استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان الخيار في البيع 3 ح11

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده وخليله محمد بن عبدالله على اله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته الى يوم الدين سلم تسليما كثيرا
0:18ايها الاخوة المستمعون كنا قد تكلمنا في حلقات سابقة عن جملة من المسائل المتعلقة بالخيار واقسامه وما يتعلق بذلك من مسائل ووعدنا باستكمال الكلام عن بقية اقسام الخيار في حلقات قادمة
0:41ولعلنا ولعلنا نخصص هذه الحلقة للحديث عن قسم من اقسام الخيار وهو خيار العيب وذلك لاهميته وصلته بواقع الناس فنقول وبالله التوفيق خيار العيب هو الخيار الذي يثبت بسبب العيب
1:04والظابط في ذلك العيب نقصان قيمة المبيع به في عرف التجار فما عده التجار في عرفهم منقصا لقيمة المبيع ثبت به الخيار للمشتري مثال ذلك اشترى رجل من اخر سيارة
1:23ثم تبين للمشتري بعد ذلك ان بهذه السيارة خللا وهذا الخلل تنقص به قيمة السيارة في عرف الناس فيعتبر هذا الخلل عيبا يثبت للمشتري به الخيار اما لو كان عالما بذلك العيب
1:42فلا خيار له باتفاق العلماء ولكن ما الحكم فيما اذا شرط البائع على المشتري براءته من كل عيب يجده المشتري في السلعة هل يبرأ البائع بذلك ويسقط حق المشتري في الخيار
1:58بما لو وجد في تلك السلعة عيبا كما يوجد الان في حراج السيارات مثلا حيث نجد ان بعض البائعين او من يحرج على بيع السيارة يقول ابيعك هذه السيارة بومة حديد
2:15او يأتي بعبارة قريبة من هذا المعنى ويريد بذلك انك ايها المشتري لا تطالب البائع باي شيء بعد شرائك بعد ان تشتري هذه السيارة حتى لو وجدت بها عيبا فانك لا تطالب البائع باي شيء
2:35فهل يبرأ البائع بهذا الشرط سبق ان عرضنا لهذه المسألة بالتفصيل عندما تكلمنا عن الشروط في البيع وذكرنا ان القول الصحيح في هذه المسألة والذي عليه المحققون من اهل العلم
2:49هو ان البائع اذا كان عالما بالعيب بل المشتري الرد مطلقا ولا ينفع البائع هذا الشرط اما ان كان البائع غير عالم بالعيب فالشرط الصحيح ويبرأ البائع به وليس للمشتري الرد في هذه الحال
3:07وهذا هو الذي قضى به الصحابة رضي الله عنهم قد ورد ان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما باع عبدا على زيد بن ثابت رضي الله عنه بثمانمائة درهم
3:19بشرط البراءة من كل عيب فاصاب به زيد عيبا فاراد رده فلم يقبل بذلك ابن عمر فترافع الى عثمان ابن عفان رضي الله عنه وقال عثمان قال عثمان لابن عمر تحلف انك لم تعلم بهذا العيب
3:39قال لا رده عليه قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله هذا هو الصحيح الذي قضى به الصحابة وعليه اكثر اهل العلم هذا اذا شرط البائع على المشتري البراءة من كل عيب
3:57ولكن اذا باعه من غير ان يشترط عليه هذا الشرط فوجد المشتري عيبا بالمبيع لم يكن عالما به فله الخيار حينئذ بين الامساك او الرد واخذ الثمن سواء كان البائع علم بالعيب فكتمه او لم يعلم
4:16قال الموفق ابن قدامة رحمه الله لا نعلم فيه خلافا ولان اثبات النبي صلى الله عليه وسلم الخيار بالتصرية تنبيه على ثبوته بالعين ولان مقتضى العقد يقتضي السلامة من العين
4:34يدل لذلك حديث العداء بن خالد بن هوذة اين باعه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا او امة فكتب له النبي صلى الله عليه وسلم كتابا هذا ما اشترى العداء ابن خالد ابن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:52اشترى منه عبدا او امة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم اخرجه الترمذي بهذا اللفظ وقد علقه البخاري في صحيحه بلفظ هذا ما اشترى محمد رسول الله من العداء ابن خالد
5:10فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هو المشتري والعداء ابن خالد هو البائع قال الحافظ ابن حجر رحمه الله هكذا وقع هذا التعليق هكذا وقع هذا التعليق وقد وصل الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن الجارود وابن منده كلهم من طريق عبد
5:32المجيد بن ابي يزيد عن العداء بن خالد فاتفقوا على ان البائع هو النبي صلى الله عليه وسلم وان المشتري هو العداء عكس ما ما هنا فقيل ان الذي وقع هنا مقلوب
5:47وقيل هو صواب وهو من الرواية بالمعنى. لان اشترى وباع بمعنى واحد انتهى كلامه رحمه الله وقوله في هذا الحديث لا داء ولا غائلة ولا خبثة. قال ابن العربي رحمه الله الداء ما كان في الخلق بالفتح
6:05والخبثة ما كان في الخلق بالضم والغائلة سكوت البائع على ما يعلم من مكروه في البيع وقوله بيع المسلم المسلم اي هذا بيع المسلم المسلم. ليس فيه شيء مما ذكر
6:21وان المسلم ليس من شأنه الخديعة ايها الاخوة المستمعون والغرض من ايراد هذا الحديث هو بيان ان مقتضى عقد البيع يقتضي السلامة من العيب وان هذا هو الاصل في بيع المسلم لاخيه المسلم
6:38ولذلك ختم هذا الحديث بقوله بيع المسلم المسلم وبناء على هذا اذا وجد المشتري عيبا بالسلعة فله الخيار بين الامساك او الرد واخذ الثمن ولكن ان اختار الامساك فله ان يأخذ معه الارش
6:57والارش هو قسط ما بين قيمة المبيع صحيحا وقيمته معيبا ووجه القول باخذ الارش في هذه الحال هو ان المتبايعين قد تراضيا على ان العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن
7:17ومع العيب فات جزء من المبيع فكان له الرجوع ببدله وهو الارش ولكن القول بان للمشتري اه الامساك مع اخذ الارش في هذه الحال ليس محل اتفاق بين اهل العلم
7:32بل هو محل خلاف بينهم القول بان له الامساك مع اخذ الارش هو المشهور من مذهب الحنابلة وهو من مفردات المذهب كما ذكر ذلك صاحب الانصاف وذهب الحنفية والشافعية الى ان المشتري اذا وجد عيبا فليس له الا الامساك او الرد
7:54ولا ارسله في هذه الحال الا ان يتعذر رد المبيع وقد روي هذا القول عن الامام احمد رحمه الله واختاره شيخ واختار هذا القول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجمع من المحققين من اهل العلم
8:13ووجه هذا القول ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل لمشتري المصراة الخيار بين الامساك من غير ارش او الرد ولان المشتري يملك الرد فلم يملك اخذ جزء من الثمن
8:29ولعل هذا القول الاخير هو الاقرب والله تعالى اعلم ومما يذكره الفقهاء في هذا الباب ما اذا ما اذا اشترى ما مأكوله في جوفه فوجده فاسدا تبيظ الدجاج مثلا كالبطيخ والرمان ومثل ذلك ايضا المعلبات بجميع انواعها
8:50فان المشتري يرجع على البائع بالثمن لان عقد البيع يقتضي السلامة من العيوب واذا وجد المشتري عيبا ثبت له الخيار واستثنى بعض الفقهاء من ذلك ما اذا كان يبقى للمبيع قيمة بعد كسره
9:07كجوز الهند وبيض النعام مثلا ان المشتري اذا اراد الرجوع على البائع بالثمن فيلزمه رد المبيع في هذه الحال مع رد عرش كسره ايها الاخوة المستمعون واذا اختلف المتبايعان في من حدث عنده العيب
9:26مع احتمال ان يكون قد حدث عند اي منهما فان كان هناك بينة فالقول قول صاحب البينة سواء كان هو البائع او المشتري اما اذا لم يكن هناك بينة وكل منهما يدعي حدوث العيب عند الاخر
9:43البائع يدعي حدوث العيب عند المشتري. والمشتري يدعي حدوث العيب عند البائع وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة والراجح والله تعالى اعلم هو ان القول قول البائع بيمينه وهذا هو الذي يدل له ظاهر السنة. كما جاء في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
10:07اذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة بل قول ما قال البائع او يترادان البيع اخرجه الترمذي وابو داود والنسائي وابن ماجة واحمد وله طرق متعددة يصح بمجموعها ولان الاصل السلامة وعدم وجود العيب
10:27ودعوى المشتري ان العيب سابق على العقد خلاف الاصل فكان القول قول البائع ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى لقاء في حلقة قادمة ان شاء الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.