33 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى
0:18وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور لمن تدبر كتاب الله وسنة نبيه وقصد اتباع الحق. واعرض عن تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد في اسماء الله واياته
0:34بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:55اما بعد ذكر رحمه الله شيخ الاسلام في هذا الموضع خلاصة جامعة ونافعة للغاية فيها كما ذكر جماع الامر في هذا الباب باب توحيد الاسماء والصفات ومعنى جماع الامر اي امر العبد
1:27بما يتحقق به صلاحه وسعادته وفلاحه في دنياه واخراه قال رحمه الله تعالى وجماع الامر في ذلك ان الكتاب والسنة يحصل منهما كمال الهدى والنور من الكتاب والسنة يحصل منهما كمال
1:56الهدى والنور اي ان اهتداء العبد واستظاءته بنور الايمان لا يتحقق الا من خلال هذين المنبعين العظيمين كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم اما الاهتداء فيقول الله عز وجل
2:27ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم واما الضياء والنور فيقول الله جل وعلا وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا
2:49ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم ثم نبه رحمه الله ان هذا الاهتداء والنور بالكتاب والسنة لا ينال الا بشروط ثلاثة الاول
3:20حسن التدبر لكتاب الله جل وعلا قال لمن تدبر كتابه كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولهذا ليس كل من قرأ القرآن يهتدي بهدى القرآن وانما الذي يوفق باذن الله عز وجل
3:47للاهتداء بهدى القرآن من يعقل عن الله مراده بتدبر كلامه جل وعلا ولهذا قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن وقال افلم يتدبروا القول وقال كتاب انزلناه اليك مبارك دبروا اياته
4:10والشرط الثاني حسن القصد وسلامته بان يقرأ قاصدا تحصيل الحق والوقوف عليه من كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام اذ ان من الناس من يقرأ القرآن وليس قصده تحصيل الحق الذي في القرآن
4:40وانما يقرأ القرآن ليستخرج من القرآن اشياء ولو ليهة عن مرادها ومقصودها لتكون موافقة لهواه فيدخل وهو مشرب بالهوى ويتتبع في القرآن اشياء يحاول ان يطوعها وان يجعلها دليلا له. فلا يكون من كان كذلك عندما قرأ القرآن قصده تحصيل القرآن من الحق
5:12فهذا الشرط الثاني ان ان يقصد اتباع الحق ان يقصد اتباع الحق يحمل في قلبه قصدا سليما ان يتبع الحق الذي جاء في كتاب الله عز وجل وان خالف هواه
5:30ان خالف ما نسى عليه ان خالف ما تعلمه من بعض اشياخه ان خالف اي شيء لا يبالي يقصد اتباع الحق الذي في القرآن يقصد اتباع الحق الذي في القرآن في كتاب الله وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام
5:52وعدد من الناس لا لا يتوفر فيه ذلك ولهذا يسمع الاية ويتضح لها له دلالتها فلا يقبلها لكونها تخالف هواه او ما نشى عليه يسمع الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يتقبله نفسه. ولا يقبل عليه لانه يخالف هواه
6:16فهذا لم يحصل له سلامة القصد بتحصيل الحق من كتاب الله وسنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه فهذا شرط الثاني لتحصيل الهدى والنور الذي بالكتاب والسنة الشرط الثالث الاعراض عن تحريف الكلم
6:39الاعراض عن تحريف الكلم عن مواضعه وللحاد في اسماء الله واياته والمراد بالاعراض عن ذلك اي البعد عن ذلك ومجانبته وان يحذر المرء من هذا فالمسلك اشد الحذر قد ذكره الله سبحانه وتعالى وصفا لليهود يحرفون الكلم
7:06عن مواضعه فيحذر من ذلك هو الذي يفعل هذا التحريف اهل الاهواء الذين اسربت قلوبهم بالاهواء والبدع هم من يحرفون الكلم لان اهواءهم تملي عليهم ذلك لان اهواءهم تملي عليهم ذلك
7:30ولهذا لا ينال الهدى والنور الذي في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام الا بالاعراض عن هذا التحريف والبعد عنه والسلامة من الوقوع فيه قال واعرض عن تحريف الكلم
7:50عن مواضعه والالحاد في اسماء الله واياته. اي والاعراض عن الالحاد في اسماء الله واياته قد قال الله سبحانه ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا
8:19لا يخفون علينا فيكون على حذر من ذلك. فاذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة حسن التدبر وسلامة المقصد والبعد عن التحريف نال العبد باذن الله سبحانه وتعالى كمال الاهتداء والنور بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
8:49وهي فائدة ثمينة جدا نبه عليها رحمة الله عليه نعم قال رحمه الله تعالى ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا البتة مثل ان يقول القائل ما في الكتاب والسنة من ان الله فوق العرش يخالفه في الظاهر قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم
9:14وقوله صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه ونحو ذلك فان هذا غلط. هذا تنبيه من شيخ الاسلام رحمة الله عليه الى موطنا تزل في بعض الاقدام
9:36حيث يظن ان بعض النصوص يناقض بعضها بعضا ويعارض بعضها بعضا فالله جل وعلا قال في القرآن الكريم افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله ولو كان من عندي غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
10:07اما وهو من عند الله سبحانه وتعالى فلا اختلاف فيه ولا في حرف واحد ولا في كلمة واحدة ولهذا وصف الله القرآن بانه كتاب متشابه ومعنى متشابه ان يؤيد بعضه بعضا
10:30ولا يعارض بعضه بعضا ووصفه بانه كتاب محكم فلا يتطرقه يتطرق اليه شيء من التناقض او التعارض او الاضطراب لكمال احكامه وتمام اتقانه فاذا ظهر للانسان شيء من التناقض فهذا في فهمه لا في كتاب ربه
10:59اذا ظهر له شيء من التناقض فهذا في فهم الانسان لا في كتاب الله كتاب الله لا تناقض فيه اطلاقا ولهذا عبر شيخ الاسلام بهذه العبارة ولا يحسب الحاسب ان شيئا من ذلك يناقض بعضه بعضا
11:19البتة اطلاقا لا يوجد ثم ضرب مثالين مما يظن مما يظن او يظن بعظ الناس ان في تناقظ واجاب عن كل من هذين المثالين اجابة مستقلة الاول من القرآن والثاني من السنة
11:42والغرض من ذكر المثاليين ان ما سواهما يقاس عليهما اجاب عن كل منهما جواب مستقلا المثال الاول ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى وهو معكم اينما كنتم بعظهم يظن
12:04ان ظاهر قوله وهو معكم اينما كنتم يخالف ظاهر قوله ثم استوى العرش يظن ذلك ويحسب ان ثمة تعارض او تناقض. وهو معكم اينما كنتم يظن ان ظاهر هذه الاية يخالف ظاهر
12:28خولة ثم استوى على العرش وقوله الرحمن على العرش استوى وقوله اامنتم ما في السماء وغيرها من النصوص الكثيرة الدالة على علو الله سبحانه وتعالى على عرشه وسيجيب رحمه الله
12:47عن ذلك اجابة مفصلة ايضا قد يظن ظان ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه اذا قام احدكم الى الصلاة فان الله قبل وجهه
13:10يظن انها تعارض قوله الرحمن على العرش استوى ولهذا تجد بعضهم يقول كيف قبل وجهه وفي الايات الرحمن على العرش استوى وقوله ذلك مبني على اساءة في الفهم مبني على يسافر فهم ولهذا كما نبهت
13:35اذا وجد شيء من التعارض فهذا التعارض في فهم الانسان لا في كلام الرحمن سبحانه وتعالى والان يذكر رحمة الله عليه اجابة مفصلة بعض الشيء عن هذين المثالين فبدأ اولا بما يتعلق بقوله وهو معكم اينما كنتم. نعم
14:02قال رحمه الله تعالى وذلك ان الله معنا حقيقة وهو فوق العرش حقيقة كما جمع الله بينهما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض
14:19وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعال والله
14:38وفوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه. هذان الامران اللذان يظن ان فيهما تعارض الا وهما اخبار الله انه استوى على العرش واخباره انه مع العباد اينما كانوا هذان الامران اللذان يظن ان فيهما تعارض جمعا بينهما في اية واحدة
15:06جمع بينهما في اية واحدة في سورة الحديد وهي قول الله عز وجل وهو الذي قول الله عز وجل هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش
15:23ثم استوى على العرش هذا ذكر لاستواء الرب على العرش والاستواء هو العلو الارتفاع. استوى على العرش اي علا وارتفع عليه علوا وارتفاعا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه ثم استوى على العرش
15:42ثم ذكر امرا اخر قال يعلم ما يجي في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله ما تعملون بصير. هذه ايضا حقيقة اخرى
16:05لا تخالف الحقيقة الاولى الذي ذكرت في صدر الاية في صدر الاية ذكر الاستواء. استواء الله على العرش ثم في اثناء الاية ذكرت حقيقة اخرى وهي ان الله مع العباد
16:19اينما كانوا انه سبحانه مع العباد اينما كانوا قال جل وعلا وهو معكم اينما كنتم واذا نظر الناظر الى هذا السياق الذي ذكرت فيه هذه المعية يجد ان السياق كله
16:42بيان للعلم المحيط العلم الواسع الذي احاط بكل شيء فبدأ قبل هذه بالعلم وختم بالعلم فافاد ذلك ان هذه المعية بالعلم اما الرب جل في علاه فوق عرشه مثل ما قال الامام مالك رحمه الله تعالى
17:11فالله فوق العرش او الله في السماء وهو مع خلقه في كل مكان بعلمه ومع خلقه في كل مكان بعلمه او كلمة هذا معناها فهو سبحانه وتعالى مع العباد بعلمه
17:31ولهذا لما احتج الجامية بقوله وهو معكم اينما كنتم على ان الله في كل مكان قال الامام احمد الله بدأ الخبر بالعلم وختمه بالعلم بدأ الخبر بالعلم وختم بالعلم ومع كما سيأتي عند شيخ الاسلام تفيد مطلق المصاحبة وهي في كل موضع بحسبه
17:55فسياقنا دل على ان حقيقة المعية العلم. ولهذا اجمع السلف وحكى يا جماعة هم غير واحد ومر معنا ذكر لبعض هذه الاجماعات ان قوله وهو معكم اينما كنتم اي بعلمه
18:15لدلالة السياق على ذلك ومثلها قوله الا هو معهم اينما كانوا ولهذا يقول شيخ الاسلام فاخبر انه فوق العرش يعلم كل شيء ومعنا اينما كنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الاوعان والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه
18:39ويعلم ما انتم عليه هذا معنى قوله الا هو معهم اينما كانوا وهو معكم اينما كنتم. نعم قال رحمه الله تعالى وذلك ان كلمة مع في اللغة اذا اطلقت فليس في ظاهرها في اللغة الا المقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة او محاذاة عن يمين وشمال
19:01فاذا قيدت بمعنى من المعاني دلت على المقارنة في ذلك المعنى فانه يقال ما زلنا نسير والقمر معنا او النجم معنا ويقال هذا المتاع معي لمجامعته لك وايه وان كان فوق رأسك فالله مع خلقه حقيقة وهو فوق عرشه حقيقة. من اه
19:26يستدل بقوله ومعكم اينما كنتم ومعكم اينما كنتم يفهم او يظن او يحسب ان مع في كل مواردها تفيد المخالطة والممازجة مثل ما يقال الحليب مع الماء الحليب مع الماء
19:50او السكر مع الماء او نحو ذلك فيفهم ان ما في كل مواردها تفيد المخالطة والامتزاج وهذا فهم خاطئ ترده اللغة ويرده مدلول هذه الكلمة فمع هذه الكلمة تفيد مطلق المصاحبة لكنها في كل موضع بحسبه او كما عبر شيخ الاسلام
20:19تفيد المقارنة المطلقة من غير وجوب ماسة او محاذاة خذ على ذلك امثلة. عندما يقول المسافر سافرت او سافرنا والقمر معنا سافرنا والقمر معنا هل تفيد امتزاج واختلاط القمر في السماء وهو يمشي على
20:42دابته على قدميه او على مركوبه في الارض ويقول القمر معنا وقوله هذا صحيح الرجل يسأل عن اهله فيقول اهلي معي يقصد في عصمتي يقول اهلي معي يقصد في عصمتي ويكون هو في بلد واهله في بلد اخر. لكنهم معه اي في عصمته
21:07لم يفارقهم بطلاق ولهذا تجد ان مع في في مواردها تفيد مطلق المصاحبة مطلق المصاحبة وهي كل موضع بحسبه كل موضع بحسبه اذا حتى تفهم مع بمدلولها في كل سياق لابد من فهم
21:32فالسياق الذي وردت فيه ان اخذت مجردة عن السياق الذي وردت فيه يخطئ الانسان في الفهم ولهذا قال الائمة في الردع الجهمية قالوا انتزعوا قوله وهو معكم اينما كنتم وجردوه عما قبله وعما بعده
21:49وفهموا منه هذا الفهم الخاطئ بينما ما لابد لاجل ان تفهم فهما صحيحا ان ينظر في السياق ان ينظر في السياق مثالنا الاول اعيدوا لانبه على فهم المعنى الان لما يقال فلان مع زوجته
22:17هذه الكلمة بحد ذاتها هل يمكن يفهم مراد قائلها مجردا عن السياق هل يمكن ممكن ان ان يكون مثلا مع زوجته اي مسافرة معه مع زوجته هي معه في بيته مع زوجته هو في بلد وهي في بلد وهي في عصمته
22:39فاذا لا بد ان يفهم السياق او السؤال الذي طرح عليه مثلا فمع لابد ان ينظر في السياق ان جردت عن سياقها لم تفهم فهما صحيحا فهؤلاء جردوا مع عن السياق قالوا وهو معكم اينما كنتم وجردوها عما قبلها وعما بعدها
23:01وفهموا هذا الفهم الخاطئ فاذا نظرت ما قبله وما بعده تجد ان السياق كله في العلم يعلم ما يجي في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم والله ما تعملون
23:17سير فافادك السياق ان المعية العلم مثلها تماما ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا
23:37ان الله بكل شيء عليم فبدأ بالعلم وختم بالعلم. بدأ الخبر بالعلم وختمه بالعلم فاذا المعية هنا حقيقتها ان الله سبحانه وتعالى مع العباد بعلمه. فهل يكون هذا معارضا لقوله ثم استوى العرش
24:02هل يكون هذا معارضا لقوله ثم استوى على العرش نعم قال رحمه الله تعالى ثم هذه المعية تختلف احكامها بحسب الموارد فلما قال يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها
24:25وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم اينما كنتم دل ظاهر الخطاب على ان حكم هذه المعية ومقتضاها انه مطلع عليكم شهيد عليكم ومهيمن عالم بكم وهذا معنى قول السلف انه معهم بعلمه وهذا ظاهر الخطاب وحقيقته. وهذا معنى قول السلف اي باجماعهم
24:50انه معهم بعلمه اجمع على ذلك السلف ان معنى قوله وهو معكم اينما كنتم الا هو معهم اينما كانوا اي بعلمه لدلالة السياق على ذلك وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله هو معهم اينما كانوا
25:13الى قوله الا هو معهم اينما كانوا وكذلك في قوله ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم الى قوله الا وهو معهم اينما كانوا. هذه نظير التي قبلها في
25:29دلالة على هذه المعية العامة لان المعية معية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان. معية عامة ومعية خاصة العامة ذكر لها مثالين ومعكم اينما كنتم الا هو معهم اينما كانوا وهي معية بالعلم والاطلاع
25:55ونوع اخر وهو المعية الخاصة التي خص بها اصفياءه جل وعلا واولياءه نعم ولما قال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحبه في الغار لا تحزن ان الله معنا كان هذا ايضا حقا على ظاهره ودلت الحال على ان حكم المعية هنا مع الاطلاع
26:21مع الاطلاع النصر والتأييد. نعم النصر والتأييد. نعم وكذلك قوله ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وكذلك قوله لموسى وهارون انني معكما اسمع وارى هنا المعية على ظاهرها وحكمها في هذا الموطن النصر والتأييد. هذه الثلاث امثلة
26:44للمعية الخاصة لا تحزن ان الله معنا ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون انني معكما اسمع وارى فهذه خاصة بها فالاصفياء واولياءه وهي اظافة الى الاطلاع النصرة والتأييد والحفظ والتوفيق والمعونة والتسديد
27:07فهذه معية خاصة نعم قال رحمه الله تعالى وقد يدخل على صبي من يخيفه فيبكي فيشرف عليه ابوه من فوق السقف ويقول لا تخف انا معك او انا حاضر ونحو ذلك ينبهه على المعية الموجبة بحكم الحال دفع المكروه. ففرق بين معنى المعية وبين
27:30ومقتضاها وربما صار مقتضاها من معناها فتختلف باختلاف المواضع. يعني هذا مثال ضربه رحمه الله لتوضيح ذلك عندما يقول الوالد لابنه الخائف اذهب انا معك يعني متابع لك اراقب اسأل عنك
27:51فهذه المعية يفهم منها يفهم منها عندما تطلق المراد دفع المكروه ولهذا يبقى الوالد في البيت ويذهب الابن الى مثلا مدرسته او نحو ذلك الذي فهم من قول والده له انا معك الذي فهم من قول والده له انا معك
28:21دفع المكروه يعني متابع لك ان احد اعتدى عليك او نحو ذلك فانا معك اي بالمتابعة فهذي معية خاصة تسمى وهذا مثال فقط هذا مثال والا في باب التربية للابناء لا يحسن ذلك
28:44لا يحسن ذلك وانما يذكر ذلك كمثال فقط لتوظيح المعنى والا في باب التربية للابناء لا يحسن ذلك. ودائما ينبغي على الاب ان يعلق الابن برب العالمين في الخوف في المراقبة في
28:59لان بعظ الاباء يعني عندما يربي ابنه يعلقه بشخصه يقول انا متابع لك ان فعلت افعل وان كان ويهدد الى اخره بينما الاصل في التربية مثل ما قال لقمان الحكيم. يا بني
29:16انها ان تكن مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السماوات او في السماوات يأتي بها الله ان الله لطيف خبير فيعلق الابن بخشية الله والخوف من الله ومراقبة الله عز وجل
29:37وايضا طلب المعونة من الله ففي مثل هذا المقام يقول له اذهب والله معك والجأ الى الله والله يحفظك لكن شيخ الاسلام رحمه الله ذكر ذلك فقط مثال لتوظيح المعنى
29:59المراد هنا نعم قال رحمه الله تعالى فلفظ المعية قد استعمل في الكتاب والسنة في مواضع يقتظي في كل موضع امورا لا يقتضيها في الموضع الاخر هذا مبني على ما سبق ان
30:14المعية تختلف معانيها بحسب مواردها نعم قال رحمه الله تعالى فاما ان تختلف دلالتها بحسب المواضع او تدل على قدر مشترك بين جميع مواردها وان امتاز كل موضع الوصية فعلى التقديرين ليس مقتضاها ان تكون ذات الرب مختلطة بالخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها. اختلاف
30:41في الاستعمال بحسب الموارد وبناء على ذلك اختلاف المعنى بحسب الموارد ينبه رحمه الله يقول اما ان تختلف دلالتها بحسب المواظع او تدل على قدر مشترك تدل على قدر مشترك
31:01لاجله عبر في جميع المواضع بكلمة معن ويمتاز كل موضع عن الاخر بشيء يقول سواء قيل هذا او قيل هذا فانها لا تقتضي في قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم الاختلاط
31:21للخلق حتى يقال قد صرفت عن ظاهرها لا تقتضي في قوله تعالى وهو معكم اينما كنتم الاختلاط بالخلق لان الان بعضهم اذا قيل وهو معكم اينما كنتم بعلمه قال قالوا هذا تأويل وانتم تمنعون التأويل
31:43والحق ان هذا هو مدلول الاية الحق ان هذا هو مدلول الاية وهذا ظاهر مدلولها نظرا الى السياق كما مر معنا توضيح ذلك ثم يظرب مثالا رحمه الله يوضح به هذا الامر نعم
32:03قال رحمه الله تعالى ونظيرها من بعض الوجوه الربوبية والعبودية فانها وان اشتركت في اصل الربوبية والتعبيد فلما قال برب العالمين رب موسى وهارون كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص زائد على الربوبية العامة للخلق
32:24فان من اعطاه الله من الكمال اكثر مما اعطى غيره فقد ربه ورباه وربوبيته وتربيته اكمل من غيره وكذلك قوله عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقوله سبحان الذي اسرى بعبده ليلا
32:46فان فان العبد تارة يعنى به المعبد فيعم الخلق كما في قوله ان كل من في السماوات والارض الا اتي عبدا وتارة يعنى به العباد فيخص ثم يختلفون فمن كان اعبد علما وحالا كانت عبوديته اكمل فكانت الاظافة في حقه اكمل
33:10مع انها حقيقة في جميع المواضع ومثل هذه الالفاظ يسميها بعض الناس مشككة لتشكيك المستمع فيها هل هي من قبل الاسماء المتواطئة؟ او من قبل المشتركة في لفظي فقط والمحققون يعلمون انها ليست خارجة عن جنس المتواطئة
33:31اذ واضع اللغة انما وضع اللفظ بازاء القدر المشترك. وان كانت نوعا مختصا من المتواطئة فلا بأس بتخصيصها بلفظ هذان مثالان هما نظير ما سبق من المعية وان المعية تختلف بحسب مواردها يختلف مدلولها بحسب مواردها والمعية التي اه اضيفت
33:58في النصوص معية الله لخلقه مر معنا انها على نوعين معية عامة ومعية خاصة وهذه لها معنى وهذه لها معنى فيقول نظير ذلك الربوبية والعبودية ربوبية الله لخلقه نوعا مثل ما ان معيته لخلقه نوعان عامة وخاصة ايضا ربوبيته لخلقه نوعان عامة وخاصة
34:26الربوبية العامة دل عليها قوله رب العالمين هذي عامة والخاصة دل عليها مثل قوله رب موسى وهارون هذه خاصة فربوبية الله عز وجل لخلقه نوعان ربوبية عامة ربوبية خاصة. الربوبية العامة
34:45رب العالمين بالخلق والرزق والانعام والاحياء والتدبير الى غير ذلك هذي عامة الاوروبية الخاصة في مثل قوله رب موسى وهارون. مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم في مناجاته لربه اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل
35:05خاصة وفيها قدر زائد عن الربوبية العامة اضافة الى المعنى الذي هروبية العامة فيها قدر زائد ومثل ايضا ما مر معنا اضافة لما في المعية الخاصة من القدر الذي في المعية العامة الذي هو الاطلاع فيها النصرة والتأييد. هنا اظافة الى الربوبية العامة
35:28ثمة معنى خاص وهو التربية والمعونة والتسديد والتوفيق والهداية فهذه ربوية خاصة ولهذا يقول بعض اهل العلم لاجل هذا الملحظ كانت اكثر دعوات الانبياء ربي ربنا ملاحظة للتربية الخاصة التي من الله سبحانه وتعالى
35:52عليهم بها قال كانت ربوبية موسى وهارون لها اختصاص. ربوبية موسى وهارون ربوبية الله عز وجل لموسى وهارون لها اختصاص زائد على الربية العامة له الخلق فان من اعطاه الله
36:14من الكمال اكثر مما اعطى غيره فقد ربه ورباه وربيته وتربيته اكمل من غيره مثل ذلك ايضا العبودية. العبودية عامة وخاصة العامة عبودية الخلق ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
36:37والخاصة من وفقهم الله سبحانه وتعالى لطاعته كما قال وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا انه لما قام عبد الله سبحان الذي اسرى بعبده هذي عبودية خاصة فكما انه يفرق بين العبوديتين
36:58بحسب دلالة السياق ينبغي ان يفرق وتفهم المعية ايضا بحسب دلالة السياق وهذا غرض شيخ الاسلام قال ومثل هذه الالفاظ يسميها بعظ الناس مشككة لماذا؟ قال لتشكيك المستمع فيها نسميها مشككة لتشكيك المستمع فيها
37:19عرفت الالفاظ المشككة لانها ما يتفاضل معناها في مواردها الالفاظ المشككة ما يتفاضل معناها في مواردها. مثلا يقولون الابيظ هذا من الالفاظ المشككة لانك تطلق هذه الكلمة على اشياء كثيرة تقول الثلج ابيظ
37:43والثوب ابيظ و اشياء كثيرة آآ تطلق عليها فهذا الوصف تقول مثلا الثلج ابيض الماء الحليب ابيض اشياء كثيرة لكن لكنها آآ تجدها بحسب مواردها تختلف تتفاضل تتفاضل من حيث
38:11قوة البياض وضعفه فمثل هذا يسمونه الالفاظ المشككة قال فهل هي من قبل الاسماء المتواطئة واسماء المتواطئة هي الاسماء العامة التي تسمى اسماء الاجناس او من قبيل المشتركة في اللفظ
38:36او من قبيل المشتركة في اللفظ المشتركة في اللفظ يكون اللفظ واحد تشترك في اللفظ لكن المعاني مختلفة مثل العين العين يطلق ويراد الباصرة ويراد بالعين الماء اين الماء ويراد بالعين
38:56الجاسوس قل له عين لان عمله كله بعينه فلهذا يقال له عين تسمى هذه الالفاظ الالفاظ المشتركة تشترك في اللفظ وتختلف في المعنى نعم قال رحمه الله تعالى ومن علم ان المعية تضاف الى كل نوع من انواع المخلوقات كاظافة الربوبية مثلا
39:25وان الاستواء على الشيء ليس الا للعرش وان الله يوصف بالعلو والفوقية الحقيقية ولا يوصف بالسفول ولا بالتحتية قط. لا حقيقة ولا مجازا علم ان القرآن على ما هو عليه من غير تحريف. هذا كلام مهم جدا في خلاصة يعني دقيقة تتعلق
39:45ما سبق والتنبيه على دفع توهم التعارض بين الرحمن على العرش استوى وهو معكم فيقول من علم ان المعية تضاف الى كل نوع من انواع المخلوقات المعية العامة تضاف الى كل نوع من انواع المخلوقات ما معنى ذلك
40:09وهو معكم وهو معكم اينما كنتم. تضاف الى كل نوع كل نوع من مخلوقات الله معهم. بماذا باطلاعه ورؤيته سبحانه وانه لا يخفى عليه خافية يقول من علم ان المعية غافلة كل نوع من انواع المخلوقات
40:30كاظافة الربوبية مثلا كاظافة الربوبية عامة كاظافة الروبية العامة طبية الله عز وجل العامة للخلق اجمعين تتناول البر والفاجر وتتناول اه الاحياء والاموات تتناول الحيوانات والجمادات تتناول كل شيء رب العالمين
40:52اي هو المتصرف في العالم كله خلقا ورزقا واحياء واماتة تصرفا وتدبيرا وان الاستواء على الشيء ليس الا للعرش لاحظ الان حتى ينبه خطأ هؤلاء المعية يقال مع كل الخلق
41:17لكن هل استوى على العرش استوى على العرش هل هل يقال استوى على كل شيء هذا هذا يبين لك الان هل يقال استوى على كل شيء؟ استوى على العرش يقول وان للسوء على الشيء ليس الا على العرش
41:37لم يأتي لم يأتي بالقرآن استوى على السماء او استوى على الارض او استوى استوى على العرش فرق بين المعية وبين فلا يخلط بين الامور المعية بالعلم مع الجميع اما الاستواء
41:54خصه بالعرش استوى على العرش اي علا وارتفع عليه علو يليق بجلاله قال وان الله يوصف بالعلو والفوقية الحقيقية ولا يصب بالسفول ولا بالتحتية قط. تعالى الله عما يصفون وسبحان الله عما يقولون. لا حقيقة ولا مجازا على
42:15يعني من يقول بذلك علما ان القرآن على ما هو عليه من غير تحريم. علم ان القرآن على ما هو عليه من غير تحريف على ما هو عليه في دلالة ظاهر قول الرحمن العرش استوى العلو والارتفاع
42:29ودلالة قوله وهو معكم اينما كنتم على الاحاطة والاطلاع نعم قال رحمه الله تعالى ثم من توهم ان كون الله في السماء بمعنى ان السماء تحيط به وتحويه فهو كاذب ان قلعه ان
42:47له عن غيره وضال ان اعتقده في ربه. وما سمعنا احدا يفهمه من اللفظ. ولا رأينا احدا نقله عن احد ولو سئل ولو سئل سائر المسلمين هل تفهمون من قول الله تعالى ورسوله ان الله في السماء ان السماء تحويه لبادر كل احد
43:07منهم الى ان يقول هذا شيء لعله لم يخطر ببالنا واذا كان الامر نعم يقول هنا ثم من توهم ان الله ان كون الله في السماء كما في الاية الكريمة اامنتم
43:21من في السماء ارحم من في الارض يرحمكم من في السماء يقول من توهم ان المعنى ان السماء تحيط به او تحويه فهو كاذب على الله ان نقله عن غيره
43:36وضال ان اعتقده في ربه ان نقله عن غيره فهو كاذب على الله وان اعتقد ذلك فهو ظال في اعتقاده في ربه وما سمعنا احدا يفهم من هذا اللفظ فامنتم من في السماء ارحم من في الارض يرحمكم من في السماء ان السماء تحويه او تحط تحيط به او
43:57الله اعظم واجل وهو مستو على عرشه سبحانه وتعالى المجيد يقول ما سمعنا احدا قال بذلك او فهم بذلك ولا رأينا احدا نقله عن احد ولو سئل سائر المسلمين هل تفهمون من قوله
44:13من قول الله ورسوله ان الله في السماء ان السماء تحويه لبادر كل احد منهم الى ان يقول هذا شيء لعله لم يخطر على بالنا نعم قال رحمه الله تعالى واذا كان الامر هكذا فمن التكلف ان يجعل ظاهر اللفظ شيئا محالا لا يفهمه الناس منه ثم يريد
44:35لماذا؟ لان هؤلاء يقولون هذا ظاهر قوله امنتم من في السماء. ويقولون في في اللغة تفيد الظربية لما لما نقول الحليب في الكوب هذه ادم الدول في فمعنى في السماء
44:55معنى ذلك الظرفية وان السماء تحويك وهذا ظاهر النص فيقول رحمة الله عليه اذا كان الامر هكذا فمن التكلف ان يجعل ظاهر اللفظ شيئا محالا لا يفهمه الناس منه يقول لا يوجد احد اصلا يفهم
45:12من قوله الرحمن على العرش آآ من قوله امنتم من في السماء ان السماء تحويل ولا ايظا لفظت فيه تفيد هذا المعنى لان في اما ان تكون تفيد آآ الظرفية
45:28او انها بمعنى علا وسيأتي امثلة على ذلك يذكرها رحمه الله اما انها تكون تفيد الظرفية او بمعنى على اذا كانت في دموعنا الظرفية ففي فالسماء هنا ليست المبنية وانما مطلق العلو
45:47مطلق العلوم لان السماء تارة تطلق ويراد بها مطلق العلوم وتارة تطلق ويراد بها السماء المبنية مثلا قول الله عز وجل انزل من السماء ماء انزل من السماء ماء ما المراد بالسماء هنا؟ المبنية او مطلق العلو
46:16ما المراد بالسماء هنا؟ المبنية او مطلق العلو مطلق العلو لانك الان اذا ركبت الطائرة تكون السماء المبنية فوقك والسحاب الذي ينزل منه المطر تحتك فقوله انزل من السماء المراد بالسماء مطلق العلو ليس المراد بالسماء المبنية فتارة السماء تطلق ويراد بها مطلق العلو
46:41وتارة تطلق السماء ويراد بها المبنية السماء بنيناها بايدي وانا لموسعون اذا قوله امنتم من في السماء يحتمل ان السماء يراد بها المبنية ويحتمل ان السماء يراد بها مطلق العلوم
47:07فان اريد بها مطلق العلو ففي على بابه في السماء اي في العلو وان اريد بها المبنية ففي بمعنى علا ففي بمعنى على وو في اللغة وفي القرآن يأتي في التعبير بعلى
47:27فيه ويراد على مثل قوله لاصلبنكم في جذوع النخل فسيروا في الارض ايضا انظر في الحديث ارحموا من في الارض ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء ارحموا من في الارض ماذا تفهم من في
47:50في اول الحديث ارحموا من في الارض لو قال قائل انا لا افهم من فيه الا الظرفية ومعنى ذلك الرحمة المطلوبة من منا في هذا الحديث على هذا الفهم ان الرحمة خاصة بمن في بطن الارض من الديدان اما من يمشي على الارض ما يشملهم الحديث
48:12لان فيه تفيد الظرفية هل يقول ذلك احد او هل يخطر ببال احدها يقرأ الحديث ارحم من في الارض اي من على الارض بمعنى على ارحم من في الارض اي من يمشي على الارض
48:27يرحمكم من في السماء اي من على السماء اول الحديث يوضح لك اخره ارحموا من في الارض اي من على الارض يرحمكم من في السماء يرحمكم من على السماء نعم
48:44قال رحمه الله تعالى واذا كان الامر هكذا فمن التكلف ان يجعل ظاهر اللفظ شيئا محالا لا يفهمه الناس منه ثم يريد ان يتأوله بل عند المسلمين ان الله في السماء وهو على العرش واحد
49:00اذ السماء انما يراد به العلو فالمعنى ان الله في العلو لا في السفل. وقد علم المسلمون ان كرسيه سبحانه وسع السماوات والارض وان الكرسي في العرش كحلقة ملقاة بارض فلات. وان العرش خلق من مخلوقات الله لا نسبة له الى قدرة الله وعظمته
49:20فكيف يتوهم فكيف يتوهم بعد هذا ان خلقا يحصره ويحويه؟ وقد قال سبحانه ولاصلبنكم في جذوع النخل وقال تعالى فسيروا في الارض بمعنى على ونحو ذلك وهو كلام عربي حقيقة لا مجاز وهذا يعلمه من عرف
49:40فحقائق معاني الحروف وانها متواطئة في الغالب لا مشتركة وكذلك قول النبي نعم آآ يعني عرفنا الان جواب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الفهم الخاطئ او التوهم الخاطئ لكون الله في السماء. كما دل عليه
50:03اه القرآن في قوله امنتم من في السماء والسنة في مثل قوله يرحمكم من في السماء وان في فمثل ما ذكرت ان اريد بها الظرفية في السماء فالمراد بالسماء اي مطلق العلو
50:25وان يريد بالسماء المبنية فان فيه بمعنى على فمعنى قول امنتم من في السماء اي على السماء ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يتبين لك ان معنى ان الله
50:40نعم يتبين لك ان عند المسلمين ان الله في السماء وهو على العرش معناها واحد في السماء وعلى العرش كلها معناها واحد كلها معناها واحد وهذا لمن يفهم المعنى بعيدا عن تحريف آآ اهل الباطل
51:03ثم ذكر رحمه الله المثال الاخر لكن ما بقي معنا وقت نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله وان لا يكلنا الى انفسنا طرفة عين
51:18وان يهدينا اليه صراطا مستقيما انه تبارك وتعالى سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا