استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان ح40 أحكام الحجر2

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:17حياكم الله تعالى في هذه الحلقة الجديدة من هذا البرنامج ايها الاخوة كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من احكام ومسائل الحجر كنا قد ذكرنا ان الحجر ينقسم الى قسمين
0:34حجر على الانسان لاجل حظ غيره وحجر على الانسان لاجل مصلحته هو وذكرنا ان من ابرز صور الحجر على الانسان لاجل حظ غيره الحجر على المفلس وتكلمنا عن جملة من احكام الحجر على المفلس ونستكمل الحديث عنها في هذه الحلقة
0:57فنقول وبالله التوفيق الحجر على المفلس قد وردت به السنة قد حجر النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ وباع ماله في دينه قد روي ذلك من طرق متعددة يشد بعضها بعضا
1:14وروى مالك في الموطأ ان رجلا من جهينة كان يسبق الحاج ويشتري الرواحل فيغلي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فافلس فرفع امره الى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
1:32فقال عمر اما بعد ايها الناس فان الاسيفع اسيفع جهينة قد رضي من دينه وامانته بان يقال سبق الحاج الا وانه قد ادان معرضا فاصبح قد دين به فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة نقسم ما له بين غرمائه
1:57واياكم والدين فان اوله هم واخره حرب ويتعلق بالحجر على المفلس جملة من الاحكام منها الحكم الاول انه يتعلق حق الغرماء بماله الموجود قبل الحجر وبماله الحادث بعد الحجر فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ما له بعد الحجر باي نوع من انواع التصرف
2:27ولا يصح اقراره بشيء من ماله لاحد من الناس وذلك لان حقوق الغرماء متعلقة باعيانه فلم يقبل الاقرار عليه بل ليس له التصرف في ما له قبل الحجر عليه. تصرفا يضر بغرمائه
2:46قال الامام ابن القيم رحمه الله اذا استغرقت الديون ما له لم يصح تبرعه بما يضر بارباب الديون سواء حجر عليه الحاكم او لم يحجر عليه هذا هو مذهب مالك
3:01واختيار شيخنا يريد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى على الجميع قال وهو الصحيح وهو الذي لا يليق باصول المذهب غيره بل هو مقتضى اصول الشرع وقواعده لان حق الغرماء قد تعلق بماله
3:22لهذا يحجر عليه الحاكم ولولا تعلق حق الغرماء بماله لم يسع الحاكم الحجر عليه وصار كالمريض مرض الموت بتمكين هذا المدين من التبرع ابطال حقوق الغرماء الشريعة لا تأتي بمثل هذا
3:42فانها انما جاءت بحفظ حقوق ارباب الحقوق بكل طريق وسد الطريق المفضية الى اضاعتها انتهى كلامه رحمه الله بهذا يتبين ان من كان عليه دين وماله اقل من دينه فليس له ان يتبرع بشيء من ماله
4:03لا بهبة ولا صدقة ولا غيرها لان ما له قد تعلق به حق الغرماء اللهم الشيء اليسير فقد اجاز بعض العلماء اجازوا التبرع بالشيء اليسير سئل الامام احمد رحمه الله عن المدين هل يتصدق؟ او لا يتصدق
4:23فقال يتصدق بالشيء اليسير كالخبزة وشبهها اما ما يضر بالغرماء فلا يجوز ومنع بعض الفقهاء هذا المدينة حتى من الصدقة بالشيء اليسير قالوا ان القليل مع القليل يصبح كثيرا ولان هذا المدينة اذا منع من الصدقة كان هذا دافعا له لان يسعى في وفاء دينه
4:49والعجيب ان بعض الناس تكون عليهم الديون كثيرة ويفعلون في اكرام الناس ودعوتهم فعل الاغنياء وربما اقترن بالولائم التي يقيمونها للضيوف شرف وتبذير هذا خطأ كبير اذ ان قضاء الدين واجب
5:07كان الواجب على هذا المدين ان يسعى الى سداد دينه فان الدين امره عظيم حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر بان الشهيد الذي قد باع نفسه لله عز وجل يغفر له كل شيء
5:24شيء الا الدين التهاون بامر الدين ليس من الشرع وليس من العقل ايها الاخوة المستمعون والحكم الثاني من احكام الحجر على المفلس ان من وجد عين ما له الذي باعه على هذا المفلس
5:42او اقرظه اياه او اجره اياه قبل الحجر عليه فله ان يرجع به وان يسحبه منه ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك متاعه بعينه عند انسان قد افلس فهو احق به
6:00متفق عليه وقد ذكر الفقهاء انه يشترط للرجوع لمن وجد ما له عند المفلس المحجور عليه يشترط لذلك عدة شروط الشرط الاول كون المفلس حيا الى ان يأخذ ماله منه
6:21يدل لذلك الحديث السابق انه قد جاء فيه عند ابي داود زيادة فان مات فصاحب المتاع اسوة الغرماء الشرط الثاني بقاء ثمنها كله في ذمة المفلس فان قبض صاحب المتاع شيئا من ثمنه لم يستحق الرجوع به
6:43الشرط الثالث بقاء العين كلها في ملك المفلس فان وجد بعضها فقط لم يرجع به لانه لم يجد عين ما له وانما وجد بعضه الشرط الرابع كون السلعة بحالها لم يتغير شيء من صفاتها
7:02الشرط الخامس كون السلعة لم تزد زيادة متصلة شرط السادس كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير فان تعلق بها حق الغير بان يكون المفلس قدرهنها مثلا اليس لصاحب السلعة الرجوع
7:20فاذا توفرت هذه الشروط جاز لصاحب السلعة ان يرجع بها وان يسحبها اذا ظهر افلاس من هي عنده قال الموفق ابن قدامة رحمه الله وان اقرظ رجلا مالا ثم افلس المقترض
7:39وعين المال قائمة فله الرجوع فيها قوله عليه الصلاة والسلام من ادرك متاعه بعينه عند رجل قد افلس فهو احق به ولانه غريم وجد عين ماله فكان له اخذها كالبائع
7:57انتهى كلامه رحمه الله والحكم الثالث من احكام الحجر على المفلس ان المفلس ان تصرف في ذمته بشراء او ظمان ونحو ذلك صح تصرفه في ذمته لانه اهل للتصرف والحجر انما هو متعلق بماله لا بذمته
8:20ويطالب بما لزمه من ثمن مبيع ونحوه بعد فك الحجر عنه ونوضح هذه المسألة بالمثال هذا رجل قد حجر عليه في ماله فذهب واشترى له سيارة بدين في ذمته لا من عين ما له الذي قد حجر عليه فيه
8:42هذا التصرف اعني الشراء صحيح لان الحجر عليه انما هو في اعيان المال فقط واما الذمة فليس عليها حجر ولكنه انما يطالب بثمن تلك السيارة بعد فك الحجر عنه الحكم الرابع
9:01ان الحاكم يبيع مال المفلس يقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه الحالة لان هذا هو المقصود من الحجر عليه ويترك الحاكم للمفلس ما يحتاج اليه من مسكن ومؤونة ونحو ذلك واما الدين المؤجل فلا يحل بالافلاس
9:22ولا يزاحم الديون الحالة لان الاجل حق للمفلس فلا يسقط كسائر حقوقه ويبقى في ذمة المفلس ثم بعد توزيع ما له على اصحاب الديون الحالة ان سددها ولم يبق منها شيء انفك عنها الحجر بلا حكم حاكم
9:42لزوال موجبه ولكن ان بقي عليه شيء من ديونه الحالة فان الحجر لا ينفك عنه الا بحكم الحاكم. لانه هو الذي حكم اليه بالحجر فهو الذي يحكم بفك الحجر عنه
9:59قال الموفق بن قدامة رحمه الله ويستحب احضار المفلس اي عند بيع ماله لمعان اربعة عدوها احصاء ثمنه وظبطه تاني انه اعرف بثمن متاعه وجيده ورديئه ثالث ان الرغبة تكثر فيه
10:18فان شراءه من صاحبه احب الى المشترين. الرابع انه اطيب لقلبه قال ويستحب احضار الغرماء لامور اربعة كذلك انه يباع لهم ثاني انهم ربما رغبوا في شيء فزادوا في ثمنه. فيكون اصلح لهم وللمفلس
10:40ثالث انه اطيب لقلوبهم وابعد عن التهمة رابع لعل فيهم من يجد عين ماله فيأخذها فان باعه من غير حضورهم كلهم جاز ذلك ايها الاخوة المستمعون نكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة ونستكمل الحديث عن احكام الحذر في الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى
11:04فالى ذلك الحين استودعكم الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.