17 من 50 I الرفق بالحيوان I الأربعون النووية I الشيخ د. عثمان الخميس
0:00بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدينا وللمسلمين اجمعين. اللهم امين قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث السابع عشر عن ابيه على شداد ابن اوس رضي الله
0:30عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا لقتلتم فاحسنوا القتلة واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته فليرح ذبيحته رواه مسلم. نعم
0:54هذا حديث ابي يعلى شداد ابن اوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتبه الاحسان على كل شيء اي فرض كتب عليكم اي فرض عليكم
1:20وكتب الله تبارك وتعالى ذلك الامر. واحيانا يكون هذا الاحسان الذي كتبه الله واجبا واحيانا يكون مستحبا بحسب ما امر الله به سبحانه وتعالى فهنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء
1:48كتب الاحسان على كل شيء هناك اشياء كتب الاحسان عليها وجوبا وهناك اشياء كتب الاحسان عليها استحبابا لكن الاحسان مطلوب والله يحب المحسنين سبحانه وتعالى فمن الاحسان الواجب الاحسان للوالدين
2:13قال وبالوالدين احسانا هذا واجب ليس مستحبا وهنا كذلك في هذا الحديث وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته هذا واجب حتى لا يقع في تعذيب الحيوان وهناك احسان واجب ايضا للضيف كما مر بنا في الحديث السابق
2:43بالامس من كان يؤمن بالله واليوم الاخر قال فليكرم ضيفه واكرام الضيف واجب يوم وليلة. وقلنا هذا في القرى اما في المدن فاكرامه اطعامه ابلاغه حاجته اعطاؤهما آآ يريد مما يحتاج اليه وجوبا
3:14وحقه يوم وليلة ومستحب ثلاثة ايام فما زاد هذا اكرام احسان واجب وهناك احسان مستحب والزيادة على اليوم والليلة للضيف الصدقة من الاحسان المستحب وغير ذلك كثير من الاحسان المستحب
3:44فالقصد ان هذا كله احسان ومنه ما هو مستحب ومنه ما هو واجب بحسب الشخص هنا كلام النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المقدمة ان الله كتب الاحسان على كل شيء ثم خص
4:02شيئا معينا تكلم عنه قال اذا قتلتم فاحسنوا القتلة اذا ذبحتم احسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته اذا الاحسان هنا في القتل والذبح اما القتل فالقتل احيانا يكون يعني لما
4:30يؤكله الصيد وغيره واحيانا يكون القتل للكفار او للمسلمين الذين يستحقوا القتل كما مر فينا ايضا في الحديث بالامس لا يحل دائما المسلم الا باحدى ثلاث اثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لديه مفارق للجماعة
4:51والكافر كما قلنا الكافر المحارب الذي يقاتل هؤلاء ايضا يقول حتى هؤلاء اذا قتلتهم احسنوا القتلة احسنوا القتلة ولذلك نهى عن المثلى قال في حديث بريدة قال اغزوا في سبيل الله ولا تمثلوا
5:13لان التمثيل ليس من احسان القتلى والتمثيل هو قطع اعضاء الانسان قبل ان يموت او بعد ان يموت قطع الانف وقطع الاذن شمل العين قطع الشفتين هذا كله تمثيل وكان الكفار يتساوون في حتى يومنا هذا
5:36الكفار الذين لا دين لهم لا يهتمون بهذه الامور لا رادع له قد يكون عند بعضهم رادع اخلاقي من نفسه لكن ديني يمنعه ليس له دين اصلا لكن نحن كمسلمين عندنا دين يمنعنا
5:54قال لا تمثلوا لا يجوز التمثيل في القتل قطع اطراف الانسان وتشويهه وما شابه ذلك. هذا كله محرم قال اذا قتلتم احسنوا القتلة. ولذا جاء في مذهب احمد انه لا حد الا بالسيف
6:14بناء على حديث لا حد الا لمسجد لكنه ضعيف لكن عندهم الحد كله بالسيف الا الرجم الزاني فقط فانزاني او الذي يعمل عمل قوم لوط لكن عندهم الحد لا يكون الا بالسيف
6:27الجمهور عندهم لا حتى عند ابي حنيفة القتل يكون اما عند الجمهور لا وانما القصاص يقتل كما قتل حتى لو مثل يمثل فيه فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
6:53وهذا ليس تمثيلا ابتداء وانما هذا رد على عدوان واذا لما جاء العرانيون هم من قبيلة عرينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ودخلوا المدينة وجاؤوا يظهرون الاسلام والله اعلم هل كانوا مسلمين او او لم يكونوا كانوا منافقين؟ امرهم الى الله تبارك وتعالى لكن جاءوا واعلنوا الاسلام عند النبي صلى الله عليه وسلم
7:22ثم اصابتهم حمى المدينة فجاءوا يشتكون الى النبي صلى الله عليه وسلم انه يعني اصابتهم بطونهم من المدينة استوخموا المدينة طب هم مرض فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يخرجوا من
7:43المدينة الى برها الى مراعيها فقال اذهبوا الى ابل الصدقة فاشربوا من البانها وابوالها فذهبوا وشربوا من البانها وابوالها اللي هي ابل الصدقة فشوفوا لكن لما اشوفه ورأوا الابل حضرهم الشيطان فطمعهم فيها
8:13فقالوا نسرق الابل ما عندنا احد فسرقوا الابل وهربوا بها ورجعوا الى بلادهم لكنهم ماذا يفعلون مع الراعي وفي رواية للرعاة اخذوا الرعاة او الراعي فقطعوا يديه وسمل عينيه وقطعوا انفه
8:44ثم تركوه واخذوا الابل وانصرفوا. خبث يعني طيب سرقت الابل لماذا تفعلون ذلك بالراعي فجاء الوحي الى النبي صلى الله عليه وسلم يخبره بذلك فارسل خلفهم صلى الله عليه وسلم
9:01فلحق بهم الصحابة وامسكوهم فاتوا بهم الى النبي صلى الله عليه وسلم فامر بتقطيع ايديهم وسم لاعينهم وقطع انوفهم كما فعلوا بالراعي كما تدين تدان هذا ليس من التمثيل المحرم
9:20هذا من القصاص وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص هذا عدل هذا هو عدل الاسلام فالقصد هنا ان الاصل ان يحسن الانسان القتل وان يحسن الذبح
9:51يحسن القتل ويحسن الذبح قال فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبح وقال بعض اهل العلم ان سبب ورودي هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اراد ان ينبه الناس في ذلك الوقت
10:10الى ترك ما كان عليه اهل الجاهلية لان اهل الجاهلية كانوا اولا يعني يمثلونه في القتل والمشهور ان مشركي مكة مثلوا بحمزة عليه السلام وجاء في بعض الاحاديث لكنها لا تثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لامثلن بسبعين
10:37مقابل يعني حمزة فانزل الله تبارك وان عاقبتم فعاقبوا مثل ما عقبتم به لكن لا يصح ان نزول هذه الاية بهذه القصة لكن الشاهد من هذا مثلوا بحمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم اغاظة للنبي
10:56صلوات ربي وسلامه عليه. وبالمناسبة يعني ان وحشية ابن حرب هو الذي قتل حمزة رضي الله عنه تجدونه في بعض الكتب ان آآ هند بنت عتبة امة معاوية زوجة ابي سفيان
11:15هي الذي هي التي امرت وحشيا ان يقتل حمزة لانه قتل اخاها او عمها في آآ بدر لما خرج حمزة وعلي وابو عبيدة ما خرجوا لقتال بدر وتبارزوا مع اه شيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة الوليد بن عتبة
11:37وحمزة قتل عتبة ابن ربيعة اغتاظت من حمزة رضي الله عنه لانه قتل عتبة ثم شارك في قتل شيبة واغتاظت من حمزة يقولون عند ذلك قالت لوحشي انت حر اذا قتلت حمزة
12:01فقتله ثم جاءت فاخذت كبده اخرجت كبده ولكتها تريد ان تأكلها من الحقد الذي عليها يقولون يدعون زعما كذبا وزورا انها اخذتها ولاكتها لكن ما استطاعت ان تستسيغها ثم لفظتها هذا كذب
12:20لم يثبت شيء من هذا ابدا وهي على كل حال كانت كافرة في ذلك لكنها اسلمت بعد ذلك وحسن اسلامها وكانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما من اهل بيت
12:36كان احب الي ان يذلوا من اهل بيتك. تقول للنبي صلى الله عليه وسلم يعني ايام كفرها والان ما من بيت احب ان يعزوا من اهل بيتك فالمرأة حسن اسلامها رضي الله عنها
12:49وكثير من الكفار كانوا كذلك عاقدين على النبي صلى الله عليه وسلم لما اسلموا تغيرت الامور تغير كما يقال مئة وثمانين درجة رضي الله عنهم من كفر الى اسلام والصحيح ان وحشية ابن حرب
13:06كان مملوكا للمطعم بن عدي وليس هند بنت عتبة. وهو لم هو قال هذا في صحيح مسلم لما سئل وحشي كيف قتلت حمزة فشرح هو شرحها في صحيح مسلم يقول كنت مملوكا للمطعم بن عدي
13:25فقال لي ان قتلت حمزة فانت حر لان حمزة ايضا قتل عمه عم المطعم ابن عدي في معركة بدر فطلب من وحشي ان يقتل حمزة مقابل حريته. فهو قتله لاجل مطعم وليس لاجل
13:47اه هند بنت عتمة ولا شأن له بهند اصلا على كل حال انه آآ مشهور انه مثل بحمزة رضي الله عنه لكن لا يذكر ما يعلم من الذي مثل به والعلم عند الله جل وعلا. وكانوا ايضا مع هذا ايضا لا يحسنون الذبح
14:08كما انهم لا يحسنون القتل يعني يجرمون في القتل فكانوا كذلك يجرمون في الذبح فيذبحون بمدى مدى السكاكين السكين لا تقطع فيعذب الحيوان ويجر السكين عليها غير الحادة فتتعذب بمرورها لو كانت حادة كان مباشرة
14:34تقطع وتموت هذه الدابة لكنهم يأتون بمدى غير حادة واحيانا يقطعون الرأس اذا كانت الطيور الصغيرة او ما شابه ذلك من الامور فجاء الحديث لا يجوز تعذيب الحيوان اذا ذبحتم احسنوا الذبح
14:54من النبي صلى الله عليه واله وسلم نعم اذا الاحسان في القتل هو ان يحسن في قتل ما يجوز قتله ان يحسن في قتل ما يجوز قتله من الناس او الدواب
15:22بازهاق نفسه على اسرع الوجوه واسهلها اذا هذا هو الاحسان في القتل ان يحسن في قتل ما يجوز قتله من الناس والدواب بازهاق على اسرع الوجوه واسهلها بسرعة ويسر وسهولة بدون تعذيب
15:54وبدون تأخير هذا هو الاحسان في القتل وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء يعني في حياتك كلها ان تحسن الى جارك الى قريبك
16:14الى عموم الناس ان تحسن في معاملاتك ان تحسنه حتى مع الكفار ان تحسن في كل شيء والله محسن يحب الاحسان سبحانه وتعالى يحب الاحسان ان يحسن الانسان في كل شيء. ومن الاحسان
16:38ان يؤدي الى الناس حقوقهم هذا من الاحسان عدم ظلم الناس ان يؤدي اليهم حقوقهم هذا من الاحسان المطلوب. الواجب علينا ان نقوم به اما الاحسان في الذبح وهو يعني الذي ركز عليه هذا الحديث ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة قالوا واذا ذبحتم فاحسنوا وليحد
17:07احدكم شفرته وليرح ذبيحته. اذا الاحسان في الذبح هنا الذي ذكر في حد الشفرة وفي اراحة الذبيحة هناك امور اخرى يعني جاءت في نصوص اخرى هو ان لا يذبحها امام اخواتها
17:32الا يظهر السكين امامها لا يحد السكين امامها يعني لا يعذبها مرتين لا يعذبها مرتين او اكثر. وانما المقصود هو ان يذبحها ويريحها بهذا الذبح ولذلك النبي صلى الله امر ان تحد الشفار وتوارى عن البهائم
17:59يعني لا تراها البهائم وانما تحد بعيدا عن رؤية البهيمة لها. قال الامام احمد تقاد اي الذبيحة الى الذبح قودا رفيقا وتوارى السكين عنها ولا يظهر السكين الا عند قتل الله
18:24الغرب الكافر الفاجر الذي يتهم الاسلام بانه دين دموي وانه يعذب الحيوان انظروا كيف الكلام هذا توارى السكين عنه تقاد قودا رفيقا لا يظهر السكين الا عند الذبح يحد السكين
18:49هذا دين الاسلام ثم يقولون دين دموي او دين لا يراعي المشاعر او غير ذلك من الامور وهم يذهبون ويطلقون عليها الرصاص ويخنقونها ويذبحون الكل امام الكل ثم يزعمون كذبا وزورا انهم اهل الرحمة. الرحمة عند الله تبارك وفي اوامر الله
19:12جل وعلا نعم