54 - شرح الداء والدواء " ولما كانت مفسدة اللواط من أعظم المفاسد.. " الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله فصل ولما كانت مفسدة اللواط من اعظم المفاسد كانت عقوبته في الدنيا والاخرة من اعظم العقوبات
0:27وقد اختلف الناس هل هو اغلظ عقوبة من الزنا او الزنا اغلظ عقوبة منه او عقوبتهما سواء على ثلاثة اقوال فذهب ابو بكر الصديق وعلي بن ابي طالب وخالد بن الوليد وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس
0:48وجابر بن زيد وعبيد الله وعبيد الله بن عبدالله بن معمر والزهري وربيعة بن ابي عبدالرحمن ومالك واسحاق ابن راهوية والامام احمد في اصح الروايتين عنه والشافعي في احد قوليه
1:05الى ان عقوبته اغلظ من عقوبة الزنا وعقوبته القتل على كل حال محصنا كان او غير محصن وذهب عطاء بن ابي رباح والحسن البصري وسعيد بن المسيب وابراهيم النخعي وقتادة والاوزاعي
1:23والشافعي في ظاهر مذهبه والامام احمد في الرواية الثانية عنه. وابو يوسف ومحمد الى ان عقوبته وعقوبة الزاني سواء وذهب الحكم وابو حنيفة الى ان عقوبته دون عقوبة الزاني وهي التعزير
1:43قالوا لان معصية من المعاصي لم يقدر الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم فيه حدا مقدرا فكان فيه التعزير اكل الميتة والدم ولحم الخنزير قالوا ولانه وطأ في محل لا يشتهيه الطباع بل ركبها الله تعالى على النفرة منه حتى الحيوان البهيم
2:06فلم يكن فيه حد كوطأ الحمار وغيره قالوا ولانه لا يسمى زانيا لغة ولا شرعا ولا عرفا. فلا يدخل في النصوص الدالة على حد الزانيين. قالوا ولانه في محل عندنا لا يشتهي
2:24ها كمل قالوا ولانا رأينا قواعد الشريعة لانه وطأ. نعم. اكمل قالوا ولانه وطأ في محل لا يشتهيه الطباع لا تشتهيه الطباع بل ركبها الله تعالى على النفرة منه. نعم
2:44بل ركبها الله تعالى على النفرة منه حتى الحيوان البهيم. فلم يكن فيه حد كوطأ الحمار وغيره قالوا ولانه لا يسمى لا يسمى زانيا لغة ولا شرعا ولا عرفا فلا يدخل في النصوص الدالة
3:03على حد الزانيين قالوا ولانا رأينا في حد الزاء نين نعم او الزانين كلها نعم احسن الله اليك فلا يدخل في النصوص الدالة على حد الزانين قالوا ولانا رأينا قواعد الشريعة ان المعصية اذا كان الوازع عنها طبعيا اكتفى اكتفي بذلك الوازع من الحد
3:30واذا كان في الطباع تقاضيها جعل فيها الحد بحسب اقتضاء الطباع لها ولهذا جعل الحد في الزنا والسرقة وشرب الخمر دون اكل الميتة والدم ولحم الخنزير قالوا وطرد هذا انه لا حد في وطأ البهيمة ولا الميتة. وقد جبر الله سبحانه الطباع على النفرة من وطأ الرجل مثله اشد نفرة
3:55كما جبلها على النفرة من استدعاء الرجل من يطؤه بخلاف الزنا فان الداعي فيه من الجانبين قالوا ولانا قالوا ولان احد ولان احد النوعين اذا استمتع بشكله لم يجب عليه الحد كما لو تساحقت المرأتان
4:15المرأتان واستمتعت كل واحدة منهما بالاخرى قال اصحاب القول الاول وهم جمهور الامة وحكاه غير واحد اجماعا للصحابة ليس في المعاصي مفسدة اعظم من هذه المفسدة وهي تلي مفسدة الكفر وربما كانت اعظم من مفسدة القتل كما سنبينه ان شاء الله
4:40قالوا ولم يبتلي الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوط احدا من العالمين. وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها امة وجمع عليهم من انواع العقوبات من الاهلاك وقلب ديارهم عليهم والخسف بهم ورجمهم بالحجارة من السماء
5:00فنكل بهم نكالا لم ينكله بامة سواهم وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة التي تكاد الارض تميد من جوانبها اذا عملت عليها وتهرب الملائكة الى اقطار السماوات والارض اذا شاهدوها خشية نزول العذاب على اهلها
5:22فيصيبه فيصيبهم معهم. وتعج الارض الى ربها تبارك وتعالى وتكاد وتكاد الجبال تزول عن اماكنها وقتل المفعول به خير له من وطأه فانه اذا وطأه الرجل قتله قتلا لا ترجى الحياة معه
5:42بخلاف قتله فانه مظلوم شهيد وربما ينتفع به في اخرته قالوا والدليل على هذا ان الله سبحانه جعل حد القاتل الى الى خيرة الولي. ان شاء قتل وان شاء عفا وحتم قتل
6:00لوطي حدا كما اجمع عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ودلت عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها بل عليها عمل اصحابه وخلفائه الراشدين
6:16دين وقد ثبت عن خالد بن الوليد رضي الله عنه انه وجد في بعض ضواحي العرب رجلا ينكح كما تنكح المرأة فكتب الى ابي بكر الصديق رضي الله عنه فاستشار ابو بكر الصحابة الصحابة رضي الله عنهم
6:33فكان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه اشدهم قولا فيه فقال ما فعل هذا الا امة من الامم واحدة وقد علمتم ما فعل الله بها ارى ان يحرق بالنار فكتب ابو بكر الى خالد رضي الله عنهما فحرقه
6:52وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ينظر اعلى بناء في القرية فيرمى اللوطي منه منكبا ثم يتبع بالحجارة واخذ عبدالله بن عباس رضي الله عنه هذا رضي الله عنهما هذا الحد من عقوبة الله للوطية قوم لوط
7:11وابن عباس رضي الله عنهما هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه اهل السنن وصححه ابن حبان وغيره
7:26واحتج الامام احمد بهذا الحديث واسناده على شرط البخاري رحمه الله قالوا وثبت عنه انه قال لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط
7:44ولم تجيء ولم تجيء عنه لعنة الزاني في حديث واحد. وقد لعن جماعة من اهل الكبائر فلم يتجاوز عنه لعنة الزاني ثلاث مرات صلى الله عليه قال رحمه الله ولم تجيء عنه لعنة لعنة الزاني ثلاث مرات في حديث واحد
8:05وقد لعن جماعة من اهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعنة مرة واحدة وكرر لعن اللوطية فاكده ثلاث مرات واطبق اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله لم يختلف فيه منهم رجلان. وانما اختلفت اقوالهم في صفة قتله. فظن بعض
8:25ان ذلك اختلاف منهم في قتله فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة وهي بينهم مسألة اجماع لا مسألة نزاع. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
8:45صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذا فصل عقده الامام ابن القيم رحمه الله تعالى في بيان مفسدة اللواط عقوبة من يفعل هذا الامر الشنيع القبيح
9:13في شرع الله سبحانه وتعالى وذكر رحمه الله تعالى ان هذه المفسدة مفسدة اللواط من افسد المعاصي واشنعها ومن اعظمها جرما ولهذا كانت العقوبة فيه من اشد العقوبات وذكر رحمه الله
9:43خلافا ساقه لاهل العلم في عقوبة الزاني اهي اغلظ من عقوبة الزنا او الزنا اغلظ عقوبة منه او عقوبتهما سواء فذكر لاهل العلم ثلاثة اقوال بدأها رحمه الله تعالى باظهرها
10:10اصحها وهي ان عقوبته اغلظ من عقوبة الزنا وان عقوبته القتل على كل حال. لان الزنا انما يكون القتل فيه اذا وقع من محصن اما اللواط فلا فرق بين محصن وغيره
10:35لا فرق بين محصن وغيره وهذا مما يدل على انه اغلظ والجرم فيه اشنع واخطر فالعقوبة جاءت فيه اغلظ لم يفرق فيه ولهذا صح في الحديث من وجدتموه صح في الحديث عن نبينا عليه الصلاة والسلام من وجدتموه يفعل فعل قوم لطف اقتلوا الفاعل والمفعول به
11:04وهذا اذا بلغ الامر الامام بالشهود او بالاقرار بالشهود او بالاقرار من الفاعل فان هذا هو حده ان يقتل محصنا كان او غير محصن بخلاف الزنا الزنا انما الحد فيه بالقتل على
11:28من كان محصنا اما غير المحصن فحده الجلد كما هو مبين في كتاب الله سبحانه وتعالى وذهب بعض اهل العلم ان عقوبة ان عقوبة الزنا وعقوبة اللواط سواء يعني يفرق فيه بين المحصن
11:53فيقتل وغير المحصن فيجلد ومنهم من قال عقوبته التعزير فيما دون القتل فهي اقوال ثلاثة لكن اصحها الاول وقد ثبت في الحديث عن نبينا صلى الله عليه وسلم انه قال فاقتلوا الفاعل والمفعول به. فاقتلوا الفاعل و
12:17المفعول به وهذا محل اجماع بين الصحابة هذا الحكم محل اجماع بين الصحابة كما ذكر ذلك ابن القيم وانما وانما الخلاف بينهم وقع في صفة القتل هل يقتل رميا من شاهق هل يقتل تحريقا بالنار؟ هل يقتل رميا بالحجارة
12:41في صفة القتل ولم يقع بينهم خلاف في ان حكمه ان ان يقتل وهذا صح فيه حديث ثابت عن نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام وما ذكر للقول الثالث من تعليلات سيأتي اجوبة مفصلة عليها عند ابن القيم رحمه الله تعالى
13:04نعم قال رحمه الله قالوا ومن تأمل قوله سبحانه ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا وقوله في اللواط اتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين تبين له تفاوت ما بينهما سبحانه
13:26ترى انه سبحانه نكر الفاحشة في الزنا اي هو فاحشة من الفواحش وعرفها في اللواط وذلك يفيد انه جامع لمعاني اسم الفاحشة كما تقول زيد الرجل ونعم الرجل زيد اي اتأتون الخصلة التي استقر فحشها عند كل احد
13:49فهي لظهور فحشها وكم وكماله غنية عن ذكرها بحيث لا ينصرف الاسم الى غيرها وهذا نظير قول فرعون لموسى وفعلت فعلتك التي فعلت اي الفعلة الشنعاء الظاهرة المعلومة لكل احد. نعم هنا اخذ سوق
14:11رحمه الله تعالى بعض الشواهد والدلائل على ان فعلة اللواط اشنع وامرها افحش فذكر في في هذا الباب انواع من الدلائل فيها الفروقات تظهر الفروقات ويتبين صناعة هذه الفعلة وانها من اشنع
14:34ما يكون انى اشنع منا الزنا ذكر من ذلك رحمه الله ان الله عز وجل قال في شأن الزنا انه كان فاحشة بينما في فعلت قوم لوط قال اتأتون الفاحشة
14:56هناك نكر وهنا عرف هناك نكر فيما يتعلق بالزنا اي فاحشا من الفواحش لكن هنا في اللواط عرف قال الفاحشة عرفها في اللواط وذلك يفيد انه جامع لمعاني اسم الفحش والفاحشة
15:17انه جامع لمعاني اسم الفحش والفاحشة لما يقال فلان الرجل غير ان يقال فلان رجل رجل اي من الرجال لكن الرجل اي الذي اجتمعت فيه. المعاني معاني الرجولة نعم الرجل
15:39وهكذا هنا في في اللواط عرف فدل هذا التعريف على ان اه اللواط فيه جماع الفحش وتناهي الفحش وقبح هذا العمل وهناك نكر قال قال ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة اي فاحشة
16:07تناهت في الفحش مثل يعني غيرها من الفواحش لكن لما عرف هنا تبين ان شأنه اعظم. نعم قال رحمه الله ثم اكد سبحانه بيان فحشها بانها لم يعملها احد من العالمين قبلهم. فقال ما سبقكم بها من احد من العالمين. قوم لوط هم اول من
16:33بدأ هذه الفاحشة يعني لم يسبقهم احد من العالمين وهنا يذكر بعض اهل العلم لطيفة في المعنى ان الله قال ما سبقكم بها احد من العالمين لم يقل من الناس
16:49لم يقل من الناس قال من العالمين ولهذا بعض العلماء يذكر ان هذا هذا هذه الفعلة القبيحة لا تعرف حتى في البهائم والحيوانات والوحوش لا يعرف ان تيس ينزع على تيس او حمارا على حمار او كلبا على كلب
17:13او ثورا على ثور البهائم مع ما هي عليه من بهيمية تأنف من ذلك تأنف من ذلك ولا تفعل ذلك واذا سقط خلق الانسان صار اسوء من البهيمة. انهم الا كالانعام او هم اضل
17:36اذا سقط الخلق عنده العفة والشرف صارت حاله اسوأ من من حال البهيمة ويمارس فعلة تأنف منها بهيمة لا تفعلها فالله سبحانه وتعالى قال ما سبقكم بها من احد من آآ العالمين ولهذا ابن القيم رحمه الله تعالى
17:59وغيره من اهل العلم يذكرون ان هذا حتى في البهائم لا يعرف ان هذا حتى في البهائم لا يعرف لا يعرف في الحيوانات مثل هذا العمل واول من بدأ هذا العمل من العالمين
18:17اول من بدأ هذا العمل من العالمين هم قوم لوط ولهذا كل ما من يفعل فعلتهم فهم قدوته ولهم نصيب من اثم عمله لانهم اول من بدأ هذا الصنيع الشنيع
18:46وقد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر اه انه ما من قتيل يقتل الا وكان لابن ادم الاول كفل من دمه وقد قال الله سبحانه وتعالى ليحملوا اوزارهم
19:05كاملة يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم فكل من جاء بعدهم وفعل هذه الفعلة فهم قدوته في ذلك ولهذا العقوبة التي احلها الله سبحانه وتعالى بهم لم يباعد المسافة
19:32بين هذه العقوبة وبين من يفعل الفعلة بعدهم في ازمان متأخرة لم يباعد المسافة بل قربها قال وما هي نعم من الظالمين ببعيد لا يظن الظن انها حلت بهم وانتهت بل من كان مثلهم فهي قريبة منه
19:56من كان مثلهم يفعل فعلهم فهذه قريبة منه ليست بعيدة ما هي منه بالدم يبعد المسافة بينها فالحاصل ان من يفعل ذلك هو في ذلك متأسيا بهذه الامة التي غضب عليها الله
20:17واحلها واحل بها عقوبة ما احلها باحد انواع العقوبات احلها كما سيأتي تفصيل ذلك عند ابن القيم ثمان الله سبحانه وتعالى ذكر ان هذه العقوبة ليست ببعيدة ممن فيشابههم يكونون قدوة له
20:40في مثل هذه الافعال الشنيعة. نعم قال رحمه الله ثم اكد سبحانه بيان فحشها بانها لم يعملها احد من العالمين قبلهم. فقال ما سبقكم بها من احد من العالمين ثم زاد في التأكيد بان صرح بما تشمئز منه القلوب وتنبو عنه الاسماع وتنفر منه اشد النفرة اشد النفرة
21:06وهو اتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الانثى فقال انكم لتأتون الرجال نعم هذه الجملة انكم الرجال هذه الجملة فيها شناعة العمل. تاتون الرجال يعني تفعلون هذا الفعل الذي هو من اقبح الاعمال واخسها
21:26وادنى احقرها انكم لتأتون الرجال رجل يأتي رجل انكم لتأتون الرجال يعني هذا بحد ذاته اظهاره كافي في قبح هذا العمل وشناعته نعم قال رحمه الله ثم نبه على استغنائهم عن ذلك وان الحامل لهم عليه ليس الا مجرد الشهوة لا الحاجة الى لا الحاجة التي لاجلها
21:57بها مال الذكر الى الانثى من قضاء الوتر ولذة الاستمتاع وحصول المودة والرحمة التي تنسى المرأة لها ابويها وتذكر بعلها وحصول النسل الذي هو حفظ هذا النوع الذي هو اشرف المخلوقات. هذا يتحدث فيه عن النكاح الشريف
22:16والمصالح العظيمة التي آآ تتحدى تتحقق بالنكاح قضاء الوتر في اه اتيان الانثى اه بعقد ونكاح صحيح ماذا يترتب عليه من اللذة والاستمتاع وحصول اه المودة والرحمة ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة
22:50ورحمة ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. في ايات باهرة عظيمة جدا هذا النكاح والمصالح العظيمة الكبيرة التي تترتب عليه انظر هذه اللطيفة ما اجملها! قال وحصول المودة والرحمة التي تنسى المرأة لها ابويها وتذكر فعلها
23:15وتذكر بعلها في ارتباطها به وصلتها به وعمق المحبة التي تكون بينها وبين مع انها حياتها كلها مع اهلها وفي بيتها لكن بمجرد هذا العقد وهذه الصلة وهذا هذا الرباط الذي يكون بينهم تحصل هذه المودة العظيمة
23:39والرحمة الكبيرة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى ويحصل ايضا النسل وحصول نعم قال رحمه الله وحصول النسل الذي هو حفظ هذا النوع الذي هو اشرف المخلوقات وتحصين المرأة وقضاء وطرها وحصول علاقة المصاهرة التي هي اخت النسب
24:02وقيام الرجال على النساء وخروج احب الخلق الى الله من جماعهن كالانبياء والاولياء والصالحين ومكاثرة النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء بامته الى غير ذلك من مصالح النكاح. يعني انظر هذه المصالح الكبيرة
24:20والمنافع العظيمة كل ذلك تركته هذه الامة الخسيسة الحقيرة واصبحوا يأتون الرجال حتى لما عرظ عليهم لوط عليه السلام الا النكاح هؤلاء بناتي اطهر لكم عرض عليهم النكاح وما فيه من الطهارة وما فيه من المصالح
24:48ابوا ذلك ابوا الا تلك الفاحشة وتلك الحقارة وتلك الغساسة عرظ عليهم النكاح الشريف وما فيه من مصالح عظيمة لكن تنكست قلوبهم تلوثت واصبحوا في سكرة معمهون فابوا الى ان احل الله سبحانه وتعالى بهم
25:12اه العقوبة العظيمة والنكال الاليم نعم قال رحمه الله والمفسدة التي في اللواط تقاوم ذلك كله؟ نعم تقضي على هذه المصالح كلها يصبح الرجل والعياذ بالله بهذه الخساسة وحتى ان حتى ان مما ذكر في هذا الباب
25:38ان المتلوث بهذه الذي استمرأت نفسه واستمرأت نفسه هذا الامر لللواط فعلا او ان يفعل به حتى لو قدر انه تزوج تبقى لوثته فاذا تزوج لا لا يقبل ان يأتي امرأته الا في دبرها وهذا من الكبائر وفي لعن
26:01ثابت عن آآ النبي عليه الصلاة والسلام او يكون متزوجا ويطلب في بيته من من يفعل به وزوجته عنده في البيت خساسة من امن امن من اقبح ما يكون وفساد من اشنع ما يكون
26:19فهذه سكرة هذه الفاحشة ما تجنيه على الامر على المرء الذي دخل في هذا الباب وولج هذا المولج تترتب عليها مضار عظيمة وتفويت مصالح كبار جاءت بها الشريعة نعم قال رحمه الله والمفسدة التي في اللواط تقاوم ذلك كله وتربي عليه وتربي عليه بما لا يمكن حصر فساده
26:52ولا يعلم تفصيله الا الله. نعم لكن اللوط اعمى ما ما يبصر مثل هذه المعاني اطلاقا وانما آآ فيه نزوة هي اخس من نزوة البهائم يركض ورائها ولا يفكر في عواقبها
27:09التي في الدنيا والتي في الاخرة. نعم قال رحمه الله ثم اكد قبح ذلك بان اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليها الرجال. وقلبوا الطبيعة التي ركبها الله او في الذكور وهي شهوة النساء دون شهوة الذكور. فقال ابو الامر وعكسوا الفطرة والطبيعة
27:30فاتوا الرجال شهوة من دون النساء ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها وكذلك قلبوا هم ونكسوا في العذاب على رؤوسهم نعم يعني قلب بقلب يعني هم قلبوا الفطرة
27:47الله فطر العباد على الميل الذي بين الرجل والمرأة وجاءت الشريعة بضبطه بالنكاح الصحيح فهم قلبوا ذلك. قلبوا هذه الفطرة التي ركزت في العباد الى ميل الرجل للرجل لا للانثى
28:11ميل الرجل الرجل فابى الرجال لو فاتوا الرجال شهوة من دون النساء هكذا الة حالهم وهذا قلب للفطرة فعوقب عوقب بهذا القلب للفطرة بان قلب الله سبحانه وتعالى عليهم ديارهم فجعل
28:33عاليها سافلها. جزاء وفاقا. جزاء من جنس العمل. قلب بقلب. قلب الفطرة هذا القلب الشنيع فقلبت عليهم ديارهم عالية سافلها. نعم قال رحمه الله ثم اكد سبحانه قبح ذلك بان حكم عليهم بالاسراف وهو مجاوزة الحد فقال بل انتم قوم مسرفون
28:57فتأمل هل جاء ذلك او قريبا منه في الزنا واكد سبحانه ذلك عليهم بقوله ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ثم اكد عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال انهم كانوا قوم سوء فاسقين
29:19وسماهم مفسدين في قول نبيهم ربي انصرني على القوم المفسدين. وسماهم ظالمين في قول الملائكة لابراهيم عليه السلام انا مهلكوا اهل هذه القرية ان اهلها كانوا ظالمين فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه بمثل هذه المذمات
29:44ولما جادل فيهم خليله ابراهيم الملائكة وقد اخبروه باهلاكهم قيل له يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود. الاوصاف التي وصف الله سبحانه وتعالى بها قوم لوط
30:05تنوعت وهي تدل على عظم الجريمة التي كانوا يقترفونها فوصفهم بانهم يعملون الخبائث وبانه مسرفين وانهم مفسدين وانهم ظالمين ووصفهم بالجهل والسكر والعماية اوصاف كثيرة ذكرها الله سبحانه وتعالى كل صفة بمفردها كافية
30:38في ظهور شناعة هذا العمل كل صفة من هذه الصفات بمفردها كافية في ظهور شناعة هذا العمل فكيف بهذه الصفات الكثيرة التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في وصف قبح هذا الصنيع الذي كان
30:58كانت عليه هذه الامة الخبيثة التي من اخبث الامم واخسها واحقرها نعم قال رحمه الله وتأمل خبث اللوطية وفرط تمردهم على الله حيث جاءوا نبيهم لوطا لما سمعوا بانه قد طرقه اضياف هم من احسن البشر صورا
31:19فاقبل اللوطية اليه يهرولون فلما رآهم قال لهم يا قومي هؤلاء بناتي هن اطهر لكم ففدى ببناته يزوجهم بهن خوفا على نفسه واضيافه من العار الشديد فقال يا قومي هؤلاء بناتي هن اطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزوني في ضيفي. اليس منكم رجل رشيد؟ فردوا
31:45وعليه ولكن رد رد جبار عنيد. لقد علمت ما لنا في بناتك من حق. وانك لتعلم ما نريد فنفث نبي الله نفثة مسدور وخرجت من قلب مكروب عميد. فقال لو ان لي بكم قوة او اوي الى ركن شديد فنفس له رسل الله وكشفوا وكشفوا له عن حقيقة الحال واعلموا
32:13انهم ليسوا ممن يوصل اليهم ولا اليه بسببهم فلا تخف منهم ولا تعبأ بهم وهون عليك. فقالوا يا لوم طمئنا رسل ربك لن يصلوا اليك وبشروه بما جاءوا به من الوعد له ولقومه من الوعيد المصيب. فقالوا فاسري باهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم
32:37قم احد الا امرأتك انه مصيبها ما اصابهم. ان موعدهم الصبح استبطأ نبي الله موعد هلاكهم وقال اريد اعجل من اريد اعجل من هذا؟ فقالت الملائكة اليس الصبح بقريب فوالله ما كان بين هلاك اعداء الله ونجاة نبيه واوليائه الا ما بين السحر وطلوع الفجر
33:03واذا بديارهم قد اقتلعت من اصولها ورفعت نحو السماء حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب ونهيق الحمير فبرز المرسوم الذي لا يرد من عند الرب الجليل الى عبده ورسوله جبريل بان يقلبها عليهم كما اخبر به في محكم التنزيل
33:23فقال عز من قائل فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليها حجارة من سجيل فجعلهم اية للعالمين وموعظة للمتقين ونكالا وسلفا لمن شاركهم في اعمالهم من المجرمين. وجعل ديارهم بطريق السالكين. ان في ذلك لايات
33:51للمتوسمين وانها لبسبيل مقيم. ان في ذلك لاية للمؤمنين اخذهم على غرة وهم نائمون. وجاءهم بأسه وهم في سكرتهم يعمهون. فما اغنى عنهم ما كانوا ينكس ما كانوا تسيبون فانقلبت تلك اللذات الاما فاصبحوا بها يعذبون
34:16مآرب كانت في الحياة لاهلها عذابا فصارت في الممات عذابا. هذا ايضا من الامور التي تبين الخبث الذي كانت عليه تلك الامة الا الخبيثة التي هي من اخبث الامم لما جاء رسل الله الملائكة
34:40في صورة اضياف شبان حسان جاءوا الى لوط عليه السلام في داره العادة في مثل هذا الموقف اهل الكرم واهل الفضل يفرح يفرح الفرح العظيم بالضيف ويباشر اكرامه وضيافته ونزله
35:12لكن تأمل ماذا قال الله سبحانه وتعالى ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا فقال هذا يوم عصيب لانه يعرف الخسة التي عليها قومه والدناءة والحقارة والفحش المتناهي الذي هم فيه
35:35وفعلا ما كان يخشاه وجاءه قومه يهرعون اليه جاؤوا يريدون الفاحشة بهؤلاء الاضياف اضياف لوط عليه عليه السلام هذا كله من التناهي في الفحش فكان مما ذكر لهم ان عرض عليهما النكاح هؤلاء بناتي هن اطهر لكم
36:08اتقوا الله ولا تغزوني في ضيفي هؤلاء بناتهن اطهر لكم عرض عليهم بناته سواء قيل بناته اي من صلبه او بنات المؤمنين لان كل نبي اب امته فهذا او هذا كله المقصود النكاح
36:29النكاح الصحيح عرض عليهم ذلك فابوا وقالوا انظر هذه الجملة ما عجبها؟ قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق تعجب عندما تقرأ قولهم من حق كأن القوم يعرفون الحقوق
36:51كأن القوم يعرفون الحقوق ويضعون انفسهم في مواطن الحقوق يفهمونها وهم من ابعد الناس عن ذلك ما لنا في بناتك من حق كأنهم يفهمون حقا او يعرفون حقا وانك لتعلم ما نريد
37:10الحاصل ان آآ الملائكة الذين هم اضياف رسل الله طمنوه وهدأوا من روعه واخبروه انهم جاؤوا بالعقوبة وامروه ان ان يخرج اهله فاسري باهلك بقطع من الليل اي ظلمة اخر الليل في اخر الليل
37:38ولا يلتفت منكم احد الا امرأتك. انه مصيبها ما اصابهم ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب فاحل الله سبحانه وتعالى بهم تلك العقوبة في اخر الليل ما بين السحر وطلوع الفجر في هذا الوقت في اخر
38:02الليل وفي تلك اللحظات اذا بديارهم قد اقتلعت من اصلها ورفعت نحو السماء حتى سمعت الكلاب الملائكة نباح الكلاب ونهيق الحمير ثم قال قلب عاليها سافلة وامطر الله سبحانه وتعالى عليهم
38:21هجارة من سجيل فجعلهم اية للعالمين وموعظة لي المتقين وعبرة اه لمن جاء بعدهم نعم قال رحمه الله ذهبت اللذات واعقبت الحسرات وانقضت الشهوة واورثت الشكوى تمتعوا قليلا وعذبوا طويلا رتعوا مرتعا وخيما فاعقبهم عذابا اليما
38:49اسكرتهم خمرة تلك الشهوة فما استفاقوا منها الا في ديار المعذبين. وارقدتهم تلك الغفلة فما استيقظوا الا وهم في منازل الهالكين فندموا والله اشد الندامة حين لا ينفع الندم وبكوا على ما اسلفوه بدل الدموع بالدم
39:08فلو رأيت الاعلى والاسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وابدانهم. وهم بين اطباق الجحيم وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون. ذوقوا ما كنتم تكسبون. اصلوها فاصبروا
39:28او لا تصبروا سواء عليكم انما تجزون ما كنتم تعملون ولقد قرب الله سبحانه مسافة العذاب بين هذه الامة وبين اخوانهم في العمل. فقال مخوفا لهم ان يقع الوعيد وما هي
39:45من الظالمين ببعيد نعم قف عند هذه الجملة يقول رحمة الله عليه قرب الله مسافة العذاب بين هذه الامة وبين اخوانها في العمل فمن عمل عمل قوم لوط فالمسافة بينه وبين
40:04العقوبة التي احلها الله بهم ليست بعيدة بل قريبة انظر ماذا قال الله في القرآن وما هي من الظالمين ببعيد المسافة بين العقوبة وبين من يفعل هذه الفعلة التي فعلها اولئك ليست بعيدة. مسافة قريبة
40:27قال وما هي من الظالمين ببعيد اي قريبة منهم قريبة منهم ليست ببعيدة. قرب الله مسافة العذاب بين هذه الامة وبين اخوانهم في العمل نعم قال رحمه الله فيا ناكح الذكران يهنيكم البشرى. فيوم معاد الناس ان لكم اجرا. كلوا واشربوا وزنوا ولوطوا وابشروا
40:52فانكم زفا الى الجنة الحمراء فاخوانكم يعني النار. نعم فاخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم وقالوا عنكم يعني اولئك الذين سنوا هذه السنة القبيحة قوم لوط نعم فاخوانكم قد مهدوا الدار قبلكم وقالوا الينا عجلوا لكم البشرى
41:14وها نحن اسلاف لكم في انتظاركم سيجمعنا الجبار في ناره الكبرى. يعني الان هنا قال اخوانكم الذي آآ الذي يحصن نفسه بالزواج والعفاف ويبقى مع هذه الرابطة لا لا تذهب نفسه تلك المذاهب لا في لواط ولا في زنا ولا في غيره
41:42ويقصر نفسه على ذلك اخوانه من ذكرهم الله سبحانه وتعالى في قوله ولقد ارسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية وجعلنا لهم ازواجا وذرية هؤلاء اخوانه وهو على نهجهم
42:03ومن ترك هذا الطريق السداد الطريق المبارك ومال الى مثل هذه الفواحش فاخوانه هذه الامة التي غضب الله عليها هذا الغضب واحل الله سبحانه وتعالى بها ذاك النكال ذاك العقاب الذي هو ليس ببعيد ممن سلك مسلكهم وصار مسيرهم نعم
42:26ولا تحسبوا ان الذين نكحتموا يغيبون عنكم بل ترونهم جهرا ويلعن كل منكم لخليله ويشقى به المحزون في الكرة الاخرى الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين. نعم يعذب كل منهم بشريكه كما اشترك في لذة توجب الوزر
42:50نعم ثم عقد رحمه الله فصل في الاجوبة عما احتج به من جعل عقوبة هذه الفاحشة دون عقوبة الزنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه. جزاكم الله خيرا