استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

04 كتاب الإجارة إلى الوصايا من عمدة الفقه 4 5 لفضيلة الشيخ أ د سعد الخثلان

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. اللهم علينا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا ونسألك اللهم علما نافعا ينفعنا
0:27هذا الدرس في هذه الدورة سنشرح فيه ان شاء الله آآ كتاب او باب الهبة والعطية في هذا اليوم الثلاثاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الاخر من عام الف واربع مئة واربعين للهجرة
0:45والذي يوافقه الاول من شهر يناير من الفين وتسعتاشر ميلادية اه نبدأ باب الهبة قال المؤلف رحمه الله باب الهبة الهبة معناها في اللغة من هبوب الريح يقال وهبت له الشيء وهبا
1:07ووهبا وهبة واما تعريف الهبة اصطلاحا فهي كما عرفها المؤلف رحمه الله حيث قال وهي تمليك المال في الحياة بغير عوظ هذا هو التعريف الاصطلاحي للهبة تمليك المال في الحياة بغير عوض
1:30ولكن هذا التعريف قد يدخل مع الهبة اه امور اخرى يكون فيها التمليك في الحياة بغير عوظ فقد يدخل معها الصدقة فان الصدقة فيها تمليك للمال في الحياة بغير عوظ
1:51وكذلك ايضا الهدية ولذلك لا بد من ان نضبط هذه المصطلحات فاذا كان المقصود المقصود الواهب نفع المعطى فهو هبة اما اذا كان مقصود المعطي ثواب الاخرة فهذه صدقة اما اذا كان مقصود المعطي
2:20التودد والتحبب الى من اعطاه فهذه هدية فاذا هي تختلف باختلاف القصد وباختلاف نية من يبذل هذا العوظ فالقصد هنا مؤثر فقد يكون تمليك المال في الحياة بغير عوض قد يكون
2:40هبة وقد يكون صدقة وقد يكون هدية فهو بحسب القصد والا يجمعها كلها انها تمليك للمال في الحياة بغير عوض ثم قال المؤلف رحمه الله وتصح بالايجاب والقبول اي تصح الهبة بالايجاب والقبول
3:03والايجاب هو اللفظ الصادر من الواهب والقبول هو اللفظ الصادر من الاخذ كأن يقول الواهب وهبتك هذا الشيء او اعطيتك اياه او ملكتك اياه ونحو ذلك ويقول الاخذ قبلت او رضيت
3:25ونحو ذلك مما يدل على القبول ايضا قال والعطية المقترنة بما يدل عليها يعني تصح الهبة ايضا بالصيغة الفعلية وهي ان يعطيه مالا ويقترن هذا الاعطاء بما يدل على انه هبة
3:49ومن امثلة ذلك ان يتزوج شخص فيرسل اليه قريبه او صديقه يرسل اليه شاة ليذبحها مثلا فهذه هبة وهبه هذه الشاه هبة ليذبحها في زواجه ونحو ذلك قال وتلزم بالقبض
4:18تلزم الهبة بالقبض فاذا قبض الموهوب له الهبة فقد لزمت ولا يحل للواهب حينئذ ان يرجع فيها قد قال عليه الصلاة والسلام العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه
4:39قال الشافعي ليس لنا مثل السوء يعني هذا مثل سوء ضربه النبي صلى الله عليه وسلم لمن يرجع ويعود في هبته بانه كالكلب يقيء ثم يرجع في قيئه وايضا يدل لذلك
4:59قصة ابي بكر الصديق قد اخرجها مالك في الموطأ بسند صحيح ان ابا بكر نحل ابنته ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وسقا من ماله بالغابة فلما حضرته الوفاة قال يا بني ما من احد من الناس احب الي
5:20غنى بعدي منك ولا اعز علي فقرا بعدي منك وكنت قد نحلتك جذاذ عشرين وسقا فلو كنت حزتيه او جددتيه كان لك وانما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله
5:42وانما هما اخواك واختاك قالت وليس لي اخت سوى اسماء قلت فمن اختي الثانية يا ابتي قال ما في بطن بنت خارجة اراها انثى فولدت انثى كما ظن خرج بن زيد هي
6:07بنت خارجة بن زيد هي زوجة ابي بكر الصديق وكانت حاملا وقت وفاته وابو بكر من اعظم الناس فراسة فتفرس ان حمل زوجته انه انثى ولذلك مباشرة قال انما هما اخواك واختاك
6:27وعائشة قالت اختي اسماء فقط من الثانية؟ قال ما في بطن بنتي خارجة. وبالفعل ولدت انثى لان ابا بكر عنده فراسة عظيمة وهو اعلم الصحابة وافقه الصحابة وافضل الصحابة رضي الله عنه ورضي الله عنهم اجمعين
6:52ولهذا لما كان في حديبية وقبل النبي صلى الله عليه وسلم ببنود الصلح التي ظاهرها ان فيها غظاظة على المسلمين وانها في مصلحة قريش كل تكلم واعترض يعني ناقش النبي عليه الصلاة والسلام في هذا
7:12بمن فيهم عمر الا ابو بكر الصديق كان عنده رسوخ وقوة يقين فقال يا عمر انه رسول الله استمسك بغرزه ثم تبين ان تلك الصلح انها ليست فقط فيها مصلحة للاسلام والمسلمين بل هي فتح مبين
7:37ولهذا انزل الله تعالى عند رجوع المسلمين من الحديبية انا فتحنا لك فتحا مبينا. ما المقصود بالفتح؟ ليس فتح مكة هذه نزلت في اه السنة السادسة وليس فاتح خير المقصود به المقصود به صلح الحديبية
7:54سماه الله فتحا لان عاقبته في الحقيقة فتح وهذا يدل على ان بعض الامور تكون في ظاهرها فيها شر لكن في عاقبتها خير عظيم وفتح مبين للاسلام والمسلمين والشاهد من هذه القصة ان ابا بكر رضي الله عنه قال لعائشة
8:14لو كنت حزتي هذه الهبة كانت لك لكنك لم تحوزيها فرجعت ميراثا فدل هذا على ان الهبة انما تلزم بالقبض والانسان اذا اعطى غيره شيئا سواء اكان هبة او صدقة او هدية
8:37فلا يحل له ان يرجع فيها بعد القبض واما قبل القبض فله الرجوع لكن المن المن بالمعروف يبطله. كما قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى
9:03بعض الناس ما يتصدق الا ويمتن ما يفعل معروف الا ويمتن يعني المنة خلق ملازم له وهذا من من اسوء الاخلاق وقد ضرب الله مثلا لابطال اجر من يمن في صدقته
9:24ضرب الله المثل قال فمثله كمثل صفوان عليه تراب فاصابه وابل فتركه صلدا الصفوان هو الحجر الاملس تصور حجر املس عليه تراب فاصابه وابل نزل عليه مطر غزير هل يبقى شيء على هذا الحجر الاملس من هذا التراب
9:47ما يبقى مطر غزير على حجر املس سيذهب التراب كله هكذا ايضا المن يبطل اجر الصدقة تماما ويبطل المعروف ويبطل الهبة ولذلك الذي يتصدق ولن يحفظ كرامة من يتصدق عليه الاحسن لا يتصدق
10:14وانما يكتفي بقول معروف وكلام حسن. كما قال الله تعالى قول معروف ومغفرة خير من صدقته يتبعها اذى هذه الصدقة التي فيها منة واذى لا خير فيها ولا داعي لها
10:31الله تعالى عندما رغب في الصدقة رغبة فيها محفوظة معها كرامة الفقير والمسكين اما ان يعطى هذا الفقير او المسكين الصدقة وتجرح كرامته وتسلب فهذا ليس مراد الشارع من الصدقة
10:59ولذلك حتى حتى طلبوا الدعاء اذا تصدقت على فقير لا تقول له ادع لي هذا نوع من الشكور والله تعالى قال عن الابرار انما يطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء
11:17ولا شكورا. كانت عائشة رضي الله عنها اذا بعثت غلامها والصدقة تقول انظر الى ما يدعون له. انظر الى ما يدعون لنا به فادعو لهم بمثله فاذا قالوا بارك الله فيكم فقل وفيكم بارك
11:39ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا حسد يعني لا غبطة الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق يعني لا غبطة الا في اثنتين منهم رجل اعطاه الله مالا فسلطه على هلكته يعني على انفاقه في سبل الخير وانما عبر بالهلكة
11:59كأن هذا المتصدق اهلك هذا المال وانقطعت صلته تماما به فلم يمتن على من تصدق عليه به لا في الحال ولا في المآل وهكذا ايضا المنة بالهبة والمنة بالعطية والمنة بالمعروف والمنة بالهدية هذه تبطل
12:24اهذه الاشياء كلها ولذلك الذي يريد ان يفعل الخير ويمتن به نقول له لا تفعله اترك قل قولا معروفا هذا احسن من ان تمتن تفعل الخير وتمتن به. قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى
12:41قال المؤلف رحمه الله ولا يجوز الرجوع فيها لا يجوز الرجوع في الهبة بعد القبض الا للوالد فيما يعطيه ولده لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل لاحد ان يعطي عطية فيرجع فيها الا الوالد فيما يعطي ولده
13:06اخرجه اصحاب السنن واحمد بسند صحيح فالوالد له ان يرجع في هبته ولو بعد قبض الولد وذلك لان مال الولد هو مال للوالد في الحقيقة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انت ومالك لابيك
13:28وقال ان اطيب ما اكلت من كسبكم وان اولادكم من كسبكم رواه اصحاب السنن بسند جيد فكأن الوالد عندما يرجع في هبته هو في الحقيقة رجع في ماله هو فمال الولد مال لوالده
13:45ولذلك يجوز للوالد ان يرجع في هبته لولده قال المؤلف رحمه الله والمشروع في عطية الاولاد ان يسوي بينهم على قدر ميراثهم. لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم
14:05عطية الوالد لولده تنقسم الى قسمين القسم الاول عطية محضة فهنا يجب العدل بين الاولاد وذلك بالتسوية بين الذكور وان تعطى الانثى نصف الذكر ولهذا قال على قدر ميراثهم ولا يجوز ان يخص احد الاولاد بعطية دون بقية اخوته
14:39والعدل بين الاولاد اختلف العلماء اختلف الفقهاء في حكمه على قولين القول الاول انه واجب وهذا هو المذهب عند الحنابلة وهو من المفردات ما معنى هذا المصطلح من المفردات نعم
15:00اي نعم احسنت يعني انفرد به الحنابل عن بقية المذاهب الثلاثة معنى ذلك ان المذاهب الثلاثة على خلاف هذا القول فالقول الاول اذا هو وجوب العدل وهو مذهب الحنابلة واستدلوا بالحديث الذي ذكره المؤلف
15:16هو قول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم قال هذا لما اتى بشير ابن سعد بابنه النعمان ليشهد النبي صلى الله عليه وسلم على عطية اعطاه اياها
15:32لان ام النعمان قالت لا ارضى حتى تشهد رسول الله كانها بفطرتها يعني استنكرت كيف يخص النعمان فلما اتى بشير بابنه النعمان قال له النبي صلى الله عليه وسلم اكل ولدك اعطيته هكذا؟ قال لا
15:51قال اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. وفي لفظ اشهد على هذا غيري فاني لا اشهد على جور فسماه النبي صلى الله عليه وسلم جورا فدل هذا على وجوب العدل بين الاولاد
16:06القول الثاني انه يستحب العدل بين الاولاد ولا يجب والى هذا ذهب الجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية والقول الراجح هو القول الاول وهو وجوب العدل وذلك لان الاصل في الامر انه يقتضي الوجوب
16:26وقد قال عليه الصلاة والسلام واعدلوا بين اولادكم ولانه اعتبر عدم العدل جورا قال لا تشهدني على جور. ولان عدم العدل بين الاولاد يورث الشحناء والعقوق وقطيعة الرحم ولنا عبرة في قصة
16:48يعقوب يعقوب عليه السلام كان عنده يوسف وبنيامين وقد ماتت امهما وكان عنده احد عشر ابنا اخرين فكان يعطف على يوسف واخيه باعتبار ان امهما ميتة ويحبهما اكثر من بقية اخوتهما
17:15ولم يعذروه بذلك بل قالوا ليوسف واخوه احب الى ابينا منا ونحن عصبة ان ابانا لا في ضلال مبين وظلال مبين انظر كيف وصفوا اباهم بالضلال وليس الظلال فقط مبين
17:35اقتلوا يوسف او اطرحوه ارضا يخل لكم وجه ابيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين فانظر كيف ان هذا يعني ادى به من هذه الدرجة بسبب هذا التفظيل مع ان يعقوب يرى انه يعني معذور باعتبار ان هذين ماتت امهما وبحاجة لمزيد من العطف والحنان وكذا
17:55لكن لم يعذره وحصل ما حصل مما قصه الله تعالى علينا في القصة العظيمة قصة يوسف فتفضيل الاب وهكذا الام بعض اولادهما على بعض يورث الشحناء والكراهية لابيهم وامهم ولاخيهم
18:19ولهذا حتى في المحبة المحبة قد لا يستطيع الانسان يعني لا يملكها الانسان لكن لا يظهر محبة احد الابناء دون البقية لا يظهر ذلك ولذلك الاب الصالح هو الذي لا يعلم ابناؤه وبناته اي ابنائه وبناته احب اليه
18:47اذا القسم الاول عطية المحضة يجب فيها العدل بالتسوية بين الذكور ان تعطى الانثى نصف الذكر القسم الثاني هذا لم يذكره المؤلف وهو عطية الحاجة والعدل فيها ان يعطي كل واحد من الذكور والاناث ما يحتاج اليه
19:09فعطية الابن في المرحلة الابتدائية الصغير ليست كعطية الابن الكبير في المرحلة الثانوية وعطية الابن المريض الذي يحتاج الى ادوية وعلاجات ليس كعطية الصحيح والانثى قد تحتاج الى خلع مثلا
19:30قد تكون مطلقة عطيتها تختلف عن عطية الذكر ربما ان عطية الانثى تزيد على الذكر. بسبب انها احوج فيعطي كل واحد ما يحتاج اليه فالعدل هنا في هذا القسم ان يعطي كل واحد ما يحتاج اليه
19:50فيعطي يعني الصغير ما يحتاج اليه يعطي الكبير ما يحتاج اليه يعطي الذكر ما يحتاج اليه يعطي الانثى ما تحتاج اليه هذا هو العدل ولا ولا يلزمه ان يسوي بينهم
20:06فمثلا حوائج هذا الصغير ليست كحوائج الكبير. حوائج الذكر ليست كحوائج الانثى بل ان التسوية في هذه الحال ليست عدلا اذا عندنا قسمان من العطية القسم الاول عطية المحظة هذي تجب فيها التسوية بين الذكور والانثى تكون على النصف من الذكر
20:26القسم الثاني عطية الحاجة وهذه يعطي كل واحد من الاولاد ما يحتاج اليه والام في ذلك كالاب الام فيما ذكر كالاب طيب لو كان احد الابناء يعمل مع ابيه في تجارة
20:46او في مزرعة ونحو ذلك بينما بقية الابناء لا يعملون فهل يجوز ان يخصه بعطية نعم يخص بشرط عدم المحاباة يعني يعامله معاملة الاجنبي كما لو اتى باجير اجنبي وقال اشتغل معي في هذه التجارة كم يعطيه
21:11اذا قال يعطيك كذا اذا يعطي هذا الابن كذا فهنا يجوز اذا ان يعطيه مقابل عمله من غير محاباة له ويعامله معاملة الاجير الاجنبي ثم قال المؤلف رحمه الله واذا قال لرجل اعمرتك داري او قال هي لك عمرك هي لك عمرك فهي له ولورثته من بعده
21:37وهذه تسمى العمرة وهي نوع من الهبة قد كانت موجودة في الجاهلية وجاء في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالعمرة لمن وهبت له متفق عليه والعمرة مأخوذة من العمر
21:59بان يقول هذه الدار وهبتك هذه الدار عمرك اذا قال عمرك طيلة عمرك لك هذه الدار يقول المؤلف انها تكون له وتكون لورثته من بعده ولكن لو شرط المعمر رجوعها اليه
22:21قال هي لك طيلة حياتك وبعد وفاتك ترجع الي فانها ترجع له على القول الراجح بقول جابر انما العمرة التي اجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول هي لك ولعقبك فاما اذا قال هي لك ما عشت
22:41فانها ترجع الى صاحبها وان قال سكناها لك عمرك فله اخذها متى شاء من قال سكناها لك يعني طيلة عمرك قال فله اخذها متى شاء لان صاحبها انما اباح الانتفاع بها بالسكنى قالوا فهي عقد غير لازم كالعرية
23:05وقال بعض العلماء انه ليس لصاحبه اخذها الا بعد وفاة المعمر لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود هو الان قال هي لك سكناها لك عمرك فليس له ان يأخذ هم
23:23ما دام حيا انما تعود اليه بعد وفاته ثم قال المؤلف رحمه الله باب عطية المريض والمراد بالمريض هنا المريض مرض الموت قال المؤلف تبرعات المريض مرض الموت ومن هو في الخوف كالمريض
23:45المريض مرض الموت هو المرض الذي يموت فيه الانسان يشتد معه المرض ويموت فيه وهذا المرض يكون سببا للحجر على الانسان فيما زاد على الثلث فلا يتصرف في امواله فيما زاد على الثلث. ما دام انه مريض مرض الموت
24:13ظابط مرظ الموت انه المرظ الذي يموت فيه الانسان وقال ومن هو في الخوف كالمريض يعني هناك اناس ليسوا مرضى مرض الموت ولكنهم يأخذون حكم مرض الموت ومثل المؤلف بامثلة
24:34قال كالواقف بين الصفين عند التحام القتال الواقف بين الصفين يعني على خط المواجهة في المعركة فلو ان شخصا على خط المواجهة في المعركة قال لمن حوله اشهدكم اني اوقفت جميع اموالي في سبل الخير
24:57ثم قتل ومات فهل ينفذ هذا الوقف ينفث في الثلث فقط او اشهدكم اني وهبت اموالي كلها لفلان او وهبت اموالي للجمعية الخيرية او نحو ذلك فلا تنفذ تصرفاته الا في حدود الثلث
25:18طيب كيف كيف قلنا لا تنفذ الا في الثلث وهو ليس مريضا مرض الموت نقول هو في حكم المريض مرض الموت لانه على خط المواجهة في المعركة عند التحام الصفوف
25:32قال ومن قدم ليقتل اوتي بانسان ليقتل محكوم عليه بالقصاص او بالقتل حدا او تعزيرا فانزله الجنود لكي ينفذ فيه الحكم قبل ان ينفذ فيه قال اشهدكم اني قد وهبت جميع اموالي للجمعية الخيرية
25:55هل هل تنفث هذه الهبة؟ لا تنفث الثلث فقط اشهدكم اني وقفت جميع اموالي لله تعالى لا ينفذ الا بحدود الثلث فاذا هذا حكمه حكم المريض مرض الموت قال وراكب البحر حال هيجانه
26:18كذلك لو هاج البحر وهو في سفينة او في باخرة فقام ووهب جميع امواله لجهة او لشخص او وقف جميع امواله فلا ينفذ الا في حدود الثلث فقط فيكونه حكمه حكم من في مرض الموت
26:40لكن المؤلف اشترط بهم اشترط لهؤلاء شرطا قال اذا اتصل بهم الموت فلو افترظنا ان هذا الذي قدم ليقتل قصاصا قال اشهدكم اني وهبت جميع اموالي الجمعية الخيرية ثم ان ولي الدم عفا
27:00لما رفع السيئة في السيف عفا ولي الدم فلم يقتل هذا الشخص فهل تنفذ هبته نعم تنفذ لانه لم يتصل بالموت فلابد اذا ان يتصل بالموت المرظ لابد ان يتصل بالموت وهؤلاء الذين ذكرهم المؤلف لابد ان يتصلوا بالموت فيموتون
27:21قال حكمها يعني حكم العطية عطية المريض حكم وصيته في ستة احكام احدها انها لا تجوز لاجنبي بزيادة على الثلث ولا لوارث بشيء الا باجازة الورثة فالوصية والعطية والهبة في مرض الموت ومن في حكمهم
27:44لا تجوز لاجنبي فيما زاد على الثلث ولا لوارث ولا لوارث بشيء فحكمها حكم الوصية تماما ارأيت الوصية لا تجوز لوارث هكذا ايظا عطية المريظ مرظ الموت لا تجوز لوارث
28:05الا باجازة الورثة قال لما روي ان رجلا اعتق ستة مملوكين لو ان المؤلف قال لما ورد او لما ثبت او لما جاء لكان اجود في العبارة لان كلمة روي
28:24تدل على التمريظ والتظعيف مع ان الحديث في صحيح مسلم قال ان رجلا اعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم فدعا بهم النبي صلى الله عليه وسلم فجزأهم اثلاثا
28:41فاعتق اثنين وارق اربعة وهذا الحديث رواه مسلم فهذا الرجل عند مرض موته اعتق جميع ماله جميع العبيد الذين عنده وليس له مال غيره يعني كأنه تصدق بجميع امواله وليس له ان يتصدق بجميع ماله
29:03ما دام في مرض الموت ولذلك انفذ النبي صلى الله عليه وسلم هذا العتق في حدود الثلث فقط واتى بهؤلاء الستة العبيد واقرع بينهم وجزأهم اثلاثا فارق اثنين فاعتق اثنين وارق اربعة
29:26اعتق اثنين وارق اربعة وجاء في بعض الروايات وقال له قولا شديدا. يعني عاتب على هذا التصرف الحكم الثاني ان الحرية تجمع في بعض العبيد بالقرعة اذا لم يفي الثلث بالجميع للخبر
29:44يعني اذا لم يفي الثلث بالعتق كما في القصة السابقة في من عنده ستة عبيد فاعتقهم فتجمع في بعضهم بالقرعة كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق
29:59الحكم الثالث انه اذا اعتق عبدا غير معين او معينا فاشكل يعني فنسي اخرج بالقرعة فالقرعة يلجأ اليها عند عدم وجود المرجح يلجأ اليها في هذه المسألة اعتق عبدا غير معين او معين ونسي
30:22فانه يخرجه بالقرعة والقرعة قد وردت في القرآن الكريم في موضعين القرعة وردت في موضعين من القرآن. من يذكرهما نعم قصة يونس وساهم فكان من المدحضين. يونس عليه الصلاة والسلام خرج مغاضبا
30:42دعا قومه لم يستجيبوا له وخرج مغاضبا فركب البحر لما ركب البحر هاج البحر ومن عادتي عادة الناس في السفينة انه اذا هاج البحر يرمون اولا امتعتهم في البحر كي تخف السفينة
31:00فاذا لم ينفع ذلك رموا بعضهم لكي ينجوا البعض فرموا امتعتهم فلا زالت السفينة مضطربة قالوا اذا نضحي بواحد من ركاب السفينة كي ينجي البقية لا نموت كلنا فاقرع بينما في السفينة خرجت القرعة على يونس
31:18فقالوا اذا خرجت عليك القرآن نرميك في البحر فرموه في البحر فاذا حوت فاتح فمه فوقع في بطن الحوت مباشرة فنادى في الظلمات لما وقع في بطن حوت في مكان مظلم
31:36نادى في الظلمات ان لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فقالت الملائكة يا ربي صوت معروف من عبد معروف فاستجاب الله له وامر الحوت بان يلفظه ولا يمسه بسوء
31:52فلفظه الحوت ولما خرج اذا هو ضعيف البنية فانبت الله عليه الشجرة من يقطين يعني من القرع ثم ارسله الله تعالى الى قومه وكانوا مائة الف او يزيدون فدعاهم فامنوا
32:10والموضع الثاني الذي ورد في في وردت فيه القرعة في القرآن نعم في قصة مريم مريم كانت يتيمة وتنافس عليها بنو اسرائيل كل يريد ان يكفلها وكان معهم زكريا وزكريا هو زوج خالتها
32:29فاتوا واقترعوا وكانت القرعة بينهم انهم يأتون الى النهر ويلقون اقلامهم بطريقة معينة فخرجت القرعة من نصيب زكريا فكفلها زكريا وبقيت في بيت المقدس للخدمة اعطاها الله كرامة كانت تأتيها فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء
32:53فتعجب زكريا قال انى لك هذا قالت ومن عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب فاشتاق زكريا للولد فدعا ربه فوهب الله تعالى له يحيى كما قص الله تعالى علينا ذلك
33:09فاذا القرعة يلجأ اليها عند عدم وجود المرجح عند التساوي والمشاحة وعدم وجود المرجح يلجأ للقرعة. ومنها هذا المثال الذي ذكره المصنف رحمه الله قال الرابع انه يعتبر خروجها من الثلث حال الموت
33:29يعني ان زمن تقدير الثلث انما يكون حال الموت لا قبله ولا بعده وفرع المؤلف على هذه المسألة فقال فلو اعتق عبدا لا مال له سواه او تبرع به ثم ملك عند الموت ظعف قيمته
33:52تبين انه عتق كله حين اعتاقه لان العبرة كونه عند الموت فهو لما اعتقه لا يملك مالا غيره هذا العتق يعني كأنه تصدق بجميع ماله لكنه عند الموت اتته ثروة فملك ظعف قيمته
34:14فحينئذ نقول ان عتقه لهذا العبد صحيح وكان ما كسبه بعد ذلك له ان يكونوا ما كسبه هذا العبد بعد عتقه وقبل الجزم بكونه حرا ملكا له لانه تبين انه في هذه المدة حر
34:32والحر يملك ما كسب وان صار عليه دين يستغرقه لم يعتق منه شيء لو صار على سيد هذا العبد الذي اعتقه في مرض موته وليس عنده مال سواه لو صار عليه دين
34:47يساوي قيمة هذا العبد لم ينفذ العتق لم ينفذ العتق حينئذ قال ولا يصح تبرعه به ولو تبرع المريض مرض الموت بعبده المملوك لشخص اخر وعليه دين يماثل قيمة العبد لم يصح
35:07هذا التبرع ولو وصى بشيء فلم يأخذه الموصى له زمانا قوم عليه وقت الموت لا وقت الاخذ وصى بشيء وهذا الموصى له ترك هذا الموصى به لم يأخذه فانه يقوم وقت الموت لا وقت الاخذ
35:30لان وقت موت الموصي هو وقت نفاذ الوصية فتعتبر قيمتها حينئذ الخامس من الاحكام التي تشارك فيها العطية الوصية ان كونه وارثا يعتبر حالة الموت فيهما اي النظر في حال الموصى له والمعطى في مرض الموت
35:57هل هو وارث ام لا؟ وهل يستحق الوصية والعطية ام لا ام انه غير وارث فيستحق يكون ذلك بالنظر الى وقت وفاة الموصي والمعطي ووظح المؤلف هذه المسألة بمثالين المثال الاول قال
36:19فلو اعطى اخاه ووصى له ولا ولد له وصى لاخيه ولا ولد له طيب اذا كان له اخ ولا ولد له هل يرث اخوه او لا يرث يرثه انسان ما له ما له ولد
36:41ولا هو اخ وليس له اب هل يرث اخوه يرث اخوه طيب هو هو قال اعطى اخاه ووصى له ولا ولد له فولد له ابن طبعا لما وصى لاخيه يكون قد وصى لوارث
36:59لان اخاك كان يرثه باعتبار انه لا ولد له ولا اب وكانت فكانت وصية لوالد لا تصح لكن قبل الوفاة ولد له ولد ولد لهذا الموصي ابن فاصبح اخوه يرث او لا يرثه
37:16لا يرثها لا لا يرثها اي نعم اصبح اخوه لا يرثه فاصبحت الوصية لغير وارث فتصح ولهذا قال المؤلف صحت العطية والوصية واضح المثال نعم وصى لاخيه باعتبار انه لا ولد له
37:37وهذا الاخ وارث له. قلنا وصيتك الان غير صحيحة اذا استمريت على ذلك. لانها وصية لوارث لكنهم قبل وفاته رزق بابن. فاصبح اخوه غير وارث وتكون هذه الوصية الصحيحة لان العبرة في الوصية بوقت الموت
37:57هذا هو المثال الاول طيب لو كانت المسألة بالعكس مثل المؤلف مثال اخر قال ولو كان له ابن فمات بطلتا يعني نعطيها والوصية هذا رجل له ابن وله اخ فاوصى لاخيه باعتباره غير وارث
38:18ثم ان ابنه مات فاصبح اخوه وارثا ومات هذا الموصي فتبطل هذه الوصية لانها اصبحت وصية لوارث اصبحت وصية لوارث قال عليه الصلاة والسلام ان الله اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوالده. اذا العبرة في الوصية وفي العطية بوقت الموت. وحان الموت
38:44السادس انه لا يعتبر رد الورثة واجازتهم الا بعد الموت فيها اي ان الوصية التي اوصى بها مورثهم لاحد الورثة وكذا العطية وهو في مرض الموت لا تصح اجازة الورثة
39:03الا بعد وفاة مورثهم لان ملكهم لمال هذا الميت انما هو بعد وفاته فاذا ملكوا جاز تصرفاتهم فيه اما في حياته فانهم لا يملكون هذا المال لا يملكون هذا المال
39:21طيب هذا رجل في زمن الصحة قال انا اريد ان اوقف نصف ثروتي لله عز وجل في وجوه البر هل يصح هذا الوقف او لا يصح نعم يصح لماذا طيب نعم
39:47يصح لان في زمن الصحة في زمن الصحة الانسان حر يتصرف في امواله ما يشاء ما دام عاقلا رشيدة المهم ان يكون رشيدا لا يكون سفيها لكن متى يحجر عليه فلا يتصرف الا في حدود الثلث؟ في مرض الموت فقط. او بعد الموت
40:07اما في مرض الموت او بعد الموت وبعض العامة يفهمون هذه المسألة فهما خاطئا يظنون ان الانسان لا يتصرف في امواله باكثر من الثلث مطلقا هذا غير صحيح انما لا يتصرف في مرض الموت فقط او ما في حكم مرض الموت وما بعد الموت
40:25اما في زمن الصحافة هو حر فلو اوقف نص ثروته او ثلاث ارباع ثروته او حتى اوقف ثروته كلها فله ذلك ما دام رشيدا او وهبها او تصدق بها لكن اهل العلم يقولون انه يكره ان يتصدق بجميع ماله
40:45وذلك لانه قد يصيب الشيء من الندم وايضا قد يبقى عالة يتكفف الناس ويسأل الناس فالاحسن ان يبقي له شيئا من ماله ولهذا في قصة الثلاثة الذين خلفوا لما بشر كعب بن مالك
41:03اتى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من مالي كله صدقة لله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امسك عليك بعض مالك
41:18فان قال قائل اليس ابو بكر الصديق رضي الله عنه في الهجرة انفق جميع ما له لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم ما ابقيت لاهلك؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله
41:32نقول ابو بكر لا يقاس عليه ابو بكر عنده من اليقين وقوة التوكل على الله عز وجل ما ليس عند غيره لا يمكن ان يصيبها الندم او السأم او يعني شيء من التحسر
41:47فابو بكر لا يقاس عليه غيره لكن عموم الناس نقول الافضل الا يتصدق بجميع ماله لكن لو تصدق بنصف ماله او مثلا ثلاث ارباع ماله او اوقف نصف ماله او او ثلاث اربع ماله او نحو ذلك فلا بأس
42:04انما هو محجور عليه ان يتصرف فيما زاد على الثلث في مرض الموت وما بعد الموت ثم قال المؤلف رحمه الله وتفارق الوصية العطية في احكام لما ذكر وجوه الاتفاق بين الوصية والعطية انتقل لبيان وجوه الفرق
42:25بين الوصية والعطية الاول قال في احكام اربعة احدها ان العطية تنفذ من حينها فلو اعتق عبدا او اعطاه انسانا صار المعتق حرا وملكه المعطى وكسبه له ولو اوصى به او دبره لم يعتق ولم يملكه الموصى له الا بعد الموت
42:50هذا هو الفرق الاول ان الوصية انما تنفذ بعد الموت واما العطية فتنفذ في حينها كما مثل المؤلف بهذا المثال لو اعتق عبدا واعطاه انسانا صار حرا وملكه المعطي المعطى من حين العطية. اما لو وصى به
43:10فانه لا يملكه الا بعد الموت او دبره ما معنى التدبير؟ هذا المصطلح موجود في كتب الفقه ما معنى مصطلح التدبير؟ نعم احسنت ان يقول اذا انا مت فانت حر
43:26يعلق عتقه بوفاته فهذا لا يكون الا بعد الموت قال وما كسب اي هذا العبد وحدث فيه من نماء منفصل فهو للورثة لانه ملك للسيد الى حين موته فما كسبه في هذه المدة فانه ينتقل للورثة
43:46الحكم الثاني ان العطية يعتبر قبولها وردها حين وجودها كعطية الصحيح بخلاف الوصية لا يعتبر قبوله ولا ردها الا بعد موت الموصي العطية كما ذكرنا تحتاج الى ايجاب وقبول الايجاب بان يقول اعطيتك او وهبتك
44:07وتحتاج الى قبول فلابد ان المعطى يقبل لو ان رجلا قال لشخص اعطيتك عطية من عندي خمسة الاف لكن هذا المعطى رفظ قال لا ما اريدها ما اريده. يعني مثلا يعرف ان صاحبه انه صاحب منة مثلا سيمتن به عليه وسيؤذيه
44:29يقول ما اريده او انه يرى انه ليس بحاجة لها او لغير ذلك من الاسباب فهل تنعقد العطية لا لابد من قبول فالقبول اذا يكون حين وجودها قبول العطية يكون حين وجودها كعطية الصحيح
44:47اما الوصية فالقبول والرد لا يكون الا بعد موت الموصل فلو ان انسانا اوصى بخمسة الاف لفلان من الناس وبعد وفاته قال هذا الموصى لولا ما اريدها فلا تصح الوصية وترجع ملكا للورثة
45:08الثالث انها يعني العطية في مرض الموت تقع لازمة. لا يملك المعطي الرجوع فيها بمجرد ان اعطاه وقبظها لزمت ولا يحل له الرجوع فيها وهذا بخلاف الوصية فان له الرجوع فيها متى ما شاء
45:25لانها لا تلزم الا بالموت فلو ان انسانا اوصى بان يعطى زيد من الناس خمسين الفا ثم بعد اسبوع غير رأيه قال اريد ان الغي هذه الوصية هل له ذلك
45:43نعم له ذلك قال اريد ان اعدل فيها ان ابدل ان ازيد ان انقص له ذلك لماذا؟ لان الوصية انما تلزم بالموت الوصية انما تلزم بالموت اما قبل الموت فلا تلزم
46:01الرابع انه يبدأ بالاول فالاول منها اذا ضاق الثلث عن جميعها يعني في العطية في عطية المريض مرض الموت يبدأ بالاول فالاول اذا ضاق الثلث نحن ذكرنا ان العطية في مرض الموت انما تكون في حدود الثلث
46:21لو ان رجلا يعني عنده اصدقاء وقال لهم يعني ثلث المال عنده ثلاثون الف وعنده ثلاثة اصدقاء قال انت يا فلان لك ثلاثين ثم اتى صديق اخر قال لك ثلاثين الف مني
46:37ثم صديق ثالث قال لك ثلاثين طيب نحن قلنا ما تنفذ الا في الثلث والثلث ثلاثون. ماذا نعمل؟ يقول يبدأ بالاول فالاول نعطي الاول فقط اما الثاني والثالث ليس لهما شيء
46:50هذا بالنسبة للعطية. اما الوصية قال والوصية يعني بخلاف ذلك يسوى بين الاول والاخر فيها ويدخل النقص على كل واحد منهم بقدر وصيته فلو افترظنا في مثال السابق انها وصية ليست عطية
47:07قال اوصيت لصديق زيد بثلاثين الفا ولصديق محمد بثلاثين الفا ولصديق عمرو بثلاثين الفا وثلثه اصلا الثلث ما يعادل الا ثلاثين الف كيف نعمل نقسم الثلاثين بينهم وكل واحد عشرة عشرة عشرة
47:28طيب لماذا فرقنا بين العطية والوصية لان الوصية انما تلزم بالموت ووقت استحقاق هؤلاء الثلاثة واحد اما العطية فلا تلزم من حينها فهو الان قد ملكها الاول ثلاثين الف وتمليكه للثاني والثالث باطل
47:47فتكون في العطية للاول فقط اما الوصية في سوى بينهم هذا هو الحكم الرابع الذي تخالف فيه العطية الوصية. قال المؤلف سواء كان فيها عتق او لم يكن الحكم في ذلك سوا
48:01وكذلك الحكم في العطايا اذا وقعت دفعة واحدة لو قال يعني اعطيت اصدقائي الثلاثة كل واحد منهم ثلاثين الفا قال بكلمة واحدة دفعة واحدة فنفعل كما فعلنا في الوصية نجزأ هذه الثلاثين بين هؤلاء الثلاثة لكل واحد عشرة
48:24طيب نأخذ تعريف الوصايا آآ قال المؤلف رحمه الله كتاب الوصايا الوصايا جمع وصية من وصيت الشيء اذا وصلته فالموصي وصل له ما كان له في حياته بما بعد مماته
48:45وتعريف الوصية اصطلاحا الامر بالتصرف بعد الموت او التبرع بالمال بعده الامر بالتصرف بعد الموت او التبرع بالمال بعده وعلى هذا فالوصية تشمل هذين الامرين الامر الاول الامر بالتصرف بعد الموت
49:09كالولاية على اولاده وكتزويج بناته وكقضاء ديونه وكالصلاة عليه فيقول اذا انا مت يغسلوني فلان يصلي علي فلان ويقوم على تربية اولاد فلان ويزوج بنات فلان ونحو ذلك هذا يعني معنى من معاني الوصية الامر بالتصرف بعد الموت. او التبرع بالمال بعده بان يقول اوصيت بثلث مالي
49:42في وجوه البر او اوصيت بربع مالي مثلا لجمعية الايتام او نحو ذلك هذا هو معنى الوصية ومن كان له مال كثير فانه يندب له ان يوصي يندب له ان يوصي
50:04وان يكتب هذه الوصية ويشهد عليها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم يبيت ليلتين وعنده شيء يريد ان يوصي فيه الا نيته مكتوبة عند رأسه متفق عليه
50:21والراوي لهذا الحديث هو عبد الله ابن عمر قال ابن عمر فما بت ليلة الا ووصيتي مكتوبة عند رأسي فينبغي لكل واحد منا ان يكتب وصيته وان يبادر لان الموت قد يأتي فجأة
50:42او يأتي مرض الموت فجأة يصاب الانسان بمرض يزول معه عقله مصاب بغيبوبة فيندم حين لا ينفع الندم ونحن قلنا ان الوصية لا تلزم الا بالموت. يعني بعض الناس يقول اخشى اني اوصي
51:01ثم اريد ان اتصرف في هذا المال. نقول لك ان تلغي الوصية لان الوصية لا تهزم الا بالموت لكان تعد فيها وتبدل وتزيد وتنقص لكن اكتب وصيتك واشهد عليها فعلى كل واحد منا ايها الاخوة ان يكتب وصيته
51:22وان يكون حازما والا يكون مفرطا ولهذا قال عليه الصلاة والسلام لا ما حق امرئ مسلم يعني الحزم والاحتياط ان الانسان لا يبيت ليلتين الا وصيته مكتوبة عند رأسه وخاصة اذا ترك خيرا
51:44يوصيكم الله في اولادكم ان ترك خيرا الوصية يوصيكم الله ان ترك خيرا الوصية ان ترك خيرا. يعني الخير هو المال الكثير فمن ترك خيرا يستحب له ان يوصي وحتى من كان ورثته يعني اغنياء
52:07او عنده ما يكفيهم يستحب له ان يوصي قال روي عن سعد يعني ابن ابي وقاص انه قال قلت يا رسول الله قد بلغ بي الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا
52:24ابنة افاتصدق بثلثي مالي؟ قال لا. قلت فالشطر؟ قال لا. قلت في الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. انك ان ورثتك اغنياء خير من تذرهم على تتكففون الناس. متفق عليه سعد ابن ابي وقاص مرض مرضا شديدا
52:43وخشي ان يموت فاراد ان يتصدق بثلثي ماله فمنعه النبي عليه الصلاة والسلام قال اذا يعني يوصي بثلثي ماله منعه النبي عليه الصلاة والسلام قال النصف؟ قال لا. قال الثلث؟ قال الثلث والثلث كثير
52:59فدل ذلك على ان الوصية لا تزيد على الثلث ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم ولعلك ان تخلف فينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون وبالفعل خلف شفاه الله تعالى من ذلك المرض
53:18وتزوج ورزق اولادا كثيرين وانتفع به اقوام وضر به اخرون. من الذي من الذين انتفعوا به نعم المسلمون في معركة القادسية كان هو قائد المسلمين في معركة القادسية وضر به الفرس
53:36فسبحان الله تحقق ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد قوله الثلث والثلث كثير. فالوصية لا يجوز ان ان تزيد على الثلث والوصية تعتريها الاحكام الخمسة. اذا قلنا الاحكام الخمسة فما المقصود بها
53:58نعم احسنت الوجوب والاستحباب والاباحة والتحريم والكراهة فالوصية قد تكون واجبة وقد تكون مستحبة قد تكون مباحة قد تكون محرمة قد تكون مكروهة ونشرح ان شاء الله هذه الاحكام في الدرس القادم باذن الله تعالى نفتتح بها درسنا القادم. متى تكون الوصية واجبة؟ ومتى تكون مستحبة
54:24الامة تكون مباحة ومتى تكون مكروهة؟ ومتى تكون محرمة؟ فان شاء الله نفتتح درسنا القادم بهذه المسألة بهذا القدر

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.