52 - شرح الداء والدواء " وهذا كله ذكرناه مقدمة بين يدي تحريم الفواحش. "الشيخ عبد الرزاق البدر
0:03الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله ومن خاصيته انه يوجب الفقر
0:21ويقصر العمر ويكسوا صاحبه سواد الوجه وثوب المقت بين الناس ومن خاصيته ايضا انه يشتت القلب ويمرضه ان لم يمته ويجلب الهم والحزن والخوف ويباعد صاحبه من الملك ويقرب منه الشيطان
0:44فليس بعد مفسدة القتل اعظم من مفسدته ولهذا شرع فيه القتل على اشنع الوجوه وافحشها واصعبها ولو بلغ العبد ان امرأته او حرمته قتلت كان اسهل عليه من ان يبلغه انها زنت
1:03الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد لا يزال المصنف الامام ابن القيم رحمه الله تعالى يعدد
1:32المفاسد العظيمة والاثار الخطيرة التي تترتب على فاحشة الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا فهذا السبيل القبيح يترتب عليه مهالك عظيمة ومضار جسيمة وعواقب وخيمة يبوء بها من سلك هذا السبيل
2:05قد ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى فيما سبق شيئا منها ثم ذكر هنا امورا اخرى تترتب عليه ان الزنا ممحقة للبركة في حياة فاعله فانه كما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى جلاب للفقر
2:39مقصر للعمر اما جلبه للفقر فمن جهة الضياع التي تكون الضياع الذي يكون عليه حال فاعله بتحول نفسه الى طلب نزوة بهيمية وانفراط الخلق والادب ممن كان كذلك واما تقصيره
3:23العمر فمن جهة انه مهلكة للمرء وجلاب الامراض والاسقام التي منها ما يستعصى على اهل الطب والدراية بالعلاج ان يعالجوه ولهذا يصحب دائما فسوة الزنا في بعض المجتمعات فسوء الامراض والاسقام
4:01وكثرة الموت وهذا من الاشياء التي تترتب على هذه الفاحشة العظيمة ويكسو صاحبه سواد الوجه يكسو صاحبه السواد الوجه لانه اذا كانت الطاعة اذا كانت الطاعة نورا وضياء لصاحبها فالصلاة نور
4:37والعبادة عموم النور لصاحبها فان المعصية ظلمة ومن اشنع المعصية هذه الفاحشة ويكسو ايضا صاحبه ثوب المقت بين الناس لان من كان على هذه الحال فهو ممقوت وليس في قلوب الناس له
5:13محبة وانما في قلوبهم مقت لمن كان على هذه الحال والمراد بالناس هنا اهل الفضل اما من كانوا على شاكلته الطيور على اشباهها تقع ويميل بعضها الى الى بعض لكن اهل الفضل
5:37الخير والعفة هم من يعنون بهذا او يقصدون بهذا وذكر رحمه الله تعالى ان من عواقبه ومضاره الجسيمة انه يشتت القلب فيصبح قلبه ضائع في عشق ذميم ومحبة زائفة خيانة
6:13ينطوي عليها قلبه وكيد ومكر وكذب وافك تجتمع بمن كان كذلك قلبه يتشتت ويمرض والمراد المرض هنا مرض الشهوة وما يترتب عليها من امراض قلبية اخرى لان القلب له نوعان من المرض مرض عضوي ومرض معنوي
6:55والثاني اخطر الثاني امره خطير جدا الذي هو مرظ الشبهات او كذلك مرظ بالشبهات مرض الشهوات او مرض الشبهات ويجلب الهم والحزن والخوف ويباعد صاحبه من الملك ملائكة الرحمة تبتعد عن من كان كذلك وتكثر عنده وحوله الشياطين
7:39قال رحمه الله فليس بعد مفسدة القتل اعظم من مفسدتي. ومر معنا نحو هذا عن الامام احمد رحمه الله انا لا اعلم معصية بعد القتل اعظم من الزنا ومر معنا ايضا ان الزنا ذكر
8:00في القرآن والسنة قرينا الشرك والقتل قال ولهذا شرع فيه القتل على اشنع الوجوه فان الزاني المحصن لا يقتل بالسيف او الرصاص او نحو ذلك وانما يرجم بالحجارة. الى ان يموت على هذه الحال
8:25فهذه القتلى من اشنع القتلات او افحشها وهذا يدل على عظم الجريمة التي عوقب في الشرع صاحبها بهذه العقوبة ومن ظهور فحشه عند الناس ان الرجل لو بلغه ان امرأته
9:00او حرمته قتلت كان اسفل عليه من ان يبلغه انها زنت لانها ان ان زنت والعياذ بالله جلبت على بيته واهله واسرته عارا وسنارا وقبحا وفضيحة لكن لو قتلت كل يعطف عليها وكل يدعو لها وكل يقول هي
9:30مظلومة قتلت مظلومة وكل يأتي يواسي اهلها وقرابتها ويسليهم فلو بلغ انسان ان احدا من اهل او حرمه او زوجه قتلت اهون عليه من هذه الفاحشة العظيمة نسأل الله عز وجل
10:00ان يحفظ المسلمين اجمعين يا اهليهم ونسائهم وبناتهم وان يعيذ المسلمين من الفتن ما ظهر منها وما بطن وان يعيذهم من كيد الاعداء فان كيد الاعداء كيد كبار في المكر ببنات المسلمين وجرهن
10:26الى ذيول هذه الرذائل القبائح والمشي في الخطوات المفضية اليها نسأل الله عز وجل ان يكفينا شرهم سبحانه وتعالى بما يشاء وان يرد كيدهم في نحورهم بمنه وكرمه سبحانه وتعالى
10:50اه نعم قال رحمه الله وقال سعد بن عبادة لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعجبون من غيرة سعد؟ والله لانا اغير منه والله اغير مني ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر
11:15منها وما بطن. متفق عليه وفي الصحيحين ايضا عنه رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم ان الله يغار وان المؤمن يغار وغيرة الله ان يأتي العبد وما حرم ما حرم عليه. وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم لا احد اغير من الله من اجل ذلك
11:39حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا احد احب اليه العذر من الله. من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذرين ولا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك اثنى على نفسه
11:59وفي الصحيحين في خطبته صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف انه قال يا امة محمد والله انه لا احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته يا امة محمد والله لو تعلمون ما اعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. ثم رفع يديه وقال اللهم هل
12:23لغت نعم نعم وفي وفي ذكر هذه الكبيرة بخصوصها عقب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله. هذه اربعة احاديث ساقها رحمه الله تعالى متتالية وكلها في الصحيحين. في البخاري ومسلم
12:44كلها في باب واحد باب الغيرة غيرة الرجل على اهله آآ حريمه غيرته عليهم الغيرة التي تجعل من الرجل حارسا على اهله يصونهم ويحوطهم ويرعاهم يربيهم ويهذبهم ويبعدهم عن كل ما يوصل
13:14الى الفاحشة والرذيلة وهذه الغيرة التي جعلها الله سبحانه وتعالى في القلوب هي من النعم من النعم العظيمة التي شرف بها سبحانه وتعالى عبادة وجملهم بها وهي صفة يحبها الله سبحانه وتعالى من عبده
13:48والله جل وعلا سبحانه وتعالى يغار قد بين ذلك نبينا عليه الصلاة والسلام قال والله اغير مني انا اغير من سعد والله اغير مني ثم قال ومن اجل غيرة الله حرم الفواحش
14:12ما ظهر منها وما بطن من اجل غيرة الله الله سبحانه وتعالى حرم فهذه الفواحش على عبادة ونهاهم عنها لما يترتب عليها من الفساد فساد الناس ضررهم ولما يترتب عليها من العواقب الوخيمة
14:45في الدنيا والاخرة فالحاصل ان انه لا احد اغير من الله سبحانه وتعالى كما اخبر نبينا عليه الصلاة والسلام من ان يزني عبده او ان يزني امته. اذا كان الانسان يغار
15:04فعلى حريمه من ان يقعوا في شيء من ذلك فالله سبحانه وتعالى اغير جل وعلا كما وصف بذلك كما وصفه بذلك نبيه ومصطفاه. صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. الحاصل ان هذه الغيرة صفة عظيمة جدا
15:30اذا وقع الانسان في الزنا واستمرأه وتلوث به واصبح واصبح من اهل هذه الفاحشة اذهبت عنه هذه الفاحشة الغيرة وهذه من مضار آآ الزنا وعواقبه الوخيمة من عواقبه انه شيئا فشيئا ينزع الغيرة
16:03حتى ان بعض من يدخل هذه الفاحشة يكون في اول الامر صفته انه زان ثم يتحول من بعد ذلك الى ديوث والعياذ بالله يتحول الى لانها خطوات وربنا جل وعلا قال وساء سبيلا
16:31انه السبيل سيء يجر الى مهالك والى دروب مظلمة منتنة قبيحة. غاية في القبح والشر والفساد فالحاصل ان هذه الغيرة العظيمة وقد جاء فيها احاديث كثيرة منها هذه الاحاديث الاربعة في الصحيحين
16:55هي صفة عظيمة في عبد الله المؤمن واذا ولج الانسان والعياذ بالله في هذه الفاحشة واستمرأها نزعت منه هذه الغيرة شيئا فشيئا حتى لا يبقى منها شيء في قلبه عياذا بالله نعم
17:16قال رحمه الله وظهور الزنا من النبي عليه الصلاة والسلام خطب بالكسوف الكسوف حصل في حياته مرة واحدة بحياته عليه الصلاة والسلام حصل انكسفت الشمس مرة واحدة فصلى عليه الصلاة والسلام
17:37بالناس صلاة لم يعهدوها في صفة صلاته لانه صلى بهم ركعتين في كل ركعة ركوعين. واطال عليه الصلاة والسلام القراءة ثم وهو في الصلاة ايضا رأوه فعل شيئا ما اعتادوه ابدا
17:56رأوه وهو يصلي تقدم الى الامام ومد يده كانه يريد ان يأخذ شيئا ثم بعدها رأوه رجع الى الوراء القاها قرأ كانه خائف من شيء فسألوه عن ذلك قال عليه الصلاة والسلام رأيت الجنة والنار
18:19الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير والصحابة من ورائه ما رأوا شيئا صفوف خلفه ما رأوا شيئا ورأى الجنة ورأى النار ورأى ايضا بعض المعذبين في النار. عمرو بن لحي رآه يجر قصبه امعاءه في النار
18:41ورأى امرأة في النار وهو يصلي بالناس الكسوف رأى امرأة في النار بهرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الارض. ورأى ايضا وهو يصلي بهم في النار الرجل الذي كان صاحب
19:01محجن الذي كان يسرق يسرق الحجيج ثم بعد تلك الصلاة خطب عليه الصلاة والسلام خطبة وعظ فيها الناس وذكرهم وبين ان هذه الايات يرسلها الله تخويفا وما نرسل بالايات الا تخويفا
19:24فكان مما حذر منه عند ظهور هذه الاية العظيمة الزنا يقول ابن القيم وقد ذكر وفي ذكر هذه الكبيرة بخصوصها عقب صلاة الكسوف سر بديع لمن تأمله سر بديع لمن تأمله. كلام ابن القيم الماظي يدل على هذا لان الزنا كما ذكر
19:53خراب للعالم خراب للعالم فساده فساد عريظ جدا وهذه الايات ايات انذار وتخويف العباد من سخط الله ومقته عقابه سبحانه وتعالى ولهذا شرع للمسلم ان يفزع الى هذه الصلاة صلاة الكسوف
20:18شرع له ان يستغفر و ان يكبر وان يتصدق وان يفزع الى الله سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله وظهور الزنا من امارات خراب العالم وهو من اشراط الساعة كما في الصحيحين عن انس ابن مالك رضي الله عنه
20:43انه قال لاحدثنكم حديثا لا يحدثكموه احد بعدي. سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من اشراط الساعة ان يرفع العلم ويظهر الجهل ويشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل
21:03الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة امرأة القيم الواحد. يقول رحمه الله ان ظهور الزنا اي شيوعه وكثرته في المجتمعات فشوه في ان الناس هذا من امر خراب العالم وانتهاء الدنيا وقيام الساعة
21:27ولهذا لما عد النبي صلى الله عليه وسلم اشراط الساعة وعلاماتها ذكر من جملة اشراطها صلوات الله وسلامه عليه ان يظهر الزنا ان يظهر الزنا وظهور اه الزنا فسوه انتشاره وكثرته في
21:56في الناس وشيوعه بينهم فهذا من من امارات الساعة لانه دليل على ان الا انها ان هذا هذا هذا الخلق او هؤلاء الناس فسدوا فسادا تنتهي به هذه الدنيا ولهذا انواع الفساد الذي يكون عليه الناس
22:23عدده النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث يرفع العلم ويظهر الجهل وتشرب الخمر ويظهر الزنا ويقل الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد خمسين امرأة القيم الواحد الحاصل ان ظهور الزنا والشيوع وكثرته
22:48هذا من علامات الساعة المسعرة بدنو قيامها وقرب مجيئها. نعم قال رحمه الله وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه انه عند ظهور الزنا يغضب الله سبحانه ويشتد غضبه فلابد ان يؤثر غضبه في الارض عقوبة
23:15قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ما ظهر الربا والزنا في قرية الا اذن الله باهلاكها ورأى بعض احبار بني اسرائيل ابنا له يغامز امرأة فقال مهلا يا بني
23:30صرع الاب عن سريره فانقطع نخاء فانقطع نخاعه واسقطت امرأته وقيل له هكذا غضبت لي لا يكون في جنسك حبر ابدا وخصص نعم هذا تقدم في عقوبات المعاصي فلما فصل ابن القيم رحمه الله في اول هذا الكتاب
23:54في عقوبات المعاصي ذكر هذا الاثر اثر ابن مسعود وذكر عقبه هذا الخبر عن احد احبار بني اسرائيل آآ واشار الى الى الى المصدر في ذلك هو كتاب العقوبات لابن ابي الدنيا هذا الكتاب مطبوع
24:16كتاب العقوبات آآ جزء حديثي افرده ابن ابي الدنيا رحمه الله في ذكر العقوبات وانواع انواع العقوبات ومعرفة العقوبات عقوبات الذنوب من اعظم ما يعين العبد على الفرار منها. والبعد عنها
24:40وتحذير الناس منها فافرد جزءا رحمه الله تعالى في العقوبات عقوبات الذنوب وسبق ان ذكر هذا ابن القيم رحمه الله تعالى الزنا موجب لغضب الرب وغضبه سبحانه وتعالى موجب لي
25:01عقابه وحلول عقابه سبحانه. نعم قال رحمه الله وخص سبحانه حد الزنا من بين الحدود بثلاث خصائص. احدها القتل فيه اشنع القتلات وحيث خففه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد وعلى القلب بتغريبه عن وطنه سنة
25:26الثاني انه نهى عباده ان تأخذهم بالزناة رأفة في دينه بحيث تمنعهم من اقامة الحد عليهم فانه سبحانه من رأفته ورحمته بهم شرع هذه العقوبة فهو ارحم منكم ولم تمنعه رحمته من امره بهذه العقوبة
25:46فلا يمنعكم انتم ما يقوم بقلوبكم من الرأفة من اقامة امره وهذا وان كان عاما في سائر الحدود ولكن ذكر في حد الزنا خاصة لشدة الحاجة الى ذكره. فان الناس لا يجدون
26:02وفي قلوبهم من الغلظة والقسوة على الزاني ما يجدونه على السارق والقاذف وشارب الخمر فقلوبهم ترحم الزاني اكثر مما ترحم غيره من ارباب الجرائم. والواقع شاهد بذلك فنهوا ان تأخذهم هذه الرأفة وتحملهم على تعطيل حد الله
26:22وسبب هذه الرحمة ان هذا ذنب يقع من الاشراف والاوساط والارذال وفي النفوس اقوى الدواعي اليه والمشارك فيه كثير. واكثر اسبابه العشق والقلوب مجمولة على رحمة العاشق وكثير من الناس يعد مساعدته طاعة وقربة. وان كانت الصورة المعشوقة محرمة عليه. ولا يستنكر هذا الامر
26:48فهو مستقر عند من شاء الله من اشباه الانعام ولقد حكي لنا من ذلك شيء كثير اكثره من ناقص العقول كالخدام والنساء وايضا فان هذا ذنب غالب ما يقع مع التراضي من الجانبين ولا يقع فيه من العدوان والظلم والاغتصاب ما ينفر النفوس منه
27:10وفيه شهوة غالبة له فتصور ذلك لنفسها فيقوم بها رحمة تمنع اقامة الحد وهذا كله من ضعف الايمان وكمال الايمان ان يقوم به قوة يقيم بها امر الله ان تقوم
27:27عندنا يقوم ان تقوم تقوم قوة عندنا يقوم وكمال الايمان ان تقوم به قوة يقيم بها امر الله ورحمة بها المحدود فيكون موافقا لربه تعالى في امره ورحمته الثالث ان الله انه سبحانه امر ان يكون حدهما بمشهد من المؤمنين. امر ان يكون حدهما بمشهد من المؤمنين
27:57فلا يكون خلوة حيث لا يراهما احد. وذلك ابلغ في مصلحة الحد وحكمة الزجر. نعم هنا ذكر رحمه الله تعالى فيما يتعلق بحد الزاني والعقوبة التي امر سبحانه وتعالى ان ان يعاقب بها خصت بثلاث خصائص
28:23قصة هذه العقوبة بثلاث خصائص الاولى ان الزاني اه يقتل باشنع القتلات وحيث خفف جمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد وعلى القلب بالتغريب عن وطنه سنن لان الزنا اما ان يقع من محصن
28:49او غير محصن فان كان من محصن فعقوبته اشنع او قتله اشنع القتلات يقتل رجما بالحجارة كما تقدم ان كان غير محصن فانه يجمع الامر بين عقوبتين عقوبة تتعلق بالبدن وهي ان ان يجلد
29:14ويظرب وعقوبة تتعلق بالقلب وهي ان يغرب عن بدنه سنة لا لا يأتي الى بدن الى عن بلده سنة يغرب عن بلده سنة فهذه فجمع لهم بين عقوبتين عقوبة في بدنه بان يضرب وعقوبة في قلبه بان يغرد
29:34بان يغرب فهذه العقوبة خاصة بهذه الفاحشة. الثاني انه نهى عبادة ان تأخذهم بهم رأفة فاذا وجدت هذه الرأفة التي يترتب عليها تعطيل هذا هذا الحد فهذا من نقص الايمان
29:54هذا من نقص الايمان وضعف الدين ولهذا نهى الله سبحانه عباده ان ان تأخذهم آآ بهؤلاء رأفة في دين الله في دين الله بان يقام عليهم الحد الذي امر الله سبحانه وتعالى باقامته
30:15والله ارحم بعباده سبحانه وتعالى ومع ذلك شرع اقامة هذه الحدود صيانة لهم وحفظا لهم وتخليصا لهم من هذه الفواحش التي فيها هلاك في دنياهم واخراهم ولهذا ان اخذت المرأة الرأفة
30:44مما يترتب عليه تعطيل هذه الحدود فهذا من نقص الايمان وظعف الدين قال وهذا كله من ضعف الايمان وكمال الايمان ان تقوم به قوة يقوم يقيم بها امر الله ورحمة يرحم بها المحدود ولا تنافي
31:05ولا تنافي بين ذلك يقيم الحد عليه من قوة الايمان يرحمه من جهة ان انه مبتلى انه مبتلى بهذه الفاحشة وهذه الرحمة التي تقع في قلبه مع اقامة الحد عليه
31:29يترتب عليها الدعاء له ترحم علي ان يغفر الله لها ان يجعل ما ما وقع من عقوبة كفارة له في جمع بين الامرين قوة قوة ايمان يقيم بها امر الله
31:49ورحمة يرحم بها المحدود فيكون موافقا لربه في امره وفي رحمته سبحانه وتعالى اما ان تكون الرحمة تعطل الامر هذا الذي نهى الله سبحانه وتعالى عباده عنه والامر الثالث انه سبحانه امر ان يكون حدهما بمشى حدهما بمشهد من المؤمنين
32:21ان يكون بمشهد من المؤمنين لا يكون في مكان خاص او في غرفة خاصة او وانما في مشهد بحضور المؤمنين وهذا فيه حكمة لان هذه العقوبات لما يراها يراها الناس فيها نوع
32:40تنكيل بمن فعل ذلك وفيها زجر للناس وايقاظ لقلوبهم حتى يحذروا من هذه الفاحشة التي هذا من الامور التي تترتب عليها والعواقب التي اه تترتب عليها سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه
33:09جزاكم الله خيرا