استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

09 - شرح الفتوى الحموية الشيخ عبد الرزاق البدر

افتح في المكتبة ↗
0:01الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتوى الحموية الكبرى
0:17وروى الاسرم في السنة وابو عبدالله بن بطة في الابانة وابو عمر الطرمنكي وغيرهم باسناد صحيح عن عبد الله عن عبد العزيز ابن عبد الله ابن ابي سلمة الماجشون وهو احد ائمة المدينة الثلاثة الذين هم ما لك بن انس وابن الماجشون وابن
0:37ابن ابي ذئب وقد سئل فيما جحدت به الجهمية اما بعد فقد فهمت ما سألت عنه فيما تتايعت الجهمية ومن خالفها في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف تقدير وكلت الالسن عن تفسير صفته وانحسرت العقول دون معرفة قدره
0:59ردت عظمته العقول فلم تجد مساغا فرجعت خاسئة وهي حسيرة وانما امروا بالنظر والتفكر فيما خلق تقدير وانما يقال كيف لمن لم يكن ثم كان فاما الذي لا يحول ولا يزول ولم يزل وليس له مثل فانه لا يعلم كيف هو. فانه لا يعلم كيفه الا هو
1:26وكيف يعرف قدر من لم يلد ومن لم يمت ولا يبلى وكيف يكون بصفة شيء منه حد او منتهى يعرفه عارف او يحد قدره واصف على انه الحق المبين لا حق احق منه ولا شيء ابين منه. الدليل على عجز العقول في
1:46تحقيق صفته عجزها عن تحقيق صفة اصغر خلقه لا تكاد تراه صغرا يحول ويزول ولا يرى له سمع ولا بصر بما يتقلب به ويحتال من عقله لالم لما يتقلب به ويحتال من عقله. من عقله
2:07من عقله من عقله اعضل بك واخفى عليك مما ظهر من من سمعه وبصره فتبارك الله احسن الخالقين. وخالقهم وسيد وربهم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله
2:30وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما اللهم اصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا الى انفسنا
2:52طرفة عين اما بعد هذا اثر عظيم جدا نقله شيخ الاسلام رحمه الله تعالى عن الامام عبد العزيز ابن عبد الله بن ابي سلمة الماجسون واحد ائمة المدينة الثلاثة الذين هم ما لك بن انس وابن الماجشون وابن ابي ذئب
3:26كانوا من اعيان اهل العلم في زمانهم ولهم مكانتهم في العلم والفقه والفتوى حتى انه ذكر انه نودي في المدينة بامر المنصور لا يفتي الناس الا مالك وابن الماجسون مما
3:53يدل على المكانة التي كانت لهم في العلم والفقه والبصيرة بدين الله تبارك وتعالى وهذا الاثر ساقه رحمه الله تعالى عن هذا الامام عندما سئل عما جحدت به الجهمية والجامية
4:23فرقة ظالة مبطلة نشأت معطلة لصفات الله سبحانه وتعالى جاحدة لنعوت جلاله وصفات كماله عز وجل وهي مقالة تلقاها الجهم عن شخص قبله يقال له الجعد ابن درهم لكنها اشتهرت
4:54عن الجهم ولهذا نسبت اليه نسبت اليه والمقامات الباطلة في الغالب تنسب الى من انشأوها. وكفى ذلك دليلا على بطلانها لان من امارات وعلامات فساد المعتقد ان يعلم انه نشأ على ايدي بعض الناس
5:24فاخترعه بعض الناس لان العقيدة وحي منزل من رب العالمين ليست شيئا اخترعها الناس ابتكروه بعقولهم ولهذا العقائد عموما التي بين الناس على قسمين عقائد نازلة بوحي من الله وهي الحق
5:47وعقائد نابتة نبتت في الارض الناس اخترعوها وتكلفوا انشاءها فكل عقيدة نابتة باطلة وانما العقيدة الحق هي التي نزلت من الله ولهذا من طرائق الانبيا في رد عقائد الناس النابتة التي نشأت في الارض
6:14ردهم عليهم بقولهم ما انزل الله بها من سلطان وهذه حجة تجدها تكررت في القرآن في مواضع ما انزل الله بها من سلطان العقيدة لا تكون صحيحة الا اذا نزل بها سلطان وحي حجة كلام من الله سبحانه وتعالى. اما الذي تنشأ في
6:34الارض يخترعها الناس فهذه كلها باطلة فكفى دليلا على بطلان آآ عقيدة ما ان تكون اخترعت ونشأت في الارض فهذه عقيدة الجهمية ثم فيما بعد من تأثر بهم هي عقيدة
6:54انشأها هؤلاء تلقاها الجهم عن شيخه الجعد ابن درهم عمل على نشرها فاشتهرت منسوبة اليه. ولهذا كل من كان على هذه العقيدة يقال له جهمي نسبة الى هذا الرجل والعقيدة يقال لها الجهمية
7:22ايظا نسبة الى هذا الرجل فسئل ابن ابن الماجسون رحمه الله تعالى عما جحدت به الجهمية اما جهدت به الجهمية اي ما تكلمت به الجهمية من جحد لصفات الله جعلوا
7:48ما جاء في النصوص كله لا معنى له ولا حقيقة له. ولا مدلول له ولادة ينقل عن ابن الماجسون نفسه رحمه الله تعالى انه نظر في ما عليه الجهمية من سلب للصفات
8:09وجهدا لها وتعطيل فقال هذا كلام او هذا الكلام هدم بلا بناء. وصفة بلا معنى هذا الكلام هدم بلا بنة وصفة بلا معنى لان كل كلام قائم على الجحد والتعطيل
8:29لصفات الرب تبارك وتعالى فكلامهم كله هدم بلا بناء. وكلامهم كله صفة بلا معنى لان لان حقيقة قولهم جحد للصفات وتشبيه للرب العظيم بالعدم لانهم عطلوه من الصفات حتى قيل
8:55ان من اراد ان يصف العدم لا يجد احسن مما جعله الجهمية وصلا للرب من تعطيلهم لصفات الله وجحدهم لها فقال رحمه الله تعالى اما بعد فقد فهمت ما سألت عنه
9:21فيما تتايعت الجهمية ومن خالفها وفي نسخة ومن خلفها ولعله اولى في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتقدير ان سألته عن هذا الامر الذي تتايعت تتايعت عليه الجهمية
9:50والتتايع الوقوع في الشر من غير فكر ومن غير روية ومن غير انات آآ هذا الذي تتايعت اي ركبته الجهمية ومن لف لفهم وسار سيرهم وركبوا هذا المركب مركب الشر والضلال والباطل بدون روية وبدون فكر
10:20ومن خلفها ومن خلفها اي من جاء بعدهم متأثرا بهم ومن جاء بعدهم متأثرا بهم قائلا بقولهم سالكا مسلكهم في صفة الرب اي تسأل عن قولهم في صفة الرب وقول الجهمية في صفة الرب هو التعطيل
10:45مثل ما وصف رحمه الله هدم بلا بناء ووصف بلا معنى في صفة الرب العظيم الذي فاقت عظمته الوصف فاقت عظمته الوصف اي ان عظمة الله كمال صفاته عظمة نعوته سبحانه وتعالى فاقة الوصل
11:12لان كل ما يقدره او يصل اليه الذهن تقديرا انه وصف لله سبحانه وتعالى فالله اعظم من ذلك الله اعظم من ذلك فهو عز وجل اعظم واكبر واجل من كل ما يخطر
11:37في بال الانسان او يدور في خياله وكل ما يدور في في بالي الانسان يظنه وصفا لله فالله اعظم من ذلك واجل سبحانه وتعالى هذا معنى قوله فاقت عظمة الوصف والتقدير يعني كل ما يقدر الانسان في ذهنه وصفا لله
12:02الله اعظم من ذلك فاقت عظمته ذلك فلا يبلغ كنها صفاته الواصفون ولا يبلغ قدر عظمته المتفكرون هذا امر لا لا تبلغه العقول فكل ما يخطر في العقل من الكمال فالله اعظم
12:28سبحانه وتعالى واجل وكلت الالسن عن تفسير صفته وكلت الالسن عن تفسير صفته اي ان السن العباد مهما اوتيت من البيان المعاني وجودة الالفاظ الى ذلك لا يمكن ان تصل الى تفسير صفته
12:56الى تفسير صفته والمراد تفسير الصفة اي حقيقة الصفة وكون هي اي حقيقة الصفة بني ها لا يمكن للانسن مهما اوتيت من البيان المعاني لا يمكن ان تصل الى تفسير صفته اي كن صفة الله سبحانه
13:25وتعالى وانحسرت العقول دون معرفة قدره وانحسرت العقول اي ان العقول يضيق آآ آآ يضيق الامر بها بحيث كل عقل لا يمكن ان ان يصل الى معرفة قدر الله سبحانه وتعالى لان كل ما يبلغه العقل
13:54من امر يظنه هو قدر الله فقدر الله اعظم واجل فقدر الله عز وجل اعظم واجل ودائما في هذا المقام اقول يكفي في ذلك قول المسلم الله اكبر قول المسلم الله اكبر فهذه الكلمة كافية في بيان عجز العقول وظعفها
14:21عن ذلك لان الله اكبر من كل شيء الله جل وعلا اكبر من كل شيء ومن ذلكم اكبر مما يخطر في بالك تظنه وصفا لله او او قدرا لله الله اكبر سبحانه وتعالى من كل شيء
14:42وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لعدي ابن حاتم يا عدي ما يفرك اي من هذا الدين ايفرك ان يقال الله اكبر وهل شيء اكبر من الله وهل شيء اكبر من الله؟ فالله سبحانه وتعالى
15:01الكبير المتعال فالذي لا اكبر منه سبحانه وتعالى ومما يندرج في في في معنى الله اكبر اي كل ما يخطر في آآ بال الانسان يظنه قدرا او وصفا لله فالله اكبر
15:19واعظم من ذلك ردت عظمته العقول ردت عظمته العقول والعقول مفعول ردت فلم تجد مسارا فرجعت خاسئة وهي حسيرة فعظمة الله سبحانه وتعالى وكماله جل وعلا وجلاله ردت العقول ردت العقول لان العقول كل ما تحاول
15:54ان ان تقحم او ان تقتحم هذا الامر لتعرف عظمة الله سبحانه وتعالى وقدره ترجع كما قال رحمه الله خاسئة وهي حسيرة ترجع خاسئة وهي حسيرة. لان هذا امر لا
16:16آآ مجالا للعقل ان يدركها لان العقل له حد محدود مثل ما ان سمع الانسان له حد ومثل ما ان اه بسهر الانسان له حد ارأيتم مثلا لو ان شخصا
16:42تكلف ان ان يعرف الامور التي وراء حد بصره اخذ ينظر ويحد البصر وبصره له حد معين. لكن يريد ان يرى ما وراء حد بصره لو ان شخصا رفع بصره الى السماء ويريد ان ينظر
17:09ما يتجاوز حد البصر الى اي نهاية يصل او شخص يريد ان يحد السمع حتى يسمع الاصوات التي في اقصى الدنيا الانسان عاجز عاجز في هذا فكيف بان يقحم عقله
17:28في المغيبات ان يقحم عقله في عظمة الرب سبحانه وتعالى وهو عاجز كما سيأتي عند المصنف عن ادراك اصغر المخلوقات يقول رحمه الله وانما امروا بالنظر والتفكر فيما خلقه بالتقدير
17:52هذا الذي دعي اليه العباد ان يتفكر في مخلوقات الله ان يتفكروا في مخلوقات الله لا نتفكر في ذات الله سبحانه وتعالى. التفكر في في المخلوقات ان في خلق السماوات والارض
18:09ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب. الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك. فادعوا الى التفكر
18:31هذه المخلوقات افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت يتفكر في هذه المخلوقات الدالة على عظمة من خلقها سبحانه وتعالى
18:51قال وانما يقال كيف لمن لم يكن ثم كان هذا الذي هذا الذي يسأل عنه بمثل هذا السؤال لمن لم يكن ثم كان يعني هذا المخلوق اما الرد سبحانه وتعالى
19:12فان السؤال عنه بكيف سؤال باطل ومر معنا قول الامام مالك رحمه الله والكيف غير معقول والسؤال عنه بدعة هذا السؤال باطل محرم ومن سأل هذا السؤال وحاول ان يعرف جوابه انما يبحث عن
19:34امر لا مجال له ان يفصل اليه. ولا قدرة له ان ان يعرفه هذا السؤال باطل ومحرم قال وانما يقال كيف لمن لم يكن ثم كان فاما الذي لا يحول سبحانه وتعالى
19:52ولا يزول اي هو دائم وباقي جل وعلا ولم يزل وليس له مثل فانه لا يعلم كيف هو الا هو فانه لا يعلم كيف هو الا هو وكيف يعرف وكيف يعرف
20:16قدر من لم يبدأ ومن لم يمت من لم يبدأ ومن لم يمت ومعنى لم يبدأ اي الاول الذي ليس قبله شيء الذي ليس لاوليته بداية وليس لاخريته نهاية كما قال الله تعالى هو الاول والاخر والظاهر والباطن
20:44وهو بكل شيء عليم ولا يبلى ولا يبلى اي له البقاء الدائم الابدي وكيف يكون لصفة شيء منه حد او منتهى يعرفه عارف او يحد قدره واصل تقرأ الجملة هكذا تامة
21:19وكيف يكون لصفة شيء منه حد او منتهى يعرفه عارف او يحد قدره واصل بمعنى ان صفات الله سبحانه وتعالى لها حد اي لها كيفية يعلمها هو كما تقدم. مثل ما قال رحمه الله
21:42في كلامه السابق لا يعلم كيف هو الا هو لا يعلم كيف هو الا هو فالمنفي هو التكييف ان يعرف تعارف او يحد احد قدره سبحانه وتعالى. فالله اعظم واجل من ذلك
22:08على انه الحق المبين لا احق لا حق احق منه كما قال الله سبحانه وتعالى ذلك بان الله هو الحق وفي دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انت الحق
22:26اللهم لك الحمد انت الحق ووعدك الحق وقولك الحق ولا شيء ابين منه الذي نعم الدليل على عجز العقول هذا دليل لما سبق ان ان العقول لو ارادت ان تعرف عظمته
22:51لرجعت خاسئة وهذا دليل على عجزها يقول الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته اي بلوغ كنا صفته وادراك كنا صفته عجزها عن تحقيق صفة خلقه اصغر خلقه يعني مثل الذرة
23:15النملة والحشرات الصغيرة العقول عاجزة عن ان تدرك هذه الكائنات مخلوقات الصغيرة عاجزة عن ذلك يقول عجزها عن تحقيق صفة اصغر خلقه لا لا تكاد تراه صغرا هذا المخلوق لا تكاد تراه من صغره
23:48صغرا يحول ويزول يتحرك ويتنقل يأتي امور اموره باتقان هداه الله سبحانه وتعالى الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى تراه صغرا يحول ويزول ولا يرى له سمع ولا بصر
24:17ولا يرى له سمع ولا بصر ومع ذلك يتحرك بدقة ويعمل بدقة وعمل متقن وامور مرتبة ودقيقة حتى ان بعض الناس يذكر انه تعلم بعض المعاني من بعض هذه مثل يعني
24:37بعضهم يقول تعلم الصبر من النملة كيف انها تحمل كسرة الخبز او قطعة الطعام وتصعد ثم تسقط وتحملها اخرى وتصعد ثم تسقط وتحملها اخرى وتسقط وتحمل الى ان تصل بعد ذلك الى بغيتها ومقصودها
25:01لا يرى له سمع ولا بصر انظر الى كلامه يقول لما يتقلب به ويحتال من عقله اي هذا الكائن الصغير لما يتقلب بيحتال من عقله اعضل بك اي اعصى عليك واشد عليك وانت اعجز ان
25:23ان تدركه اعضلوا بك واخفى عليك مما ظهر من سمعه وبصره فالان انتقد تتفكر في مثل هذه الكائنات تقول انا ما ارى له سمع ولكنه احس انه يتجنب الاصوات مثلا
25:43او تقول لا اراه له بصر واراه يمشي في طريقه بدون انحراف وتتعجب من ذلك يقول هذا الذي تتعجب منه ما خفي عليك من عقله اي ما اودع الله سبحانه وتعالى في من هداية لحاجاته واموره مثلا النملة
26:05النملة من من هداياتها في الصيف تخزن طعام الشتاء تخزن طعام الشتاء وتدخره واذا كانت ادخلت في جحرها حبوبا ونزل الماء اخشى ان ينبت تنبت هذه الحبوب فتخرجها تسترها وتجعلها تجف
26:33في خارج الجحر تتعرض للشمس ثم تعيدها الى الى جحرها مرة ثانية. وعالم الحيوانات اقرأ فيه ما كتبه ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة والشفاء العليل امر عجب
26:52من هدايات الله سبحانه وتعالى لهذه المخلوقات. فيقول اه لما يتقلب به ويحتال من عقله اعظل بك واخفى عليك مما ظهر من سمعه وبصره. فتبارك الله احسن الخالقين وخالقهم وسيد السادات وربهم
27:13ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فمثل هذه التفكر في مثل هذه المخلوقات يهديك الى عظمة الخالق عظمة من خلقها فتخرج من هذا التفكر بتكبير الله وتسبيحه وتعظيمه قائلا تبارك الله
27:36احسنوا الخالقين قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وهذه الاية جمعت آآ ما يقوم عليه الاعتقاد في اسماء الله وصفاته سبحانه وتعالى وان ذلك قائم على الاثبات بلا تمثيل والتنزيه بلا تعطيل على حد قوله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
28:12نعم قال رحمه الله تعالى اعرف رحمك الله غناك عن تكلف صفة ما لم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها اذا لم تعرف قدر ما اذا لم تعرف قدر من وصف فما تكلفك علم ما لم يصف؟ هل تستدل بذلك على شيء من طاعته؟ اذا لم تعرف
28:37اذا لم تعرف قدر من قدر من وصف قدر ما وصف ما هو صوت اذا لم تعرف قدر ما وصف فما تكلفك فما تكلفك علم ما لم يصف هل تستدل بذلك على شيء من طاعته؟ او تنزجر به عن شيء من معصيته؟ هذا كلام
29:00جميل جدا في بيان فساد عقيدة هؤلاء المتكلفين ببيان ما تفظي اليه من ظلال وظياع وبعد عن اه اه الايمان وطاعة الله سبحانه وتعالى حتى ان بعض اهل العلم وصف هؤلاء بانهم قطاع طريق
29:24اي طريق الناس في عبادة الله لان اشتغال الانسان بهذه الصفات صفات الله تعظيلا وجحدا من العواقب الوخيمة التي تترتب عليه انحرافه في باب العبادة والسلوك والاخلاق وهذا من شؤم المعتقد الفاسد
29:48من شؤم المعتقد الفاسد ولهذا يقول اعرف رحمك الله غناك عن تكلف صفة صفة ما لم يصف الرب من نفسه بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها بعجزك عن معرفة قدر ما وصف منها
30:11ما وصف منها اي الصفات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه وذكرها رسوله عليه الصلاة والسلام بسنته انت عاجز عن ان تدرك كيفيتها عاجز عن ان تدرك كيفيتها فهذا الاجر
30:35عن ادراك كيفية هذا الذي وصفه الله في كتابه من باب اولى ان تكون اعجز عن ادراك ما لم يصف الادراك ما لم يصل والله سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه كل اسمائه
30:57لم يذكر كل اسمائه المشتملة على صفاته ونعوته منها ما استأثر الله بعلمه فالعبد عاجز عن ادراك ما وصف وذكر فكيف بما لم يذكر لا شك ان الامر في ذلك
31:17اه امر العبد في ذلك اعجز اذا لم تعرف قدر ما وصف فما تكلفك علم ما لم يصف. اذا كنت عاجز عن ان تدرك كيفية الصفات التي وصفها؟ فلماذا تقحم نفسك في علم ما لم يصف
31:38وتكلى فتكلف علم ما لم يصل ثم يقول هل تستدل بذلك؟ على شيء من طاعته او ان تنزجر به عن شيء من معصيته هل خوضك في هذا الباب امر يفضي بك الى عناية بعبادة الله
32:02وانزجار عن معاصي الله سبحانه وتعالى لا والله ولهذا الجهمية ومن سار سيرهم عقيدتهم الباطلة لم لم تسقهم الى عناية بالعبادة ولم تسقهم الى بعد عن المنكرات وعظائم الذنوب بل جعلتهم يوغرون في الضلال والفجور والمعاصي
32:30هو من يقرأ اخبار هؤلاء يجد من ذلك عجبا ببعدهم عن العبادة واعراضهم عن الطاعة ووقوعهم في وهذا كله من شؤم الاعتقاد كله من شؤم الاعتقاد قال هل تستدل بذلك على شيء من طاعته
32:53او تنزجر به عن شيء من معصيته وهذا معناه ان هذا الخوظ الباطل في صفات الله سبحانه وتعالى لا يفظي بالانسان الا الا الى الضياع والانحراف عن عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته بل ويوقع ويوقعه في ارتكاب الاثام
33:17والمحرمات نعم قال رحمه الله تعالى فاما الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا فقد استهوته الشياطين في الارض حيران فصار يستدل بزعمه على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بان قال لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا فعمي عن البين بالخفي
33:43جحد ما سمى الرب من نفسه بصمت الرب عما لم يسم منها فلم يزل يملي له الشيطان حتى جحد قول الرب عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة فقال لا يراه احد يوم القيامة فجحد والله افضل كرامة الله التي اكرم بها اولياءه يوم القيامة من النظر الى وجهه ونظرات
34:06ونظرته اياهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر وقد قضى انهم لا يموتون فهم بالنظر اليه ينظرون نعم الى ان قال نعم قال رحمه الله فاما الذي جحد ما وصف الرب
34:28من نفسه تعمقا وتكلفا الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا اي هؤلاء الجهمية الذين جحدوا صفات الرب تبارك وتعالى وتكلفوا جحدها بفلسفات عقلية ومقدمات منطقية وامور تكلفوها بعقولهم ووصلوا من خلالها الى جحد صفات الرب سبحانه وتعالى والتكذيب
34:59يقول هؤلاء الحقيقة انهم استهوتهم الشياطين استهوتهم الشياطين في الارض حيران اي استملتهم جذبتهم الى اه هذا الركام من الباطل والضلال فاصبح مآل امرهم باستهواء الشياطين الحيرة والشك و اه اه
35:23الاضطراب فصار يستدل بزعمه على جهد ما وصف الرب وسمى من نفسه بان قال يعني انظر الدليل الذي يقوم عليه معتقد الجهمية لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا
35:42لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا هذا دليل الجهمية هذا ملخص دليل الجهمية في عامة ما يجحدون من صفات الرب هذا دليله انظروا لفوقان بين ما يقوم عليه معتقد الجهمية
36:02وبما ما تقوم عليه عقيدة اهل السنة اهل السنة يقولون نؤمن بكذا لقول الله تعالى كذا ونؤمن بكذا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا هذه عقيدتهم قال الله قال رسوله
36:23مثل ما قال لي الامام احمد رحمه الله نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن الحديث لا نتجاوز القرآن الحديث
36:36والاوزاعي رحمه الله يقول ندور مع السنة حيث دارت اي نفيا واثباتا ما ثبت بالكتاب والسنة اثبتنا وما نفي في الكتاب والسنة نفيناه لا تجاوز كتاب الله وسنة نبيه اما هؤلاء
36:51اعرضوا عن الكتاب والسنة تماما واعملوا عقولهم القاصرة والدليل عندهم هو هذا في كل ما ينكرونه من صفاتنا لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا فهذا هو خلاصة دليلهم
37:12لابد ان كان له كذا يعني مثلا مثلا لابد ان كان مستويا على العرش حقيقة ان يكون محتاج الى العرش النتيجة ما هي؟ عندهم لم يستوعي العرش قوله تعالى الرحمن العرش استوى ثم استوى على العرش ادلة العلو ادلة الفوقية بالالاف
37:43يا قومنا والله ان لقولنا الفا تدل عليه بل الفاني كل هذه لا لا يعبئون بها ولا يرفعون بها رأسا لو كان مستويا على العرش حقيقة لابد ان كان مستوا على العرش حقيقة ان يكون محتاجا الى العرش
38:02اذا النتيجة جحد استوائه على العرش هؤلاء بهذه المقدمات خلطوا بين اللوازم هذا امر لا بد ان يعرف خلطوا بين ما يلزم صفة المخلوق وبين ما يلزم صفة الخالق. لان صفة الخالق يلزمها الكمال. وصفة المخلوق يلزمها النقص
38:31فمثلا الاستواء عندما قالوا يلزم من استواء على العرش ان يكون محتاجا للعرش هذا اللازم في حق من بحق المخلوق المخلوق اذا استوى على شيء يكون محتاج اليه لان ان سقط سقط هذا الذي فوقه
38:52ومحتاج اليه لتستووا على ظهوره اي الفلك والانعام ومن كان مستويا على الفلك اذا غرقت الفلك ماذا يكون شأنه ومن كان على البعير اذا سقط البعير ماذا يكون شيئا من فوقه محتاج اليه
39:08هذا لازم وصف المخلوق لكن القوم جعلوا لازم وصف المخلوق لازما لوصف الخالق فبناء على ذلك جحدوا صفة الخالق فهم شبهوا اولا فعطلوا ثانيا شبهوا اولا فعطلوا ثانيا فاذا الذي يقوم عليه
39:35تقوم عليه عقيدة الجهمية هي هذه الكلمة لابد ان كان له كذا من ان يكون له كذا هذا خلاصة دليل الجهمية فعميا عن البين بالخفي عمي عن البين البين هذا كلام الله
39:56وحيه تنزيله ايات كلام الرب العظيم بين واضح في بيان اوصافه في بيان نعوته سبحانه وتعالى بين واضح عموا عن البين و اشتغلوا بالخفي وبالتكلف والتعمر فعمي عن البين بالخفي وجحد ما سمى الرب من نفسه
40:25بصمت الرب عما لم يسم منها. ومعنى بصمته اي سكوته وسكت عن اشياء مثل ما قال عليه الصلاة والسلام اه او استأثرت به في علمي الغيب عندك فلم يزل يملي له الشيطان
40:47حتى جحد قول الرب عز وجل وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناضرة جحد بلغ به الامر وتمادى به الشيطان حتى جحد قول الله عز وجل وجوه يومئذ ناضرة من النضرة وهو البهاء والحسن والجمال
41:16الى ربها ناظرة. قال الحسن حق لها ان تنظر اي ان تكون ناظرة حسنة بهية وهي تنظر الى الله سبحانه وتعالى وهذا اكمل نعيم يناله اهل الجنة نسأل الله الكريم
41:29من فظله فقال لا يراه احد يوم القيامة فقال لا يراه احد يوم القيامة. وهذه مقولة الجهمية الجامية من عقائدهم ان الله لا يرى يوم القيامة لا يراه احد يوم القيامة فجحد والله افضل كرامة
41:53جحد اي الجهل ومن اعتقد هذه العقيدة افضل كرامة الله التي اكرم بها اولياءه يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال اذا دخل اهل الجنة
42:10الجنة قال الله تعالى هل تريدون شيئا ازيدكم فيقولون الم تبيض وجوهنا؟ الم تنجنا من النار؟ الم تدخلنا الجنة قال في كشف الحجاب فينظرون الى الله سبحانه وتعالى فما اعطوا شيئا احب اليهم من النظر الى الله
42:32هذي اعظم كرامة تجاهد هؤلاء اعظم كرامة واعظم منا يمن بها الله سبحانه وتعالى على اه اوليائه واصفيائه. ولهذا قال بعض الائمة رحمهم الله تعالى قال من كان جاحدا للرؤية فحري ان يحرم منها يوم القيامة
42:56حري من ان يحرم منها يوم القيامة ومنا لطيف ما يذكر في هذا احد لا احد الشباب يذكر لي عن نفسه يقول كنا في في بلده في مجلس وفيه رجل على هذه العقيدة
43:15يقول واخذ يتحدث في المجلس بانكار الرؤية بانكار الرؤيا يقول قلت انت لا تؤمن برؤية الله قال نعم قلت اذا يا اخوان المجلس يقول في اعداد جالسين قلت يا اخوان انا اريد الان ارفع يدي
43:40وادعو الله واريد ان تؤمنوا وقلت له امن معنا اريد ان ادعو الله عز وجل ان يحرمه من رؤيته امنوا يا اخوان قال لا لا تدعوا انت اصلا لا تؤمن بالرؤيا
43:54انت اصلا لا تؤمن بهذا هذا شيء انت لا تؤمن به فدعنا ندعو ان ان يحرمك الله من هذا يقول فابى ابا انا ادعو بذلك وهو يقرر ويعتقد ان ان الله لا لا يرى قلت دعنا الان كلنا ندعو الله
44:16ان يحرمك من هذا الذي انت تجحده ولا تناله ورفعت يدي وقلت يلا يا اخوان ندعو فاصر علي الا ادعو يقول فكانت هذي كافية لمن عنده من العوام ادراك فساد
44:34هذه العقيدة لان لو كانت عقيدة آآ لو كانت عقيدة فعلا ما ضره مثلا آآ يعني عقيدة المؤمن في الجنة وفي النار وغير ذلك من العقائد الدعاء بها هي منيته وبغيته
45:00وعقيدة الانسان هي منية الانسان وبغيته فالشاهد ان بلغ بهم الامر الى جحد هذه الكرامة العظيمة والمنة الجليلة التي هي منة الله على اولياءه يوم القيامة من نظر الى وجهه في الدعاء المأثور اللهم اني اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك في غير
45:23رأى مظرة ولا فتنة مظلة من النظر الى وجهه ونظرتهم ونظرته اياهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر. وقد قضى انهم لا يموتون اي يبقون في الجنة ابد الاباء مخلدين فيها فهم بالنظر
45:43اليه ينظرون يعني يتمتعون بالنظر الى الله سبحانه وتعالى في اعظم كرامة واجل عطية ومنة ونكتفي بهذا ونسأل الله الكريم ان ينفعنا اجمعين بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا
46:02تولى يكلنا الى انفسنا طرفة عين انه سميع الدعاء وهو اهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.