عقود المعاوضات المالية - لفضيلة الشيخ أ.د سعد الخثلان - المحاضرة 7
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هذه هي المحاضرة السابعة في هذه المادة مادة عقود المعوظات المالية
0:55آآ وكان اخر ما تكلمنا عنه في المحاضرة السابقة آآ الشروط في البيع ولم نستكمل الحديث عنها اه بقي اه مسائل اه وعدت بان اتحدث عنها في هذه المحاضرة من المسائل التي يذكرها الفقهاء في هذا الباب اعني باب الشروط في البيع مسألة البيع بشرط البراءة من كل عيب مجهول
1:19البيع بشرط البراءة من كل عيب مجهول كأن يقول البائع للمشتري ابيعك بشرط الا تطالبني بعد اتمام البيع باي شيء اه حتى لو وجدت في السلعة عيبا ومن ذلك قول بعضهم عند بيع السيارة مثلا ابيعك كومة حديد مثلا
1:41او ابيعك الحاظر الناظر او اي عبارة بهذا المعنى يعني ان البائع يشترط على المشتري انه بريء من كل عيب ما حكم هذا العمل؟ هل هذا العمل يجوز شرعا؟ نحن الان ندرس هذه المادة مادة
1:56نقود المعارضات المالية نجد ان مثل هذه الشروط موجودة خاصة في آآ يعني سوق المزايدة في الحراج نجد مثل هذه الشروط هل هذه الشروط صحيحة؟ وهل اه يعفى البائع من المسؤولية عندما يجد المشتري اه عيبا في تلك السلعة
2:18اه اختلف العلماء في هذه المسألة والذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم ان البائع اذا كان عالما بالعيب فللمشتري الرد كل حال ولا ينفع البائع اشتراطه على المشتري براءته من كل عيب
2:38هذا اذا كان البائع عالما بالعين اما اذا كان البائع غير عالم بالعيب فان الشرط صحيح ويبرأ البائع باشتراطه لهذا الشرط هذا هو القول الصحيح في المسألة وهو اختيار اه شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم رحمه الله تعالى. اعيد القول مرة اخرى. اقول اذا كان البائع عالما بالعين فان اشتراطه
3:03او لهذا الشرط لا يبرئه ولا يعفيه من المسؤولية اما اذا كان البائع غير عالم بهذا العيب فان اشتراطه لهذا الشرط صحيح ويبرأ من كل عيب كيف يكون غير عالم؟ نعم احيانا بعض الناس قد يكون يبيع ويشتري بسرعة
3:27وقد اشترى سيارة ويريد ان يبيعها مباشرة ولا يعلم هل فيها عيوب ام لا فيشترط على المشتري انها البراءة من كل عيب مجهول فهذا الشرط ينفعه لكن لو كانت لو كان يعلم بعيب في هذه السيارة
3:45فان هذا الشرط لا ينفعه ولا يبرأ آآ من ذلك العين اه قال ابن القيم اه قال ابن تيمية رحمه الله ان الصحيح هو الذي قظى به الصحابة وعليه اكثر اهل العلم انه اذا لم يكن علم بالعيب فلا رد للمشتري
4:04لكن ان ادعى علمه به فانكر البائع حلف على انه لم يعلم فانك لا اه قضي عليه وقال ابن القيم الصحيح ما جاء عن الصحابة في هذا. طيب ما الذي جاء عن الصحابة الذي اشار له ابن تيمية وابن القيم يشيرون يعني بعض
4:23ان شيئا وقع في عهد الصحابة رضي الله عنهم. نعم. نقول ان ان انه وقع في قصة بيع زيد ابن ثابت اه عبدالله بن عمر رضي الله عنه باع زيد ابن ثابت عبد الله ابن عمر باع زيد ابن ثابت عبدا
4:40بشرط البراءة من كل عين بثمانمائة درهم فاصاب به زيد عيبا فاراد ان يرده على ابن عمر فلم يقبل فترافع الى عثمان رضي الله عنه فقال عثمان لابن عمر تحلف انك لم تعلم بهذا العيب
5:02قال لا فرده عليه اه فهنا ابن عمر اشترط على زيد البراءة من كل عين وقبل زيد بهذا الشرط لكن زيدا وجد به عيبا فاراد ان يرده على ابن عمر فابى لما ترافع الى عثمان امير المؤمنين رضي الله عنه
5:22اه اراد ان يحلف ابن عمر اتحلف انك لا تعلم بان به عيب فابن عمر رفض ان يحلف فحكم عليه قضى عليه بالنكول فدل هذا على ان الباعد كان آآ يعلم بهذا العيب فان هذا الشرط لا ينفعه ولا آآ يعفيه من المسؤولية
5:46لكن لو كان لا يعلم فان هذا ينفعه طيب من اين استفدنا هذا اه استفدنا ذلك من اتفاق عثمان وزيد نعم اتفاق ابن عمر وزيد على اه هذا الشرط ابتداء
6:06فان ابن عمر اشترط على زيد فرأى من كل عين ورضي بذلك زيد في ابتداء الامر هذا يدل على ان اشتراط البراءة من كل عيب انه امر معروف عند الصحابة وانه لا بأس به
6:19لكن اذا وجد المشتري عيبا بالسلعة فان هذا الشرط لا ينفعه بدليل ان زيدا وعثمان اتفقا على هذا على ان البائع اذا علم بالعيب لم ينفعه الشرط البراءة طيب كيف
6:40اه نتحقق من كون البائع يعلم بهذا العيب او لا يعلم. قد يقول قائل كون البائع يعلم بهذا العيب او لا يعلم هذا امر باطني متعلق يعني القلب فكيف نعرف ان هذا البائع يعلم بهذا العيب او لا يعلم به
6:58الجواب يحلف اذا لم يكن هناك بينة لشهود او قرائن او نحو ذلك فليس امامنا الا تحريف البائع فيحلف بانه لما باعه ليس به عيب كما حلف عثمان بن عمر
7:17اه فان حلف فان المشتري لا يملك رد المبيع. وان لم يحلف فان فانه ترد السلعة على البائع كما رد عثمان العبد على ابن عمر ابن عمر رضي الله عنهما لما رده رد عثمان العبد عليه
7:40دعهم بالف درهم مع انه كان قد باعه زيد بن ثابت بثمانمائة درهم لكن لما رد عليه العبد آآ باعه بربح باعه بالف درهم. ربما ان ابن عمر رضي الله عنهما انه تبرع عن حلف
7:57معلومة ان السلف كانوا يتورعون عن الايمان وان كانوا صادقين لكن امام القضاء امام عثمان رضي الله عنه اذا امتنع عن الحلف فانه يقضي عليه بالنكول بغض النظر عن السبب الذي جعله يمتنع عن اه الحلف
8:12خلاصة الكلام في هذه المسألة ان القول الراجح في اشتراط البيع بشرط البراءة من كل عيب مجهول انه اذا كان البيع يعلم بهذا العيب فان آآ هذا الشرط لا ينفعه وان للمشتري ان يرد السلعة بمقتضى خيار العيب اما اذا كان البائع لا يعلم بهذا العيب
8:30ان هذا الشرط ينفعه ايضا مما يذكره الفقهاء في هذا الباب مسألة تعليق البيع بشرط كان يقول بعتك ان جئتني بكذا او بعتك ان رظي ابي او بعتك على مشورة فلان من الناس
8:48اه البيع المعلق هل يصح او لا يصح ايضا هذا محل خلاف بين الفقهاء فمن الفقهاء من قال انه لا يصح البيع في هذه الحال لان مقتضى البيع هو نقل الملك حال التبايع وهذا الشرط
9:02امنعوا ولكن القول الصحيح الذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم انه لا بأس بذلك وان البيع صحيح ليس هناك دليل يمنع من صحة البيع في هذه الحال والاصل في المعاملات الحل والاباحة وفي الشروط اللزوم والصحاح
9:21ولهذا قال ابن القيم رحمه الله ليس في الادلة الشرعية ولا القواعد الفقهية ما يمنع من تعليق البيع بالشرط والحق جوازه فان المسلمين على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا وهذا لم يتضمن واحدا من الامرين فالصواب
9:39وجواز هذا العقد قال وهو اختيار شيخنا يقصد شيخ الاسلام ابن تيمية اه رحمة الله تعالى على الجميع. اذا الصواب انه اه يصح البيع المعلق اه فالبيع اذا معلق نقول من الفقهاء من منعه والصحيح انه اه لا بأس به وانه يصح اه البيع المعلق
10:01اه بهذا نكون قد انتهينا من الحديث عن اه الشروط في البيع ننتقل بعد ذلك الى باب جديد نبتدأ به نبتدأ الحديث به وسوف نستكمل ان شاء الله تعالى آآ الحديث عن آآ مسائله واحكامه في المحاضرة القادمة
10:22لكننا نبتدأ الحديث آآ بحسب ما يتسع له وقت هذه المحاضرة. هذا الباب هو الخيار في البيع الخيار في البيع نبدأ اولا بتعريف الخيار ما هو الخيار الخيار اسمه مصدر من اختيارة
10:38وعندما نقول اسم مصدر ولا نقول مصدر ما الفرق بين المصدر وبين اسم المصدر المصدر هو ما تضمنه طبعا هذه فائدة هذه للفائدة اني اقولها استطرادا المصدر هو ما تضمن معنى الفعل بحروفه
10:57بينما اسم المصدر ما تضمن معنى الفعل دون حروفه مثلا اختار المصدر اختيارا واسم مصدر خيارا توظأ المصدر توظأ وش مصدر وظوءا تسحر المصدر تسحرا وشو المصدر تسحرا اذا الخيار اسم مصدر وليس مصدرا من اختاره
11:23اي طلب خير الامرين من الامضاء او الفسخ وينقسم الخيار باعتبار اسبابه الى عدة اقسام سنذكر ثمانية اقسام ربما ان بعض هذه الاقسام آآ يعني آآ نرجح آآ انه لا خيار فيه
11:50نبدأ اولا بالقسم الاول وهو خيار المجلس خيار المجلس والاصل فيه هو قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا او يخير احدهما
12:11اخر فان خير احدهما الاخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وان تفرقا بعدما تبايع ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع اخرجه البخاري ومسلم وايضا في لفظ البيعان بالخيار ما لم تفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما
12:37ففي هذا الحديث اثبت النبي صلى الله عليه وسلم الخيار للمتبايعين اه ما دام في مكان التبايع ولم يتفرقا بابدانهما. ولهذا قال فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا
12:53جميعا اه هذا النوع من الخيارات يسميه الفقهاء بخيار المجلس خيار المجلس والمجلس هو موضع الجلوس والمراد به هنا مكان التبايع فيثبت لكل من البائع والمشتري الخيار في مكان التبايع في امضاء البيع او فسخه ما دام باقيين في ذلك المكان
13:24سواء كان مكان التبايع مجلسا او كان سوقا او كان سيارة او طائرة او سفينة او غير ذلك فما دام ان البائع والمشتري في هذا المكان فلكل واحد منهما الخيار في امضاء ذلك البيع او الفسخ
13:44اذا تفرقا بالابدان من مكان التبايع لزم البيع قال ابن القيم رحمه الله في بيان الحكمة من اثبات الشارع لاخيار المجلس قال في اثبات الشارع آآ خيار المجلس في البيع حكمة ومصلحة للمتعاقدين
14:04وليحصل تمام الرضا الذي شرطه الله تعالى بقوله عن تراض منكم فان العقد يقع بغتة من غير ترو ولا نظر في القيمة فاقتضت محاسن هذه الشريعة الكاملة ان يجعل للعقد حرما يتروى فيه المتبايعان ويعيدان النظر
14:26ادركوا كل واحد منهما فلكل من المتبايعين الخيار بموجب هذا الحديث الشريف ما لم يتفرقا بأبدانهما من مكان التبايع ما لم يتفرقا بابدانهما من مكان التبايع اه البيع يقع احيانا بغتة. شخص يقول للاخر تشتري مني هذه السلعة
14:49ومن المعلوم ان مثل هذه يعني الاشياء التي تقع مباغتة او مفاجئة تحتاج الى شيء من التروي والنظر ربما احيانا يكون الانسان متعلقا بالسلعة شغوفا بها فاذا اشتراها قلت رغبته فيها. وهذا امر واقع مشاحن. نجد بعض الناس يتعلق بالشيء فاذا اشتراه قلت رغبته فيه
15:12فحتى يعني يجعل الانسان فرصة للتروي وللنظر وايضا لاجل هذا المعنى آآ اثبت له خيار المجلس يعني جعل له خيار المجلس ما دام في مكان التبايع له الحق في آآ ان ان لا يمضي ذلك العقد
15:31سواء كان بائعا او مشتريا سواء كان بائعا او مشتريا لكن عندما يحصل التفرق بالابدان مكان التبايع هنا يكون البيع لازما طيب عندما يحصل التفرق يكون البيع لازما ما المقصود بالتفرق هنا؟ التفرق المقصود به التفرق بالابدان
15:51وحقيقة التفرق بالابدان الذي يلزم به البيع وينقضي به زمن خيار المجلس ويرجع للعرف ما عده الناس في عرفهم تفرقا كان كذلك. وما لا فلا وهذا في الحقيقة مما يختلف باختلاف الازمان
16:11ومما يختلف ايضا باختلاف البلدان مما ذكره الفقهاء في هذا ان المتبايعين اذا كانا في دار كبيرة فذات غرف فالتفرق يحصل بالمفارقة من غرفة الى غرفة اخرى واذا كان في مكان واسع كسوق او صحراء مثلا فالتفرق يحصل بان يمشي احدهما مستدبرا الاخر خطوات
16:37في وقتنا الحاضر اذا كان التبايع عن طريق الهاتف مثلا فالتفرق يحصل باغلاق سماعة الهاتف اذا كان آآ التبايع عن طريق آآ الشبكة عالمية الانترنت فيكون التفرق بالقطاع الاتصال بينهما
16:57وهكذا قد تطول مدة زمن خيار المجلس كما لو كان مثلا في طائرة وتبايع في الطائرة وكان في مقعدين متجاورين وكانت هذه الرحلة على الطائرة تستغرق ساعات طويلة فان زمن خيار المجلس هنا يطول
17:14ويمتد طوال تلك الرحلة ثم ايضا كما لو تبايع ونام في المكان نفسه فان خيار مجلس باق حتى يتفرقا بابدانهما ولا يقطعه النوم و تحرم الفرقة مكان التبايع بقصد الالزام بالبيع. يعني يحرم ان احد المتبايعين يذهب من مكان التبايع مباشرة
17:41لاجل ان يلزم صاحبه بهذا العقد. هذا لا يجوز قد ورد النهي عنه في حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا يحل له ان يفارقه
17:56خشية ان يستقيل ولا يحل له ان يفارقه خشية ان يستقيله اخرجه ابو داوود والترمذي وهو حديث حسن ومعناه لا يحل ان يفارقه بعد البيع خشية ان يختار فسخ البيع
18:14اه روي عن ابن عمر بل جاء في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان اذا اشترى شيئا يعجبه فارق صاحبه فكيف نوفق بين هذا وبين ما ذكرناه من انه لا يجوز للانسان ان يفارق صاحبه بقصد الزامه بالبيع
18:31نقول ان هذا محمول على ان ابن عمر رضي الله عنهما لم يبلغه النهي والا فهو رضي الله عنه من اشد الصحابة تمسكا بالسنة لكن آآ كما قال الامام مالك كل يؤخذ من قول ويرد الا رسول الله صلى الله عليه
18:46وسلم مسقطات خيار المجلس بما يسقط خيار المجلس او بما يبطل خيار المجلس اولا التفرق بالابدان وتكلمنا عنه. اذا حصل تفرق بالابدان انتهى وانقظى اه اه زمن خيار النجلس ثانيا موت احد المتعاقدين
19:07وذلك لان الموت فرقة عظيمة وهي اعظم من تفرق الاحياء بالابدان فالموت لا شك ان فيه مفارقة الروح للجسد وهذا من اعظم ما يكون من الفرقة ولذلك فانه ينقضي اه زمن خيار المجلس بموت احد المتعاقدين
19:25لو ان شخصا باع اخر مثلا سيارة او بيتا او ثم انه مات البائع او المشتري. فان البيع يلزم فان البيع يكون لازما لانه اه انقظى زمن خيار المجلس هذه الفرقة العظيمة
19:45الامر الثالث ان يتفق المتبايعان بان يتبايعا على الا خيار بينهما او يتفقا على اسقاطه بعد العقد كما يدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق او يخير احدهما الاخر فان خير احدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب
20:06فاذا كان شخص يعرف من صاحبه انه كثير التردد فقال تبيعني سلعتك قال سوف ابيعك بشرط ان لا خيار بيننا يعني ما يكون في خيار مجلس اننا فلا بأس بذلك وبذلك يسقط خيار مجلس
20:22او يتبايعا ثم يتفقا على اسقاط خيار المجلس كما مثلا لو كان في مكان ويعني مدة بقائهما في هذا المكان ربما تطول فاتفقا على ان يسقط مجلس فلا بأس بذلك لان الحق لهما فاذا اتفقا على اسقاطه سقط
20:44آآ هذه هي ابرز المسائل والاحكام المتعلقة بخيار المجلس القسم الثاني اه من اقسام الخيار خيار الشرط خيار الشرط معناه ان يشترط المتعاقدان او احدهما الخيار مدة معلومة وذلك كأن يبيع شخص اخر سلعة ويقول باي انا للمشتري انا اشترط ان لي الخيار لمدة ثلاثة ايام
21:12او ان المشتري هو الذي يشترط ذلك او ان البائع او المشتري اه يشتريطان ذلك فهذا يسميه الفقهاء بخيار الشرط والاصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم. ولكن هنا لابد من تحديد مدة الخيار. لابد ان
21:33لدى مدة الخيار بمدة المعلومة. فلا يصح الخيار الى مدة مجهولة. لكن لو اطلق الخيار من غير تحديد مدة كما لو قال البائع بعتك هذه السلعة بشرط ان لي الخيار. وسكت من غير ان يحددها لمدة معينة. او ان المشتري قال اشتريت بشرط ان
21:53ان لي الخيار ولم يحدد ذلك بمدة معينة. فانه يبطل زمن آآ خيار المجلس. يبطل ذلك الخيار عند جمهور وقال بعضهم انه يصح الخيار في هذه الحال ويتحدد بثلاثة ايام. وهذا هو القول الراجح وهو الذي عليه كثير من المحققين من اهل العلم واختار
22:13او شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله قال ان اطلق الخيار ولم يؤقتاه بمدة توجه ان يثبت ثلاثا يعني ثلاثة ايام خبر حبان ابن منقذ رضي الله عنه. وكان بلسانه لوثة. وكان لا يزال يغبن في البيوع. فقال له النبي صلى الله
22:33عليه وسلم اذا بايعت فقل لا خلابة يعني لا خديعة ثم انت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال فان رضيت فامسك وان سخطت فارض. اخرجه ابن ماجة والدرب القطني والبيهقي واصله في الصحيحين
22:50وجاء في صحيح مسلم فكان اذا بايع يقول لا خيابة بالياء قال النووي وكان الرجل يعني حبان بن منقذ السغ. فكان يقول هكذا لا خياب ولا يمكنه ان يقول لا خلاف. ومعنى لا
23:06يعني لا خديعة اي لا يحل لك خديعتي ولا يلزمني خديعتك لا تلزمني خديعتك لي والشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم جعل له الخيار لثلاثة ايام مع كل سلعة يشتريها بموجب هذا القول بقوله لا خلاف فدل
23:26ذلك على ان الخيار اذا اطلق فانه يتحدد بثلاثة ايام ايضا مما يذكره الفقهاء في هذا انه لا يجوز اشتراط خيار الشرط لاجل التحايل على الانتفاع بالقرظ مثال ذلك ان يبيع رجل على اخر سيارته بعشرين الف ريال مثلا. ويشترط ان لهما الخيار لمدة شهرين. وقد عزما على
23:49نسخ البيع في اخر تلك المدة. لكن غرظهما من ذلك هو ان ينتفع المقرظ بالثمن وهو عشرون الفا في هذا المثال. وينتفع المشتري بالسيارة خلال هذه المدة فهذا العمل محرم لانه حيلة على الانتفاع بالقرض كأن المشتري قد اقرظ البائع عشرين الفا وشرد
24:09وعليه الانتفاع بسيارته خلال هذه المدة. لكن لو ان المشتري لا ينتفع بهذه السلعة خلال مدة الخيار وانما اراد مشتري ان يحفظ حقه فقط فلا بأس بذلك كما نص على هذا الامام احمد وجمع آآ من اهل العلم
24:27اه البقية عندنا مسائل متعلقة بخيار الشرط وهي مسألة اه تصرف اه احد المتبايعين في المبيع خلال مدة خيار الشرط اه وما يتعلق بذلك من مسائل واحكام سوف نستكمل الحديث عن اه بقية مسائل خيار الشر في اه المحاضرة القادمة
24:47ان شاء الله تعالى آآ نلتقي بكم على خير آآ في المحاضرة القادمة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته