استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

03 - شرح الأربعين حديثا للآجري الشيخ عبد الرزاق البدر

0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الاجري رحمه الله تعالى في كتابه الاربعين
0:20حديثة حدثنا ابو جعفر احمد ابن يحيى الحلواني قال حدثنا احمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا زهير يعني ابن معاوية قال حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي قال سمعت علقمة ابن وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي
0:40الله عنه يقول انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. قال محمد
1:00ابن الحسين رحمه الله تعالى اعلم رحمنا الله واياك ان هذا الحديث اصل من اصول الدين لا يجوز لاحد من المسلمين ان يؤدي ما افترض الله عليه من فريضة ولا يتقرب اليه بنافلة الا بنية خالصة صادقة لا رياء فيها ولا سمعة
1:20ولا يريد بها الا الله عز وجل ولا يشرك فيها مع الله عز وجل غيره. لان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما اخلص واريد به وجهه لا يختلف في هذا العلماء. فان قلت فاي شيء معنى هذا الحديث في الهجرة؟ قيل لك
1:40اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة الى المدينة اوجب على جميع المسلمين على جميع المسلمين ممن هو وبمكة ان يهاجروا ويدعوا اهاليهم وعشائرهم ويدعوا اهاليهم وعشائرهم وديارهم. يريدون بذلك
2:00وجه الله عز وجل لا غيره. فكان الناس يهاجرون على هذا النعت. فاثنى الله عز وجل على المهاجرين في كتابه في غير وذم من تخلف عن الهجرة بغير عذر وعذر من تخلف بعذر اذا كان لا يستطيع. فخرج رجل من مكة مهاجرا
2:20في الظاهر وقد شمله الطريق وقد شمله الطريق مع الناس والسفر ولم يكن مراده الله عز ولم يكن مراده الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم وانما كان مراده تزوج امرأة من المهاجرات قبله اراد تزوجها واراد الدنيا
2:40لم يعد من المهاجرين وان كان الطريق قد شمله مع الناس والسفر. وخرج من وطنه الا ان نيته مفارقة للنيات بنياتهم هم ارادوا الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم. وهو اراد تزوج ام قيس فكان يسمى
3:00ام قيس فاعلم ذلك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين
3:20اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين. اما بعد فهذا الحديث الثالث من احاديث في الاربعين للامام الاجري رحمه الله تعالى وكان رحمه الله تعالى ذكر قبله حديثين
3:50كلاهما في فضل العلم والحث عليه. والترغيب فيه. ثم اتبع بهذا الحديث الثالث انما الاعمال بالنيات. فالحديثان قبله في الحث على العلم والترغيب فيه واما هذا الحديث حديث انما الاعمال بالنيات فهو شروع في ذكر المضامين. مضامين
4:20الشريعة وتفاصيل الاحكام ومهمات الدين في ضوء جوامع الكلم من احاديث رسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وبدأ ذلك بهذا الحديث. حديث انما الاعمال بالنيات وهذا البدء بهذا الحديث هو جادة كثير من اهل العلم في مصنفاتهم
4:50يرون البدء بهذا الحديث تذكيرا بمقام النية وعظم شأنها كصنيع الامام البخاري في كتابه الصحيح والبغوي في شرح السنة. والنووي في رياض الصالحين والاربعين في اخرين كثيرين من اهل العلم يبدأون مصنفاتهم بهذا الحديث
5:20حتى قال بعض السلف وهو عبد الرحمن بن مهدي كلاما معناه استحبوا لكل من صنف كتابا ان يبدأه بهذا الحديث وهو حديث عظيم جدا يعد اصلا يبنى عليه دين الله وقاعدة تقوم عليها الاعمال فالاعمال لا
5:50لها ولا انتفاع للعامل بها الا اذا اقامها على النية. فهي انما تكون معتبرة بنياتها. فمقام النية من الدين مقام جدا ومنزلتها منزلة علية. اذ ان الاعمال لا تعتبر في اساس قبولها بكثرة عدد او طول عمل او شدة
6:30او نحو ذلك وانما الاعمال معتبرة بنياتها. فاذا صلحت النية صلح العمل لان العمل انما يكون صالحا بالنية الصالحة. بالنية صالحة ولهذا بدأ رحمه الله تعالى بهذا الحديث كغيره من اهل العلم لعظم
7:00مكانة هذا الحديث ورفعة شأنه وكونه اساسا يبنى عليه الدين عليه انواع القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. وقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى هذا الحديث ثلث العلم قال هذا الحديث ثلث
7:30العلم ويدخل في سبعين بابا من الفقه. وانما قال ذلك اعني دخول هذا الحديث في سبعين بابا من الفقه. وليس المراد بالسبعين العدد. وانما المراد الكثرة وان هذا الحديث يدخل في ابواب الفقه. بجميع انواعها في العبادات
8:00معاملات مما يدل على عظيم المكانة هذا الحديث وانه من الاصول العظيمة الجامعة التي يدور عليها دين الله تبارك وتعالى وقد جاء عن الامام احمد رحمه الله تعالى انه قال اصول الاسلام تدور على ثلاثة احاديث اصول
8:30اسلام تدور على ثلاثة احاديث حديث انما الاعمال بالنيات وحديث من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وحديث ان الحلال بين وان الحرام بين انهما امور مشتبهات الى تمامه. فهذه الاحاديث الثلاثة فيما يرى ويقرر الامام احمد رحمه الله تعالى
9:00تدور عليه اصول ثلاثة تدور عليها امور اه الاسلام وترجع اليها جميع الاحاديث المروية عن الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه يوضح ذلك اي ان هذه الاحاديث الثلاثة جمعت اصول الاسلام واليها
9:30الاحاديث الاخرى على كثرتها ان الاسلام اوامر ونواهي اوامر ونواهي كما يدل على ذلك حديث ان الحلال بين وان الحرام بين ولا قبول فعل مأمور به وترك لمنهي عنه الا بامرين باخلاص لله في ذلك العمل وهذا دل عليه حديث انما الاعمال بالنيات واتباع
10:10طول عليه الصلاة والسلام في ذلك العمل وهذا دل عليه من عمل عمل ليس عليه امرنا فهو رد اي مردود على صاحبه غير مقبول منه. قال عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
10:30قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنية. وانما لامرئ ما نوى انما هذه اداة حصر وهذا من اساليب الحصر في لغة العرب انما الاعمال وقول الاعمال الف الاعمال قد تكون يراد بها
11:00القرب يراد بالاعمال القرب من صلاة وصيام وزكاة وغير ذلك وقد يراد بالهنا الاعمال عموم الاعمال بما في ذلك نوم الانسان واكله وشربه وغير ذلك وما من ريب ان الحديث يدل بعمومه ان صلاح نية المرء
11:30في تناوله للطعام وتناوله للشراب وفي نومه ونحو ذلك صلاح بهذه الاشياء يحولها الى قربة وعبادة. فمن اكل او شرب او نام ليتقوى لذلك على طاعة الله محتسبا نومته وطعامه وشرابه فانه بهذه
12:00النية الصالحة يدخل في باب القراب. ويثاب على هذا العمل للنية الصالحة التي قامت في قلبه انما الاعمال يتناول القرب تناولا اوليا ويتناول ايضا عموم الاعمال فانه متى ما صلحت نية العبد فيها واستقامت نيته كان ذلك موجبا
12:30اثابته عليها ودخولها في ضمن عملها الصالح الذي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى على انما الاعمال بالنية او بالنيات. قوله بالنية الهنا عوض عن الظمير في المحذوف في تمام هذه الكلمة بنيات
13:00فحذف الظمير وعوض عنه بال. فال هنا عوض عن الظمير انما الاعمال بالنيات اي بنياتها. والجار والمجرور متعلقان تقديره معتبرة. تقديره معتبرة. فالمعنى انما الاعمال معتبرة عند الله سبحانه وتعالى مقبولة صحيحة بنياتها اي بحسب نياتها بحسب ما قام في قلوب
13:40اهلها من نيات والنية تارة تكون صالحة وتارة تكون فاسدة فاذا صلحت النية كان بصلاحها قبول العمل. واذا فسدت النية كان بفسادها العمل وعدم قبوله فانما الاعمال معتبرة بنياتها هذا هو المعنى انما الاعمال بالنيات اي انما الاعمال
14:10معتبرة بنياتها. وانما لامرئ ما نوى. وانما لامرئ ما نوى ليس هذا من باب الاعادة. للكلام انما الاعمال بالنيات اي صلاحا. وان انما لامرئ ما نوى اي ثوابا. الجملة الاولى تتعلق بصلاح العمل. فالاعمال انما
14:40مصلوح وتكون معتبرة صالحة بنياتها اي بصلاح بصلاح النية فيها وانما لامرئ ما نوى هذا باب الثواب على العمل هذا باب ثواب على العمل. وانما لامرئ ما نوى. ان نوى خيرا فاز بثواب
15:10هذه النية واجرها وان نوى شرا باء بعقوبة هذه النية وسوء مغبتها فلكل امرئ ما نوى لكل امرئ ما نوى. وهذه النية التي عليها المدار قبولا وردا صلاحا وفسادا محلها القلب لا يطلع عليها الا رب العالمين. العليم بذات الصدور. ولهذا
15:40قد يؤدي شخصين عملا واحدا وتكون صورة العمل عندهما واحدة كالصلاة مثلا فيكون ركوعهما وسجودهما وسائر اعمال صلاتهما سواء. لكن الفرق بين الصلاتين كالفرق بين السماء والارض. والامر عائد الى النية. قد يؤدي اثنان
16:10الحج وتكون صورة عملهما واحدة. صورة عملهما واحدة ويكون الفرق بين عمليهما كالفرق بين السماء والارض. بل قد يكون احدهما عمله مقبول مقبولا عند الله سبحانه وتعالى والاخر عمله مردود عليه غير مقبول منه. والامر عائد الى النية
16:40وانما لكل امرئ ما نوى. ولهذا في حجة النبي عليه الصلاة والسلام دعا بدعوة عظيمة في الميقات بعد ان اهل صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة
17:00ان الرياء والسمعة فساد في النية. موجب لرد العمل وعدم قبوله. الرياء والسمعة فساد في النية موجب لرد العمل وعدم قبوله. والعمل لا تكون النية فيه صالحة الا اذا قصد به وجه الله اريد به التقرب الى الله سبحانه وتعالى طلب ما عند الله جل
17:30لو على لا يريد الا ذلك. بذلك يكون تكون النية صالحة. ويكون العمل مقبولا صلاح نية صاحبه. فالنية لها شأن عظيم جدا. وليست النية شيء يقال. كلمة يقولها المرء وانما امر ينطوي عليه قلبه. ويضمره في باطنه وفي ضميره
18:00بينه وبين الله سبحانه وتعالى لا يطلع عليه احد. ولهذا تكون صورة العمل لدى كثير من الناس واحدة وقسم منهم يقبل عمله والاخر يرد. والامر عائد الى ما انطوت عليه القلوب. وما اضمرته النفوس
18:20ومن ذلكم هذا المقام مقام طلب العلم. والقراءة لاحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام ولهذا كثير من اهل العلم يبدأون بهذا الحديث. تنبيها للطالب. ان يقصد بطلبه للعلم وجه الله. قال بعض السلف ما تقرب الى الله بمثل طلب العلم. طلب العلم قربة
18:50قربة يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. ولهذا يحتاج طالب العلم في طلبه للعلم ان يصحح نيته ترد عليه خواطر من الشيطان من النفس الامارة بالسوء. فيذهب بفكره مذاهب سيئة. يذهب
19:10بفكر ومذاهب سيئة. من ارادة الدنيا بعمله او السمعة او الرياء او شهرة او غير ذلك. فيحتاج هذا الى معالجة. ويأتي هذا الحديث بطليئة كتب اهل العلم ومقدمتها ايقاظا الظمير وتنبيها للقلب حتى يستشعر هذا المقام اه العظيم
19:40بل قلبه بنية صادقة بينه وبين الله سبحانه وتعالى مخلصا في العمل لا يبتغي به الا وجه الله جل وعلا. انما الاعمال بالنيات. وانما لامرئ ما نوى. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا
20:10يصيبها او امرأة يتزوجها فهجرته الى ما هاجر اليه. هذا مثال للتوضيح. هذا مثال للتوضيح فيما يتعلق بمقام النية وتفاوت الناس فيها. بالهجرة. والهجرة امرها عظيم. الهجرة من ديار الشرك والكفر الى ديار الايمان. والنبي صلى الله عليه وسلم
20:40لما هاجر الى المدينة دعا جميع المسلمين في مكة الى الهجرة. وكانت واجبة عليهم. ولا يعذر في تركها الا غير المستطيع عاجز. فانه يعذر. ومن سوى ذلك يكون ان ترك الهجرة ترك واجبا دينيا. ترك واجبا دينيا. وهي عمل صالح
21:10عظيم وقربة عظيمة من القرب التي يتقرب بها الى الله سبحانه وتعالى. لكن هل تكون نية المهاجرين سواء هل تكون نية المهاجرين سواء؟ قال فمن كانت هجرته الى الله ورسوله
21:30فهجرته الى الله ورسوله. ايضا هذا ليس من قبيل التكرار. وان اتحد الشرط والجواب ليس هذا من قبيل التكرار العادة ان يختلف الشرط عن الجواب من كانت هجرته الى الله ورسوله فله من الثواب
21:50لكن هنا اعاد الشر اعاد الشر بلفظه في ذكر الجواب قال من كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الى الله ورسوله. لكن المراد بالاول شيء والمراد بالثاني شيء اخر. المراد بالاول من كانت هجرته
22:20الى الله ورسوله اي نية وقصدا. فهجرته الى الله ورسوله اي ثوابا واجرا. اي ثوابا واجرا ولان كان اللفظ متحد في في الشرط والجواب الا ان المعنى مختلف. فيراد بالاول النية والقصد ويراد بالثانية الثواب والاجر. يراد بالثانية
22:50الثواب والاجر. فمن كانت هجرته الى الله ورسوله. فهجرته الى الله ورسوله. ومن كان هجرته لدنيا يصيبها. او امرأة يتزوجها. ما كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها الاول تاجر والثاني خاطب. دنيا يصيبها يعني تجارة
23:20والثاني خاطب امرأة ينكحها فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. وهذا من باب التهوين والتقليل. من شأنه لم يذكر. قال هجرته الى ما هاجر اليه
23:40هجرته الى ما هاجر اليه تحقيرا لذلك وتهوينا من شأنه. فهجرته الى ما هاجر اليه. من كانت هجرته ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه. بين
24:00الامام الاجري رحمة الله عليه اهمية هذا الحديث وعظم شأنه وانه اصل من اصول الدين لا يجوز لاحد من المسلمين ان يؤدي ما افترض الله عليه من فريضة. ولا يتقرب اليه بنافلة الا
24:20ابنية خالصة صادقة لا رياء فيها ولا سمعة. ولا يريد بها الا الله سبحان الله ما احوجنا لهذا الحديث اذا اردنا ان نصلي ما احوجنا الى هذا الحديث اذا اردنا ان نحج اذا اردنا ان
24:40اعتمر اذا اردنا ان نصوم اذا اردنا ان نتصدق اذا اردنا ان نقوم باي عمل من الاعمال الصالحة ما احوجنا الى ذكر هذا الحديث وما احوجنا الى مجاهدة انفسنا لاستصلاح النية. لان العمل لا اعتبار له الا
25:00بالنية. ولا قبول له الا بالنية. النية الصالحة. ان يقصد به وجه الله. وكما ان النية يتميز بها العمل الصالح من غيره بان بان الصالح ما قصد به وجه الله وغير الصالح ما لم يقصد به وجه الله فان النية هي التي تميز الاعمال
25:30ما الذي يميز مثلا فريضة الظهر من فريضة العصر وسورة عملهما واحدة الا النية ما الذي يميز صلاة الفرض عن صلاة النفل الا بالنية؟ ما الذي يميز غسل النظافة من غسل الطهارة الا النية. فالنية لها شأن عظيم جدا. النية
26:00لها شأن عظيم جدا في تمييز العمل تمييز العمل وفي قبول العمل بان يكون خالصا لله سبحانه وتعالى لا يبتغى به الا وجه الله جل وعلا. قال لا يشرك فيها مع الله غيره. لان الله تعالى لا يقبل من العمل الا ما اخلص له واريد به
26:30وجهه لا يختلف في هذا العلماء. لا يختلف في في هذا العلماء. وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى انا اغنى الشركاء عن الشرك. من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه
26:50من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه. ولهذا ينبغي على العبد الناصح لنفسه ان يجاهد نفسه مجاهدة تامة على استصلاح نيته. واننا في هذا المقام لنتألم الما شديدا لبعض اخواننا اصلحنا الله عز وجل واياهم ممن تكلفوا مشقة السفر
27:20وجمع المال حتى تهيأت لهم فرصة لاداء هذه الفريضة حج بيت الله الحرام الا ان بعضهم يرى في كثير من المشاعر عند الطواف وعند السعي وعند رمي الجمار وعند عند الوقوف بعرفات. وفي كل التنقلات. في كل خطوة يخطوها حتى في المساجد
27:50التي يدخلها ويصلي فيها كل شيء من هذا يلتقط لنفسه صورة. اما ثابتة او متحركة خاصة مع توفر هذه الاجهزة بايدي الناس. حتى ان بعضهم في بعض هذه المشاعر يقف ثم يرفع يديه. على هيئة الدعاء ثم
28:20يلتقط له صاحبه الصورة ثم يخفض يديه. وحدثني احد الثقات انه رأى شخصا في جدا اعطى الكاميرا لصاحبه ثم جلس على هيئة التشهد وصوب صاحبه ثم قام. هذه كارثة. مصيبة عظيمة جدا. ثم ماذا يصنع بهذه
28:50صور تجد بعضهم ينتقي من هذه الصور ويعلقها في مجلسه او يجعلها في شيء يحفظها ويطلع عليها الناس. كان قديما الرياء يحتاج الى تكلم طويل فعلت وفعلت وفعلت وفعلت. اما الرياء الان صامت ما يحتاج كلام. رياء صامت ما يحتاج الى كلام
29:20الصور هي التي تعبر عما في قلب المرائي. ما يحتاج يتكلم ولا كلمة لما يرى الانسان صورة هذا الشخص وهو جالس وعلى هيئة التشهد وفي المسجد ما صلى اصلا. او يمد يديه كأنه يدعو الله وهو ما دعا الله اصلا. يحب ان يحمد بما
29:50ام يفعل؟ اي رياء اشد من هذا؟ مصيبة عظيمة ولهذا والله نتألم ونشفق على اخواننا ممن كلفوا نفسهم عناء السفر وصرف الاموال ثم على اعمال بمثل هذه الجناية اجعل حجك بينك وبين الله لا تري لا تريه احدا
30:20اجعلوا بينك وبين الله خشوعا وخضوعا ودعاء ومدا لليدين كل هذا بينك وبين الله سبحانه وتعالى تعالى وما اتت هذه الاجهزة اجهزة التصوير للناس بخير جلبت لهم ومن عظيم السرور ما يتعلق بالنية في في العمل. وقصد الله
30:50سبحانه وتعالى وحده به. هذي مصيبة اذا اخذ هذه الصور واخذ يطلع عليها الاخرين من اهل واولاد وجيران. هذا انا في عرفات وهذا انا في مزدلفة وهذا انا في عند الكعبة وهذا انا في كذا وهذا انا في كذا. هذه مصيبة عظيمة جدا
31:10ومقام النية كما قال السلف رحمهم الله تعالى قديما يحتاج الى معالجة مستمرة يقول الامام سفيان ابن عيينة او سفيان الثوري يقول ما عالجت ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي
31:30هي تحتاج الى معالجة. ويحتاج الانسان ان يجاهد نفسه على النية الصالحة. وان لا بعمله الا وجه الله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله فاي فان قلت اي شيء معنى هذا الحديث في الهجرة؟ يعني ما وجه ذكر الهجرة هنا؟ اي شيء معنا الحديث في الهجرة؟ وعرفنا ان الهجرة
32:00ذكرت مثالا وهذا فيه ضرب الامثال للتوضيح. ضرب الامثال للتوظيح توظيح العلم وبيانه وتجليته فانظر هذا المثال العجيب. يقول رحمه الله موظحا يقول اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة الى المدينة اوجب على جميع المسلمين ممن هو بمكة ان
32:30وهاجروا ويدعوا اهليهم وعشائرهم وديارهم. يريدون بذلك وجه الله لا غيره يريدون بذلك وجه الله الى غيره. فكان الناس يهاجرون على هذا النعت. ما معنى على هذا النعت؟ اي يريدون بهجرتهم
32:50وجه الله سبحانه وتعالى غيره. يهاجرون على هذا النعت فاثنى الله على المهاجرين في في غير موضع وذم من تخلف عن الهجرة بغير عذر. وعذر من تخلف بعذر اذا كان لا يستطيع
33:10خرج رجل من مكة مهاجرا في الظاهر. وقد شمله الطريق مع الناس والسفر. انظر هذه الكلمة عجيبة قال شملها الطريق الان لما يرى شخصه مع المهاجرين الطريق شمله والسفر شمله
33:30طريق الهجرة وسفر الهجرة شمل في صورة العمل الظاهرة. قال شمله الطريق مع الناس والسفر ولم يكن مراده الله ورسوله لم يكن مراده الله اخلاصا ورسوله اتباعا صلوات الله وسلامه عليه. وانما كان
33:50مراده تزوج امرأة من المهاجرات قبله. اراد تزوجها واراد الدنيا فلم يعد من المهاجرين. لم يعد من المهاجرين مع انه ماذا؟ كان معهم في الطريق. وسع طريق وشمله السفر ولم يعد من المهاجرين وان كان الطريق قد شمله مع الناس والسفر وخرج من وطنه الا ان نيته
34:20مفارقة لنياتهم. الا ان نيتهم مفارقة لنياتهم. هم ارادوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وهو اراد تزوج ام قيس واراد تزوج ام قيس فكان يسمى مهاجر ام قيس فاعلم ذلك
34:40يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرحه للاربعين قال وقد وقد اشتهر ان قصة مهاجر ام قيس كانت سبب قول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها. وذكر ذلك
35:10من المتأخرين في كتبهم. ولم نر لذلك اصلا باسناد يصح. والله اعلم. انت كلامه رحمه الله تعالى نعم. قال رحمه الله تعالى اخبرنا رمى ابو احمد هارون ابن هارون ابن يوسف التاجر. قال حدثنا ابن ابي عمر يعني محمدا العدني. قال حدثنا سفيان ابن عيينة
35:40عن شعير ابن الخمس خمس عن الشعير بكسر الخاء الخمس. احسن الله اليكم. عن شعير ابن ابن الخمس عن بابن ابي ثابت عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله
36:00وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت. قال محمد بن الحسين رحمه الله وتعالى اعرف معنى هذا الحديث تفقه ان شاء الله تعالى اعلم انه اول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم
36:20اول اول ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم امر ان يدعو الناس الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمن قالها صادقا من قلبه ومات على ذلك دخل الجنة. ثم فرضت عليهم الصلاة بعد ذلك فصلوا فصلوا
36:40ثم لو فصلوا ثم هاجروا ثم هاجروا الى المدينة ثم فرضت عليهم الفرائض حالا بعد حال كلما فرض عليهم فرض قبلوه مثل صيام شهر رمضان ومثل الزكاة ثم فرض الحج على من استطاع اليه سبيلا فلما
37:00امنوا بذلك وعملوا بهذه الفرائظ؟ قال الله عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس فاعلم ذلك. فمن ترك فريضة من
37:20هذه الخمس وكفر بها وجحد بها لم ينفعه التوحيد ولم يكن مسلما. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة فمن ترك الصلاة فقد كفر. وقال ابن مسعود رضي الله عنه ان الله عز وجل قرن الزكاة مع الصلاة. فمن
37:40لم يزكي ماله فلا صلاة له. ولما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ارتد اهل اليمامة عن اداء الزكاة وقالوا نصلي نصوم ولا نزكي اموالنا فقاتلهم ابو بكر الصديق رضي الله عنه مع جميع الصحابة حتى قتلهم وسباهم وقال
38:00تشهدون ان قتلاكم في النار وقتلانا في الجنة؟ كل ذلك لان الاسلام خمس لا يقبل بعضه لا يقبل بعضه دون بعض فاعلم ذلك ان شاء الله نعم يؤجل الكلام على هذا الحديث الى لقاء الغد باذن الله عز وجل
38:20الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما واصلح لنا شأننا كله. اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير
38:40والموت راحة لنا من كل شر. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنات كالاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا
39:10غنى وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. سبحانك اللهم
39:30وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.