(15) برنامج مجالس الفقه (حلقة مفهرسة) | إذاعة القرآن الكريم | الشيخ أ.د سعد الخثلان
0:01قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس انما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وانما يخشى الله من عباده العلماء اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية
0:29تقدم مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه مجلس الفقر مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
1:04حياكم الله ايها الاخوة المستمعون والمستمعات في برنامجكم مجالس الفقه مجالس الفقه برنامج يذاع عبر اثير اذاعة القرآن الكريم. نتدارس فيه ابرز المسائل الفقهية والنوازل المتعلقة بذلك يصحبنا في ذلك فضيلة شيخنا الاستاذ الدكتور سعد بن تركي الخثلان استاذ الفقه بكلية الشريعة بجامعة الامام محمد ابن سعود
1:29اسلامية ورئيس مجلس ادارة الجمعية الفقهية السعودية فباسمي وباسمكم جميعا نرحب بشيخنا فمرحبا شيخا حياكم الله وبارك فيكم وحيا الله الاخوة المستمعين احسن الله اليكم. اه شيخنا في هذه الحلقة اه سنتناول جملة من المسائل اه واه اول ما نبدأ به الحديث
1:52فعن اه عقد الاستصناع هذا العقد الذي اصبح له رواج في زماننا وكثير من الناس يتعامل به فلعلنا نأخذ جملة من الاحكام المتعلقة بعقد الاستثناء وقبل الدخول في الاحكام الفقهية المتعلقة به لو وضحتم لنا تعريف عقد الاستصناع وما المراد به
2:15الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين. اما بعد الاستصناع هذه الكلمة مأخوذة من استصنع الشيء اي دعا الى صنعه
2:35والصناعة حرفة الصانع وعمله الصنعة الاستصناع في اللغة يعني طلب صناعة الشيء ومعناه في اصطلاح الفقهاء ان يطلب انسان من اخر شيئا لم يصنع بعد يصنع له طبق مواصفات محددة
2:56بمواد من عند الصانع مقابل عوظ محدد ويقبل الصانع بذلك ويلاحظ هنا ان العقد انما يقع على شراء ما سيصنعه الصانع فيكون العقد اذا على العين والعمل وتكون كلها من الصانع
3:16اما اذا كانت العين من المستصنع لا من الصانع فان العقد في الحقيقة يكون اجارة لا استصناعا ونوضح هذا بالمثال مثلا اذا ذهبت الى الخياط وطلبت منه ان يخيط لك ثوبا
3:34والقماش من عند الخياط هذا يعتبر استصناع لكن لو انك احظرت القماش للخياط وطلبت منه ان يخيطه لك مقابل اجرة معلومة هذا لا يعتبر استصناعا هذا اجارة فاذا هناك فرق بين الاجارة والاستصناع
3:55اذا كانت المواد من الصانع فهو استصنع اما اذا كانت المواد من المستصنع وليست من الصانع فهو ايجار ومثل ذلك ايضا لو ان احدا طلب من من مقاول ان يبني له بيتا بمواصفات معينة
4:13المواد على حساب المقاول كما يقال على المفتاح هذا يصدق عليه انه استصنع لكن اذا كان طالب البناء هو الذي يحظر المواد والمقاول مجرد عامل يعمل فقط هو الذي يقوم ببناء البيت وليس له علاقة
4:31بشراء المواد فهذا يسمى اجارة ولا يسمى استصناع احسن الله اليكم وشكر الله لكم. اه يرتبط يعني كثيرا كلام الفقهاء في عقد الاستصناع بعقد السلم فهل ثمة فرق بينهما اه عقد الاستصناع
4:49عند جمهور الفقهاء يعتبرونه نوعا من السلم ولكن الحنفية يرونه عقدا مستقلا له شروطه واحكامه وليس نوعا من السلم وهذا في الحقيقة مؤثر الحكم شرعي للاستصناع وان كان عقد الاستصناع يعني معروفا من قديم الزمان
5:15ويعني النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في صحيح البخاري طلع خاتما من ذهب وجعل فصه في بطن كفه اذا لبس فلما رأى الناس اتخذوا خواتم من ذهب رقى المنبر وحمد الله واثنى عليه ثم قال عليه الصلاة والسلام
5:32اني كنت صنعته لا لالبسه او قال اني كنت استصنعه لا لالبسه فنبذه الناس واشار عليه الصلاة والسلام الى انه لم يكن اه يعني يطلب صناعة هذا الخاتم لاجل تزين
5:50انما لبسه لانه عليه الصلاة والسلام كان يكتب كتبا لرؤساء وملوك العالم فقيل له انهم لا يقبلون هذه الكتب الا مختومة آآ تصنع النبي عليه الصلاة والسلام خاتما ونقش فيه ختما له محمد رسول الله
6:09فكان هذا هو السبب في في اه لبس النبي عليه الصلاة والسلام لهذا الخاتم. ولهذا لاحظ يعني قول الراوي وجعل فصه في بطن كفه هذا يدل يعني على انه لم يلبسه عليه الصلاة والسلام للزينة
6:25انما لبسه للحاجة لو كان لبسه للزينة لجعل فصه ليس في بطن كفه وانما على ظهر كفه. نعم ليكون ذلك ابلغ في الزينة ولهذا فان لبس الخاتم اذا كان لحاجة
6:42اذا كان لحاجة يكون سنة اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام لكن يكون من غير الذهب بان يكون من الفضة او من الحديد يكون سنة اذا كان لحاجة اما اذا كان للتزين
6:53فيعتبر مباحا ولا يعتبر سنة والان يعني لم تعد هناك حاجة قائمة للبس الخاتم كما كان عليه في الازمنة السابقة واصبحت يعني الختم الان يصنع بطريقة مختلفة فلم لم تعد الحاجة قائمة الى صنع الخاتم
7:14لكن الناس الان يعني اتكلم عن الرجال اه من يلبسه منهم يلبسه للزينة فلا يقال انه سنة انما مباح لبسه مباح وليس سنة ويكون من غير الذهب لا يكون من الذهب لا يجوز للرجال ان يلبسوا الخواتم من الذهب. احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا
7:36بعد ان عرفنا يعني صورة عقد الاستصناع اه ندلف الى اه الحكم الشرعي لهذا العقد. هل يجوز التعامل به وان كان التعامل به جائزا فهل لذلك ضوابط وشروط ذكرنا ان جمهور الفقهاء يعتبرون الاستصناع نوعا من السلم
7:55وهم يقولون الاستصناع جائز لكن يشترط له ما يشترط للسلم ومن هذه الشروط تقديم الثمن الذي هو رأس المال في مجلس العقد ويعني هذا القول ذهب اليه مالكية الشافعية والحنابلة
8:14اما الحنفية فذهبوا الى ان عقد الاستصلاع عقد مستقل تميزوا عن السلم بمسائله واحكامه والاظهر والله اعلم هو قول الحنفية في هذه المسألة وهو ان عقد الاستصناع عقد مستقل عن السلام بمسائله واحكامه
8:32ولا يشترط له ما يشترط للسلم من شروط ومن ذلك تقديم الثمن في مجلس العقد ويعني لو اردنا ان نذكر المثال السابق لنوضح به الفرق بين قول الجمهور وقول الحنفية في عقد الاستصناع
8:49لما قلنا ان من يذهب الى الخياط ويطلب منه ان يخيط له ثوبا والقماش من الخياط هذا عقد استصناع على رأي الجمهور يعتبرونه سلمة ويشترط له ما يشترط للسلم من شروط ومن ذلك تقديم الثمن في في مجلس العقد
9:05فعلى قول الجمهور اذا اعتبر الاستصناع سلما يلزم من من يذهب للخياط ان يقدم الثمن كاملا مقدما. نعم يعطي الخياط الثمن مقدما الا لم يجز على قول الجمهور لكن على قول الحنفية لا يجب ذلك
9:22انه لا يشترط في عقد الاستصناع على على قول الحنفية آآ تقديم رأس المال في مجلس العقد وقول الجمهور فيه عسر نقولن بهذا يعني في عسر من الصعب ان يلزم الناس بتقديم
9:37مثلا آآ قيمة الثوب كاملة قبل ان يقوم الخياط بخياطة الثوب تقديم مثلا قيمة المقاولة قبل ان يبدأ المقاول في البناء هذا فيه عسر وفيه حرج كبير ولذلك هجر قول الجمهور سبحان الله هذه من غرائب المسائل الفقهية
9:56هجر الناس قول الجمهور من قديم الزمان وعملوا بقول الحنفية في ان الاستصناع عقد قائم بذاته ويشبه ان يكون هذا اجماعا عمليا من المسلمين على قول الحنفية في الاستصناع فهذه من من غرائب المسائل الفقهية
10:15نتجه الجمهور لقول ويعمل المسلمون على مر الازمان والاعصار بقول اخر هو غير قول الجمهور وهذا يدل على ان بعض الاقوال الفقهية التي يكون فيها عسر ويكون فيها صعوبة في التطبيق
10:32انها لا يعمل بها يعني حتى من اراد ان يعمل بها من الفقهاء يرد عسرا وصعوبة ولهذا نجد ان يعني قول الجمهور ففي الاستصلاع انه شبه مهجور وعملوا مسلمين على قول حنفية وهو انه عقد آآ مستقل آآ بذاته
10:50وفي القول بمنع الاستصناع بناء على قول جمهور فيه حرج كبير والله تعالى يقول وما جعل عليكم في الدين من حرج هو القول بان آآ عقد الاستثناء عقد مستقل بذاته كما هو مذهب الحنفية
11:05اه يتفق مع الاصول والقواعد الشرعية القاضية بالتيسير على المكلفين ورفع الحرج عنهم خاصة وان المسألة ليس فيها دليل صحيح صريح آآ يمنع من الاستصناع آآ الطريقة التي يذكرها الحنفية
11:24وليس هناك دليل صريح صريح يوجب على المستصنع ان يقدم رأس المال في مجلس العقد ما دام ان المسألة ليس فيها دليل صحيح صريح فينبغي الا آآ يؤخذ بالقول الذي يكون فيه حرج كبير على المسلمين
11:43والشريعة الاسلامية اجازت السلم مع انه بيع معدوم لحاجة عموم الناس اليه. وايضا فيه غرر لكنه غرر مغتفر بجانب المصالح الكبيرة المترتبة عليه واباحت الشريعة بيع العرايا مع انه بيع رطب بتمر للحاجة والاصل فيه المنع لكن اجازت الشريعة بيع العرايا استثناء كل
12:05من اجل التوسعة والتيسير على الناس. ورفع الحرج عنهم فالاستصناع من هذا الباب خاصة وان دائرة المعاملات دائرة واسعة والاصل فيها آآ الحل والاباحة وعلى هذا نقول ان القول الراجح وهو الذي عليه الاجماع العملي للمسلمين
12:29هو ان الاستصلاع عقد مستقل بذاته وانه لا يشترط له تقديم الثمن او تقديم رأس المال في مجلس العقد وعلى هذا فمن ذهب مثل الخياط ليخيط ثوبا والقماش من الخياط آآ لا بأس ان يؤخر تسليم الثمن
12:47واو يقدمه او يقدم بعضه ويؤخر البعض وهذا هو الغالب. نعم. كل هذا سائغ والامر في هذا واسع احسن الله اليكم وكذلك لو لم ينقده الثمن الا لاحقا كذلك ايضا نعم الامر واسع سواء قدم الثمن او اخره او اعطاه جزءا والباقي فيما بعد كل ذلك لا بأس به احسن الله
13:10اذا تقرر القول بالجواز في عقد الاستسناء فهل من اجازه اجازه باطلاق او ان لهم شروطا في ذلك آآ اجازوه بشروط ومن ابرز هذه الشروط اه تحديد مواصفات الشيء المطلوب صناعته تحديدا وافيا
13:30يمنع من التنازع عند التسليم وذلك بان تذكر الصفات التي يختلف بها الثمن فيذكر جنس المستصنع يذكر نوعه وقدره واوصافه المطلوبة وهذا ايضا هو من شروط صحة السلام وهو كذلك شرط اه في الاستثناء
13:50بل ربما يكون اشتراطه في الاستصناع اكا لان اجراء عقد الاستصناع مع عدم الاتفاق على تحديد مواصفات المستصنع مظنة للنزاع بين الطرفين ايضا من الشروط تحديد الاجل وذلك قطعا للنزاع
14:08ولا يشترط كما ذكرنا لا يشترط تعجيل الثمن بل يجوز تعجيله ويجوز تأخيره الى وقت القبض او آآ الى ما بعده ويجوز تقسيطه لا في السلام الذي يشترط لصحته تعجيل الثمن كله
14:23هذه هي ابرز الشروط التي اه اذا توفرت فيجوز عقد الاستصناع معه احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا من المسائل التي يعني يفعلها بعض من يتعامل بهذا العقد اه ان يفرض شرطا جزائيا في عقد الاستصناع ولا سيما على الصانع فيما لو تأخر في
14:47التسليم عن الوقت المحدد يفرض عليه شرط جزائي. فهل مثل هذا الشرط سائغ شرعا اذا كان الشرط الجزائي على الصانع فلا بأس به. اما اذا كان على المستصنع فانه لا يجوز
15:02فيجوز ان يتضمن عقد الاستصناع شرطا جزائيا على الصانع اذا لم ينفذ ما التزم به او حتى تأخر في تنفيذه اه مثال ذلك اه رجل اتفق مع مقاول على ان يبني له بيتا بمبلغ معين
15:21في مدة لا تزيد على سنة تكون المواد من المقاول يعني يبنيه كما يقال على المفتاح ولكن شرط عليه شرطا جزائيا بانه اذا تأخر في بناء ذلك البيت بعد تلك المدة
15:38فانه يقسم عليه مبلغ مثلا مئة ريال عن كل يوم تأخير او خمس مئة ريال او اكثر او اقل هذا هو الشرط الجزائي لا بأس بذلك اذا حصل التراضي بين الطرفين على هذا الشرط
15:51اه فلا بأس به والشرط الجزائي اه اذا كان على غير الدين فلا بأس به وقد اه اجازه مجمع الفقه وايضا اه هيئة كبار العلماء قديما اجازت الشرط الجزائي بشرط ان يكون على غير الدين
16:09فعلى هذا لا بأس بهذا الشرط وما لم تكن هناك ظروف قاهرة حالت دون تنفيذ البناء في الوقت المحدد بمرض او جائحة او نحو ذلك لكن لا يجوز ان يكون الشرط الجزائي على المستصنع
16:28وفي مثالنا السابق لو ان الصانع الذي هو المقاول شرط على المستصنع اي طالب البناء اكتساب غرامة تأخير عن كل يوم اذا تأخر في تسديد ما عليه من مستحقات فان هذا لا يجوز
16:46لان لانه شرط جزائي على الدين لانه مستحقات التي للصانع على المستصنع هي في الحقيقة دين وهو شرط جزائي على الدين شر الجزاء على الدين محرم وهو نظير ربا الجاهلية
17:01كانوا في الجاهلية اذا حل الدين على المدين قال الدائن للمدين اما ان تقضي واما ان تربي انقضى الدين والا اخره وزاد عليه في الدين فالشرط الجزائي في في الدين هو نظير ربا الجاهلية
17:18فاذا نقول اذا كان الشرط الجزائي على الصانع على المقاول اذا لم ينفذ ما التزم به او تأخر بتنفيذه فهو جائز اما اذا كان الصانع او المقاول هو الذي آآ اشترط الشرط الجزائي على المستصنع
17:34قال ان اخرت سداد الدفعات فاحسبوا عليك غرامة تأخير فان هذا لا يجوز احسن الله اليكم وشكر الله لكم. هل يقال ايضا كذلك من من الضوابط في الشرط الجزائي ان يكون
17:49يعني مقاربا للظرر الفعلي الحاصل بالتأخر نعم لا يكون مبالغا فيه يكون مقاربا ولو زاد ايضا زيادة ليست مبالغا فيها فايضا يلتزم به لكن لا يكون مبالغا فيه اذا كان مبالغا فيه يقصد به التهديد
18:08انه لا ينفذ احسن الله اليكم. اذا نستطيع ان نفرق بين اه الشرط الجزائي الجائز وغير الجائز ان الشرط الجزائي اذا كان في مقابلة الدين فهذا ممنوع منه. واذا كان في مقابلة العمل فهذا سائغ شرعا. نعم
18:23نعم صحيح هذا يصح ان يكون ضابطا في الشرط الجزائي انه اذا كان محل الشرط الجزائي هو الدين انه لا يجوز هو نظير ربا الجاهلية وان كان محل الشرط الجزائي
18:38آآ غير الدين يعني لا نقول العمل قد يكون العمل وقد يكون غير العمل لكن اقول بعبارة اوسع اذا كان الشرط الجزائي في غير الدين نعم اه فلا بأس به
18:49احسن الله اليكم وشكر الله لكم. آآ هذه يعني الماحة يسيرة حول بعض المسائل والاحكام اه المتعلقة بعقد الاستصناع ولعلي ولعلي استأذنكم شيخنا اه ان ندلف الى اه موضوع اخر وهي ايضا من العقود التي تمس الحاجة اليها ونحن في هذا البرنامج مجالس الفقه ومع شيخنا الاستاذ
19:11الدكتور سعد بن تركي الخثلان اه نذكر شيئا من المسائل والاحكام الفقهية التي تمس الحاجة اليها من من العقود المستجدة والتي يعني تمس الحاجة لها ما يسمى بعقد التوريد وهذا العقد من العقود يعني ذات الاهمية
19:29في اشباع رغبات الافراد او حتى المؤسسات وتلبية حاجاتهم في البضائع او الخدمات او نحوها فلعلنا نأخذ شيئا من الاحكام المتعلقة بهذا العقد لكن قبل ان ندخل الى تفاصيل احكامه نريد ان نعرف ما المقصود بعقد التوريد
19:47اه المقصود بعقد التوريد ان يتعهد شخص بتوريد سلع معلومة الى اخر اه خلال فترة معينة او بصفة دورية مقابل مبلغ مالي كأن يكون انسان عنده اه محل تجاري ويتفق مع مورد على ان يورد له سلعا
20:10تبقى مواصفات معينة هذه هذا هو التوريد ويتعامل به ارباب التجارة واصحاب المحلات التجارية يتفقون مع الموردين على ان يوردوا لهم سلعا من الخارج بمواصفات معينة احسن الله اليكم. آآ هذا العقد
20:28اه ما حكم التعامل به آآ اذا كان المورد يبيع هذه السلع مباشرة يبيعها على صاحب المحل وهو لم يملكها بعد ان هذا لا يجوز انه بيع ما لا يملك
20:48لانه بيع ما لا يملك كذلك ايضا اذا كان طلب منه هذه السلع طلب منه هذه السلع اه صاحب المحل التجاري طالبه من يورد هذه السلع طبقا مواصفات معينة واعطاه جزءا من الثمن ولم يعطه الثمن كاملا
21:10فان هذا ايضا لا يجوز لانه يدخل في بيع الكالة بالكالة وهذه هي الصورة الشائعة الان الصورة الشائعة ان المورد اما ان يبيع ما لا يملك او انه اتفق صاحب المحل مع المورد على ان يكون بصيغة السلام لكن
21:30الا يعجل اه صاحب المحل للمورد الثمن لا يسلمه رأس المال في مجلس العقد فيكون هذا ايضا محرما لانه من بيع بالكالة اه اذا قلنا ان هذه الصورة محرمة وهي البيع المباشر من
21:48المورد لصاحب المحل فما هي البدائل بهذه العملية المحرمة هناك بدائل يعني عديدة من ابرزها ان ان يجرى بعقد الاستصناع كما كان في قدمنا في اول الحلقة. نعم يجرى عقد التوريد
22:04بعقد الاستصناع وذلك بان يعقد المورد مع المستورد عقد استصناع بتوريد سلع طبق مواصفات معينة وصنع له اما في الداخل او في الخارج فهذا هو عقد الاستصلاع لكن هذه هذا المخرج او هذا هذه الطريقة
22:26انما تكون في السلع التي سوف تستصنع. نعم لكن اكثر السلع التي تورد تكون جاهزة لا تكون سوف تستصنع لكن لو كانت السلعة مما سوف يستصنع ويمكن ان يخرج ذلك على عقد الاستصناع ويكون جائزا
22:42اه اما اذا كان محل عقل التوريد سلعة لا تتطلب صناعة وهي موصوفة في الذمة ويلتزم المورد بتسليمها عند حلول الاجل فيمكن اعتبار هذا سلما لكن بشرط ان يعجل صاحب المحل جميع الثمن
23:01عند العقد مع مراعاة شروط السلام الاخرى صاحب المحل ينقد للمورد الثمن كاملا مقدما والواقع ان اكثر الناس في عقود التوريد لا يرغبون في تعجيل الثمن للمورد. نعم كاملة لانه لا يدري
23:19الذي سيكون في المستقبل وهل سيلتزم هذه المورد بالتوريد اكثر الناس اه لا يرغبون في تعجيل الثمن كاملا اه للمورط لكن لو عجلوا الثمن كاملا للمورد فهذا عقد سلام. ويزول بذلك ايضا الاشكال
23:37فان لم يكن يعني ان لم يتيسر لا الاستصناع ولا السلام فيمكن ان يكون المخرج على سبيل الوعد على سبيل الوعد فيبدي صاحب المحل المورد الرغبة بتوريد سلع معينة طبقا ومواصفات معينة
23:54ويعده بانه اذا ورد هذه السلع سوف يشتريها منه كونوا على سبيل الوعد ويكون الوعد غير ملزم للطرفين ولا بأس ان يكون ملزما لطرف واحد على القول الراجح لا بأس ان يكون ملزما لطرف واحد
24:12لكنه وعد وليس عقدا لا تترتب عليه اثار العقد وانما هو وعد فهذا لا بأس به ويعتبر مخرجا لكن يلاحظ ان يكون الاتفاق المبدئي بين الطرفين على سبيل الوعد غير الملزم للطرفين
24:28او انه ملزم لواحد من الطرفين فقط اه وايضا يراعى ان يتملك المورد السلعة وان يقبضها قبضا تاما ثم بعد ذلك يبيعها على صاحب المحل هذا ايضا مخرج هناك ايضا مخرج اخر يعني نقول هو المخرج الرابع
24:49عن طريق الوكالة وذلك بان يوكل صاحب المحل يوكل المورد في توريد السلع باجرة معلومة وتكون وكالة باجرة هذا ايضا مخرج ويغفل عنه كثير من الناس. احسن الله يعني تقصدون احسن الله اليكم ان المورد يكون وكيلا
25:06ان المورد يكون وكيلا عن صاحب المحل وليس بائعا وليس بائعا اذا كان وكيلا زال الاشكال. نعم لان لانه يقوم مقام الموكل فهذه الان اربعة مخارج فيعني نلخص الموضوع نقول
25:22اذ انه في عقود التوريد اذا ابرم صاحب المحل مع المورد العقد مباشرة والمورد لا يملك السلعة هذا لا يجوز لانه باع ما لا يملك ولو ايضا ابرم معه العقد
25:37على انه سلم يعني قال ورد لهذه السلعة مواصفات معينة فلا بد ان ان ينقد له الثمن في مجلس العقد واذا لم ينقد له الثمن مجلس العقد او اعطاه عربونا او جزءا من الثمن
25:51هذا لا يجوز هذا من قبيل بيع الكالئ بالكالئ هذه الصورة المحرمة مع الاسف كما ذكر هي الصورة الشائعة ما هي المخارج هناك ذكرنا اربعة مخارج وربما يعني بالتأمل تكون هناك مخارج اكثر من من هذه الاربع
26:06من المخارج ان ان يجرى عقد التوريد طريق الاستصناع لكن هذا انما يكون في السلع التي تتطلب صناعة احسن الله اليكم في هذا المخرج المقصود ان تكون السلعة معدومة او حتى لو كانت موجودة لكن اصلها مصنع
26:23هل هذا يجعلها مخرجا؟ لا هي تستصنع. يقول اريد تصنيع هذه السلع تريدوا ان تصنعوا لي مثلا سلعا تصنع لك كراسي تصنع للسيارات صنعوا كذا. اذا هي موصوفة في الذمة وليست موجودة. ليست موجودة. نعم
26:39هذا المخرج هذا المخرج الاول يكون بطريق الاستصلاع المخرج الثاني ان تكون السلعة يعني ليست مما تتطلب صناعة فيمكن ان ان يجرى عقد توليد بطريق السلام فصاحب المحل ينقد للمورد الثمن كاملا ويقول ورد لي سلع من مواصفات معينة
26:57هذا سلم والسلام جائز بالاجماع المخرج الثالث ان يكون بطريق الوعد بان يعد صاحب المحل المورد بانه اذا احضر البضاعة سوف يشتريها منه كما ذكرنا انه على القول الراجح يمكن ان يكون الوعد ملزما لطرف واحد. يعني اذا خشي المورد انه ربما يخسر يورد هذه البضاعة ثم اه
27:20صاحب المحل يتراجع فيمكن ان يكون الالزام على صاحب المحل والوعد اذا كان ملزما لطرف واحد فلا بأس به على القول الراجح لانه لا تترتب عليه اثار العقد ولو مات هذا الذي وعد وعدا ملزما
27:37طرف واحد لم يقم ورثته مقامه فهو وعد ليس عقدا وقود المخرج الرابع وهو الوكالة بان يوكل صاحب المحل المورد بتوريد السلع. هذه اربعة مخارج ولكن يعني بعض الناس يؤتى من جهة
27:55اه عدم الاهتمام لا يبالي بمسائل الحلال والحرام والا لو كان عنده اهتمام فيستطيع ان يورد السلع بطريقة جائزة شرعا وبعيدة عن آآ المحظور الشرعي ذكرنا صورة واحدة ممنوعة وذكرنا اربع بدائل جائزة. نعم
28:14فدائرة المباح اوسع من دائرة المحرم ولذلك فيعني الذين اصحاب المحلات التجارية عندما يوردون السلع ينبغي اه ان يلاحظوا هذا المعنى وان يحرصوا على ان يكون التوريد بطريقة جائزة شرعا
28:30احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا والحقيقة هذا يؤكد بيان فضل العلم وشرفه في ان الانسان اذا رزق هذا العلم استطاع ان يأتي الى مقصوده بطرق مباحة ويبارك الله عز وجل له في ذلك
28:45اه لفت نظري في اه احدى المخارج انكم ذكرتم انه لا بأس ان يكون الوعد من طرف دون اخر اه ما الاشكال لو كان الوعد الملزم من طرفين هذا هل فيه اشكال؟ اه الوعد الملزم من طرفين من العلماء المعاصرين من يقول انه لا يأخذ حكم العقد
29:04ولكن الاكثر اكثر العلماء المعاصرين يرون اه ان الوعد الملزم من الطرفين يشبه العقد يشبه العقل ويعني هذا هو الذي ذهب اليه مجمع الفقه الاسلامي الدولي وايضا كثير من الهيئات الشرعية على ان الوعد الملزم من الطرفين انه يشبه العقد. لكن اذا كان ملزيا من طرف واحد فانه لا يشبه العقل
29:29ما فائدة الالزام؟ يعني او ما الاثر المترتب على الالزام؟ الاثر ان من كان الوعد لازما له لو تخلف عن الوعد فيلزمه ان يعوض الموعود عن الاضرار فقط فقط يتعدى الى هذا
29:47يعني لا يأخذ حكم العقد لا تترتب عليه اثر العقد لكن لو ان هذا الذي قد وعد وعدا ملزما اه تخلف عن عن الوفاء بوعده فيلزمه ان يعوض اه من وعد
30:00له عن الاضرار آآ بسبب تخلفه عن هذا الوعد. لا يحق له الزامه بالعقد لا يعتبر عقدا اي نعم لا يعتبر عقدا ولا تترتب عليه اثار العقد ولا ايضا لو مات احد الطرفين لا يقوم ورثته مقامه لانه مجرد وعد
30:16فرق بين الوعد وبين العقد ولذلك مسألة الوعد الحقيقة آآ يعني فيها مخرج فيها مخرج اه عندما يعني تظيق بعظ المسائل يلحق الناس الحرج في بعظ العقود فربما يقال لهم الجأوا الى اه الوعد
30:35احسن الله اليكم وشكر الله لكم شيخنا هذا البيان آآ الى هنا نكون قد وصلنا الى ختم هذه الحلقة اه اسأل الله جل وعلا ان يجزي شيخنا فضيلة الاستاذ الدكتور سعد ابن تركي الخثلان خير الجزاء فشكر الله لكم شيخا
30:51وشكرا لكم وللاخوة المستمعين. كذلك الشكر موصول لمن قام بتسجيل هذه الحلقة الشيخ عثمان بن عبد الكريم الجويبر الى ان التقيكم في حلقة قادمة باذن الله عز وجل ومع موضوع فقهي جديد
31:04استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه كان معكم في ادارة هذه الحلقة فهد بن عبد العزيز الكثيري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته مجالس الفقه برنامج حواري تناقش فيه الموضوعات الفقهية
31:21باسلوب سهل ميسر برفقة ثلة من اهل العلم المتخصصين في الفقه مجلس الفقر مجالس الفقه تنفيذ محمد ابن سعد الفرشان