استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

برنامج فقه المعاملات مع الشيخ سعد الخثلان البيوع المنهي عنها 2 ح5

0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:18حياكم الله تعالى في هذه الحلقة من هذا البرنامج ايها الاخوة كنا قد تكلمنا في الحلقة السابقة عن جملة من البيوع المنهي عنها ونستكمل في هذه الحلقة الكلام عن جملة اخرى
0:38من البيوع المنهي عنها فنقول وبالله التوفيق من البيوع المنهية عنها بيع الحاضر للباب وفي الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:54لا يبع حاضر اللباد وفي الصحيحين ايضا عن انس رضي الله عنه قال نهينا ان يبيع حاضر اللبان في رواية مسلم وان كان اخاه او اباه والحاضر هو المقيم بالبلد
1:12والبادي هو ساكن البادية قال الموفق ابن قدامة رحمه الله ببيان المراد بالبادي في هذا الحديث هو من يدخل البلدة من غير اهلها سواء كان بدويا او من قرية او من بلدة اخرى
1:31والمراد ببيع الحاضر للباد هو ان يكون له سمسارا اي دلالا كما جاء تفسير ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما حيث سئل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يبع حاضر اللبان
1:48فقال لا يكون له سمسارا وحينئذ يكون معنى بيع الحاضر للباب وان الحاضر وهو المقيم في البلد يأتي للبادي وهو القادم الى البلد من غير اهله سواء كان بدويا او من بلد اخر
2:08ويطلب منه الحاضر ان يكون له سمسارا فيقول له انت لا تعرف اسعار البلد وانا اعلم منك بذلك فدعني ابيع لك بسعر السوق وهذا ليس فيه اضرار بهذا البادي بل ربما يكون فيه مصلحة له
2:30ولكن هذا العمل فيه اضرار باهل السوء حيث ان الحاضر يعرف اسعار البلد فاذا تولى بيع السلعة فانه لن يبيعها الا بسعر السوق فتضيق الاسعار بذلك على الناس بخلاف ما اذا ترك القادم من غير اهل البلد يبيع سلعته بنفسه
2:52فانه في الغالب يبيعها برخص يكون في ذلك توسعة على اهل البلد بل ربما يكون هذا سببا لرخص الاسعار في السوق والى هذا المعنى اشار النبي صلى الله عليه وسلم
3:08ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبع حاضر اللباد دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض قال الموفق بن قدامة رحمه الله
3:25المعنى في ذلك انه متى ترك البدوي يبيع سلعته تراها الناس برخص وتوسع عليهم السعر فاذا تولى الحاضر بيعها امتنع من بيعها الا بسعر البلد وحينئذ يضيق السعر على اهل البلد
3:46والى هذا المعنى اشار النبي صلى الله عليه وسلم في تعليله اي في قوله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض والممنوع هو ان يذهب الحاضر الى البادئ ويقول انا ابيع لك
4:02اما اذا جاء البادي للحاضر وطلب منه ان يبيع له او انه استنصحه فلا بأس بان يبيع له وان ينصح له في البيع يدل لذلك انه قد جاء في بعض روايات حديث النهي عن بيع الحاضر للباب
4:20دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فاذا استنصح الرجل الرجل فلينصح له واخرج ابو داوود في سننه من طريق سالم المكي ان اعرابيا حدثه انه قدم بجلوبة له على طلحة بن عبيد الله
4:39فقال له ان اي طلحة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يبيع حاضر اللبان ولكن اذهب الى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى امرك او انهاك ومما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم تلقي الركبان
5:01ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر اللبان في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما
5:15ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا السلع حتى يهبط بها الى السوق وفي صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الجلم فمن تلقاه
5:33منه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار ففي هذه الاحاديث وما جاء في معناها النهي عن تلقي الركبان والركبان اسم جمع واحده راكب وهو في الاصل يطلق على راكب البعير
5:52ثم اتسع فيه فقيل لكل راكب دابة راكب ويجمع على ركام ككافر وكفار والتعبير بالركبان جرى على الغالب والا فالمعنى يشمل القادم الى البلد وان كان ماشيا او كان وحده
6:11ومعنى تلقي الركبان تلقي القادمين الى البلد قبل وصولهم الى السوق والشراء منهم وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من التغرير بهؤلاء القادمين فان المتلقي لهم يشتري منهم غالبا برخص
6:31لكونهم لا يعرفون الاسعار وربما غبنوا في ذلك كما انه ربما يحصل الضرر لاهل البلد بذلك لان الركبان اذا وصلوا باعوا بظائعهم والذين يتلقونهم لا يبيعونها سريعا في الغالب وانما يتربصون بها السعر
6:49فيكون ذلك في معنى بيع الحاضر للباب بهذا يعلم ان السلعة اذا لم يهبط بها الى السوق اذا لم يهبط بها صاحبها الى السوق المعد لبيعها فانه يحرم تلقي اصحابها
7:06ومن تلقاها قبل بلوغها السوء فانه اثم بذلك لما فيه من الخداع والتغرير بالبائع والاضرار باهل السوء واذا حصل غبن للبائع فان له الخيار له الخيار اذا قدم السوق وعرف الاسعار
7:25له الخيار بين امضاء البيع او فسخه وبهذا يعلم خطأ ما يرى من وقوف بعض الناس خارج الاسواق وتلقي اصحاب البضائع والشراء منهم قبل دخولهم السوق فان هذا يدخل في تلقي الركبان الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:51ومما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم النجش ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النتش والنجش بفتح النون وسكون الجيم
8:06هو في اللغة تنفير الصيد واستثارته من مكانه ليصطاد يقال نجشت الصيد انجشه نجشا ومعناه في الشرع الزيادة في ثمن السلعة ممن لا يريد شراءها قال الشافعي رحمه الله النتش
8:26ان يحضر الرجل السلعة تباع فيعطي بها الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي به الصوام ويعطون بها اكثر مما كانوا يعطون لو لم يسمعوا سومه وسمي الناجس بذلك لانه يثير الرغبة في السلعة
8:47وقد تكون زيادة الناجش بمواطئة مع البائع او بغير مواطأة فان كانت بمواطئة اشتركا جميعا في الاثم وان كانت بغير مواطئة اختص الاثم بالناجس قال ابن بطال رحمه الله اجمع العلماء على ان الناجش عاص بفعله
9:08واختلفوا في البيع اذا وقع على ذلك ونقل ابن منذر عن طائفة من اهل الحديث فساد ذلك البيع وهو قول اهل الظاهر وهو رواية عن مالك وهو المشهور عند الحنابلة اذا كان ذلك بمواطأة البائع او صنعه
9:26والمشهور عند المالكية في مثل ذلك ثبوت الخيار انتهى كلامه رحمه الله وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله منهم من افسد بيع النجس اذا نجس البائع او واطى قال والتحقيق ان هذا النوع لم يكن النهي فيه لحق الله
9:45بل لحق الانسان بحيث لو علم المشتري ان صاحب السلعة ينجش ورضي بذلك جاز كذلك اذا علم ان غيره ينجس ولما كان النهي هنا لحق الادمي لم يجعله الشارع صحيحا لازما
10:02بل اثبت حق المظلوم وسلطه على الخيار فان شاء امضى وان شاء فسخ فالمشتري مع النجش ان شاء رد المبيع فحصل بهذا مقصوده وان شاء رضي به اذا علم بالنجش
10:18واما كونه فاسدا مردودا وان رضي به فهذا لا وجه له انتهى كلامه رحمه الله والحق الفقهاء بالنجش ما اذا قال البائع ااعطيت بها كذا وهو كاذب وذلك لتغريره بالمشتري
10:36والحقوا به كذلك ما اذا زاد البائع بنفسه والمشتري لا يعلم كان يحرج على سلعة من السلع فيزيد البائع بنفسه من غير ان يسومها احد فهذا يدخل في معنى النجش المنهي عنه
10:53بل قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله انه اعظم من نتش الاجنبي ونكتفي بهذا القدر في هذه الحلقة والى حلقة قادمة ان شاء الله. استودعكم الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.