خطبة الجمعة بعنوان (الزكاة وأبرز أحكامها) للشيخ أ.د. سعد الخثلان
0:00ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا اللهم لا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:20عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فاتقوا الله ايها يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. يا ايها الذين
0:40اتقوا الله وقولوا قولا سديدا. يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما. عباد الله شهر رمضان هو شهر الجود والاحسان. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس. وكان اجود ما يكون في رمضان. ينبغي للمسلم ان
1:10بالنبي صلى الله عليه وسلم. وان يتضاعف جوده في هذا الشهر المبارك. وان وان يكثر من البذل والانفاق في سبل الخير. ويبدأ اولا بتفقد الاموال التي عنده. فيخرج ما فيه الزكاة منها ثم يستكثر بعد ذلك من الصدقات والانفاق في سبل الخير
1:40مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل. في كل سنبلة مئة حبة وهم يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم. عباد الله وجرت عادة كثير من الناس اخراج
2:00في هذا الشهر المبارك. ولعلنا نعطي نبذة عن ابرز احكام الزكاة التي يحتاج اليها. الزكاة يا عباد الله هي الركن الثالث من اركان الاسلام. فهي اركن اركان الاسلام بعد الشهادتين
2:20وبعد الصلاة فهي اذا اكلوا من الصيام ومن الحج فينبغي للمسلم ان يهتم بها وان يسأل اهل العلم عما يشكل عليه من مسائلها واحكامها. وقد جاء الوعي الشديد في حق من بخل بالزكاة او
2:40في اخراجها يقول الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بعذاب اليم يوم يمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم امه هذا ما جلستم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تجلسون. وكل مال لا تؤدى زكاته فهو
3:10يعذب به صاحبه يوم القيامة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا وادي بنا حقها الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فيكوى بها
3:30وجبينه وظهره. كلما بردت اعيدت له. في يوم كان مقداره خمسين الف سنة حتى يقضى بين العباد فيرى سبيله اما الى الجنة واما الى النار. فهذا وعيد شديد في حق
3:50لمن بخل بالزكاة وانه يعذب في الموقف قبل ان يقرأ بين العباد يؤتى بهذه الاموال التي كنزها ولم يخرج زكاتها فيعذب بها يوم القيامة. وان من المؤسف له حقا ان
4:10وجد من بعض المسلمين من يتساهل بهذه الفريضة وبهذا الركن العظيم. اما جهلا او تهاونا وتفريطا او مخلد وبكل حال فهو على خطر عظيم. حتى لو كان جاهلا فجهله بالزكاة واحكامها لا يعفيه
4:30من المسئولية لا سيما في بلادنا هذه التي يكثر فيها العلماء وطلبة العلم فبامكانه ان يسأل عن الاموال التي وما يجب فيها الزكاة. وبعض الناس يصعب عليه ان يسأل خوفا من ان يفتى بوجوب الزكاة عليه
4:50فيشق عليه اخراجها وتجد هذا الانسان يفتي نفسه بنفسه بعدم وجوب الزكاة عليه وذلك لا همته امام الله عز وجل وهو على خطر عظيم لو مات على تلك الحال ومثل هذا الجاهل ذاك المفرق
5:10المتهاون بالزكاة الذي يجلس الاموال ويكدسها ولم يخطر بباله يوما ان يتفقدها وان ينظر يجب عليه الزكاة منها واشد من هذا وذلك من بخل بالزكاة فلم يخرج الزكاة بخلا هذا هو
5:30حقا وهو متوعد بالوعيد الشديد في الدنيا والاخرة عباد الله الزكاة تجب في اربعة اصحاب ولا اموال في الخارج من الارض من الحبوب والثمار البهيمة الانعام والذهب والفضة وما في حكمها من اوراق نقدية وعلوم التجارة. اما الحبوب والثمار
6:00فان كانت تسقى بلا كلفة ولا مؤونة كالتي تسقى بمياه الامطار والانهار والعيون فالواجب فيها العش اي عشرة بالمئة. اما ان كانت تشقى بمؤونة وكلفة كالتي تشقى بالمكائن الرافعة للماء ونحوها. فالواجب
6:20فيها نصف العسر اي خمسة بالمائة. وتفاصيل احكام زكاتها مذكورة في كتب الفقه. واما بهيمة الانعام الابل والبقر والغنم فلا تجب الزكاة الا في السائمة منها وهي التي ترى العشب والكلى اكثر السلف
6:40واما المعلوفة اكثر السنة فلا تجب فيها الزكاة الا ان تكون معدة للتجارة فتزكى زكاة عروض التجارة وتفاصيل احكام زكاة بهيمة الانعام مذكورة في كتب الفقه. واما الذهب والفضة فتجب فيهما الزكاة ونصاب الذهب عشرون مثقالا وهو يعادل خمسة وثمانين جراما
7:10الفضة مئتا درهم وتعادل خمس مئة وخمسة وتسعين جراما. وفي حكمها في وقتنا الحاضر الاوراق النقدية فتجب فيها الزكاة اذا بلغت نصابهم ونصاب الاوراق النقدية هو ادنى النصابين من الذهب والفضة
7:30الفضة الان ارخص بكثير من الذهب. وعلى هذا فانصاب الاوراق النقدية هو نصاب الفضة. ونصاب الفضة خمسمئة وخمسة وتسعون جراما فنضرب سعر الجرام من الفضة في خمسمائة وخمسة وتسعين يخرج نصاب الاوراق النقدية
7:50وهو يعادل هذه الايام يعادل الفا ومائتين وخمسة واربعين ريالا سعوديا تقريبا. او ما يعادلها من اخرى قالوا فمن ملك هذا المبلغ فاكثر وحال عليه الحول فيجب عليه ان يزكيه. بغض النظر عن الغرض
8:10الذي ادخر هذا المبلغ لاجله حتى لو ادخره للنفقة او ادخره لزواج او ادخره لبناء مسجد او مدخره لبناء مسكن او ادخره لشراء ارض او ادخره لاي غرض من الاغراض. ما دام قد بلغ نصابه وحال عليه الحق
8:30فيجب عليه ان يزكيه. وقد اصبح كثير من الناس اليوم تكون دخولهم شهريا ومرتباتهم شهريا. ولا يدري الانسان ما الذي ادخر فحال عليه الحول؟ وما الذي صرف ذلك فلم تجد فيه الزكاة لكونه لم يحل عليه الحول. وطريقة اخراج زكاة الدخل الشهري
9:00عدة طرق من ايسرها واسهلها ان يتخذ له وقتا محددا في السنة. ولنفترض مثلا انه منتصف شهر رمضان فيزكي جميع الاموال التي عنده. ناويا تعجيل الزكاة فيما لم يحل عليه
9:20وبذلك لا ينظر لزكاة امواله الا مرة واحدة في السنة. كلما اتى هذا التاريخ زكى جميع ما ان هاوية تعجيل الزكاة فيما لم يقل عليه الحول. هذه الطريقة اسهل واحوط واوطأ
9:40وله وله ان يطلب كشف حساب بنكه مثلا فينظر الى رصيده طيلة السنة ويزكي ادنى رصيد في العام لكونه هو الذي قد حال عليه الحول. عباد الله والصنف الرابع عروض التجارة وهي كل ما اعده الانسان طلبا للربح والتكسب والتجارة. فتقيم عند تمام الحول ويخرج
10:10ربع عشر قيمتها وعلى هذا فاصحاب المحلات التجارية عليهم في نهاية السنة ان يجردوا ما عندهم من بضاعة السيولة ويزكوها. والواجب الزكاة في السيع المعدة والمعروضة للبيع. واما الاصول المستغلة
10:30كما قال الزكاة فيها فلو كان هناك محل تجاري مثلا للتسوق فان الاصول التي في هذا المحل من الثلاجات ونحو ذلك هذه لا زكاة فيها. انما يزكي السلع المعروضة للبيع. فيجردها ويخرج ربع عشر قيمتها
10:50ومن كان عنده ارض فان زكاة هذه الارض تتأثر بنيته وهو ادرى بنيته فان كان قد نوى بهذه الارض ان يبني عليها مسكنا او يبني عليها عقارا لتأجيره مثلا فلا زكاة لهذه
11:10اما ان كان قد جزم بنية البيع والتجارة اما في الحال او في المستقبل فهي من عروض التجارة ويجب عليه ان يزكيها عند تمام الحول بقيمتها عند تمام الحول بغض النظر عن القيمة التي اشترى بها
11:30اما اذا كان مترددا في النية وليس له نية واضحة فتارة يقول اريد ان ابني عليها مسكنا وتارة يقول اريد ان ابيعها فهذه لا زكاة فيها. لا تجد الزكاة بها في الارض الا اذا جزم بنية
11:50واما الاسهم فالمساهم لا يخلو اما ان يكون مستثمرا او مضاربا فالمستثمر هو الذي ملك اسهما بغرض الاستفادة من ريعها وارباحها. فهو لا يتاجر فيها لا يبيع ويشتري فيها وانما اشترى اسهما وتركها او اكتتب في شركة وتركها او انه كان يضارب يبيع ويشتري في الاسهم
12:20ثم بعد ذلك توقف وتركها. فهذا تكفي زكاة الشركة عنه. ولا يلزمه ان يزكي باعتبار ان مساهمة عندنا في المملكة ملزمة من قبل الدولة بدفع الزكوات الى مصلحة الزكاة والدخل التي تصرفها في مصاريفها
12:40الشرعية. اما ان كان المساهم مطالبا ان يبيع ويشتري ويتادر بهذه الاسهم. فهذه تعتبر عروض التجارة عليه ان يقيم ما لديه في المحفظة في نهاية السنة ويخرج ربع عشر قيمتها
13:00واما الصناديق الاستخبارية التي في البنوك فيجب على من كان مستديرا فيها ان يزكي ما يملك فيها والاشهر او غير ذلك مما في الصناديق. لان هذه الصناديق لا تزكى حاليا من قبل البنوك. فيجب
13:20المستثمرين ان يخرجوا زكواتها. عباد الله وعلى المسلم ان وبزكاته المستحقين. والمستحقون للزكاة هم ثمانية اصناف ذكرهم ربنا عز وجل في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين. والعابرين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب. والغانمين وفي سبيل
13:50وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم. فانظر كيف ان الله تعالى صدر هذه الاية باداة الحصر انما ثم ختمها بقول فريضة من الله والله عليم حكيم. اي ان هذه القسمة صادرة عن علم وعن حكمة. فلا يجوز
14:10وصرف الزكاة بغير هذه الاصناف الثمانية. فلا تصرف الزكاة في بناء المساجد. ولا تشرب الزكاة في بناء المدارس. انما تصرف لهذه الاصناف الثمانية واوضح هذه الاصناف في مجتمعنا ثلاثة اصناف. الفقراء والمساكين والغائبين. اما الفقراء
14:30المشاكل فهم ذوو الحاجات هم المحتاجون لكن الفقراء اشد حاجة من المساكين فالفقير هو المعدم الذي الذي ليس عنده شيء او عنده دون نصف الكفاية. واما المسكين فمن فهو الذي عنده نصف الكفاية او اكثرها فهو الذي عنده نصف
14:50الكفاية او اكثرها لكن ليس عنده تمام الكفاية. مثال ذلك رجل ما ليس عنده شيء هذا فقير عنده دخل يكفيه الى عشرة من الشهر هذا فقير ايضا. عنده دخل يكفيه الى منتصف الشهر فهذا مسكين
15:10له دخل يكفيه الى عشرين من الشهر لكن لا يكفيه الى اخر الشهر فهذا مسكين. عنده دخل يكفيه الى اخر الشهر هذا ليس ولا مسكين ولا تحل له الزكاة. والعبرة بما ظهر من الحال. وليس بلازم ان تتيقن ان
15:30هذا هو فقير او مسكين وانما بما غلب على ظنك من حاله. ولكن اذا شككت فيه فاخبره انها زكاة وان لا تحل لغني ولا لقوي مكتسب. وقد اتى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان شابان جنان. يسألانه
15:50فصعد النظر فيهما ثم قال ان شئتم واعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لطوي مكتسب. لكن على ان يتحرى في الزكاة خاصة ان يتحرى المستحقين. وان يبحث عن شريحة من المجتمع
16:10مساعدتهم اعظم اجرا وثوابا من غيرهم. وهم المتعففون الذين لا يسألون الناس الحافا يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفه بشيمار. هناك في المجتمع شريحة من الفقراء والمساكين. من المتعففين اذا نظر اليه
16:30الجاهل ظنه اغنياء يراهم يلبسون ملابس نظيفة ويخالطون الناس ولا يظهر عليهم اثار الفقر لتعففهم لكن الانسان الفطن اذا تأمل في احوالهم وجد انهم فقراء او مساكين. وذلك بالنظر الى دخولهم الشهرية ونفقاتهم
16:50فيرى ان هذا الانسان دخله ضعيف ونفقاته كبيرة ومستأجر لبيت فيعرف انه فقير لكنه متعفف وانظر كيف ان الله تعالى وصف الذي لا يعرف هذه الشريحة من الفقراء وصفه بالجاهل قال
17:10اغنياء من التعفن. وفي هذا الاشارة الى انه ينبغي للمسلم ان يكون لديه فطنة والفراسة وان يبحث عن هذه الشريطة من الفقراء والمساكين وان نساعيهم. اما السائل ان لم تعطه انت فسيعطيه غيرك. لانه يسأل
17:30وعنده جرأة لكن ذاك الفقير المتعفف الذي لا يسأل الناس شيئا ان اعطاه احد شيئا اخذه وان لا يسأل وربما انه يستحي من السؤال وربما انه عنده عزة نفس من السؤال لكنه فقير متعفف
17:50ويعرفهم الفضل يعرفهم بالفراسة. ولهذا قالوا تعرفهم بسيماهم. فابحثوا عن هذه الشريحة من الفقراء والمساكين هو حريص على مساعدتهم فان في مساعدتهم اجرا عظيما وثوابا جزيلا. والصنف الثاني من اوضح اصناف الزكاة في
18:10مجتمعنا الغالبين وهم الذين لحقتهم ديون كثيرة هم عاجزون عن سدادها. وليس كل بدين يكون غالبا مستحقا للزكاة فان كثيرا من التجار الان عليهم ديون ولهم ديون الغالب المستحب والزكاة هو المدين الذي عليه ديون حالة وقد عجز عن سدادها ولو ان الدائن رفع فيه شكاية
18:40لربما سجن بسبب ذلك الدين. هذا هو الذي تحل له الزكاة. اما اذا كان عليه ديون لكنه قادر على تشكيلها حيث ان دخله دخل اغنياء ويستطيع ان يجدول الديون على دخله وهذا لا تحل له الزكاة وانما
19:00من الموصل له حقا ان بعض الاغنياء يزاحمون الفقراء في حقوقهم. فتجد ان بعض الناس دخله دخل اغنياء مع ذلك يزاحم الفقراء في الزكاة. وهذا لا يحل له. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس تكثرا
19:20فانما يأخذ جمرا فليستقل او ليستكثر. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب. فاستغفروه وتوبوا الحمد لله على لسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيم لشأنه. واشهد ان محمدا عبده ورسوله الداعي الى دواه. صلى الله عليه وعلى اله
19:50وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. وشر الامور وكل مهلة بدعة وكل بدعة ضلالة. عباد الله ان من اعظم النعم التي ينعم
20:10الله تعالى بها على العباد نعمة الامن والاستقرار. فالامن امره عظيم الامن نعمة عظيمة كبيرة لا يعرف قدر هذه النعمة الا من اكتوى بنار فقدها. فوقع في الخوف والقلق والذعر والاضطراب
20:30الامن هو الهدف النبيل الذي تنشبه المجتمعات البشرية وتتسابق الى تحقيقه الشعوب. يقول الله تعالى عن قوم سيروا فيها ليالي واياما املين. وامتن على قريش قال فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع
20:50وامنه من خوف وان الامن مطلب قبل قبل الرزق ولهذا دعا ابراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام دعا بنعمة الامن قول الرزق قال رب اجعل هذا البلد امنا وارزق اهله من الثمرات لان الانسان
21:10مهما كان عندهم من الاموال اذا لم يكن امنا فان هذه الاموال لا ينتفع بها ويعيش في قلق وفي اضطراب وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم بدعائه انه كان يقول اللهم استر عوراتي وامن روعاتي وهذا من اذكار الصباح والمساء
21:30ويختل الامن وزعزعت اركانه فتقع فيقع بسبب ذلك شرور مستطيرة وفتن عريضة. ولنعتبر باحوال البلدان من حولنا ونرى كيف ان الامن لما اختل عندهم حصل عندهم من الفتن والفوضى والاضطراب
21:50والقلاقل والله تعالى به عليم. نحن في هذه البلاد نعيش في امن وامان وفي استقرار وفي رخاء ورغم عيش هذه نعم عظيمة من الله تعالى علينا. فلنستحضر اولا هذه النعم لنستحضر قدر هذه النعم ونحمد الله تعالى
22:10ونشكره عليها فان النعم اذا شكرت تقر بل تزيد واذا كفرت فانها تذهب والله ليس بينه وبين احد من خلقه نسب. الله عز وجل له سنن في هذا الكون. ولا يغير ما بقوم
22:30حتى يغيروا ما بانفسهم فلنحمد الله عز وجل على ما نحن فيه من هذه النعم العظيمة نعمة الامن والاستقرار والرخاء ورغد العيش وان نستعين بها على طاعة الله عز وجل وان نحرص على اقامة دين الله سبحانه والامر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى
22:50ان تدوم هذه النعم وحتى تقر وحتى تزداد والا فان سنن الله عز وجل لا تحابي احدا وان الامن الذي يتحقق يتحقق بطاعة الله عز وجل واعظم ما يتحقق به الامن التوحيد. الذين امنوا ولم
23:10يلبس ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون. فبالتوحيد يتحقق الامن للبلاد والعباد والظلم الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم ظلم اعظم الظلم الشرك بالله تعالى ان الشرك لظلم عظيم. فاعظم ما يتحقق
23:30به الامن هو تحقيق التوحيد واخلاص الدين لله عز وجل فنحمد الله فلنحمد الله ونشكره على نعمة الامن والاستقرار ولنحرص على شكر هذه النعمة بطاعة الله سبحانه واقامة دين الله عز وجل واجتناب المعاصي
23:50على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانه باذن الله هو السياج والحصن الحصين لدوام النعم لان النعم لان المنكرات اذا انكرت فانه باذن الله تعالى يكون المجتمع في امان. ولكن عندما تعلن المنكرات
24:10ولا تنكر فان هذا يعرض المجتمع كله لعقوبة الله عز وجل. اللهم ادم علينا نعمة الامن والاستقرار والرخاء ورغد العيش واجعلها عونا لنا على طاعتك ومرضاتك. اللهم انا نعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيته وفجاءة نقمته
24:30وجميع سخطه. اللهم اجعلنا لنعمك والائك شاكرين. اللهم اعنا على ذكرك وعلى شكرك وعلى حسن عبادتك. اللهم اعز الاسلام والمسلمين. اللهم ارنا الكفر والكافرين. اللهم انصر من نصر دين الاسلام في كل مكان. اللهم اخذ من خذل دين الاسلام في كل مكان. يا حي يا قيوم يا
24:50اللهم وفق ولاة امور المسلمين والعمل بكتابه وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم واجعلهم رحمة لرعاياهم. اللهم وقمامنا وولي امرنا وتحب وترضى. اللهم ارزقه البطانة الصالحة الناصحة. التي تذكره اذا نسيت وتعين اذا ذكر. يا حي يا قيوم يا ذا الجلال
25:10يا ايها الكرام اللهم بارك لنا في شهر رمضان اللهم اعنا على اتمام صيامه وقيامه على الوجه الذي يرضيه واجعلنا ممن تغفر له في هذا الشهر واجعلنا من عتقائك من النار. اللهم اسقنا نسألك من الخير كله. عاجله واجله ما علمنا منه وما لم نعلم. ونعوذ بك من شر كل
25:30عاجله واجله ما علمنا منه ما لم نعلم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم صلي على عبدك ورسولك محمد وعلى اله وصحبه وسلم