(39) القراءة الصوتية لكتاب عقود الجمان - (الدرس: 38 وزن الأعمال يوم القيامة).
0:00شهر رمضان الذي فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. بسم الله الرحمن الرحيم. وزن الاعمال يوم القيامة. الحمد فاطر الارض والسموات. عالم الاسرار والخفيات احاط بكل شيء علما. يعلم
0:30ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. وصلى الله على رسوله محمد وعلى اله وصحبه به وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فيقول الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم
0:50من القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. يخبرنا ربنا عز وجل في هذه الاية عن الميزان الذي توزن به اعمال العباد يوم القيامة. فيقول ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
1:20اي ونضع الموازين العدل ليوم القيامة وهو ميزان دقيق جدا يزن كل صغيرة وكبيرة واذا كان الناس اليوم يعرفون انها ادق موازين الدنيا هو ميزان الذهب. فان ميزان يوم القيامة يدق منه
1:40ويزن مثقال حبة من الخردل. وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها بنا حاسبين. ويزن مثقال الذرة. فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. وقد دلت السنة على ان ميزان الاعمال له كفتان
2:10حسية توضع الحسنات في كفة والسيئات في الكفة الاخرى ثم توزن. فان ثقلت كفة الحسنات ولو بحسنة واحدة كان من اهل الجنة. وان رجحت كفة السيئات ولو بسيئة واحدة كان من اهل النار
2:30الا ان يعفو الله عنه. كما قال سبحانه فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. ويقول سبحانه موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت موازينه فهم
3:10هاوية وما ادراك ما هي نار حامية. فيا اخي المسلم استحضر عند اي طاعة انك ترجو ان تكون في كفة ميزان الحسنات. وفي المقابل استحضرن كل ما يقع منك من معصية
3:30كونوا في كفة ميزان السيئات. وهذا الاستحضار يشجع المسلم على فعل مزيد من الطاعات. فهو في كل يوم يحرص على ان يضع في كفة ميزان الحسنات مزيدا من الاعمال الصالحة. حتى تثقل. ويجعل المسلم يكف عن
3:50المعاصي فهو يحرص على الا يضع في كفة ميزان السيئات ذنوبا وسيئات تثقل كفة ميزان السيئ ومن رجحت كفة حسناته فهو المفلح. ثم درجة هذا الفلاح تكون بحسب اعماله. فيكون في اعلى درجات
4:10فيدناها وفيما بينهما. وان رجحت كفة السيئات فهو الخاسر. وهذا الخسران يكون كذلك بحسب باعماله فاما ان يكون في الدرك الاسفل من النار او يكون من اقل اهل النار عذابا او فيما بينهما. والناس
4:30وعند الميزان ينقسمون الى اقسام فمنهم اناس ترجح كفة حسناتهم فيكونون في الجنة. ومنهم اناس ترجح عفة سيئاتهم فهم مستحقون عذاب النار. الا ان يعفو الله تعالى على من شاء منهم. ومنهم اناس
4:50ثم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فلا تزيد كفة الحسنات ولو بحسنة واحدة. ولا تزيد كفة السيئات بسيئة واحدة هؤلاء هم اهل الاعراف. يكونون في مكان عال مرتفع يرون النار ويرون الجنة يبقون فيها ما شاء الله وفي النهاية يدخلون الجنة برحمة ارحم الراحمين. وهذا من
5:20امام عدل الله تعالى انهم لا يتساوون مع اهل الجنة. الذين ثقلت كفة حسناتهم في دخول الجنة. بل يتأخرون عنهم كما ذكر الله تعالى شأنهم في سورة الاعراف. ووزن الاعمال بهذه الدقة المتناهية يدل على عظيم
5:40لله تعالى والانسان في الاخرة يرى كل شيء مرتبا على ما عمل في هذه الدنيا. ويرى تمام عدل الله سبحانه كما قال الله عز وجل اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم
6:00ان الله سريع الحساب. فالدار الاخرة هي دار الجزاء. وهي دار العدالة المطلقة واما الدنيا فليست بدار عدالة بل فيها ظالم ومظلوم لانها ليست بدار جزاء. والاعمال تتفاوت في تثقيل كفة ميزان الحسنات. ومن اعظم ما يثقل به ميزان العبد يوم القيامة امور. منها
6:30توحيد الخالص فعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تخلص رجلا من امتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة. فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا
6:50سيدي مثل مد البصر. ثم يقول اتنكر من هذا شيئا؟ اظلمك كتبت الحافظون؟ فيقول لا يا رب فيقول افلك عذر؟ فيقول لا يا رب. فيقول بلى ان لك عندنا حسنة. فان
7:10انه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فيقول يا ربي ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال انك لا تظلم. قال فتوضع
7:30والسجلات في كفة والبطاقة في كفة. فطاشت السجلات وثقلت البطاقة. فلا يثقل مع لله شيء. فانظروا الى عظيم شأن التوحيد. وانه من اعظم ما يثقل ميزان العبد يوم القيامة ومن ذلك حسن الخلق. فعن ابي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثقل شيء
8:00في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن. وانما كان الخلق الحسن من اثقل ما يكون في الميزان. لانه يصحب اعمال صالحة كثيرة من القاء السلام وحسن المعاملة وكف الاذى والقيام بحقوق المسلمين وغير ذلك
8:20ومن ذلك الذكر فهو مما يثقل به الميزان خاصة التسبيح والتحميد. فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان حبيبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان
8:40قيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. وعن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان. والحمدلله تملأ الميزان. وسبحان الله
9:00الله والحمدلله تملآن او تملأ ما بين السماوات والارض. اللهم ثقل موازيننا بالاعمال الصالحة وبيض وجوهنا وادخلنا الجنة واعذنا من النار واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. الاحياء منهم والميتين. يا رب
9:30وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين