15 - شرح فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام الشيخ عبدالرزاق البدر
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول العلامة السعدي رحمه الله تعالى الايمان باليوم الاخر. ومن تمام الايمان بالله ورسله وكتبه
0:26الايمان باليوم الاخر وهو كل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت بالاحوال الموت والبرزخ والقبر والقيامة والجنة والنار. ومتعلقات ذلك كله. داخل بالايمان باليوم الاخر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله
0:55وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم فقهنا في الدين وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام
1:19اما بعد فهذا بيان اصل عظيم من اصول الدين وركن عظيم من اركان الايمان وهو الايمان باليوم الاخر واليوم الاخر هو يوم الجزاء والحساب اليوم الذي يلقى فيه المرء جزاء عمله
1:48فيه يجزي الرب سبحانه وتعالى ان نحسن باحسانه والمسيء باساءته ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى هذا الايمان باليوم الاخر يتناول كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى كل ما يكون بعد الموت
2:20ولهذا فان هذا التعريف الذي ذكره رحمه الله تعالى من من اجمع التعاريف للايمان باليوم الاخر فالايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما اخبرت به رسل الله
2:41الايمان بكل ما يكون بعد الموت مما اخبرت به رسل الله ولهذا فان فتنة القبر وعذاب القبر ونعيم القبر الايمان به من الايمان باليوم الاخر لان القبر هو اول منازل الاخرة
3:04ومن مات قامت قيامته ومن مات قامت قيامته وقد جاء في الحديث الذي رواه الامام احمد في مسنده وغيره ان عثمان ابن عفان رظي الله عنه وقف على حافة قبر
3:26فبكى حتى بل لحيته فقيل له وقفت على على القبر فبكيت يأتي ذكر الجنة والنار يأتي ذكر الجنة والنار فلا تبكي قال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:54ان القبر اول منازل الاخرة فمن نجا منه كان ما بعده ايسر فمن نجا منه كان ما بعده ايسر فالحاصل القبر هو اول منازل الاخرة ومن مات قامت قيامته. ولهذا التعريف الجامع
4:18للايمان باليوم الاخر هو الايمان بكل ما يكون بعد الموت قل ما يكون بعد الموت لان بالموت تنتهي الدنيا وتبدأ الاخرة والموت يعد فاصلا بين دار العمل ودار الجزاء على العمل
4:39الموت فاصلا فاصل بين العمل وبين الجزاء على العمل فبالموت تنتهي فرصة العمل تنتهي فرصة العمل لان دار العمل تنتهي بالموت ويبدأ الحساب ويبدأ الحساب وتبدأ المجازاة على الاعمال والمجازاة على الاعمال
5:09تكون اول ما تبدأ مع المرء في قبره فاما ان يكون منعما في قبره او ان يكون معذبا فيه قال الشيخ رحمه الله في تعريف الامام باليوم الاخر وهو كل ما جاءت به كل ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت
5:32هذا اجمع ما يكون في تعريف الايمان باليوم الاخر ما جاء به الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت وما بعده هو اشارة الى بعض هذه التفاصيل لكن التعريف هو هذا ما الايمان باليوم الاخر
5:49هو الايمان بما جاء في الكتاب والسنة مما يكون بعد الموت نعم وقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث المتنوعة في فتنة القبر وعذابه ونعيمه وان الميت ان الميت تعاد اليه روحه في قبره فيسأل عن ربه
6:14ودينه ونبيه فيثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت فيقول المؤمن الله ربي ومحمد نبيي والاسلام ديني فيفسح له في قبره وينور له فيه. وينعم فيه الى يوم القيامة. كما وصف ذلك
6:41وفصل في السنة واما الكافر والمنافق فيضله الله عن الصواب لظلمه وكفره في ضيق عليه قبره. ولا يزال يعذب الى ان تقوم الساعة. نعم قال رحمه الله تعالى وقد تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم
7:08الاحاديث في فتنة القبر وعذابه ونعيمه وهذا حديث من المصنف رحمه الله تعالى عن اول ما يكون مما يتعلق باليوم الاخر وهو ما يكون في القبر وهو ما يكون في القبر من فتنة
7:26ثم ما يتبع هذه الفتنة من عذاب او نعيم وكما ذكر المصنف تواترت الاحاديث بذلك عن نبينا عليه الصلاة والسلام ان الناس يفتنون في قبورهم وانهم من بعد هذه الفتنة
7:46يكونون في قبورهم اما في نعيم او في عذاب اما في نعيم او في عذاب. فمنهم من قبره روضة من رياض الجنة ومنهم من قبره حفرة من حفر النار الفتنة في القبر
8:06جاء بيانها في السنة وانه يأتي ملكان يقال لاحدهما المنكر والاخر النكير فيجلسان الميت ويقولان من ربك ما دينك؟ من نبيك ولهذا فان اسئلة فتنة القبر معينة ومعلومة الاسئلة معينة ومعلومة هذه الثلاثة الاسئلة هي التي يسأل عنها
8:44الميت في في قبره وسبحان الله اذا كان المرء سيدخل اختبارا مهما بالنسبة له ثم كانت الاسئلة معينة محددة كيف ستكون عنايته بها كيف ستكون عنايته بالاسئلة اذا كان سيدخل اختبار وقيل له الاسئلة ثلاثة الاول كذا الثاني كذا الثالث كذا
9:16لا شك ان عناية عنايته ستكون بها عظيمة جدا لهذا ينبغي على المسلم ان ان تعظم عنايته بهذه الاصول الثلاثة وانصح متقربا بنصيحة هذه الى الله سبحانه وتعالى كل مسلم
9:40ان يقرأ قراءات متكررة بل يحفظ ان استطاع كتاب الاصول الثلاثة للامام المجدد محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله فان الله سبحانه وتعالى اكرم هذا الامام وفتح عليه بافراد هذه الاصول الثلاثة
10:01في رسالة خاصة ولا اعلم احدا سبقه رحمه الله تعالى بافرادها. يأتي شرحها في ثنايا كلام اهل العلم لكن افرادها في رسالة خاصة مبسطة واضحة مدعومة بالادلة والبراهين من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله
10:21وعليه وسلم فهذه من الفتوحات التي فتح الله سبحانه وتعالى بها على هذا الامام رحمه الله فهذه الاصول الثلاثة يحتاج المسلم ان يحيا معها وان تكون هي حياته فاذا كانت كذلك كان من كان من الفائزين في هذا الامتحان
10:48لان الثبات في الامتحان راجع الى الثبات مع هذه الاصول في هذه الحياة ثبات يتبعه تثبيت فاذا ثبت المرء على هذه الاصول في حياته ثبته الله ولهذا قال الله سبحانه وتعالى
11:08يثبت الله الذين امنوا يثبت الله الذين امنوا في الحياة الدنيا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء فالمثبت هو الله
11:29وموجب التثبيت وسبب نيله الثبات على هذه الاصول وعلى الايمان في هذه الحياة الدنيا ولهذا جاءت السنة بما يجعل المرء باستمرار يستذكر هذه الاصول كل يوم كل ليلة ولهذا مع كل اذان شرع لنا
11:58ان نستذكر هذه الاصول الثلاثة كما في حديث سعد ابن ابي وقاص في صحيح مسلم وفي غيره اذا قال المؤذن اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله
12:12يقال وانا اشهد رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا قال عليه الصلاة والسلام من قال ذلك غفر له ذنبه غفر له ذنبه وثبت ايضا اه عن نبينا عليه الصلاة والسلام
12:33آآ ان مما يشرع ان يقوله المسلم كل صباح ثلاث مرات وكل مساء ثلاث مرات رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا والحديث بذلك ثابت عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام
12:57فهو من الاذكار التي يواظب عليها المسلم كل صباح ومساء يجدد يجدد بهذا الذكر الايمان بهذه الاصول. ولهذا ينبغي ان ان نفهم ان الاذكار المشروعة الموظفة منها والمطلقة كلها تجديد للايمان وتمتين للعقيدة وتقوية للصلة
13:23بالله سبحانه وتعالى ليست مجرد كلمات تقال فقط بل هي كلمات تحمل اعظم المعاني واجل الاصول واهم المقاصد وذكر الله بها في هذه الاوقات المعينة في السنة هو تجديد للايمان وتقوية للصلة
13:49بالله سبحانه وتعالى الحاصل ان هذه الاصول اصول عظيمة جدا وينبغي لمن اراد لنفسه النجاة والفوز ان يعتني بها. من ربك ما دينك؟ من نبيك قال فيقول المؤمن الله ربي
14:09ومحمد نبي والاسلام ديني. ظاهر الجواب انه سهل لكنه في ذلك الموطن يحتاج الى تثبيت من الرب العظيم. نسأل الله ان يثبتنا اجمعين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة
14:28بعد النجاح في هذه الفتنة قال المصنف فيفسح له في قبره وينور له فيه وينعم فيه الى يوم القيامة كما وصف ذلك وفصل في السنة اي في احاديث عديدة عن نبينا عليه الصلاة والسلام
14:47قال واما الكافر والمنافق فيظله الله عن الصواب لظلمه وكفره فيظيق عليه قبره ولا يزال يعذب الى ان تقوم الساعة. نعم ومن المذنبين من يعذب في القبر مدة بقدر ذنوبه. ثم يرفع عنه العذاب. ومنهم من يرفع عنه
15:14بشفاعة او دعاء او صدقة او نحو ذلك. مراد الشيخ رحمه الله بهذا ان ينبه الى ان عذاب بالقبر على نوعين عذاب القبر على نوعين النوع الاول عذاب الكافر والمنافق والمشرك
15:34فهذا عذابه دائم مستمر لا ينقطع مستمر دائم لا ينقطع مثل ما انه يوم القيامة اذا دخل النار فعذابه فيها دائم لا ينقطع والنوع الثاني من العذاب عذاب القبر عذاب العصاة
15:57عذاب العصاة عصاة آآ اهل الايمان عصاة الموحدين الذين لم تبلغ معاصيهم حد الكفر بالله الناقل من الملة فهؤلاء يعذبون عذابا يختلف عن عذاب الكافر بل هو كما قال المصنف رحمه الله مدة بقدر ذنوبهم
16:25مدة بقدر ذنوبهم فعصاة الموحدين عذابهم في قبورهم على قدر معاصيهم على قدر معاصيهم مثل ما انهم يوم القيامة اذا اوجبت معاصيهم دخولهم النار فانهم لا يخلدون فيها بل يعذبون في النار
16:49على قدر ذنوبهم ثم يخرجون منها. فهكذا الشأن في القبر هكذا اجسام في القبر يعذبون فيه على قدر ذنوبهم ثم يرفع عنه العذاب ثم يرفع عنه العذاب ومنهم من يرفع عنه العذاب بالشفاعة
17:09او دعاء او صدقة او نحو ذلك وهذه الامور حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم لانها تنفع الموتى تنفع الموتى الدعاء لهم الصدقة الصدقة عنهم فهذه تنفع تنفع الميت
17:34ينفع الميت باذن الله سبحانه وتعالى اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له فالصدقة الجارية تنفعه والدعاء
17:54دعاء ولده دعاء قرابته دعاء المسلمين ينفعه نسأل الله عز وجل ان يغفر لنا ولموتانا وموتى المسلمين نعم ثم اذا تكامل الادميون وماتوا جميعا امر تعالى اسرافيل بالنفخ في الصور
18:15فيخرجون من قبورهم الى موقف يوم القيامة. حفاة عراة غرلا. مهطعين الى كانهم الى نص يوفدون يوم يوم يحشر المتقون الى الرحمن وفدا ويساق المجرمون الى جهنم وردا يقفون موقفا عظيما. لا تتصور العقول عظمه وفظاعته وهوله
18:49ولكن الله يخففه على المؤمنين. قال رحمه الله تعالى ثم اذا تكامل الادميون وماتوا جميعا وماتوا جميعا. الموت الذي يكون للجميع في اخر الزمان يكون بنفخة ينفخها ملك الصور في الصور
19:12فيصعق الجميع ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ في رافئ اذا هم قيام ينظرون فاذا تكاملوا اه اجمعين موتا بعد ذلك يأمر الله سبحانه وتعالى ملك السور
19:37بالنفخ فيه النفخة الاخرى ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون وهذه تسمى نفخة البعث والاولى نفخة الصعق والموت ينفخ هذه النفخة الاخرى يخرجون من قبورهم الى موقف يوم القيامة
20:02قال رحمه الله امر تعالى اسرافيل اه هذا الملك ذكر في الاحاديث فيما تعلق بهذا الامر بالوصف قال كيف انعم وقد التقم ملك الصور وبعض اهل العلم عين اسمه وانه اسرافيل استنباطا لكن لم يأتي في
20:25اه في نص عن نبينا صلى الله عليه وسلم التصريح بذلك. لكن بعظ اهل العلم اخذ ذلك استنباطا من بعض عمومات الاحاديث فيخرجون من قبورهم الى موقف يوم يوم القيامة. حفاة
20:46عراة غرلا حفاة اي لا نعال عليهم. عراة اي لا ملابس تسترهم وتغطيهم غرلا اي غير مختونين وجاء ايضا في بعض الاحاديث بهما وفسره النبي صلى الله عليه وسلم قال اي ليس معهم من الدنيا شيء
21:10ليس معهم من الدنيا شيء حتى لو كان الرجل يملك من الدنيا مثل ما كان يملك قارون فانه يقف من في ذلك اليوم وليس معه من الدنيا ولا فلس واحد
21:25ليس معهم من الدنيا شيء وانما يقفون ومعهم الحسنات والسيئات يقفون ولهذا القصاص يوم القيامة ليس بالدراهم ولا بالدنانير وانما هو بالحسنات والسيئات فيقفون حفاة عراة غرلا هذا حقيقة ايظا فيه تنبيه ينتبه له حفاة عراة
21:55يعني هذا يوضح انه فعلا لا يكون معهم من الدنيا اي شيء يعني حتى ما يستر به عورته او او يقي به قدميه في مشيه ووقوفه ليس ماء من الدنيا شيء
22:09يقفون كما خلقهم الله حتى عائشة اهمها الامر رضي الله عنها لما سمعت ذلك قالت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم الى بعض قال الامر اعظم من ان يهمهم ذلك
22:24اعظم من ان يهمهم ذلك فالامر عظيم والخطب جسيم وكل في ذلك اليوم لا يرجو الا شيئا واحدا نجاة نفسه وفكاكها من عذاب الله ونجاتها من النار ليس له هم الا
22:41هذا هذا الامر يقفون فقال رحمه الله فيخرجون من قبورهم مهطعين الى الداء كانهم الى نصب يوفظون النصب العلمي يعني كأنه كأنه نصب لهم علم يتجهون اليه فكلهم يتجه بذل وخضوع وانقياد
23:09الى هذا الموطن الذي آآ يحشر فيه ويجمع فيه الاولون والاخرون على صعيد واحد ثم صفة حشر آآ المتقين كما قال رحمه الله يوم يحشر المتقون الى الرحمن وفدا يحشر المتقون كما جاء في اواخر سورة مريم
23:39وفدا اي مكرمين معززين لهم كرامتهم ولهم مكانتهم فيحشرون وفدا وانظر ذكرى الله عز وجل باسم الرحمن لعظيم نصيبهم من رحمة الله سبحانه الى الرحمن فلهم حظ عظيم من رحمة الله في ذلك اليوم ونصيب وافر. ولهذا قال
24:08الى الرحمن الى الرحمن فذكر ذلك باسم الرحمن لما لهم من النصيب الوافر والحظ العظيم من رحمة الله سبحانه وتعالى بخلاف المجرم فان المجرمين يساقون الى جهنم وردا اي عقاشا في اشد ما يكونون من العطش
24:30يساقون الى الى جهنم. هؤلاء يساقون الى يحشرون الى الرحمن وفدا مكرمين اه منعمين معززين وهؤلاء يحشرون وردا اي عطاسا قال فيقفون موقفا عظيما لا تتصور العقول عظمه وفظاعته وهوله
24:57اولا من حيث المدة الزمنية فالموقف اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بل دل القرآن على ذلك انه مقداره خمسين الف سنة مقداره خمسين الف سنة المعمر في الدنيا كم عمره
25:22ثمانين تسعين مئة مئة وعشرين ماذا تقارن ماذا يقارن العمر القصير في هذه الدنيا مع موقف يوم القيامة؟ مقداره خمسين الف سنة مقداره خمسين الف سنة يقول الشيخ رحمه الله
25:44ولكن الله يخففه على المؤمنين ولكن الله يخففه عن المؤمنين ما نوع هذا التخفيف يوم مقداره خمسين الف سنة جاء في المستدرك للحاكم بسند صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان
26:07الله يهون ذلك اليوم على المؤمن فيكون كمقدار ما بين الظهر الى العصر فيكون كمقدار ما بين الظهر الى العصر قال في تحديد المدة التي يهون فيها قال ما بين الظهر الى العصر
26:32وهذا فيه اشارة الى ماذا نعم اشارة الى ماذا؟ الى ان التهوين له ارتباط بالصلاة الى ان التهوين تأوين الموقف له ارتباط بين الصلاة فهما موقفان يقفهما العبد بين يدي الله الاول في الدنيا وهي هذه الصلاة
26:56وهي موقف عظيم بين يدي الله وعلى قدر حظ العبد من هذا الموقف في هذه الحياة الدنيا يكون حظه من التهوين والتخفيف والتيسير والنعيم يوم القيامة اذا احسن الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى
27:23في هذه الصلاة في هذه الحياة الدنيا هون عليه وخفف عليه في ذلك الا العظيم في ذلك الموقف العظيم في يوم القيامة. نعم ويسيل العرق منهم فيكونون على قدر اعمالهم. منهم من يأخذه الى كعبيه والى ركبتيه
27:47والى حقويه والى حلقه. ومنهم من يلجمه العرق الجاما. وتدنو الشمس منهم كونوا على قدر ميل منهم. نعم يعني اه في ذلك اليوم وذلك الموقف تدنو الشمس من رؤوس الخلائق
28:06وهم في موقف ليس فيه شجر ولا فيه ابنية ولا فيه اماكن يستظل بها تدنو الشمس من رؤوس الخلائق فيتفاوتون في العرق على حسب اعمالهم على حسب اعمالهم وفي ذلك اليوم يكرم الله سبحانه وتعالى
28:26من يكرم من عباده بان يظلهم في ظله يوم لا ظل الا ظله. نعم ويصيب الخلق ويصيب الخلق من الهم والكرب ما الله به عليم. فيفزعون الى من يشفع لهم الى
28:46بهم ليريحهم من هذا الموقف ويفصل بينهم فيأتون ادم ثم نوحا ثم ابراهيم ثم موسى ثم عيسى وكلهم يعتذر ويدفعهم الى من بعده فاذا جاءوا الى عيسى صلى الله عليه وسلم قال اذهبوا الى محمد صلى الله عليه وسلم
29:14عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فيأتون محمدا صلى الله عليه سلم فيجيب طلبتهم ويلبي دعوتهم ثم يأتي الى تحت العرش فيسجد لله سجدة عظيمة. يفتح الله عليه من الثناء والتحميد والتمجيد
29:39لله ما لم يفتحه على احد من الاولين والاخرين. ويقال يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعط واشفع تشفع ويبعثه الله ذلك المقام المحمود الذي يحمده فيه الاولون والاخرون. اهل السماء
30:07اهل الارض نعم هنا ذكر رحمه الله تعالى ان الخطب يعظم والكرب يشتد على الناس في ذلك اليوم فيفزعون الى الانبياء يطلبون منهم الشفاعة عند الله سبحانه وتعالى في ان يبدأ
30:29في الفصل بين العباد والقضاء بينهم ليعرف كل منهم سبيله اما الى الجنة واما الى النار فيأتون ادم عليه السلام ويذكرون له من مناقبه وخصائصه ويطلبون من ان يشفع لهم عند الله فيعتذر
30:48ويحيلهم الى نوح فيعتذر ويحيلهم الى ابراهيم فيعتذر ويحيلهم الى موسى فيعتذر ويحيلهم الى عيسى فيعتذر ويحيلهم الى محمد صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها وهؤلاء بعد ادم هم اولو العزم
31:10من الرسل صفوة الخلق فزع الخلائق اليهم طلبا منهم الشفاعة دليل على ظهور مكانتهم في ذلك اليوم وعلوم منزلتهم فيقصدونهم يطلبون منهم ويذكرون لهم مناقبهم وخصائصهم وفضائلهم ومالهم من المكانة عند الله سبحانه وتعالى فكل منهم يعتذر
31:36ويحيل الى الاخر الى ان يحيل عيسى عليه السلام الى محمد صلى الله عليه وسلم يجيب لعل ضبطها طلبتهم يجيب طلبتهم ويلبي دعوتهم ثم يأتي الى تحت العرش. ثم يأتي الى تحت العرش فيسجد لله سجدة عظيمة
32:03سجدة عظيمة يفتح الله عليه في هذه السجدة العظيمة من الثناء والتحميد والتمجيد لله ما لم يفتحه على احد من الاولين والاخرين حتى قال عليه الصلاة والسلام يعلمني فيها من محامده وحسن الثناء عليه ما لا اعلمه الان
32:26ما لا اعلمه الان يفتح الله عليه في ذلك اليوم بمحامد وثناء على الله ومن الثناء على على الله يثني عليه باسماء حسنى تكون مدخرة لذلك اليوم مثل ما جاء في الحديث او استأثرت
32:42به في علم الغيب عندك فيثني على الله باسمائه اه الحسنى وصفاته العظيمة يمجد الله يثني على الله يحمد الله سبحانه وتعالى ثم يقول الله له يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطى واشفع تشفع
33:05وهذا هو المقام المحمود الذي قال الله عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا الذي يحمده عليه الاولون والاخرون. نعم وينزل الله وينزل الله للفصل بين عباده ومحاسبتهم. وحينئذ تنشر دواوين الاعمال
33:29الحاوية لحسنات العباد وسيئاتهم وكل يعطى كتابه فيكون عنوان اهل السعادة ان يعطوا كتبهم بايمانهم. فيكون ذلك او ولا البشرى بما بما تحتوي عليه كتبهم من الخيرات. نسأل الله الكريم من فضله نعم
33:52ويعطى اهل الشقاء كتبهم بشمائلهم. ومن وراء ظهورهم بشارة لهم بالشقاوة وفضيحة لهم بين الخلائق. بعد هذه الشفاعة العظمى لنبينا عليه الصلاة والسلام وقول الله لنبيه عليه الصلاة والسلام ارفع رأسك وسل تعطى واشفع
34:19تشفع يأتي الرب سبحانه وتعالى للفصل بين العباد وهذا الاتيان ذكره الله سبحانه وتعالى في مواطن من القرآن منها قوله سبحانه وتعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام
34:42وقول الله عز وجل هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك؟ او يأتي بعض ايات ربك وكذلك في قوله سبحانه وتعالى وجاء ربك والملك صفا صفا اي الملائكة محيطة بالخلائق صفوف من وراء صفوف
35:05فيجيء الرب سبحانه وتعالى مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه وتعالى ليس كمثل ربنا شيء جل وعلا يأتي هو عز وجل كما اخبر هو بذلك عن نفسه وكما اخبر عنه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم
35:28قال وحينئذ تنسر دواوين الاعمال تنشر دواوين الاعمال وتتطاير الصحف صحائف الاعمال الحاوية لحسنات العباد وسيئاتهم وكل في ذلك اليوم يعطى كتابه فيكون عنوان اهل السعادة ان يعطوا كتبهم بايمانهم وعنوان اهل الشقاوة ان يعطوا كتبهم بسمائلهم من وراء ظهورهم
35:58فهذا اول البشارة لاهل الايمان واول بشارة لاهل الكفر والعياذ بالله فمن يؤتى كتابه بيمينه فهذا علامة الفوز والنجاة فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاء مقرؤوا كتابيه. اني ظننت اني ملاق حسابها. كنت في الدنيا اعتقد ان هناك حساب
36:26واعددت لهذا الحساب عدته هذا هو سبب النجاة اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم اي قدمتم ثم في الايام الخالية اي الحياة الدنيا
36:45واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابها ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا ان كان ذا مال هلك عني سلطانيا ان كان ذا سلطان خذوه فغلوه ثم الجحيم فصلوه. ثم في سلسلة درغى سبعون ذراعا فاسلكوه
37:11هذا الاعطاء والايتاء للكتب باليمين لاهل الايمان وبالشمائل لاهل الكفر هو بداية الامر او البشارة بشارة هؤلاء بالخير وبشارة هؤلاء بالعذاب نعم فمن جاء بالحسنة فله عشر امثالها. ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها
37:41ويحاسب الكفار من جاء بالحسنة فله عشر امثالها وهذا من فضل الله ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثله هذا من عدله سبحانه لا يظلم احدا لا يظلم احدا سبحانه وتعالى. نعم
37:55ويحاسب الكفار محاسبة توبيخ وفضيحة بين القلائق ثم يؤمر بهم ثم يؤمر بهم الى النار. ويحاسب الله بعض المؤمنين حسابا يسيرا يضع الله عليه كنفه ويقرره بذنوبه كنفه اي ستره. نعم
38:21فاذا ظن انه هالك قال الله له اني سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك كاليوم فلا يطلع عليها احد من الخلق. ويعطى كتابه بيمينه. وتوضع الموازين اتيت توزن بها الاعمال الصالحة والسيئة
38:46فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون نعم. وينقسم الناس ثلاثة اقسام قسم المستحقون للثواب المحض. سالمون من عقاب وهم السابقون واصحاب اليمين. الذين ادوا الواجبات وتركوا المحرمات
39:22وتابوا مما جنوه من المخالفات وقسم المستحقون للعقاب المحض والمخلدون في نار جهنم وهم جميع من لم يؤمن بالرسل الصحيح من مشرك ومستكبر وجاحد ومنافق ويهودي ونصراني ومجوسي وجميع من حكمت عليه النصوص الصحيحة بالخروج من الاسلام. وقسم ثالث ظالمون
39:57لانفسهم مخلطون فهؤلاء من رجحت حسناته على سيئاته. دخل الجنة ولم يدخل النار. ومن استوت حسناته وسيئاته فهم اهل الاعراف. وهو موضع عال مشرف على الجنة والنار يقيمون فيه ما شاء الله تعالى ثم يتداركهم المولى برحمته فيدخلهم الجنة
40:30ومن رجحت سيئاته على حسناته فلابد من دخوله النار بقدر ذنوبه ثم بعد ذلك قولوا الجنة الا ان تحصل له شفاعة. فان الشفاعة لاهل الذنوب والمعاصي ثابتة يشفع محمد صلى الله عليه وسلم ويشفع الانبياء ويشفع خواص المؤمنين في من
41:01احق النار الا يدخلا وفي من دخلها واعماله تقتضي الزيادة على تلك المدة ان يخرج ويخرج الله من النار اقواما برحمته نعم هذه الجملة يؤجل كلام عليها الى لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى نسأل الله الكريم
41:27رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى وتوفيقا انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد
41:50واله وصحبه