24 - شرح فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى العلم قد امر الله بتعلم جميع العلوم النافعة
0:22لاسيما علم ما انزل الله على رسوله من الكتاب والحكمة الذي يجمع كل علم نافع وامر بسؤال اهل العلم لمن لم يعلم واخبر برفعتهم في الدنيا والاخرة وانهم سادات الخلق في دنياهم واخراهم
0:44وائمتهم الذين بهم يقتدون وعلى اثارهم يهتدون وعلى طريقتهم يسلكون فالعلم يقصر التعبير عن كنه فضله وعلو مرتبته ويكفي في هذا ان جميع الاقوال والافعال والايرادات متوقفة في صحتها وفسادها وكمالها
1:11نقصها وفي جميع صفاتها على العلم ما حكم به العلم من ذلك فهو كما قال وان العلم نور للصدور. وحياة للقلوب به يعرف الله وبه يعبد. وبه يعرف الحلال من الحرام. والطيب من الخبيث
1:34وبه يميز بين الابرار والفجار واهل الجنة واهل النار بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
1:54صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد ذكر رحمه الله تعالى هنا العلم
2:19في جملة الاخلاق العظيمة التي تدعو اليها هذه الشريعة وكما لا يخفى الخلق كله لا سبيل الى تحقيقه الا بالعلم ولا سبيل الى معرفته الا بالعلم فبالعلم يميز المرء بين
2:47الخبيث والطيب الحسن والسيء الصالح والطالح الحق والضلال لا يمكن ان يميز بين هذه الاشياء الا بالعلم ولهذا فان العلم نور لصاحبه وضياء وجه عده في الاخلاق الاسلامية لانه اساسها
3:15لانه اساس الاخلاق ومنبعها فلا يهتدى الى الاخلاق الا به ولا تعرف الا به ولا يعرف فضلها وعظيم شرفها الا به ولا تعرف اثارها وعوائدها ومنافعها الا به فالعلم هاد لصاحبه الى كل فضيلة ان وفقه الله سبحانه وتعالى للاهتداء بالعلم
3:46ووفق لان يكون العلم الذي يتعلم من العلم النافع الذي يهتدي به صاحبه الى كل فضيلة وخير ورفعة في الدنيا والاخرة وقد ذكر الشيخ رحمه الله ان الله سبحانه وتعالى امر عباده بالعلم وحثهم عليه
4:10ورغبهم فيه وميز اهل العلم عن غيرهم وانهم لا يستوون مع غيرهم بل رفعهم عن غيرهم درجات واعلى منازلهم بما اتاهم الله سبحانه وتعالى من العلم والفهم والبصيرة لدين الله سبحانه وتعالى
4:33وامر بسؤال فسروا اهل الذكر وان الرجوع انما يكون الى اهل العلم واذا جاءهم امر من امر من الامن والخوف اذاعوا به ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه من
4:53اولي الامر هنا العلماء الذين آآ بصرهم الله بدينه ورزقهم سبحانه وتعالى الفقه في في دينه فامر سبحانه وتعالى بالرجوع اليهم سؤالهم واخبر برفعتهم في الدنيا والاخرة يرفع الله الذين امنوا منكم والذين
5:21قوتوا العلم درجات قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وانهم سادات الخلق في دنياهم واخراهم وائمتهم الذي الذين بهم يقتدون على اثارهم يهتدون على طريقهم يسلكون قال فالعلم يقصر التعبير عن كونه فظله لا
5:49لعظيم فضله ورفيع مكانته وقد جاءت فضائل العلم فئات كثيرة في كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يقول رحمه الله يكفي بهذا ان جميع الاقوال والافعال والايرادات متوقفة في صحتها وفسادها
6:15وكمالها ونقصها وفي جميع صفاتها على العلم لان الاقوال لا تكون مقبولة مشكورة من القائل الا اذا كانت مستندة على العلم وقائمة عليه افعال العبد لا تكون مقبولة مشكورة الا اذا كانت مستندة على
6:39العلم وقائمة عليه ايرادات المرء ونياته كل ذلك لا لا يكون نافعا الا اذا كان مستندا الى العلم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه
7:00وامر النبي الذي هو دينه وشرعه وسنته لا سبيل الى معرفته الا بالعلم والتعلم والتفقه ولهذا قال عليه الصلاة والسلام من يرد الله به خيرا يفقه في الدين قال عليه الصلاة والسلام من سلك طريقا
7:20التمسوا فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة ذكر رحمه الله ان العلم نور للصدور وحياة للقلوب وبه يعرف الله وبه يعبد وبه يعرف الحلال والحرام والطيب من الخبيث وبه يميز الابرار من غيرهم
7:42فهذا كله لا يمكن ان يميز الا الا بالعلم. فالعلم نور يهدي صاحبه الى كل خير وفضيلة ويقيه باذن الله من كل شر ورذيلة ان كان عمل بعلمه؟ نعم قال رحمه الله والعلم
8:04يقوم معوج من الصفات ويكمل ما نقص من الكمالات ويسد الخلل ويصلح العمل وبه صلاح الدين والدنيا وبضده فسادا ذلك ونقصه. نعم يعني هذا ايضا من ما يظهر مكانة العلم
8:24ومنزلته العلية ان العلم يقوم معوج من الصفات وهذا امر يلمسه الانسان في نفسه وفي غيره السلوكيات الخاطئة تصح عند صاحبها اذا علم وفهم او فهم وتعلم العلم وعرف ان هذا السلوك الذي هو عليه خطأ
8:50فيتركه لما حصله من العلم ولهذا دائما تتغير سلوكيات في الناس بما يهدون اليه وييسر لهم من العلم فالعلم كما ذكر رحمه الله يقوم معوجا من الصفات يعني السيئة ويكمل ما نقص من الكمالات اذا كان عند الانسان نقص
9:13بابواب الخير فالعلم يكمله ويزيد من حظه ونصيبه ونصيبه فيها وايضا يسد الخلل ويصلح العمل وبه صلاح الدين والدنيا فهذا كله مما يبين مكانة العلم العلية الرفيعة نعم العلم ميراث الرسول
9:38والعلماء ورثة الانبياء. فان الانبياء لم يورثوا الا العلم. فمن اخذ به اخذ بحظ وافر ولولا العلم لكان الناس كالبهائم والحاجة الى العلم اعظم من الحاجة الى الطعام والشراب. قال العلم ميراث الرسول عليه الصلاة والسلام
10:01وهذا ذكره نبينا عليه الصلاة والسلام في حديث جامع في فضل العلم حديث ابي الدرداء ذكر فيه جملة من الفضائل ختمها بقوله وان العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما
10:22وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ وافر من فضائل العلم الشرعي انه ميراث النبي عليه الصلاة والسلام ولهذا من لطيف ما يذكر ان آآ ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان جالسا في المسجد
10:46واناس يتدارسون القرآن فدخل رجل وسأل ابن مسعود قال ما يصنع هؤلاء قال ما يصنع هؤلاء قال ابن مسعود رضي الله عنه يتقاسمون ميراث النبي عليه الصلاة والسلام قال يتقاسمون ميراث النبي صلى الله عليه وسلم
11:10وقصة ابي هريرة ايضا في هذا الباب معروفة عندما جاء الى السوق وقال تبيعون وتشترون هنا وميراث النبي صلى الله عليه وسلم يقسم في المسجد ما تأخذون نصيبكم منه فهرعوا الى المسجد ظنوا ان مالا يقسم
11:31في المسجد فهرعوا الى المسجد ثم رجعوا اليه وهو ينتظرهم قالوا ما وجدنا ميراثا يقسم قال ما وجدتم آآ في المسجد آآ من يعلم دين الله سبحانه وتعالى؟ قالوا بلى قال هذا ميراث
11:49هذا ميراث النبي صلى الله عليه وسلم فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم. فمن اخذه اي العلم اخذ مما من ميراث النبوة. بحظ وافر ويقول رحمه الله ولولا العلم لكان الناس كالبهائم. وهذه كلمة مأثورة عن احد السلف
12:14لولا العلم لكان الناس مثل البهائم لماذا؟ لان العلم هو الذي يعرف المرء بالهدى من الخير الحق من الباطل الصلاح من الفساد كل هذه لا يمكن ان يميز بينها الا بالعلم
12:32لا يمكن ان يميز بينها الا بالعلم قال رحمه الله الحاجة الى العلم اعظم من الحاجة الى الطعام والشراب وهذا المعنى ينقل عن الامام احمد رحمه الله وعن بعض السلف
12:47لان العلم غذاء الارواح والطعام والشراب غذاء الابدان واذا حبس الطعام والشراب على الانسان مات بدنه لكن اذا حبس عنه العلم مات قلبه والقلب لا يحيى الا بالعلم او من كان ميتا فاحييناه
13:12يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم فالحياة الحقيقية انما تكون بالعلم الشرعي المتلقى من كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام نعم قال والعلم النافع هي العلوم الشرعية نعم كذا في الاصل لكن لعله والعلوم النافعة هي
13:41العلوم الشرعية وما وما اعان عليها من علوم العربية بانواعها ومن العلوم الشرعية تعلم الفنون المعينة على الدين وعلى قوة المسلمين وعلى الاستعداد للاعداء للمقاومة والمدافعة. فانها داخلة في الجهاد في سبيل الله
14:04فكل امر امر به الشارع وهو يتوقف على امور كانت مأمورا بها. والله اعلم. قال رحمه الله والعلوم النافعة هي العلوم اه الشرعية العلوم الشرعية المقصد بالعلوم الشرعية اي علم الكتاب والسنة
14:25قال الله قال رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو العلم آآ النافع ويدخل في ذلك ما اعان عليه ما عان عليه من علوم العربية بانواعها وهذي تسمى علوم الالة
14:43وهي علوم مساندة وعلوم معينة ولهذا فان من حصلها لتكون عونا له في فقه الكتاب والسنة دخلت في في صالح عمله ومن حصلها لتكون هي غايته ليس مقصده منها ان تعينه على
15:13العلوم الشرعية لا تدخل في لصالح عمله تدخل في صالح عملي اذا صلحت النية في تعلم هذه العلوم. فهذه العلوم علوم مساندة. علوم اه معينة للعبد على اه اه الفقه وحسن الفهم
15:36لكلام الله وكلام رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه واذا كانت العلوم المساندة لفهم الدين تدخل في هذا الباب باب الثواب على تعلم العلم فان العلوم المساندة للدين نفسه العلوم المساندة للدين نفسه التي ينصر بها دين الله
16:02كما قال الله سبحانه وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم فهذا العلم علم يا ينصر به دين الله ولهذا فان من تعلمه لهذا الغرض
16:25فانه يثاب على ذلك فانه يثاب على ذلك ان يكون تعلمه لهذا العلم لنصرة دين الله سبحانه وتعالى ويحذر في هذا المقام من الاعمال التي يزعم اهلها انها نصرة لدين الله وانها من الجهاد
16:51في سبيل الله سبحانه وتعالى وهي انما اه وهي انما هي في الحقيقة ظرر على اصحابها وعلى المسلمين ولهذا بالتجربة في في تاريخ الامة على طوله وامتداده فان الخوارج في اعمالهم الجهادية التي يسمونها جهادا
17:14ونصرة لدين الله سبحانه وتعالى لم يكن بها نصرة للدين ولا للمسلمين بل كما قال شيخ الاسلام رحمه الله ما اقاموا دينا ولا ابقوا دنيا يفسدون على الناس دنياهم ولا يقيمون دين الله لان طريقتهم
17:35طريقة مجانبة للشرع مباينة لهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يقتلون اهل الاسلام ويدعون اهل الاوثان ويسمون هذا جهادا في سبيل الله نعم قال رحمه الله تعالى التوسط في كل الامور والاعتدال والاقتصاد
18:02هذا الخلق الجليل قد دل عليه القرآن في ايات كثيرة عامة وخاصة فمن العامة الامر بالعدل والقسط في عدة ايات والاخبار بان هذه الامة وسط وذلك في كل امورها وهم وسط في الايمان بالانبياء والقيام
18:25حقوقهم بين من غلوا فيهم حتى جعلوا لهم او لبعضهم من حقوق الله الخاصة ما جعلوه من الغلو فيهم والعبادة لهم وبين من جفوهم فكفروا ببعضهم او لم يقوموا بحقهم
18:43وهذه الامة ولله الحمد امنت بكل رسول ارسله الله واعترفت بجميع ما فضلهم الله به وخص به من المزايا والخصائص التي جعلتهم ارفع الخلق في كل صفة كمال ولم يغلو فيهم. هذا من
19:03ان الاخلاق العظيمة والاداب الكريمة التوسط في كل الامور والاعتدال والاقتصاد التوسط اي بين الغلو والجفاء بين الافراط والتفريط قال الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا التوسط هو ان يكون
19:32الانسان بين في قوام بين آآ بين الغلو والجفاء بين الافراط والتفريط وما من امر من امور دين الله سبحانه وتعالى العقائد والعبادات والاخلاق الا والناس فيه على ثلاث مراتب غلاة وجفاة ووسط
19:53وخيار الامور اوساطها لا تفريطها ولا افراطها والوسطية الحقة اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع شرعه ولهذا ليست الوسطية اراء تخترع او افكار تنسى الوسطية اتباع للنبي عليه الصلاة والسلام وحظ المرء من الوسطية
20:20بحسب حظه من اتباع الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام لانه امام الهدى وقدوة عباد الله والاسوة لهم في كل شيء لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة ولهذا احيانا بعض الناس
20:37يسلك منهجا مخالفا للسنة ويزعم انه التوسط ويزعم انه التوسط وهيهات ان يكون التوسط بمفارقة السنة ومجانبة الهدي الذي كان عليه الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام فالوسط هو الاتباع الوسط والوسطية هو الاتباع
21:02للرسول صلوات الله وسلامه وبركاته عليه الايات التي فيها الامر بالعدل والقسط مثل ان الله يأمر بالعدل ومثل واقسط ان الله يحب المقصدين هذه كلها فيها امر بالوسطية. لان القسط
21:23العدل والقصد ايضا واقصد القصد هذه كلها تعني الوسطية تعني الوسطية المجانبة آآ الغلو والجفاء والافراط والتفريط ثم ذكر امثلة على وسطية الامة امة محمد عليه الصلاة والسلام فمن الامثلة في وسطيتهم
21:53وكونهم وسط فالايمان بالانبياء بين غلو من غلا وجفاء من جفى فمثلا النصارى غلوا في عيسى فجعلوه الها او ابنا للاله واليهود جفوا فيه وقالوا فيهم من اقبح ما يقال
22:16وامة الاسلام وسط وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه هذه هي الوسطية بين غلو النصارى وجفاء اليهود كذلك جعلناكم امة وسطا فلما يغلو في الانبياء
22:43فيجعل لهم من الحقوق والخصائص ما ليس الا لله ولم يجفوا في حقهم مثل جفاء اليهود ومن الجفاف حق الانبياء تكفير تكفير الانبياء وقتل الانبياء هذا كله من اه من صور
23:02الجفاء او الاساءة اليهم اضافة اضافة الاوصاف الذميمة السيئة اليه ماذا كله من الجفاء قال هذه الامة ولله الحمد امنت بكل رسول ارسله الله واعترفت بجميع ما فضلهم الله به
23:24وخصهم به من المزايا والخصائص التي جعلتهم ارفع الخلق في كل صفة كمال ولم يغلو فيهم ولم يجفوا ايضا فيهم وانما كانوا في اه الانبياء وسطا عدولا نعم قال وهم وسط
23:42بين من حرم الطيبات من الرهبان المتعبدة والمشركين الذين حرموا ما لم يأذن به الله اتباعا لخطوات الشيطان وبين من استحل المحرمات والخبائث بل اتبعوا النبي الامي الذي يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث
24:07هذا مثال اخر في الوسطية وسطية الامة انهم وسط بين من حرم الطيبات وبين من استحل المحرمات هذا موجود وهذا موجود هناك من حرم الطيبات التي احلها الله سبحانه وتعالى
24:27آآ لعباده قل من حرم زينة الله التي اخرج العبادة والطيبات من الرزق فمن الناس من حرم هذه الطيبات او حرم شيء منها وضد هؤلاء وعلى خط النقيض لهؤلاء من يستحل المحرمات
24:47ما يستحل المحرمات والخبائث فاهل الحق وامة محمد عليه الصلاة والسلام وسط بين هؤلاء وهؤلاء قال بل اتبعوا النبي الامي صلوات الله وسلامه عليه كما قال الله سبحانه وتعالى الذين يتبعون النبي الامي الذي يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم
25:16الطيبات ويحرم عليهم الخبائث فاتبعوه عليه الصلاة والسلام فيما احل لهم من الطيبات فالحلال ما احله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم واتبعوه فيما حرمه من الخبائث والحرام ما حرمه
25:39الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ولهذا جاء في الحديث عليه الصلاة والسلام انه قال ان الحلال بين. وان الحرام بين الحلال ما احله الله ورسوله بين في القرآن وفي السنة
25:54والحرام بين ما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. هناك اشياء قد تشتبه لا يتبين المرء لقصور علمه وقلة بصيرته اهي من الحلال ام من الحرام قال وبينهما امور مشتبهات
26:13لا يعلمهن كثير من الناس ما قال لا يعلمهن كل الناس اي ان العلماء يعلمونها اهل الفقه والبصيرة في دين الله لا لا يعلمهن كثير من الناس ما الطريقة مع هذه؟ قال فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ
26:30لدينه اي فيما بينه وبين الله وعرظه اي فيما بينه وبين آآ الناس نعم قال رحمه الله وقد امر الله بالتوسط والاعتدال في النفقات في قوله ولا تبذر تبذيرا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
26:59واثنى على المتوسطين فقال والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما وهذا يشمل النفقة عن النفقة على النفس والاهل والعيال والمماليك من الادميين والبهائم في جميع وجوه
27:19الانفاق فان هذه الحال فيها اعتدال خلق الانسان وكمال حكمته. حيث قام بالواجبات وبما فينبغي وترك ما لا ينبغي نعم آآ اه هذا ايضا مثال في التوسط التوسط في النفقة
27:41التوسط في النفقة نفقة الانسان على نفسه على اهله على ولده فهذه النفقة امر العباد ان يتوسطوا فيها بين التبذير والتقدير ان يكون وسط بين التبذير والتقدير وان يكونوا قواما بين ذلك والذين اذا انفقوا لم يسرفوا
28:08ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما يعني وسطا القوام هو الوسط امر الله سبحانه وتعالى التوسط في النفقة ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك يعني تقتيرا وتضييقا على نفسك واهلك وولدك
28:27ولا تبسطها كل البسط فتضيع ما لك وتضيع ايضا من تعول بالاسراف والتبذير فتقعد ملوما محصورة تندم فيما بعد على هذا الاسراف والتظييع للمال لان الانسان احيانا يصبح بيده وفرة يسيرة في المال فلا يحسن التصرف فيبدر
28:51ثم يأتي عليهم يوم يندم ويتحسر كيف انه اخذ يبذر ذلك المال يا يضيعه الحاصل ان النفقة يكون المرء فيها وسطا وهذا فيه فوائد يشير اليها الان او سيشير اليها الشيخ رحمه الله نعم
29:13قال ومن فوائد ذلك ايضا ان في الاعتدال سر بركة وما عال من اقتصد وانه يمنع العبد الندم فان المسرف في الانفاق اذا املق واحتاج لعبت به الحسرات وجعل يقول بلسان مقاله او لسان
29:36حاله يا ليتني لم افعل ذلك واما المقتصد فانه لا يندم العاقل على على نفقة وضعها في محلها وقام بها واجبا من الواجبات او سد بها حاجة من الحاجات فان المال لا يقصد الا لمثل هذه الحالة
29:59وايضا فان المسرف في النفقات لا بد ان يكون مترفا معتادا امورا اذا عجز عنها شق عليه الامر مشقة كبيرة وكبر عليه الصبر وثقل عليه حمله بخلاف معتدل فانه سالم من هذه الحالة
30:20وايضا فان الاعتدال في النفقة احد قسمي الرشد فالرشد الذي هو معرفة تدبير الدنيا ان يعرف الطرق التي يحصلها فيها في سلك النافع منها ثم اذا حصلت عرف كيف يصرفها ويبذلها. وعلم التدبير من العلوم النافعة
30:43دينا ودنيا وشرعا وعقلا نعم هنا يذكر فائدة التوسط في النفقة وما يترتب على ذلك من المنافع العظيمة ان الاعتدال في النفق الذي هو التوسط فيه بركة للعبد في بركة للعبد في ماله
31:09من اسباب البركة في في المال ان يعتدل الانسان في نفقته ولا شك ان التزام امر الله عز وجل والتقيد به بركة على الانسان في حياته فالتقتيل لا بركة فيه
31:25والاسراف لا بركة فيه والتوسط في النفقة الذي هو الاعتدال هو الذي فيه البركة هو الذي فيه البركة لان الله عز وجل انما يدعو عبادة الى ما فيه البركة والخير والفائدة والنفع لهم
31:42قال رحمه الله وما عال من اقتصد وما على من اقتصد عالة من العيلة التي هي الفقر العيلة التي هي الفقر فما يفتقر من يقتصد لان لان الاقتصاد كما تقدم بركة على الانسان
32:02بركة على الانسان اه حسن تدبير المال وحفاظ عليه وسياسة في انفاقه فلا يقتل ويضيق على نفسه وعلى اهله وولده ومن ومن يعول ولا ايظا يسرف ويبذر في المال ويضيع
32:28المال من فوائده ايضا انه يمنع العبد الندم يمنع العبد من ندم لانه لو اسرف وضاع المال ندم ولا ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا يعني يندم فان المسرف في الانفاق اذا املق
32:53واحتاج لعبت به الحسرات يعني اشتد به الندم اذا اذا اسرف ثم احتاج للمال يندم ويبدأ يتذكر يقول كان عندي انا المبلغ الفلاني وعندي المال الفلاني وعندي ولكنني بذرت وظيعت
33:10وتلعب به الحسرات والتندم على ما حصل وجعل يقول بلسان مقالة او لسان حاله يا ليتني لم افعل ذلك يا ليتني لم افعل ذلك لكن الندم ما ما يفيد المرء
33:27اما المقتصد فانه لا يندم لا يندم العاقل على نفقة وضعها في محلها واقام بها واجبا من الواجبات او سد بها حاجة من الحاجات فان المال لا يقصد الا لمثل هذه الحالات فهو لا يندم اذا كان انفق
33:44باعتداله في الوجوه الصحيحة قالوا ايظا فان المسرف في النفقات لابد ان يكون مترفا تعودت حياته على الترف واعتاد على ذلك فاذا عجز وذهب المال الذي كان في يده وضيع بهذا الاسراف
34:06يشق عليه الامر مشقة عظيمة لان جسمه تعود على الترف واخذ على الترف فيشق عليه الامر مشقة كبيرة ويثقل عليه الصبر بخلاف المعتدل فانه سالم من ذلك كله يقول ايضا الاعتدال في النفقة احد
34:28قسمي الرشد فالرشد الذي هو معرفة تدبير الدنيا هذا هذا القسم الذي يعنيه السير الرشد الذي يتعلق بتدبير الدين ومعرفة الدين هذا القسم الاول فالرشد آآ يراد به الرشد في امور الدين دراية بها ومعرفة
34:52وفقها ويراد به الرشد في تدبير امور الدنيا والحفاظ على المال مثل ما جاء في الاية الاية الكريمة وابتلوا اليتامى حتى وابتلوا اليتامى آآ نعم فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. فان انستم منهم رشدا
35:19فادفعوا اليهم اموالهم. يعني اه رشدا في المال وعدم تضييع المال حسن تدبير للمال ومحافظة على المال ان انستم منهم ذلك فادفعوا اليهم اه اموالهم نعم وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فادفعوا
35:45اليهم اموالهم هذا هو المراد بالرشد؟ قال الرشد الذي هو معرفة تدبير الدنيا تدبير الدنيا ان يعرف الطرق التي يحصل فيها فيسلك النافع منها ثم اذا حصلت عرف كيف يصرفها ويبذلها
36:06وعلم التدبير من العلوم النافعة ويسمى ايضا الان علم الاقتصاد يعني في تدبير المعيشة نعم قال رحمه الله الاحسان والعفو كم في كتاب الله من الحث على الاحسان الى الخلق
36:25وان الله يحب المحسنين ويجزيهم الحسنى على احسانهم ويامر بالعفو والصفح عن الزلات والاساءات وان ذلك من اعظم الحسنات فالاحسان هو بذل المعروف القولي والفعلي والمالي الى الخلق فاعظم الاحسان تعليم الجاهلين وارشاد الضالين والنصيحة لجميع العالمين
36:54ومن الاحسان اعانة المحتاجين واغاثة الملهوفين وازالة ضرر المضطرين ومساعدة ذوي الحوائج على حوائجهم وبذل الجاهي والشفاعة للناس في الامور التي تنفعهم ومن الاحسان المالي جميع الصدقات المالية سواء كانت على المحتاجين او على المشاريع الدينية العامة
37:22ومن الاحسان الهدايا والهبات للاغنياء والفقراء خصوصا للاقارب والجيران. ومن لهم حق على انسان من صاحب ومعامل وغيرهم. ومعامل من صاحب ومعامل وغيرهم ومن اعظم انواع الاحسان العفو عن المخطئين المسيئين
37:50والاغضاء عن زلاتهم والعفو عن هفواتهم نعم آآ هنا يذكر هذا الخلق العظيم الذي هو الاحسان والعفو فيقول كم في كتاب الله من الحث على الاحسان الى الخلق واخبار الله سبحانه وتعالى انه يحب
38:14آآ المحسنين ويجزي ويجزيهم الحسنى على اه على احسانهم ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ويأمر بالعفو والصفح عن الزلات والاساءات وان ذلك من الاحسان مثل ما في الاية الكريمة والكاظمين الغيظ والعافين
38:38عن الناس والله يحب المحسنين فهذا كله من الاحسان وذكر رحمه الله تعالى ان الاحسان باب واسع باب واسع جدا في نفع الناس قوليا او فعليا وقضى مصالحهم ومساندتهم هدايتهم وارشادهم ونصعهم
39:04وسلامة القلب ايضا تجاههم هذا من اعظم الاحسان من الغل والحقد والحسد والحسد وغير ذلك فهذا كله من الاحسان فالاحسان الى العباد يكون بالقلب ويكون بالقول ويكون بالجوارح وكل ما عظم نفع الانسان لاخوانه كان اعظم في ثوابه عند الله وارفع
39:32بشرط ان يكون يحسن اليهم متقربا باحسانه اليهم الى الله سبحانه وتعالى انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا. بهذا الشر يكون قاصدا بالتقرب الى الله سبحانه وتعالى ووجوه الاحسان والنفع كثيرا والشيخ رحمه الله اشار الى امثلة
39:56كده متنوعة منها نعم قال وللاحسان بوجوهه كلها فوائد لا تحصى منها حصول محبة الله للمحسنين التي هي اعلى ما يناله العبد ومنها حصول الجزاء الكامل. قال تعالى للذين احسنوا الحسنى وزيادة
40:22وقال هل جزاء الاحسان الا الاحسان فالجزاء من جنس العمل. فكما احسنوا الى عباد الله احسن الله اليهم. واعطاهم افضل ما يعطي اولياءه من الجزاء الاوفى الاكمل ومنها ان هذا من اكبر اسباب محبة الخلق له. من وصل اليه احسانه ومن لم يصل اليه. وثناؤهم عليه
40:50وكثرة ادعيتهم له وذلك من الامور المتنافس فيها ومنها انه يستفيد بذلك سرور القلب وراحته وطمأنينته لا سيما احسان العفو فانه اذا عفا عمن ظلمه واساء اليه زال اثر ذلك من قلبه. وعلم انه اكتسب من ذلك من ربه افضل
41:15جزاء واعظم ثواب وايضا فمن عفا عن عباد الله عفا الله عنه. ومن سمح عنهم سامحه الله ومن افضل الاحسان الذي يتمكن به الموفق من معاملة الناس على اختلاف طبقاتهم البشاشة وحسن
41:38معهم ومعاشرتهم باللطف والكرم وابداء كل ما يقدر عليه من ادخال السرور عليهم وخصوصا الاقارب والاصحاب ونحو ممن يتأكد حقهم على العبد وان العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم
41:59ولهذا نقول حسن الخلق. نعم هذه وجوه عديدة يذكرها رحمه الله تعالى فضل الاحسان وعظيم ثوابه وما يترتب عليه من الاثار العظيمة قال هي فوائد لا تحصى لكنه اشار رحمه الله تعالى
42:22الى جملة منها فذكر رحمه الله اه فوائد عظيمة للاحسان من جهة محبة الله عز وجل للمحسنين وعظيم ثوابهم عنده يوم القيامة ومحبة الخلق للمحسنين ثنائهم عليهم وذكرهم بالجميل والدعاء لهم
42:48ومنها ان المحسن ينال باحسانه سرورا في قلبه وانسا في قلبه وراحة في نفسه فهذه من من الثمار المعجلة في في الاحسان لانه عندما يحسن يا يدخل الله سبحانه وتعالى عليه باحسانه من الانس والسرور
43:11والفرح وهذه من الثمرات المعجلة التي يعجلها الله سبحانه وتعالى للمحسنين بهذه الحياة الدنيا الحاصل ان الاحسان فضائله وثماره واثاره عظيمة وكثيرة والشيخ رحمة الله عليه انما اشار الى طرف منها او شيء منها
43:38نسأل الله الكريم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يهدينا اجمعين لاحسن الاخلاق لا يهدي لاحسنها الا هو وان يصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها الا هو
43:56وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم مآت نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها
44:19ومولاها سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه اجمعين