21 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد ابن تيمية رحمه الله تعالى بالفتوى الحموية الكبرى
0:21ثم قال ومما ورد به النص انه حي وذكر قوله تعالى الحي القيوم والحديث يا حي يا قيوم برحمتك استغيث قال ومما تعرف الله الى عباده ان وصف نفسه ان له وجها موصوفا بالجلال والاكرام
0:39فاثبت لنفسه وجها وذكر الايات ثم ذكر حديث ابي موسى المتقدم فقال في هذا الحديث من اوصاف الله عز وجل لا ينام موافق لظاهر الكتاب لا تأخذه سنة ولا نوم وان له وجها موصوفا بالانوار. وان له بصرا كما اعلمنا في كتابه انه سميع بصير
1:04ثم ذكر الاحاديث في اثبات الوجه وفي اثبات السمع والبصر والايات والايات الدالة على ذلك ثم قال نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا
1:25عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا اللهم علمنا ما ينفعنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين
1:46اما بعد لا يزال الكلام في النقل الذي نقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن ابي عبد الله ابن خفيف ونقل مطول نقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله مختصرا
2:08في النقل ولهذا يتكرر قوله رحمه الله ثم قال ثم قال مشيرا الى انه يختصر من الكتاب قال ثم قال اي ابن خفيف ابو عبد الله ومما ورد به النص
2:30انه حي وذكر قوله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم والحديث يا حي يا قيوم برحمتك استغيث وهذا الاسم العظيم من اسماء الله تبارك وتعالى فيه اثبات الحياة الكاملة
2:56لله عز وجل حياة ليست مسبوقة بعدم ولا يلحقها فناء ولا يعتريها نقص حياة كاملة وما سوى الله سبحانه وتعالى فحياته مسبوقة بعدم ويلحقها الموت ويعتريها النقص وكل حي سيموت الا الحي القيوم الذي لا يموت سبحانه وتعالى
3:39كل شيء هالك الا وجهه ومن سوى الله سبحانه وتعالى اما حي سيموت او حي قد مات او جماد لا حياة له لا يخرجون عن هذه الاقسام الثلاثة ورب العالمين جل في علاه هو الحي
4:05الذي لا يموت والعبادة لا تكون الا لمن كان كذلك للحي الذي لا يموت اما الحي الذي يموت او الحي الذي قد مات او الجماد الذي لا حياة له فكل
4:21من هؤلاء لا يستحق من العبادة اي شيء قال الله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت. اما الحي الذي يموت او الحي الذي قد مات او الجماد الذي لا حياة له
4:38فهؤلاء لا يتوكل عليهم ولا يصرف لهم شيء من العبادة فان العبادة انما هي حق للحي الذي لا يموت واية الكرسي وقد ذكرها رحمه الله وهي اعظم اية في القرآن صدرت بالتوحيد. الله لا اله الا هو
4:58ثم ذكرت براهين التوحيد واعظم هذه البراهين او من اعظم هذه البراهين ما صدرت به هذه البراهين وهو قوله الحي فهذا برهان من براهين وجوب توحيده واخلاص الدين له سبحانه وتعالى
5:22الذي لا اله الا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم قال ومما تعرف الله الى عباده ان وصف نفسه ان له وجها موصوفا بالجلال والاكرام تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام
5:49فله سبحانه وتعالى وجها موصوفا بالجلال والاكرام هذا الوجه وجه يليق بالله سبحانه وتعالى والوجه اذا اضيف الى شيء فهو بحسب ما اضيف اليه اذا قلت مثلا وجه النهار او قلت وجه المسألة
6:26او قلت وجه الانسان فهو بحسب ما وظيف اليه الوجه وما ما يستقبل من الشيء وهو بحسب ما اضيف اليه واذا اضيف الوجه الى من ليس كمثله شيء فان هذا الوجه وجه ليس كمثله وجه
6:55وجه يليق بجلالي وعظمتي من اضيف اليه سبحانه وتعالى ولهذا اهل السنة يثبتون لله وجها كما اثبت سبحانه وتعالى ذلك لنفسه وكما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام وجها يليق بجلال الرب
7:16وكما ان ربنا جل في علاه له ذات لا تشبه الذوات فله سبحانه وتعالى وجه لا يشبه الوجوه قال ثم ذكر حديث ابي موسى المتقدم حديث ابي موسى فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي
7:40له ان ينام حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه وسبحات الوجه بهاؤه وجلاله ونوره لا حرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه
8:01وهذا الحديث ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام الى اخره اشتمل على جملة من الصفات لله عز وجل ولهذا قال ابن خفيف في هذا الحديث من اوصاف الله
8:20عز وجل لا ينام موافق لظاهر الكتاب لا تأخذه سنة ولا نوم وان له وجها موصوفا بالانوار لانه قال في الحديث لاحرقت سبحات وجهه وسبحات الوجه انوار الوجه وضياء الوجه ولهذا قال
8:42موصوفا بالانوار موصوفا بالانوار وان له بصرا كما قال ما انتهت آآ لاحرق السبحات اليه سبحات وجه ما انتهى اليه بصره من خلقه قال وان له بصرا كما اعلمنا في كتابه انه سميع بصير
9:11ثم ذكر الحديث في اثبات الوجه وفي اثبات السمع والبصر والايات الدالة على ذلك. نعم قال رحمه الله تعالى ثم قال ثم ان الله تعرف الى عباده المؤمنين وانه قال له يدان قد بسطهما بالرحمة
9:34وذكر الاحاديث في ذلك ثم ذكر شعر امية ابن ابي الصلت ثم ذكر حديث يلقى في النار وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رجلة وفي رواية البخاري وفي رواية اخرى يضع عليها قدمه
9:52ثم ما رواه مسلم البطين عن ابن عباس البطين عن ابن عباس رضي الله عنهما ان الكرسي موضع القدمين وان العرش لا يقدر قدره الا الله وذكر قول مسلم البطين نفسه وقول السدي وقول وهب ابن منبه وابي مالك وبعضهم يقول موضع قدميه وبعض
10:20يقول واضع رجليه عليه ثم قال فهذه الروايات قد رويت عن هؤلاء من صدر هذه الامة موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم متداولا في الاقوال ومحفوظا في الصدور لا ينكر خلف عن سلف
10:42ولا ينكر عليهم احد من نظرائهم نقلتها الخاصة والعامة مدونة في كتبهم الى ان حدث في اخر الامة من قلل الله عددهم ممن حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم ومكالمتهم وامرنا الا نعود مرضاهم
11:03ولا نشيع جنائزهم فقصد هؤلاء الى هذه الروايات فضربوها بالتشبيه وعمدوا الى الاخبار فعملوا في دفعها على احكام المقاييس وكفروا المتقدمين وانكروا على الصحابة وردوا على الائمة الراشدين فظلوا واضلوا عن سواء
11:23تبيل قال رحمه الله ثم قال اي ابن خفيف اذا ثم ان الله تعرف الى عباده المؤمنين ومعنى تعرف الى عبادة اي عرف عباده سبحانه وتعالى بنفسه بذكر بذكره سبحانه
11:50اسماؤه وصفاته وذكره سبحانه وتعالى اياته وافعاله الدالة على عظمته وجلاله وكماله سبحانه وتعالى تعرف الى عباده المؤمنين وهذا التعرف للعباد مطلوب من العباد فالمؤمنين ان تعظم عنايتهم به. لانهم اقصد من مقاصد الخلق
12:27فان الله عز وجل خلق الخلق ليعبدوه وليعرفوه خلق الخلق ليعبدوه وليعرفوه في القرآن قال الله سبحانه الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء قدير وان الله قد احاط بكل شيء علما
12:57وفي الحديث تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال وانه قال له يدان قد بسطهما بالرحمة له يدان اي تليقان بجلاله مبسوطتان بالرحمة اي كما قال الله جل في علاه
13:22بل يداه مبسوطتان بل يداه مبسوطتان مبسوطتان اي بالرحمة والمن والعطاء والفضل وذكر الاحاديث في ذلك اي في اثبات اليدين ثم ذكر الشعر امية ابن ابي الصمت وقد تقدم بموضع عند المصنف
13:50وهو قوله مجدوا اه مجدوا الله فهو للمجد اهل مر معنا قال ثم ذكر حديث يلقى في النار وتقول هل من مزيد؟ حتى يضع فيها رجله وهي رواية البخاري وفي رواية اخرى يضع عليها قدماه
14:15وهذا فيه اثبات الرجل والقدم وهما بمعنى واحد لله سبحانه وتعالى صفة تليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى وقاعدة اهل السنة في هذا الباب معروفة في جميع الصفات الذاتية والفعلية امرارها كما جاءت
14:35والايمان بها كما وردت دون خوظ فيها بتحريف او تعطيل او تكييف او تمثيل فان كل ذلك من آآ الانحراف عن سواء السبيل قال ثم روى عن ثم ما رواه مسلم البطين عن ابن عباس
14:59ان الكرسي موضع القدمين وان العرش لا يقدر قدره الا الله ايلا يا يا يدرك عظمته الا من خلقه سبحانه وتعالى والعرش هو سقف المخلوقات فالله سبحانه وتعالى وصفه في القرآن بالعظيم
15:27والكريم والمجيد وكل هذه الاوصاف الثلاثة دالة على سعة العرش وعظمته وكبره والعرش هو اكبر المخلوقات وسقفها وفي الحديث اذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس الاعلى فانه اعلى الجنة ووسط الجنة وفوقه عرش الرحمن
15:56وفوقه عرش الرحمن. فالعرش هو سقف المخلوقات اعلى شيء في المخلوقات هو العرش والله سبحانه وتعالى العلي جل في علاه الاعلى المتعال مستو على عرشه بائن من خلقه قال وان العرش
16:24لا يقدر قدره الا الله قال الكرسي من موضع القدمين وان العرش لا يقدر قدره الا الله هذا الذي ورد عن ابن عباس هذا الذي ورد عن ابن عباس قال ان الكرسي موضع القدمين واما العرش لا يقدر قدره الا الله
16:42وهذا فيه تنبيه من ابن عباس رضي الله عنهما ان نسبة الكرسي الى العرش نسبة ضئيلة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اما في المسند وغيره ما السماوات السبع
17:04والاراظون السبع في الكرسي الا كحلقة القيت في فلاة السماوات السبع والارضون السبع في الكرسي الا كحلقة القيت في فناء وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك وفضل العرش على الكرسي مثل ذلك
17:24وهذا الذي نبه علي بن عباس بقوله رضي الله عنه والعرش لا يقدر قدره الا الله اي لا يدرك عظمته وكبره وسعته لان الله وصفه بالعرش المجيد والمجد هو السعة
17:40المجد في لغة العرب معناها السعة فالمجيد الواسع العرش هو اكبر المخلوقات واوسعها ولا يقدر قدره الا الله وذكر قول مسلم البطين نفسه مسلم البطين قوله مثل ما روى عن ابن عباس
18:11يعني ان ابن خفيف ذكر اولا ما رواه مسلم البطين عن ابن عباس وذكر ايضا قول مسلم البطين نفسه نظير ما روى عن ابن عباس ومسلم البطين قال الكرسي موضع القدمين مثل ما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما
18:37وذكر ايضا قول السد ذكر قول السدي والسد اه قوله جاء عند تفسير الاية الكريمة وسع كرسيه السماوات والارض قال فان السماوات والارض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش وهو موضع القدمين
19:04وموضع القدمين وقد رواه ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره لاية الكرسي وقول وهب بن منبه وابي مالك وقول وهب بن منبه وابي ما لك ابو مالك اشتهر بهذه الكنية
19:28وهو اسمه غزوان الغفاري ايظا وهب من منبه نقل عنه مثل ما نقل عن ابن عباس رظي الله عنهما في ذكر العرش وان موضع القدمين قال بعضهم يقول موضع قدميه وبعضهم يقول واضع رجليه عليه. واضع رجليه عليه. لفظ ابن عباس موضع القدمين
19:59وبعضهم اي بعض السلف عبارته في ذلك واضع رجليه عليه نعم ثم قال فهذه الروايات قد رويت عن هؤلاء من صدر هذه الامة من صدر هذه الامة موافقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم
20:23متداولا في الاقوال اي اقوال النقلة اقوال النقلة نقلة العلم ثقة عن ثقة عدلا عن عدل ومحفوظا في الصدور متداولا في الاقوال اي ينقله عدل عن مثله ثقة عن ثقة
20:49ومحفوظ في الصدور يحفظه اهل اه العلم لا ينكر خلف عن سلف ولا ينكر عليهم احد من نظرائهم لا ينكر خلف عن سلف الكل من ائمة اهل العلم والفضل تلقوا ذلك بالقبول. لا ينكر خلف عن سلف وانما ينقل
21:13منه بتلقي وقبول لذلك دون انكار قال ولا ينكر عليهم احد من نظرائهم ما مراده بقوله من نظرائهن اي ممن هو على الجادة طريقة اهل السنة من هو على الجادة طريقة اهل السنة اما من ليس على الجادة ينكر ما خالف هواه
21:36ولا عبرة بانكارهم لان انكاره مبني على الهواء قال رحمه الله نقلتها الخاصة والعامة اي هذه النقول المتداولة قام بنقلها الخاصة والعامة مدونة في كتبهم مدونة في كتبهم الى ان قال
22:05حدث في اخر الامة من قلل الله عددهم ممن حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مجالستهم ومكالمتهم وامارنا وامرنا الا نعود مرضاهم والا نشيع جنائزهم وهؤلاء فالمراد بهم دعاة الفتنة
22:31ودعاة البدع والضلال ممن يتجرأون على نفي ما اثبته الله ونفي ما اثبته رسوله عليه الصلاة والسلام كنفاة القدر وكنفاة اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى قال رحمه الله فقصد هؤلاء
22:57الى هذه الروايات اي التي تثبت لله سبحانه وتعالى الاسماء والصفات فضربوها بالتشبيه وعمدوا الى الاخبار فعملوا في دفعها على احكام المقاييس الاحكام المقاييس ظربوها بالتشبيه ادعوا ان ظاهرها يفيد التشبيه
23:27ادعوا ان ظاهرها يفيد التشبيه. مثلا الايات التي والاحاديث التي فيها اثبات الوجه صفة لله او اثبات اليدين صفة لله او اثبات الرجل صفة لله او غير ذلك من الصفات ظربوها بالتشبيه
23:44بمعنى انهم ادعوا ان هذه الايات ظاهرها التشبيه ان ظاهرها هو التشبيه ثم زعموا انهم يريدون تنزيه الله عن هذا الظاهر الذي هم يظنونه ظاهرا للنصوص فعمدوا الى التأويل الذي هو تحريف الكلم
24:05عن مواضعه ولهذا اساس الافة عند هؤلاء التشبيه. لانهم قرأوا النصوص فلم يفهموا منها الا التشبيه فارادوا الفرار من هذا التشبيه الذي هم فهموه من النصوص فلجأوا الى التأويل الذي هو تحريف الكلم عن مواضعه
24:29ولهذا قال وعمدوا الى الاخبار فعملوا في دفعها اي ردها وعدم قبولها فعمدوا فعملوا في دفعها على احكام المقاييس اي المقاييس العقلية ولهذا طريقتهم في رد النصوص يقول لو اثبتنا كذا
24:52للزم منه ان يكون كذا وكذا ومن طريقتهم في ذلك يقولون اذا قال لك المشبه يقصدون اهل السنة الرحمن على العرش استوى فقل ثم يذكرون اللوازم عقلية التي بها يردون هذا الذي اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه
25:12في كتابه واثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته وانكروا على الصحابة وردوا على الائمة الراشدين فضلوا واضلوا عن سواء السبيل نعم رحمه الله تعالى ثم ذكر المأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما
25:38وجوابه لنجدة الحروري ثم ذكر حديث الصورة وذكر انه صنف فيه كتابا مفردا واختلاف الناس في تأويله قال رحمه الله تعالى ثم ذكر المأثور عن ابن عباس وجوابه لنجدة الحروري
26:01نجدة الحرور هذا من رؤوس الخوارج نجده الحروري من رؤوس الخوارج والحرورية هم الخوارج والخوارج يقال لهم الحرورية لانهم قطنوا وسكنوا حرورا. ولهذا يقال لهم الحرورية ويعرف هؤلاء الحرورية بالجرأة
26:24على رد النصوص بالجرأة على رد النصوص وعدم التلقي لها بالقبول لامتلاء قلوبهم بالاهواء لامتلاء قلوبهم بالاهواء ولهذا يتجرأون في رد النصوص الثابتة عن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام. وهذا نجده
26:49احد رؤوس الخوارج ونقل ان ابن عباس رضي الله عنهما ناظره واورد ذلك الهروي رحمه الله تعالى وايراد المصنف للمنقول عن ابن عباس لانه تقدم في قول في قوله وعمدوا الى الاخبار فعملوا في دفعها على احكام المقاييس
27:24وهذه الطريقة موجودة عند عامة اهل البدع في رد كل ما لا ما لا يوافق اهواءهم من النصوص. يعمدون الى المقاييس العقلية فيردون بها كلام الله او كلام رسوله عليه الصلاة والسلام
27:40ولهذا فان ابن عباس في هذه الرواية او المناظرة بينه وبين نجدة الحرور لما قال نجدة لابن عباس كيف معرفتك ربك لما قال لابن عباس كيف معرفتك بربك لان من قبلنا
27:59او من قبلنا اختلفوا علينا فقال ابن عباس ان من ينصب دينه للقياس لا يزال الدهر في التباس ان من ينصب دينه للقياس لا يزال الدهر في التباس وهذا كلام جميل
28:21هذا الكلام جميل ومتين جدا في وصف حال اهل المقاييس من نصب دينه للقياس من نصب دينه اي جعل دينه منصوبا للقياس اي للمقاييس العقلية يقيس الدين بالعقل معنى نصب دينه للقياس ان يقيس الدين بالعقل. ويعرض الدين وما جاء في الكتاب والسنة على عقله
28:45فما قبله عقله قبله وما لم يقبله عقله رده من كان بهذه الصفة لا يزال الدهر اي حياته كلها في التباس ومعنى في التباس اي في شك وريب لا يستقيم له دين
29:02ولهذا اصحاب اصحاب الاراء والعقول الذين قدموا ارائهم وعقولهم على الكتاب والسنة يسميهم السلف الشكاك لماذا؟ لان من كان كذلك لا يزال الدهر في التباس لا يثبت على شيء كثير التلون والتنقل من رأي الى رأي
29:26من مذهب الى مذهب لا يزال في حيرة واضطراب من جعل او نصب دينه للمقاييس قول القياس لم يزل الدهر في الكباس يبقى حياته كلها ملتبس لا يستقيم له دين لا يثبت على شيء
29:48كثير التنقل ولهذا ولهذا قال بعض السلف من جعل دينه عرظة للخصومات اكثر التنقل من جعل دينه عرظة للخصومات اكثر التنقل يعني لا يستقيم على دين تجده الصباح في دين والمساء في دين اخر
30:10وكل ما التقى بي شيخ اكثر مثلا فلسفة من الاول انتقل الى دينه. وكل ما عرظت له شبهة اخرى غير الاولى انتقل الى ها دينا اخر ولهذا من اللطائف يذكرون ان احد هؤلاء جاء الى الامام مالك رحمه الله
30:29وقال اريد ان اتناظر معك فقال له مالك رحمه الله فان غلبتك فان غلبتك قال اتبعك قال فان غلبتني قال تتبعني قال فان جاء شخص ثالث وغلبنا قال نتبعه قال يا هذا ليس الدين لمن غلب
30:51ليس الدين لمن غلب ما هي قضية ان كل واحد يعرض عقله على الاخر ويكون الدين لما قال الدين قال الله قال رسوله هذا هو الدين. الدين قال الله قال رسوله ليس الدين فلسفة وعقول
31:10او على طريقة الشوارعية فتل العضلات دين قال الله وقال رسوله هذا هو الدين قال ثم ذكر المأثور عن ابن عباس جوابه لنجدة الحروري ثم ذكر حديث الصورة حديث السورة يريد به
31:39قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله خلق ادم على صورته على صورتهم والضمير في قوله على صورته اي سورة الرحمن جل وعلا في صورته اي سورة الرحمن وجاء هذا مصرحا به في بعض الروايات
31:58ان الله خلق ادم على صورة الرحمن ولا يجوز تأويل ذلك بان الضمير المراد فان مرد الضمير على المضروب او على ادم هذه كلها تأويلات وانما المراد بقوله على صورته اي على صورة
32:15الرحمن على صورة الرحمن والمعنى على صورته اي انه خلق ادم له وجها وسمعا وبصرا ولا يلزم من ذلك ان الوجه كالوجه والسمع كالسمع والبصر كالبصر فالله عز وجل خلق ادم على صورته اي له وجه
32:36وله السمع وله بصر ولا يلزم من ذلك ان ان الوجه كالوجه والسمع كالسمع والبصر كالبصر والله يقول ليس كمثله شيء هو السميع البصير. ومما يوضح لك ذلك ويزيل الاشكال الذي يعرظ لبعظ الناس في
32:57في هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اهل الجنة وقال انهم يدخلون الجنة على صورة البدر على صورة القمر يدخلون الجنة على صورة القمر ما الذي تفهم من ذلك
33:19هل تفهم من ذلك ان من يدخل الجنة يكون مثل القمر في مثلا استدارته وفي المادة التي خلق منها القمر الى غير ذلك لا احد يفهم هذا على صورته اي
33:34في الضياء والجمال والحسن نحو ذلك هذا المراد ولا يلزم من ذلك المثلية والمماثلة فقوله ان الله خلق ادم على صورته اي خلقه له وجه وله سمع وله بصر لكن ليس الوجه كالوجه ولا السمع كالسمع ولا
33:59البصر كالبصر. قال وذكر انه صنف فيه كتابا مفردا واختلاف الناس في تأويله خلاف الناس في تأويله والشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كتب في هذا الحديث ما يقرب من مئة صفحة
34:18في كتابه نقظ التأسيس قد قال شيخ الاسلام رحمه الله والكلام على ذلك ان يقال هذا الحديث لم يكن بين السلف من القرون الثلاثة نزاع في ان الضمير عائد الى الله
34:41فانه مستفيض من طرق متعددة عن عدد من الصحابة وسياق الاحاديث كلها تدل على ذلك ثم ذكر كلاما رحمه الله في رد التأويلات التي تأولها بعضهم في هذا الحديث نعم
35:07قال رحمه الله تعالى ثم قال وسنذكر اصول السنة وما ورد من الاختلاف فيهما وما ورد من الاختلاف فيما نعتقده فيما خالفنا فيه اهل الزيغ وما وافقنا فيه اصحاب الحديث من المثبتة ان شاء الله. قال ثم ثم قال وسنذكر اصول السنة
35:30وصول السنة وما ورد من الاختلاف فيما نعتقده فيما خالفنا فيه اهل الزيغ وما وفقنا فيه وما وافقنا او وافقنا فيه اصحاب الحديث من المثبتة ان شاء الله اي انه لما
35:51انهى رحمه الله ما يتعلق بالصفات صفات الله وبين الجادة والطريقة فيها تحدث عن ذلك اولا اجمالا ثم تحدث عن ذلك تفصيلا لما انهى ذلك انتقل الى المسائل الاخرى غير مسائل الصفات
36:13المسائل الاخرى غير مسائل الصفات مما ورد فيها اختلاف بين اهل السنة وغيرهم وقال سنبين في ذلك المعتقد الحق في ضوما عليه اهل الحديث من المثبتة ثم ذكر رحمه الله تعالى
36:36مسائل عديدة في الامامة خلق افعال العباد ومرتكب الكبيرة وما يتعلق الايمان والزيادة ونقصانه مسائل عديدة ذكرها رحمه الله تعالى يؤجل الحديث عنها باذن الله عز وجل الى لقاء الغد. نسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما
37:04علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين وان يغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم ات نفوسنا تقواها
37:25وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا
37:42طيب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما حييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط
38:03علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه جزاكم الله خيرا