08 - شرح فتح الرحيم الملك العلام في علم العقائد والتوحيد والأخلاق والأحكام الشيخ عبدالرزاق البدر
0:00نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. فيقول العلامة عبدالرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه فتح الرحيم الملك العلام
0:22الفتاح للفتاح معنيان احدهما يرجع الى معنى الحكم الذي يفتح بين عباده ويحكم بينهم بشرعه ويحكم بينهم باثابة الطائعين وعقوبة العاصين في الدنيا والاخرة لقوله تعالى قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم
0:51ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين فالاية الاولى فتحه بين العباد يوم القيامة. وهذا في الدنيا بان ينصر الحق واهله ويذل الباطل واهله ويوقع بهم ويوقع بهم العقوبات
1:14المعنى الثاني فتحه لعباده جميع ابواب الخيرات قال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها الاية يفتح لعباده منافع الدنيا والدين. فيفتح لمن اختصهم بلطفه وعنايته اطفال القلوب
1:36ويدر عليها من المعارف الربانية والحقائق الايمانية ما يصلح احوالها وتستقيم به على الصراط المستقيم واخص من ذلك انه يفتح لارباب محبته والاقبال عليه علوما ربانية واحوالا روحانية وانوار ساطعة وفهوما واذواقا صادقة
2:05ويفتح ايضا لعباده ابواب الارزاق وطرق الاسباب ويهيئ للمتقين من الارزاق واسبابها ما لا يحتسبون ويعطي المتوكلين فوق ما يطلبون ويأملون وييسر لهم الامور العسيرة ويفتح لهم الابواب بسم الله الرحمن الرحيم
2:31الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
2:54وارزقنا الفقه في اسمائك الحسنى وصفاتك العليا واصلح لنا شأننا كله يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اما بعد الفتاح هذا اسم من اسماء الله الحسنى وهو ثابت في القرآن الكريم في سورة سبأ قول الله تعالى وهو الفتاح العليم
3:22فهو اسم من اسماء الله تبارك وتعالى والصفة المثبتة من هذا الاسم الفتح وهو نوعان كما بين الشيخ رحمه الله تعالى فتح يرجع الى معنى الحكم الا القظاء بين عباده
3:50والحكم الشرعي والنوع الثاني فتحه لعبادي ابواب الخير والبر والتوفيق الصلاح والعلم والهداية وغير ذلك الفتاح اسم من اسماء الله تبارك وتعالى دال على ان الله سبحانه وتعالى يفتح بما يشاء
4:17ان يقضي ما بين عباده جل وعلا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم آآ هذا الاول
4:41في قوله يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا هذا في الفتح بين العباد يوم القيامة بإثابة المطيع ومعاقبة العاصي على عصيانه وقوله ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق فهذا في الدنيا بنصر اهل الحق ودحر ودحظ اهل
5:03الباطل فالحاصل ان هذا الاسم من اسماء الله تبارك وتعالى يدل على هذا المعنى ويدل على معنى اخر اخر وهو فتحه لعباده جميع ابواب الخيرات جميع ابواب الخيرات فاذا مثلا
5:24وفق العبد الى العبادة والطاعة وانشرح صدره لها واقبلت نفسه عليها فهذا فتح من الله عليه فتح الله عليه فاقبل اقبلت نفسه على الطاعة اذا اخذ بطريق العلم واقبلت نفسه على العلم وحسن فهمه لمسائل
5:47العلم وقويت حافظته وظبطه لامور العلم فهذا ايضا من الفتح فتح الله سبحانه وتعالى على عبده ايظا اذا وفق الله سبحانه وتعالى العالم الى تحقيق المسائل بشكل دقيق وبيانها عرضها بالعرض الجميل الحسن
6:14وفق لحسن الاستنباط وانتزاع الادلة والنصوص في مواطنها فهذا كله من الفتح ولاجل هذا المعنى ولاجل هذا الملحظ سمى رحمه الله كتابه هذا الذي بين ايدينا فتح الملك العلام لان هذا هذا استشعار منه رحمه الله ان هذه المعاني وهذا التيسير
6:41فهذا الفهم انما هو من فتح الله وتوفيقه وتيسيره فهذا الملحظ لاجله سمى اه اهل الجماعة من اهل العلم كتبهم بالفتح مثل فتح الباري لابن رجب وفتح الباري ايضا لابن حجر وكلاهما في شرح صحيح البخاري وابن رجب هو الاسبق في التسمية
7:15ومثل فتح القدير للشوكاني في التفسير مثل فتح المجيد لعبد الرحمن ابن حسن شرح كتاب التوحيد في كتب كثيرة لاهل العلم يلحظ هذا المعنى ويستشعر هذه المنة ويستحضر هذا الفتح فتح الله عليه
7:35وتيسيره له سبحانه وتعالى فيجعل ذلك عنوانا لكتابه يجعله عنوانا لكتابه. لانه يعتقد ان كل ما يسر له في الكتاب هو من فتح الله وشرع لنا في كل مرة ندخل
7:57بيت الله او بيوت الله ان نقول بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي ابواب رحمتك اللهم افتح لي ابواب رحمتك وهذا من المعاني التي يدل عليها هذا الاسم. لان ابواب الرحمة
8:17فتحها بيد الله ولا يفتح للعبد شيء منها الا اذا فتح الله سبحانه وتعالى الفتاح سبحانه وتعالى اذا فتح عليه بذلك ولهذا شرع للمسلم ان يسأل الله هذا السؤال متكررا ان يفتح له ابواب الرحمة
8:40ان يفتح له ابواب الرحمة والحاصل ان كل ما يكون من الفتح العبد فهو من اثار هذا الاسم العظيم الفتاح من الفوائد الايمانية التربوية السلوكية المستفادة من الايمان بهذا الاسم
9:04ان يستشعر العبد فقره الى الله وانه لا يمكن ان يحصل شيئا لا من العبادة ولا من العلم ولا من الرزق ولا غير ذلك الا اذا فتح الله عليه الا اذا فتح الله عليه
9:20ويسر له فتحا من عنده فرزقه اه ما ما يحب ومن عليه سبحانه وتعالى بما يريد. فالحاصل ان هذا الاسم من اسماء الله الحسنى الثابتة هي كتاب الله عز وجل
9:41والفتح كله بيد الله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى الرزاق الذي تكفل بارزاق المخلوقات كلها واوصل اليها ارزاقها ومعايشها وعلم احوالها واماكنها وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين
10:14يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وقد هيأ لعباده في الارض جميع الارزاق قال تعالى انا صوبنا الماء صبا ثم شققنا الارض شقا فانبتنا فيها حبا وعنب وغضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وابا متاعا لكم
10:42انعامكم والله تعالى هو الرزاق الذي يرزق قلوب خيار المؤمنين من العلوم والمعارف وحقائق الايمان ما تتغذى به وتنمو وتكمل ويرزق الحيوانات كلها من اصناف الاغذية ما تتغذى به. وتنمو نموها لائقة وتنمو
11:07نموها اللائق بها فينبغي للعبد اذا سأل الله الرزق ان يستحضر الامرين بان يرزقه رزقا حلالا واسعا ويرزق قلبه العلم والايمان والعرفان. قال رحمه الله تعالى الرزاق هذا ايضا من اسماء الله الحسنى الثابتة في
11:31القرآن الكريم وقد ورد هذا الاسم في موطن واحد في سورة اه الذاريات قال الله تعالى ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ايضا من اسمائه تبارك وتعالى الحسنى الرازق
11:53وهذا دل عليه القرآن ودلت عليه السنة في القرآن جاء هذا الاسم بصيغة الجمع وهو خير الرازقين وفي السنة جاء في الحديث لما قيل للنبي عليه الصلاة والسلام سعر لنا
12:16قال ان الله هو الباسط الرازق ان الله هو الباسط المانع الرازق المسعر فالحاصل ان هذا من اسماء الله وهذان الاسمان لله عز وجل يدلان على ان الرزق بيد الله وان الله سبحانه وتعالى هو المتفضل به
12:44على من يشاء فالخلق خلق والرزق رزق والفضل فظله سبحانه وتعالى وان الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ونبه المصنف رحمه الله ان الرزق الذي هو تفضل الله سبحانه وتعالى
13:09الرزاق آآ له معنيان معنى عام يتناول جميع الخلائق حتى الكفار بان يرزقهم ما يكون به قوام عيشهم وصحة ابدانهم وتوفر المساكن لهم والصحة والعافية وغير ذلك هذا رزق عام حتى الدواب والبهائم
13:42كل دابة الذي تكفل برزقها الرزاق سبحانه وتعالى فهذا النوع هذا عام هذا النوع عام يشمل المسلم والكافر والبر والفاجر والمطيع والعاصي ويشمل الانسان والحيوان والبهيم والطير وكل هذا يتناوله هذا المعنى العام
14:08للرزق وما من دابة في الارظ الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين فهذا المعنى الاول المعنى الثاني الرزق الذي هو رزق القلوب بالايمان والطاعة اه العبادة
14:31وحسن الاقبال على الله تبارك وتعالى فهذا النوع خاص الاول عام وهذا النوع خاص خاص آآ عباده واولياءه واصفيائه ومن اراد لهم سبحانه وتعالى الخير والهداية فيرزق قلوبهم من الايمان والطاعة وحلاوة
14:58اه العبادة ويرزقهم ايضا الفهم لدينه. والاقبال على طاعته فهذا النوع من الرزق نوع خاص لا يكون لكل احد وانما يكون لمن اه اختارهم الله وهداهم الى دينه القويم وصراطه المستقيم
15:23قال فينبغي للعبد اذا سأل الله الرزاق ان يستحظر المعنيين بان يرزقه رزقا حلالا واسعا ويرزق قلبه العلم والايمان والعرفان. هذا نوع وهذا نوع ان يرزقه المال الحلال الطيب وان يرزقه ويرزق قلبه العلم والايمان والعرفان
15:49وكان نبينا عليه الصلاة والسلام في كل يوم بعد صلاة الصبح بعد ان يسلم يسأل الله هذا وهذا فكان يقول في دعائه اللهم اني اسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
16:11فكان يسأل الله ان يرزقه العلم وان يرزقه المال الحلال الطيب وان يرزقه العبادة وحسن اه الاقبال على الله سبحانه وتعالى فهذا رزق الله سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين في هذه الحياة الدنيا
16:36ثم يتم لهم رزقه بادخالهم الجنة. ان هذا لرزقنا ما له من نفاد فيتم عليهم الرزق بادخالهم الجنة في رزقهم في الدنيا الطاعة ويرزقهم في الاخرة ثواب الطاعة. بان يدخلهم اه جنته
16:57فدار آآ دار كرامته سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله ورزقه لعباده ايضا نوعان نوع له سبب كما جعل الله الحراثة والتجارة والصناعة وتنمية المواشي والخدمة ونحوها طرقا يرتزق بها جمهور
17:21الناس قال تعالى وجعلنا لكم فيها معايش اي اسبابا ترتزقون بها ونوع يرزق الله به عبده بغير سبب منه بان يقيض الله له رزقا قدريا سماويا محضا او على يد غيره من غير ان يكون من المرتزق سعي في ذلك
17:46لاجل الاحتراز عن السؤال فانه من جملة الحرف ولاجل الاحتراز عما عمن تجب نفقته عليه من زوج او قريب او سيد او مالك فان هذه اما من عمل الانسان يعني من اثار عمله واما ان يكون تابعا لغيره
18:08ولكن نريد انه يوجد بعض المخلوقات لا شيء عندها ولا عمل لها ولا سعي منها اما عاجزة عجزا كليا واما كسلانة عن طلب معيشتها. والله تعالى قد قدر لها من الطاف رزقه ما تستغني
18:28به من وجوه لا تحتسبها وطرق لا ترتقبها وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم. قال رحمه الله ورزقه لعباده ايضا نوعان نوع له سبب
18:51نوع له سبب قال كما جعل الله الحراث والتجارة والصناعة وتنمية المواشي الخدمة ونحوها طرقا يرتزق بها جمهور الناس ولهذا قال سبحانه وتعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه يعني بالاسباب بذل بذل الاسباب
19:12تمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو هذا هذه اسباب تبذلها الطير تغدو اي تنطلق من عشها في الصباح الباكر تبحث عن
19:36اه العيش تغدو خماصا اي جائعة طاوية البطون وتروح بطانا اي شبعة نوع من من الرزق يكون باسباب اسباب وكل يوفق ويسر لما يسر الله له من من ابواب الرزق وكتب له من ابواب الرزق
20:05ونوع من الرزق يصل الانسان بدون بذل سبب منه نوع يصل الانسان بدون سبب منه فكان يعني مثلا يأتيه ميراث او مثلا اه تأتيه هدية او او نحو ذلك يصله بدون
20:29آآ سبب منه لكن قد يكون فقد يكون آآ من الاسباب التي بذلها الدعاء ان يرزقه الله سبحانه وتعالى لكن لا يعني هذا تعطيل الاسباب لان الشريعة جاءت بالامر ببذل الاسباب
20:50والنهي عن التواكل ان يبقى الانسان معطلا الاسباب ومنتظرا الرزق بل العبد مأمور ان يبذل السبب كما قال عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله وقال للرجل الذي سأله
21:11عن الناقة اعقلها واتوكل او اطلقها واتوكل قال اعقلها اي بالسبب تبذل السبب لحفظها فالعبد مأمور بفعل السبب لكن لا يعتمد على السبب وانما يعتمد ويتوكل على الله سبحانه وتعالى
21:35يقول اه اه قد يكون هناك بعض المخلوقات عاجزة عجزا كليا فيهيئ الله الرزاق سبحانه وتعالى المتكفل بالارزاق آآ يهيئ لها اسباب الرزق من اللطائف الجميلة في هذا الباب ما اورده ابن كثير رحمه الله في كتابه التفسير
22:01ان آآ قال ان قال كان من دعاء داود عليه السلام يا رازق النعاب في عشه يا رازق النعاب في عشه وقال في شرح ذلك النعاب هو صغير الغراب والغراب كما هو معلوم ريشه اسود
22:26فاذا خرج صغير الغراب من البيضة يكون اه ابيظ الريش فتجد امه على غير لونها فتعافه وتتركه لما يخرج من بيظة تراه ابيظ على غير لونها فتتركه وهو في العش ما ما من تجلب له الطعام التي هي الام تتركه تعافه
22:58فيكون بعد خروجه من البيضة عليه مادة لزجة فيهيأ الله له حشرات صغيرة تطير فتلتصق بهذا هذه المادة يطعم منها فترة من الزمان ثم يبدأ لونه الى السواد فتأتي امه مرة اخرى فتراه بدأ يسود اللون
23:25فتقبل عليه وتبدأ تأتي له بالطعام هذا يذكر مثالا في في ان الله عز وجل يرزق العاجز عن الرزق لان الله تكفل ما من ما من دابة ولا نفس تموت الا وقد استوفد الرزق الذي
23:49قسمه الله تبارك وتعالى لها وكتبه لها. نحن نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا نعم قال رحمه الله وباللطائف رزقه انه قد يرد على الانسان العاجز عن ادراك رزقه قوة حال وقوة توكل ييسر الله له
24:13سببها رزقا عاجلا وقد يأتيه ذلك بدعوة مستجابة وخصوصا عند الاضطرار امن يجيب المضطر اذا دعاه وكما ان الباري اذا رأى عبده مضطرا الى كفايته منقطعا تعلقه بغيره اجاب دعوته وفرج كربته
24:37كذلك المضطر الى طعام او شراب متى وصل الى حالة ييأس فيها من كل احد ويوقن بالهلاك اتاه من رزق ربه والطافه ما به يعرف غاية المعرفة ان الله هو المرجو
24:54وحده لكشف الشدائد والكروب فكم من الوقائع الكثيرة في هذا الباب الدالة على لطف الملك الوهاب. من ذلك القصة التي جاءت في السنة الذي اظل راحلته بفلات حتى يأس منها
25:13بذكر فرح الله العظيم بتوبة عبده المثل الذي ذكره فقال الرجل من شدة الفرح لما وقع يد دابته اه خطام دابته بيده قال اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح
25:33فقد يصل الانسان الى ان يتيقن الهلاك ثم يهيئ له الله سبحانه وتعالى بابا من الرزق ما كان يشعر به ولا يخطر اه له على بال. وقد قال الله سبحانه وتعالى ومن يتق الله
25:49يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب نعم ومن الطاف رزقه ان كثيرا من المرضى يبقون مدة طويلة لا يتناولون طعاما ولا شرابا. والله تعالى يعينهم على تماسك ابدانهم فضلا منه وكرما. ولو بقي الصحيح بعض هذه المدة عن الطعام والشراب
26:16لهلك ومن لطائف رزقه ان الاجنة في بطون الامهات جعل غذائها في ارحام الامهات بالدم الذي يجري عروقها لانها لا تحتمل غذاء تأكله وتشربه. ولو فرض ذلك لاضر به في الرحم. واضر بامه
26:38بما يخرج منه من الفضلات ثم لما وضعت الحوامل اولادها وكان من ضعفه لا يحتمل الاغذية العادية اجرى له الباري من ثديي امه لبنا لطيفا خالصا سائغا للشاربين فيه الغذاء الطعامي والغذاء الشرابي. فلم يزل كذلك حتى قوي على تناول الاطعمة الغليظة
27:06وكذلك لما كان في حال وضعه غير مقتدر على مباشرة ذلك بنفسه حنن الله الامهات من الادميين والحيوانات واوقع في قلوبها الرحمة العظيمة والرقة على اولادها. فاعانت اولادها على تناول الارزاق والاغذية
27:27فتبارك الله اللطيف الخبير وتنوع الارزاق وكثرة فنونها لا لا يحصيها وصف الواصفين ولا تحيط بها عبارات نعم يعني هو لما ذكر رحمه الله تعالى شيئا من الامثلة على ذلك نبه الى ان
27:52اه اه تنوع الارزاق وكثرتها وفنونها آآ وشواهد هذا الاسم وبراهينه في في خلق الله سبحانه وتعالى من وفور الرزق وتنوع النعم وصنوف اه المنن كلها شواهد على انه الرزاق وان الرزق بيده. وانه لا
28:16لا لا يمكن ان ينال عبدا آآ شيء من الرزق الا تفضل الرزاق ومنه سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى الواحد الاحد الفرد اي هو الواحد المتفرد بصفات المجد والجلال
28:41المتوحد بنعوت العظمة والكبرياء والجمال فهو واحد في ذاته وواحد في اسمائه لا سمي له وواحد في صفاته لا مثيل له وواحد في افعاله لا شريك له ولا ظهير ولا عوين
29:00وواحد في الوهيته فليس له ند في المحبة والتعظيم ولا له مثيل في التعبد له والتأله واخلاص الدين له وهو الذي عظمت صفاته ونعوته حتى تفرد بكل كمال وتعذر على جميع الخلق ان يحيطوا بشيء من
29:22دلوقتي او يدركوا شيئا من نعوته فضلا عن ان يماثله احد في شيء منها فاحاديته تعالى تدل على ثلاثة امور عظيمة واحد نفي المثيل والند والكفء من جميع الوجوه اثنين واثبات جميع صفات الكمال بحيث لا يفوته منها صفة ولا نعت دال على الجلال والجمال
29:55ثلاثة وان له منك من كل صفة من تلك الصفات اعظمها وغايتها ومنتهاها وان الى ربك منتهى ذكر هنا رحمه الله تعالى ثلاثة اسماء الاول الواحد وهذا اسم ثابت في القرآن في مواطن عديدة
30:21وايضا في مقامات وسياقات متنوعة جلها في تقرير الوحدانية ووجوب افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين له والهكم اله واحد. لا اله الا هو الرحمن الرحيم ارباب متفرقون خير ام الله الواحد
30:43القهار فكثيرا ما يأتي هذا الاسم في مواطن من القرآن في مثل هذا المقام تقرير الوحدانية وان الله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وانه يجب ان يفرد وحده بالعبادة وان يخلص
31:03الدين له جل وعلا واما اسمه تبارك وتعالى الاحد فهذا جاء في موطن واحد في السورة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بانها تعدل ثلث القرآن وهي سورة الاخلاص
31:24وهي اخلصت لبيان صفة الرب قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد قل هو الله احد في هذا اثبات الاحد اسم من اسماء الله سبحانه وتعالى
31:49وهو دال على الاحدية احدية الله سبحانه وتعالى وهي تعني التفرد على المعاني التي سيأتي اه بيانها عند المصنف رحمه الله تعالى واما الفرج فهذا يدخل في باب الاخبار عن الله ولا يدخل في
32:10الاسماء الحسنى لان ليس في في النصوص نصوص الكتاب والسنة ما يدل على ثبوت الفرد اسما من اسماء الله الحسنى واسماء الله توقيفية فاطلاقه على الله سبحانه وتعالى هو من باب الاخبار فالفردين المتفرد بالجلال والكمال
32:36العظمة والجلال ولا ريب في صحة هذا هذا المعنى واستقامته آآ قال اي هو الواحد المتفرد بصفات المجد والجلال المتوحد بنعوت العظمة والكبرياء والجمال فواحد في ذاته واحد في اسمائه
33:03واحد في صفاته وواحد في افعاله وواحد في الوهيته فتأمل هنا ان هذا الاسم له تعلق بانواع التوحيد الثلاثة توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات فالواحد الاحد هو المتفرد بالربوبية
33:35فلا ند له والمتفرد بالاسماء الحسنى والصفات العلى فلا شبيه له ولا نظير والمتفرد بالالوهية فلا شريك له ووحده المعبود بحق ولا معبود بحق سواه ثم بين رحمه الله تعالى ان
34:01احدية الله قل هو الله احد احد احادية الله تدل على ثلاثة امور عظيمة الاول نفي المثل والند والكفؤ من جميع الوجوه ولهذا من احادية الله ما ذكر في السورة
34:22لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. فهذا التنزيه هو تابع للاحدية فالاحد الذي لا ند له ولا كفؤ ولا ولا مثال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. هل تعلم له
34:38سميا فلا تضربوا لله اه الامثال الامر الثاني مما يدل تدل عليه الاحادية اثبات جميع الصفات صفات الكمال بحيث لا يفوته منها صفة ولا نعت دال على الجلال والجمال فمن معاني الاحد
35:05اي الذي له صفات الكمال والجلال كلها تفرد بها تفرد بها سبحانه وتعالى وكما ان فيه معنى التنزيه ففيه ايضا معنى الاثبات كما ان فيه معنى التنزيه الذي هو مر معنا في
35:25الرقم الاول ففي معنى الاثبات فان الاحد الذي له الصفات الكاملة والنعوت العظيمة نعوت الجلال والجمال فهو متفرد بها الامر الثالث ان له من كل صفة من تلك الصفات اعظمها وغايتها ومنتهاها وهذا الذي يتفق مع الاحدية
35:55فله الكمال له الكمال وله من كل صفة اه اعظم الصفة وغايتها ومنتهاها كما قال الله تعالى وان الى ربك المنتهى ومما يستفاد من هذين الاسمين الواحد الاحد ان يفرد سبحانه وتعالى بالعبادة
36:22ويخلص له الدين فان الواحد دال على الوحدانية والوحدانية التفرد فالله سبحانه وتعالى هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه وهو ايضا يدل على بطلان اتخاذ الانداد والشركاء مع الله
36:44كيف يتخذ ند مع الواحد كيف يتخذ ند مع الواحد وكيف يجعل للواحد شريك هذا يتنافى مع الوحدانية الوحدانية تعني التفرد فاذا جعل مع الواحد شريك تنافى هذا الجعل مع الوحدانية الواجب
37:08اثباتها لله سبحانه وتعالى. نعم قال رحمه الله تعالى الصمد اي السيد العظيم الذي قد كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وعظمته وجميع صفاته فهو واسع الصفات عظيمها الذي صمدت اليه جميع المخلوقات
37:36وقصدته كل الكائنات باسرها في جميع شؤونها فليس لها رب سواه ولا مقصود غيره تقصده وتلجأ اليه في اصلاح امورها الدينية وفي اصلاح امورها الدنيوية تقصده عند النوائب والمزعجات. وتضرع اليه اذا عرتها الشدات والكربات
38:01وتستغيثوا به اذا مستها المصاعب والمشقات لانها تعلم ان عنده ان عنده حاجتها ولديه تفريج كرباتها لكمال علمه وسعة رحمته ورأفته وحنانه وعظيم قدرته وعزته وسلطانه قال رحمه الله الصمد وهذا الاسم
38:29هو من اسماء الله الحسنى وهو ثابت في سورة الاخلاص قل هو الله احد الله الصمد وقد تنوعت المعاني التي ذكرها السلف رحمهم الله تعالى لهذا الاسم فمن قائل الصمد الذي تصمد
38:52اليه الخلائق في حاجاتها ولا غنى لها عنه ومن قائل الصمد السيد الكامل في سؤدده كما جاء هذا المعنى عن ابن عباس رضي الله عنهما الكامل في حلم الكامل في علمه
39:18ومن قائل الصمد اي الغني الذي لا جوف له لا لا يأكل ولا يشرب منزه عن ذلك وهو يطعم ولا يطعم منزه تبارك وتعالى عن ذلك ما اريد منه من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين
39:46الى غير ذلك من المعاني وكلها كما ذكر اهل العلم حق ويدل عليها هذا الاسم ولهذا فان اسم الله تبارك وتعالى الصمد معدود في الاسماء الحسنى الدالة على معان عديدة لا على معنى مفرد
40:12الدالة على معان عديدة لا على معنى مفرد ولهذا يقول الشيخ هنا اي السيد العظيم الذي قد كمل في علمه وحكمته وحلمه وقدرته وعزته وعظمته وجميع صفاته وهذا التفسير جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما لهذا الاسم
40:35فواسع الصفات عظيمها هذا معنى يدل على سعة الصفات وعظمة الصفات وكمال آآ صفات الله سبحانه وتعالى لان السيد هو العظيم الذي كمل في عظمته الصمد العظيم الذي كمل في عظمته الذي كمل في رحمته الذي كمل في حلمه الى اخر ذلك
41:00فهو فهو يدل على سعة الصفات وعظمتها المعنى الاخر اي الذي صمدت اليه جميع المخلوقات الذي صمدت اليه جميع المخلوقات فهو من جهة يدل على غنى الرب وكماله في صفاته
41:23ومن جهة يدل على افتقار المخلوقات اليه وانها لا غنى لها عنه طرفة عين فالصمد الذي تصمد اليه جميع المخلوقات في حاجاتها وطلباتها ورغباتها وقصدته كل الكائنات باسرها في جميع شؤونها
41:44فليس لها رب سواه ولا مقصود غيره تقصده وتلجأ اليه في اصلاح امورها الدينية وفي اصلاح امورها الدنيوية فالصمد الذي تصمد اليه آآ الخلائق وتلجأ اليه في حاجاتها في شدائدها في كرباتها في ملماتها
42:06فعاد في الجملة مدلول هذا الاسم ومعناه الى كمال الرب وكمال الغناء وكمال عظمته وكمال صفاته لان الصمد الكامل في الصفات والمعني الثاني صمود المخلوقات اليه يعني فزعها التجاؤها اليه وافتقارها اليه سبحانه وتعالى
42:37ونكتفي بهذا نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وتوفيق اللهم ات نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا
43:00واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى
43:20اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم
43:43اللهم انا نسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم ونعوذ بك من الشر كله عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل
44:01ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل ونسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك من شر ما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم
44:21وان تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرا اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك ذاكرين
44:42لك شاكرين اليك اواهين منيبين لك مخبتين لك مطيعين. اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا. واهد قلوبنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين وفرج كرب المكروبين
45:06واقضي الدين عن المدينين واشف مرضانا ومرضى المسلمين وارحم موتانا وموتى المسلمين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا
45:31وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحم
45:51سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خير