(37) القراءة الصوتية لكتاب عقود الجمان - (الدرس 36: أهمية الصلاة وعظيم منزلتها في الدين).
0:00شهر رمضان الذي فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. بسم الله الرحمن الرحيم. اهمية الصلاة وعظيم منزلتها في الدين الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود دين الاسلام ووعد المحافظين عليها بالثواب العظيم والاجر
0:30التام والصلاة والسلام على خير الانام وعلى اله وصحبه الكرام. وبعد. فان عمود الاسلام واكد اركانه بعد الشهادتين الصلاة. وهي اول ما يحاسب عليه العبد من اعماله يوم القيامة فان صلحت صلح سائر عمله وان فسدت فسد سائر عمله. وهي احب الاعمال الى الله تعالى
1:00في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم اي العمل احب الى الله قال الصلاة على وقتها. وهي الصلة بين العبد وربه. فمن قطع هذه الصلة ولم يركع لله ركعة من
1:20جمعة او جماعة فقد خرج عن دائرة الاسلام. يقول الله تعالى فخلف من بعدهم خلف الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا. الا من تاب وامن وعمل الى صالحا. فتأمل قول الله وامن لفيه اشارة الى ان من اضاع الصلاة فليس بمؤمن
1:50ويقول النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها فقد كفر ويقول ان بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. وقد نقل التابعي الجليل عبدالله بن شقيق عن اصحاب النبي
2:10صلى الله عليه وسلم انهم كانوا لا يرون شيئا من الاعمال تركه كفر غير الصلاة. ونقل اسحاق ابن نورا هوايها الاجماع من زمن الصحابة الى زمنه على كفر تارك الصلاة. وان من ينظر الى عناية الشريعة بهذه العبادة
2:30لا يعجب حينما يقال ان من ترك الصلاة بالكلية فقد كفر وخرج عن ظاهرة الاسلام ومن كان يصلي احيانا ويترك احيانا فلا يكفر على القول الراجح. لكنه يكون من الساهين الذين توعدهم الله
2:50بقوله فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون. ومن عناية الشريعة هذه العبادة العظيمة انها اول ما فرضت فرضت في السماء. فاسري بنبينا صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى
3:10المسجد الاقصى ثم عرج به الى السماء حتى جاوز السبع الطباق. وحتى وصل الى سدرة المنتهى وفرض الله عليه وعلى امته هذه العبادة العظيمة. ولما فرضها الله عليه وعلى امته فرضها خمسين
3:30صلاة في اليوم والليلة. ومن رحمة الله تعالى بهذه الامة ان قيض موسى عليه الصلاة والسلام. فسأل نبيا صلى الله عليه وسلم ما فرض ربك على امتك. قال خمسين صلاة في اليوم والليلة. قال
3:50فاني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني اسرائيل اشد المعالجة. وان امتك لا تطيق ذلك. فارجع الى ربك فاسأله التخفيف. فكان في هذا رحمة بهذه الامة. وكانت مشورة عظيمة من موسى عليه الصلاة
4:10والسلام لنبينا صلى الله عليه وسلم. فرجع نبينا صلى الله عليه وسلم الى الرب جل جلاله فسأله فيفا عن امته احط عنه عشرا ثم ما زال يراجع ربه حتى اصبحت خمس صلوات في اليوم والليلة. وقال
4:30موسى ارجع الى ربك فاسأله التخفيف. قال عليه الصلاة والسلام سألت ربي حتى استحييت. ولكني ارضى واسلم فلما جاوزت نادى مناد امضيت فريضتي وخففت عن عبادي واجزي الحسنة عشرا فهي خمس في الفعل خمسون في الميزان. فكان التخفيف انما هو تخفيف في الفعل. واما في الاجر والثواب
5:00فانها لم تخفف. فاجر هذه الصلوات الخمس التي نصليها اجر خمسين صلاة. ثم ياتي بعد ذلك تضعف الحسنة بعشر امثالها الى اضعاف كثيرة. فانظروا الى العناية العظيمة بهذه العبادة ويظهر ذلك من وجوه الوجه الاول انها لما فرضت فرضت من الله تعالى على نبينا محمد صلى الله عليه
5:30وسلم مباشرة بينما بقية فرائض الاسلام تفرض من الله على نبينا صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل الوجه الثاني انها لما فرضت فرضت خمسين صلاة في اليوم والليلة وخمسون صلاة في اربع وعشرين ساعة
5:50تستغرق من الانسان وقتا كبيرا. ولكن هذا يدل على محبة الله عز وجل لهذا النوع من التعبد الوجه الثالث انها فرضت في ذلك المكان الرفيع وهو اعلى مكان وصله البشر. الوجه الرابع
6:10انها لما خففت كان التخفيف في الفعل ولم تخفف في الاجر والثواب. وقد كان الصحابة يحرصون على الصلاة غاية حرص لعلمهم بعظيم شأنها ومنزلتها في الاسلام. حتى ان الواحد منهم اذا مرض وهو معذور في تركه لصلاة الجماعة
6:30يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ولقد رأيتنا الصحابة وما يتخلف عنها الا منافق معلوم النفاق. ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين
6:50حتى يقام في الصف. سبحان الله! رجل مريض لا يستطيع ان يمشي ويأتي للمسجد ومع ذلك يصر على ان يأتي للمسجد ويهادى بين الرجلين ان يعضض له عن يمينه وعن شماله حتى يقام في الصف
7:10كي يدرك الصلاة مع الجماعة في المسجد. ولما طعن عمر رضي الله عنه لم يقطع الصحابة الصلاة. وانما اخذ عمر بيد عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه فقدمه واتم بهم صلاة خفيفة. وقال عمر بن الخطاب رضي الله
7:30لا حظ في الاسلام لمن ترك الصلاة. وكان رضي الله عنه يكتب الى عماله فيقول ان اهم امركم عندي الصلاة فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه. ومن ضيعها فهو لما سواها
7:50اضيع والشيطان للانسان بالمرصاد فهو اولا يحرص على ان يهون عليه شأن الصلاة حتى يتركها. فان تركها فقد استراح منه ثم ان لم يتركها فانه يحرص على ان يهون عليه صلاة الجماعة في المسجد
8:10تثاقل عنها او عن بعض الصلوات كصلاة الفجر. فان عجز عنه فانه يهون عليه شأن التبكير الى الصلاة حتى تأخر عنها ثم ان عجز عنه فانه يقبل عليه بالوساوس حتى يشوش عليه صلاته فلا يخشع فيه
8:30والسبب الرئيسي للتساهل بالصلاة والذي تتفرع عنه بقية الاسباب هو قلة الاهتمام بها. والا لو كانت الصلاة واكبر اهتمامات الانسان فانه سيحافظ عليها. اما عندما تكون الصلاة ليس لها كبير اهمية
8:50في حياة الانسان ويجعلها على الهامشين اتسع له الوقت صلى وان لم يصلي او صلاها بعد خروج وقتها فهذا يحافظ عليها بل سيجد ثقلا وتكاسلا عنها. مع ان هذا الانسان ربما تجده في امور دنياه
9:10حريصا عليها لا يتأخر عن وظيفته حريصا على الاخذ باسباب الرزق. ولكن عندما تتأمل في واقعه بالنسبة للصلاة تجد ان عنده تقصيرا وتساهلا كبيرا بشأن الصلاة. اللهم اجعلنا مقيمي الصلاة
9:30ومن ذرياتنا. ربنا تقبل دعائنا واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وصحبه اجمعين