22 من 50 I الطريق إلى الجنة I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
0:01الله اليكم قال رحمه الله تعالى الحديث الثاني والعشرون. عن جابر بن عبدالله الانصاري رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت الصلوات المكتوبة وصمت رمضان واحللت
0:21الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم ومعنى حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال فعلته معتقدا حله نعم هذا الحديث عجيب يعني ليس كل الناس
0:50يعني آآ يريدون صعود الجبال ولم يكفيهم السفح وبعض الناس اصحاب الهمم العالية لا يريدون صعود الجبال. همم الناس تختلف هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ارأيت ان احللت الحلال
1:16وحرمت الحرام صليت المكتوبات صمت رمضان بس يعني يقصد فعلت الواجب وتركت الحرم هو ما يريد الاحصاء لكن ذكر الامور المهمة ادخل الجنة قال نعم ادخل الجنة تدخل وهذا الحديث يشبه حديث الصحيحين
1:44هذه طلحة ابن عبيد الله في الصحيحين انه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ماذا علي؟ رجل من الاعراب ثائر الرأس قال ماذا علي؟ يقول للنبي صلى الله عليه وسلم
1:59قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع قال وتخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها؟ قال لا الا ان تتطوع قال وتصوم رمضان
2:19قال هل علي غيره؟ قال لا الا ان تتطوع. قال والله لا ازيد على ذلك ولا انقص يعني زيادة ما في زيادة ما في عرفة ما في صيام شوال ما في ستة من شوال ما في عاشورا ما في اثنين وخميس ما في
2:41زكاة وبس ما في نوافل صلاة فرض المكتوبات قال لا ازيد على ذلك ولا انقص لا اقصر في الواجبات فقال النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق افلح ان صدق
3:00والفلاح فلاحان ودخول الجنة دخولان والمؤمنون درجتان هناك السابقون المقربون وهناك اصحاب اليمين المقتصدون هناك من قال عنهم ربنا تبارك وتعالى في الحديث القدسي ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه
3:27وهناك المجموعة الثانية وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه وهناك من يكتفي بالفرائض والواجبات ويبتعد عن المحرمات ويتساهل فيه آآ المكروهات والمباحات وقد يقصر في كثير من المستحبات او في كلها
3:55وهناك من يفعل الواجبات ويبتعد عن المحرمات ويتجنب المكروهات والمشتبهات ويترك بعض المباحات ويحرص على النوافل والمستحبات الناس اجناس كما يقال قل كل يعمل على شاكلته هذا الرجل سؤاله مهم جدا
4:23وفيه شيء من الطمأنينة للناس وان الله جل وعلا كما قال ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم فيه بيان رحمة الله تبارك وتعالى وعطفه على عباده جل وعلا ان الانسان فيما لو
4:52فعل فقط الواجبات وابتعد فقط عن المحرمات فانه ناجم عند الله تبارك وتعالى ولكنه كلما تقرب الى الله اكثر كلما زادت درجته اكثر اذا الجنة درجات الجنة درجات ولذا موسى عليه الصلاة والسلام لما سأل ربه جل وعلا قال ما
5:18ادنى اهل الجنة قال رجل يدخل الجنة بعد ان يأخذ الناس اماكنهم هذا اخر من يدخل الجنة فيقال له ادخل الجنة فيقول فماذا بقي لي؟ يعني الجنة خذوا اهلها بارزاقها
5:39قال فماذا لي قال اترضى ان يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا يقول رضيت ربي فيقال له لك مثله ومثله ومثله ومثله ومثله خمسة امثال فيقول رضيت ربي رضيت
6:02فيقول رضيت ربي رضي يقول ولك عشرة امثاله عشرة امثال الخمسة ولا عشرة امثال الواحد يحتمل قال ولك عشرة امثاله موسى عليه الصلاة والسلام قال ربي فما اعلاهم منزلة اذا هذا ايش
6:26ادنى اهل الجنة منزلة قال ربي فما اعلاهم منزلة قال اولئك الذين اردت اولئك غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تسمع اذن ولم ترى عيب ولم يخطر على قلب بشر
6:45الله اكبر فاصحاب الهمم الهمم العالية يريدون اعالي الجنة والنبي يعني اوصى بهذا فقال اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فانه اعلى الجنة واوسط ومنه تتفجر انهار الجنة وجاءه احد اصحابه
7:11فقال سلني ما شئت قال اسألك مرافقتك في الجنة. قال او غير ذلك؟ قال هو ذاك قال فاعني على نفسك بكثرة السجود صلى الله عليه وسلم فالشاهد منها هذا الرجل سأل عن
7:28شيء يدخل الجنة وبس يعني مو لازم يعني مثل كثير من الناس اليوم مؤشر عليكم ترى كثير من الناس اليوم يقول له عند الباب بعضهم يقول ما بالجنة بس انجوه من النار. انجو من النار فقط
7:44وطلب النجاة من النار امر مطلوب قطعا يعني والانسان يجب عليه ان يخاف من النار ولكن ايضا يسعى ايضا لنيل الجنة بل ويسعى الى نيل الفردوس. اسأل الله ان يجعلني واياكم منهم
8:00اذا هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم ارأيت ان احللت الحلال وحرمت الحرام صليت المكتوبات صمت رمضان لم ازد على ذلك شيئا ادخل الجنة قال نعم المقصود من فعل الواجبات
8:22وتحريم المحرمات احللت الحلال وحرمت الحرام احللت الحلال اي اعتقدت حله وفعلت ما يجب علي منه هذا المقصود وحرمت الحرام ايضا اعتقدت حله واجتنبته فليس احللت الحلال ولم يفعل الواجبات. لا
8:47والمقصود احللت الحلال وفعلت ما يجب علي منه طيب قلنا هذا يدخل الجنة طيب هل يدخل الجنة طبعا قلنا الجنة درجات الان ولكن هل يدخل الجنة دخولا اوليا او دخولا مآليا
9:11دخولا اوليا او دخولا مآليا هناك دخول اولي وهناك دخول مآلي. الدخول الاولي هم الذين يدخلون الجنة مباشرة. هناك من المسلمين سيدخل النار اهل الكبائر اهل البدع هؤلاء معرضون لدخول النار يقول الله تبارك وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فهم تحت المشيئة. ويقينا
9:45هناك من المسلمين سيدخلون النار لكن لا يخلدون فيها المسلم لا يخلد في النار مصيره الى الجنة. فهذا يقال له ايش؟ دخل الجنة دخولا مآليا وليس اوليا الدخول الاولي الذين يدخلون الجنة مباشرة الان عندما يمر الناس على الصراط
10:10والصحيح والعلم عند الله ان الصراط لا يمر عليه الا المسلمون الكفار لا يمرون على الصراط الكفار الى جهنم مباشرة والصراط يكون على متن جهنم يمر عليه المسلمون سواء المسلمون
10:28في زمن اه محمد صلى الله عليه وسلم او المسلم في زمن موسى وزمن عيسى وزمن ابراهيم او زمن هود او صالح وهكذا. المسلم هو الذي يمر على الصراط والانبياء على جنبات الصراط اللهم سلم سلم
10:42هؤلاء المسلمون الذين يمرون على الصراط منهم من يمر كلمح البصر ومنكسرة الريح والبرق ومنهم من يمر كاجاويد الخيل ومنهم كركاب الابل ومنهم من يمشي ومنهم من يجرح لكن ينجو
11:08ومنهم من يجرح فيكردس ان يسقط هؤلاء الذين يكردسون ويسقطون في نار جهنم هؤلاء مسلمون لكنهم اصحاب كبائر او اصحاب بدع تمسهم النار لكن مصيرهم في النهاية الى الجنة. لماذا؟ لانهم موحدون
11:33موحدون فهم مسلمون مقصرون مسلمون مقصرون. فهؤلاء آآ هذا السائل قد يكون من كان على مثل حال هؤلاء ان يدخلون ضمن سؤال السائل. ايدخل الجنة؟ قال تدخل الجنة ولكن ليس دخولا اوليا
11:54وانما قد يكون دخولك مآليا وليس بالضرورة ان تكون مع الاولين السابقين. لكن متأخر والمتأخرون ايضا ايش يتفاوتون هذا مدة عذابه اقل هذا من دفع عذابه مسط هذا من دفع اكثر ويتفاوت كل بحسب يعني الذي ارتكب كبيرة ليس كالذي ارتكب عشر كبائر
12:20نفسك الذي ارتكب اكثر من ذلك فالناس يتفاوتون في هذا والكبائر نفسها تتفاوت في حجمها آآ خطرها وآآ اذاها والله المستعان سبحانه وتعالى معنى احللت الحلال وحرمت الحرام قال اهل العلم اي فعلته معتقدا حله. يعني حللت الحلال
12:50فعلته وانا اعتقد حله. اي اعتقد وفعل المعنى الثاني اعتقد وان لم يفعل لكنه غير معترض يعني لا يحلل الحرام ولا يحرم حلال لا يعترض لكن قد يفعل وقد لا يفعل
13:08وذاك الان الذي يشرب الخمر تقول له حرامي يقول حرام قد اعتقد حرمته لكنه لن يبتعد عنه واحد تقول له مثلا اه بر الوالدين واجب؟ يقول واجب ليش ما تبر والدينك؟ اه موقف خاص بيني وبين ابوي ما لك شغل
13:28ويعتقد ان البر واجب لكن هو ما يفعل هذا الامر لكن اذا انكر ذلك قال لا الخمر حلال قال ربا ما في شي قال مو لازم ابر والديني البر ما هو واجب هذا كافر
13:50الذي ينكر شرع الله كافر فهو اعتقاد حله سواء فعله او لم يفعله. الاعتقاد هو الاهم ان يعتقد ما احل الله انه حلال وان يعتقد ما حرم الله انه حرام. قضية فعل الحلال ترك الحرام هذا موضوع
14:12ثاني هذا يدخل فيه فعل الكبائر اه ترك الكبائر لكن الاعتقاد هذا يدخل فيه الاسلام والكفر فاذا قوله احللت الحلال وحرمت اي اعتقدت حل الحلال واعتقدت تحريم الحرام وقد يدخل فيه اعتقدت وفعلت وقد يدخل فيه اعتقدت
14:38ان لم افعل ولذلك قالوا قد يدخله دخولا اولا قد يدخله دخولا مآليا بالنسبة لترك التطوعات يعني هذا الانسان ماذا قال قال بس حلال وحرام مكروهات مستحبات لا مثل هذا الذي قال لا ازيد على ذلك ولا انقص
15:04هذا صحيح يعني لا يعاقب عند الله تبارك لكن ليس هذا هو هدي المؤمن واذا القرطبي رحمه الله تعالى له كلام طيب جدا صاحب اه تفسير يقول من ترك التطوعات جملة
15:26يعني فقط يفعل الواجبات ما يفعل التطوعات يقول من ترك التطوعات جملة فقد فوت على نفسه ربحا عظيما ومن داوم على ترك شيء من السنن كان ذلك نقصا في دينه
15:45وقدحا في عدالته وان كان تركه رغبة عنه كان ذلك فسقا قال علماؤنا يقول القرطبي لو ان اهل بلدة تواطؤوا على ترك سنة اتفقوا على ترك سنة لقوتلوا عليها حتى يرجعوا
16:10ولقد كان الصحابة ومن بعدهم يثابرون على فعل السنن مثابرتهم على الفرائض ولم يكونوا يفرقون بينهما وانما احتاج ائمة الفقهاء الى ذكر الفرق لما يترتب عليه من وجوب الاعادة وتركها فقط
16:31ان السنن لا يجب اعادتها وان الواجبات يجب اعادة وفقط وقد جاء عن الامام احمد رجل لا لا يصلي الوتر. قال لا تقبل شهادته ذلك رجل سوء مع ان الوتر على قول جماهير اهل العلم هو سنة
16:51وما قال رجل سوء لا تقبل شهادته الى هذه الدرجة فتعمد ترك السنن او الزهد في السنن هذا يعني شيء سيء وعلامة سيئة على الانسان نسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم السلام والله المستعان