(28) برنامج مجالس الفقه (حلقة مفهرسة) | إذاعة القرآن الكريم | الشيخ أ.د سعد الخثلان
0:01قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
0:29تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:04حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم نتذاكر فيه شيئا من المسائل الفقهية والنوازل المعاصرة التي يكثر السؤال عنها
1:21يصحبنا في ذلك فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان فباسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا فمرحبا بكم حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين احسن الله اليكم. شيخنا في هذه الحلقة
1:37نطرح شيئا من المسائل والاحكام المتعلقة بالديون وتحديدا تلك المسائل الفقهية التي لها علاقة اه الزمن في الدين فابتداء وانتم شيخنا لكم يعني بحث متخصص في هذا الموضوع اه ما المقصود يعني الزمن والدين
2:04الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اما بعد فالزمن اسم لقليل الوقت وكثيره
2:21وهو يطلق على الوقت وقد جاء في الحديث الصحيح الذي اخرجه البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب وهذا من اشراط الساعة
2:38اذ اقترب الزمان يعني اذا اذا دنى وقت قيام الساعة وان كان بعض العلماء قال ان معنى اقتراب الزمان آآ اعتداله واستواء الليل والنهار ولكن الاقرب كما قال الحافظ ابن حجر
2:54وآآ المعنى آآ الاول اما الدين فيطلق على آآ معنيين معنى عام ومعنى خاص المعنى العام للدين هو كل ما ثبت في الذمة من حقوق الله او حقوق الادميين بهذا المعنى يمكن تقسيم الدين الى قسمين. دين الله
3:17ودين الادمي فمن امثلة دين الله عز وجل الزكاة الزكاة تعتبر دينا لله اه كذلك الحج كفارة النذر ونحو ذلك ويدل لهذا ما ما جاءه الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:38جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي ماتت وعليها صوم شهر افأقضيه عنها قال نعم فدين الله احق ان يقضى فدين الله احق ان يقضى
3:54والنبي عليه الصلاة والسلام اعتبر اه هذا الصيام الباقي في ذمتها دينا لله عز وجل اه اما دين الادمي فمن امثلته ما جاء في الصحيحين عن جابر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم
4:11اتي بجنازة ليصلي عليها وقال عليه الصلاة والسلام هل عليه دين قالوا نعم ديناران يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام صلوا على صاحبكم واراد ان ينصرف فقال ابو قتادة
4:27الديناران علي يا رسول الله وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على ان الدين يطلق على دين الله عز وجل وعلى الدين الادمي المعنى الخاص للدين يطلق الدين بالمعنى الخاص على كل مال ثبت في الذمة
4:49كل مال ثبت في الذمة اما بعقد اه استقراظ او استهلاك او او غيرهما وهو بهذا المعنى اخص من المعنى الاول اذ هو خاص بالمال الذي ثبت في الذمة من حقوق الادميين
5:06وهو معنى آآ يعني الدين الوارد في هذا الحديث. وبهذا يتبين ان الدين اعم من القرظ لان القرظ القرض ويسمى السلف يسميه الناس السلف وورد تسميته ببعض الاحاديث بالسلف كما في حديث لا يحل سلف ودين
5:24القرض هو دفع مال اه لمن ينتفع به ويرد بدله هذا هو القرظ وبذلك يعد كل قرظ دينا ولكن ليس كل دين يعد قرضا لانه قد يثبت في الذمة الدين
5:43بسبب غير القرظ كان يكون بثمن بسبب ثمن مبيع او او نحو ذلك وعلى هذا نستطيع ان نقول ان بين الدين والقرظ عموما وخصوصا وكل قرظ دين وليس كل دين يعتبر قرضا
6:02اخلص من هذا الى ان الدين له معنى عام على ما ثبت في آآ في الذمة من حقوق الله وحقوق الادميين ومعنى خاص وهو كل ما ثبت آآ في الذمة من حقوق آآ الادميين. كل ما ثبت في الذمة من حقوق الادميين. ويشمل القرض ويشمل
6:21ما ثبت في الذمة عموما اه البيوع المؤجلة او المقسطة ونحو ذلك احسن الله اليكم وشكر الله لكم اه شيخنا هناك يعني لبس احيانا الفرق بين الزيادة المرتبطة بالزمن في الديون
6:42وهناك زيادة آآ مرتبطة بالبيوع الاجلة. يزاد في الثمن لاجل ان البيع كان بالاجل فهل هناك فرق بين الزمنين في هاتين المعاملتين اه الزيادة المرتبطة الزمن في الدين تعني ان الدين اذا حل موعد وفائه
7:04يزيد الدائن في مقدار الدين نظير زيادة الاجل فاذا حل الدين على المدين يأتي الدائن للمدين ويقول له اما ان تقضي واما ان ترضي اما ان تقضي وتسدد الدين واما ان تربي يعني انظرك واؤجلك لكن تزيد في مقدار الدين
7:26هذا هو ربا الجاهلية المجمع على تحريمه في نزل قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون قال اهل التفسير هذه الاية نزلت في ربا الجاهلية
7:43قال سعيد بن جبير كان الرجل يكون له على الرجل المال فاذا حل الاجل قال اخر عني وازيدك على مالك فتلك الاضعاف المضاعفة قال زيد ابن اسلم كان ربا الجاهلية
7:58ان يكون للرجل على الرجل الحق الى اجل فاذا حل الحق قال لغريمه اتقضي ام تربي فان قضاه اخذه والا زاده في حقه واخر عنه الاجل هذا النوع من الربا اجمع العلماء
8:16على تحريمه بل قال ابن القيم ان تحريمه معلوم من دين الاسلام بالضرورة وهذه الزيادة التي تكون في الدين لاجل زيادة الاجل تختلف عن الزيادة آآ في الثمن في البيع المؤجل
8:33وصورة الزيادة في الثمن في البيع المؤجل ان يبيع ما قيمته اه خمسون حالة بستين مؤجلة الى سنة مثلا فيأتي مثلا شخص الى اخر ويقول بعني هذه السيارة قيمتها نقدا خمسون الفا
8:51يقول اه اسددها لك بعد سنة. يقول اذا ابيعها لك بستين الفا هذه الزيادة لا بأس بها والقول بجواز زيادة الثمن المؤجل في البيوع عن الثمن الحال وقول جماهير اهل العلم من السلف والخلف
9:08وحكي اجماع العلماء على الجواز وممن حكى جواز الحافظ ابن حجر الله تعالى وغيره من اهل العلم وآآ يدل لذلك عموم قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه
9:27ولم تشترط الاية ان تكون المداينة بسعر الوقت الحاضر وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمر السنة والسنتين والثلاث
9:45قال عليه الصلاة والسلام من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم ولم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم ان يكون ذلك بسعر الوقت الحاضر
9:59ويدل لذلك ايضا وهو كالنص في المسألة حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يجهز جيشا فنفدت الابل فامره ان يشتري البعير بالبعيرين
10:16والبعيرين بالثلاثة الى ابل الصدقة هذا الحديث اخرجه ابو داوود واحمد بسند جيد وهو ظاهر الدلالة في جواز زيادة الثمن المؤجل عن الثمن الحال لان الثمن الحال للبعير هو بعير واحد
10:33ولما اجل الثمن صار قيمة البعيد بعيرين وايضا يدل لذلك ما جاء في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعاما من يهودي الى اجل
10:46ورهنه درعا من حديد ظاهر ان النبي عليه الصلاة والسلام اشترى هذا الطعام باكثر من ثمنه حالا اذ يبعد ان ان يباع عليه هذا الطعام بثمن مؤجل بقيمته وحاجة الناس داعية الى هذا النوع من البيوع كحاجتهم للسلم او اشد
11:06بل ان امور التجارة والبيع والشراء لا والصفقات التجارية لا لا لا تستقيم الا على هذا ليس كل من احتاج الى شراء سلعة اه ملك ثمنها في الحال والبائع لا يرظى بان يبيع الى اجل
11:22بمثل ثمن النقد كما لا يرظى بتأخير قبظ الثمن دون مقابل ففي القول بجواز زيادة الثمن مصلحة للطرفين مصلحة للمشتري حيث ينتفع بسد حاجته مع الامهال والتيسير ومصلحة للبائع حيث ينتفع بتسويق سلعته مع الربح
11:43ولو منعت الزيادة في الثمن المؤجل لكان في ذلك ضرر عظيم بالناس والشريعة قد جاءت برفع الظرر عن عن المكلفين وما جعل عليكم في الدين من حرج ولم يقل احد بعدم الجواز في هذه المسألة الا ما نقل عن داوود
12:01فقط واخذ به بعض العلماء المعاصرين والا لا يعرف لا يعرف عن احد من المتقدمين انه قال بعدم الجواز زيادة الثمن المؤجل في البيع والانسان حر في تحديد الثمن هو حر
12:16يقول انا عندي هذه السيارة لن ابيعها عليك لن ابيع عليك الى اجل الا بهذا الثمن. هو حر واذا اردتها الان ابيع عليك بهذا الثمن المالك حر في تحديد الثمن
12:29لماذا يقال لا بد ان تبيع الشيء بالثمن المؤجل كسعره بالثمن الحال وحرموا تحديد الثمن له نظرة يريد يعني الشيء الذي يسلم له نقدا يرى ان فائدته اكبر من فائدة الشيء الذي يكون مؤجلا
12:46ثم المؤجل فيه مخاطرة قد يسدد هذا المدين وقد لا يسدد اه فلذلك يراعي اه المالك هذه المعاني فيزيد في ثمن السلعة اذا اشتريت مؤجلا. نعم لكن الزيادة تكون عند ابرام العقد
13:03عند ابرام العقل مالك السلعة حر في تحديد الثمن اقول لا لا يعرف عن احد من المتقدمين انه قال بعدم جواز اه الزيادة في الثمن المؤجل عن ثمن السلعة الحال
13:17الا ما نقل عن داوود وقوله اعتبره بعض اهل العلم شاذا مخالفا للاجماع. لكن تبناه بعض العلماء المعاصرين فابرز هذا القول والا قول عامة اهل العلم على آآ الجواز الله اليكم
13:34بقيت مسألة واحدة وهي يعني آآ القائلون بانه يجب ان ان يكون الثمن المؤجل كالثمن الحال وربما ابرز هذا بعض المعاصرين آآ قاسوا ذلك على آآ الزيادة في الدين نظير الاجل. وهذا القياس قياس مع الفارق
13:51الزيادة في الدين اه مقابل الاجل هي زيادة في مقابل تأجيل دين ثابت في الذمة بينما الثمن المؤجل الذي قد زيد فيه مقابل التأجيل لم يكن دينا ثابتا في الذمة
14:06لم يكن دينا ثابتا في الذمة زيد فيه مقابل التأجيل. وانما هو ثمن مبيع ثبت في ذمة المشتري مؤجلا ابتداء كما ان المبيع والثمن غير متفقين في الجنس ولا ولا ولا في العلة
14:19وبهذا يتضح التباين بين هذه الزيادة وبين الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الاجل. ثم ان الزيادة في الدين زيادة مقابل تأجيله قد جاءت مستقلة بينما الزيادة في الثمن المؤجل قد جاءت تبعا لبيع السلعة
14:35ومن القواعد قرر عند الفقهاء انه يغتفر تبعا ما لا يغتفر استقلالا فالعقد في حقيقة الامر انما هو على مبيع بثمن يلحظ الزمن في تحديده هذا يعني ان الزمن في البيع تابع للمبيع
14:50وايضا الثمن في البيع المؤجل هو ثمن واحد. لا يزاد فيه لو تأخر المشتري في ادائه اما الزيادة في الدين فانها اصلا مقابل الاجل وتزداد كلما زاد الاجر او تأخر اداء الدين
15:05ثمان الثمن في البيع المؤجل قد جاء كله بزيادته في مقابل السلعة التي كان من الممكن اه ان ان يكون ثمنا حالا لها اما الزيادة في الدين فانها مقابل التأجيل خاصة
15:19وهو كما لو اقرض مئة الى سنة على ان يستوفيها مئة وعشرة ان المياه جاءت مقابل المئة والعشرة مقابل التأجيل. وثمن له خاصة اذ لا يمكن اخذ هذه العشرة الزائدة بغير التأجيل
15:33ثمان البيع بثمن مؤجل لا يخرج عن احكام البيع وقواعده حيث يترتب عليه ما يترتب على البيع من احكام الخير من احكام الرد بالعيب والخيار ومن احتمال الربح والخسارة هذه الزيادة هي من الربح المباح
15:50والقاعدة ان الخراج بالضمان اما الزيادة في الدين مقابل الزيادة في الاجل فلا يوجد فيها شيء من هذا ولا يترتب عليها ظمان ولا خيار كما لا يوجد غرم يحل هذا الغرم
16:05الله اليكم وشكر الله له. والسؤال الحقيقة كان عن هذه القضية في الفرق الجوهري بين الزيادة هنا وهناك آآ ذكرتم ملحظا مهما شيخنا في ما احاديثكم قبل قليل ان هذه الزيادة
16:18قد اتفق عليها عند ابرام العقد في المؤجل يفهم من هذا الكلام انه لو يعني تبايع على ثمن بتسليم مؤجل ثم حل السداد فاراد ان يزيد في الثمن مرة اخرى مقابل الانذار مرة اخرى تخرج هنا من الدائرة الجائزة الى الممنوعة؟ نعم نعم تخرج من الدائرة جائزة الى الى الدائرة
16:43بالاجماع فاذا حل الدين على المدين آآ لا تجوز الزيادة على المدين مقابل الاجل هذا هو ربا الجاهلية لكن عند ابرام العقد هو حر يقول انا لا ابيعك هذه السلعة الا بهذا الثمن
16:56يتفقان عليه لكن بعدما يبرم العقد اه ويحل الدين هنا لا تجوز الزيادة. لا تجوز الزيادة في الدين مقابل زيادة الاجل. اذ ان هذا هو ربا الجاهلية ايضا هل يدخل في صور الربا اذا كانت الزيادة في الاقراض متفق عليها من البداية
17:17ليس عنده حلول السداد وانما من البداية يقرضه خمسين على ان يردها سبعين مقابل انظار هذه المدة. نعم نعم هذا هذا ربا صريح قال اقرضني خمسين مقابل تردها ستين او سبعين
17:34هذا ايضا من من الربا الصريح المجمع على تحريمه فاذا اراد الانسان ان يخرج من دائرة المحرم اه يجعل اه الزيادة مقابل سلعة. سلعة. وليست الزيادة مقابل دين. انما مقابل سلعة
17:50فاذا كانت مقابل سلعة يعني بيع وشراء وهذا هو الان هو هو التمويل آآ المشروع الان الذي تمارسه بعض المصارف خاصة المصارف الاسلامية انهم يعطون تمويلا لكن التمويل اه يكون بطريق البيع والشراء يعني يبيعون سلعة على العميل والعميل يبيعها على طرف ثالث بطريق التورق
18:14فتكون بيعا وشراء فاذا كانت المسألة مسألة بيع وشراء لا بأس. لا بأس بهذا التمويل لكن ان تكون اه نقود بنقود مع الزيادة هذا هو المحرم. هذا هو الدراهم بدراهم مع الزيادة. هذا هو المحرم. ولاحظ هنا
18:32ان ان في ابواب المعاملات الفرق بين الحلال والحرام فرق دقيق سبحانه فرق دقيق ولذلك بعض الناس قد لا يدرك هذا الفرق وهذا من قديم المشركون قالوا ما الفرق بين البيع والربا
18:47كلها واحد البيع والربا واحد فانزل الله عز وجل قوله ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا نظير ذلك من يقول ما في فرق بين
19:01اه مصرف اسلامي ومصرف ربوي او لا فرق بين هذه او لا فرق بين التمويل بطريقة مشروعة والتمويل الربوي لان لان قائل هذه المقولة لا يدرك هذا الفرق الدقيق الفرق احيانا بل انه ربما يكون هو الغالب في في المعاملات
19:23ومسائل البيوع الفرق بين الحلال والحرام فرق دقيق احسن الله اليكم. من هنا يعني يؤخذ يعني خطأ بعض الناس في عباراتهم حينما يقولون اخذت قرض من البنك وهو تمويل في الحقيقة. فيقول اخذت من البنك قرض على ان ارده بزيادة
19:41نعم هذه من الاخطاء الشائعة عند بعض الناس انهم يسمون التمويل قرضا يقول اخذت من البنك قرض وعلى ان ارده بفائدة والحقيقة انه ما اخذ قرضا اخذ تمويله انما اخذ تمويلا بطريق المرابحة
19:58ولذلك التعبير الصحيح ان يقول اخذت من البنك تمويلا بربح كذا وليس قرضا بفائدة كذا ولذلك احيانا احيانا يعني بعض المستفتين قد يلبس على المفتي يقول لاخذت قرض من البنك والفايدة كذا. بعض المفتين يقول هذا حرام. كيف تاخذ قرض بفائدة؟ ولذلك ينبغي ان يكون المفتي
20:22اه عالما بواقع تعاملات الناس. وبمراد وبمراد السائلين. جميل. فاذا قال مثلا اخذت قرضا اقصد تمويلا تمويلا بطريق كذا وربما يناقشه ويسأله اسئلة حتى يتأكد من ذلك لكن الغالب الان على الناس انهم اذا قالوا اخذت قرظا
20:43تمويلا ولذلك الاحسن ان يعبر بالتعبير الصحيح وهو ان يقول اخذت من البنك تمويلا بربح كذا وليس قرضا بفائدة كذا احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا اه شيخنا هناك مسألة احيانا
21:01يتفق مع آآ المدين على السداد في وقت معين ثم يماطل ويتأخر في السداد فيأتي الدائن ويقول انا اطالب بالتعويض عن هذه المماطلة وعن هذا الظرر الذي لحقني بمماطلته هل مثل هذا سائغ شرعا
21:20اولا المماطلة تعني تأخير اه اداء الدين بغير عذر يعني كلما اتى الداء الى المدين يطلب حقه يماطله مرة يقول غدا ومرة يأتي كل كل مرة له عذر واحيانا يتهرب واحيانا لا يرد على الجوال
21:40فهذا يسمى مماطلة مع قدرته على السداد دعنا من ابن المعسر معسر غير قادر على السداد هذا يجب انظاره. لكن الكلام في القادر على السداد. نعم وكلما طولب بسداد الدين يتهرب هذا يسمى مماطلة
21:56وقد عد جمهور العلماء المماطلة من كبائر الذنوب لانهم ضرب من ضروب اكل المال بالباطل فان تأخير اداء الدين بعد حلول ميعاد استحقاقه من غير عذر اكل للمال بالباطل حيث يترتب على ذلك
22:13اه يترتب على ذلك حرمان الدائن من الانتفاع بماله عند المدين اه المماطل والنبي صلى الله عليه وسلم وصف مطل الغني بانه ظلم. قال مطل الغني ظلم فكونه ظلم يدل على تحريمه وكما ذكرنا على انه عند جمهور من الكبائر
22:34ولكن اه اه هل يعني لهذا المطل عقوبة النبي عليه الصلاة والسلام قال مطل الغني ظلم يحل عرظه وعقوبته يحل عرظه وعقوبته العقوبة تكون بالحبس هذا يعني باتفاق العلماء ان العقوبة للحبس
22:56ولهذا قال سفيان بن عيينة تحل عرظه يقول مطلتني وعقوبته الحبس يعني كون عرظه يتكلم آآ المدين في الدار والله فلان مطلني يؤخر علي ما يسددني هذا جائز بالنسبة لهم وليس من الغيبة وليس من الغيبة المحرمة
23:14وعقوبته الحبس لكن هل يجوز ان تمتد عقوبة المماطل لتشمل فرض غرامة مالية تعوض الدائن عما لحقه من ضرر او فات عليه من نفع بسبب هذه المماطلة اختلف العلماء في هذه المسألة
23:30وقبل ان اشير الى الى اقوال الفقهاء اشير اولا الى تحرير محل الخلاف. جميل. اذا اتفق الطرفان عن الدائنة والمدينة على دفع غرامة مالية معينة عند تأخر الدين اه عن الموعد المتفق عليه فان هذا محرم بالاجماع وكما سبق ان هذا من ربا الجاهلية
23:51ثانيا اذا اثبت الدائن انه قد تضرر تضررا فعليا من مماطلة المدين كان ادى هذا المطل الى اخلال الدائن بالوفاء بما عليه من التزامات مؤجلة ترتب عليها مثلا بيع ماله بثمن بخس لاجل الوفاة بتلك الالتزامات. يعني وقع على
24:09اه الدائن ظرر فعلي او انه احوجه الى شكايته الدائن رفع قضية على المدين وعن طريق محامي. المحامي طلب اتعابه. اتعابه او مثلا تكلفة المقاضاة الان مثلا تكلفة المقاضاة هذا
24:27آآ كذلك ايظا فيتحملها هذا المدين المماطل. ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله اه اذا كان الذي عليه الحق قادرا على الوفاء ومطله حتى احوجه للشكاية فما غرمه بسبب ذلك فهو على الظالم المماطل اذا غرمه على الوجه المعتاد
24:46فالحكم على المدين المماطل في هذه الحال بالتعويض اه عن الظرر هذا امر اه سائغ لكن بشرط ان يكون ظررا فعليا اه اذا ما طال المدين في اداء دينه المستحق وحبس المال لديه بعد حلوله
25:01ولم يقع ظرر فعلي لكنه ادى الى تفويت الفرصة على الدائن لاستثمار امواله والافادة منها زمن التأخير هل يضمن المدين المماطل ما فات من منافع المال من ربح متوقع نتيجة لمطله
25:18وهل يعد مطل الغني بمجرده اضرارا بالدائن دون الحاجة الى اثبات وقوع ضرر فعلي حيث يستحق الدائم تعويضا ماليا عما فاته من ربح متوقع لهذا المال في زمن التأخير هذا هذه المسألة محل خلاف بين العلماء المعاصرين
25:35اما الفقهاء السابقون فلا اعلم خلافا بينهم في هذه المسألة بل المنقول عنهم عدم جواز ذلك كله مطلقا نعم ويعني اثار هذه المسألة احد العلماء المعاصرين والا لا يعلم عن احد المتقدمين اه انه قال
25:54الجواز وعلى ذلك فيعني اكثر اهل العلم المعاصرين على عدم الجواز انه لا يجوز فرض تعويض مالي على المدين المماطل مقابل تأخير الدين وصدرت به قرارات المجامع الفقهية وهو الاظهر
26:10في هذه المسألة انه لا يجوز التعويض في هذه آآ الحال وآآ يدل لذلك اولا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق لي الواجد يحل عرظه وعقوبته وجه الدلالة ان المطل قد ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتكرر بعده
26:32ومع ذلك فقد ذكر النبي عليه الصلاة والسلام ان المطل يحل عرض المماطل وعقوبته ولم يقل يحل ماله ولو كان مرادا لذكره ولم يفسر احد من العلماء العقوبة المذكورة في الحديث بانها التعويض المالي للدائن
26:48بل فسروها بالحبس او ونحوها واجيب عن هذا يعني الاستدلال بانه اه لم يرد عن احد من اهل العلم انه قال بوجوب تظمين المماطل الا انه لم يرد كذلك انه
27:01منع منه لكن هذا يعني لا يسلم فقد آآ وردت عبارات عن بعض الفقهاء تدل على منع عقوبة المماطل بغير الحبس ونحوه ثم ان العقوبة للمواطن من العقوبات التعزيرية التي يرجع فيها النظر آآ الى القاضي وجعل عقوبة المواطن عقوبة مالية للمصلحة الدائن يخرجها
27:23عن كونها تعزيرية بالمال كذلك ايضا تعويض تعويضا ماليا عن مطل الغني لا يختلف من الناحية العملية عما يسمى في البنوك بفوائد التأخير التي هي الربا الصريح اما تقضي واما تربي
27:38بان هذا التعويض المطالب به انما جاء مقابل تأخير اداء الدين وتسمية وتعويض لا يغير من الحقيقة شيئا كذلك ايضا من يعني الادلة التي تدل بها اه اصحاب هذا القول
27:56اه اننا يعني في القرن الخامس عشر الهجري ولم يوجد عن احد من الفقهاء السابقين انه قال بجواز التعويذ عن المماطلة وعلى ذلك فالاظهر والله اعلم آآ انه لا يجوز تعويل الدائن تعويضا ماليا مقابل مطل الدين ما لم
28:14يكن هناك ظرر فعلي لحق الدائن فيجوز التعويض عن الظرر الفعلي. جميل. اما اه تعويظه عن مجرد فوات اه ربح متوقع فالاظهر والله اعلم ان هذا اه لا يجوز وهو الذي يفهم من كلام
28:31العلماء السابق احسن الله اليكم وشكر الله لكم. شيخنا فوات الفرصة هل يعتبر نوع من الضرر هذا هو موضع الخلاف يعني من قال من العلماء المعاصرين بجواز ذلك اعتبروه نوعا من الضرر
28:44لكن العلماء السابقون لم يعتبروه نوعا من الظرر وهو الاظهر والله اعلم فيكون التعويض عن الظرر الفعلي الواقع وليس المتوقع وليس فوات الفرصة وانما عن الظرر الفعلي الواقع يعني مثلا تعاقد مع محامي
29:01والمحامي يحتاج الى اجرة لحقه الظرر حتى يرد اليه دينه آآ الجأه المدي لرفع شكاية وهذه الشكاية كلفته اجرة هذا يعتبر من الضرر الفعلي الواقع لكن الظرر اه غير الفعلي او او المتوقع او الذي
29:20يكون عن عن تفوات فرصة فالاظهر والله اعلم عدم جواز التعويض عنه. احسن الله اليكم والحقيقة شيخنا لا يزال هناك عدد من المسائل متعلقة بها هذا الموظوع آآ نكملها ان شاء الله في الحلقة القادمة باذن الله عز وجل الى هنا نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة
29:40اسأل الله جل وعلا ان يجزي شيخنا الاستاذ الدكتور سعد بن تركي الخثلان خير الجزاء فشكر الله لكم. وشكرا لكم وللاخوة المستمعين. الشكر موصول كذلك لمن قام وبتسهيل هذه الحلقة الشيخ عثمان ابن عبد الكريم الجويبر. الى ان التقيكم في حلقة قادمة باذن الله عز وجل استكمل فيها الحديث عن هذا الموضوع وهو
30:00والزمن والاحكام الفقهية المتعلقة به فيما يتصل بالديون. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد بن عبد العزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مجالس الفقه
30:18برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه الفقه مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان