31 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد يقول شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى
0:18وقال القاضي ابو بكر محمد بن الطيب الباقلاني المتكلم وهو افضل المتكلمين المنتسبين الى الاشعري ليس فيه مثله لا قبله ولا بعده قال في كتاب الابانة تصنيفه فان قال فما الدليل على ان لله وجها ويدا؟ قيل له قوله تعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام
0:45وقوله تعالى ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي فاثبت لنفسه وجها ويدا فان قال فما انكرتم ان يكون وجهه ويده جارحة اذا كنتم لا تعقلون وجها ويدا الا جارحاه
1:02قلنا لا يجب هذا كما لا يجب اذا لم نعقل حيا عالما قادرا الا جسما ان نقضي نحن وانتم بذلك على الله وكما لا يجب في كل شيء كان قائما بذاته ان يكون جوهرا. لان لا نجد قائما بنفسه في في شاهدنا الا كذلك
1:24وكذلك الجواب لهم ان قالوا فيجب ان يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته عرظا واعتلوا بالوجود قال فان قال تقولون انه في كل مكان قيل له معاذ الله بل هو مستو على العرش كما اخبر في كتابه فقال الرحمن على العرش استوى وقال تعالى
1:52اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه قال امنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور قال ولو كان في كل مكان لكان في بطن الانسان وفمه والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها
2:10ولوجب ان يزيد بزيادة الامكنة اذا خلق منها ما لم يكن وينقص بنقصانها اذا بطل منها ما كان ولا صح ان يرغب اليه الى نحو الارظ والى خلفنا والى يميننا والى شمالنا
2:26وهذا قد اجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله وقال ايضا في هذا الكتاب صفات ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفا بها وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والارادة والبقاء والوجه والعينان واليدان والغضب والرضا
2:48وقال في كتاب التمهيد كلاما اكثر من هذا وكلامه وكلام غيره من المتكلمين في هذا الباب مثل هذا كثير. لمن يطلبه وان كنا مستغنيين بالكتاب والسنة واثار السلف عن كل الكلام
3:04بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
3:25وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد هذا نقل اخر وهو عن من هم مشتغلين بعلم الكلام نقله رحمه الله تعالى عن القاضي ابي بكر محمد بن الطيب الباقلاني
3:50وصفه رحمه الله تعالى بالمتكلم وافضل المنتسبين الى الاشعري. قال ليس فيهم اي الاشاعرة مثله لا قبله ولا بعده الباقلان هذا نظرا لمكانته عند الاشاعرة و قوة تنظيره المذهب يعد المؤسس الثاني
4:30للاشعرية ولهذا ذكره رحمه الله تعالى او ذكر هذا النقل عنه عقب النقل الذي تقدم عن ابي الحسن الاشعري ذكر الباقلاني في هذا النقل اثبات الصفات لله عز وجل ذكر اثبات الوجه واثبات اليد
5:11ذات العلم واثبات القدرة والغرض من هذا النقل ان شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله اراد ان يبين ان الباقلان مع انه عرف بعلم الكلام الا انه يتبين من خلال هذا النقل
5:38انه يثبت الصفات الخبرية خلافا الاشاعرة الذين لا يثبتون الا الصفات العقلية هذا النقل فيه اثباته للصفات الخبرية والصفات الخبرية هي التي لا مجال الى العلم بها الا من خلال الخبر
6:04وايضا ذكره للصفات الذاتية وتعريفه لها الصفات الفعلية وتعريفه لها وذكره لبعض الامثلة على ذلك وفي كلامه مما ينبه عليه وسبق ايضا التنبيه عليه ما يوجد عند هؤلاء من عبارات لا اصل لها
6:37في الشرع لا اثباتا ولا نفيا مثل الجارحة فهذه من الالفاظ المبتدعة التي لا اصل لها في الشرع فلا تثبت ولا تنفى ولكن ينظر في مراد القائل بها اذا كان يريد معنى باطلا
7:00فالله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك واذا كان يريد بهذه اللفظة صفات الله اللائقة بجلاله وكماله فصفاته ثابتة له عز وجل ولا يعبر عنها بمثل هذه الالفاظ المحدثة التي لا اصل لها في كتاب الله ولا سنة نبيه
7:23عليه الصلاة والسلام ولا ايظا في عبارات السلف رحمهم الله تعالى مما ينبه عليه ايضا عده لصفة صفتي الغضب والرضا في جملة الصفات الذاتية مع ان الغضب والرضا من صفات الافعال
7:51لكن جعلهما من الصفات الذاتية طردا لمذهبه بتأويله هذه الصفات بالارادة ولهذا فالاصل المنقول عنه قال واليدان والغضب والرظا وهما الارادة على ما وصفنا وهما الارادة على ما وصفنا فلما اعتبر الرضا
8:21الغضب الارادة عدهما من صفات الله الذاتية وهذا خطأ لان الغضب والرضا من صفات الافعال الغضب والرضا من صفات الافعال وتأويلهما بالارادة تأويل باطل نعم قال رحمه الله تعالى وملاك الامر ان يهب الله للعبد حكمة وايمانا بحيث الكلام الذي ذكره
8:59ان العرش وطرحه لهذا السؤال هل تقولون الله في كل مكان قال معاذ الله ثم اخذ يسوق الادلة النقلية والعقلية على علو الله سبحانه وتعالى على عرشه ويذكر ردودا قوية
9:19على من يقول ان الله في كل مكان هذا النقل وفي كتابه الابانة وايضا في كتابه التمهيد ولما في هذا النقل من قوة في الرد على هؤلاء بعض من طبع
9:40الكتاب من الاشاعرة والمتأخرين حذف هذا النقل منه حذف هذا النقل وطبعه بدون بدون هذا النقل لما فيه من قوة في الرد عليهم فيما يتعلق اثبات علو الله سبحانه وتعالى
10:01على عرشه والرد على من يقول ان الله في كل مكان تعالى الله عز وجل عما يقولون وانظر الى قوة كلامه في ابطال ذلك بعد ان ساق الادلة النقلية قال ولو كان في كل مكان لكان في بطن الانسان وفمه والى اخر كلامه
10:22هذا كله من الردود العقلية على من يقول هذا القول والاشاعرة الذين ينتسبون الى ابي الحسن الاشعري قولهم في ذلك هو هذا ومتقدموهم متقدموهم ومن ينتسبون اليهم لا يقولون بذلك. ولهذا انظر
10:45الى ما سيأتي من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وما فيه من تنبيه مهم للغاية نعم قال رحمه الله تعالى وملاك الامر ان يهب الله للعبد حكمة وايمانا
11:02بحيث يكون له عقل ودين حتى يفهم ويدين ثم نور الكتاب والسنة يغنيه عن كل شيء ولكن كثير من الناس قد صار منتسبا الى بعض طوائف المتكلمين ومحسنا للظن بهم دون غيرهم. ومتوهما انهم حققوا في هذا
11:20من باب ما لم يحققه غيرهم فلو اوتي بكل اية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم ثم هم مع هذا مخالفون لاسلافهم غير متبعين لهم. فلو انهم اخذوا بالهدى الذي يجدونه في كلام اسلافهم لرجي
11:39هم مع الصدق في طلب الحق ان يزدادوا هدى. ومن كان لا يقبل الحق الا من طائفة معينة. ثم لا يستمسك بما جاءت به من الحق ففيه شبه من اليهود الذين قال الله فيهم
11:53واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه. وهو الحق مصدقا لما معهم قل ما تقتلون انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين
12:07فان اليهود قالوا لا نؤمن الا بما انزل بما انزل الله علينا قالوا قال الله لهم فلم قتلتم الانبياء من قبل ان كنتم مؤمنين بما انزل عليكم يقول سبحانه لا ما جاءتكم به انبياؤكم تتبعون ولا لا لما جاءتكم به سائر الانبياء تتبعون
12:30ولكن انما تتبعون اهوائكم فهذا حال من لم يتبع الحق لا من طائفته ولا من غيرهم مع كونه يتعصب لطائفة دون طائفة بلا برهان من الله ولا بيان لما نقل رحمه الله تعالى مثل هذه النقول عن ابي حسن
12:52ان الباقلاني وايضا عن غيرهم مما تقدم قال رحمه الله وان كنا مستغنيين بالكتاب والسنة واثار السلف عن كل كلام وان كنا مستغنيين بالكتاب والسنة واثار السلف عن كل كلام
13:19ثم بين سبب نقله لهذا الكلام يقول هو الاصل ان ملاك الامر ان يقبل العبد على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ويستمد منهما الهدى والحق والخير ويستغني بكتاب الله
13:40وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام يقول لكن كثير من الناس قد صار منتسبا الى بعض طوائف المتكلمين هكذا نشأ في دراسته في تعلمه في نشأته نشأ منتسبا الى بعض الطائفة المتكلمين ومحسنا للظن بهم دون غيرهم
14:05ولاجل ذلك نقل ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه النقول ومتوهما انما انهم حققوا في هذا الباب ما لم يحققه غيرهم. فلو اوتي بكل اية ما تبعها حتى يؤتى بشيء من كلامهم
14:25هذا امر امر اخر يقول ثم هم مع هذا مخالفون لاسلافهم ثم هم يعني مع انتسابهم لهؤلاء الاشياخ هم مخالفون لهم وانت لو رأيت الان هذه النقول التي ساقها عن ابي الحسن وعن الباقلاني رحمه الله ونظرت في متأخر الاشاعرة تجدهم على غير هذه العقيدة. نعم
14:50التي عليها من ينتسبون اليه ومن يعظمونه قال ثم هم مع هذا مخالفون لاسلافهم غير متبعين لهم فلو انهم اخذوا بالهدى الذي يجدونه في كلام اسلافهم لرجي لهم مع الصدق في طلب الحق
15:11ان يزدادوا هدى يقول هذا التعظيم الذي عندهم لاشياخهم لم يستفيدوا منه الا التعصب للباطل لكن لو انهم لجأوا الى الله وصدقوا مع الله في تحصيل الهدى واستفادوا من هذه الكلمات التي عن اشياخهم
15:35بتقرير الحق وما عليه آآ اهل السنة لحصل لهم آآ الهدى وازدادوا هدى ومن كان لا يقبل الحق الا من طائفة معينة ثم لم ثم لا يتمسك بما جاءت به من الحق ففيه سبع من اليهود
15:57وهذه فائدة ايضا مهمة يقول من لا يقبل حق الا من طائفة معينة ينتسب لطائف معينة ولا يقبل الحق الا من جهة من جهتها. ثم اذا جاءه الحق من جهتها لا يقبله
16:13اذا جاءه الحق من جهتها يقال لها الان انت تنتسب لابي الحسن الاشعري وتقول الله في كل مكان وتنتسب الى الباقلاني وهو من متقدمي وكبار الاشاعرة وتقول ايضا الله في كل مكان وها هم ينكرون ذلك انكارا قويا وبشدة
16:32فلماذا ترد ذلك ولماذا يتجرأ بعض المنتسبين الى هذه الطائفة بحذف هذا الكلام وانكاره وجحده لولا ما قام في نفوسهم من انكار الحق وعدم قبول الله فيقول رحمه الله تعالى ومن كان لا يقبل الحق الا من طائفة معينة ثم
16:58لا يستمسك بما جاءت به من الحق ففيه شبه من اليهود الذين قال الله فيهم واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما رأى
17:15قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه انظر قولهم قولهم نؤمن بما انزل علينا واولئك يقولون نؤمن بما عليه طائفتنا التي ننتسب اليها فاذا جيء لهم من قول طائفة بما هو حق
17:37وعلى الهدى لا يقبلونه فيقول رحمه الله من كان كذلك ففيه شبه من اليهود قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم. قل فلم تقتلون انبياء الله؟ من قبل ان كنتم مؤمنين. ان كنتم تدعون
17:58انكم تؤمنون بما انزل عليكم وتكفرون بما وراءه لم تقتلون الانبياء؟ اين فيما انزل عليكم اين فيما انزل عليكم مشروعية وجواز قتل الانبياء اذا كنتم تدعون انكم تؤمنون بما انزل عليكم وتكفرون بما وراءه
18:23فاين فيما انزل عليكم جواز ومشروعية قتل انبياء الله فلم تقتلون انبياء الله من قبل كنتم مؤمنين وهذه مصيبة في بعض الخلق تجده مثلا يدعي الانتساب لطائفة او امام معين
18:43لكن اذا جيء له عن هذا الذي ينتسب اليه هذا الامام الذي ينتسب اليه او الطائفة التي ينتسب اليها اذا جيء له بحق قاله لا يقبله ويبادر الى الى رده. فاين حقيقة هذا هذا الانتساب
19:06قال فان اليهود قالوا لا نؤمن الا بما بما انزل الله علينا قال الله لهم فلم اه قتلتم الانبياء من قبل ان كنتم مؤمنين بما انزل عليكم اي اين فيما انزل عليكم
19:24مشروعية قتل الانبياء تصور المسألة حتى يظهر مراد شيخ الاسلام يقال لهؤلاء انتم تقولون نحن ننتسب الى ابي الحسن وها هو الان ابو الحسن من كبار اخرين من كبار الطائفة ينكرون هذا الذي تعتقدونه
19:51ينكرون هذا الذي تعتقدونه ان الله في كل مكان وانكاركم لي صفات الله سبحانه وتعالى الخبرية ولا تؤمنون الا بسبع صفات تسمونها العقلية ومن تنتسبون اليه ليس على ذلك فاين حقيقة هذا
20:10الانتساب لابي الحسن رحمه الله تعالى على انه سبق البيان ان ابا الحسن تقلب في ثلاث مراحل وانتهى به الامر الى المرحلة الاخيرة التي هي اتباعه للسلف الصالح رحمهم الله
20:31ومرت معنا عبارته حيث يقول بكل ما يقول به الامام المبجل احمد ابن حنبل رحمه الله تعالى نقول واذا كان الانتساب اليه انتساب صحيح فالجدير بالمنتسب اليه ان ينتسب اليه فيما
20:51تاب اليه لا فيما تاب منه وتركه يقول رحمه الله يقول سبحانه لا ما جاءتكم به انبيائكم تتبعون ولا لما جاءتكم به سائر الانبياء تتبعون يعني يقال لهؤلاء ايضا لا تتبعون الحق الذي جاء عن السلف الصالح
21:18ولا ايظا من تدعون انكم تنتسبون اليه تتبعون الحق الذي يقوله لا ما جاءتكم به انبيائكم تتبعون ولا ما جاءتكم به سائر الانبياء تتبعون ولكن انما تتبعون اهواءكم فهذا حال من لم يتبع الحق
21:40لا من طائفته ولا من غيرهم مع كونه يتعصب لطائفة دون طائفة بلا برهان من الله ولا بيان نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك قال ابو وكذلك قال ابو المعالي الجويني في كتابه الرسالة النظامية
22:04اختلفت مسالك العلماء اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في اي الكتاب وما يصح من السنن وذهب ائمة السلف الى الانكفاف عن التأويل واجراء الظواهر على مواردها وتفويظ معانيها الى الرب
22:25قال والذين نرتضيه رأيا وندين الله به عقدا اتباع سلف الامة والدليل السمعي القاطع في ذلك ان اجماع الامة حجة متبعة وهو مستند معظم معظم الشريعة وهو وهو مستند معظم الشريعة
22:47وقد درج سحب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها ودرك ما فيها وهم صفوة الاسلام والمستقلون باعباء الشريعة وكانوا لا يألون جهدا في ضبط قواعد الملة والتواصي بحفظها وتعليم الناس ما يحتاجون اليه منها
23:07فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغا او محتوما لاوشك ان يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة واذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الاضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع. فحق على ذي الدين ان يعتقد تنزيها
23:26الله عن صفات المحدثين ولا يخوض في تأويل المشكلات ويكل معناه الى الرب فليجد فليجري اية الاستواء والمجيء وقوله لما خلقت بيدي ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله تجري باعيننا
23:46وما صح من اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم كخبر النزول وغيره على ما ذكرنا وهذا نقل اخر وبه ختم ان نقول التي اراد ايرادها رحمه الله تعالى نقله عن ابي المعالي
24:08الجويني وابو المعالي الجويني من كبار المتكلمين ومن علماء الاشاعرة وجاء في ترجمته انه في اخر حياته رجع عن طريقة المتكلمين ولم يجد فيها ما يشفي الغليل يشفي العليل ويروي الغليل وتركها
24:40واعلن رجوعه ومما ذكر في ترجمته وتقدم نقل شيء من ذلك في اول هذه الرسالة الحموية لشيخ الاسلام في رجوعه مما نقل في في رجوعه قوله اشهدوا علي اني قد رجعت عن كل مقالة تخالف السنة
25:06اشهدوا علي اني رجعت عن كل مقالة تخالف السنة واني اموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور وان يموت على ما يموت عليه عجائز نيسابور. عجائز نيسابور نساء للفطرة نساء على الفطرة
25:27لم تتبدل فطرتهن واما علم الكلام فانه يبدل الفطرة. واذا تبدلت الفطرة دخل الانسان في الحيرة والشكوك ولهذا ينتهي اساطين علماء الكلام الى الحيرة والسلك وعدد منهم يرجع في اخر الامر
25:51الى ذلك ولهذا احدهم يقول الفائز من مات على دين العجائز بعد الدراسة الطويلة والخوظ العميق في علم الكلام يعلم مثل مثل هذا الاعلان الذي اه يدل على انه لم يحصل منه شيئا
26:11واحد هؤلاء الذين تعمقوا في علم الكلام يقول عن عن هذا العلم يقول عن هذا العلم ان الحق والهدى من طريقه مسدود ويقول هذا الكلام لو سمعته من محدث لقلت الناس اعداء لما جهلوا
26:41لكن خذ هذا الكلام من شخص بلغ في علم الكلام الى منتهاه يقول الطريق الى الحق من خلال هذا العلم مسدود مغلق لا يمكن ان تصل الى الحق من طريق علم الكلام
26:54يقول هذا الكلام لو سمعته من شخص محدد مشتغل بعلم الحديث ربما تقول لانه يجهل علم الكلام والناس اعداء ما جهلوا فقال في الكلام هذا القول لكن خذه من رجل صبر علم الكلام
27:10دخل في غوره وعمقه ولهذا كثير من هؤلاء الاساطيل اساطين علم الكلام رجعوا ممن رجع هذا الجويني واعلن رجوعه وتوبته وانه كل مقالة تخالف عقيدة اهل السنة فانه تائب منها
27:36مما يروى عنه انه قال لو استقبلت من امري ما استدبرت ما اشتغلت بالكلام ما اشتغلت بالكلام يعني ضياع اشتغاله الكلام في العمر الطويل يعتبره ضياعا ويتمنى انه ما دخل في شيء من
27:53من ذلك وهذه المواقف تعد عبرة لطالب العلم ولا سيما الذي في بداية الطلب بداية التحصيل كهؤلاء يعلمونه انهم لم يستفيدوا شيئا بل تضرروا ووصلوا الى الحيرة والشك والاضطراب وهذا النقل الذي
28:20ذكره رحمه الله تعالى عن شيخ اه الاسلام ابن تيمية عن نقله شيخ الاسلام ابن تيمية عن ابي المعالي اه الجويني ذكر فيه الجويني اختلاف مسالك العلماء في هذه الظواهر اي ظواهر نصوص الصفات فرأى بعظهم تأويلها
28:42والتزم ذلك في اي الكتاب وما يصح من السنن وهذه الطريقة اللي التي هي طريقة التأويل هي طريقة علماء الكلام وذهب ائمة السلف الى الانكفاف عن التأويل وذهب ائمة السلف الى الانكفاف عن التأويل واجراء الظواهر
29:04على مواردها واجراء الظواهر على مواردها وتفويض معانيها الى الرب وتفويض معانيها الى الرب تفويض معانيها الى الرب هذه الكلمة في الغالب ان المراد بها ما يظهر منها وهو تفويض المعنى وهذا ليس من طريقة السلف في شيء
29:36ليس من طريقة السلف في سيف. السلف لا يفوضون المعنى وانما يفوضون الكيف وقد يطلق البعض ذلك ويريد الكيف ويفهم ذلك من اه السياق ويفهم ذلك من اه السياق يعني لا معنى
29:55من المعاني التي آآ تكييف الصفة اه محاولة لمعرفة كيفيتها قد يطلق مثل هذا اللفظ ويراد به بذلك لكن الغالب والله تعالى اعلم انه اراد بذلك التفويض الذي آآ هو اه
30:27آآ عدم الايمان عدم الايمان بما دلت عليه الصفة او النصوص من ثبوت الصفة لله عز وجل وتفويض المعنى لله عز وجل وينبغي ان يعلم ان هؤلاء المفوضة هم من المؤولة لكن تأويلهم مجمل
30:51لان الظاهر عندهم ليس لان الظاهر عنده ليس مرادا الظاهر ليس مرادا. وانما هو مؤول ومصروف عن عن الظاهر الى معنى يوكل الى الله عز وجل لكن الظاهر ليس اه مرادا
31:12قال واجراؤها على ظواهرها على مواردها وتفويظ معانيها الى الرب وتفويض معانيها الى الرب قال والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقدا اتباع سلف الامة والدليل السمعي القاطع في ذلك ان اجماع الامة حجة متبعة
31:38هو مستند معظم الشريعة وقد درج صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ترك التعرض لمعانيها ان كان اراد انهم تركوا التعرظ لمعانيها اي انهم قرأوا النصوص ولم يفهموا منها معنى فهذا باطل
32:05تجهيل للسلف رحمهم الله تعالى ورمي لهم بالجهل وقول عليهم بلا علم لان السلف قرأوا نصوص الصفات وفهموا معانيها واما ان كان اه مراده بقوله ترك التعرظ لمعانيها اي المعاني الباطلة او التكييف فالسلف رحمهم الله لم يخوضوا
32:30في تلك المعاني الباطلة ولم يكن منهم تكييف لصفات الله تبارك وتعالى ثم ذم التأويل بشدة وقال اذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الاظراب عن التاويين وهذي فائدة جدا مهمة
32:52وسبق ان اشرت الى ان ابن تيمية رحمه الله تحدى هؤلاء المتكلمين وقال امهلكم ثلاث سنوات ان تخرجوا لي حرفا واحدا عن علماء السلف من الصحابة والتابعين انهم اولوا شيئا من صفات الله
33:09وهذا الان واحد ممن اشتغل بعلم الكلام يشهد بهذه الشهادة يقول اذا انصرم عصرهم وعصر التابعين على الاظراب عن التأويل لا يوجد عندهم تأويل من صفات الله تبارك وتعالى كان ذلك هو الوجه المتبع
33:29فحق على ذي الدين ان يعتقد تنزيه الله عن صفات المحدثين اي المخلوقين ولا يخوض في تأويل المشكلات ويكل معناه الى الرب ويكل معناه الى الرب وهذا يقال فيهما الى فيما سبق
33:51قال فليجري اية الاستواء والمجيء قوله لما خلقت بيدي وقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله تجري باعيننا وما صح من اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم في خبر النزول وغيره
34:09على ما ذكرنا على ما ذكرنا اي بالبعد عن تأويلها فالشاهد من نقل هذا النقل عن احد كبار علماء الاشاعرة ما فيه من ذم التأويل الذي عليه هؤلاء هذا هو الغرض من هذا النقل
34:30دم التأويل الذي عليه هؤلاء وابطالا لهذه التأويلات وان زمن الصحابة رضي الله عنهم ومن اتبعهم باحسان انصرم ولا يوجد عندهم تأويل ولا يمكن ان يقال ان الحق في هذا الباب العظيم الذي هو الاسماء والصفات
34:50حصله هؤلاء ولم يحصله الصحابة واذا كان الصحابة رضي الله عنهم وسعهم لزوم الكتاب والسنة وترك التأويل فمن لم يسعه ما وسع الصحابة لوسع الله عليه كما قال ذلك اهل العلم
35:15رحمهم الله تعالى ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
35:41الاحياء منهم والاموات. انه تبارك وتعالى غفور رحيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
35:59جزاكم الله خيرا