الدرس الخامس | شرح عمدة الفقه | الشيخ .أ.د: سعد الخثلان | الحرم المكي | 1445/5/8هـ
0:00اتفضل اه قبل لن نبدأ انبه الى ان هذا هو الدرس الاخير ان شاء الله غدا لن يكون في درس لاننا سننتهي من المادة المقرر شرحها في هذا الدرس باذن الله سيكون هذا هو الدرس الاخير في هذه السلسلة من الدروس وان شاء الله يكون هناك دروس اخرى
0:50ودورات اخرى سيعلن عنها في حينها باذن الله تعالى. الامر الثاني سيكون بعد صلاة العشاء مباشرة كلمة من قول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا بناء على طلب من الهيئة الدينية لشؤون الحرمين كلمة قصيرة
1:10معاني هذه الاية بعد صلاة العشاء في هذا المكان مباشرة ان شاء الله تعالى. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين
1:30اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا. كنا قد وصلنا في شرح عمدة الفقه الى
1:50كتاب الايمان وصلنا قول المؤلف رحمه الله ولا تجب الكفارة الا لا في اليمين بالله تعالى. سبق ان ذكرنا في درس الامس ان اليمين لا بد ان تكون بصيغة قسم وان تكون بواحد من احرف القسم. واحرف القسم اربعة الواو
2:20والباء والتاء والهمزة. هنا يقول المصنف رحمه الله ولا تجب الكفارة الا في في اليمين بالله اي تعالى يعني الحلف بالله عز وجل كأن تقول والله او بالله او تالله او الله او
2:40اسم من اسمائه كان تقول والرحمن والعزيز والحكيم ورب الكعبة ونحو ذلك. او صفة من صفات ذاتي كعلمه كأن تقول وعلم الله وكلامه كلام الله صفة من صفات الله عز وجل وهي صفة
3:00من الصفات التي دلت لها النصوص. والقرآن هو كلام الله عز وجل منزل غير مخلوق. ولذلك يجوز ان تحلف بالقرآن. تقول والقرآن باعتباره كلام الله تعالى وكلام الله صفة من صفاته. وعزته
3:20كأن تقول وعزة الله وقدرته كأن تقول وقدرة الله وعظمته فان تقول وعظمة الله تعالى وعهده وميثاقه وامانته. هذه كلها يصح الحلف بها والقسم بها. قال الا في النذر الذي يقصد به اليمين فان كفارته كفارة يمين. ذكرنا في درس الامس اقسام النذر الخمسة
3:50وذكرنا ان احد هذه الاقسام يجري مجرى اليمين يجري مجرى اليمين وهو اي قسم نذر اللجاج والغضب نذر اللجاد والغضب فهذا يجري مجرى اليمين كفارته كفارة يمين. وذكرنا ايضا ان تحريم الحلال غير الزوجة يجري مجرى اليمين
4:20كذلك كل من حرم على نفسه شيئا حلالا غير الزوجة فيكفر كفارة يمين لقول الله تعالى يا ايها النبي لم تحرم ما احل الله لك؟ ثم قال قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم. اما الزوجة ففيها خلاف بين اهل العلم
4:40الراجح ان انه بحسب نيته نوى بتحريم الزوجة ظهارا فهو ظهار وانما طلاقا فهو طلام وانما نوى يمينا فهو مين؟ قال ولو حلف بهذا كله يعني حلف بما سبق من حلف بالله
5:00او باسم من اسمائه او صفة من صفاته او كلامه او قدرته الى اخر ما ذكر فانه اذا لم يتحقق ما حلف عليه يحنث قال والقرآن جميعي فحلف. يعني اذا حلف بالقرآن فانه يحنث
5:20اذا لم يتحقق ما حلف عليه وقلنا انه يجوز الحلف بالقرآن لان القرآن كلام الله وكلام والله صفة من صفاته لكن هل يجوز الحلف بالمصحف؟ نعم والمصحف ماذا يقصد الذي يقول والمصحف؟ ماذا يقصد؟ يقصد القرآن. لا يتبادر الى ذهن من
5:50احلب المصحف الا القرآن. وبعض العلماء المعاصرين قال ان كان يقصد ورق المصحف فان هذا لا يجوز. وان كان يقصد القرآن فان هذا جائز لكن لا يتبادر الى ذهن الحالف عندما يقول والمصحف الا القرآن
6:10ولا يخطر بباله انه يحلف بالورق دون قرآن. ولهذا فالحلف المصحف هو كالحلف بالقرآن لا بأس به او كرر اليمين على شيء واحد قبل التكفير. كأن يقول والله لا افعل كذا. ثم بعد ساعة قال والله لا افعل
6:30ثم قال والله لا افعل كذا كررها عشر مرات. فهل فيها كفارة واحدة او عشر كفارات؟ كفارة واحدة لانه حلف يمينا واحدة وكررها اكدها ففيها كفارة واحدة فقط قال او حلف على اشياء بيمين واحدة. كان يقول والله لا ادخل البيت ولا اركب السيارة ولا افعل كذا ولا كذا ولا
7:00ثم حنث ففيها يمين واحدة. لانه لم يأتي الا بصيغة قسم واحدة. وان حلف ايمان على اشياء فعليه لكل يمين كفارتها. حلف ايمانا على اشياء يعني مختلفة. كان يقول والله
7:20لا ادخل بيت فلان ووالله لا اركب سيارته. ووالله لا افعل كذا اشياء مختلفة. فهنا يقول المصنف عليه بكل يمين كفارة. وهذا هو قول الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية وهي رواية عند الحنابلة اختارها المصنف هنا. والا فالمشهور من مذهب الحنابلة ان عليه كفارة واحدة
7:50الحنابلة في كتبهم ينصون في هذه المسألة على ان عليه كفارة واحدة. ولكن الموفق رحمه الله واعتمد الرواية الاخرى عن الامام احمد وقال لكل يمين كفارة وهذا هو قول الجماهير وهو القول الراجح انه
8:10اذا حلف على اشياء مختلفة فلكل يمين كفارة. قال ومن اول في يمينه تأول التأول في اليمين معناه ان يقصد بيمينه شيئا اخر يخالف الفوا ظاهر اللفظ ان يقصد بيمينه شيئا اخر يخالف ظاهر اللفظ. وهذا الظاهر يحتمله لفظ اليمين
8:40طيب انا ساعطيكم مثالا واطلب منكم امثلة التأول في اليمين كان يقول رجل مثلا اريد منك ان تأتيني اليوم. ويعني هذا الرجل حريص على وقته. ولا يريد ايضا ان يكسر خاطر
9:00هذا الذي دعاه فقال والله عندي رجل في البيت وهو يقصد ابنه والمخاطب يفهم ان عنده ضيفا هذا يسمى تأول يسمى تأول في اليمين لا بأس به اذا لم يكن ظالما طيب من يعطينا مثال اخر؟ نعم
9:30نعم اي نعم نعم يقول اتاه رجل يريد ان يستلف منه وهذا معروف بالمماطلة. فقال اقرظني فقال والله ما عندي شي يقصد ما في جيبي بالشيء فهذا يعتبر تأول تأول فالتأول يقول المؤلف له تأويله له تأويله الا ان
10:00يكون ظالما فلا ينفعه تأويله لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يبينك على ما يصدقك به صاحبك رواه مسلم والمتأول في الحلف لا يخلو من ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يكون المتأول مظلوما
10:20فله تأوله. الحالة الثانية ان يكون ظالما. فليس له التأول بل ينصرف الكلام الى ظاهر اللفظ الذي عناه المستحلف باتفاق العلماء والحالة الثالثة اذا لم يكن ظالما ولا مظلوما فهذا محل خلاف والاقرب والله اعلم هو ظاهر كلام
10:50الامام احمد والشافعي ان له تأويله. ان له تأويله. وعلى ذلك نقول ان له التأول في اليمين الا اذا كان ظالما الا اذا كان ظالما. لقول النبي عليه الصلاة والسلام يمينك على ما يصدقك به صاحبك
11:10ولكن مع ذلك ينبغي عدم الاكثار من التأول حتى ولو بغير يمين. لان الانسان اذا عرف بكثرة كثرة التأول فالناس لا تثق به. لان كلما تكلم قالوا هذا يتأول او اذا حلف قالوا يتأول
11:30فينبغي الا يتأول الا عند وجود الحاجة الملحة ولا يكثر من التأول لانه اذا اكثر فان يجعل الناس لا تثق به ولا بكلامه. باب جامع الايمان مراد المصنف الايمان المحلوف بها اي مسائلها قال ويرجع فيها يعني في
12:00الى النية فيما يحتمله اللفظ. اول ما يرجع في اليمين الى نية الحالف لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فهذا الذي حلف نقول ما نيتك بهذا
12:20هذه اليمين فتكون اليمين على نيته. والاصل ان الانسان انما يؤاخذ بنية ولذلك لو تعارضت لو تعارض ما في القلب مع اللفظ فايهما يقدم تم نعم ما في القلب لو ان رجلا اراد ان ينادي صاحبا له اسمه طارق فاخطأ وقال طالق
12:50هل تطلق زوجته؟ لا تطلق. العبرة بما في القلب. العبرة بما في القلب. فاذا كما اعتبر الكلام لكونه معبرا عما في القلب. فالاصل هو اعتبار النية واعتبار ما في القلب هذا هو الاصل
13:10فاذا يرجع في اليمين الى النية. قال فيما يحتمله اللفظ. طبعا لابد ان يكون اللفظ يحتمل ذلك فاذا حلف لا يكلم رجلا يريد واحدا بعينه اختصت يمينه به فوالله لا اكلم رجلا وهو يقصد فلان وتقتص يمينه بفلان او لا يتغدى يريد غداء بعينه
13:40قصت يمينه به قال والله ما اتغدى ويقصد غداء معين لا يقصد اي غداء اختصت يمينه به وان حلف لا يشرب له الماء من عطش يريد قطع منته حنث بكل ما فيه منة. هذا رجل
14:00اختلف مع اخر قال والله لا اشرب من عندك قطرة ماء ولو كنت عطشان وهو يريد قطع منته لانه يعرف ان هذا الشخص كثير المنة وهنا ليس له ان يقبل منه اي شيء له فيه من
14:20ولا يختص ذلك بشرب الماء. لا يقبل منه هدية لا يقبل منه طعاما لا يقبل منه اي شيء. له فيه منة لان العبرة بالنية وان حلف لا يلبس ثوبا من غزلها يريد قطع منتها فباعه وانتفع بثمنه حنث
14:40هذا رجل اختلف مع زوجته وحلف الا يلبس ثوبا من غزلها التي الذي تغزله زوجته. وهو يريد بذلك قطعا امنتها لانه يعرف انها كثيرة المنة. لكنه لما غزلت هذا الثوب قال انا لن البسه
15:00ذهب وباعه واخذ ثمنه. يحنث ولا ما يحنث؟ يحنث. يحنث لان المنة متحققة هنا. وان حلف ليقظين انه حقه غدا يريد الا يتجاوزه فقظاه اليوم لم يحنث. هذا رجل يطلب اخر دينا. قال والله
15:20اسددك غدا ثم سدده اليوم. هل يحنث؟ لا يحنث لان مقصوده انه لا يتأخر عليه في السداد اكثر من غد قال وان حلف لا يبيع ثوبه الا بمئة فباعه باكثر منها لم يحنث اذا كان اراد ان لا
15:40عن مئة هذا رجل قال بع لي هذا الثوب لكن اريد ان تبيعه بسعر مناسب قال والله لا ابيعه الا بمئة وهو يريد انه سيبيعه بالسعر المناسب. ثم باعه بمئة وعشرة. هل يحنث؟ لا يحنث
16:00لانه حقق ما ما نوى وزيادة. وان حلف ليتزوجن على امرأته يريد غيظها لم يبر الا تزويد يغيظها به. حلف ان يتزوج على امرأته زواجا يريد اغاظتها به. لم يبر بيمينه الا
16:20بذلك لكن هل يلزمه ذلك؟ لا يلزمه يمكن يكفر كفارة يمين اذا رأى المصلحة في ان يكفر كفارة يمين فيكفر ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم والله اني لا لا احلف على يمين
16:40فارى غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني. بعض الناس يفهم انه اذا حلف فلا بد ان يبر بقسم هذا غير صحيح. بل ينظر للمصلحة. ان كان المصلحة ان يبر بقسمه برا بقسم وان كان المصلحة ان لا يبر
17:00آآ حنث وكفر كفارة يمين. ولهذا قال الله تعالى ولا تجعلوا الله عرظة لايمانكم. ان تبروا وتتقوا وتصلح بين الناس يعني لا تجعل اليمين مانعة لك من ان تبر وتتقي وتصلح بين الناس بحجة انك حلفت لا بل ينبغي ان
17:20وتكفر عن يمينك وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لان يلد جاء احدكم في يمينه اثم له عند الله من ان يأتي الكفارة التي فرظ الله له. ما معنى هذا الحديث
17:40لان يلج يعني يتمادى ويصر ويستمر. في يمينه يعني على ان يبر بيمينه. هذا اقرب للاثم منه للبر. من ان يكفر كفارة يمين ويأتي الذي هو خير. فاذا اذا حلفت على امر فانظر لما هو خير. ان كان الخير ان تبر بيمينك بر بيمينك
18:00ان كان الخير ان تحنز فاحنث وكفر كفارة يمين. وان حلف ليظربنها يريد تأليمها لم يبر الا بضرب يؤلمها ولكن الافضل الا يفعل. فالنبي صلى الله عليه وسلم ما ضرب امرأة ولا خادما
18:20قط وقال خيركم خيركم لاهله. وان حلف ليظربنها عشرة اسواط فجمعها فضربها ضربة واحدة لم يبر. يقول المصنف انه اذا جمع هذه العشرة اسواط كما فعل ايوب. لكن ايوب كان مئة حلف ان
18:40يضربها مئة جلدة افتاه الله عز وجل بان يأخذ ضغثا ويضرب به مرة واحدة. وهنا مصنف يقول انه لو اخذ مثل هذا الظغط وظربها مرة واحدة لم يبر بيمينه. لانه لا يفهم من عشرة اسواط الا عشرة متفرقة
19:00واما ايوب فهذا خاص به هذا امر خاص به قال فان عدمت النية الان يعني قلنا يرجع في النية الى يرجع في اليمين الى النية. طيب ان عدمت النية قال هذا الرجل اني ما ما
19:20نويت او لم انوي شيئا يقول المصنف فان عدمت النية رجع الى سبب اليمين وما هيجها فيقوم مقام نيته لدلالته عليها. اذا عدمت النية ننظر لسبب اليمين. والذي هيج اليمين
19:40ويقوم مقام النية في هذه الحال. فمثلا لو حلف لا يسكن مع امرأته بهذه الدار. ولم يكن له ونية يرجع اليها. نظر في السبب الذي جعله يوقع هذه اليمين. فان كان السبب ظررا لحقه من هذه الدار
20:00كظيق فيها او سوء جيرانها ونحو ذلك اختصت يمينه بتلك الدار. فلو سكن مع امرأته بدار اخرى لم يحنث اما ان كان السبب وغظبه على زوجته ولا دخل الدار في ذلك تعلقت يمينه بزوجته. فينظر اذا الى السبب
20:20يهيج اليمين طيب لنفترض لم يوجد سبب لم يوجد نية ولا سبب قال المصنف فان عدم ذلك حمل يمينه على ظاهر اللفظ. هنا نرجع لظاهر اللفظ. طيب. وظاهر اللفظ لا يخلو اما ان يكون هناك عرف شرعي
20:40او عرف لغوي او عرفي. قال فان كان له عرف شرعي كالصلاة والزكاة حملت يمينه عليه وتناولت صحيحه. فلو حلف لا يصلي في هذا المنزل انصرفت يمينه الى الصلاة بمعناها الشرعي الصلاة المعروفة. وليس الصلاة بمعناها اللغوي الذي هو الدعاء. ولو حلف لا يبيع
21:10باع بيعا فاسدا لم يحنث. لان اليمين تنصرف لصحيح البيع. الا ان يضيفه الى ما لا يصح بيعه كالحرية والخمر كأن يقول والله لابيع حرا او يقول والله لا ابيع خمرا فتنصرف يمينه لذلك قال فتتناوله يمينه
21:30صورة البيع يعني البيع الفاسد وان لم يكن له عرف شرعي وكان له عرف في العادة يعني عرفي هنا يؤخذ بهذا الاسم العرفي. ومثل المؤلف لذلك بمثالين. قال كالراوية والظعينة فان الراوي في العرف اسم للمزادة. اسم للمزادة التي يحمل عليها الماء. بينما الراوي
22:00في لغة العرب اسمه للحيوان الذي يستقى اليه. اسمه الحيوان الذي يستقى عليه. فاذا تعارض العرف مع وايهما يقدم العرف؟ فتؤخذ الراوي بمعناها العرفي. والظعينة الظعينة معناها العرفي المرأة لكن معناها اللغوي الناقة التي يظعن عليها. فاذا تعارض المعنى العرفي والمعنى اللغوي يقدم العرفي
22:30فتحمل يمينه اذا على المعنى العرفي. ومثل المؤلف امثلة قال فلو حلف لا يركب دابة فيمينه على الخيل والبغال والحمير وهذا في زمن المؤلف. مؤلف توفي سنة ست مئة وعشرين للهجرة. يعني في القرن السابع الهجري
22:50فلو حلف لا يركب دابة تحمل على الدواب في زمن المؤلف لكن في وقتنا الحاظر ما هي الدابة؟ السيارة السيارة لو حلف لا يركب دابع لا يركب سيارة فتح من يمينه على ذلك. وان حلف لا يشم الريحان فيمينه على الفارسي
23:10يعني على ما نوى فان لم يكن له نية فعلى الريحان الفارسي لان اسم الريحان في العرف يطلق عليه وان حلف لا يأكل شواء حلف باكل اللحم المشوي دون غيره. لان الشواء في العرف يطلق على اللحم المشوي. ولا يطلق مثلا
23:30على الباذنجان المشوي او الخضروات المشوية او غيرها. انما يطلق في العرف على اللحم المشوي. فينصرف اليه. وان حلف لا امرأته حنث بجماعها. وطأ المرأة في العرف يقصد به الجماع. وان حلف لا يطأ دارا حنث بدخوله
23:50كيفما كان وطؤوا الدار معناه دخول الدار. ووطأ الزوجة معناه جماعها. هذا في العرف فيكون هذا هو المقصود في اليمين وان حلف لا يأكل لحما ولا رأسا ولا بيضا فيمين على كل لحم كل لحم ورأس كل حيوان وبيضه. لانها
24:10هذه الاشياء يشمل في عرف الناس ذلك. وهذه امور يعني فصل فيها المؤلف تفصيلا كثيرا وربما لا نحتاج لهذه التفاصيل يكفينا ان نعرف الظابط فقط. لكن نريد ان نوظح يعني على الاقل عبارة المصنف رحمه الله
24:30قال والادم كل ما جرت العادة باكل الخبز به من مائع وجامل. ما هو الادم او الادام؟ اذا قيل ادام؟ تعريف الادام كل ما يؤكل الخبز به. كل ما يؤكل خبز به يسمى اداما. مثل المؤلف لهذا قال كاللحم والبيض
24:50الملح والجبن والزيتون هذي كلها تسمى ادام. وان حلف لا يسكن دارا تناول ما يسمى سكنى. كل ما يسمى دار او يسكن فيه تشمله اليمين. فان كان ساكنا بها فاقام بعد ما امكنه خروج منها حنث. طب حلف لا يسكن دارا وهو
25:10في دار نقول اخرج منها. والا فانك تحنث. وان اقام لنقل قماشه. طيب اراد ان ينقل اثاث؟ نقول عن ذلك يعني تسامح في فترة زمنية لنقل الاثاث ونحوه. او كان ليلا فاقام حتى يصبح. حلف
25:30فلا يسكن دارا وهو في الليل ساكن دارا. هنا يقول المؤلف يتسامح في حقه الى ان يصبح ثم يغادر هذه الدار. او خاف على نفسه فاقام حتى امن لم يحنث. كذلك حلف الا
25:50كن دارا وكان الجو يعني مضطربا غير غير امن فله ان يقيم في هذه الدار حتى يحصل الامن اذا نلخص ما سبق نقول المرجع في اليمين الى ماذا اولا؟ الى
26:10الحالف فان عدمت فالى السبب الذي هيجها فان عدمت فاذا ظاهر اللفظ يقدم ظاهر اللفظ الشرعي ثم العرف ثم اللغوي. هذه خلاصة الكلام في هذا الفصل. طيب اخر باب معنا
26:30باب كفارة اليمين باب كفارة اليمين. وسميت كفارة لانها تجب تكفيرا للذنب تغطيه وتستره وتمحوه. قال وكفارتها يعني اليمين عند الحنف. اطعام عشرة مساكين من اوسط تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. وهذا منصوص عليه في القرآن في سورة المائدة
27:00بقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان. فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحلوا رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا
27:20حلفته. فاذا اولا نقول يجب عليك ان تطعم عشرة مساكين. اطعام عشرة مساكين هل هذا الاطعام مقدر او غير مقدر؟ قولان للفقهاء. القول الاول انه مقدر وهو الذي عليه والذي عليه المذاهب الاربعة مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على خلاف بينهم في كيفية التقدير. فبعضهم
27:50قال نصف صاع وبعضهم قال نصف صاع مد منبر ونصف صاع من غيره وبعضهم قال مدوا مدوا من الجميع على خلاف بينهم في هذا التقدير. والقول الثاني ان الاطعام غير مقدر. وهو قول عند المالكية ورواية عند الحنابلة
28:10اختاره الامام ابن تيمية وهو القول الراجح. وذلك لان التقدير بابه التوقيف والله تعالى امر بالكفارة ولم يرد في القرآن ولا في السنة تقدير هذه الكفارة وانما قال الله اطعام عشرة مساكين والاصل فيما ورد في الشرع وليس له حد في الشرع ولا في اللغة ان المرجع فيه الى ماذا
28:40الى العرف هذه قاعدة كل ما ورد في الشرع وليس له حد في الشرع ولا في اللغة فالمرجع فيه للعرف فهنا الاطعام اطعام عشرة مساكين. ورد في الشرع ورد في القرآن. وليس له حد في الشرع ولا في اللغة. فالمرجع
29:00فيه للعرف وعلى هذا ما يسمى اطعاما فهو اطعام. فلو انه اخذ ارز مثلا مع لحم او مع دجاج واعطى عشرة مساكين كل مسكين ما يكفيه وجبة غداء او وجبة عشاء اجزاء ولو اخذ
29:20مطبوخا ذهب لمطعم من المطاعم وقال اعطني عشر وجبات ارز مع لحم ووزعها على عشر مساكين اجزاء والمطاعم عندهم الان عرف مستقر تقول اعطي نفر واحد نفرين عشرة نفر عندهم عرف مستقر في هذا. فاذا اخذ عشر وجبات واعطاه عشرة مساكين اجزاء. لكن هل يجب ان يكون
29:50معه ايدام يعني كلحم مثلا اولى ان كان اهله يأتدمون فيجب عليه ان مع الكفارة اداما. اما اذا كان لا يأتدم هو واهله فلا يجب عليه ان يفظل المساكين على اهله. وغالب الناس الان
30:10ان يأتدمون فعلى هذا يخرج ارز مثلا مع لحم او طعام عموما مع لحم لا يلزم ان يكون ارز ممكن يكون بر مع لحم ايضا طعام يقتاته الناس مع ايدام مع ايدام يطعم عشرة مساكين ولابد من اعتبار العدد وليس له
30:30وان يعطي ما يكفي عشرة لمسكين واحد لا بد من استيعاب العدد عشرة طيب لو انه دعا عشرة مساكين الى مطعم وغداهم او عشاهم هل يجزئ؟ نعم يجزئ على قول الراجح وكان انس بن مالك في اخر حياته يفعل
30:50كذلك انس بن مالك اتت به امه ام سليم للنبي صلى الله عليه وسلم وعمره عشر سنوات وكانت امرأة عاقلة حكيمة فقالت يا رسول الله وهبتك انس يخدمك تريد ان يكون عند النبي عليه الصلاة والسلام يخدمه
31:10ويتعلم منه انظر الى فقهها وحكمتها. ثم قالت يا رسول الله ادعوا الله له. قال فدعا لي بثلاث رأيت منها اثنتين في الدنيا وارجو الثالثة في الاخرة. قال اللهم اكثر ما له وولده. واطل عمره
31:30واغفر ذنبه فاطال الله فاكثر الله ما له حتى انه اصبح اكثر الانصار مالا وبارك الله له في ماله حتى ان بستانه يثمر في السنة مرتين. العادة البساتين تثمر في السنة مرة واحدة الا بستان انس مرتين. ببركة دعاء النبي عليه الصلاة
31:50واكثر الله ولده جاء في في رواية البخاري حدثتني ابنتي اميمة انه دفن لصلب سنة الحجاج بضع وعشرون مئة من الولد. بضع وعشرون ومئة من الولد. بصلب ويظهر ان عنده ايمان
32:10يعني ربما اربع زوجات لا لا لا يأتي منهم هذا العدد الكثير. فاكثر الله ولده اطال الله عمره حتى جاوز مئة عام. فلما جاوز مئة العام قال يا ربي استحييت من اهلي
32:30تقتل لقاء ربي. جاوز مئة سنة. وكان في اخر عمره يشق عليه الصوم. لان كبير السن يشق عليه الصوم يحتاج الى رطوبة وسيولة فيشق عليه الصوم. فكان انس يفطر في اخر عمره فيجمع
32:50المساكين يغذيهم او يعشيهم وهذا محل الشاهد. واما الثالثة قال واغفر ذنبه. قال وانا ارجو هذه في الاخرة وهذا يدل على ان الدعاء بطول العمر انه لا بأس به لكن ينبغي ان يقيد ذلك على طاعة الله
33:10قول النبي عليه الصلاة والسلام خيركم من طال عمره وحسن عمله وشركم من طال عمره وساء عمله. لان طول العمر مع حسن العمل نعمة تكسب اعمال صالحة ولذلك لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى الرجل من الصحابة في منامه رجلين من بلي
33:30احدهما استشهد والاخر مات بعده بسنة في فراشه. فرأى الذي مات بعده بسنة في الجنة في درجة اعلى من درجة الذي استشهد فاستشكل كيف هذا؟ فذهب للنبي عليه الصلاة والسلام قال اليس عاش بعده
33:50سنة وصام فيها رمظان وصلى ستة الاف وكذا ركعة فهذا يدل على ان طول العمر حسن العمل نعمة عظيمة. ولذلك ينبغي ان تدعو الله عز وجل تقول اللهم اجعلني ممن طال عمره وحسن عمله. هذي دعوة عظيمة
34:10مباركة احرص عليها. طيب كثرة المال هل هي نعمة او نقمة؟ نعمة ان ان لم تكن فتنة للانسان. ان استخدمها في طاعة الا ولذلك تقول لا بأس ان تقول اللهم اكثر مالي ولا تجعله فتنة لي واجعله عونا لي على طاعتك. لان النبي عليه الصلاة والسلام دعا لانس
34:30ذلك وهكذا ايضا كثرة الولد واما مغفرة الذنوب فهذه كل محتاج اليها فاذا لا بأس في كفارة اليمين ان يجمع المساكين يغديهم او يعشيهم. او كسوتهم او او كسوتهم وسيبين المؤلف المقصود بالكسوة بعد قليل. طيب نعود لعبارة المصنف قال وهو مخير بين تقديم الكفارة على
35:00الحنفي او تأخيرها عنه. ما معنى هذا الكلام؟ يعني لحاله مخير ان شاء انتظر حتى يحنث يعني يخالف ما حلف عليه فيكفر وان شاء بعد الحلف مباشرة كفر قبل ان يحنث. مخير بين هذا وهذا. وذكر المصنف
35:20الدليل قال لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليأتي الذي هو خير وروي فليأتي الذي هو خير ويكفر عن يمينه. وقد ورد ذلك عن اربعة عشر صحابيا. ذكر هذا الحافظ ابن حجر في الفتح. انه
35:40تقديم اليمين يجوز تقديم الكفارة على الحلف ويجوز تأخير الكفارة الى ما بعد الحنف. طيب اطعام عشرة مساكين او كسوتهم بين المصنف ظابط الكسوة قال ويجزئهم في الكسوة ما تجوز الصلاة فيه
36:00للرجل ثوب وللمرأة جدع وخمار. كسوة عشرة مساكين بما يجزئ في الصلاة للرجل ثوب الذي هو قميص القميص الذي نسميه الثوب يقول هذا يجزئ والمرأة درع ثمار ولكن هذا التحديد ليس عليه دليل. ولهذا ذهب بعض الفقهاء الى ان
36:30المرجع في كسوة هؤلاء العشرة مساكين الى العرف. فما عده الناس بعرف وكسوة كان كسوة مثلا في عرفنا هنا في مكة الكسوة ان يشتري له سراويل وفنيلة وقميص الذي هو ثوب وطاقية
36:50وغترة او شماغ هذه كسوة ربما في بلدان اخرى يعني يكون لهم لباس اخر فاذا المرجع في ذلك للعرف المرجع في ذلك العرف القول الراجح اذا ان كما قلنا في الاطعام المرجع فيه للعرف نقول ايضا في الكسوة القول الراجح ان المرجع فيها الى العرف
37:10قال ويجزئه ان يطعم خمسة مساكين ويكسوا خمسة يعني لا بأس ان يقسمها يطعم خمسة وخمسة لا بأس او تحرير رقبة يعني عتق رقبة والرق الان انقرض في العالم واصبح ممنوعا رسميا في جميع دول العالم. بل مجرما مجرما في جميع دول العالم. و
37:40يلاحق من يفعله ويمارسه. ولذلك فنقول ان الرقة قد انقرض في الوقت الحاضر. وما يذكر من وجوده بعض البلدان يشكل في شرعيته مشكوك في شرعيته حسب ما ذكر لنا طلاب العلم في تلك البلاد. فعلى هذا نقول ان الرق الان انقرض
38:00فاذا يطعم عشرة مساكين او يكسوا عشرة مساكين. قال ولو اعتق نصف رقبة واطعم او كساهم يعني اجزأ لا بأس به ان يجزئها بهذه الطريقة. او اعتق نصف عبدين نعم لو ولو اعتق نصف رقبة واطعم
38:20امس او كساهم هنا لم يجزئ. اذا اطعم خمسة وكسى خمسة اجزاء. لكن اعتق نصف رقبة واطعم خمسة او كساهم او كسا خمسة لم يجزم لماذا؟ لان العتق لم يتحقق. المقصود من العتق التخليص من الرق. فلم يتحقق العتق. فلا يجزئ
38:40كذا لو اعتق نصف عبدين لم يجزء ايضا لان العتق وهو التخليص من الرق لم يتحقق. قال ولا يكفر العبد الا بالصيام. طيب اذا اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام. وبهذا يعلم خطأ بعض العامة
39:00الذين يعتقدون ان كفارة اليمين صيام ثلاثة ايام مباشرة. انما كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين او كسوة او تحويل رقبة فمن لم يجد في الصيام ثلاثة ايام. فلو ان احدا صام ثلاثة ايام وهو قادر على اطعام عشرة مساكين لم تبرأ ذمته
39:20انتبهوا لهذه المسألة. بعض العامة يقول انا حلفت ساصوم ثلاثة ايام مباشرة هذا غير صحيح. لا يوجع للصيام الا عند العجز عن الاطعام وعن الكسوة وعن اه العتق. طبعا العتق الان العتق طبعا غير مقدور عليه الان
39:40البقية لابد ان يعجز عن اطعام عشرة مساكين ويعجز عن كسوته. فاذا عجز عن ذلك يصوم ثلاثة ايام. قال ولا يكفر العبد الا بالصيام لان العبد ليس له مال هو وما ملك لسيده ويكفر بالصوم من لم يجد ما يكفر به
40:00فاضلا عن مؤنتي ومؤونة عياله وقضاء دينه. يعني الذي يصوم ثلاثة ايام هو الذي لا يستطيع طعام مساكين او يكسوهم. او انه لكن الذي يجده لا يكفي الا لمؤنته ومؤونة عياله وقضاء دينه. فهنا يلجأ للصيام. ولا
40:20يلزمه ان يبيع في ذلك شيئا يحتاج اليه. من مسكن وخادم واثاث وكتب وانية وبضاعة يختل ربحها لمحتاج اليه. يعني هذا شخص قلنا عليه كفارة يمين. قال ما عندي الا كان ابيع. ابيع سيارتي وكفر كفارة يمين. نقول لا لا ما يلزمك
40:40بيتي وكفو كفارة يمين يقول لا يلزمك طيب لو كان طالب علم عنده كتب فيقول ابيع كتبي حتى اكفر كفارة يمين هل يلزم؟ لا يلزم. لكن اذا كان غير طالب علم يلزمه لان الكتاب ليس له قيمة كبيرة عنده. لكن من كان
41:00كتاب له قيمة كبيرة عنده لا يلزمه ان يبيع كتبه. وبضاعة يختل ربحها. لو كان عنده بضاعة ولا يستطيع ان يبيعها الا بخسارة. هنا لا يلزمه وينتقل للصيام. قال ومن ايسر بعد شروعه في الصوم لم لم يلزمه الانتقال عنه. يعني
41:20هذا رجل وجب عليه كفارة يمين قلنا الواجب عليك ان تطعم عشرة مساكين او تكسوهم او تعتق رقبة قال ما استطيع قلنا اذا صم ثلاثة ايام فلما شرع في الصيام ساق الله له رزقا فاصبح قادرا على اطعام عشرة مساكين
41:40هل يلزمه الانتقال للاطعام؟ يقول المؤلف انه لا يلزمه لانه بدن لا يفسد بالقدرة على المبدل منه فلم يلزمه الرجوع الى المبدل عنه بعد الشروع. قياسا على المتمتع العاجز عن الهدي. في صيام السبعة
42:00في صيام في صيام الايام اذا صام ثلاثة ايام بدأ بالصيام ثم وجد ثمن الهدي يلزمه الانتقال لذبح الهدي بل له ان يستمر في الصيام. فاذا اذا شرع في الصيام لم يلزمه الانتقال عنه. قال ومن لم يجد
42:20الا مسكنا قال قال المصنف رحمه الله ومن لم يجد الا مسكينا واحدا ردد عليه عشرة قلنا انه لابد من استيعاب عشرة مساكين. لكن في بعض البلدان لا يوجد مساكين. خاصة في بعض البلدان
42:40التي تعطي مرتبات للعاطلين عن العمل. ما عندهم فقراء ومساكين الا قلة. فما الحكم؟ يقول اذا لم يرد الا مسكينا واحدا ردد عليه الاطعام عشرة ايام. يعني كل يوم يعطيه طعام كل يوم يعطيه طعام الى عشرة
43:00ايا هذا اذا لم يجد اذا لم يجد الا مسكينا واحدا وهذا يعني غير وارد في في بلدان العالم الاسلامي العالم الاسلامي فيها فقراء ومساكين لكن قد يوجد في بعض البلدان كما ذكرت التي ربما آآ تعطي دخلا للعاطلين عن العمل
43:20او لذوي الاحتياجات الخاصة او نحو ذلك. فقد يصعب على الانسان ان يجد مساكين. فهنا اذا لم يجد الا مسكينا واحدا ردد عليه اطعام عشرة ايام. طيب بقي مسألة لم يذكرها المصنف يعني وهي مهمة وهي ان اليمين
43:40على الحالف سواء حلف على فعله او على فعل غيره. باتفاق العلماء فلو قال والله لافعلن كذا فان لم يفعل عليه كفارة يمين. والله لا افعل كذا ان فعله علي كفارة يمين. هذا واظح بالنسبة لفعل
44:00اللي هو لكن بالنسبة لفعل غيره قال لفلان والله ما تفعل كذا ففعله فعليه كفارة يمين الكفارة على من؟ على الحالف وليس على الفاعل على الحالف. لكن ينبغي لمن حلف عليه اخوه
44:20ان يبرأ قسمه وهذا يسمى ابرار المقسم. يستحب له ان يبر قسمه. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ان من حق المسلم على المسلم ابرار المقسم. اذا حلف عليك اخوك المسلم ينبغي ان تبر قسمه
44:40ما امكن لكن لا يجب وانما يستحب وانما قلنا لا يجب لانه ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حلف عليه ابو بكر لم يبر قسمه فان رجلا اتى وذكر النبي صلى الله
45:00عليه وسلم رؤيا فقال ابو بكر بابي وامي دعني اعبرها وكان ابو بكر معروفا بتعبير الرؤى فعبرها ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام هل اصبت ام اخطأت؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم اصبت بعظا
45:20واخطأت بعضا قال فوالله لتخبرني بالذي اخطأت فيه. قال لا تقسم لم يخبره. فهنا لم يبر مر النبي صلى الله عليه وسلم بقسمه لمصلحة لان رأى المصلحة النبي عليه الصلاة والسلام في ذلك ربما انه لو اخبرها
45:40يترتب على ذلك مفسدة النبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن ان يفعل ذلك الا لحكمة. الشاهد ان ابرار المقسم ليس واجبا لكنه يستحب استحبابا مؤكدا. فاذا حلف عليك اخوك المسلم ينبغي ان تحرص على ان تبر قسمه. فان لم تبر قسمه فيكون
46:00عليه هو كفارة يمين وليس عليك انت كفارة يمين. وبهذا نكون قد انتهينا مما اردنا شرحه في هذه السلسلة من الدروس والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. كما ذكرت هذا
46:20يعني هو اخر درس في هذه السلسلة وان شاء الله اه سيكون هناك دروس اخرى يعلن عنها في حينها باذن الله عز وجل وايضا اذكر بعد الصلاة سيكون في كلمة يعني آآ ليست طويلة ان شاء الله
46:40عن قول يعني عن دلالات قول الله عز وجل وكذلك جعلناكم امة وسطا. طيب نجيب عما تيسر من الاسئلة هل تبطل خطبة الجمعة لعدم الوصية بتقوى الله في الخطبة الثانية؟ بعض الفقهاء قالوا ان
47:00من اركان الخطبة الوصية بتقوى الله. وعلى هذا القول اذا لم يوصي بتقوى الله لم تصح الخطبة لكن هذا القول لا دليل عليه. والقول الراجح ان الخطبة لا تبطل. لانه لا دليل
47:20كل هذا القول وان وان المطلوب هو التذكير والله تعالى سمى الخطبة ذكر الله فاسعوا الى ذكر الله تعالى اذا حصل هذا التذكير كفى وقول بعضهم انه لابد من ان يقول اوصيكم بتقوى الله ولابد من ان يقرأ اية من القرآن
47:40والا لم تصح خطبة هذا لا دليل عليه. الصواب ان خطبة تصح. نذرت صيام عشرة ايام تقريبا ولا اذكر عدد الايام بالظبط من عدة سنوات ولم استطع الصيام فماذا علي؟ اذا كنت تصوم رمظان
48:00فانت قادر على الصيام لا بد ان تصوم هذه الايام. من كان يصوم رمظان سيصوم عشرة ايام باب اولى. اما اذا كنت لا تصوم رمظان لمرظ او لغيره تكفر كفارة يمين عن هذا النذر
48:20هل هل لي ان اشرب ماء زمزم بنيات مختلفة؟ لا بأس الامر واسع. وفي الحديث ماء زمزم لما شرب له يعني اذا شربت ماء زمزم بيقين بيقين لامور تريد ان تحصل تحصل لك باذن
48:40الامام الشافعي شربه لاصابة الرمي فكان لا يكاد يخطئ الرمي. ابو عبد الله الحاكم شرب ماء زمزم لحسن التصنيف. فكان من احسن اهل زمانه تصنيفا وهناك من اناس كثير شربوه لامراض مستعصية للشفاء من امراض مستعصية فشفاهم الله عز وجل
49:00قصص في هذا مشهورة ومتواترة. لكن المهم ان لا تشربه لاجل تجربة تقول اجرب لا. وانما تشربه ويقين ولا بأس ان يكون لنيات مختلفة. الامر في هذا واسع. فهذا من المواضع التي يرجى
49:20ان الانسان يحقق الله تعالى له ما يريد. الجزري والد المنظومة المشهور بلغ عمره اربعين سنة او اكثر ولم يرزق بولد فاتى هنا الى المسجد الحرام طعام وشرب من بئر زمزم بنية ان يرزقه الله ابنا عالما فرزقه الله تعالى هذا الابن العالم الجزائري
49:50وهناك ايضا هنا في في هذا المكان مكان هو مظنة اجابة الدعوات ما هو الملتزم اين يقع الملتزم؟ نعم. ما بين باب الكعبة والحجر الاسود فان تيسر لك ولو في العمر مرة واحدة. تأتي لهذا المكان وتضع صدرك ويديك وتدعو الله عز وجل
50:20فهذا يقال ان الدعاء فيه مستجاب. وروي عن ابن عباس انه دعا فيه بدعوة فتبين اجابته. وروي عن يعني بعض مشايخنا انهم دعوا الله تعالى فيه بدعوات فتبينوا اجابتها. وروي عن عدد من الصالحين
50:40انهم دعوا الله تعالى في هذا المكان بدعوات فتبينوا اجابتهم. فاذا كان لك امر او دعوة تريد ان تستجاب فا تذهب لهذا خاصة اذا كنت يعني محرما بعمرة او حج وتيسر لك ذلك من غير ان تزاحم الاخرين. وآآ
51:00يدك وصدرك على هذا المكان ودعوت الله عز وجل فهذا مظنة اجابة الدعاء ما رأيكم في القراءة من الجوال في صلاة النفل او قيام الليل؟ لا بأس بذلك انت تقرأ من المصحف لكن من
51:20موجود في الجوال هذه هذه المصاحف الموجودة في الجوالات هي من نعم الله علينا في هذا الزمان المصحف موجود معك في كل وقت وفي كل مكان. ما عليك الا ان تفتح المصحف. ما عليك الا تفتح الجوال وتفتح تطبيق المصحف
51:40وايضا مع خدمات تفسير ومعنى الاية وربما تجد ايضا آآ يعني قرة ان اردت ان تستمع هذه نعمة من نعم الله تعالى فاذا القراءة بعض الناس يستنكر القراءة قراءة القرآن من المصحف الجوال وهذا الكون لم
52:00يعرف هذا الشيء والا لا فرق في الاجر والثواب بين ان تقرأ من تقرأ القرآن من المصحف الورقي او من المصحف مصور في الهاتف الجوال ما في فرق او تقرأ عن ظهر قلب الاجر واحد العبرة بالقراءة
52:20فلا بأس ان تقرأ من المصحف الذي في الهاتف الجوال لكن ينبغي اذا اردت ان تقرأ في الصلاة مثل المصحف يعني انت خاصية انه لا لا يأتيك اتصالات. كأن تضعه مثلا على طيران او نحو ذلك. حيث لا لا يشوش عليك تلك الاتصالات. فهذا لا
52:40لا بأس به ولا فرق كما ذكرت في الاجر والثواب بين ان تقرأ من المصحف الورقي او من المصحف الذي في الهاتف الجوال. لكن هل تجب الطهارة عند مس المصحف؟ الذي في الجوال لا تجب. لماذا؟ لان
53:00اولا المصحف الذي في الهاتف الجوال هو عبارة عن يعني ذبذبات وشارات الكترونية. ولذلك اذا اغلقت التطبيق ذهب ثانيا لو قلنا انه يأخذ حكم المصحف الورقي المطبوع لو افترضنا افتراضا وسلمنا بقول من قال بذلك
53:20الجوال يوجد فيه شاشتان. شاشة داخلية وشاشة خارجية. فهذه الشاشة الخارجية هي حائل بين وبين المصحف اذا اعتبرناه مصحفا. فتكون قد مسست المصحف من وراء حائل. ولذلك لا بأس ان تقرأ من المصحف
53:40الذي في الهاتف الجوال ولو على غير طهارة. وهذي ايظا ميزة اخرى. هذي كلها مزايا. فهذا يعني وجود المصحف الهاتف من نعم الله تعالى علينا في هذا الزمان. فينبغي ان نحمد الله وان نشكره. واما من ينكر ذلك ينكرون لانهم لم يألفوا
54:00هذا الشيء ولا يجوز للانسان يقول على الله بغير علم. اذا انكرت ما الدليل؟ اما كونك لم تألف هذا الشيء عدم الفك للشيء ليس دليلا فاذا لا فرق بين قراءة من المصحف الورقي المطبوع او المصحف الذي في الهاتف الجوال. لكن ينبغي
54:20وان يكون ذلك في صلاة النفل ولا يكون في صلاة الفرض. لان القراءة من المصحف في صلاة الفرض عند بعض المذاهب تبطل الصلاة وهذا عند مذهب الحنفية عند الحنفية ان من قرأ في الصلاة من المصحف بطل الصلاة. فينبغي في الفريظة خاصة انك تقرأ
54:40مما تحفظ خروجا من الخلاف. لكن في النافلة كصلاة الليل مثلا لا بأس ان تقرأ من المصحف الذي في الهاتف الجوال اذا اقسمت على شخص يتغدى معي ولم اكن اعلم انه صائم ورفض ان يأكل هذا
55:00هل علي كفارة؟ اذا رفظ ان يأكل فعليك كفارة. لكن ينبغي لمن حلفت عليه ان يفطر وان يتغدى معك واجره تام. لان في هذا جبرا لخاطر اخيه المسلم. خاصة انك حلفت عليه ويعوض هذا اليوم
55:20اخر والصائم المتطوع امير نفسه ان شاء صام وان شاء افطر اقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني وسددني واجبرني هذا جاء في حديث ابن عباس انه يقال هذه الكلمات الخمس او الست ربي اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني. لكن
55:50هذا الحديث من جهة الصناعة الحديثية لا يثبت والذي صح في ذلك حديث حذيفة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين رب اغفر لي ربي اغفر لي. فالافضل ان تقتصر على قول رب اغفر لي
56:10تكررها لكن مع ذلك لو زدت وقلت وارحمني واهدني لا بأس. لكن نحن نتكلم من حيث الافضل فقط الافضل ان تقتصر على ما ثبتت به السنة. والذي ثبتت به السنة ان تقول ربي اغفر لي. تكررها فقط من غير ان تزيد على ذلك
56:30كم المدة بين تعليق اليمين بالمشيئة؟ وهل يصح لي تعليق اليمين مشيئة بعد ان اجبرت على الحنف كان احلف بالله على رجل ان يجلس في هذا المكان فرفض الرجل اذا كان الفاصل ليس طويلا عرفا فلا بأس ان تقرن المشيئة باليمين اما اذا
57:00كان طويلا عرفا فلا يصح. يعني لو حلفت مثلا الصباح ثم بعد العصر قلت ان شاء الله هنا لا لا يصح لكن لو انك في المجلس نفسه حلفت ثم بعد دقيقة او دقيقتين قلت ان شاء الله ينفعك هذا. ومثل ذلك ايضا قول
57:20الكريم حلف على رجل يحلف فلم على رجل ان يجلس فلم يجلس فقلت ان شاء الله ينفعك ذلك. لان الفاصل ليس طويلا هل يجب على المعتمر طواف وداع؟ المعتمر ليس عليه طواف وداع عند اكثر العلماء. لانه ليس هناك
57:40دليل يدل على وجوب طواف الوداع على المعتمر. انما ورد ذلك في حق الحاج اذا كان من غير اهل مكة. اما فلم يرد ذلك وعلى ذلك فالمعتمر ليس عليه طواف وداع
58:00احرمت من مطار ابو ظبي ونويت وكنت لابسا مخيطا. وملابسي علي ماذا علي من كفارة اذا كنت اتيت هنا الحرم وعليك ملابسك فعليك فدية عن لبس المخيط واذا كنت غطيت ايضا
58:20رأسك عليك فدية اخرى يكون عليك فديتان. اما اذا لم تغطي رأسك ففدية واحدة. والفدية هي اطعام ستة مساكين او صيام ثلاثة ايام او ذبح شاة. ذبح شاة في الحرم او اطعام ستة مساكين مساكين الحرم. او صيام ثلاثة ايام في اي مكان. ربما
58:40يكون ايسرها اطعام ستة مساكين تذهب لمطعم من المطاعم هنا في مكة وتشتري ست وجبات ارز مع لحم توزعه على ستة من المساكين هذا يكفي عن الفدية الواحدة. ما هو الافضل؟ طالب علم ان يحظى درس التوحيد
59:00يحضر ما هو محتاج اليه. فاذا كان عنده ظعف مثلا في امور العقيدة والتوحيد يحضر درس التوحيد. اما اذا كان متقنا لذلك وعنده ضعف في دروس الفقه يحضر دروس الفقه. فينظر الى حاجته
59:20هذا يقول لحيته بسبب الاحتراق اصبحت مشوهة فهل له ان يأخذ منها؟ يجوز ان يأخذ بقدر ما يزول به التشويه. ما كان لاجل ازالة العين فانه جائز. اذا اردت اذا اردت ان اعمل عمرة لابي
59:40المتوفى هل اخرج التنعيم؟ نعم. من اراد ان يأخذ عمرته عن نفسه وعن غيره لا بد ان يخرج خارج حدود الحرم الى الحل واقرب الحل التنعيم عند مسجد عائشة. اذا نذر شخص
1:00:00توفي قبل ان يفي بالنذر فما الواجب على اهله؟ الواجب على اهله ان يوفوا بنذره من تركته. فان كان النذر ليس مالا وانما صيام فيستحب لاحد اقاربه ان يصوم عنه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صوم صام
1:00:20عنه وليه يقول في صلاة المغرب وجدت شخصين يصلون مع امام الحرم خلف برج الساعة في مواقف الباصات. اذا كانوا يرون بعض المأمومين فلا بأس او كانوا يسمعون صوت الامام من منارات
1:00:40وليس عبرا لاسلكي. فيصح الاقتداء في هذه الحال هل يجزي اخراج زكاة الفطر نقدا؟ القول الراجح انه لا يجزئ. وهذا الذي عليه جماهير الفقهاء انه لابد من اخراجها طعاما ولا يصح اخراجها نقدا وذلك لان السنة انما وردت باخراجها طعاما واخراجها نقدا مخالف للسنة
1:01:10ولان اخراجها نقدا يجعل لا فرق بين زكاة المال وزكاة الفطر. ولان النقود كانت موجودة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام. الدنانير والدراهم فلماذا لم يأمر النبي عليه الصلاة والسلام باخراجها نقدا؟ وقول بعض الناس ان النقد انفع كذلك في عهد النبي عليه الصلاة والسلام ايضا النقد انفع
1:01:30فاخراجها طعاما يظهر الشعيرة وتبرز معه هذه الشعيرة ويراها جميع الناس يراها الصغير والكبير ولذلك لاحظوا البلدان التي لا يخرجونها طعاما تكاد تخفى زكاة الفطر. لكن البلدان التي تخرج طعاما تجد ان مظاهر هذه الشعيرة بارزة في المجتمع وظاهرة
1:01:50وهذا امر يعني مقصود شرعا. ولذلك فالسنة في زكاة الفطر ان تخرج طعاما. ثم انك اذا طعاما برئت ذمتك عند جميع العلماء. بينما اذا اخرجتها نقدا فاكثر العلماء على انه لا تبرأ الذمة. يعني مذهب المالكية والشافعية
1:02:10والحنابلة انه لا يجزي اخراج نقدا. انما الذين قالوا اخراجها نقدا هم الحنفية فقط. والصواب ما عليه جماهير الفقهاء. فعلى ان يحرص على تطبيق السنة واذا كان المسألة فيها خلاف ان يحرص على ان
1:02:27رجاء من الخلاف فان الخروج من الخلاف مستحب. والله اعلم وصلى الله وسلم على محمد