استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر الطحاوي 10-20 II لفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الراجحي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اللهم صلي نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلي وسلم قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى. والرؤية حق
0:20اهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة بغير حاطة ولا كيفية. سبق ان
0:40ان المؤمنين يرون ربهم ايضا في موقف القيامة قبل دخولهم الجنة وهذا متفق عليه. اختلف العلماء في غير المؤمنين هل يرون ربهم او لا يرونه على اقواله الثلاثة. القول الاول ان اهل الموقف جميعا يرون الله عز وجل مؤمنهم وكافرهم ثم يحتجوا على الكفرة
1:00والقول الثاني انه لا يراه الا المؤمنون انه يراه المؤمنون والمنافقون. القول الثالث انه لا يراه الا المؤمن خاصة وكذلك هذه الاقوال في تكريم الله لاهل الموقف نفس الاقوال الثلاثة هل يكلم الله اهل موقف؟ قيل لا يكلم المؤمنون قيل لا يكلم لا يكلم سبحانه الا المؤمنين
1:24وقيل يكون التكريم للمؤمنين وللكفرة. ثم لا يكلم الكفرة. وقيل يكون التكريم للمؤمنين والمنافقين. هذه الاقوال الثلاثة تجري في التفريق وقول المؤلف رحمه الله والمؤمن والرؤية حق لاهل الجنة ما لم يتعرض المؤلف
1:43رؤية المؤمنين في موقف القيامة والاحاديث ثابتة في رؤية ربهم يوم القيامة وانهم يرونه اربع مرات كما ثبت في بعض الاحاديث يرونه مرة اولى ثم في المرة الثانية تحول في غير الصورة التي يعرفون فينكرون ويقول نعوذ بالله من هذا ما كان حتى
2:05فاذا اتانا ربنا عرفناه ثم في المرة الثالثة تتحول في الصورة الصورة التي يعرفون فيفسجدون له حينما يجعل بينه وبينه علامة يجعل لهم علامة ويقف في الساق فيفسدون له فاذا رفعوا رؤوسهم تحول رؤوا في الصورة التي تحولت الصورة التي رأوه فيها اول مرة. فيرونها اربع مرات سبحان الله في موقف القيامة
2:34المؤمنون يرون في ما قبل دخول الجنة. واما بعد دخولهم الجنة فكذلك الاحاديث متواترة في هذا كما سبق. ورؤية الله سبحانه وتعالى الخلاصة في مبحث الرؤية ان ان رؤية الله سبحانه وتعالى بالابصار جائزة عقلا
2:54في الدنيا والاخرة ان رؤية الله تعالى بالابصار جائزة عقلا في الدنيا والاخرة. لان كل موجود يجوز ان يرى ومن الادلة على جوازها عقلا سؤال موسى ربه ان ينظر اليه قال ربي ارني انظر اليك وموسى لا يجهل الجائز في
3:15في الله تعالى واما شرعا فهي جائزة وواقعة في الاخرة وممتنعة في الدنيا رؤية الله تعالى بالابصار جائزة عقلا في الدنيا والاخرة واما شرعا فهي جائزة وواقعة في الاخرة وممتنعة في الدنيا
3:38ومن اصلح الادلة على ذلك ما ثبت في صحيح مسلم رواه ابن خزيمة ايضا في بكتاب التوحيد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال واعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا
3:55ولا حديث في رؤية المؤمنين لربهم متواترة. كما سبق رواه عن الصحابة نحو ثلاثين صحابي. يقول المؤلف رحمه الله بغير احاطة ولا كيفية يعني ان الله سبحانه وتعالى يرى ولكن لا يحاط به رؤية لكمال عظمته
4:15وكونه اعظم من كل شيء واكبر من كل شيء كما قال سبحانه لا تدركه الابصار فهو يرى ولا يحاط به رؤية لكمال عظمته وباء. وكونه اعظم من كل شيء واذا كانت بعض المخلوقات ترى ولا يحاط بها رؤية فكيف بالخالق؟ الخالق اولى واولى الا يحاط به. فانت ترى البستان ولا تحيط به رؤيا
4:38وترى الجبل ولا تحيط به رؤيا وترى السماء ولا تحيط به رؤية اسر البديلة ولا تحيط بها رؤية. وهي مخلوقات فالخالق اولى بان لا يحاط به رؤيا. كما انه سبحانه يعلم ولا يحاط به
4:55بعلمه كما قال صلى الله عليه وسلم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ولا كيفية لا نكيف لا يرى على كيفية كذا او على كيفية كذا او اننا نراه كيفية كذا
5:16نثبت الرؤية هو ان المؤمنين يرون ربهم بابصارهم والله اعلم بالكيفية نعم قال رحمه الله تعالى والرؤية حق لاهل الجنة بغير احاطة ولا كيفية. كما نطق به كتاب بنا وجوهي يومئذ ناظرة الى ربها ناظرة. نعم وهذي صريحة الاية الصريحة في النظر
5:46في رؤية المؤمنون لربهم لان الله هذا اضاف النظر الى الوجه الذي هو محله وعداه باداته الى الصريحة في نظر العين واخلى الكلام عن قرية تدل على موضوعه وحقيقته. فدل على ان المراد النظر بالعين التي في الوجه الى
6:05ربي جل جلاله. نعم. وتفسيره على ما اراده الله تعالى وعلمه. نعم. على ما اراده الله عليه لا نقصد بكيفية ولا نتأول فالصفات لا تكيف علمها عند الله علمها الى الله سبحانه وتعالى يرد علمها الى الله نعم وكل ما جاء في
6:29في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهو كما قال و معناه على اما اراد نعم كل ما جاء. من الاحاديث فيفسر على ما اراده الله
6:48وعلى ما اراده رسوله صلى الله عليه وسلم كما جاء عن الامام الشافعي رحمه الله انه قال امنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله وامنت برسول الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله. نعم
7:02لا ندخل في ذلك متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا. يعني لا ندخل في ذلك في الكيفية بان نتوهم في اهوائنا نتوهم بظنوننا واهوائنا كما توهمت المعتزلة هم توهموا في اهوائهم وظنونهم انه يلزم من رؤية الله ان يكون اه ان يكون
7:38جسما وان يكون متحيزا وان يكون محدودا قالوا لو اسسنا رؤية الله للابصار للزم من ذلك ان يكون الله في جهة وان يكون محدودا وان يكون مجسما وان يكون متحاكما متحيزا. هذا تهم تهم بظنونهم واهوائهم. فلما توهموا هذا التوهم
7:58نفوا الرؤيا وتأولوا بارائهم وقالوا معناها العلم فلا يدخل في ذلك متوهمين باهوائنا ولا متأوين بارائنا. كما يفعل نفاس الرؤية كالمعتزلة. توهموا بظنونهم معنى باطلا للرؤيا. ثم نفوها واثبتوا لها
8:19باطلا بارائهم تتوهم اولا بظنونهم ثم تأولوا معنى في ارائهم لما توهموا انه يلزم من الرؤية رؤية الرب بالعين ان يكون جسما متحيزا نفوا ذلك ثم اثبتوا معنى للرؤية بارائهم واهوائهم بارائهم وقالوا معناها العلم. نعم
8:51لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورد علم ما اشتبه عليه الى عالمه. نعم. ما سلم في دينه الا من من سلم لله عز وجل وهذا هو دين البر لا يسلم الا اذا سلم للشرع في نصوص الشرع في الكتاب والسنة
9:16فالواجب كمال التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه الى عالمة فيسلم المسلم بنصوص الوحي الكتاب والسنة ولا يعترض عليهما ولا يعترض عليهم بالشكوك والشبه والتأويلات الفاسدة كأن يقول مثلا
9:36العقل يشهد بضد ما دل عليه النقد. والعقل اصل النقد. فاذا عارظه قدمنا العقل. وهذا من ابطل الباطل فلا فالواجب التسليم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم والتسليم لنصوص الوحيين وان يرد المسلم علم ما اشتبه عليه الى عالمه. ويسلم للنصوص الوحيدة من الكتاب والسنة ولا اعترض عليهم
10:05ولا شبه ولا يقول العقل يشهد بضد النقد والعقل اصل النقد. هذا فاذا عارض قدمنا العقد. هذا هو هذا هو الاعتراض هذا اعتراض وعدم تسليم الواجب التسليم والخضوع في نصوص الكتاب والسنة والقبول نعم
10:25قال رحمه الله ولا تثبت قدم الاسلام الا على ظهر التسليم والاستسلام. نعم لا يفوت الاسلام الا على التسليم على ظهر التسليم والاستسلام يعني لا يثبت اسلام من لم يسلم لنصوص الوحيين. وينقد اليها ولا يعترض عليها. ولا يعارضها برأيه
10:51ومعقولة وقياسه. كما قال الامام محمد بن شهاب الزهري فيما رواه البخاري عنه من الله الرسالة. ومن من الرسول البلاغ وعلينا التسليم وهذا كلام جامع نافر ولا نجاسة للعبد الا
11:12بتوحيد بتوحيد الله بتوحيد الله عز وجل وتوحيد متابعة الرسول فهما توحيدان لا نجاة للعبد الا من عذاب الله الا بهما لا نجاة للعبد من عذاب الله الا بهذين توحيد المرسل وهو الله سبحانه وتعالى وتوحيد متابعة الرسول
11:35فنوحد المرسل وهو الله بالعبادة والخضوع والذل والانابة والتوكل. ونوحد الرسول صلى الله عليه وسلم باتحاد اليه فلا نتحاكم الى غيره. ولا نرضى بحكم غيره. بل ينقاد لامره عليه الصلاة والسلام
11:55ونتلقى خبر بالقبول والتصديق دون ان نعارضه بخيال باطل نسميه معقولا او نحمله او شكا او نقدم عليه اراء الرجال. وزبهالة اذهانهم. او نتوقف على تنفيذ امره خبر على عرضه على قول شيخ او امام او ذي مذهب او طائفة
12:23فان اذنوا نفذ وقبل خبره والا فوض. هكذا يفعل الذي لم يستسلموا لنصوص الوحيين والواجب التحكيم والتسليم والانقياد والاذعان ولا يمكن ان يكون العقل الصريح يخالف نقلا صحيحا هذا لا يمكن فما جاءت به الشريعة
12:49يوافق العقول الصحيحة ولا يمكن ان يخالف نقل صحيح عقلا صريحا ابدا هذا لا يكون لكن اذا جاء ما يهمه مثل ذلك فان كان النقد صحيحا فذلك الذي يدعي انه معقول ليس عقلا صريحا
13:07هو مجهول سهالة ولو حقق النظر لظهره له ذلك. اما اذا كان النقل غير الصحيح فانه لا يصلح للمعارضة بعض الناس يقول اذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل اذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل لان كلا من العقد والنقل مدلول. والجمع بين المدلولين
13:36جمع بين النقيضين ورفعهما رفع النقيضين اذا تعارض العقل والنقل فانه يجب تقديم النقل. لان كلا من العقل والنقل مدلول. والجمع بين المدلولين جمع بين النقيضين ورفعهما رفع للنقيضين. وتقديم العقل ممتنع. لان العقل قد دل على صحة السمع. ووجوب
14:00قبول ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فلو ابطلنا النقل لكنا قد ابطلنا دلالة العقل. ولو ابطلنا دلالة العقد لم يصلح ان يكون معارضا للنقل لان ما ليس بدليل لا يصلح لمعارضة شيء من الاشياء
14:18فكان تقديم العقل موجبا عدم تقديمه. فلا يجوز تقديمه واهل الكلام واهل البدع في المعتزلة وغيرهم انما اوتوا من تقديمهم العقل على النصوص وتقديم العقل له اثار سيئة له اثار تقسيم العقل على النصوص له اثار في نقصان التوحيد
14:46فمن لم يسلم للرسول عليه الصلاة والسلام نقص توحيده فانه يقول برأيه وهواه وتقديم العقل على السمع تقديم للعقل على النصوص من مصادر الفساد في العالم تقسيم العقل على النصوص من مصادر الفساد في العالم
15:06وذلك ان الفساد في العالم دخل من ثلاث فرق اما من من الملوك الجائرة ومن علماء السوء واحباب السوء ومن رهبان السوء وعباد السوء. من الملوك الظلمة ومن العلماء المنحرفين ومن الرهبان العباد الذين يتعبدون على جهل وظلال
15:30فالملوك الجائرة يعترضون على الشريعة بالسياسات الجائرة ويعارضونها بها ويقدمونها على حكم الله ورسوله وعلماء السوء وهم العلماء الخارجون عن الشريعة بارائهم واقيستهم الفاسدة المتضمنة تحليل ما حرم الله ورسوله او تحريم ما اباحه الله ورسوله هؤلاء
15:54يقدمون يخرجون عن الشريعة ويقدمون ارائهم وقصصهم الفاسدة على نصوص الوحيين ورهبان السوء وهم الجهال المتصوفون الذين يعترظون على حقائق الايمان والشرع بالاذواق والمواجيد والخيالات والكشوفات الباطلة الشيطانية فالملوك الجورة الجائرون يقولون اذا تعارضت السياسة والشرع قدمنا السياسة
16:26وعلماء السوء يقولون اذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل. ورهبان السوء عباد السوء يقولون اذا تعارض الذوق الذوق والكشف وظاهر والشرع قدمنا الذوق والكشف ولهذا قال عبد الله بن مبارك الامام المعروف رحمه الله
16:43وهل افسد الدين الا الملوك واحبار سوء ورهبانها والعلماء يضربون مثلا للنقل مع العقل يضربون مثلا للنقل مع العقل. وهو وذلك ان العقل مع النقل كالعامي المقلد مع العالم المجتهد
17:05العقل كأنه عامي كالعامي المقلد. والنقل يعني النصوص كالعالم المجتهد. بل هو دون ذلك بكثير. فان العامي شنو هذا يصير عالما ويتعلم ولا يمكن العالم ان يكون نبيا رسولا فاذا فاذا عرف العامي المقلد عالما
17:26فدله فدل عليه عاميا اخر اذا عرف العامي المقلد عالما فجاء عامي اخر يريد ان يستفتي فدله هذا العامي دل عاميا اخر على العالم يستفتيه. ثم اختلف المفتي والدال اختلف المفتي العالم
17:43والدال العامي الذي دل فان المستفتي يأخذ بقول من؟ بقول العالم ولا بقول بقول العامي الذي دله يأخذ يجب عليه قبول مفتي دون الدال. فلو قال الدال العامية الدال الصواب معي. دون المفتي. لاني انا الاصل في علمك بان
18:03فاذا قدمت قوله على قولي قدحت في الاصل الذي به عرفت انه مفتي فلزم القدح في صرعه فيقول له مستفتي انت لما شهدت له بانه بفت ودللت عليه شهدت له بوجوب
18:20بيده دونه فموافقتي لك في هذا العلم المعين لا تستلزم موافقتك في كل مسألة وخطأك فيما خالفت فيه المفتي الذي هو اعلم منك لا يستلزم خطأك في علمك بانه مفتن. هذا ما
18:39ان ذلك المفتي قد يخطئ. والعقل يعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم في خبره عن الله تعالى. لا يجوز عليه الخطأ فيجب وعليه التسليم له والانقياد لامره نعم قال رحمه الله تعالى فمن رام علم ما حضر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه
19:02اجبه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الايمان. اه اعد فمر علم ما حظر عنه علمه ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص التوحيد وصافي وصحيح الايمان. المعنى من رام يعني من اراد وقصد
19:30ان يعلم علما محظورا عليه ممنوعا منه شرعا. كان يريد ان يعلم الكيفية كيفية الصفات يعلم يريد ان يعلم حقائق الاخرة هذا ممنوع فاذا من رام علم هذا العلم المحظور من رام علم ما حظر عليه ومنع منه
19:54من رام علم ما حضر عليه علمه حجبه مرامه عن صحيح الاعتقاد قصاف المعرفة وصحيح الايمان من رام يعني قصد واراد ان يصل الى العلم الذي منع منه شرعا فعلم الكيفية في الصفات وعلم حقائق الاخرة
20:17ولم يقنع بالتسليم فهمه ما قنع بالتسليم للنصوص حجبه مرامه يعني هذا القصد السيء حجبه عنه. صاف المعرفة وصحيح الاعتقاد وصحة الايمان. فصار في ايمانه خلل. وفي تحقيقه للتوحيد ظعف ونقص
20:42وفي ايمانه دخل لانه طلب شيئا ممنوعا منه الواجب على الاسلام الا يطلب شيئا ممنوعا منه. انت منعت من علم الكيفية ما تستطيع ان تصل الى علم الكيفية كيفية اتصاف الرب بالصفة
20:57ممنوع من ان تطلب علم كيفية الذات ذات الربط. ممنوع ما تعلم حقائق الاخرة فاذا طلبت هذا الشيء ولم تقنع بالتسليم فان طلبك هذا يحجبك عنه المعرفة الصحيحة ويحجبك عن التحقيق التوحيد ويحسبك عن
21:20صحة الايمان قد يكون في ايمانك دخل وسبب الاعراض وسبب ضلال كثير من الناس هو الاعراض عن تدبر كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والاشتغال بكلام اليونان. والاراء مختلفة
21:39ولهذا يسمون اهل الكلام وانما سموا اهل الكلام لانهم لم يفيدوا علما لم يكن معروفا. وانما اوثوا اتوا بزيادة كلام لا يفيد. وهما يضربونه من القياس لايضاح ما علم من الحس
21:56وان كان هذا القياس وامثاله ينتفع به في موضع اخر ومع من ينكر الحس. نعم قال رحمه الله فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار. موسوسا تائها جاكا لا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا
22:23فيتذبذب بين الكفر والايمان والتصديق والتكذيب والاقرار والانكار. موسوسا تائها كلا مؤمنا مصدقا ولا جاحدا مكذبا. يعني هذا الانسان الذي يريد ان يعلم في او يصل الى العلم الذي منع منه يبقى في حيرة وشك. يتذبذب ويضطرب. بين الايمان وبين الكفر
22:52وبين التصديق والتكليف وبين الاقرار والانكار. ويكون موسوسا تائها حائرا ضالا بسبب عدم ثباته. وبسبب تجاوزه لحده فان الانسان حده ان يعلم ما امر ما شرع الله ورسوله وما امر الله به في معرفته من العلم
23:19النافع لم يعلم اسمع الرب وصفاته ومعانيها ويعلم ما شرعه الله في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم في العلم الحلال والحرام والاوامر والنواهي ويعلم ما يكون في الجزاء في يوم المعاد
23:39من امور البرزخ وامور الاخرة. اما الحقائق والكيفية والخن هذا لا يطلبه اذا طلبه صار عنده وسوسة صار موسوسا سائحا حائرا ضالا متذببا مضطربا بين الكفر والايمان بين التصديق بين الاقرار والانكار. والواجب على الانسان ان يقف عند حده
24:05وان يطلب العلم الشرعي وان يقف عند حده ولا يطلب العلم الذي منع منه حتى يثبت ايمانه ويرسخ يقينه ويحقق توحيده وايمانه بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم اما اذا تجاوز حده فانه يبقى بين الشك واليقين وبين الاقرار والتكسيب
24:31وبين فالايمان والتثبيب وسوسا تائها حائرا حائرا نسأل الله السلامة والعافية. نعم ولا يصح الايمان بالرؤية لاهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم يقول المعنى لا يصح الايمان بالرؤية يعني برؤية الله
24:59يوم القيامة لمن اعتبرها منهم بوهم او تأولها بفهم. والمعنى انه ان من توهم في الرؤية توهم انها تشبه رؤية المخلوقين او ان الله يشبه احدا من خلقه ويماثل احدا من خلقه فتوهم ان الله يرى على صفة كذا هذا توهم توهم بظنه لانه
25:29بعد هذا التوهم ان اثبت ما توهمه من الوصف كان مشبها. وان في الرؤية من اصلها لاجل هذا التوهم صار جاحدا معطلا فلا يصح الايمان بالرؤية لمن توهمها بوهم. يعني
25:48توهم بظن ان رؤية الله تشبه ان ان الله يرى على صفة يماثل احدا من خلقه هذا توهم بظنه ثم بعد ذلك ان اثبت هذا التوهم صار مشبها وان في الرؤية من اجل هذا الوهم صار معطلا. او تأولها بفهم. يعني تأول الرؤية بفهم يفهمه
26:18لان ادعى ان لها فهما يخالف ظاهرها. ويخالف ما يفهمه العرب فحرف الرؤية وسمى تحريفه تأويلا كما فعلت معتزلة. تأول الرؤية بالعلم تأوله بفهم اولا توهموا بظنونهم واهوائهم انه يلزم الاثبات
26:41رؤية الله في الاخرة ان يكون الله شبيها بالمخلوقين. وان يكون جسما وان يكون متحيزا وان يكون محدودا توهموا هذا التوهم ثم نفوا هذا التوهم وتأولوا الرؤية بفهم خاطئ بفهم منحرف
26:59وقالوا ان معنى الرؤية العلم. فهم توهموا اولا ثم تأولوا وحرفوا ثانيا فلا يصح الرؤية بالايمان لمن اعتبرها بوهم لمن توهم انه يلزم من الرؤية كذا وكذا وان يكون الله يشابه المخلوقين ثم
27:18اولها بفهمه ويقول ان معناه الرؤية العلم. وهذا ليس تأويلا صحيحا وانما هو تحريف. سماه اهل طويلة. نعم. ومن ابى الا التحريف ادلة الرؤية وسمى هذا التحريف تأويلا كما قال المعتزلة فانهم يفتحون بابا للملاحدة
27:41الباطنية فتحوا باب للباطنية فاول نصوص المعاد والجنة والنار والحساب فقالوا ان الجنة ان المعاد هذا خيال ليس صحيحا والجنة والنار خيال فلما قال لهم المعتزلة واهل الكلام هذا نصوص المعاد ثابتة نصوص الجنة والنار صحيحة
28:05ثالثا بالادلة القطعية ومعناها واضح قال لهم القرامطة الباطنية انتم اولكم نصوص الرؤية ونصوص الصفات وهي ثابتة ومعناها ثابت فما الذي يبيح لكم ان تتأولوا نصوص الصفات ويمنعنا من تأويل نصوص الميعاد والجنة والنار
28:26ففتحوا باب للملاحدة فاول نصوص المعاد والجنة والنار والحساب. وهذا هو الذي الدنيا والدين وهكذا فعلت اليهود والنصارى في نصوص الثورات والانجيل. وقد حذر الله ان نفعل مثلهم وابى المبطلون الا
28:46في سبيله. نعم. اذ كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل ولزوم قم التسليم وعليه دين ان كان تأويل الرؤيا هذا تأويل الرؤيا وتأويل كل معنى يضاف الى الربوبية بترك التأويل
29:08التأويل الاول معناه التفسير. والتأويل الثاني معناه التحريف تأويل الرؤية يعني تفسير الرؤية وتفسير كل معنى بكل صفة تضاف الى الرب تفسيرها بترك التحريف بترك التأويل اي التحريف تأويلها الصحيح وتفسيرها الصحيح ان تترك التحريف. تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف الى الربوية من الصفات انه يكون باي شيء
29:35بترك التأويل الذي هو التحريف التأويل الاولى معناها التفسير والتأويل الثانية الكلمة الثانية معناها التحريم تفسير الرؤيا وتفسير جميع المعاني التي تضاف الى الرب من الصفات تفسيرها الحقيقي هو ان تترك التحريف فلا تحرفها
29:55ولتجري النصوص على ظاهرها. فالماء كما قال الامام مالك رحمه الله. لما سئل عن الاستواء قال الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة هنا من لم يتوق النفي او التشفيه زل
30:17ولا بيصيب التنزيه. من لم يتوقع النفي في الصفات يعني والتشفيه زل ولم يصب التنزيل لابد من تلقي هذين الامرين النفي يعني نفس الصفات وتعطيلها كما فعلت الجهمية والمعتزلة والاشاعرة فيما نفوا من الصفات
30:33نفوا الصفات والتشبيه كما فعلت المشبه فقالوا ان صفات الخالق كصفات المخلوق فلابد ان تتوقى هذين الامرين تتوقع النفي في باب التنزيه. وتوقع التشبيه والتمثيل في باب الاثبات وهذا هو الذي فعله اهل السنة والجماعة
30:55اثبتوا صفات الله عز وجل على وعظمته وتوقوا النفي في باب التنزيه فلم يعطلوا. ولم ينقص صفاته. وتوقوا التشبيه في باب الاثبات فلم قولوا انها مماثلة لصفات المخلوقين. فالاثبت الصفات ونفعوا الكيفية
31:16وهذان النوعان مرض مرض النفي مرض التعطيل ومرض التشفيف مرضان عظيم ان وهما مرظان للقلوب المرض الاول مرض شبهة والمرض الثاني مرض شهوة فامراض القلوب تنقسم الى قسمين القسم الاول مرض الشبهة هو القسم الثاني مرض الشهوة
31:46وكلاهما مذكوران في القرآن فمن مرض الشهوة قول الله تعالى فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض في مرض الشهوة ومن مرض ومن الادلة على مرض الشبهة قول الله تعالى في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا
32:02فقوله فاما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا الى رجسهم وماتوا وهم كافرون. ومرظ الشبهة اشد من مرض الشهوة. لان مرض الشهوة يرجى له الشفاء في قضاء الشهوة. ومرض الشبهة لا شفاء له ان لم يتدارسه الله برحمته. والشبهة تكون في الصفات وتكون في مسألة القدر
32:22واشد الشبهتين ما كان من امر القدر. نعم. فان ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية منعوت بنعوت الفرد الفردانية ليس في معناه احد من البرية. فان ربنا سبحانه وتعالى موصوف
32:43بصفات الوحدانية منعوث بنعوث الفردانية. ليس في معناه احد من البرية المعنى ان الله سبحانه وتعالى موصوف بما وصف به نفسه من النفي والاثبات. وموصوف بصفة الوحدانية. وهذا مأخوذ من قول الله من سورة الاخلاص
33:05خصوصا بصلاة الوحدانية كما في قوله تعالى قل هو الله احد منعوث بنعوث الفردانية كما في قوله تعالى الله الصمد لم يلد ولم يولد ليس فيما له احد من البرية يعني لا يماثل احد من خلقه كما قال سبحانه ولم يكن له كفوا احد
33:23والوحدانية والوصف والدعث متقاربان الوصف والنعت اما مترادفان او متقاربان فالوصف يطلق على يطلق على الذات والنعث يطلق على الفعل وكذلك الوحدانية والفردانية متقاربتان فالوحدانية للذات يقصد بها الذات. والفردانية للصفات
33:55فهو سبحانه وتعالى احد في فهو سبحانه وتعالى متوحد في ذاته. متفرد في صفاته. متوحد في ذاته متفرد بصفاته لا يشبه احدا من خلقه وهذا المؤلف رحمه الله اتى بهذه الكلمات
34:18وهي من باب السجن لولا نلتزم السجع كان احسن تقول ليس بمعنى واحد من البرية قوله سبحانه لم يكن له كفوا احد ليس في مثله شيء احسن من قوله ليس بمعناه احد من البرية. نعم وتعالى
34:32عن الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات. لا تحويه الجهات الست كسائر هذه العبارات التي اطلقها المؤلف رحمه الله فيها اجمال وفيها احتمال وايهاب ولهذا شراح الطحاوية الذين شرحوها قبل الذهب العز
35:02فسروها على ما يتأوله اهل الصفات قل ويتعالى على الحدود والغايات والاركان والاعضاء والادوات لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات هذه العبارات موهمة وان كان رحمه الله اراد معنى حسن اراد بذلك نفي التشبيه وان الله تعالى لا يماثل احدا من خلقه
35:26ولا يريد ان في العلو لكن بعضهم قال ان مرادهم في العلو لا تحوي الجهات الست وهي معروفة الجهات الست الفوقية والسحسانية والامام والخلف واليمين والشمال قال بعضهم ان مراده ينكر علو الله وان الله في العلو هكذا ليس بصحيح. لانه كما سيأتي قال محيط بكل شيء وفوقه عن الرب سبحانه وتعالى
35:51فوصلته الفوقية فلابد ان يفسر كلامه مشتبه بكلامه الواضح فهو لا يقصد رحمه الله نفي العلو وانما اراد تنزيه الرب سبحانه وتعالى عن مشابهة المخلوقات لكن الاولى في مثل هذا ان
36:09الا يفرق الانسان هذه العبارات وان يعتصم بالنصوص فالواجب الوقوف في باب اسماء الله وصفاته عندما جاء في الكتاب والسنة نفيا واثباتا وينظر في هذا الباب يعني باب الاسماء والصفات فما اثبته الله ورسوله اثبتناه. وما نفاه الله ورسوله نفيناه. والالفاظ التي ورد بها النص
36:32يعتصم بها في الاثبات والنفي بيثبت ما اثبته الله ورسوله من الانصار والمعاني واما الالفاظ التي لم يرد نفسها ولا اثباتها فلا تطلق حتى ينظر في مقصود قائلها فان كان معنى صحيحا قبل لكن ينبغي التعبير عنه بالفاظ النصوص دون الالفاظ المجملة الا عند الحاجة مع قرائن
36:57والحاجة مثل ان يكون الخطاب مع من لا يتم المقصود له مع مع من لا يتم المقصود معه ان لم يخاطب بها مثل هذه الاخوة الذي ذكره المصنف ومثل المركب والجسم والتحيز والجوهر والجهة
37:16والعرض والحدود والغاية والاركان والاعضاء والادوات وقل لا تحوي الجهات الست كل هذي الفاظ مجملة الفاظ تحتمل حقا وباطلا ولا ينبغي للانسان ان يطلق مثل هذه الالفاظ بل يعتصم بنصوص الكتاب نصوص الكتاب والسنة كافية
37:39والناس لهم في مثل اطلاق هذه الالفاظ ثلاثة اقوال. طائفة من الناس تنفيها وتقول ليس مركبا ولا جسما ولا حيزا ولا جوهرا ولا ولا تحويل جهاد. وطائفة تثبتها تقول هو جوهر وعرب. وطائفة تفصل وهم
37:56متبعون للسلف الصالح فلا يطلقون نفيها ولا اثباتها الا اذا تبين ما اثبت بها ان ما اثبت بها ثابت وما نفي بها فهو من فيه لان المتأخرين قد صارت هذه الالفاظ في اصطلاحهم فيها اجمال وايهاب كغيرها من الالفاظ الاصطلاحية
38:19هذه الالفاظ لم ترد لم يرد بها نصه من الكتاب ولا من السنة فمثلا اذا قال الله ليس مرتبا. نقول ما مرادكم المركب؟ الترتيب لهم عالي. احدها التركيب من متباينين فاكثر. ويسمى تركيب مزج
38:35كترتيب الحيوان من الطبائع الاربع والاعضاء نقول هذا المعنى منفعة لله والثاني ترطيب الجوار كما الصلاة عليه الباب ونحو ذلك نقول لا يلزم من اثبات صفات الله اثبات هذا التركيب. الثالث ترتيب من الاجزاء المتماثلة ويسمونها الجواهر المفردة
38:55وهذا ويقول ان الجسم يكون مركب من الجواهر المفردة وهل يمكن التركيب من جزئين او اكثر؟ كل هذا باطل لا لا يقال ان الصلاة الا مركبة بهذا المعنى الرابعة التركي من الهيولة والصورة كالخاتم مثلا هيولة الفضة وصورته معروفة هذا لا يقال في صفات الله. الخامس التركيب من الذات والصفات
39:16هذا يسمونه تركيبا لاجل ان ينفوا به الصفات يقول هذا صحيح يقولون الله مرتب يعني له ذات وصفات نقول هذا صحيح الله له ذاته صفات لكن تسميه تسميتكم هذا ترتيب باطل
39:31لا يعرف في اللغة ولا في استعمال الشرط فلا نوافقكم على هذا التسمية الترك الثالث التركيب من الماهية ووجودها وهذا يفيضه الذهن. كذلك الجسم يقول الله ليس بجسم يقول ما مرادكم بجسم يطلق
39:45قل اسمع على ما تركب من جزئين فصاعدا او ما تركب من ثلاثة اجزاء ويقال والحق ان لفظ الجسم لفظ مجمل. لا يثبت ولا ينسى الا بعد الاستفسار فان اردتم
39:58بنفي الجسم نفي الصفات فهذا باطل. وان اردتم به ان الله مستغن عن غيره عال على خلقه بائن منه فهذا حق. لكن لا ينبغي التعبير بالجسمية لا تقولوا جسم ولا ليس بجسم
40:10الجوهر يقول ان الله ليس بجوهر او هو جوهر يقول ما مرادكم بالجوهر يطلق الجار على ما يقابل العرب ويطلق في عند اهل السلام على العين التي لا تقبل الانكسار
40:22وهذا كل هذا معان باطلة فهي من الالفاظ المجبرة كذلك التحيز والحيز يراد بالتحيز الوجود في محل او مكان والحيز المكان والمحل واهل كلام اصطلحوا على تسمية الله استواء الله على العرش وعلوه على خلقه تحيزا
40:42نقول هذا باطل تسمية تحيز باطل والله المستوى على عرشه. واما تسوية التحيز فهذا باطل والجواب ان يقال من المعروف ان الموجود شيء انما ينسب الى الوجود فان كان موجودا هو اشرف الموجودات فواجب ان ينتسب من من الموجود المحسوس الى الحيز الاشرف وهي السماوات
41:04ولشرف هذا الحيز قال الله تعالى لخلق السماوات والارض اكبر من خلق الناس ولكن اكثر الناس لا يعلمون اما اذا اردتم بنفي التحيز والحيز ان الله مستغني عن خلقه بائن منهم عار على خلقه فهذا حق. لكن ينبغي التعبير بالفاظ النصوص
41:22كذلك يقولون ان الله منزه عن الحدود. ما مرادكم بالحدود الحد يقول ان الله له حد اوليس له حد. نقول هذا مجمل لا بد من الاستفسار الشيخ الطحاوي رحمه الله اراد بنفس الحد الرد على المشبهة تداول الجوارب وامثاله القائلين بان الله جسم وانه جثة واعظى
41:44لكن اهل اهل الكلام جروا الطحاوي وادخلوا في عباراتهم على الباطل نقول مثلا ما مرضكم بالحد؟ اذا قلتم الله له حد اوليس له حد؟ ان اردتم بالحد العلم والقول في ان والمعنى ان ان العباد
42:02يحدون الله ويعلمون لله حدا فهذا منتف بلا منازعة العباد لا يعلمون لله حدا فالله تعالى له حج يعلمه والعباد لا يعلمها لله حدا. كما قال سهل ابن عبد الله وقد سئل عن ذات الله فقال ذات الله موصوفة بالعلم غير
42:20غير مدركة بالاحاطة ولا مرئية بالابصار في دار الدنيا. وهي موجودة بحقائق الايمان من غير حد ولا احاطة ولا قلوب وتراه العيون في العقبى ظاهرا في ملكه وقدرته وقد حجب الخلق عن معرفة كل ذاته ودلهم عليه باياته
42:40القلوب تعرفه والعيون لا تدركه ينظر اليه المؤمن بالابصار من غير احاطة ولا ادراك نهاية فان اردتم لقولكم ان الله له حد ان العباد يعلمون لله حدا فهذا باطل وان اردتم بنفي الحد وقلتم ان الله ليس لله حد. يعني ان البشر لا يعلمون لله حدا. ولا يحدون شيئا من الصفات فهذا حق. فان السلف
43:05متفقون على ان البشر لا يعلمون لله حدا. وانهم لا يحدون شيئا من صفاتهم قال ابو داوود الطيابسي كان سفيان وشعبة وحماد ابن زيد وحماد ابن سلمة وشريف وابو عوانة لا يحدون ولا يشبهون
43:22ولا يمثلون يروون الحديث ولا يقولون كيف؟ واذا سئلوا قالوا بالاثر مراد الشيخ الطحاوي رحمه الله تعالى على الحدود ان يتعالى عن ان يحيط احد بحده لان المعنى عند الله متميز عن خلقه منفصل عنهم مباين لهم. سئل عبد الله بن مبارك رحمه الله بما نعرف ربنا؟ قال بانه
43:45وعلى العرش بائن من خلقه قيل بحد؟ قال بحد يعني انه متميز عن الخلق منفصل لا ندخل في ذاته سواء من صفات في خلقه ولا في خلقه شيء من ذاته
43:57ومن نفى الحد بهذا المعنى معنى جعل الله اختلط بالمخلوقات فاذا قال ليس لله حد يعني ان ان الله اذا قال لله حد يعني بان الله منفصل عن المخلوقات بائن منهم هذا صحيح
44:11واذا قال ليس لله حد اراد بذلك ان الله وفق المخلوقات فهذا باطل واذا قال لله حد يعني لله حد يعلمه فهذا صحيح. واذا قال ليس لله لله حد يعني العباد لا يعلمون لله
44:27هذا صحيح فلا بد من التفصيل كذلك الغايات قوله يتعالى على الحدود والغايات اصطلح نفاة الحكمة والتعليل من الجبرية وغيرهم من المعتزلة وغيرهم على تسمية الحكم والغايات التي يفعل لاجلها اغراظا. فيسمونها الغاية فيقول
44:47ان الله منزه عن الغايات التي يتكلم ويفعل لاجلها ويفعل لاجلها غرضا وقالوا لضعفاء العقول اعلموا ان ربكم منزه عن الاعراض والاغراظ والابعاظ والجهاد والترتيب والتجسيم والتشبيه واستقر ذلك في قلوب في قلوب المبلغين عنهم
45:13فيبقى السابع اذا صرحوا بما في ذلك يبقى السابع متحيرا. بين نفي هذه الحقائق التي اثبتها الله لنفسه واثبت له له جميع وسلف الامة وبين اثباتها فاذا سنقول لهم انتم قلتم ان الله منزه عن الغايات. فما مرادكم بالغايات؟ في الغايات. ان اردتم بنفي الغايات هذا المعنى من انه سبحانه
45:36لا يفعل ولا يتكلم لحكمة ومصلحة ورحمة فهذا باطل وان اردتم بنفي الغايات ان الله لا يحتاج الى احد ولا يفعل لحاجة ولا يفعل لمؤثر يؤثر فيه وموجب يوجب عليه فهذا حق. لكن ينبغي الاعتصام بالفاظ النصوص لانها اسلم
45:57كذلك قولهم قول الطحاوي تعالى عن الاركان والاعضاء والادوات والجوارح اهل الكلام لهم مصطلحات فيسمون اثبات الصفات يسمونه اثبات الصفات لله تجسيما وتشفيها وتنفيذا. ويسمون العرش حيزا وجها. ويسمون الصفات اعراظ ويسمون
46:18الافعال حوادث ويسمون الحكم والغايات التي يفعل لاجلها اغراظا. ويسمونه التفات الوجه واليدين ابعاظا. فيقولون اللهم عن الاعراض والاغراض والابعاظ والجهات والترهيب والتجسيم والتشفير فيستدلون بهذه الالفاظ الاركان والاعظاء والادوات والجوارح على نسل بعظ الصفات الثابتة بالادلة القطعية كاليد والوجه
46:44ولكن يقال لهذه الصفات ولكن لا يقال ان هذه الصفات انها اعظى او جوارح او ادوات او اركان لانها تحتوي المعاني باطلة لان الركن جزء ماهية فيقال فاذا سميت اركان فالركن جزء بهية. والله تعالى هو الاحد الصمد. لا يتجزأ ولا يتفرق قل هو الله احد الله الصمد
47:09وقولكم الاعظم الاعظم فيها معنى التفريق والتعظية اي التقطيع وجعل الشيء اعضاء وهذا المعنى منسي ومن هذا المعنى قول الله تعالى الذين جعلوا القرآن عظيم والجوارح فيها معنى الاكتساب والانتفاع والادوات هي الالات التي ينتفع بها في جلب المنفعة ودفع المضرة
47:29وكل هذه المعاني منتفهة لله تعالى فان اريد بذلك فيها ذلك فهو حق. ولهذا لم يرد ذكره في صفات الله. لكن ينبغي التعبير بالالفاظ الشرعية. لان الشرعية صحيحة المعاني سالمة من الاحتمالات الفاسدة. فلا يجوز العدول عنها نفيا ولا اثباتا. لئلا يثبت بها معنى فاسد
47:52او ينفى معنى الصحيح ان اريد بنفس الصفات ففي الجوارح والاعضاء نفي الصفات الثابتة نريد بها نفي الصفات الثابتة كالوجه واليدين فهذا باطل فهذه ثابتة كما قال ابو حنيفة رحمه الله في الفقه الاكبر له يد ووجه ونفس كما ذكر الله تعالى في القرآن بذكر اليد والوجه والنفس
48:14فهو له صفة بلا كيف ولا يقال ان يده قدرة قدرته ونعمته لان فيه ابطال الصفة وهذا الذي قاله الامام ابو حنيفة ثابت في الادلة القطعية قال الله تعالى ما منعك ان تفسد لما خلقته بيدي والارض جميعا قبضته يوم القيامة
48:32والسماوات مطويات بيمينه وقال تعالى كل شيء هالك الا وجهه وقال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقال سبحانه تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسي وقال كتب ربكم على نفسه الرحمة وقال واصطنعتك لنفسي وقال ويحذركم الله نفسه وقال في حديث الشفاعة لما
48:52يأتي الناس ادم فيقول الله خلقك؟ فيقولون له خلقك الله بيده واسجد لك ملائكته وعلمك اسماع كل شيء وقال صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لاحرق سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه
49:07هذه كلها ثابت كذلك الجهة تخرجها مجمل فلا يجوز اطلاق نثر ولا اثباتا الا مع البيان والتفصيل. كما سبق بالامس الرد على ضفاف الرؤية. كذلك ايضا كذلك ايضا قول الطحاوي رحمه الله انه لا تحمل الجهات الست. كسائر المبتدعات
49:28مراده رحمه الله ان الله لا يشبه المخلوقات لكن اهل الكلام قالوا مراده نفل العلو لان العلوم الى جهة الست. ولكن هذا ليس بصحيح بل مراده لك من جهة المخلوقة ان الله ليس في جهة مخلوقة بدليل انه اثبت العلو فيما بعد وقال محيط بكل شيء وفوقه لكن الصحابي رحمه الله ينتقد
49:49لماذا عبر بهذه التعبيرات هذه التعبيرات التي تشتمل على حق وباطل. كان الاولى به الا يعبر بهذه التعبيرات. ويكتفي ويعتصم بنصوص الكتاب والسنة ثم ايضا في قوله الطحاوي رحمه الله لا تحمل الجهات الست كسائر المبتدعات
50:07اشكال اشكالات الاشكال الاول ان اطلاق مثل هذا اللفظ مع ما فيه من الاجمال والاحتمال كان تركه اولى والا تسلط عليه الخصوم والزموه بالتناقض في اثبات الاحاطة والفوقية ونفي جهة العلو
50:25يقولون انت يا طحون كيف الان تقول لا تحوي لجهة الست فتنفي العلو وثم تقول محيط بكل شيء فوق وتثبت العلو الزمه بالصلاة لكن نقول ان الطحاوي ما هو مقصودها. مقصوده ان الله منزه عن عن الجهات الست المخلوقة
50:43وهو يقصد معنى صحيحا لكن مع ذلك نقول الاولى ان تعتصم الطحاوي وغيره بالالفاظ الشرعية. حلها حتى لا تسلط عليه القصور الاشكال الثاني ان قول الطحاوي كسائر المبتدعات يفهم يعني المخلوقات المستدعاة المخلوقات يفهم منه انه ما من مخلوق
51:03الا وهم حول. وهذا فيه نظر فانه ان اراد انه محوي بامر وجودي فممنوع. فان العالم ليس في عالم اخر والا لزم التسلسل. ليس كل شيء مخلوق محوي بمخلوق اخر
51:18فاذا ذرع العالم ليس محيا بعالم اخر. وان اراد امرا عدميا فليس كل مبتدع في العدل. بل منها ما هو داخل في غيره كالسماوات والارض في الكرسي ونحو ذلك ومنها ما هو منتهى المخلوقات كالعرش وسطح العالم ليس في غيره من المخلوقات قطعا للتسلسل
51:36ويمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بان قول الطحاوي سائر المنتجعات بمعنى البقية لا بمعنى الجميع. ويؤيد هذا ان هذا اصل اصل معنى اصل معناها البقية ومنه السؤر. وهو ما يبكيه الشارب في الاناء. فيكون مراد الطحاوي بقوله كسائر المخلوقات
51:56كغالب المخلوقات لا جميعها اذ الساحر على الغالب ادل منه على الجميع فيكون المعنى ان الله تعالى غير محوي كما يكون اكثر مخلوقات محوية بل هو غير محوي بشيء بشيء. تعالى الله عن ذلك
52:12والخلاصة ان ان الطحاوي رحمه الله اراد بذلك في قوله بهذه المعاني اراد بها معنى معنى الصحيح وان الله منزه على الحدود والغايات والاركان والاعظم مراده صفات الصفة في الله عز وجل وان الله لا يشبه المخلوقين
52:28وان الله ليس في شيء من مخلوقاته بدليل انه اثبت العلو فيما بعده قال محيط بكل شيء وفوقه. لكن تسلط عليه الخصوم لما اطلق هذه العبارات. وكان الاولى بالطحاوي ان يعتصم بالفاظ
52:43نصوص حتى لا يوصف بالتناقض وحتى لا يتسلط عليه الخصوم نعم. قال رحمه الله تعالى والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعرج بشخصه في اليقظة الى السماء ثم الى حيث شاء الله من العلا واكرمه الله بما شاء
53:08واوحى اليهما اوحى ما كذب الفؤاد ما رأى. فصلى الله عليه وسلم في الاخرة والاولى هذا البحث في فات الاسراء والمعراج للنبي صلى الله عليه وسلم والاسر ثابت في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى سبحان الذي اسرى
53:32بعبده ليلا الى المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله ومن انكر الاسراء كفر لانه مكذب لله ومن كذب بشيء من كتاب الله كفر والمعراج ثابت بالاحاديث الصحيحة التي تفيد العلم والقطع
53:51لكن من انكر لا يذكر حتى تقوم عليه الحجة ويبين له والاسراء اصل الاسراء لغة السير ليلا الاسرى يسري اسراء ويأتي لازما فيقال سرى الرجل ويأتي متعديا فيقال اسرى به
54:11واما الاسراء شرعا واصطلاحا فهو السفر برسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة الى بيت المقدس ليلا على والبراق دابة دون البغل وفوق الحمار. ابيظ طويل والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي
54:31انهما يشتركان في السير ليلا المعنى اللغوي كلاهما فيه السير ليلا. فكل من المعين كل من المعنيين فيه السير في الليل. لكن المعنى اللغوي اوسع ثم يأتي المعنى بقيود وشروط زائدة على المعنى اللغوي وهو كونه سفرا وبرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى البراق ومن مكة الى بيت المقدس
54:54اما المعراج لغة فهو على وزن مفعال. مشتق من العروج وهي الة العروج التي يعرج فيها ويصعد تشمل السلم ويشمل الدرجة والمعراج شرعا واصطلاحا هو العروج لرسول الله صلى الله عليه وسلم
55:13ليلا من بيت المقدس الى السماء والالة التي عرج عليها عليه الصلاة والسلام هي بمنزلة السلم ولا يعلم كيف هو لا يعلم شيء هذه كيفية هذه الالة وحكمه حكم غيره من المغيبات. نؤمن به ولا نشتغل بكيفيته
55:34والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي المعراج يشتري كان في في ان كلا منهما صعود وعروج من اسفل الى اعلى فالعروج لغة الصعود من اعلى من اسفل الى اعلى والعروض شرعا العروض برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا من بيت المقدس على الالة على الة العروج برسول الله صلى الله عليه وسلم
56:00بيت المقدسي الى السماء بالة غيبية لا يعلم كيفيتها لا تعلم كيفيتها فهما فالمعنى اللغوي والاصطلاحي يشتركان في ان كل منهما فيه صعود وعروج من اسفل الى اعلى وهذا قدر مشترك. ثم يأتي البعض الاصطلاحي بقيود وشروط زائدة على المعنى اللغوي
56:22وهو ان العروج بالة خاصة الغيبية وفي مكان خاص والى علو خاص من بيت المقدس الى السماء والمعنى اللغوي اوسع دائرة فاذا الاسراء عرفنا ان الاسراء هو الاسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم
56:38ليلا من مكة الى بيت المقدس على الدابة على الدابة على البراق والبراق دابة فوق الحمار ودون البغي. يعني اكبر من الحمار قصرنا البر دابة بيضاء والعروش وصعود النبي صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس الى السماء في الة غيبية
57:02العلماء لهم اقوال في الاسراء والمعراج هل كان الاسراء؟ هل اسفي به عليه الصلاة والسلام فعرج به؟ وهو نائم او اسفي به بروحه او بروحه وجسده العلماء لهم اقوال اربعة في هذا
57:21اقوال العلماء في الاسراء والمعراج اربعة القول الاول ان الاسراء كان منابا اوصي به صلى الله عليه وسلم وهو نائم وهذا اضعف الاقوال القول الثاني ان الاسراء كان بروحه صلى الله عليه وسلم دون جسده
57:40وهذا نقله لاسحاق عن عائشة رضي الله عنها ونقل عن معاوية ونقل عن الحسن البصري القول الثالث ان الاسراء كان مرارا. مرة مناما ومرة يقظة وبعضهم قال مرة قبل الوحي ومرة بعده
57:55وبعضهم قال الاسراء ثلاث مرات مرة قبل الوحي ومرتين بعده وهذا يفعله ضعفاء الحديث كما سيأتي كل ما اشتبه عليهم لفظ زادوا مرة يقول الاسراء مرة كان مرة مناما وكان مرة يقظة
58:15ستكون مرة في المنام في التوطئة والتمهيد لليقظة كما حصل في الوحي فان النبي صلى الله عليه وسلم في الوحي اول ما ابتلي به الرؤيا الصالحة فكان لا يرى رؤيا الا وقعت مثل فلق الصبح
58:29ستة اشهر كان بدأ به الوحي بالرؤيا في الربيع الى رمضان. ثم فجأه الحق وجاءه الله نزل عليه جبريل وجاءه الوحي في رمضان قالوا كما ان الوحي كان في المنام ثم في اليقظة فكذلك الاسراء كان مرة مناما في التوطئة ثم كان يقظة
58:50القول الرابع ان الاسراء كان بروحه وجسده مرة واحدة بعد الوحي يقظة لا ملأ وهذا ارجح الاقوال واصحها وهذا هو الصواب ان الاسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة. في اليقظة لا في النوم
59:09بروحه وجسده بجسده بجسد النبي صلى الله عليه وسلم وروحه بعد البعثة فالاسراع كان بروحه وجسده يقظة لا غلاما مرة واحدة في ليلة واحدة بعد البعثة وقبل الهجرة والى هذا ذهب الجمهور من علماء المحدثين والفقهاء والمتكلمين
59:31وتواردت على هذا القول ظواهر الاخبار الصحيحة. ولا ينبغي العدول عن ذلك وليس في العقل ما يحيل ذلك حتى يحتاج الى تأويل الفرق بين القول الاول والثاني الفرق بين من قال ان الاسراء كان مناما
59:49وبين من قال ان الاسراء كان بروحه هو ان من قال ان الاسراء كان مناما قال ان الرسول صلى الله عليه وسلم رأى في نومه امثالا مضروبة للمعلوم في الصورة المحسوسة
1:00:02من قبيل الحلم فيرى كأنه قد عرج به الى السماء وذهب به الى مكة وجسده باق وروحه باقية. جسده راقب وروحه ايضا لم تصعد ولم تذهب. وانما ملك الرؤيا ضرب له الامثال
1:00:19هذا معنى الاصلاح هذا معنى ومن قال ان الاسراء كان بروحه قال ان الروح ذاتها اسري بها ففارقت الجسد ثم عادت اليه قالوا وهذا من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. اذ ان غيره لا تنال ذات روحه الصعود الكامل الى السماء الا بعد الموت
1:00:42والقدر المشترك بين القولين الذي اتفقوا فيه هو ان الجسد باق كل من القولين يقول الجسد باق لكن من قال ان الاسراء كان منارة؟ قال الروح ايضا باقية. والملك هو الذي ضرب له الانسان. وما قال ان الاسراء كان بروحه
1:01:00قال الجسم باقض والروح هي التي صعدت واسر بها ثم رجعت الادلة استدل اهل القول الاول القائلون بان الاسراء كان بلاما بدليل شرع وبدليل عقلي الدليل الشرعي استدلوا في حديث الاسراء والمعراج
1:01:25الذي رواه شريك ابن ابي نمر فانه قال في ببعض الفاظ حديث الشريك لما وانه ختم القصة بقوله ثم استيقظت ثم استيقظت وانا في المسجد الحرام لما ذكر الحديث الاسراء النبي صلى الله عليه وسلم
1:01:44قال ثم استيقظت وانا في المسجد الحرام. قالوا هذا دليل على ان الاسراء كان مناما لكن اجاب عنها نقاد الحديث بان هذه اللفظة غير ثابتة لما فيها هذه اللفظة غير ثابتة والحديث الذي رواه شريك بابي نبر
1:02:04غلطه الحفاظ في الفاظ من حديث الاسراء وهذه اللفظة هو يقوله ثم استيقظت وانا في المسجد الحرام لم تثبت لاسيما وان وان الاحاديث لمفرد بذكرها وشريك ابن عبد الله ابن ابي نمر له اغلاط خلطه الحفاظ في الفاظ من حديث الاسراء
1:02:27ولهذا قال الامام مسلم رحمه الله بعدما روى حديث شريف ابن ابي نمر اورد المسند منه ثم قال فقدم واخر وزاد ونقص اللي هو شريك ابن عبدالله بن ابي نبى
1:02:40الدليل الثاني الذين للذين قالوا ان الاسراء كان مناما عقلي قالوا ان الاجسام الارضية من طبيعتها الثقل فلا يعقل ان تصعد الى السماء وليست كالروحانيات كالملائكة فانها خفيفة. بخلاف الروح فان من طبيعتها الخفة
1:03:02والجواب ان ان نقول هذا معارضة للنص بالعقل العقل لا لا يعارض لا يعارض الضغط اذا صح النقل فلا يجوز لنا ان نعارضه الواجب التسليم والخضوع لكلام الله وكلام رسوله وان نتلقاه بالقبول والتسليم ولا نعارظه بعقولنا
1:03:24وايضا نقول لهم لو لم يعقل صعود البشر يقال ايضا نرد عليهم بدليل عقلي يقارع الحجة بالحجة. لو لم يعقل صعود البشر لما صح المقابل لحقه نزول الملائكة الى الارض
1:03:41فعلتم تقولون الاجسام الارضية من طبيعتها الثقل فلا يعقل ان تصعد الى السماء نقول لكم الملائكة من طبيعتها العلو والخفة فلا يعقل ان تنزل الى الارض فلو جاز استبعاد صعود البشر لجاز استبعاد نزول الملائكة
1:04:00وذلك يؤدي الى انكار النبوة والوحي وهذا كفر وبهذا يبطل هذا القول الذين قالوا ان الاسراء بروحه عليه الصلاة والسلام دليلهم على هذا هو الدليل العقلي الذي استدل به اهل القول الاول قالوا اذا الاجسام الارضية من طبيعتها الثقل. فلا يعقل ان تصعد الى السماء في خلاف الروح فان من طبيعة الخفة فلا مانع من الخروج بها
1:04:28والجواب ان نقول هذا معارضة للنصوص بالعقل. والعقل لا يعارض بالنصوص والواجب التسليم لله ولرسوله. ثم ايضا لو جاز استبعاد صعود البشر لجاد استبعاد نزول الملائكة وذلك يؤدي الى انكار النبوة هو كفر
1:04:45ويرد على هذا القول ايضا بقول الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا. والعبد يطلق على الروح والجسد وايضا من ادلتهم تذلوا بقول عائشة رضي الله عنها ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن اسري بروحه. فلم ينكر ذلك من قولها
1:05:08وهذا تصح عن عائشة فهو اجتهاد منها لا تعارظ به النصوص ويرد ايضا على ما قال ان الاسراء كان مناما او او الاسراء بالروح يرد عليهم انه لو كان الاسراء مناما
1:05:27وان جسد النبي صلى الله عليه وسلم وروحه باقي في مكة او كان الاسراء بروحه وجسده باق لما بادرت كفار قريش الى تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ولما ارتدت جماعة ممن كان اسلم
1:05:44لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعد اخبر بذلك ارتد جماعة بسبب ذلك وقالوا لا يمكن ان يصعد بروحه وبشى بروحه لا يمكن كيف كيف يسافر الى بيت المقدس مسافة شهر
1:06:02في ليلة واحدة ثم يصعد الى السماوات وبين كل سماء الى سماء مسيرة خمس مئة عام ويرجع في ليلة واحدة فاستبعدوا هذا والعياذ بالله وارتدوا ولو كان مناما او الاسراء كان منابا
1:06:18اوكل بروحه وجسده باقين لما انكروا ولما بدروا لانهم صدقونا بالرؤيا يقال جسده باقي عندكم ولما كان هناك كبير شيء في النوم والله تعالى قال سبحان الذي اسرى بعبده والتسبيح انما يكون في الامور العظام. وهذا يدل على ان الاسراء بروحه وجسده
1:06:40فاذا الصواب ان الاسراء بروحه وجسده واما اهل القول الثالث فاذا لو كان الاسراب بالروح او الاسراء مناما لما بادرت كفار قريش الى تكذيبه تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ولما ارتدت جماعة ممن
1:06:59كان اسلم لانه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لما حدث قريش حديث الاسراء والمعراج تهكموا به وسخروا منه. ولو كان الاسراء مناما او او بروحه دون جسده لما سخروا منه وتهكموا به لانهم يصدقون بالرؤيا ولا يستغربون صعود الروح ما دام الجسد باقيا عندهم
1:07:20ولان الله قال سبحان الذي اسرى بعبده وهذا انما يكون التسبيح عند الامور العظام وهو الاسراع بروحه وجسده. اما اهل القول الثالث الذين قالوا كان الاسباغ مرة مناما ومرة يقظة او مرة قبل الوحي ومرة بعده. او مرتين قبل مرة قبل واحدة ومرتين بعده
1:07:43دليلهم قالوا ارادوا ان يجمعوا بين حديث شريك وقوله حين حصل حين ختم القصة ثم استيقظت وانا في المسجد الحرام وبين سائر روايات الحديث التي لم تذكر هذه اللفظة هذه اللفظة ثم استيقظت فقالوا ان الاسراء كان مرارا مرة مناما كما يفيده حديث شريف ومرة يقظة كما يفيده سائر الروايات
1:08:07وبعضهم قال مرة قبل الوحي ومرة بعده. وبعضهم قال ثلاث مرات مرة قبل الوحي ومرتين بعده جمع بين الادلة في زعمهم كلما اشتبه عليهم لاحظ زادوا مرة في التوفيق بين الادلة في نظرهم. وهذا يفعله ضعفاء الحديث
1:08:27والجواب عن شبهتهم اجاب عنها العلامة ابن القيم رحمه الله في زاد المعالي اجاب عنها بما ملخصه قال بانه ثبت في حديث الاسراء والمعراج ان الله فرض على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
1:08:44الصلاة في اول الامر خمسين صلاة في اليوم والليلة ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يتردد بين ربه وبين موسى في السماء السادسة. في كل مرة يأمره موسى عليهم الصلاة والسلام بان يسأل ربه التخفيف لامته
1:09:02فيحط الله تبارك وتعالى عنه خمسا او عشرا حتى صارت الى خمس صلوات ثم نادى مناد امضيت فريضتي وخففت عن فلو كان الاسراء والمعراج مناما للزم من ذلك ان يعيد الله فرظية الصلاة مرة ثانية خمسين ثم يحطها الى خمس وهذا فاسد
1:09:25وبهذا يبطل هذا القول. اما اهل القول الرابع الذين قالوا ان الاسراء مرة واحدة في جسده وروحه يقظة لا مناما في ليلة واحدة قبل البعثة قبل الوحي قبل الوحي وبعد البعثة. وقبل الهجرة
1:09:46هذا القول تؤيده النصوص من الكتاب والسنة من ذلك هذا هو الصواب هذا الاسراء مرة واحدة لا غرارا بروحه وجسده لا مناما ولا بالروح فقط يقظة لا مناما في ليلة واحدة الاسراء والمعراج
1:10:04بعد البعثة وقبل الهجرة من ادلة هذا القول قول الله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. ووجه الدلالة ان العبد اذا اطلق فهو عبارة عن مجموع الجسد والروح
1:10:23الذي يشبه بعبده العبد اسم للروح والجسد كما ان الانسان اسم لمجموع الجسد والروح اذا اطلق. وهذا يدل على ان الاسراء بروحه وجسده ولهذا قال الصحابي رحمه الله وعرج بشخصه بشخصه
1:10:39بشخصه واوصي بشخصه والشخص اسم للروح والجسم. فالطحاوي رحمه الله يثبت ان الاسراف بروحه وجسده. كما عليه المحققون الدليل الثاني ما ثبت في صحيح البخاري ومسلم رحمهم الله من روايات متعددة انه اسري برسول الله صلى الله عليه وسلم وعرج بشخصه الى السماء
1:11:02وانه اجتمع بالانبياء وصلى بهم اماما. وانه التقى بعدد من الانبياء في كل سماء. وان الله فرض عليه صلاة الخمسين ثم خصصها الى خمس بواسطة تردده بين ربه وبين موسى. وانه رأى جبريل عند سدرة المنتهى
1:11:22على صورته التي خلق عليها وكل هذه الروايات ظاهرها انه اسري بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام وفي هذا يتبين ان الصواب انه اسقي بروحه وجسده عليه الصلاة والسلام. وانه لابد للمسلم ان يؤمن في الاسراء والمعراج. ومن انكر الاسراء كفر
1:11:42لانه مكذب لله ومن انكر المعراج فلا بد من اقامة الحجة عليه الفوائد الاصولية المستنبطة من من حديث الاسراء والمعراج هناك فوائد اصولية وهناك فوائد عامة من الفوائد الاصولية المستنبطة من حديث الاسراء والمعراج
1:12:00اولا جواز النسخ قبل التمكن من الفعل جواز النسخ قبل التوكل من حيث فرضت الصلاة خمسين اولا ثم نسخت لان خففت الى خمس وهذا في السماء قبل تمكن العباد من الفعل
1:12:17ثانيا الفائدة الثانية الاصولية جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة حيث اعلم النبي صلى الله عليه وسلم الامة بفرضية الصلاة اجمالا بدون تفصيل لاركانها وشروطها وهيئاتها واوقاتها ثم لما جاء
1:12:33وقت الصلاة نزل جبريل فاخبر فاخبر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وجاء وحدد له الاوقات اما الفوائد الاخرى العامة المستنبطة من حديث الاسراء والمعراج ففيه اولا اثبات العلو لله عز وجل من وجوه حيث انه
1:12:53الرسول عليه الصلاة والسلام عرج به الى ربه عز وجل. ثم جاوز السبع الطباق ثم لما كان يترد بين ربه وموسى في كل مرة يعلو به جبرائيل الى الجبار تبارك وتعالى
1:13:06فيه الرد على من انكر العلو من الجهمية والمعتزلة والاشاعرة وغيره ثانيا اثبات الكلام لله عز وجل حيث فرض الله سبحانه عليه الصلاة بدون واسطة. وفي الرد على من انكر الكلام
1:13:22ثالثا فضيلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعظم منزلته عند الله عز وجل حيث جاوز الانبياء كلهم وجاوز الصبر وجاوز السبع الطباق وصلى بالانبياء اماما بعضهم استنبط ان الرسول رأى ربه بعين رأسه لكن هذا ضعيف كما سبق
1:13:45خامسا مشاركة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لموسى عليه الصلاة والسلام في التكليف. وان التكليب ليس خاصا بموسى. كما ان الخلة ليست خاصة ابراهيم فليشاركه فيها نبينا ايضا فابراهيم كما ان ابراهيم خليل الله هو محمد خليل الله. وكما ان موسى كليم الله فمحمد كليم الله. سلمه الله من دون واسطة ليلة المعراج
1:14:14ثالثا شفقة موسى ورحمته بهذه الامة. حيث امر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ان يسأل ربه التخفيف لامته في الصلاة تابعا عظم مخلوقات الله تعالى وسعتها. وهذا يدل على عظمة الخالق
1:14:30ثامنا معجزة الرسول عليه الصلاة والسلام في الاعرا والمعراج في ليلة واحدة كاسات استشارة اهل الفضل والصلاح حيث ارتفع التفت جبريل التفت الى الى النبي صلى الله عليه وسلم الى جبريل كانه يستشيره
1:14:46مسألة الحكمة من تقديم الاسرة الى بيت المقدس قبل المعراج ما الحكمة من تقديم الاسراء الى بيت المقدس قبل المعراج الحكمة والله اعلم لاظهار صدق دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في العراج
1:15:01حيث سألته قريش عن نعت بيت المقدس فنعته لهم واخبره عن عيرهم التي مر عليها في طريقه. ولو كان عروجه الى من مكة لما حصل ذلك. اذ لا يمكن اطلاعه اذ لا يمكن اطلاعهم على ما في السماء لو اخبرهم عنه. وقد اطلعوا على بيت المقدس
1:15:21برأسه وقيل الحكمة ان يجمع صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة بين رؤية القبلتين او لان بيت المقدس كان هجرة غالب الانبياء قبله. فحصل له الرحيل اليه في الجملة ليجمع بين اشتات الفضائل. او لانه
1:15:39حل الحشر وغالب ما اتفق له في تلك في تلك الليلة يناسب الاحوال الاخروية فكان المعراج منه اليق بذلك او للتفاؤل ليحصل او للتفاؤل بحصول انواع التقديس له حسا ومعنى او ليجتمع بالانبياء جملة وذهب بعض العلماء
1:15:59هي ذهب بعض العلماء الى ان الحكمة ان هي لتحصيل العروج مستويا من غير تعويج. لان كعب الاحبار روى ان باب السماء الذي يقال له مصعد الملائكة يقابل المقدس لكن هذا فيه نظر
1:16:17بورود ان في كل سماء بيتا معمورا. وان الذي في السماء الدنيا احيانا الكعبة فكان المناسب ان يصعد من الكعبة من مكة ليصعد الى بيت المعمور بغير تعويس وهذا ذكره الحافظ
1:16:33ابن حجر في فتح الباري والبراغ دابة دون البغل وفوق الحمار أبيض طويل يضع خطوه عند اقصى طرفه وبهذا ننتهي من من هذا البحث تعيد كلام المؤلف رحمه الله قوله
1:16:51قال رحمه الله تعالى والمعراج حق وقد اسري بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المعراج حق يعني ثابت وكذلك اثري بشخصه لان العقد ثابت لابد من الايمان به. نعم. عرج بشخصه يعني
1:17:14للروح والجسد والجماعة الى السماء عرج به يسمع بروحه وجسدي. نعم. نعم. واكرمه الله بما شاء واوحى اليهما اوحى لا شك ان الله اكرمه في هذه في عروجه وصلاته بالانبياء ورفعته فوقهم واكرمه الله
1:17:39له وفرضه الصلاة عليه نعم. نعم ما كذب فؤاده قال اسمه ما رأى ما زاغ البصر وما طغى. لم يزغ بصره فؤاده عليه الصلاة والسلام بل كل ما رآه هو حق. نعم. عليه الصلاة والسلام
1:17:59وصلاة الله على عبده احسن ما قيل فيها انها ما رواه ابو العالي ما ثبت في البخاري عن ابي العالية رضي الله عنه رحمه الله انه قال صلاة الله على عبد
1:18:09ثناؤه في الملأ الاعلى وفق الله الجميع

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.