استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

254 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام الزبيدي رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى
0:17باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه. وتخليهم عن الدنيا وعنه رضي الله عنه انه كان يقول الله الذي لا اله الا هو ان كنت لاعتمد بكبدي على الارض من الجوع
0:37وان كنت لاشد الحجر على بطني من الجوع ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه فمر ابو بكر فسألته عن اية من كتاب الله ما سألته الا ليشبعني. فمر ولم يفعل ثم مر بي عمر. فسألته عن اية من كتاب الله
0:57ما سألته الا ليشبعني فمر فلم يفعل ثم مر بي ابو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي. ثم قال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال الحق ومضى فتبعته
1:17دخل فاستأذن فاذن لي فدخل فوجد لبنا في قدح فقال من اين هذا اللبن؟ قالوا اهداه لك فلان او فلانة قال ابا هر قلت لبيك يا رسول الله؟ قال الحق الى اهل الصفة فادعهم لي. قال واهل الصفة اضياف الاسلام
1:37لا يأوون الى اهل ولا مال ولا على احد. اذا اتته صدقة بعث بها اليهم ولم يتناول منها شيئا واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها واشركهم فيها. فساءني ذلك فقلت وما هذا اللبن في اهل
1:57كنت احق انا ان اصيب من هذا اللبن شربة اتقوى بها. فاذا جاء امرني فكنت انا اعطيهم وما عسى ان يبلغن من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد. فاتيتهم فدعوتهم فاقبلوا
2:17فاذن لهم فاخذوا مجالسهم من البيت. قال يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال خذ فاعطهم اخذت القدح فجعلت اعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح فاعطيه الرجل فيشرب حتى يروى
2:37ثم يرد علي القدح في شرب حتى يروى ثم يرد علي القدح حتى انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي القوم كلهم فاخذ القدح فوضعه على يده فنظر الي فتبسم فقال ابا هر؟ قلت لبيك
2:57يا رسول الله قال بقيت انا وانت قلت صدقت يا رسول الله. قال اقعد فاشرب فقعدت فشربت فقال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي بعثك بالحق ما اجد له مسلكا. قال فارني فاعطيت
3:17القدح فحمد الله وسمى وشرب الفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه
3:37به اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد لا نزال في كتاب الرقاق من هذا المختصر لصحيح الامام البخاري رحمه الله
3:57على قال باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وتخليهم عن الدنيا التخلي عن الدنيا بترك الاقبال عليها والانهماك فيها ان تكون هي بغية الانسان وغاية علمه ونهاية مطلوبه. هذا هو المراد
4:27التخلي عن الدنيا لا ان الانسان يترك ضرورياته من امور دنياه من كان يأوي اليه او رزق يكفيه ويسد حاجته او طعام يقتاته وشراب يشرب فالتخلي عن الدنيا هو التخلي عن الاقبال عليها لا ان تكون هي هم
4:57الانسان وغايته ومبلغ علمه ونهاية مطلوبه. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام عاش عائشة تفظل الله سبحانه وتعالى عليه بها فكان مسكنه وآآ كذلك مطعمه مشربه عليه الصلاة والسلام ما تكون به البلغة وتحقق المقصود
5:37ولم يكن هناك توسع في الاطعمة او الاشربة او المساكن والدور كل ذلك كان عنه عليه الصلاة والسلام بمعزل وكانت همته كلها في دين الله ونشره والانتصار له والدعوة اليه. ومن يقرأ سيرته
6:07او عليه الصلاة والسلام وينظر في شمائله كيف كان بيته كيف كان مسكنه كيف كان طعامه يدرك ذلك يدرك ذلك تماما وهذا الحديث الذي ساقه المصنف رحمه الله الله تعالى من الشواهد على كيفية عيش النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام
6:37فابو هريرة رضي الله عنه يروي هذه القصة هذه القصة مقسما بالله في اولها يقول االله الذي لا اله الا هو هذا قسم بالله جل وعلا يقول ان كنت لا اعتمد بكبدي على الارض من الجوع ان كنت لا
6:57بكبدي على الارض من الجوع. يعتمد بكبده معروف ان الجائع الذي اشتد به الجوع. اذا نام ما على الارض يلصق كبده وربما يضع شيئا من قماش او نحوه حتى يسكن جوعه. ومثل
7:17كذلك وظع الحصى يقول وان كنت لا اشد الحجر على بطني من الجوع وشد الحجر على البطن قيل من اجل ان تسكن برودة الحجر حرارة الجوع من اجل ان تسكن برودة الحجر حرارة الجوع. وقيل من اجل ان يتمكن الجائع من ان يقيم صلبه قياما
7:47وتحركا لان اذا اشتد به الجوع اه صار معه نوع انطواف البدن من الجوع الذي اه معه. فاذا شد حجر على بطنه تمكن بشده الحجر من ان ينتصب و ان يقوم وان يتحرك فكان رظي الله عنه اشتد به الجوع حتى بلغ هذا
8:17المبلغ قال ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه. طريقهم الذي يخرجون من من مسجدي والى المسجد وهو بهذه الحالة من شدة الجوع. فمر به ابو بكر رظي الله عنه
8:37فسأله عن معنى اية في كتاب الله سأله عن معنى اية في كتاب الله ويقول ما سألته الا ليشبعني ما سألته الا ليشبعني. فبالله انظر هذا الادب الرفيع والخلق العظيم عدم التعرظ للسؤال مع هذه الشدة التي هو فيها معه
9:07جوع شديد حتى انه ربط على بطنه حجر شد على بطنه الحجر من شدة الجوع ومع ذلك لم يقل لابي بكر اني جائع هل اجد عندك طعاما؟ هل تساعدني في طعام؟ ما فعل ذلك؟ سأله عن اية
9:27لعله ينتبه لحالته وما به من جوع وما به من شدة فيقول رضي الله عنه فمر فلم يعني لم يشبعني فمر فلم يفعل قال ثم مر بي عمر وآآ ايضا سأله عن اية في كتاب الله لا لشيء الا ليشبعه. قال فمر فلم يفعل. قال
9:57ثم مر بي ابو القاسم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فتبسم حين رآني وعرف ما في نفسي وما في وجهي عرف ما في نفسي وما في وجهي. عرف ما في نفسه اي من حاجة شديدة للجوع
10:17وعرف ما في وجهي اي من اثر الجوع والحاجة للطعام وهذا ايضا يدل على عظيم ما كان عليه عليه الصلاة والسلام من رعاية لحال اصحابه ومعرفة بامورهم وتفقد احوالهم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
10:47قال فعرف ما في وجهه ثم قال ابا هر ترخيم ابا هريرة قلت لبيك يا رسول الله قال الحق اي اتبعني ومضى فتبعته لما وصل عليه الصلاة والسلام سأل هل في
11:07البيت شيئا فوجد لبنا فقال من اين هذا اللبن؟ قال اهداه لك فلان قال اهداه لك فلان. وكان عليه الصلاة والسلام لا يأكل من الصدقة ويأكل من الهدية فا قال يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله قال الحق الى اهل الصفة فادعهم لي
11:37قدح من اللبن واهل الصفة عدد ليس بالقليل ولم يذكر يعني في كما نبأ الشراح لم يذكر كم كان العدد؟ كم عدد هؤلاء؟ الذين ذهب اه ابو هريرة للاتيان بهم من الصف
11:57قال واهل الصفة اضياف الاسلام لا يأوون الى اهل ولا مال ولا على احد. اذا اتت صدقة بعث بها ولم يتناول منها شيئا واذا اتته هدية ارسل اليهم واصاب منها. واشركهم فيها. فساءني ذلك يعني من
12:17الجوع الذي كان معه وحاجته الشديدة ورغبته ايضا في تعجيل اسكان الجوع فقال له عليه الصلاة والسلام الحق باهل الصفة واتني بهم جميعا فادعهم لي. قلت وما هذا اللبن في اهل الصفة
12:37كنت احق انا ان اصيب هذا اللبن شربة اتقوى بها. شربة اتقوى بها ولا سيما فالناس يذهب الى دعوتهم واحضارهم الى النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه. قال فاذا جاء
12:57امرني فكنت انا اعطيهم وما عسى ان يبلغني من هذا اللبن اذا جاء امرني فكنت انا اعطيهم وما عسى ان يبلغني من هذا اللبن. ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه
13:17عليه وسلم بد اي ان لا طاعة لازمة ومتحتمة. فاتيتهم فدعوتهم فاقبلوا فاستأذنوا لهم فاخذوا مجالسهم من البيت. قال يا ابا هر قلت لبيك يا رسول الله. قال خذ فاعطهم فاخذت القدح. فجعلت اعطي الرجل
13:37في شرب حتى يروى ثم الاخر ثم الاخر وهكذا حتى انتهى الى النبي عليه الصلاة والسلام وقد القوم كلهم فاخذ القدح عليه الصلاة والسلام فوظعه على يده فنظر الي فتبسم فقال يا ابا
13:57قلت لبيك يا رسول الله؟ قال بقيت انا وانت. يعني لم نشرب. قلت صدقت يا رسول الله قال اقعد فاشرب فقعدت فشربت قال اشرب فشربت فما زال يقول اشرب حتى قلت لا والذي بعثك
14:17الحظ ما اجد له مسلكا. وهذا ايظا من ايات النبوة واعلامها. تكفير الطعام والشراب. بين يديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. قال فارني فاعطيته فحمد الله اي على هذه النعمة
14:37وهذه المنة وهذا التكفير للطعام حتى ان الجميع اخذوا حاجتهم وكفايتهم فحمد الله يسمى وشرب الفظلة صلوات الله وسلامه عليه وجاء في بعظ الروايات وشرب من الفظلة وهذه الرواية تفيد ما
14:57هذا انه حتى بعد شربه عليه الصلاة والسلام بقي في الاناء بقية قال شرب من الفضلة شربا من الفضل وهذا الرواية تفيد انه حتى بعد شربه عليه الصلاة والسلام واخذ حاجته لم يزل قد او لم
15:17بقي في الاناء بقية. نعم. قال رحمه الله تعالى وعنه ايضا رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ارزق ال محمد قوتا واورد رحمه الله هذا الحديث في دعوة النبي
15:37عليه الصلاة والسلام وهي ايضا مما يبين كيف كان عيشه. وان الدنيا لم تكن اه غايته عليه الصلاة والسلام قال اللهم اجعل اللهم ارزق ال محمد قوتا او اجعل آآ طعام ال
15:57محمد قوتا ارزقهم قوتا يعني ارزقهم ما يكفيهم. ارزقهم ما يكفيهم ما تكون به البلغة نعم قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب القصد والمداومة على العمل
16:17وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي احدا منكم عمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا وروحوا. وشيء من الدلجة والقصد
16:37القسط تبلغ قال باب القصد والمداومة على العمل. القصد هو التوسط بين الغلو والجفاء والافراط والتفريط. ومنه قول الله تعالى واقصد في مشيك. اي ليكن مشيك مشيا وسطا لا بس سريع ولا لابس سريع الطائش ولا البطيء المتماوت
17:07واقصد في مشيك اي ليكن مشيك قصدا اي وسطا. والقصد في الامور هو التوسط والاعتدال والتوسط والاعتدال. قال القصد والمداومة على العمل يعني حتى وان كان العمل الذي يداوم عليه قليل
17:27فقليل ما مع مع المداومة خير من كثير ينقطع. خير من كثير ينقطع وسيأتي معنا ان احب العمل الى الله ادومه وان قل. قال وعنه اي ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول
17:47الله صلى الله عليه وسلم لن ينجي احد منكم عمله. في بعض روايات الحديث لا لن يدخل احد الجنة بعمله. فالعمل آآ لا ينجي احدا ولا يكون موجبا لدخول الجنة على سبيل المقابلة والمعاوظة ولا يكون موجبا
18:17للنجاة على سبيل المقابلة والمعاوظة. قال لن ينجي احد منكم عمله. في رواية لن يدخل احد الجنة امله وهذا الحديث ليس معارضا لقول الله سبحانه وتعالى ادخلوا الجنة بما كنت
18:37تعملون ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. الاية مثبتة. الاية مثبتة. ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. والحديث ناف لن يدخل احد الجنة بعمله. والقاعدة في مثل لهذا ان الشيء اذا اثبت في الكتاب والسنة اذا اثبت ونفي
19:07فالكتاب والسنة فالمثبت غير المنفي. فالمثبت غير المنفي. فهنا اثبت لا العمل اثرا في دخول الجنة. قال ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون. وفي الحديث نفى اه وفي الحديث نفى قال لن يدخل احد الجنة بعمله. فالقاعدة هنا ان المثبت غير المنفي فالباء في قوله ادخلوا
19:37بما كنتم تعملون اي بسبب اعمالكم. اي بسبب اعمالكم. لكن السبب لا يستغل لا يستقل بتحقيق المراد والمقصود. الا ان جعله الله سبحانه وتعالى كذلك وتفضل سبحانه وتعالى على العبد بالقبول والرحمة والرضا اما
20:07من لا يستقل بذلك لا يستقل بذلك هو سبب لدخول الجنة لكنه لا يستقل بهذا الامر. واما النفي في الحديث قال لن يدخل احد الجنة بعمله اي على سبيل المقابلة. والمعاوظة
20:27فالباب في الاية باء السببية. والباء في الحديث باء المقابلة والمعاوظة. مثلها عندما يقول قائل استأجرت بيتا بكذا او اشتريت سلعة بكذا او نحو ذلك الباء بقى المقابلة اي البيت مقابل المال الاجرة مقابل السكنى فهذا يقال له مقابلة
20:57فالاعمال مهما بلغت لن تكون مقابلة لدخول العبد الجنة وفوزه برضا الله سبحانه وتعالى فهي ليست على سبيل المقابلة والمعاوظة. اولا لان الله ليس بحاجة الى اعمال العباد حتى يكون هناك عوظ
21:27مقابلة يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. والله هو الغني الحميد. فالله غني عن العباد وعن اعمالهم وثانيا ان هذا العمل الذي كان به الدخول هو بفضل الله وتيسيرا فالله هو الذي يسر للعامل العمل ووفقه له واعانه على القيام به
21:57وثالثا ان الاعمال مهما بلغت واجتهد العبد في تكميلها وتتميمها والاحسان فيها لن تكون عدلا ومقابلا لما عند الله سبحانه وتعالى من ثواب وفضل ومنة عظيمة والحاصل ان لا تعارض بين ما دل عليه الحديث وما
22:27عليه القرآن. فان ما دل عليه القرآن هو ان ذلك سبب لدخول الجنة والسبب لا يستقل بنفسه الا اذا تفضل الله سبحانه وتعالى بما يحقق ذلك قال الا ان يتغمدني الله
22:47برحمته والحديث نفى ان يكون ذلك على سبيل المقابلة العوظ. نعم قال رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله
23:07قال ادومها وان قل اضافة الى ما سبق الله عز وجل يسر للعباد او للعبد الطائع من الامور في الدنيا ومن ابواب الخير والراحة والنعمة. يسر له في الدنيا فلو قوبل
23:27هذا بهذا ربما انتهى بمنة الله عليه في دنياه. بما متعه الله به من صحة وعافية وماله ومسكن و غير ذلك ولهذا لو كما قال اهل العلم لو ناقش الله العبد بعمله لما ناله اه جزاء
23:47او ثواب يوم القيامة. من عظيم نعمة الله على عبده في حياته الدنيا من مال وصحة وعافية وغير ذلك من نعمه على العباد نعم عن عائشة عن عائشة رضي الله عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:07اي الاعمال احب الى الله؟ قال ادومها وان قل. ثم اورد رحمه الله هذا الحديث عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها عنها قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال احب الى الله؟ اي الاعمال احب الى الله؟ قال
24:27اه ادومها وان قل. الاحب الى الله ما داوم عليه. صاحبه. فقليل يدوم خير من كثير ينقطع ولهذا ينبغي ان يتنبه لذلك السالكون والعابدون والمتقربون الى الله لا يكفر على نفسه اعمالا
24:47تثقل عليه فيتركها. يستمر عليها الشهر والشهرين ثم ينقطع. ثم ينقطع ان كان مثلا صلاة فليل او صيام نوافل او قراءة قرآن او اه اه مدارسة علم او غير ذلك. لا يكثر على
25:07امورا تشق عليه. ويصعب عليه المداومة عليها. ولكن الحكمة في هذا بابا يتدرج بنفسه وان يأخذ القليل واذا وجد النفس واظبت حافظت عليه زاد وهكذا ويكون بمران النفس وتعويدها على المحافظة على العمل والمداومة عليه فان احب العمل الى الله ادومه وان قل
25:37قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب الرجاء مع الخوف عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة فامسك
25:57عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة. فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس تسمن الجنة ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار. قال باب الرجاء مع الخوف
26:17اي ان الواجب على المسلم ان يجمع بينهما. وان يكون راجيا خائفا. لا ان تكون حاله خوف بلا رجاء او رجاء بلا خوف بل يجمع بينهما. ويرجون رحمته ويخافون عذابه. فيكون راجعا
26:37الله سبحانه وتعالى خائفا من عذابه. راجيا ان تقبل اعماله خائفا ايظا ان ترد. اعماله. فيجمع بين الرجاء والخوف. والذي يعين على هذا الجمع بين الرجاء والخوف النظر في الثواب والعقاب. الجنة والنار
26:57الرضا والسخط ينظر في هذا وهذا فاذا نظر في الثواب والانعام الجنة والنعيم ولد فيه شيئا واذا نظر ايضا في العقوبة والسخط والانتقام والنار ايظا ولد فيه شيئا ولهذا تجد نصوص القرآن وكذلك السنة قائمة على الترغيب والترهيب. نبه عبادي اني انا الغفور
27:27غفور رحيم وان عذابي هو العذاب الاليم. تجد الاية فيها الترغيب وتلوها الترهيب. وهكذا والمؤمن يكون الرجاء والخوف معه باستمرار كجناحي الطائر يشبههم يشبههم اهل العلم بجناحي الطائر. والطائر لا يستتم له طيران الا بجناحيه. والمؤمن لا يستتم
27:57له سير الى الله سبحانه وتعالى الا بالرجاء والخوف. الا بالرجاء والخوف. يرجو الرحمة ويخاف العذاب اورد رحمه الله في الباب حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله
28:17خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة. خلق الرحمة يوم خلقها مئة رحمة. وهذه الرحمة المخلوقة هي اثر رحمة القائمة بالله التي هي صفة من صفاته. مثل ما ان الجنة رحمة الله كما في الحديث القدسي قال الله للجنة انت رحمتي
28:37والمطر رحمة الله فهي اثار اثار اثار لرحمة الله سبحانه وتعالى. ومثلها هذه هذه الرحمة التي خلقها سبحانه وتعالى مئة رحمة فامسك عنده تسعا وتسعين رحمة وارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ارسل في خلقه كلهم خلقهم من اناس ودواب وبهيمة ووحوش
29:07وغير ذلك ارسل في خلقه كلهم رحمة واحدة. فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة. ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار. لم يأمن من النار
29:27فانظر اثر هذين النظرين. انظر اثر هذين النظرين. النظر الى النعيم والنظر الى العذاب ولا يقتصر على نظر واحد. لا يقتصر على نظر واحد لا يقتصر على النظر على النعيم
29:47ويهمل النظر الى العذاب. فان هذا يولد امنا. ولا ايضا يقتصر على لا النظر الى العقوبة ولا ينظر الى النعيم فان هذا يولد قنوطا. لكن يجمع بين النظرين. النظر الى
30:07الثواب والعقاب الجنة والنار. ينظر الى هذا وهذا. ولهذا الحكمة في الدعوة الى الله وتعليم الناس ان يجمع لهم الامرين كما جمعت في القرآن وكما جمعت في سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام
30:27ذكرت الموعظة يذكر فيها الجنة والنار كما هي هكذا في النصوص. في الخطبة في اليم في الوعظ يذكر النعيم النعيم والعقاب الثواب والعقاب الجنة والنار الترغيب والترهيب. لان العبد مطلوب منه ان يجمع بينهما. والذي يولد فيه في الموعظة الجمع بينهما ان يجمع له بين نصوص
30:57الرهيب والترهيب. والقرآن وكذلك سنة النبي الكريم عليه الصلاة والسلام. قائم على ذلك نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب حفظ اللسان. عن ابن سعد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له
31:27اضمن له الجنة؟ قال باب حفظ اللسان حفظ اللسان صيانته من كل ما يخل وكل ما لا يرضي الله سبحانه وتعالى. واللسان جده خطير. اللسان جده خطير. خطورته على الانسان عظيمة جدا. لان جناية اللسان جناية على الجوارح كلها. ولهذا ثبت في الحديث عن نبينا
31:57عليه الصلاة والسلام انه قال اذا اصبح ابن ادم فان الاعضاء كلها تكفر اللسان. تقول اتق الله فينا فانما نحن بك فان استقمت استقمنا وان اعوججت اعوججنا ولهذا يقولون المرء
32:17باصغريه. المرء او الانسان باصغريه. واصغراه هما القلب واللسان المرء ليس بجثته ولا بقامته ولا بطوله ولا بجسمه ولا بعضلاته. باصغريه يعني تصرفات المرء وحركاته واعماله واخلاقه وما الى ذلك راجعة الى الاصغرين الى القلب واللسان. المرء باصغره يعني
32:47بقلبه ولسانه. ولهذا اذا استقام القلب استقام اللسان. واذا استقام اللسان استقام البدن واذا اعوج القلب اعوج اللسان واذا اعوج اللسان اعوج البدن. امور متلازمة. فاللسان خطورة عظيمة جدا وظرر على الانسان عظيم جدا. يكفي في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم وهل يكب
33:17بالناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم. فاللسان امره خطير الواجب على كل مسلم ان يعد كلامه وما ينطق به لسانه من عمله. الذي يحاسبه الله عليه ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
33:47اورد رحمه الله حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة. الاحيان
34:07كان العلوي والسفلي. والذي بينهما ما هو؟ اللسان هو الذي بين اللحين ومن وما بين رجليه الذي بين الرجلين هو الفرج. فيقول من يضمن لسانه وفرجه اضمن له الجنة. انظر ضمان بضمان. ولغة الضمان عند
34:37لها قيمة لغة الظمان لها قيمة كبيرة خاصة في زماننا هذا. اذا اراد الانسان ان ان يشتري سلعة يقول المضمونة ولا لا؟ خاصة الاشياء يقول هل عليها ظمان او ما عليها ظمان؟ الظمان يحكي عند الناس
34:57كان هذا الظمان كثير من الناس غافلين عنه. الظامن رسول الله. عليه الصلاة والسلام. والمظمون دخول الجنة. والامور التي ينال بها الظمان حفظ شيئين الفرج واللسان. يسيرة على من يسرها الله سبحانه وتعالى
35:17عليه قال من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه اضمن له الجنة نعم. قال الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله
35:37لا يلقي لها لا يلقي لها بالا يرفع الله بها درجات يرفع يرفع الله بها درجات وان العبد ليتكلم من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم. ثم اورد هذا الحديث في بيان
35:57خطورة اللسان وان الكلمة يتكلم بها المرء قد لا يلقي لها بالا من رضوان الله فتكون رفعة درجات وعلو منازل يعني لا يلقي لها بالا لا يظن ان تصل هذا الموصل من رفعة الدرجات وعلو
36:17المنازل. وكذلك الكلمة من سخط الله. يقولها لا يلقي لها بالا تهوي به به في النار آآ تهوي به في جهنم. تهوي به في جهنم. اللسان له اثر عظيم جدا في الثواب والعقاب في الجنة والنار. الكلام الذي من رظوان الله فيه علو المنازل
36:47رفيع الدرجات والكلام الذي من سخط الله فيه عقوبة الله سبحانه وتعالى وفيه دخول النار وهل يكب الناس في النار على وجوههم الا حصائد السنتهم. نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
37:07الانتهاء عن المعاصي عن ابي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل اتى قوما فقال رأيت الجيش بعيني واني انا النذير العريان فالنجاة النجاة
37:27فاطاعته طائفة فادلجوا على مهلهم فنجوا وكذبته طائفة فصبحهم الجيش فاجتاحهم. قال باب الانتهاء عن المعاصي الانتهاء عنها هو الكف والتوبة. كف عن المعاصي والتوبة منها وعدم الاستمرار فيها. والا
37:47اه تستهوي المرء غفلته بل عليه ان يكف عن المعاصي قبل ان يفجأه الموت وهو على المعاصي والذنوب والعياذ بالله. ولنقف على هذا المثل العجيب العظيم. من الناصح الامين صلوات الله وسلامه عليه والله مثل من اعظم ما يكون. فلنحسن في تأمل هذا المثل في حديث ابي موسى الاشعري
38:17قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل اتى قوما فقال رأيت الجيش بعيني. او بعيني واني انا النذير العريان. فالنجاة النجاة
38:37حتى نستحضر مثل لو ان قوما باهليهم واموالهم واولادهم الى اخره كانوا في طريق كانوا في طريق فمروا في منطقة وجدوها مرضعة وفيها العشب وفيها النبات وفيها الماء وفيها الخيرات فنصبوا الخيام واطمئنوا في تلك المنطقة وارتاحوا باهليهم ومواشيهم
39:07والمواشي ترعى وينعمون في هذه الخيرات والمياه والارظ الطيبة مرتاحين فيها. بينما هم على هذه الحال جاءهم ممن يعرفونه بالصدق. ويعرفونه بالامانة. وقال لهم ان خلصوا انفسكم. ادركوا انفسكم. الان رأيت العدو بعيني وراء هذا الجبل قادم عليكم
39:37الفرار الفرار انقذوا انفسكم. فبعضهم نظر الى هذه الخيام والمواشي ترعى والراحة التي هو فيها فلم يبالي بهذا النذير. لم يبالي هذا النذير قالوا اين اذهب؟ وكيف اتحرك وانا في هذه الراحة وفي هذا المكان الطيب؟ فبعضهم اثر البقاء
40:07العدو وهلك. هو واهله ومن معه. وفريق صدقوه واخذوا كلامه بالاهتمام ومضوا. فنجوا. يقول عليه الصلاة والسلام طائفة فادلجوا. على مهلهم فنجوا. وقوله فادلجوا على مهلهم فيه ان الدين يسر. ان الدين يسر. ان يقول عليه الصلاة والسلام ان هذا الدين يسر. ولن يشاد الدين احد الا هو
40:47طلبة فسددوا وقاربوا وابسوا. فسددوا وقاربوا وابشروا قال ادلجوا على مهل فنجوا والدلجة هي سير الليل مشوا قبل ان يداهمهم العدو في الصباح فنجوا. وكذبته طائفة فصبحهم الجيش. طائفة ادلجت على
41:17اما هل في الليل جمعوا متاعهم ورتبوا امورهم مشوا على مهل في الليل فنجوا الاخرين بقوا فداها فداهمهم او صبحهم الجيش فاجتاحهم اي اهلكهم. فهذا مثل ضربها النبي انظر في هذا المثل
41:37تصور هذا المثل يوضح لك حال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وحال الناس من حيث الاستجابة وعدم الاستجابة. وايضا يصور لك هذا المثل ان الناس في هذه الدنيا انما هم في سفر الى الدار الاخرة. منهم من جعل الاخرة نصب عينيه
41:57وسعى لها سعيها. وعرف ان الدنيا هذه مرتحلة عن قريب. وانه مرتحل عنها عن قريب فلم يجعلها همه ولا ولا غاية مطلوبه. فادلج ومشى وتجنب ما يسخط الله من الذنوب والمعاصي واقبل على طاعة الله سبحانه وتعالى. فكان من الناجين وقسم ركن الى هذه الدنيا
42:27وجعلها هي همه ولا هم له في الاخرة فكان والعياذ بالله من الهالكين نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب حجبت النار بالشهوات عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره
42:57قال باب حجبت النار بالشهوات. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره. حجبت اي حفت كما جاء في بعض رواية الحديث. فحجبت النار
43:17بالشهوات اي حفت بالشهوات. معنى ذلك اذا كان النار قد حفت من جميع جهاتها بالشهوات معنى ذلك انه لا قل للنار الا بماذا؟ الا بالشهوات. واذا كانت الجنة ايظا حفت بالمكاره لا دخول اليها الا بها
43:37فمن اتبع الشهوات افضت به الى النار. ومن صبر على طاعة الله سبحانه وتعالى نفسه على طاعة الله جل وعلا وصبر ولم يخلد الى الدنيا ويركن اليها كان من اهل الجنة نعم. قال رحمه الله تعالى تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى باب
44:07الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل والنار مثل ذلك. قال عن عبد الله رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله الله عليه وسلم الجنة اقرب الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك. ثم اورد هذا الباب الجنة
44:27الى احدكم من شراك نعله والنار مثل ذلك اي ان الجنة قريبة من المؤمن والنار قريبة من الكافر. والقرب واضح ليس فبين المؤمن وبين دخول الجنة الا ان يموت. والكافر ليس بينه وبين ان يدخل النار الا ان يموت الا ان تفارق روحه جسده
44:47انظر الى قول النبي عليه الصلاة والسلام من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل الجنة دخل النار. ومن مات وهو لا يدعو من دون الله ندا دخل الجنة ليس بين المؤمن وبين الجنة الا ان يموت. وليس بين الكافر وبين النار الا ان يموت الا
45:07ان تفارق روح جسده. فالجنة قريبة من المؤمن والنار قريبة من الكافر. اللهم ان نسألك الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل اللهم اصلح لنا
45:27ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وولاة امرنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين
45:47والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث من
46:07واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا لا تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسول
46:27رسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.