى خبر العباد قبل وجودهم وعلم حالهم بعد وجودهم وقبل وجودهم ويوم بعثهم انه بهم خبير سبحانه وتعالى ان ربهم بهم
50:45يومئذ لخبير قال شيخنا رحمه الله آآ هنا فوائد في هذه السورة ذكر هذه الامراض وذكر سبب هذه الامراض وذكر وذكر علاج هذه الامراض هو المرض كنود وهناك سبب المرض
51:12ما هو سبب المرض؟ حب الخير لشديد هناك علاج للمرض ما هو علاج المرض تذكر القيامة وبعثرت القبور تحصيل ما في الصدور علم الله وخبرته بنا ومجازاته علينا وبذلك ختم الله تبارك وتعالى السورة
51:36حتى يكون العباد على مراقبة لله جل في علاه وصل اللهم وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين ان شاء الله يوم الثلاثاء القادم نبدأ بتفسير سورة القارعة

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.