45 - شرح الداء والدواء " وأما الخطرات فشأنها أصعب فإنها مبدأ الخير" الشيخ عبد الرزاق البدر
0:01نعم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله واعلى الفكر واجلها وانفعها ما كان لله والدار الاخرة
0:25فما كان لله انواع احدها الفكرة في اياته المنزلة وتعقلها وفهم مراده منها ولذلك انزلها الله تعالى لا لمجرد تلاوتها بل التلاوة وسيلة. قال بعض السلف انزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:56اشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يذكر هنا ابن القيم رحمه الله تعالى ما يتعلق بما يشغل الفكر به وان شغل المرء فكره بالنافع
1:28هو الذي يسوق العبد الى ابواب الخير المتنوعة لان الامر كما سبق ان ذكر رحمه الله تعالى العزوم والايرادات مبدأها فكر ولهذا من الخير للعبد ان يجتهد في ان يكون اشغال فكري في النافع لان هذا الفكر هو الذي يولد ارادة
1:58ولد همة ويولد عزيمة ثم يتولد من ذلك العمل فاذا كانت الفكر الفكرة في اصلها سيئة تولد عنها السيئات واذا كانت حسنة طيبة تولد عنها الحسنات والطيبات ونصحا منه رحمه الله تعالى
2:22شرع هنا في بيان الفكر النافعة ما اه ما ما هو انفع واعلى ما يكون في باب شغل الفكر وما ينبغي ان يشغل العبد فكره به وذكر ان ذلك في الجملة
2:45ما كان لله والدار الاخرة كل فكر في هذا الباب فهو نافع غاية النفع ما كان لله والدار الاخرة وهو انواع النوع الاول منها الفكرة في اياته المنزلة وتعقلها وفهم مراده سبحانه وتعالى منها. قال ولذلك انزلها الله تعالى
3:15لا لمجرد تلاوتها بل التلاوة وسيلة تلاوة وسيلة لغاية والغاية هي الفهم والتدبر ومن ثم العمل بهذا الكتاب العظيم ومن الناس من اصبحت الوسيلة التي هي التلاوة هي الغاية عنده يتوقف عندها وينتهي حظه من القرآن
3:49عندها ولهذا مر معنا سابقا في ذم النبي عليه الصلاة والسلام للخوارج قال يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يعني حظهم منه في حدود مخارج الصوت فقط في حدود مخارج الصوت فقط
4:13اما التدبر للقرآن والعمل بالقرآن وهداياته لا حظ لهم منه ولا نصيب فالقرآن انزله الله سبحانه وتعالى لتتدبر اياته وليعمل بهداياته كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب
4:42قال الله جل وعلا افلم يدبروا القول قال جل وعلا افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى فلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها
5:01فالله عز وجل انزل هذا الكتاب ليتدبر العباد ايات الله ويتأمل في هداياته ويفهم ويعقل مراده سبحانه وتعالى ومن ثم يعمل بذلك ومن ثم يعمل بذلك لا ان يكون حظ الانسان من القرآن مجرد التلاوة
5:31قال رحمه الله ولذلك انزل الله تعالى انزله الله تعالى لا لمجرد التلاوة بل التلاوة وسيلة. اذا عندنا في القرآن امران ووسيلة وغاية الوسيلة هي القراءة. قراءة القرآن وكثرة القراءة والعناية بالحفظ
5:52والغاية ان يفهم ويعمل به قد قال النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن حجة لك او عليك وقال ان الله يرفع بهذا القرآن اقوام ويضع اخرين قال بعض السلف ما جلس احد الى هذا القرآن الا قام منه اما بزيادة او بنقصان
6:20ان عمل به زاد ايمانه وان اهمله وضيع العمل به صار القرآن حجة عليه وهذا نقصان القرآن حجة لك او عليك ثم نقل عن بعض السلف وهو الحسن البصري رحمه الله تعالى
6:47انه قال انزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا في بعض آآ بعض مصادر هذا الخبر او هذا الاثر عن الحسن البصري رحمه الله تعالى انه لاحظ بعض القراء منشغل بالقراءة فقط
7:15منشغل بالقراءة اتقانا وتجويدا وظبطا منشغل بهذا ومفرط في العمل قال منبها وناصحا انزل القرآن ليعمل به تلاوته عملا. فاتخذوا تلاوته عملا. يعني اصبح العمل عندهم هو مجرد التلاوة اصبح العمل عندهم هو مجرد التلاوة
7:47والتلاوة كما عرفنا وسيلة لغاية عظيمة وهي ان يعمل بهذا القرآن. ويهتدى بهداياته. ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم نعم قال رحمه الله الثاني الفكرة في اياته المشهودة والاعتبار بها والاستدلال بها على اسمائه وصفاته
8:15حكمته واحسانه وبره وجوده وقد حظ الله سبحانه عباده على التفكر في اياته وتدبرها وتعقلها. وذم الغافل عن ذلك. هذا الثاني من الفكر النافعة التي هي اعلى الفكر الفكرة في اياته المشهودة. ان العلماء يقسمون الايات الى قسمين ايات متلوة
8:43وهي التي تقدمت في الامر الاول وايات مشهودة غايات المشهودة اي ايات الله سبحانه وتعالى اه الكونية الدالة على عظمته سبحانه وتعالى وكماله وعظيم تدبيره لمخلوقاته سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم
9:09فايات الله سبحانه وتعالى المشهودة من ليل ونهار شمس وقمر سماء وارض بحار واشجار الى غير ذلك من مخلوقات الله العظيمة هذه كلها دالة على عظمة من خلقها وكمال من اوجدها
9:35وقد حث الله سبحانه وتعالى عباده على التفكر في هذه الايات حثهم على ذلك واثنى على عباده المتفكرين في هذه الايات ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين
9:56يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار هذا التفكر في ايات الله جلاب التعظيم للخالق تعظيم الرب سبحانه وتعالى
10:26والمعرفة به وكمال ربوبيته وتصريفه وتدبيره هذا الكون فهي ايات دالات على عظمة من خلقها ووحدانيته وتفرده سبحانه وتعالى كما قال القائل وفي كل شيء له اية تدل على انه الواحد
11:00قال رحمه الله الفكرة في ايات مشهودة والاعتبار بها والاستدلال بها على اسمائه وصفاته وحكمته واحسانه وبره وجوده وفعلا هذا الذي يذكر رحمه الله تثمره او يثمره حسن التفكر في ايات الله
11:24حسن التفكر في ايات الله التفكر في خلق السماء وخلق الارض وخلق الجبال خلق الاشجار خلق الانهار الى غير ذلك وانت ترى ان الانسان فعلا اذا اخذ يتفكر ويتأمل تجده في اثر هذا التفكر يقول الله اكبر ما اعظم الله
11:58الله اكبر يعظم الله لماذا؟ لان هذا التفكر هداه الى استشعار عظمة الخالق استشعار كمال ربوبيته وتدبيره فيزداد بذلك ايمانا ازداد بذلك ايمانا ولهذا مما يزيد ايمان المؤمن تفكره في ايات الله
12:23تفكره في ايات الله العظيمة الدالة على كماله وعظمته هذا مما يزيد الايمان ويقوي الصلة بالله ويقوي التعظيم له جل في علاه والله حظ عباده على التفكر في اياته تدبرها وتعقلها وذم الغافلين عن ذلك نعم
12:49قال رحمه الله الثالث الفكرة في الائه واحسانه وانعامه على خلقه باصناف النعم وسعة رحمته ومغفرته وحلمه نعم الثالث اي من انواع الفكر التي اجل الفكر انفعها الفكر في الائه واحسانه
13:12ومننه ونعمه قد قال الله سبحانه وتعالى وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقال تعالى وما بكم من نعمة فمن الله وهذا التفكر في نعم الله المتوانية والاءه المتتالية على عبده
13:37يثمر في قلب العبد شكرا للمنعم ومعرفة عظيم فضله ومنه سبحانه وتعالى والله سبحانه وتعالى دعا عباده الى التفكر في هذه النعم تفكر في هذه النعم افاد القرآن ان هذا التفكر في
14:11هذه النعم يقود العبد الى الاسلام والاستسلام للمنعم ولهذا في سورة النحل وتسمى عند بعض اهل العلم سورة النعم لكثرة ما عدد جل وعلا فيها من نعمه على عباده ذكر فيها انواعا كثيرة
14:42من النعم التي انعم الله سبحانه وتعالى بها على عباده وختمها جل وعلا بنعمة البيوت والمساكن بانواعها ثم ختم هذه النعم كلها بقوله كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون لعلكم تسلمون
15:16فلما يتفكر العبد في هذه النعم ويجيلها في قلبه نعمة الصحة ونعمة المال ونعمة العافية ونعمة القوة ونعمة الراحة والى غير ذلك يهدد نعم الله عليه هذه تورث اسلاما للمنعم. واستسلاما له وحمدا وثناء عليه وتعظيما له
15:44وافرادا له سبحانه وتعالى بالعبودية والذل والخضوع قال رحمه الله الفكرة في الائه واحسانه وانعامه على خلقه باصناف النعم وسعة رحمته ومغفرته حلمه نعم قال رحمه الله وهذه الانواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله ومحبته وخوفه ورجاءه. ودوام الفكر ودوام
16:21الفكرة في ذلك مع الذكر يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة. نعم يصبغ. يصبغ القلب في المعرفة والمحبة صبغة. صبغة تامة وهذه نعم صبغة تامة هكذا وهذه الانواع آآ الثلاثة
16:44التي ياء الفكرة في الايات المتلوة والفكرة في الايات المشهودة والفكرة في الالاء والنعم يقول هذه الانواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله وان شئت قل تولد فيه وتنمي فيه قوة المعرفة
17:06بالله سبحانه وتعالى وهذه المعرفة ايضا يتولد منها المحبة والخوف والرجاء والى الى غير ذلك من اعمال القلوب التي هي ايضا تولد الاعمال الظاهرة فانظر هذا الصلاح وهذا الخير الذي يترتب على هذه الفكر النافعة
17:34فكر في ايات الله المتلوة والفكر في ايات الله المشهودة والفكر في نعم الله وعطاياه التي لا لا تعد ولا تحصى فهذه الانواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله واذا وجدت المعرفة وجد على اثرها اعمال كثيرة من
17:59اعمال القلوب فمن كان بالله يعرف كان منه اخوف ولعبادته اطلب وعن معصيته ابعد نعم قال رحمه الله الرابع الفكرة في عيوب النفس وافاتها وفي عيوب العمل. وهذه الفكرة عظيمة النفع وهي باب لكل خير
18:24وتأثيرها في كسر النفس الامارة بالسوء احسن الله اليكم وتأثيرها في كسر النفس الامارة بالسوء ومتى كسرت عاشت النفس مطمئنة وانتعشت وصار الحكم لها فحي القلب ودارت كلمته في مملكته فحي
18:50نعم فحي نعم فحي القلب ودارت كلمته في مملكته. وبث امراءه وجنوده في مصالحه. هذه الرابعة من الفكر التي هي اعلى الفكر واجلها وانفعها الفكرة في عيوب النفس وافاتها وفي عيوب العمل قال وهذه الفكرة عظيمة النفع وهي
19:21باب لكل خير المرء لا يخلو من حالته في هذا الباب لا يخلو من حالتين. الاولى وهذا حال كثير من الناس لا يرى اطلاقا عيوب نفسه بل لا يرى فيها عيوبا
19:43بل لا يرى فيها عيوبا وهذه الرؤية التي هو عليها مهلكة له لانها تجره الى العجب والغرور والكبر و غير ذلك من الصفات والخلال الذميمة والحالة الثانية انه يرى عيوب نفسه ويرى التقصير
20:16الحاصل منه ويرى نفسه مقصرا يرى نفسه كثيرة العيوب فاذا كان يراها هكذا يتولد من ذلك كسر النفس والسعي في ماذا تكميلها والنهوض بها وسد ما فيها من نقص وخلل وتقصير
20:48وايضا يتفكر في عيوب العمل من الناس اذا عمل يرى عمله مكملا فيعجب والعجب مشكلة عظيمة قال الناظم والعجب فاحذره ان العجب مجترف اعمال صاحبه. في سيله العرين مضرة عظيمة جدا
21:16لكن اذا رأى نفسه مقصرا في العمل لم يلحقه عجب وسعت نفسه في تكميل العمل تتميمة ودفع ما فيها من تقصير وتفريط قال وهذه الفكرة عظيمة النفع وهي باب لكل خير
21:37وهي باب لكل خير لماذا يوضحوا ما بعدها. قال وهي باب لكل خير وتأثيرها في كسر النفس الامارة بالسوء انها تؤثر كسرا للنفس الامارة بالسوء متى كسرت النفس الامارة بالسوء عاشت النفس المطمئنة وتحركت واتت انواعا من الخيرات للعبد
22:07والعبد بين من نزاع ليعيشوا بين نزاع من نفس امارة ونفس مطمئنة وهو في الخير والشر لما غلب منهما ولهذا النفس الامارة يحتاج ان يكسرها العبد ومن اعظم ما يكسرها به ان يرى دائما عيوب نفسه وانه مفرط
22:38ومقصر في جنب الله سبحانه وتعالى فتتحرك حينئذ النفس المطمئنة ويترتب على ذلك صلاح في عمل العبد متى كسرت اي النفس الامارة عاشت النفس المطمئنة وانبعثت او انتعشت كما في بعض النسخ وصار الحكم لها
23:05لانه لا يخلو الحال في العبد من ان من ان يكون الحكم لنفسه الامارة بالسوء او يكون الحكم لنفسه المطمئنة فهو يحتاج الى ان يكسر النفس المطمئنة ويجعل يكسر النفس الامارة ويجعل النفس المطمئنة هي التي تعمل
23:27حتى يثمر فيه ذلك كل خير وصلاح فلاح في الدنيا والاخرة. بهذا كما ذكر رحمه الله يحيى القلب وتصبح الكلمة فيه والامرة للنفس المطمئنة لا للنفس الامارة. نعم قال رحمه الله الخامس الفكرة في واجب الوقت ووظيفته. وجمع الهم كله عليه. فالعارف بن وقته
24:01ان اضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها فجميع المصالح انما تنشأ من الوقت. وان ضيعه لم يستدركه ابدا هذه فكرة مهمة كثير من الناس يغفل عنها. كثير من الناس يغفل عنها. المرء او الانسان ابن يومه
24:21وكثير من الناس لا يعيش يومه تجده يمشي في يومه وهو يتفكر في ايامه التي مضت منشغل بها او يتفكر في امال مستقبلية لا يدري ايبلغها ام لا يبلغها ويفرط في
24:44عمل يومه الذي هو فيه يفرط في عمل يومه الذي هو فيه. ولهذا من احسن الفكرة التي تعين العبد على الخير الفكرة في اليوم في عمل اليوم في عمل الوقت
25:01قد تأتي النفس وتقفز بعيدا تفكر في اعمال السنة القادمة وتنشغل بها ويفرط في اليوم الذي هو يعيشه في اعماله لا يفكر فيها ولهذا بعظ الناس تمر عليه الفريظة فريضة الله في يومه
25:27فلا يتجه اليها لادائها لان قلبه مشغول بماذا ماذا بفكر مستقبله وتخطيط لاشياء مستقبلة وفريضة اليوم وواجب الوقت مضيع عنده فمن انفع الفكر الفكرة في واجب الوقت ووظيفته واجب الوقت يعني اللي هو اليوم الذي تعيشه
25:53واجب الوقت ووظيفته وجمع الهمة كلها على على ذلك فالعارف ابن وقته العارف ابن وقته فان اضاعه ضاعت عليه مصالحه كلها. لماذا؟ لانه كل ما استجد يوم جديد ولم يكن فيه ابن ذلك الوقت
26:16تمضي ايامه هكذا ضياعا فجميع المصالح انما تنشأ من الوقت وان ضيعه لم يستدركه ابدا نعم قال رحمه الله قال الشافعي رضي الله عنه صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين
26:39احدهما قولهم الوقت سيف فان قطعته والا قطعك. وذكر الكلمة الاخرى فوقت الانسان هو عمره في الحقيقة وهو وذكر الكلمة الاخرى ونفسك ان لم ونفسك ان لم تشغلها بالحق والا شغلتك بالباطل. نعم ربما يكون آآ ابن القيم آآ
27:03آآ ربما يكون ابن القيم ذكر يعني نسي الكلمة الاخرى واكتفى بذلك ثم الحقها لاحقا او الحقها بعض من من نسخ الكتاب والا لو كان لو كان على ذكر لها في الوقت نفسه ما احتاج ان
27:24ان يقول وذكر الكلمة الاخرى ثم يذكرها آآ نقل عن الشافعي رحمه الله تعالى انه قال صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين لم استفد منهم سوى حرفين آآ لا ادري انا عن صحة النقل عن الامام الشافعي رحمه الله تعالى
27:52في في هذا وقد يكون من الاشياء التي تروى مرسلة او اسانيد ليست قوية لكن على كل حال آآ ذكر رحمه الله تعالى ان انه صاحبهم فلم يستفد منهم سوى آآ حرفين
28:13اه هذه الصحبة اشكل علي فيها ما ينقل عنه كثيرا في ذمهم. ما ينقل عنه كثيرا في بذمهم وذم آآ يعني اعمال عندهم وان كانوا في ذاك الوقت فيهم ما يذم فكيف بالاوقات المتأخرة التي يكثر فيها ويزداد تزداد البدع
28:41فيقول صحبت الصوفية فلم استفد منهم سوى حرفين احدهما قولهم الوقت سيف فان قطعته والا قطعك وهذا الكلام حق وصحيح الوقت كالسيف الوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك ان لم تقطعه اي تمظيه فيما ينفعك
29:08ويفيدك ويرفعك عند الله والا قطعك وقطعه لك يعني ضياع وقتك. سدى وذهابه هبى دون ان تنتفع من وقتك وهذا هو الحرمان لان الحرمان ضياع الوقت ولهذا من اهم الوصايا التي يوصى بها المسلم ويوصى بها الشاب حفظ الوقت هذا من اهم ما يكون
29:36وان ان يجتهد في ضبط وقته وحفظه والا يظيع. لان ظياع الوقت هو الحرمان والكلمة الاخرى نفسك ان لم تشغلها بالحق والا شغلتك بالباطل نفسك ان لم تشغلها بالحق والا اشغلتك بالباطل وهذي كلمة عظيمة جدا
30:01النفس لابد ان تشغل ان لم تحرك فيها النافع المفيد اشتغلت بالباطل ان لم تشغلها بذكر الله اشتغلت بالغفلة لما تشغلها بالعلم انشغلت بابواب الجهل وهكذا فيحتاج تحتاج النفس الى ان تشغل الخير
30:26حتى تنصرف باشتغالها بالخير عن الاشتغال بالباطل نعم قال رحمه الله فوقت الانسان هو عمره في الحقيقة وهو مادة حياته الابدية في النعيم المقيم وما مادة معيشته الضنك في العذاب الاليم. وهو يمر اسرع من مر السحاب. فمن فما كان من وقته لله وبالله
30:53فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوبا من حياته وان عاش فيه عيش البهائم. نعم الحياة الحقيقية هي ان ان يعمر الوقت لان الانسان الانسان في الحقيقة هو هو مجموعة وقت
31:15اذا انت انتهى وقته فعمره عمره الحقيقي ما شغل او ما شغل من وقته في خير وطاعة والا ما والا فان ما سوى ذلك كله ضياع وكله حرمان. فعمر الانسان
31:38الحقيقي هو العمر الذي شغل بطاعة الله حياة الانسان الحقيقية هي الحياة التي شغلت بطاعة الله بالخير النفع ثم الوقت يمر مر السحاب يمر سريعا الا اليوم يوم الانسان واسبوعه وشهره وسنواته يجدها تمر سريعة
32:19والله سائله عن ذلك عن عمره فيما افناه عن شبابه فيما ابلاه سألوه عن هذا الوقت جل وعلا فيما استعمل افي خير ام في شر الناصح لنفسه يحرص على اغتنام وقته وعدم اضاعته. نعم
32:44قال رحمه الله فاذا قطع وقته في الغفلة والسهو والاماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة فموت هذا خير له من نعم. واذا كان العبد وهو في الصلاة ليس له الا ما عقل منها فليس له من عمره الا ما كان فيه بالله
33:06هذا من جميل الاستنباط ليس المرء من صلاته الا ما عقل منها اذا كان شأنه في الصلاة فليس له من عمره الا ما كان لله وفي الله وبالله لله خالصا
33:26وبالله اي مستعينا ومتوكلا وفي الله اي في سبيله سائرا وسالكا فلا خير في وقت المرء الا ما كان في الله وبالله ولله نعم قال رحمه الله وما عدا هذه الاقسام من الخطرات والفكر ما عدا هذه الاقسام الخمسة التي تقدمت
33:51ما عدا هذه الاقسام اي الخمسة المتقدمة من الخطرات والفكر فاما فاما وساوس شيطانية واما اماني باطلة وخدع كاذبة بمنزلة خواطر المصابين في عقولهم من السكارى والممسوسين والموسوسين ولسان حال هؤلاء يقول عند انكشاف الحقائق
34:16ان كان منزلتي في الحشر عندكم ما قد لقيت فقد ضيعت ايامي امنية ظفرت نفسي بها زمنا واليوم احسبها اظغاف احلامي. نعم. يقول ما عدا هذه الاقسام اي الخمسة العظيمة المتقدمة التي هي اعلى الفكر وانفعها
34:38فيا اما وساوس الشيطان يلقيها الشيطان في قلب الانسان ويبدأ القلب يشتغل بها ثم تتولد منها ارادات وهموم وعزائم سيئة او اماني باطلة وخدع كاذبة تجول في القلب وتصول فيه
35:01لا تثمروا في في حياته خيرا وانما تثمر ضياعا وشتاتا ولهذا انفع ما يكون للعبد ان يحسر فكره في ذلك ان يحصر فكره في ذلك وهذا يحتاج من العبد ان يستجلب هذه الفكر
35:29يحتاج ان يستجلبها مثلا اه وجدت نفسك مشغولة بفكرة وانت تعرف انها سيئة وبدأت هذه الفكرة تتزايد في نفسك اتجه مباشرة الى واحدة من هذه الخمس مباشرة اتجه الى واحدة من هذه الخمس مثلا خذ اية من القرآن
35:58وابدأ بالتفكر فيها والتأمل في معانيها او انتقل الى تفكر في نعم الله عليك او انتقل التفكر في تقصيرك في جنب الله وتفريطك في ما اوجبه سبحانه وتعالى عليك وهكذا يستجلب الانسان لنفسه دائما الفكر النافعة التي تجلب له الخير
36:24ويتولد بسببها في قلبه انواع الخيرات ينفعه الله سبحانه وتعالى بها النفع العظيم ثم بين رحمه الله ان الخاطرة التي التي ترد هكذا دون ان تستجلب ابتداء لا تضر العبد
36:54الخاطرة التي تأتي وتهجم هكذا على القلب دون ان يستدعيها المرء لا تضر القلب الا اذا ماذا الا اذا اعملها استجلبها حادثها في في نفسه نماها. عندئذ تكون يكون لها يعني اثر اثرها ومضرتها
37:18وهذا سيأتي توضيحه في الفقرة القادمة نكتفي بهذا وانبه ان غدا الخميس لا يوجد درس اسأل الله الكريم ان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله
37:34ولا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد. واله وصحبه. جزاكم الله خيرا