عقود المعاوضات المالية - لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان - المحاضرة 17
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:49هذه هي المحاضرة السابعة عشرة في هذه المادة مادة عقود المعوظات المالية وقد وصلنا في المنهج الى عقد السلام وسوف اتحدث معكم في هذه المحاضرة ومحاضرة قادمة ان شاء الله
1:06عن احكام اه السلام عن تعريفه وحكمه والحكمة منه وشروطه والاحكام المتعلقة به نبدأ اولا بالتعريف نبدأ اولا بالتعريف السلم اللغة مأخوذ آآ من التسليم والاسلام ويقال السلف ويقال السلف
1:35قلنا مأخوذ من آآ التسليم والاسلام ويقال اسلم في الشيء وسلم واسلف بمعنى واحد بمعنى واحد قال بعض اهل اللغة ان السلم هو لغة اهل الحجاز والسلف بالفاء لغة اهل العراق
2:01ولكن يرد على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء فليسلف لكيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم والنبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بلغة الحجازيين
2:21وايضا قبل ذلك في القرآن قول الله تعالى بما اسلفتم في الايام الخالية ولهذا فالصواب ان السلم والسلف بمعنى واحد في لغة اهل الحجاز وفي لغة اهل العراق وان هذا التفريق الذي قاله بعض اهل اللغة انه
2:41غير صحيح يكون يطلق عليه سلما وسلفا في لغة اهل الحجاز وفي لغة اهل العراق وسمي سلما لتسليم رأس المال في مجلس العقد وسلفا لتقديم رأس المال الذي هو الثمن
3:04مرة اخرى سمي سلما لتسليم رأس المال في مجلس العقد لان هذا احد الشروط التي ستأتي ولابد من تسليم رأس المال في مجلس العقد وسلفا السلف مع التقديم لتقديم رأس المال الذي هو الثمن
3:21اما تعريفه اصطلاحا عند الفقهاء فهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد اني اضبط هذا التعريف عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد
3:48نأتي لشرح التعريف عقد على موصوف لانه لا بد ان يقع العقد على موصوف غير معين الا يصح السلم في الشيء المعين اذ لا حاجة للاسلام فيه ما دام حاضرا فيمكن ان يباع بيعا
4:08لا يصح ان نقول آآ يعقد عقد السلام على سيارة موجودة الان امامه لا احد يشتريها ولا داعي للسلم طيب في الذمة احترازا من الموصوف المعين بان يقول اسلمت اليك كذا ريال
4:24بالسلعة المعينة في المكان الفلاني والتي صفتها كذا وكذا فهذا لا يصح السلام فيه ولو كان موصوفا الى انه موصوف معين وليس موصوفا بالذمة مؤجل قولنا في التعريف مؤجل اي انه لابد
4:43بالسلم من التأجيل لو كان السلام حالا لم يصح في قول بعض الفقهاء وفي المسألة خلاف سنتكلم عنه ان شاء الله عندما نتكلم عن شروط الصنم بثمن مقبوض في مجلس العقد
4:59قولنا في التعريف بثمن مقبوض في مجلس العقد هذا القيد لابد منه لانه لو لم يقبض الثمن في مجلس العقد لكان من قبيل بيع الدين بالدين وهذا لا يجوز وهذا ايضا احد الشروط
5:15لصحة السلام وسنتكلم عنه ان شاء الله تعالى بالتفصيل طيب انا اذكر سورة يتضح بها المقصود اه من السلام يأتي رجل لاخر ويعطيه عشرة الاف ريال نقدا يقول خذ يأتي اليه مثلا في شهر
5:43رمضان يعطيه عشرة الاف ريال نقدا ويقول خذ هذي عشرة الاف ريال آآ اعطيك هذه العشرة الاف ريال سلما على ان تعطيني بها مئة كيلو تمر من مثلا نوع سكري
6:06تأتي لي بها في شهر اه مثلا رجب من العام المقبل يعني وقت اه يعني اه صلاح او بدو الصلاح في ثمار النخيل تحدد صورة السلام نعطيه عشرة الاف ريال في رمضان نقدا
6:29ويقول على ان تعطيني مئة كيلو تمر من نوع كذا في وقت كذا هذه هذا هو معنى السلام هذا هو معنى السلام وهذا لا ينطبق فقط لا يختص يعني التمر
6:47وانما حتى في في في غيره ولذلك سيأتينا في عقود التوريد انه يدخل فيها السلام مسلا شخص صاحب محل يعطي اخر مليون ريال على ان يورد له اه سلعا مواصفات معينة
7:07بعد مثلا ستة اشهر خذ هذا مليون ريال على ان تورد لي هذه البضاعة بالمواصفات التالية هذا يعتبر سلم يعتبر سلما ولهذا السلم يدخل في عقود التوريد وسيأتي ان شاء الله بيانه
7:29طيب حكم السلم؟ السلم جائز بالاجماع. السلم جائز باجماع العلماء. وقد نقل الموفق بن قدامة الاجماع على جوازه ونقل ابن هبيرة اتفاق الائمة عليه ويدل لجوازه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه
7:48قال ابن عباس رضي الله عنهما اشهد ان السلف المضمون الى اجل مسمى قد احله الله في كتابه. اشهد ان السلف المضمون الى اجل ما قد احله الله في كتابه واذن فيه ثم قرأ هذه الاية
8:05وقد جاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا هو الدليل من السنة قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون اكتمال السنة والسنتين فقال من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم
8:27وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن ابي اوفى رضي الله عنه قال كنا نسرف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزبيب والتمر
8:41اذا لا اشكال في جوازه لا اشكال في جوازه والعلماء مجمعون على جوازه واما الحكمة من مشروعيته ففيه في الحقيقة توسعة على الناس وجوازه من محاسن الشريعة الاسلامية واذ ان فيه توسعة
9:05ورفعا للحرج ولذلك يسمى السلم بيع المحاويج يسمى بيع المحاويج لانه لا يلجأ له الا من كان محتاجا فيه مصلحة للطرفين للمسلم وهو المشتري والمسلم اليه وهو البائع فالمسلم الذي هو مشتري ينتفع بالسلم
9:30وذلك بشرائه للمسلم فيه وهو مبيع باقل من قيمته الحاضرة اذ انه قد جرت عادة الناس بان يكون ثمن المسلم فيه اقل من بيع الحاضر يعني في مثالنا السابق مثلا قلنا مئة كيلو تمر
9:48من نوع كذا في وقت كذا لو بيعت في وقتها لربما كان ثمنها اكثر من عشرة الاف ريال ربما كان ثمنها خمسة عشر الفا لكن نظرا لتقديم رأس المال مقدما
10:02وكونها اتت بطريق السلام نجد ان اه لانه يحصل فيها يعني نوع من اه التخفيظ للثمن وبيع هذا الشيء باقل من قيمته فهو اذا ينتفع المبيع بان اشتراه باقل من قيمته
10:21واما المسلم اليه الذي هو البائع فانه ينتفع بالسلم وذلك بحصوله على الثمن الذي هو رأس مال السلف مقدما يعني يحصل على السيولة مقدما فينتفع بها ويقضي حوائجه منها ففي اذا مصلحة للطرفين هذا يستفيد من تقديم رأس المال له
10:38وهذا يستفيد من الرخص الذي يحصل عليه بسبب ذلك اه هل السلم على وفق القياس او على خلاف القياس جمهور اهل العلم على ان السلام على خلاف القياس جمهور اهل العلم على ان السلم
11:00اه على اه يعني اه خلاف القياس لانه بيع معدوم قال شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم ان السلم وفق القياس وليس على خلاف القياس وكما انه يجوز في البيع ان يكون الثمن مؤجلا في الذمة فكذلك المثمن
11:16وكذا فانه ليس داخلا في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الانسان ما ليس عنده اذا المقصود بنهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع عين معينة ليست عنده
11:26فالملك للغير فيبيعها ثم يسعى في تحصيلها. بينما هذا هو بيع شيء موصوف في الذمة طيب يعني اذا قلنا على وفق القياس او على خلاف القياس ماذا يعني هذا المصطلح
11:38يعني هل هو مخالف للقياس العقلي وكذلك ايضا اصول القواعد الشرعية اوليس كذلك بعض اهل العلم يقول انه يعني شرع على خلاف القياس ولكن الصحيح انه على وفق القياس. بل يعني بعض اهل العلم
12:02ابن القيم يرى ان جميع الاحكام كلها على وفق القياس وليس هناك شيء قد شرع على خلاف القياس. ذكرت هذه المسألة لانها توجد في كثير من كتب آآ الفقه اه السلم نوع من البيع
12:16السلف في الحقيقة يعتبر نوعا من البيع. ويصح بلفظ بالفاظ البيع ويصح كذلك بلفظ السلم وبلفظ السلف ويصح كذلك بكل لفظ يدل عليه حتى لو لم يقل هذا السلام او هذا السلف او هذا بيع
12:33ومثلا اعطاه مبلغا مقدما على ان يأتي له بسلعة ما يمكن انضباطه بالوصف في وقت معين هذا يعتبر سلم حتى وان لم يقل هذا بيع وهذا سلم او هذا سلف
12:47وسبق ان ذكرنا قاعدة في اول اه هذه المادة اول محاضرة من هذه المادة وهي ان العقود تنعقد بكل لفظ او فعل دال عليه آآ اركان السلام آآ المسلم الذي هو
13:08اه المشتري والمسلم اليه الذي هو البائع والمسلم فيه يعني الشيء الذي يسلم فيه هو الصيغة. هذه هي اركان السلام مسلم والمسلم اليه والمسلم فيه والصيغة اما بالنسبة للشروط شروط صحة السلم
13:26فيشترط السلم اولا شروط صحة البيع التي تكلمنا عنها في المحاضرة السابقة لانه نوع من البيع لانه نوع من البيع فيشترط اه جميع شروط صحة البين مثلا التراضي اول الشروط التراظي
13:44فلابد من التراضي بين المسلم والمسلم اليه والا لما صح السلام وهكذا بقية الشروط اذا اولا يشترط لصحة السلام جميع شروط صحة البيع ويضاف لذلك ايضا شروط خاصة بالسلام نتكلم عنها فيما يأتي
14:02الشرط الاول ان يكون فيما يمكن ضبط صفاته الشرط الاول انضباط صفاته كالمكين والموزون والمزروع ونحو ذلك اما ما لا ما لا يمكن ضبط صفاته فلا يصح السلام فيه وذلك لانه يختلف كثيرا
14:32ويفضي الى المنازعة بين الطرفين وقد علم من اصول وقواعد الشريعة سد كل ما يفضي الى المنازعة والخصومة بين الناس فاذا لا بد ان يكون المسلم فيه مما يمكن ضبط صفاته
14:56طيب اذا كان مما لا يمكن ضبط صفاته فانه لا لا يجوز السلام فيه حقيقة عندما نتكلم يعني مما ذكروا مما لا يمكن ضبط صفاته الجلود مثلا والرؤوس وغيرها لانها تختلف
15:19فلا يمكن ضبطها لكن عندما نتأمل لكتب الفقه نجد ان فقهاء متقدمين ذكروا امثلة لما لا يمكن ضبط صفاته في زمنهم وفي وقتنا الحاضر اصبح يمكن ظبط صفاتها بدقة متناهية
15:40وذلك بسبب التقدم الصناعي والسبب التقدم التكنولوجي الذي يعيشه العالم اليوم فعلى سبيل المثال كثير من فقهاء المتقدمين يمنعون من السلم في الاواني من السلم في الاوان يعني لو رجعت مثلا للروض المربع
16:00تجد اه انه ينص صاحب الروضة يقول وكذا الاواني مختلفة الرؤوس والاوساط كالخماقم والاسطال الضيقة الرؤوس لاختلافها. يعني وتجد كثير من كتب الفقه هذه العبارة او قريبا منها فيمنعون من السلف في الاواني
16:16لماذا قالوا لان الاواني تختلف ولا يمكن ضبطها لكونها تصنع يدويا في زمنه فلا يمكن ضبط صفاتها كيف يسلم في اواني؟ ما يمكن ظبط صفاتها لكن في الوقت الحاضر الاواني تصنع اليا
16:38يمكن ظبط صفات الاواني بدقة متناهية وذلك لمعرفة نوعها ورقمها والشركة المصنعة لها البلد ايضا المصنعة فيه معرفة هذه الاوصاف يمكن ظبطها بدقة متناهية وبذلك نقول انه لا اشكال في صحة السلام في الاواني
17:04فلا يأتي احد ويقرأ في كتب الفقهاء المتقدمين ويقول الفقهاء قالوا انه لا يصح السلف نقول صحيح لا يصح السلام في الاواني في زمن اولئك الفقهاء الذين كتبوا هذه الكتب
17:15لانه لا يمكن ضبط صفاتها في زمنها لكن في وقتنا الحاضر يمكن ظبط صفاته بدقة متناهية. بل انني اقول ان كثيرا من الصناعات في الوقت الحاضر يمكن ظبطها ولذلك هذا يعني الشرط يعني آآ ربما يكون في وقتنا الحاضر يعني ما لا يمكن ظبط صفاته محدود
17:34عن كثير من الاشياء تصنع وصنع اليا في المصانع ويمكن ظبط صفاتها التصنيع اليدوي قل في الوقت الحاضر فيمكن اذا ضبط صفاتها ينقذ الضبط وصفات كثير من الاشياء في الوقت الحاضر
17:51فانتبهوا ايها الاخوة لهذا آآ الشرط لكن نحن نأخذ قاعدة نقول ان ما امكن ضبط صفاته جاز الاسلام فيه وما لا فلا خذ هذه القاعدة فعندما تجد في كتب الفقه لا لا يصح السلام في كذا وكذا وكذا وكذا لانه لا يمكن ضبط صفاته. فانتبه
18:11لا تأخذ هذا الكلام على اطلاقه لا يمكن ضبط صفات يعني به المؤلف في زمنه لكن في وقتنا الحاضر لابد من ان نعيد النظر. هل يمكن ضبط صفاته او لا
18:22كثير من الاشياء وقتنا الحاضر اصبح يمكن ضبط صفاتها. ولذلك يتغير الحكم والحكم يدور مع علته وجودا وعدما. هذه قاعدة معروفة عند الاصوليين. الحكم يدور مع علته فالعلة هي مسألة ضبط الصفات
18:39بغض النظر عن الصور ولذلك يعني ينبغي التنبه لهذه اه المسألة. اذا آآ نقول انه ما امكن ضبط صفاته جاز الاسلام فيه وما لا فلا اه ايضا يذكرون الجواهر واللؤلؤ
19:00وآآ نحوها يقولون هذه لا يصح السلام فيها لانها تختلف اختلافا متباينا بالصغر والكبر ولا يمكن ضبطها. لكن في الوقت الحاضر اصبح يمكن ضبطها الان تصنع يدويا يعني هي تؤخذ يعني
19:17مادة الخام ثم تصنع كذلك ايضا كلام الفقهاء عن الجواهر ايضا وقوله انه لا يصح السلام فيه في وقتهم لكن وقتنا الحاضر نقول انه يصح السلم فيها الحيوان الحيوان. الحيوان الموجود في وقتنا هو الموجود في جميع الاوقات. ما يختلف يعني
19:35لا تدخل الصناعة كما هو معلوم هل يصح السلم فيه او لا يصح الحيوان هل يقال انه يمكن ضبط صفاته في الجملة؟ فيصح السلام فيه او يقال انه لا يمكن ضبط صفاته على وجه الدقة فلا يصح السلام فيه
19:51هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء فالجمهور على انه لا يصح السلام في الحيوان وقد نص على هذا الامام احمد في رواية الاثرم وروي عن عدد من الصحابة منهم ابن مسعود وابن عباس وابن عمر رضي الله عنه
20:07والقول الثاني في المسألة اه نعم الجمهور ذهبوا الى انه يصح السلام في في الحيوان. الجمهور ذهبوا الى انه يصح السلام في الحيوان وهذا نص عليه الامام احمد. في رواية الاثرم وروي عن عدد من الصحابة منهم ابن عباس و
20:24ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنه اذا جمهور على انه يصح السلام في الحيوان بعض الفقهاء ذهبوا الى عدم صحة السلم في الحيوان وهو مذهب الحنفية. اذا المسألة فيها خلاف على رأيين
20:39قول بانه يصح السلف في الحيوان وهذا هو مذهب الجمهور وقلنا انه نقله الاسرى عن الامام احمد آآ روي عن عدد من الصحابة ابن مسعود وابن عباس وابن عمر انه يصح السلف الحيوان
20:52القول الثاني انه لا يصح السنة بالحيوان وهذا هو مذهب الحنفية والقول الراجح في هذه المسألة هو قول الجمهور وهو انه يصح السلام في الحيوان والدليل لذلك هو حديث ابي رافع رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا
21:11وقدمت عليه ابل الصدقة فامر ابا رافع ان يقضي الرجل بكره. فقال لا اجد الا خيارا رباعيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعطه فان خير الناس احسنهم قضاء وفي سنن ابي داود
21:30بسند صحيح عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم امره ان يجهز جيشا فنفدت الابل فامره ان يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعير
21:40والبعيرين بالثلاثة الى ابل الصدقة هذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على جواز السلم في الحيوان جواز السلم في الحيوان وهذا كما ذكرت هو المذهب عند الحنابلة وهو المروي عن عدد من الصحابة بل هو قول جمهور العلماء قول الجمهور اذا هو جواز السلم في الحيوان
22:02وهذا هو القول آآ الراجح في المسألة قد يقول قائل هل يمكن ضبط صفات الحيوان؟ نقول يمكن ضبطها في الجملة يمكن ضبطها في الجملة يعني اختلاف اليسير لا يظر فيمكن ضبطها في الجملة والسنة قد وردت بهذا
22:17ولذلك فالصواب وما عليه جمهور العلماء من صحة السلم في الحيوان طيب ننتقل بعد ذلك الى الشرط الثاني الشرط الثاني ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا
22:45فيذكر جنسه ونوعه وقدره وبلده وحداثته او قدمه وجودته او ردائته بعضهم يعبر ذكره الجنس والنوع كل وصف يختلف به الثمن ظاهرا اذا الشرط الثاني ان يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا
23:05والاشياء التي يختلف بها الثمن ظاهرا الجنس والنوع والقدر والبلد والحداثة والقدم والجودة او الرداءة وسبق ان تكلمنا عن معنى الجنس والنوع وذكرنا الفرق بينهما عندما تكلمنا عن مسائل الربا
23:26يدل لهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم من اسلف في شيء فليسلف في كيد معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم وانما اشترط ذلك لان المسلم فيه عوظ في الذمة
23:43فلا بد من العلم به كالثمن لما اشترط ذلك لان المسلم فيه عوظ في الذمة فلا بد من العلم به كالثمن ولان العلم شرط في المبيع وطريقه الرؤية او الوصف
24:00والرؤية هنا متعذرة فيتعين الوصف لكن هل يجب استقصاء جميع الصفات حقيقة لو قلنا باستقصاء انه يجب استقصاء جميع الصفات فهذا يؤدي الى يعني تعذر السلم العذر تسليم المسلم فيه
24:19ولذلك قال الفقهاء انه لا يجب استقصاء كل الصفات لانه قد يتعذر وقد ينتهي الحال فيها الى امر يتعذر معها تسليم المسلم في وانما يكتفى بالاوصاف الظاهرة التي يختلف بها الثمن اختلافا ظاهرا
24:39بل انه لو استقصي جميع الصفات حتى انتهى الى حال يندر معها وجود المسلم فيه بتلك الاوصاف بطل السلام لان من شروط السلام ان يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحل
24:53واستقصاء الصفات يمنع منه واستقصاء الصفات يمنع منه اذا لابد من ذكر الاوصاف التي يختلف بها الثمن ظاهرا من غير استقصاء من غير استقصاء. وكما ذكرنا الاشياء التي اختلف بها الثمن ظاهرا الجنس النوع القدر البلد المنتج الحداثة والقدم
25:14هذه كلها مما يختلف بها الثمن ظاهرا يعني في وقتنا الحاضر ايضا ممكن مثلا بالنسبة للصناعة آآ الشركة المصنعة مثلا يعني ان يكون من نوع كذا آآ او البلد الذي يصنع فيه مثلا عندما يسلم في السيارات
25:32يقول سيارة مثلا آآ يابانية مثلا نوعها كذا موديلها كذا لونها كذا في ذكر الاوصاف التي اختلف بها الثمن ظاهرا يذكر الاوصاف التي يختلف بها الثمن ظاهرا اذا هذه هي آآ هذا الشرط الاول والثاني من شروط صحة السلام
25:52وسوف نستكمل ان شاء الله تعالى في المحاضرة القادمة الحديث عن بقية اه الشروط. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته