استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان الحوالة3 ح34

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:18كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من التطبيقات المعاصرة للحوالة ووعدنا باستكمال الحديث عنها في هذه الحلقة وقد سبق ان قلنا بان التخريج الفقهي للشيك انه حوالة وذكرنا ما يتفرع على هذا التخريج من مسائل
0:41فنقول من فروع هذه المسألة كذلك ان بعض الناس يحرر شيكا موجها الى مصرف ليس له فيه رصيد فهل يعتبر هذا حوالة الجواب لا يعتبر حوالة في قول بعض الفقهاء
0:59وقول عند المالكية ووجه عند الشافعية وهو المشهور من مذهب الحنابلة ويرى اصحاب هذا القول ان احالة الدائن على من لا دين له عليه لا يسمى حوالة وانما يسمى وكالة في اقتراظ
1:15ويرى بعض الفقهاء ان هذا يسمى حوالة يسميها بعضهم بالحوالة على بريء وهذا هو المشهور من مذهب الحنفية الصحيح مذهب المالكية وعلى كلا القولين فلا محظور في تحرير هذا الشيك شرعا
1:33سواء سمي حوالة او سمي وكالة في اقتراظ لكن هذا مشروط بعدم تظمن ذلك الشيك للربا عن طريق ما يسمى بالسحب على المكشوف الى ان غالب البنوك لا تقبلوا الشيك الموجه اليها من عميل ليس له فيها رصيد
1:53الا باحتساب فوائد ربوية طالبوا بها مع قيمة ذلك الشيك فنقول اذا تضمن ذلك الشيك للربا كان محرما وان خلا منه فالاصل في ذلك الجواز ومن التطبيقات المعاصرة للحوالة شيكات التحويلات المصرفية
2:15وهي شيكات تحرر من قبل المصرف عندما يتقدم اليه احد يريد نقل نقوده عن طريق ذلك المصرف الى موطن اخر ليأخذها هو او وكيله او اي شخص اخر يريد ان يوصلها اليه في ذلك الموطن
2:35والساحب في هذه الشيكات هو المصرف والمستفيد هو من يراد نقل النقود اليه من قبل ذلك الشخص المتقدم للمصرف والمسحوب عليه اما فرع المصرف في البلد المراد نقل النقود اليه او وكيله
2:54ولا يخلو ان يكون المراد تحويله من جنس النقد المدفوع اي ان يكون المتقدم لذلك المصرف اريد سحب الشيك بريالات سعودية مثلا ويدفع للمصرف ريالات سعودية او يكون المراد تحويله من جنس اخر
3:11كأن يريد المتقدم للمصرف سحب الشيك بدولارات مثلا ويدفع للمصرف ريالات سعودية فما الحكم في كل من هذين القسمين تقول اما القسم الاول وهو ان يكون المراد تحويله من جنس النقد المدفوع
3:29وقبل ان نتكلم عن حكمه نوضح صورته بالمثال الاتي هذا زيد من الناس مقيم في مدينة الرياض يريد ان يوصل مبلغا من المال الى صديق له مقيم في مكة فذهب الى مصرف من المصارف
3:49ودفع له عشرة الاف ريال مثلا وطلب منه ان يحرر له بها شيكا باسم صديقه مثل ذلك ما لو طلب من المصرف ان يحول له ذلك المبلغ في حساب صديقه مباشرة
4:06فما حكم هذا العمل نقول ان هذه الشيكات وما في معناها اعتبروا من قبيل السفتجة التي ذكرها الفقهاء قد سبق ان تكلمنا عنها بالتفصيل عندما تكلمنا عن احكام القرض وذكرنا ان معناها انها معاملة مالية
4:25يقرض فيها انسان قرضا لاخر ليوفيه المقترض او نائبه او مدينه في بلد اخر فائدتها السلامة من خطر الطريق ومؤونة الحمل وقد اختلف الفقهاء في حكمها الجمهور على عدم جواز السفتجة
4:43لانها قرض استفاد بها المقرض سقوط خطر الطريق وهذا نوع نفع والصحيح هو القول بالجواز وهو مروي عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم منهم علي ابن ابي طالب وابن عباس وابن الزبير رضي الله تعالى عن الجميع
5:03وهذا القول رواية عند المالكية ورواية كذلك عند الحنابلة قد اختاره موفق الدين ابن قدامة وشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمة الله تعالى على الجميع ووجه هذا القول
5:19ان المنفعة التي في السفتجة ليست خاصة بالمقرض بل تشمل المقرض والمقترض والمقرض ينتفع بامن خطر الطريق في نقل دراهمه الى ذلك البلد والمقترض ينتفع بالقرظ والشارع لا يرد بتحريم المصالح التي لا مضرة فيها
5:42وبعد ان تقرر لنا ان القول الصحيح في مسألة السفتجة والقول بجوازها ينبني عليه القول بجواز التحويلات المصرفية اذا كان المراد تحويله من جنس النقد المدفوع وحينئذ فيعتبر الشخص الذي تقدم للمصرف
6:03ودفع له نقودا لسحب شيك عليها يعتبر هو المقرظ ويعتبر المصرف هو المقترض والشيك الذي يستلمه هذا الشخص يمثل السفتجة وبواسطته يمكن استلام المبلغ المراد تحويله في البلد الاخر اما اذا كان المراد تحويله من غير جنس النقد المدفوع
6:27وفي ذلك تفصيل فنقول ان كان المصرف المحول يملك المبلغ المراد تحويله سواء في صناديقه المحلية او في الصندوق المركزي في مقره الرئيسي او في صندوق من يحول عليه من المصارف الاخرى بحيث يكون للمصرف المحول حساب في العملة المحول اليها
6:49لدى المصرف المحول عليه فان القيد في دفاتر المصرف تسلم ذلك الشيك هو في معنى القبظ لمحتواه لا اجري الصرف بسعر وقته تعين مقدار المبلغ المراد تحويله لان القبض قد ورد مطلقا في الشرع
7:09ولا ضابط له في اللغة فالمرجع في تحديده الى العرف كما قرر ذلك الفقهاء والظاهر ان العرف في مثل هذه الحال يقضي بان تسلم الشيك بمعنى القبظ لمحتواه لان تحويل المبلغ
7:29بالعملة المحلية الى عملة اخرى يعتبر في هذه الحال في قوة المصارفة يدا بيد لان عملية المصارفة قد تمت وليس بينهما بعد ذلك شيء اما اذا كان المبلغ المراد تحويله ليس موجودا في صندوق المصرف
7:50ولا في قيوده لدى المصارف الاخرى وانما سيعمل المصرف على تأمين النقد المحول له مستقبلا لمن حوله عليه الذي يظهر والله اعلم هو ان تسلم الشيك في مثل هذه الحال ليس في معنى القبض لمحتواه
8:08وذلك لان المصرف قد صارف بما لا يملكه وقت المصارفة والانتفاء حقيقة التقابض الحسي والمعنوي في مجلس عقد المصارفة في هذه الحال كما لو صارف تاجر كبير ذهبا بفظة مثلا
8:25وهو لا يملك الذهب وقت المصارفة وانما سيعمل على تأمينه في المستقبل فان هذا لا يجوز فكذلك في مسألتنا هذه وفي ختام هذه الحلقة اذكر قرار المجمع الفقهي الاسلامي التابع لرابطة العالم الاسلامي
8:46حول مسألة قبض الشيك ونص القرار ان مجلس المجمع الفقهي الاسلامي لرابطة العالم الاسلامي في دورته الحادية عشرة المنعقدة في مكة المكرمة قد نظر في موضوع اولا صرف النقود في المصارف هل يستغنى فيه عن القبض بالشيك
9:08الذي يستلمه مريد التحويل ثانيا هل يكتفى بالقيد في دفاتر المصرف عن القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة اخرى مودعة في المصرف وبعد البحث والدراسة قرر المجلس بالاجماع ما يأتي
9:27اولا يقوم استلام الشيك مقام القبض عند توفر شروطه في مسألة صرف النقود بالتحويل في المصارف ثانيا يعتبر القيد في دفاتر المصرف في حكم القبض لمن يريد استبدال عملة بعملة اخرى
9:49سواء كان الصرف بعملة يعطيها الشخص للمصرف او بعملة مودعة فيه وقد درس مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الاسلامي درس كذلك مسألة القبض صوره وبخاصة المستجدة منها
10:08وذلك في دورة مؤتمره السادس بمدينة جدة وقد اصدر بشأنه قرارا جاء في القرار ان منصور القبض الحكمي المعتبرة شرعا وعرفا تسلم الشيك اذا كان له رصيد قابل للسحب بالعملة المكتوب بها عند استيفائه وحجزه من قبل
10:31طرف اسأل الله عز وجل ان يوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح وان يرزقنا السداد في القول والعمل والى لقاء في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.