عقود المعاوضات المالية - لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان - المحاضرة 19
0:00الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه هي محاضرة التاسعة عشرة التي استكمل فيها ما تبقى
0:53من مسائل واحكام السلام ان شاء الله تعالى ثم ننتقل بعد ذلك للكلام عن تداول السندات كنا قد تكلمنا في المحاضرة السابقة عن جملة من احكام السلام وعرفنا السلامة بانه عقد على موصوف في الذمة مؤجل
1:13بثمن المقبوض في مجلس العقد عقد على موصوف بالذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد ثم ذكرنا انه يعتبر نوعا من البيع وانه يسمى بيع المحاويج وان فيه جهالة وغرضا لكن الجهالة والغرر
1:31اه احتمل للحاجة وايضا يعني ان الغرض فيه يسير في الجملة ثم تكلمنا عن اه شروط صحة السلف ذكرنا انه يشترط لصحته ما يشترط بصحة البيع ويضاف لذلك شروط اخرى
1:50تكلمنا عنها وكان اخر شرط تكلمنا عنه الشرط السادس وهو ان يقبض آآ رأس المال في مجلس العقد قلنا ان هذا الشرط هو من اهم الشروط ان يقبض رأس مال السلم في مجلس العقد
2:07وعرفنا العلة في هذا وهو انه اذا لم يقبض آآ الثمن في مجلس العقد فان ذلك يؤول الى ان تصير المسألة من قبيل بيع الدين بالدين. وهو لا يجوز قلنا ان هذا الشرط متفق عليه بين العلماء
2:27الا ان المالكية يجيزون تأخير تسليم رأس المال لثلاثة ايام فقط قد اخذ بهذا مجمع الفقه الاسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الاسلامي ما زاد على الثلاثة ايام العلماء متفقون على تحريم آآ
2:45وانه لا يجوز لانه يؤول الى ان تكون المسألة من قبيل بيع الدين بالدين اه الشرط السابع من شروط صحة السلم ان يسلم في الذمة ان يسلم في الذمة تكون المسلم فيه غير معين
3:03اي انه موصوف في الذمة وبناء على ذلك لا يصح السلم بشجرة معينة او في بستان معين وذلك لانه لا يؤمن تلفه وانقطاعه قال ابن المنذر رحمه الله ابطال السلم اذا اسلم في ثمرة بستان بعينه
3:25كالاجماع من اهل العلم كالاجماع من اهل العلم وقد اخرج ابن ماجة في سننه عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اسلف اليه رجل من اليهود
3:41دنانير في تمر مسمى فقال اليهودي من تمر حائط بني فلان وقال النبي صلى الله عليه وسلم اما من حائط بني فلان فلا اما من حائط بني فلان فلا ولكن كيل مسمى الى اجل مسمى
4:05هذا الحديث آآ وان كان في اسناده مقالا ضعف اسناده وضعيف من جهة الاسناد الا ان معناه صحيح وان كان لا يثبت ويصح من جهة الاسناد آآ هو قد اخرجه كما ذكرنا ابن ماجة في سننه
4:24وفي سنده مقال الا ان معناه صحيح بل معناه الذي دل عليه هو كالاجماع بين اهل العلم ولهذا نحن نقول عند عندما يراد عقد السلام لابد ان يكون على موصوف بالذمة
4:42واحنا مثلنا للسلم في المحاضرة السابقة بمثال لو ان رجلا اتى بعشرة الاف ريال واعطاها فلانة من الناس قلنا مثلا اعطاه عشرة الاف ريال في شهر رمظان او في شهر شوال
4:55على ان يسلم له في مثلا مئة كيلو تمر من نوع كذا في شهر كذا يعني في وقت آآ نضج التمور فهذا سلم هذا سلام لكن لو انه قال هذي عشرة الاف ريال
5:18سلام في التمر الذي من بستانك بمائة كيلو تمر من بستانك هذا لا يجوز لماذا لانه قد لا تحمل آآ يعني آآ النخيل نخيل بستان هذا الرجل قد لا تحمل في ذلك العام
5:39قد يصيبها افة قد يصيبها آآ ما يمنع آآ ظهورها يكون في ذلك غرر وفي ذلك جهالة والا اي فرق بين هذا وبين بيع المعدوم وبيع ما لا يقدر على تسليمه ونحن ذكرنا في محاضرة سابقة ان هذا لا يجوز
6:01وانه اذا اشتمل البيع على غرظ وعلى جهالة او عدم قدرة على التسليم فان هذا لا يجوز لكن هنا في السلم احتملت الجهالة والغرر لان العقد على موصوف في الذمة ليس على معين على موصوف في الذمة
6:18هو يقول مئة كيلو تمر من نوع كذا تأتي بها من اي مكان من مزرعتك من مزرعة جارك من السوق من اي مكان لكن اذا حدد المكان هنا يكون فيها جهالة وغراظ
6:31ولذلك آآ لا يجوز ولا يجوز ان يكون السلم اذا في شجرة معينة ولا في بستان معين ولا في مكان معين يعني مكان ضيق كالبستان مثلا او كالمزرعة هنا يعني آآ يكون هذا آآ محرما
6:47اذا لابد من شروط صحة السلام ان يكون السلام موصوفا في الذمة اما مكان الوفاء فانه لا يشترط لا يشترط ذكر مكان الوفاة الا ان يكون موضع العقد مما لا يمكن الوفاء فيه
7:03كما لو عقد في طائرة او سفينة ونحو ذلك فلا بد من ذكر مكان الوفاء حينئذ اه في الوقت الحاضر يمكن ان يستفاد من السلم على نطاق واسع في عقود التوريد
7:19في عقود التوريد هذه ان شاء الله سنتكلم عنها وسنبين وجه الاستفادة من السلم في عقود اه التوريد تعالى تهينه ثمة مسائل آآ متعلقة بالسلم لا زالت يعني متبقية في المنهج
7:36اه انتقال الملك في العوظين هو كما ذكرنا ان السلف في الحقيقة آآ نوع من البيع وقلنا انه بيع محاويج وانه لا بد من التقابظ قبل التفرق فاذا قبض هذا الرجل الثمن قبض
7:59آآ ثبت في ذمته ما اتفق عليه فحينئذ ينتقل آآ يعني يكون له في ذمة صاحبه ما اتفقا عليه وهذا الشخص الذي قد قبض الثمن يكون الثمن ملكا له وهو يملك الثمن يملك الثمن
8:19ويثبت في ذمته المسلم فيه التصرف في دين السلام قبل قبضه التصرف في دين السلام قبل قبضه هل يجوز التصرف في دين السلام قبل قبضه آآ جمهور الفقهاء يمنعون من هذا
8:38يقولون انه لا يصح التصرف في دين السلام قبل قبضه ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبظه مطلقا و استدلوا بحديث ابي سعيد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
8:58من اسلف في شيء فلا يصرفه الى غيره من اسلف في شيء فلا يصرفه الى غيره وهذا الحديث رواه ابو داوود وابن ماجة والبيهقي لكنه ضعيف هذا حديث حديث ضعيف وعفوه محدثون
9:13آآ ضعفه ابو حاتم والبيهقي وابن قطان وغيرهم فهو لا يثبت واستدل الجمهور كذلك باحاديث النهي عن بيع المبيع قبل قبظه هذي قد تقدمت وسبقت معنا قوله عليه الصلاة والسلام من ابتعد شيئا فلا يبيعه حتى يقبضه
9:35قالوا ولان المسلم فيه ثابت في ذمة المسلم اليه وداخل في ظمانه ولا يدخل في ظمان المسلم الا بعد استيفائه فلا يجوز له بيعه قبل الاستيفاء لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن
9:51ربح ما لم يضمن فاذا جمهور العلماء يمنعون من التصرف المسلم فيه قبل قبضه مطلقا القول الثاني في المسألة وهو رواية عن الامام احمد وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما
10:05انه يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه لمن هو في ذمته بثمن المثل او دونه لا اكثر منه حالا اذا القول الثاني مرة اخرى انه يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه لمن هو في ذمته
10:24بثمن المثل او دونه لا اكثر منه حالا وهذا القول يقول انه رواية عن الامام احمد تاره شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهم الله تعالى قال ابن منذرة ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال اذا اسلفت في شيء الى اجل
10:47فان اخذت ما اسلفت فيه والا خذ عوضا انقص منه ولا تربح مرتين ولا تربح مرتين وحجتهم على جواز بيعه من المدين او الاعتياض عنه اذا كان ذلك بسعر المثل او دونه
11:06عدم الدليل المانع عدم الدليل المانع من ذلك قالوا اما حديث من اسلم في شيء فلا يصرفه الى غيره هو حديث ضعيف لا تقوم به حجة ولو صح فمعناه لا يصرفه الى سلم اخر
11:25او لا يبيعه بمعين مؤجل وذلك خارج عن محل النزاع ولهذا قال ابن القيم فثبت انه لا نص في التحريم ولا اجماع ولا قياسا وان النص والقياس يقتضيان الاباحة لكن اصحاب هذا القول اشترطوا
11:46اه بان يكون البيع اه بثمن المثل او اقل لا باكثر وحجتهم قالوا لان دين السلام مضمون على البائع ولم ينتقل الى ظمان المشتري لو باعه المشتري من المسلم اليه بزيادة
12:04فقد ربح السلم فيما لم يضمن. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن ربح ما لم يضمن انه نهى عن ربح ما لم يضمن وهذا القول هو القول الراجح والله اعلم. اذا القول الراجح انه يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه لمن هو في ذمته
12:24بثمن المثل او دونه لا اكثر منه حالا. لا اكثر منه حالا هذا فيما يتعلق بمسألة التصرف في دين السلم قبل قبضه طيب ننتقل بعد ذلك الى مسألة اخرى وهي تعذر المسلم فيه عند حلول الاجل
12:42تعذر المسلم فيه عند حلول الاجل ففي مثالنا السابق لو انه لما اسلم في مثلا مئة كيلو تمر من نوع كذا تعذر تسليمه تعذر تسليمه لم يستطع هذا الرجل ان يأتي له بهذا المسلم فيه
13:01فما الحكم في هذا آآ عند جمهور العلماء ان السلم صحيح وانه لا ينفسق العقل بالتعذر لكن لرب السلم الصبر الى ان يوجد فيطالب به او فسخ العقد نقول انت مخير
13:18انت اي رب السلام مخير بين ان تصبر الى ان يتيسر المسلم فيه او انك تفسخ العقد آآ يعني تسترد آآ الثمن ففي مثالنا السابق لما اعطاه عشرة الاف ريال على ان يسلم له في مئة كيلو تمر من نوع كذا
13:40لما حل موعد السلام بحث هذا الرجل عن هذا المسلم فيه لم يجده. بحث لم يجد او لم يتمكن او انه لم يستطع فنقول لرب السلام انت الان مخير لك الخيار
14:00بين ان تصبر الى ان يوجد وتطالب به وبين ان تفسخ العقد فاذا فسخت العقد فانك اه تستعيد آآ رأس المال الذي كنت قد بذلته اذا هذا ما يتعلق بمسألة تعذر المسلم فيه عند حلول الاجل
14:21اه من المسائل المتعلقة بالسلم اه الاقالة بالسلام الاقالة والسلام اه سبق ان قلنا عندما تكلمنا عن مسائل واحكام البيع ان الاقالة في البيع انها مستحبة وليست واجبة وعللنا لذلك بان البيع من العقود اللازمة
14:46فالبيع يلزم مجرد التفرغ من مكان التبايع بالابدان لكن الاقالة مستحبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم من اقال مسلما بيعته اقال الله عثرته يوم القيامة اللي قاله في السلم اذا نظرنا للسلام هو السلام في الحقيقة كما ذكرنا نوع من البيوع
15:08نوع من البيوع ولذلك تصح الاقالة في السلم نص الفقهاء على اه ان الاقالة في السلام تصح قال ابن منذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم على ان الاقالة في جميع ما اسلم فيه جائزة
15:27ايضا بيدل ذلك الحديث الذي ذكرته قبل قليل من اقال مسلما بيعته وقال الله عثرته وفي لفظ من اقال نادما بيعته اقال الله عثرته يوم القيامة ولان الاقالة شرعت دفعا لحاجة الندم
15:44والندم في السلم اكثر لانه بيع باوكس الاثمان ولهذا نقول تصح الاقالة في السلم بل ربما نقول انها تستحب تستحب عند وجود اه الندم من احد الطرفين فتستحب الاقالة في السلام
16:04طيب آآ توثيق الدين المسلم فيه مشروع التوثيق عموما الديون في الجملة مشروع لقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه فارشد الله عز وجل الى كتابة الديون
16:27وذلك لان الانسان من طبيعته النسيان ايضا ربما يسول نفسه احد المتعاقدين لان يجحد شيئا الكتابة في الحقيقة تكون مانعا له من ذلك الجحد لانها الحقيقة وثيقة لهذا العقد ووثيقة لهذا البيت
16:57ثم ايضا الغالب الغالب ان العقد اذا مضت عليه مدة طويلة انه يحصل النسيان اما من الطرفين او من احدهما او على الاقل يحصل التشكك وكثيرا ما سمعنا قصصا لهذا
17:14ان الانسان يتعامل مع غيره بناء على الثقة ويكون تعامله معه من غير توثيق ثم يختلفا فيما بعد ولهذا فينبغي للمتعاملين ان يحرص على الكتابة وعلى التوثيق يا ايها الذين امنوا اذا تدينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه
17:39وارشد الله عز وجل الى كتابة الدين و السلم هو يعتبر نوع من الديون المسلم فيه نوع من الدين لان لانه اه يقدم رأس المال ويكون المسلم فيه دينا في الذمة
18:01وهو في الحقيقة نوع من الديون فيدخل اذا في عموم الاية اذا تدينتم بدين الا اجل مسمى فاكتبوه لهذا في شرع كتابة وتوثيق بين اه السلام ويشرع كذلك الاشهاد عليه
18:18ويشرع الاشهاد عليه يعني يوثق و اه يؤتى بشاهدين يشهدان عليه طيب ايضا من المسائل ولعلنا نختم بها يعني مسائل السلم الاتفاق على تقسيط المسلم فيه على نجوم ما حكم الاتفاق على تقسيط المسلم فيه على نجوم؟ نحن ذكرنا انه بالنسبة لرأس المال
18:44لا يجوز تقسيطه بالنسبة لرأس المال لابد من تسليمه في مجلس العقد كاملا فلا يجوز تقسيط رأس المال الذي هو الثمن وعرفنا العلة في هذا يعني لما ذكرنا الشروط صحت
18:59السلم ذكرنا من ضمن الشروط اه ان يقبض رأس المال او يقبض الثمن تاما في مجلس العقد وذكرنا ان هذا الشرط متفق عليه الا ان المالكية فقط يجيزون التأخير لمدة ثلاثة ايام
19:19هذا بالنسبة للثمن او الذي هو رأس المال واما بالنسبة للمسلم فيه المسلم فيه لو اتفقا على تقسيطه على نجوم فلا بأس بذلك قد نص على هذا جمع من الفقهاء
19:33لانه اصلا هو مقسط وهو يعني مؤجل فلو اتفق على ان يكون على اقساط فلا حرج في ذلك انما الممنوع هو تأجيل الثمن الذي هو رأس المال اما بالنسبة للمسلم فيه فهو اصلا بطبيعته مؤجل
19:48بل ان من شروط آآ السلام آآ يعني الا يكون حالا ان يكون مؤجلا وهذا التأجيل اما ان يكون مؤجلا كله او بعضه ممن يكون مؤجلا كله او بعضه يعني ذكرنا نحن من ضمن الشروط
20:03اه الشرط آآ الثالث او الرابع فكان من ضمن الشروط نعم قلنا في الشرط آآ الثالث آآ نعم الشرط الرابع ذكر اجل معلوم له وقع في الثمن وقلنا بناء على ذلك لا يصح السلام حالا
20:21لا يصح السلام حالا طيب يعني معنى ذلك انه لابد من اجل لا بد من اجل طيب هذا الاجل اما ان يكون مؤجلا كله او مؤجلا على شكل اقساط فلو كان مؤذى على شكل اقصاب فلا مانع من هذا. اذا اذا الممنوع هو تأجيل اه الثمن الذي هو رأس المال. اما بالنسبة للمسلم فيه فلا
20:42قنعة من تقسيطه لا مانع من تقسيطه على نجوم لهذا نكون قد انتهينا من مسائل واحكام آآ السلام واما تطبيقاته على مستوى يعني عقود التوريد فهذه ان شاء الله تعالى سوف آآ اتكلم عنها ان شاء الله تعالى في المحاضرة القادمة عندما اتكلم عن
21:03التوريد وسوف ابين ان السلم آآ يكون فيه ان شاء الله تعالى تطبيقات معاصرة يمكن ان تستفيد منه البنوك والمصارف الاسلامية طيب بقي معنا مسألة اه هي من مفردات المنهج
21:20تداول السندات تداول السندات آآ ما معنى السندات؟ وما المقصود بالسند اذا اطلق وما معنى تداول السندات اه السندات جمعه سند والسند صك يتضمن تعهدا من المصرف او الشركة او نحوهما لحامله
21:48بسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة بسبب قرض عقدته شركة او هيئة قد تحتاج الى مال لتوسعة اعمالها هذا هو تعريف السند بس اللي تعريفه مرة اخرى صك يتضمن
22:09تعهدا من المصرف او الشركة او نحوهما لحامله لسداد مبلغ مقرر في تاريخ معين نظير فائدة بسبب قرظ عقدته او هيئة قد تحتاج الى مال لتوسعة اعمالها مثال ذلك ان هذه شركة من الشركات تحتاج الى مبالغ مالية
22:29فتطرح سندات متضمنة فوائد ربوية فيقولون اعطنا الان عشرة الاف ريال نعطيك سندا باحدى عشر الف ريال يحل بعد سنة وتستفيد هذه الشركة والمؤسسة من آآ ما تحصنه من الجمهور ومن سيولة نقدية
22:47وهذا الذي اعطي السند يأخذ فائدة ربوية ويلاحظ هنا ان السندات انها لا تنفك عن الفائدة الربوية ولذلك لو وجدت هي بدون فائدة ربوية لصارت قرضا حسنا وظاهر من هذا ان السندات انها محرمة لانها لا تنفك عن فائدة نبوية
23:11وعندما تذكر السندات تذكر بعد الاسهم والاسهم تدرس ان شاء الله تعالى في مادة اخرى شركات ولذلك لا نريد ان ندخل في مسائل واحكام الاسهم لكن باختصار الفرق بين الاسهم والسندات السهم يمثل جزءا من رأس مال الشركة
23:29وصاحبه يعتبر مالكا لجزء من الشركة. بينما السند يمثل جزءا من دين على الشركة. فالشركة مدينة لحامله فرق اخر السند له وقت محدد لسداده بينما السهم لا يسدد الا عند تصفية الشركة
23:44فرق ثالث صاحب السهم شريك في الشركة يتعرض للربح والخسارة تبعا لنجاح الشركة وفشلها. وقد يربح ربحا كبيرا وقد يخسر خسارة كبيرة فهو يقاسي الشركة بنجاحها او فشلها. بينما صاحب السند له فائدة ثابتة مضمونة لا تزيد ولا تنقص وليس معرضا للخسارة
24:03آآ فرق الرابع والاخير صاحب السند عند تصفية الشركة تكون الاولوية له لانه يمثل جزءا من ديون الشركة بينما صاحب السهم ليس له الا ما فظل بعد اه اداء ما عليها من الديون. اذا عرفنا المقصود بالسندات هو انها لا تنفك من الفائدة الربوية وانها محرمة. صدر في السندات قرار من مجمع الفقه
24:23الاسلامي الدولي المنبثق بمنظمة المؤتمر الاسلامي آآ في دورة مؤتمره السادس وجاء في هذا القرار ان السندات التي تمثل التزاما بدفع مبلغها مع فائدة منسوبة اليه او نفع مشروط انها محرمة شرعا كما ذكرنا
24:45اه من حيث الاصدار او الشراء او التداول. من حيث الاصدار او الشراء او التداول لانها قروض ربوية. سواء كانت الجهة المصدرة لها خاصة او وعامة ولا اثر لتسميتها شهادات او صكوكا استثمارية او ادخارية او تسمية الفائدة الربوية الملتزم بها ربحا
25:05او ريعا او عمولة او عائدا. اذا السندات المرتبطة بالفائدة الربوية هذه لا اشكال في اه تحريمها لكن ما دمنا ذكرنا آآ يعني ان الصلاة محرمة يحسن نذكر البدائل فنقول من البدائل للسندات المحرمة اصدار او شراء او تداول السندات او الصكوك القائمة على اساس المضاربة
25:28على اساس المضاربة لمشروع او نشاط استثماري معين. بحيث لا يكون لمالكيها فائدة او نفع مقطوع وانما تكون له نسبة من ربح هذا المشروع بقدر ما يملكون من هذه السندات او الصكوك ولا ينالون من هذا الربح الا اذا تحقق فعلا. اذا يمكن في الحقيقة في الوقت الحاضر
25:48وتشكيك السندات بطريقة آآ جائزة شرعا. وذلك عن طريق تحويل هذه السندات التي آآ تكون مرتبطة بالفائدة الربوية تحويل الى صكوك مضاربة تحويلها الى صكوك وسندات مضاربة بحيث تكون قابلة للربح والخسارة
26:05فيقال لهؤلاء الناس انتم تدخلون معنا في هذه السندات لكن هذه السندات سندات مضاربة ليست ديونا آآ ثابتة وعليها فوائد ربوية انما هي مظاهرة تدخلون معنا في مضاربة قابلة للربح وقابلة للخسارة ويكون لكم نسبة من الربح قدرها كذا
26:23هذا اذا حولنا السندات لهذه الصيغة تكون جائزة شرعا فكما قلت في اول محاضرة يعني يمكن آآ ان يصل المسلم الى غرظه بطريقة مباحة فهذه السندات التي آآ يعني اتت الينا بهذه الطريقة ممكن ان نعيد صياغتها بحيث تكون بطريقة صحيحة وبطريقة آآ
26:45آآ لا حرمة فيه وبطريقة مشروعة وهي ان نحول هذه السندات لاجل ان ان آآ آآ تكون سندات مضاربة صكوك مضاربة من اهل الربح والخسارة. اذا السندات التي تمثل ديونا وعليها نسبة ثابتة هذه لا اشكال في تحريمها. لكن لو استطعنا ان نحولها الى سندات
27:05قابلة للربح والخسارة فانها تكون جائزة لانها تدخل حينئذ في شركة وشركة المضاربة جائزة. اذا ما هو الفرق بين السندات المحرمة والسندات جائزة السادات المحرمة هي تمثل اه مبلغا معينا مقطوعا وعليه نسبة محددة مقطوعة ثابتة. هذه لا اشكال بتحريمها
27:25جائزة آآ سندات مضاربة قابلة للربح والخسارة ونسبة الربح ليست مقطوعة وانما نسبة الربح محددة بالنسبة مثلا عشرة في المئة عشرين في المئة او اقل او اكثر. آآ هذه هذا النوع من السندات يكون جائزا وهذا ما قد بدأت بعظ المصارف الاسلامية في
27:45اه تطبيقه اصبحت يعني تستخدم هذا النوع من السندات اه الجائزة لكن الصورة الشائعة والمشتهرة للسندات التي اه الكل يعني تمثل دينا ثابتا وبنسبة ربوية مبلغ مقطوع ثابت الذي هو الفائدة الربوية هذه لا اشكال في تحريمها
28:05او بتحريم تداولها نلتقي بكم على خير في المحاضرة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته