15 - شرح الأربعين حديثا للآجري الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الاجري رحمه الله تعالى في كتابه
0:20الاربعين حديثا حدثنا ابو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا اسحاق بن راهوية قال حدثنا النظر بن شميل قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن ابي صالح عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:40انه قال ايما رجل له مال لم يعطي حق الله تبارك وتعالى منه الا جعله الله عز وجل شجاعا ان قرع قرعا على صاحبه يوم القيامة له زبيبتان ثم ينهشه حتى يقضي بين الناس حتى يقضى بين الناس فيقول ما
1:03لي ولك فيقول انا كنزك الذي جمعت انا كنزك الذي جمعت لهذا اليوم؟ قال فيضع يده في فيه فيقظمها قال محمد بن الحسين رحمه الله هذا رحمكم الله انما هو مال لا مال لا يؤدى زكاة
1:23من لا انما هو مال لا يؤدى زكاته. انما هو مال لا يؤدى زكاته فاما مال يؤدى منه الزكاة طيب المكسب فليس بكنز ان انفق صاحبه منه انفق طيبا وان خلفه
1:43خلف مالا طيبا مباركا ان شاء الله. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نعم المال الصالح للرجل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا
2:03الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله وسلم عليه. وعلى واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. واصلح لنا ما شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فهذا الحديث
2:33الحديث الثالث والعشرين من هذه الاربعين للامام الاجري رحمه الله تعالى وكذلك الذي بعده يتعلقان بفريضة الزكاة التي افترظها الله سبحانه وتعالى على عباده. وجعلها قرينة للصلاة في كتابه. فلا تكاد
3:03تذكر الصلاة والامر باقامتها الا ويقرن بها فريضة الزكاة. مما يدل على عظيم مكانتها ورفيع شأنها. والحديثان اللذان ساقهما رحمه الله تعالى يتعلقان بهذه الفريضة وخاصة فيما اعده الله جل وعلا يوم القيامة. من عقوبة
3:44من لا يؤدي زكاة ماله الذي افترض الله سبحانه وتعالى عليه زكاته. فساق رحمه والله هذين الحديثين وهما من احاديث الوعيد والتهديد لمن عنده مال زكوي بلغ النصاب وحال عليه الحول ولكنه لا يؤدي زكاته التي افترظ
4:14الله افترضها الله سبحانه وتعالى عليه. قال عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال اي ما رجل له مال لم يعطي حق الله تبارك وتعالى منه
4:39ايما رجل له مال اي بلغ النصاب. ملأ بلغ النصاب. وصار لله سبحانه وتعالى حق افترضه على العبد في هذا المال ان يخرجه والمال المخرج للزكاة هو مال قليل جدا من كثير اعطاه الله سبحانه وتعالى
5:08لعبده ومن الله عليه به قال ايما رجل له مال لم يعطي حق الله تبارك وتعالى منه كما قال الله سبحانه وتعالى وفي اموالهم حق معلوم للسائل والمحروم. فالله جعل
5:29في المال حقا يجب ان يخرج. يجب ان يخرج. فان لم يخرجه صاحب صاحب المال فانه عرظ نفسه للوعيد الشديد والعقوبة الاليمة يوم يلقى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة قال الا جعله الله
5:52شجاعا قرعا. الا جعله الله شجاعا. قرعا فالشجاع الحية الذكر او الذكر من الحيات وقيل انه نوع من الحيات يطلق عليه هذا الاسم وهو من اشدها واضرها قال شجاعا قرعا. وفي رواية البخاري اقرع شجاعا اقرع. قد ذكر العلماء
6:35الله تعالى في معنى اقرع اي تمعط شعر رأسه من كثرة سمه. تمعط شعر رأسه من كثرة سمه فسبحان الله يتحول المال الذي اكتنزه ولم يؤدي زكاة الله تبارك وتعالى فيه
7:00يتحول يوم القيامة الى حية الى حية من من اشد الحيات ظررا وانكاها وانكاها اذى واكثرها سما تتحول هذا المال الذي كان يتمتع به ويتنعم به في حياته الدنيا ولا يؤدي زكاة الله تبارك وتعالى فيه يجعله الله يوم القيامة شجاعا اقرعا
7:38يصيره يحوله سبحانه وتعالى الى ان يكون هذا المال حية فيعاقب بنفس ماله يعاقب بماله نفسه الذي اكتنزه ولم يؤدي زكاة الله تبارك وتعالى فيه. فيعاقب بالمال نفسه يحول المال
8:03والله جل وعلا على كل شيء قدير. لا يعجزه شيء جل في علاه فيتحول هذا المال الى حية من اخبث الحيات واشرها وانكاها واكثرها سما قال الا جعله الله شجاعا قرعا على صاحبه يوم القيامة
8:31على صاحبه يوم القيامة يوضح ذلك رواية البخاري رحمه الله تعالى للحديث قال يطوقه يوم القيامة يطوقه يوم القيامة يكون او تكون هذه الحية طوقا عليه يطوق بها يوم القيامة على صاحبه يوم القيامة كما في هذه الرواية ان يكونوا على صاحبه مثل الطوق
9:04مطوقا له من جميع جهاته له زبيبتان. لهذا الشجاع الذكر من الحيات له زبيبتان. قيل في معنى زبيبتان ناباني يخرجان من فمه ممتلئان سما. له زبيبتان ثم ينهشه. ثم ينهشه
9:34حتى يقضى بين الناس كم مدة الزمان التي يمضيها صاحب المال مع هذا الثعبان. كم من الزمان يقضي معه؟ قال حتى يقضى بين الناس. كم هي المدة في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
9:57في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. تصور هذا الامر قد يكون في هذه الحياة الدنيا صاحب المال انما تمتع بالمال عشر سنوات او عشرين سنة او ثلاثين سنة او اربعين سنة
10:16والله جعل له حقا في هذا المال قليلا جدا مع المال الكثير الذي اتاه الله سبحانه وتعالى اياه. ولم يؤدي حق الله فيه فيبوء بهذه العقوبة العظيمة ويرى ان ما له نفسه تحول الى حية
10:35وتكون عليه هذه الحية طوق مطوقة له من كل جهاته ثم تستمر تنهشه. في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. ماذا تكون خمسين الف سنة مع عشرين سنة عاش في هذه الحياة الدنيا مع هذا المال او ثلاثين او اربعين او خمسين او اقل او اكثر
10:59قال ثم ينهشه حتى يقضى بين الناس حتى يقضى بين الناس فيقول ما لي ولك يقول لهذا المطوق له الذي ينهشه ما لي ولك فيقول انا كنزك الذي جمعت لهذا اليوم
11:24فيقول انا كنزك الذي جمعت جمعت لهذا اليوم قال فيضع يده في فيه فيقظمها يضع يده في في هذا الشجاع فيقظم يقظم له يده فانظر هذه العقوبة ما اشنعها واشدها
11:49وكيف ان هذا الذي اتاه الله المال ولم يؤدي حق الله سبحانه وتعالى فيه كيف انه يبوء بهذه العقوبة وهذا الخسران العظيم يوم يلقى الله ويقف بين يديه جل في علاه
12:10والحديث خرجه الامام البخاري رحمه الله ولفظه عنده من اتاه الله مالا فلم يؤدي زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا اقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة قال مذهل له يفسر رواية البخاري مثل له ما عندنا في هذه الرواية الا جعله الله. فمعنى قول مثل
12:47له ان يصيره الله. يصير الله مالا. يجعل الله ما له شجاعا اخران اي حية ممتلئة سما وتكون له يوم القيامة مثل الطوق ثم تنهشه الى ان يقضي الله بين الخلائق
13:11قال يطوقه يوم القيامة ثم يأخذ بالهزمته اي اي شدقه يعني شدقه يأخذ بليزمته ثم يقول انا مالك انا كنزك ثم يقول انا مالك انا كنزك نعم قال محمد قال محمد بن الحسين رحمه الله تعالى هذا رحمكم الله انما هو مال لا يؤدى زكاته. فاما مال يؤدى منه الزكاة
13:44طيب المكسب فليس بكنز ان انفق صاحبه منه انفق طيبا وان خلفه بعده خلف مالا طيبا مباركا ان يا الله وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نعم المال الصالح للرجل الصالح. يقول رحمه الله
14:04يقول الامام الاجري رحمه الله هذا المال مال لا يؤدى او لا تؤدى زكاته مال لا تؤدى زكاته اما المال الذي يؤدي لصاحبه زكاته ويكون مالا طيبا كسبه من طريق طيب ويؤدي زكاة الله فيه فليس بكنز
14:28فاذا قول المال له انا كنزك انما يكون المال كنزا ان لم تؤدى الزكاة اما اذا لم تؤدى اه زكاة اما اما اذا لم تؤدى زكاة المال فانه يكون كنزا
14:51وان ادى زكاة ما له لا يعد كنزا ان ادى زكاة المال الذي هو حق لله سبحانه وتعالى فيه جعله في هذا المال والمحروم ان كان يؤدي ذلك لا يعد كنزا
15:06قال فليس بكنز ان انفق صاحبه منه انفق طيبا وان خلفه بعده اي لورثته خلف مالا طيبا مباركا ان شاء الله. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال نعم المال الصالح للرجل الصالح
15:30نعم المال الصالح للرجل الصالح وهذا الحديث ثابت في المسند وغيره وقد قاله النبي عليه الصلاة والسلام لعمرو بن العاص لانه اراد ان يبعث على سرية او جيش وذكر له النبي عليه الصلاة والسلام انه سيغنم من من ذلك
15:55البعث وان النبي عليه الصلاة والسلام لم يؤته او ان النبي عليه الصلاة والسلام سيؤتي مالا من من هذا البعث فقال رضي الله عنه انني لم اهاجر من اجل المال
16:11يعني هاجرت من اجل الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام. قال لم اهاجر من اجل المال؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام نعم المال الصالح احنا الرجل الصالح نعم المال الصالح
16:25والمال الصالح هو ما اتصف بصفتين. اخذه صاحبه من حلة وصرفه في حله وادى حق الله فيه اخذه من حله وصرفه في حله وادى حق الله فيه فهذا مال صالح
16:47ولا يكون المال صالحا الا في يد الرجل الصالح. الرجل الصالح هو الذي يحسن التعامل مع المال اكتسابا وانفاقا في سبيل الله تبارك وتعالى. وسبحان الله الصلاح في الرجل يكسبه
17:09الاجر سواء كان من اهل المال او فقيرا لا مال له الصلاح في الرجل يكسبه الاجر المترتب على النفقة والبذل والعطاء في سبيل الله سواء كان ذا مال او لا مال له
17:27ولنتأمل في هذا ما رواه الترمذي وغيره من حديث ابي كبشة الانماري هو حديث عظيم جدا جدير ان يتأمله كل مسلم يقول فيه عليه الصلاة والسلام انما الدنيا لاربعة نفر
17:48عبد رزقه الله مالا وعلما رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا ويعلم لله فيه حقا اي فهو يؤدي حق الله سبحانه وتعالى في ذلك المال
18:09هذا بافضل المنازل فهذا بافضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا. فهو صادق النية. يقول لو ان لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فاجرهما سواء فاجرهما سواء سبحان الله يأتي الفقير صادق النية يوم القيامة فيجد في ميزان حسناته مثلا مساجد
18:44بناء مساجد ويجد في حسناته حفر ابار. ويجد في حسناته طباعة كتب واشياء كثيرة يجدها في حسناته مع انه لم يكن عنده مال يحفر به بئرا او يبني به مسجدا او
19:02به على فقير او غير ذلك ما عنده لكنه رأى احد الصالحين عنده مال ويتعامل مع المال بتقوى الله ينفق في سبيل الله ويؤدي زكاة ماله ويعطي الفقراء ويبني المساجد الى اخره
19:21فقال صادقا مع ربه في نيته بينه وبين الله لو كان لي من المال مثل مال فلان لفعلت مثل فعله قال فهما في الاجر سواء فهما في الاجر سواء اعطاه الله سبحانه وتعالى بهذه النية الصالحة
19:43بهذه النية الصالحة وهذا الذي اشرت اليه ان الصلاح في الرجل يكسبه الاجر باذن الله سواء كان صاحب مال اوليس بصاحب مال. فانه ينال هذا الاجر ثم اسمعوا تتمة الحديث
20:01اعاذنا الله اجمعين وحمانا. يقول عليه الصلاة والسلام وعبد هذا الثالث. رزقه الله مالا ولم يرزقه علما عنده مال وليس عنده علم. فانظر المصيبة عبدا رزقه الله مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط
20:23في ماله بغير علم لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقا قال عليه الصلاة والسلام فهذا باخبث المنازل. فهذا باخبث المنازل. انظر الرابع وتأمل
20:48يقول عليه الصلاة والسلام وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان لو ان لي مالا لعملت فيه بعمل فلان يرى عنده اموال
21:11ويستعملها في الحرام وينفخها في الحرام ويبذلها في المتع المحرمة ويقول لو كان عندي مثله كنت اسافر مثله. واتمتع هذه المتع المحرمة مثله. وانفق هذا المال في وجوه الحرام مثله
21:28ثم يفاجئ يوم القيامة اذا وقف بين يدي الله يجد في صحيفة اوزاره وذنوبه هذه الاعمال التي لم يعملها لكنه كان عاقد العزم عاقد العزم لو كان عنده مال لم يعوقه عن ان يفعل مثل ذلك الرجل الا انه لا مال له
21:50ولو توفر عنده المال لكان مثله. عاقد العزم على ذلك. فيؤاخذ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام فهو بنيته وزرهما سواء فهو بنيته فوزرهما سواء بهذا العزم الذي لم يحل بينه وبينه الا عدم القدرة عدم وجود المال والا لو وجد المال لفعل مثل ذلك الرجل
22:18فالحاصل ان العبد ينبغي ان يتقي الله. وهنا حقيقة يا اخوان ينبغي ان نتنبه كثير من الناس قد لا يكون عنده مال يؤدي به الزكاة او يبني به او او مثلا ينفق او نحو ذلك لكن ينبغي ان يفهم شرع الله
22:41وان يكون صادقا نية مع الله لو اتاه الله المال مثل الاغنياء ان ينفق في سبيل الله ان يؤدي حق الله ان يخرج زكاة ماله ان لم يتهيأ له المال ان لم يتهيأ له المال. في هذه الحياة الدنيا ينيله الله سبحانه وتعالى الاجر
23:01ويكسبه الله سبحانه وتعالى الثواب بنيته الصادقة وعزيمته الاكيدة. فهذا امر حقيقة ينبغي ان يتنبه له مسلم وان يتأمل في هذه الاصناف الاربعة من الناس في هذا الحديث العظيم حديث كبشة الانمار وهو في الترمذي
23:22غيره من كتب السنة وهو ثابت عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. نعم قال رحمه الله تعالى حدثنا الفريابي قال حدثنا ابو بكر بن ابي شيبة قال حدثنا وكيع بن الجراء قال حدثنا الاعمش عن
23:44المعرور عن المعرور ابن سويد عن ابي ذر رضي الله عنه قال انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة فلما رأني قال لي هم الاخسرون ورب الكعبة قال فجئت حتى جلست اليه فلم اتقار ان قمت
24:04فقلت يا رسول الله فداك ابي وامي من هم؟ قال فلم اتقار ان قمت فلم اتقار ان قمت فقلت يا رسول الله فداك ابي وامي من هم؟ قال هم الاكثرون اموالا الا من قال هكذا وهكذا
24:23وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله وقليل ما هم. ثم قال ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها الا جاءت يوم القيامة اعظم ما كانت واسمنة حتى تنطحه
24:43بقرونها وتطأه باخفافها كلما نفدت عليه اخراها عادت عليه اولاها حتى يقضي الله بين الخلائق او الناس لعلنا قبل الدخول في هذا الحديث نرجع قليلا الى الحديث رقم عشرين ساق الاجر رحمه الله
25:08الاسناد الى ان قال حدثنا ابو صالح الاشعري نعم قال حدثنا ابو صالح الاشعري عن ابي عبدالله الاشعري. نعم. ابو عبدالله الاشعري تابعي ثقة. وعبدالله الاشعري تابعوا تابعي ثقة نبهت على ذلك لانه جاء على لساني اظنه جاء على لسان التردي فخشيت ان يظن آآ انه
25:33صحابي وانما هو تابعي ثقة وفي تمامه كما آآ عندنا في الحديث قال ابو صالح قلت لابي عبد الله من حدثك هذا الحديث؟ فقال امراء الاجناد حدثه به خالد ابن الوليد عمرو ابن العاص ويزيد ابن ابي
25:49سفيان ابن حسنة نعم اورد الامام الاجري رحمه الله تعالى هذا الحديث حديث ابي ذر رضي الله عنه. والحديث مخرج في الصحيحين. صحيحي البخاري ومسلم وهو في مسلم من طريق
26:12ابي بكر ابن ابي شيبة شيخ شيخ الاجري رحمه الله بالاسناد نفسه والمتن نفسه قال انتهيت الى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. فلما رآني
26:35قال لي هم الاخسرون ورب الكعبة الكعبة امامه وهو جالس في ظلها صلوات الله وسلامه عليه قال ورب الكعبة حلف بالله الكعبة معظمة ولها مكانة لكن لا يحلف بها. من كان حالفا فليهلب بالله. ولهذا تجد بعض الناس في في يمينه
27:01يحلف بمخلوقات والنبي صلى الله عليه وسلم قال فيما صح عنه من كان حالفا فليحلف بالله وقال من حلف بغير الله فقد كفر واشرك ولهذا بعض الناس يخطئ في حلفه يقول مثلا والكعبة
27:19والنبي مثلا او نحو ذلك هذا كله من الحلف المحرم وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام من كان حالفا فليحلف بالله وقال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك. الحاصل ان النبي عليه الصلاة
27:36والسلام كان جالسا في ظل الكعبة وقال هم الاخسرون ورب الكعبة حلف بالله سبحانه وتعالى ابو ذر رضي الله عنه سمع هذه اليمين هم الاخسرون ورب الكعبة ودخله خوف دخله رظي الله عنه خوف
28:00جاء في رواية الحديث في صحيح البخاري انه قال ما شأني ايرى في شيء؟ خاف هذا اليمين وهذا الحلف وهم الاخسرون وفي رواية الامام احمد في مسنده قال فاخذني غم وجعلت اتنفس
28:22تنفس المرأة عندما يكون خائفا او قلقا قال دخلني غم وجعلت اتنفس قلت هذا شر حدث في انظر الحالة التي كانوا عليها رضي الله عنهم. مع ورعهم وصلاحهم واستقامتهم الا انهم جمعوا بين
28:47الرجاء والخوف واذا سمع ايات الوعيد خشي على نفسه مع الصلاح الذي هو عليه فانظروا الفرق بينهم وبين كثير من المفرطين الذي يسمع بايات الوعيد واحاديث الوعيد وكانها لا تعنيه
29:09وكأنها تعني اناسا اخرين مع انه يمارس امورا توعد عليها في تلك النصوص فانظروا الفرق بين الصالحين ومن سواهم الصالح مع صلاحه يخاف والسيء مع سوءه لا يخاف ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله ان المؤمن جمع بين احسان ومخافة. والمنافق جمع بين اساءة وامن
29:40اي امنا من مكر الله امن من عقوبة الله سبحانه وتعالى قال هم الاخسرون ورب الكعبة قال فجئت حتى جلست اليه فلم اتقار ان قمت اي لم البث ولم اصبر
30:02الا ان سألته ماتمالكت نفسي دخل خوف واخذ يتنفس تنفس الخائف وجلس الى جنب النبي ولم يصبر قال قمت يعني قام يسأل النبي عليه الصلاة والسلام فقلت يا رسول الله فداك ابي وامي من هم
30:24فداك ابي وامي من هم؟ من هم هؤلاء الاخصرون من هم هؤلاء الاخسرون؟ فداك ابي وامي من هم وعندما يسأل ابو ذر وغيره من الصحابة مثل هذا السؤال يسألون من الشفقة والخوف والحرص على السلامة من هذه
30:44آآ الحال قال من هم؟ قال هم الاكثرون اموالا اصحاب الاموال كثيرة من هم الاخسرون؟ قال اكثرون اموالا. يعني اصحاب الاموال الكثيرة هم الذين يأتون يوم القيامة ويكونون الاخسرين قال من هم؟ قال الاكثرون اموالا
31:08عم الاكثرين اموالا بانهم يأتون يوم القيامة بهذا الوصف بانهم الاخسرون ثم استثنى الا من قال هكذا وهكذا وهكذا يشير عليه الصلاة والسلام الى الجهات الاربع هكذا وهكذا وهكذا قال ابو ذر من بين يديه
31:31وعن شماله قال من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله من جميع الجهات ينفق ويتصدق وينفق ويبذل في جميع الجهات لكن ازى المال وانما يبذل المال وينفق في سبيل الله
31:50من لم من لم يكن من هؤلاء اصحاب الاموال الكثيرة الاموال الطائلة لا ينفق من هذا المال كما امره الله وكما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه يكون يوم قيامة من الاخسرين
32:05والانفاق المطلوب من صاحب المال على نوعين انفاق واجب وعليه هذه العقوبات. وانفاق مستحب ان بذله زادت درجاته عند الله وان لم يبذله لا عقوبة عليه وانما العقوبة التي ينزلها الله سبحانه وتعالى به اذا كان لم يخرج المال
32:27الذي اوجبه الله عليه. فالواجب اذا ترك يعاقب على تركه. اما النفقة المستحبة فهذا باب منافسة من بذل في سبيل الله تبارك وتعالى يؤجر ومن لم يبذل لا يعاقب الا في الواجب. النفقة الواجبة الزكاة
32:48مفروضة التي افترضها الله سبحانه وتعالى على العباد فهذه فيها العقوبة قال ثم قال عليه الصلاة والسلام ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها لا يؤدي زكاتها وسيأتي عند المصنف رحمه الله تعالى حديث نأخذه في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى
33:20فيه الانصبة في الزكوات سواء في الابل او الغنم او غيرها. سيذكر المصنف آآ رحمه الله تعالى حديثين في في هذا الباب وآآ الحديث عنهما سيكون في لقاء الغد باذن الله سبحانه وتعالى. قال
33:42ما من صاحب ابل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها الا جاءت يوم القيامة اعظم ما كانت واسمنه الا جاءت يوم القيامة اعظم ما كانت واسمن واسمنه هي كانت في الدنيا متفاوتة في في السنن
34:05يعني فيها الهزيلة وفيها السمينة وفيها مختلفة لكنها يوم القيامة تأتي كلها على اسمى ما كانت انكى في العقوبة له انكى في العقوبة له لا تأتي الهزيلة يوم القيامة هزيلة. تأتي كل هذه الماشية تأتي اسمن ما كانت
34:26تأتي اسمن ما كانت تأتي اعظم ما كانت واسمنه حتى تنطحه بقرونها تنطحه بكسر الطاء وايضا يروى بفتحها تنطحه تنطحه بقرونها وتطأه باخفافها ايظا بعظها كان كانت قرنا وبعضها جلحى لا ليس لها قرون
34:56كلها تأتي بقرون وتأتي سمان يوم القيامة تنطحوا بقرونها تنطحوا بقرونها وتطأه اخفى فيها وتطأه باخفافها. كلما نفدت عليه يعني مرت كاملة من اولها الى اخرها كلما نفدت عليه اخراها عادت عليه اولاها
35:21عادت عليه اولاها كم المدة الزمنية التي يمضي على هذه الحال؟ يوم مقداره خمسين الف سنة ماذا تقارن خمسين الف سنة في ايام الدنيا التي عاشها بين هذه الاغنام ولم يؤدي زكاة الله سبحانه وتعالى فيها
35:42ولم يؤدي زكاة الله فيها. قال كلما نفدت عليه اخراها عادت عليه اولاها. حتى يقضي الله بين الخلائق او الناس في الصحيحين قال في يوم كان مقداره خمسين الف سنة
36:04الصحيح قال في يوم كان مقداره خمسين الف سنة. فهي مدة ماذا تكون مع هذه الحياة الدنيا ولنقف وقفة مع الخمسين الف سنة التي يقفها الناس يوم القيامة وجاء في الحديث في
36:22المستدرك الحاكم وغيره ان تلك المدة خمسين الف سنة تهون على المؤمن كما بين صلاة الظهر والعصر يهونها الله على عبد المؤمن كما بين صلاة الظهر والعصر لكن عندما تنظر في هذه المدة خمسين الف سنة وتقارنها بمدة لبث الانسان في الحياة الدنيا
36:51كم عاش الانسان في هذه الحياة كم عاش في هذه الحياة؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال اعمار امتي ما بين الستين والسبعين. لنفرض ان شخصا عاش سبعين سنة عاش سبعين سنة
37:10او قل عاش ستين سنة خمس عشرة سنة منها قبل التكليف. صغير لم يكلف وعشرين سنة من الستين كان نائما عشرين سنة من الستين كان نائم مرفوع عن القلم يصفي له
37:34من الستين سنة كم؟ اذا خصمت منها عشرين وخمسطعش كم يصفي؟ خمسة وعشرين اللي عاش عشرين سنة الستين سنة يصفي له خمسة وعشرين في هذه الحياة الدنيا والا ثلث نائم لان الانسان ينام في الاربعة وعشرين ساعة ثمان ساعات اذا فرقتها في ستين سنة تطلع عشرين سنة من حياته نايم
37:57مرفوع عنه القلم في نومه وخمسطعشر سنة قبل التكليف صفى له خمسة وعشرين سنة ماذا تقارن خمسة وعشرين او ثلاثين او اربعين سنة مع خمسين الف سنة يقفها وتدنو فيه الشمس من الخلائق
38:13والله كم هو جميل بالانسان ان يحاسب نفسه قبل ان يحاسبه الله ان يحاسب نفسه ان يعد نفسه لذلك اليوم بالعمل الصالح بتقوى الله جل وعلا فالله جل وعلا يقول وتزودوا فان خير الزاد التقوى. واتقون يا اولي الالباب
38:34وكم هو جميل ايضا ان يغنم المواسم المباركة حتى تزيد اجوره وترتفع درجاته وتعلو منازله عند رب العالمين وفي الحديث ما من ايام العمل الصالح فيهن احب الى الله من هذه العشر
38:51قالوا ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بماله بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء ونحن على مشارف هذه العشر المباركة جدير بالمسلم ان يهيئ نفسه فيها بالاعمال الصالحة ومن الاعمال الصالحة النفقة والبذل في سبيل الله
39:12والصيام والقرآن والذكر والصلاة والبر والصلة الى غير ذلك من الاعمال يجاهد نفسه على تقوى الله تعالى وتحقيق رضاه اسأل الله ان يصلح لنا اجمعين شأننا كله وان يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين
39:34انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين