242 - شرح "التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الحافظ ابو العباس احمد ابن عبد اللطيف الزبيدي رحمه الله تعالى وغفر له وللشارح والسامعين وجميع المسلمين
0:20يقول في كتابه تجريد الصريح لاحاديث الجامع الصحيح تحت ترجمة الامام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الادب باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته عن عائشة رضي الله عنها انها قالت جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتقبلون الصبيان؟ فما
0:44اقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم او املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة؟ نعم وعن عمر ابن الخطاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:04واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:26اما بعد قال رحمه الله تعالى باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته فهذا مما كان عليه هدي نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام ومن كمال الخلق وعظيم الادب ولطيف الاحسان وهو رحمة
1:58جعلها الله تبارك وتعالى في قلوب الصالحين واهل الفضل واهل البعد عن الفظاظة والجفاء والغمظة وقسوة القلب فان اهل الفضل والاحسان بما اتاهم الله تبارك وتعالى من ايمان ومن عليه ومن عليهم به من خلق
2:30وما جعله تبارك وتعالى في قلوبهم رحمة من رحمة فانهم يتعاملون مع الصبيان والاطفال والصغار معاملة مؤنسة لطيفة تدخل على قلب الصغير بهجة وفرحا وسرورا وانسا ومحبة الكبير بخلاف الفظاظة والغلظة والجفاء
3:00فانها تجعل في قلب الصغير نفرة وعدم محبة للكبير فمن كمال خلق المرء وجميل ادبه ولطيف معاشرته ان يتلطف مع الصغار سواء من ولده وقرابته او من غيرهم لان هذا من باب الاحسان
3:27ومن باب الاكرام ومن باب المؤانسة قد قال عليه الصلاة والسلام ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا وهذه الرحمة التي تكون للصغير لها اثارها من مؤانسة وملاطفة ومداعبة تليق بالصغير وبسنه
3:57واورد رحمه الله تعالى حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اتقبلون الصبيان فما نقبلهم اتقبلون الصبيان فما نقبلهم يعني ليس من عادتنا ولا من خلقنا
4:24ان نقبل الصبيان وهذا من الجفاء والفظاظة عدم وجود الرحمة في القلب تجاه هؤلاء الصغار والصبية ولهذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام اواملك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة
4:47وهذا فيه ان هذا التقبيل الصغير من باب الرحمة تقبيل والمعانقة والملاطفة المداعبة والمسح على رأسه ونحو ذلك هذا كله آآ من باب الرحمة آآ الصغير. قال اواملك لك النزع الله تبارك وتعالى من قلبك الرحمة
5:16مثل هذا الحديث ما جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان الاقرع ابن حابس كان جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقبل عليه الصلاة والسلام الحسن
5:36ابن علي فقال الاقرع ابن حابس ان لي عشرة ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم واحدا ما قبلت منهم احدا فنظر اليه النبي عليه الصلاة والسلام وقال من لا يرحم لا يرحم
5:58نظر اليه وقال من لا يرحم لا يرحم وهذا فيه ان تقبيل الصغار تقبيل الولد باب باب من ابواب الرحمة تجاه هذا الصغير وايضا باب من ابواب الملاطفة والمؤانسة وادخال السرور والبهجة على قلبي
6:25الصغير لانه امر يأنس به ويفرح به اشد ما يكون من الفرح اذا قبله والده او والدته او احد من اهله وقرابته فانه يأنس بذلك ويسر سرورا عظيما وهو رحمة
6:48فهذا لما رأى النبي عليه الصلاة والسلام يقبل الحسن قال ان لي عشرة من الولد ما قبلت منهم احدا ما قبلت منهم احدا وربما ان ان ايضا بعض الجفاة يعد هذا نوع من مثلا الرجولة ونحو ذلك
7:12ولكن حقيقة الامر ان ان هذا من انعدام الرحمة بالصغار والصبية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم من لا يرحم لا يرحم نعم قال رحمه الله
7:31عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فاذا امرأة من السبي تحلب ثديها فاسقي اذا وجدت صبيا في السبي اخذ
7:44فالصقته ببطنها وارضعته فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم اترون هذه طارحة ولدها في النار؟ قلنا لا وهي تقدر على الا تطرحه. فقال لله ارحم بعباده من هذه بولدها
8:03ثم اورد رحمه الله تعالى حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فاذا امرأة من السبي تحلب ثديها تسقي تحلب ثديها
8:24تسقي يعني كثر الحليب في ثديها وبقاء الحليب في الثدي امر مؤذي للمرأة ومتعب لها وممرض فتحتاج الى اه الى اخراجه فكان كانت فقدت ولدها فكانت تمشي في السبي تحلب اه ثديها تسقي
8:55يعني اذا رأت آآ اي غلام اعطته من ثديها حتى تخفف من الحليب الذي الثدي وجاء في بعض الروايات تحلب ثديها في بعض الروايات تحلب ثدياها اي سال سال من امتلاءه بالحليب من امتلائه
9:20بالحليب وهذا يعتبر امر مؤذي جدا للمرأة وهي في الوقت نفسه في غاية الشوق الحرص ان تجد ولدها ان تجد ولدها حتى ترضع اه حتى ترضع ولدها وهذا امر فظاعت رظاعة الصغير واشباعه
9:50هو جزء من الرحمة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في قلب الام لولدها ولو في احلك الظروف واشدها ومن اعجب القصص التي مرت اه معي في هذا الباب وهي قصة عجيبة جدا
10:09في الحادثة الذي الحادثة التي حصلت قبل سنوات هي البحر الاحمر عندما غرقت السفينة وكانت ممتلئة بالركاب ونجا قلة منهم نجا قلة منهم فاحد الناجين اخبر بامر عجيب لما مالت السفينة وبدأ الناس جزء من السفينة كان محترق وجزء منها بدأ يغرق
10:42وبدأ الناس يتساقطون فيذكر احد الناجين لما مالت السفينة وبدأ الناس يتساقطون يقول رأيت امرأة والسفينة بدأت تميل ظمت اليها طفلها وبدأت ترضعه ضمت اليها طفلها وبدأت ترضعه ارادت والله تعالى اعلم الا
11:05آآ تسقط في البحر الا وقد اشبعت طفلها من الحليب. انظر يعني حتى في اهلك الظروف واشدها هذه الرحمة قائمة في قلب المرأة تجاه وطفلها وولدها فالله جعل في في قلب الام رحمة في هذا الصغير ولهذا يشتد بها التعب وتشتد بها المعاناة و
11:31اه تشتد بها الامور ولكنها ترحم صغيرها رحمة عجيبة وتؤثره على نفسها تؤثره على راحتها تؤثره على صحتها قال اذ وجدت في رواية اذا وجدته في بعضها اذ وجدت صبيا
11:51في السبي اخذته فالصقته ببطنها وارضعته. وجدت صبيا يعني بعد ان كانت اي صبي تراه ترضعه لكنها وجدت صبيا وكان ولدها الذي تبحث عنه فالصقته ببطنها الصقته ببطنها وهذا ايضا جزء من الرحمة التي جعل
12:14جعلها الله سبحانه وتعالى في قلب الام نحو وليدها وفلذة كبدها وقرة عينها فالصقته ببطنها وارضعته الصقته ببطنها وارضعته هذا موقف يعد مؤثر جدا من يراه ويتأمل هذه الرحمة وهذا
12:41ان الحنو والعطف من الام يتأثر ويرى رحمة الانسان في صورة من اعلى صورها السورة من اعلى رحمة الانسان بالانسان وهي رحمة الام بولدها ولا سيما بعد فقده وشدة الشوق للقياه
13:08رؤيته فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المشهد العظيم اخذ يربي على الايمان على الايمان بالله وعظمته وعظيم رحمته سبحانه وتعالى العباد فايضا قوى الصورة في اذهان هؤلاء المشاهدين لها. قوى الصورة تمكينا للفائدة التي اراد
13:38عليه الصلاة والسلام ان يذكرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم اترون او اترون هذه طارحة ولدها في النار هذا كله من باب تقوية الصورة المشاهدة امامهم هم يشاهدون صورة عظيمة جدا من صور الرحمة لكن ايضا
13:59تمكينا للفائدة التي يريد عليه الصلاة والسلام ان يذكرها قال اترون اي هل تظنون ان هذه تطرح ولدها في النار هل تظنون ذلك هل تتوقعون ان مثل هذا الامر يحصل امرأة بهذه الرحمة
14:18وهذه الشفقة وهذه المحبة لولدها هل ترون انها انها تلقيه في النار فقال الصحابة رضي الله عنهم لا وهي تقدر على الا تطرحه لا يمكن قالوا لا ما يمكن تطرحه وهي تقدر الا تطرحه ما يمكن
14:37لان في قلبها رحمة عظيمة جدا تمنعها من ان تفعل ذلك. قالوا لا وهي تقدر على الا تطرحه فقال عليه الصلاة والسلام لله ارحم بعباده من هذه بولدها لله ارحم بعباده من هذه بولدها
14:59وهذا يظهر لك عظيم نصح النبي عليه الصلاة والسلام لامته وجمال تعليمه وحسن بيانه وانتهازه ايضا للمناسبات العظيمة التي من خلالها يبين صلوات الله وسلامه عليه ما اراد وقصد بيانه من معاني
15:24الايمان العظيمة وحقائق الايمان الجليلة فقال عليه الصلاة والسلام لله ارحم بعباده من هذه بولدها قوله عليه الصلاة والسلام لله ارحم بعباده من هذه بولدها اي ارحم بعباده من ارحم الوالدات بولدها
15:49لان هذا المشهد الذي امامهم يعد صورة من اعلى صور رحمة الامهات بولد باولادهن صورة من اعلى صور رحمة الامهات بولدهن قوله لله ارحم بعباده من هذه بولدها اي ارحم بعباده من ارحم الوالدات بولدها لانه سبحانه وتعالى هو الذي
16:15جعل هذه آآ الرحمة في قلبها جعلها في قلبها فمن جعل في قلبها هذه الرحمة هو ارحم سبحانه وتعالى هو ارحم جل وعلا وربك الاكرم جل في علاه فوعز وجل
16:35ارحم بعباده ارحم بعباده آآ من اعلى صورة ارحم بعباده رحمة من اعلى صورة تقدر في رحمة مخلوق لمخلوق وهذا انما قاله عليه الصلاة والسلام ل بيان الامر ببيان الامر والا رحمة رحمة
17:01رحمة الله سبحانه وتعالى اجل واعلى ولله تبارك وتعالى المثل الاعلى له سبحانه وتعالى الوصف الاكمل جل في علاه نعم ثم قال رحمه الله باب جعل الله الرحمة مئة جزء
17:20عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جعل الله الرحمة مئة جزء فامسك لك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل في الارض جزءا واحدا. فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق حتى ترفع الفرس
17:40عن ولدها خشية ان تصيبه قال باب جعل الله الرحمة مئة جزء جعل الله الرحمة مئة جزء الرحمة التي تظاف الى الله سبحانه وتعالى بنصوص الكتاب والسنة على نوعين النوع الاول
18:09من باب اضافة الصفة الى الموصوف فهي رحمة قائمة بذات الله تبارك وتعالى تليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى وكل ما يضاف الى الله عز وجل من الصفات يخصه جل وعلا
18:29ويليق بكماله وعظمته جل في علاه ولا يماثل وصف المخلوق قال جل وعلا هل تعلم له سم يا اي لا سمي له ولا مثيل قال جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
18:52وقال جل وعلا ولم يكن له كفوا احد فالنوع الاول رحمة مضافة الى الله من باب اضافة الصفة الى الموصوف مثل قول آآ قول الله سبحانه وربك الغفور ذو الرحمة
19:11قول الله سبحانه وتعالى ورحمتي ووسعت كل شيء وكذلك ما دل عليه اسمه تبارك وتعالى الرحمن واسمه تبارك وتعالى الرحيم فهذه رحمة قائمة بالله قائمة بالله تبارك وتعالى وهي صفة
19:33من صفاته جل في علاه تليق بجلاله وكماله القسم الثاني من باب اضافة المخلوق الى خالقه من باب اظافة المخلوق الى خالقه جل وعلا ومن ذلك اذا قيل عن المطر رحمة الله
19:58لانه اثر من اثار الرحمة مثل ما جاء في الحديث القدسي قول الله تبارك وتعالى للجنة انت رحمتي ارحم بك من اشاء فالرحمة هنا المظافة الى الله قول اهل الجنة انت رحمتي هذا من باب اظافة المخلوق الى الخالق
20:20لان الجنة رحمة الجنة رحمة الله لانها اثر اثر رحمة الله والمطر رحمة الله لانه اثر رحمة الله فانظر الى اثار رحمة الله ومن هذا القبيل ما جاء في هذا الحديث
20:40حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جعل الله الرحمة مئة جزء. والمراد بالرحمة هنا اي المخلوقة التي خلقها الله جل وعلا جعلها سبحانه وتعالى مئة جزء ولهذا جاء في
21:02جاء الحديث في بعض رواياته ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خلق الله الرحمة مئة جزء فهذه الرحمة اظافتها الى الله سبحانه وتعالى اظافة المخلوق الى خالقه مثل قوله في الحديث القدسي عن الجنة انت رحمتي
21:26مثل قوله جل وعلا في الحديث القدسي عن الجنة انت رحمتي فالاظافة هنا اظافة اه خلق وايجاد وهي من اثار رحمة الله التي هي صفته جل في علاه قال جعل الله الرحمة مئة جزء
21:45فامسك عنده تسعة وتسعين جزءا امسك عنده تسعة وتسعين جزءا وانزل في الارض جزءا واحدا انزل في الارض جزءا واحدا قال فمن ذلك الجزء من ذلك الجزء الواحد من هذه الرحمة التي
22:10اه خلقها الله مئة جزء من هذه المئة جزء انزل جزءا واحدا ومن ذلك الجزء تتراحم الخلق كل رحمة يراها الانسان بين الناس وبين البهائم وفي الطير وفي الوحوش مع
22:28اه اولادها وصغارها كل ذلك من هذه الرحمة الواحدة من هذا الجزء الواحد قال فمن ذلك الجزء تتراحم الخلق وذكر مثالا واحدا تنبيها به على غيره واشارة به الى ما سواه
22:46قال حتى ترفع الفرس حافرها عن عن ولدها خشية ان تصيبه الفرس بهيمة الفرس بهينة لكنها ترفع حافرها عن ولدها ما تطأه وتتحاشى ان تطأ ان تطأه مع انها بهيمة
23:08مع انها بهيمة لكنها ترفع حافرها وتتحاشى ان ان تطأ ولدها حتى الوحوش الضارية حتى الوحوش الضارية تتعامل معه بصغارها الاسود والذئاب و غيرها تتعامل مع صغارها بهذه الرحمة جعلها الله سبحانه وتعالى
23:33بين المخلوقات تتراحم وهذا التراحم الذي بين المخلوقات هو في هذا الجزء الواحد في هذا الجزء اه الواحد نعم ثم قال رحمه الله باب وضع الصبي على الفخذ عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد
24:02حسنة على فخذه الاخرى ثم يضمهما ثم يقول اللهم ارحمهما فاني ارحمهما قال باب وضع الصبي على الفخذ هذا ايضا وجه من وجوه الرحمة والملاطفة والمؤانسة الصبي بان يجعل على الفخذ
24:26تأنيسا له وادخالا للسرور عليه ومن ذلك ايضا ان يظم على الصدر وان يحمل وان يعانق وان يقبل وان يمسح على رأسه هذه كلها صور بصور ووجوه من وجوه الرحمة الصبي
24:50داخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام ويرحم صغيرا هذه كلها من الصور ووجوه الرحمة بالصغير قال عن اسامة بن زيد رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه
25:09يأخذني يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الاخرى ويقعد الحسن على فخذه الاخرى ثم يضمهما يعني اقعاد على الفخذ وظم وهذا باب يعني مما يشعر ان ان فيه مؤانسة
25:35اه الصغير تجد الصغار في تنافس على هذا بين والدهم ووالدتهم واذا اقعد اه احدهم على فخذ جاء من اقصى البيت حتى يقعد الصغير على الفخذ الاخر ويزاحم لان هذا امر يؤنسه جدا ويدخل سرورا عظيما على
25:59على قلبه فمثل هذه المؤانسة مثل هذه المؤانسة مطلوبة وهي من الرحمة ومن جمال الخلق وعظيم الادب ورفيعه ومن باب ادخال ادخال السرور على الصغير بخلاف التعاملات التي مع الصغار فيها غلظة وجفوة حتى ان بعظهم لربما فعلها من باب المداعبة
26:30ولا مانع ان اشير الى شيء من ذلك يعني بعضهم يداعب الصغير فيمسك مثلا بجزء من شعر رأسه ويسده الى الاعلى فيبكي الصغير امامه او يمسك باذنه ويقرص اذنه قرصة شديدة
26:49او يداعب مثلا الصغير بان يحمله في كفيه ويرفعه حتى يقارب ان يلمس السقف فيصاب الصغير بشيء من الرعب و اه الخوف هذا مضاد هذه الاعمال مضادة لما ينبغي ان يكون
27:08آآ في التعامل مع الصغير بالرحمة والملاطفة والمؤانسة آآ ادخال السرور على على قلبه النبي عليه الصلاة والسلام اسامة على فخذ والحسن على فخذ وظمهما اليه ثم كان يقول اللهم ارحمهم اللهم ارحمهما فاني ارحمهما لان هذا الظم وهذا
27:39المعانقة وهذا التقبيل هذا كله رحمة فقال عليه الصلاة والسلام اللهم ارحمهما فاني ارحمهما نعم وقال رحمه الله باب رحمة الناس والبهائم عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة وقمنا معه
28:03فقال اعرابي وهو في الصلاة اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا. فلما سلم النبي صلى الله عليه وسلم قال للاعرابي لقد حجرت واسعا قال باب رحمة الناس والبهائم الرحمة التي جاء بها الاسلام ودعا اليها هذا الدين وكان عليها
28:28نبينا صلوات الله وسلامه عليه رحمة عامة تشمل آآ الناس وتشمل البهائم تشمل البهائم وينبغي ان يكون التعامل مع البهائم مع الدواب ومع الطير ومع غيرها حتى عند ذبح البهيمة
28:49الذي احله الله واباحه لعباده ليطعموا من لحمها ويتغذوا من لحمها ينبغي ان يكون مبني على الرحمة اذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته هذا من باب الرحمة
29:07ولهذا جاء في الادب المفرد للامام البخاري ان احد الصحابة رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم الشاة اذبحها وارحمها الشاة اذبحها وارحمها يعني وقت ذبحي لها ومن صور الرحمة بالشاة وقت الذبح ان يحد الشفرة
29:30وان يترفق بالشاة ويضعها على الارض وان يذبحها ذبحا هينا رفيقا قال الشاة اذبحها وارحمها قال عليه الصلاة الصلاة والسلام والشاة اذا رحمتها رحمها رحمك الله. والشاة اذا رحمتها رحمك الله
29:48فالرحمة التي جاء بها الاسلام تتناول الناس والبهائم الطير تتناول ذلك كله اورد رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
30:09اقامة في الصلاة وقمنا معه فقال اعرابي وهو في الصلاة اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا قول احدا آآ آآ نكرة في
30:30سياق النفي تفيد العموم اي احد لا ترحم معنا احدا اي اي احد لا انسان ولا بهيمة ولا طير ولا غير ذلك وهذا يتنافى مع الرحمة العامة التي جاء بها
30:46الاسلام فهذا بخل وشح بالرحمة رحمة الله رحمة الله سبحانه وتعالى التي وسعت كل شيء قال ولا ترحم معنا احدا الاسلام جاء بخلاف ذلك انظر في مدح الله عز وجل
31:11عباده المؤمنين قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا وقال الله جل وعلا لنبيه عليه الصلاة والسلام فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
31:38فهذا الاعرابي قال اللهم ارحم محمدا ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا احدا. فلما سلم النبي عليه الصلاة والسلام قال للاعرابي لقد حجرت واسعة واسعا اي كما قال الله ورحمتي وسعت
31:57كل شيء ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهذا حجر بكلمة هذه واسعا حجرا واسعا اي ان رحمة الله عز وجل وسعت كل شيء. نعم قال رحمه الله عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:22ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى عضوا اذا اشتكى عضوا تداعى سائر جسده بالسهر والحمى قال عن النعمان ابن بشير رضي الله عنه قال اه رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ترى المؤمنين في تراحمهم
32:48وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد كمثل الجسد اي كالجسد الواحد اذا اشتكى عظوا تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر اذا تألم من المرء اصبعه اذا تألم من المرء اصبعه تألم كلهم
33:15تألم كل اذا تألم منه طرف في من اطراف بدنه تألم البدن كله وتداعى البدن لهذا الالم في الطرف الواحد بالسهر والحمى بالسهر ما ينام من من استشعاره بالالم الذي اصاب طرفا في بدنه
33:35والحمى ترتفع حرارته وتشتد مع ان الاصابة التي فيه في اصبعه مثلا او في طرف من اطراف بدنه فحال المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كالجسد الواحد كالجسد الواحد واذا لم يكن
33:56اهل الايمان على هذا الوصف المذكور في الحديث فهذا من نقص الايمان وضعفه لان الايمان اذا كمل في اهله لابد ان يكون اهله على هذا الوصف انما المؤمنون اخوة فاذا ظعفت هذه المعاني في في في اهل الايمان واهل الاسلام
34:18هذا من علامات نقص الدين وضعفه لان الايمان اذا كمل تظهر هذه المعاني التراحم والتعاطف والتواد قال ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم هذه ثلاث كلمات هي متقاربة في المعنى لكن بينها
34:41خروق دقيقة قيل بمعنى التراحم ان يرحم بعظهم بعظا باخوة الايمان يرحم بعضهم بعضا باخوة الايمان انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون والتواد التواصل الجالب للمحبة
35:06تواد تواصل بين المؤمنين الجالب للمحبة والتعاطف اعانة بعضهم آآ لبعض مما يقوي وينمي هذه اه المحبة يعطف بعضهم على بعض حتى تقوى هذه آآ المحبة كما يعطف الثوب على على بعضه ليقوى
35:34يمتن بذلك قال اذا اشتكى عضوا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى اي انه ان تألم منه طرف او جزء من البدن تألم البدن كله نعم قال رحمه الله عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما من مسلم غرس غرسا
36:02اكل منه انسان او دابة الا كان له صدقة ثم اورد رحمه الله هذا الحديث العظيم حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم
36:16غرس غرسا غرس غرسا من اي الشجر كان المثمر النافع المفيد فاكل منه انسان او دابة اكل منه انسان او دابة ومن الشجر ما لا يأكله الانسان لكن تأكله الدواب
36:39فكل ذلك لمن غرسه له فيه اجر ما اكل منه انسان او اكلت منه دابة له في ذلك اجر قال ما من مسلم غرس غرسا فاكل منه انسان او دابة الا كان له صدقة وهذا باب من ابواب
36:59آآ الصدقة نعم قال رحمه الله عن جرير ابن عبد الله رضي في في هذه الترجمة تنبيها الى ان هذا يدخل في باب الرحمة رحمة للناس والرحمة الدواب عندما يغرس غرسا يحتسب
37:17ان تأكل منها ان يأكل منها الناس وتأكل منه الدواب وتأكل منه الطير فهذا من باب الرحمة باب من ابواب الرحمة نعم عن جرير ابن عبد الله رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لا يرحم لا يرحم. من لا قال من لا قال
37:40عليه الصلاة والسلام من لا يرحم لا يرحم اي من لا يرحم عباد الله سبحانه وتعالى لا يرحمه الله لان الجزاء من جنس العمل يقابل ذلك ما جاء في الحديث الاخر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ارحموا من في الارض
37:58يرحمكم من في السماء ونسأل الله الكريم ان يرحمنا اجمعين وان يغفر لنا ذنبنا كله وان يهدينا اليه صراطا مستقيما وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها
38:22وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفة والغنى اللهم انا نسألك الثبات في الامر والعزيمة على الرشد ونسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك
38:44ونسألك قلبا سليما ولسانا صادقا ونسألك من خير ما تعلم ونعوذ بك من شر ما تعلم ونستغفرك لما تعلم انك انت علام الغيوب اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
39:09اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثارنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط
39:29علينا من لا يرحمنا. انبه ان غدا لا يوجد درس سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه